أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
184- الأشعث العبدي
د ع: الأشعث بْن جودان العبدي قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقيل: عمير بْن جودان، وهو الصحيح. روى أَبُو حمزة، عن عطاء بْن السائب، عن عمير بْن الأشعث بْن جودان، عن أبيه: أَنَّهُ قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد عبد القيس. ورواه غيره، فقال: الأشعث بْن عمير بْن جودان. قال ابن منده: وهو الصواب، وقال أَبُو نعيم: الصحيح الأشعث بْن عمير، عن أبيه، فقلبه بعض الناس، عن ابن شقيق، عن ابن حمزة، عن عطاء، فقال: عمير بْن الأشعث وهو خطأ، والذي ذكرناه عن ابن منده مثل أَبِي نعيم، فما لطعنه عليه وجه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1184- الحصين أبو عبد الله الخطمي
د ع س: الحصين أَبُو عَبْد اللَّهِ الخطمي هو جد مليح بْن عَبْد اللَّهِ، روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحجامة، قيل: اسمه حصين، واختلف في اسمه، وقد تقدم. أخرجه كذا مختصرًا ابن منده، وَأَبُو نعيم، واستدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، فروى بِإِسْنَادِهِ، عن مليح بْن عَبْد اللَّهِ الخطمي، عن أبيه، عن جده: " خمس من سنين المرسلين: الحياء، والحلم، والتعطر، والحجامة ". وروى أَبُو موسى، عن عبدان بْن مُحَمَّد، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مليح بْن عَبْد اللَّهِ، عن أبيه، عن جده، وهو حصين مثله، قال: لا أعلم أَنَّهُ سمي حصينًا إلا في هذه الرواية، وقيل: اسمه بدر، وقد أورده ابن منده كما ذكرناه، فلا حاجة إِلَى استدراكه عليه، وَإِن زاد عليه، فإنه وغيره من المستدركين لم يستدركوا إلا الاسم الفائت، وأما مفردات أحوال الشخص ورواياته، فلم يفعله هو ولا غيره، فلو فعل هذا في غير هذه الترجمة طال عليه، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1840- زيد بن سراقة
ب ع س: زيد بْن سراقة بْن كعب بْن عمرو بْن عبد العزى بْن خزيمة بْن عمرو بْن عبد عوف بْن غنم بْن مالك بْن النجار الأنصاري الخزرجي شهد قتال الفرس، وقتل يَوْم الجسر، من الأنصار، من بني النجار، ثم من بني عدي: زيد بْن سراقة بْن كعب. وقال أَبُو عمر: قتل يَوْم جسر أَبِي عبيد بالقادسية. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى. قلت: قولهم إنه قتل يَوْم الجسر جسر المدائن مع سعد بْن أَبِي وقاص، وأميرهم أَبُو عبيد، هذا اختلاف ظاهر، فإن يَوْم الجسر يَوْم مشهور من أيام المسلمين والفرس، وكان أمير المسلمين أبا عبيد الثقفي، ولم يحضره سعد، وقولهم: جسر المدائن وجسر القادسية. فليس بشيء، وليس ينسب الجسر إليهما، وَإِنما يقال: جسر أَبِي عبيد. لأنه قتل فيه، ويقال: يَوْم قس الناطف أيضًا، ولم يكن أَبُو عبيد باقيًا إِلَى يَوْم القادسية والمدائن، ولم يكن لهما يَوْم، يقال له: يَوْم الجسر. فإن المدائن الغربية أخذها المسلمون، ولم يكن بينهم وبينها قتال عبروا فيه عَلَى جسر، وأما المدائن الشرقية التي فيها الإيوان، فإن المسلمين عبروا دجلة إليها سباحة عَلَى دوابهم، ولم يكن هناك جسر يعبرون عليه، والله أعلم. وهذا النسب ساقه أَبُو عمر، فقال: خزيمة، وذكره ابن الكلبي، فقال: غزية. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1841- زيد بن سعنة
ب د ع: زيد بْن سعنة الحبر أحد أحبار يهود، ومن أكثرهم مالًا، أسلم فحسن إسلامه، وشهد مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مشاهد كثيرة، وتوفي في غزوة تبوك مقبلًا إِلَى المدينة. روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن سلام، أَنَّهُ قال: لم يبق من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه محمدٍ حين نظرت إليه، إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه غضبه، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلمًا. فكنت أتلطف له لأن أخالطه، وأعرف حلمه وجهله، قال: فخرج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومًا من الأيام من الحجرات، ومعه علي بْن أَبِي طالب، فأتاه رجل عَلَى راحلته كالبدوي، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إن قرية بني فلان قد أسلموا، وقد أصابتهم سنة وشدة، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تعينهم به فعلت. فلم يكن معه شيء، قال زيد: فدنوت منه، فقلت: يا مُحَمَّد، إن رأيت أن تبيعني تمرًا معلومًا من حائط بني فلان إِلَى أجل كذا وكذا. فقال: " لا يا أخا يهود، ولكن أبيعك تمرًا معلومًا إِلَى أجل كذا وكذا، ولا أسمي حائط بني فلان ". فقلت: نعم، فبايعني وأعطيته ثمانين دينارًا، فأعطاه الرجل، قال زيد: فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة، خرج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في جنازة رجل من الأنصار، ومعه أَبُو بكر وعمر، وعثمان في نفر من أصحابه، فلما صلى عَلَى الجنازة أتيته، فأخذت بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غليظ، ثم قلت: ألا تقضي يا مُحَمَّد حقي؟ فوالله، ما علمتكم يا بني عبد المطلب، لسيئ القضاء مطل. قال: فنظرت إِلَى عمر وعيناه تدوران في وجهه، ثم قال: أي عدو اللَّه، أتقول لرسول اللَّه ما أسمع، فوالذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر فوته لضربت بسيفي رأسك. ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينظر إِلَى عمر في سكون وتبسم، ثم قال: " يا عمر، أنا وهو إِلَى غير هذا منك أحوج، أن تأمره بحسن الاقتضاء، وتأمرني بحسن القضاء، اذهب يا عمر فاقضه حقه، وزده عشرين صاعًا مكان ما روعته ". قال زيد: فذهب بي عمر، فقضاني وزادني. فأسلمت. أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو عمر: سعنة بالنون، ويقال: بالياء. والنون أكثر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1842- زيد بن سلمة
زيد بْن سلمة أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا، وقالا: هو وهم، والصواب يزيد. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1843- زيد بن سهل
ب د ع: زيد بْن سهل بْن الأسود بْن حرام ابن عمر بْن زيد مناة بْن عدي بْن عمرو بْن مالك بْن النجار، أَبُو طلحة الأنصاري الخزرجي النجاري عقبي، بدري، نقيب، وأمه عبادة بنت مالك بْن عدي بْن زيد مناة بْن عدي، يجتمعان في زيد مناة، وهو مشهور بكنيته، وهو زوج أم سليم بنت ملحان أم أنس بْن مالك. (484) أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ يَعِيشُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ، أَخْبَرَنَاهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا مِثْلُكَ يُرَدُّ، وَلَكِنَّكَ امْرِؤٌ كَافِرٌ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ لا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ، فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَلِكَ مَهْرِي لا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ. فَأَسْلَمَ، فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَهَا ". قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا سَمِعْتُ بِاْمَرَأَةٍ كَانَتْ أَكْرَمَ مَهْرًا مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ وهو الذي حفر قبر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولحده، وكان يسرد الصوم بعد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أَبِي عبيدة بْن الجراح. وقال النَّبِيّ: " صوت أَبِي طلحة في الجيش خير من فئة ". وكان يرمي بين يدي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أحد. ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خلفه، فكان إذا رمى رفع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شخصه لينظر أين يقع سهمه؟ فكان أَبُو طلحة يرفع صدره ويقول: هكذا يا رَسُول اللَّهِ، لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك. وقال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مرضه الذي توفي فيه: " أقرئ قومك السلام فإنهم أعفة صبر ". (485) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى، قَالَ: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، عن حُمَيْدٍ، عن ثَابِتٍ، عن إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، وَقَالَ عِنْدَ الذَّبْحِ الأَوَّلِ: " عن مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ " وَقَالَ عِنْدَ الذَّبْحِ الآخَرِ: " عَمَّنْ آمَنَ بِي، وَصَدَّقَ مِنْ أُمَّتِي " قيل: توفي سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، وقال المدائني: مات سنة إحدى وخمسين، وقيل: إنه كان لا يكاد يصوم في عهد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أجل الغزو، فلما توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صام أربعين سنة لم يفطر إلا أيام العيد. رواه ثابت، عن أنس بْن مالك، وهذا يؤيد قول من قال: إنه توفي سنة إحدى وخمسين. أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1844- زيد بن شراحيل
س: زيد بْن شراحيل وقيل: يزيد بْن شراحيل الأنصاري. (486) أخبرنا أَبُو مُوسَى كِتَابَةً، أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَلَوِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَاطِرْقَانِيُّ، أخبرنا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيُّ، أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُتَيْبَةَ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادِ بْنِ عُمَرَ، أخبرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ، عن عُمَرَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَهُ ". قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْكُوفَةَ نَشَدَ النَّاسَ: مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْشَدَ لَهُ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مِنْهُمْ: يَزِيدُ أَوْ زَيْدُ بْنُ شَرَاحِيلَ الأَنْصَارِيُّ. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1845- زيد بن أبي شيبة
د ع: زيد بْن أَبِي شيبة أَبُو شهم روى عنه قيس بْن أَبِي حازم، سماه بعضهم، ولا يثبت، وسيذكر في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. شهم: بالشين المعجمة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1846- زيد بن الصامت
ب د ع: زيد بْن الصامت الأنصاري وقيل: زيد بْن النعمان، وقيل: عبيد بْن معاوية بْن الصامت بْن يَزِيدَ بْن خلدة بْن مخلد بْن عامر بْن زريق أَبُو عياش الزرقي وفيه اختلاف أكثر من هذا، ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء اللَّه تعالى. قال أَبُو عمر: وزيد بْن الصامت أصح ما قيل فيه. وهو معدود في أهل الحجاز، روى عنه أنس بْن مالك من الصحابة، ومن التابعين أَبُو صالح السمان، ومجاهد، ولا يصح سماعهما منه، لأنه قديم الموت. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1847- زيد بن صحار
د: زيد بْن صحار العبدي عداده في أهل الحجاز. روى عنه ابنه جَعْفَر. روى إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاشٍ، عن عَبْد اللَّهِ بْن عثمان بْن خثيم، عن جَعْفَر بْن زيد بْن صحار، عن أبيه، قال: قلت للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إني أنبذ أنبذة، فما يحل لي منها؟ قال: " لا تشرب النبيذ في المزفت، ولا القرع، ولا الجر، ولا النقير ". أخرجه ابن منده |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1848- زيد بن صوحان
ب د ع: زيد بْن صوحان بْن حجر بن الحارث بْن الهجرس بْن صبرة بْن حدرجان بْن عساس بْن ليث بْن حداد بْن ظالم بْن ذهل بْن عجل بْن عمرو بْن وديعة بْن لكيز بْن أفصى بْن عبد القيس الربعي العبدي يكنى أبا سلمان، وقيل: أَبُو عائشة، وهو أخو صعصعة، وسيحان ابني صوحان. أسلم في عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال الكلبي في تسمية من شهد الجمل مع علي، رضي اللَّه عنه، قال: وزيد بْن صوحان العبدي. كان قد أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصحبه. قال أَبُو عمر: كذا قال، ولا أعلم له صحبة، ولكنه ممن أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسنه مسلمًا، وكان فاضلًا دينًا خيرًا، سيدًا في قومه هو وَإِخوته. وكان معه راية عبد القيس يَوْم الجمل. وروى من وجوه أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان في مسيرة له، إذ هوم فجعل يقول: " زيد وما زيد، جندب وما جندب " فسئل عن ذلك، فقال: " رجلان من أمتي، أما أحدهما فتسبقه يده إِلَى الجنة، ثم يتبعها سائر جسده، وأما الآخر فيضرب ضربة تفرق بين الحق والباطل "، فكان زيد بْن صوحان قطعت يده يَوْم جلولاء، وقيل: بالقادسية في قتال الفرس، وقتل هو يَوْم الجمل، وأما جندب فهو الذي قتل الساحر عند الْوَلِيد بْن عقبة، وقد ذكرناه. وروى حماد بْن زيد، عن أيوب، عن حميد بْن هلال، قال: ارتث زيد بْن صوحان يَوْم الجمل، فقال له أصحابه: هنيئًا لك الجنة يا أبا سلمان. فقال: وما يدريكم، غزونا القوم في ديارهم، وقتلنا إمامهم، فيا ليتنا إذ ظلمنا صبرنا، ولقد مضى عثمان عَلَى الطريق. وروى إِسْمَاعِيل بْن علية، عن أيوب، عن مُحَمَّدِ بْنِ سيرين، قال: أخبرت أن عائشة أم المؤمنين سمعت كلام خَالِد يَوْم الجمل، فقالت: " خَالِد بْن الواشمة؟ قال: نعم، قالت: أنشدك اللَّه أصادقي أنت سألتك؟ قال: نعم، وما يمنعني؟ قالت: ما فعل طلحة؟ قلت: قتل. قالت: إنا لله وَإِنا إليه راجعون، ثم قالت: ما فعل الزبير؟ قلت: قتل. قالت: إنا لله وَإِنا إليه راجعون، قلت: بل نحن لله ونحن إليه راجعون، عَلَى زيد وأصحاب زيد، قالت: زيد بْن صوحان؟ قلت: نعم، فقالت له خيرًا، فقلت: والله لا يجمع اللَّه بينهما في الجنة أبدًا، فقالت: لا تقل، فإن رحمة اللَّه واسعة، وهو عَلَى كل شيء قدير ". ولم يرو زيد عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئًا، وَإِنما روى عن عمر، وعلي رضي اللَّه عنهما، روى عنه أَبُو وائل شقيق بْن سلمة. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1849- زيد بن عاصم
ب س: زيد بْن عاصم بْن عمرو بْن عوف ابن مبذول بْن عمرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري كذا ساق نسبه أَبُو موسى، وابن الكلبي. وقال أَبُو عمر: زيد بْن عاصم بْن كعب بْن منذر بْن عمرو بْن عوف بْن مبذول بْن عمرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار، فربما يراه من لا يعرف النسب فيظنهما اثنين، وهما واحد. قال أَبُو عمر: شهد العقبة وبدرًا، ثم شهد مع زوجته أم عمارة، ومع ابنيه حبيب بْن زيد، وعبد اللَّه بْن زيد، قال: أظنه يكنى أبا حسن. فإن كانت كنيته أبا حسن فقد أخرجه ابن منده، ولم يكن لاستدراك أَبِي موسى عليه وجه، أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2184- سلمة بن مسعود
ب: سلمة بْن مسعود بْن سنان الأنصاري من بني غنم بْن كعب، قتل يَوْم اليمامة شهيدًا. أخرجه أَبُو عمر مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3184- عبد الله بن مسلم
س: عَبْد اللَّه بْن مسلم أورده أَبُو الْقَاسِم الرقاعي فِي العبادلة، وذكر لَهُ حديثًا. رواه سَعِيد بْن سلميان، عَنْ عباد بْن حصين، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْد اللَّه بْن مُسْلِم، وكانت لَهُ صحبة، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما من مملوك يطيع اللَّه تَعَالى ويطيع مالكه إلا كَانَ لَهُ أجران ". أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5184- نافع بن ظريب
ب: نَافِع بن ظريب بن عَمْرو بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي أسلم يوم الفتح، وصحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العدوي: هُوَ الَّذِي كتب المصاحف لعمر بن الخطاب. قَالَ أبو عمر: لا أعلم لَهُ رواية، وهو أخرجه. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6184- أبو قيس الأنصاري
ع س: أبو قيس الأنصاري توفي على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1959) أخبرنا أبو موسى، إجازة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله. ح قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أبو نعيم، قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد يوسف الفريابي، أخبرنا قيس بن الربيع، عن أشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت، عن رجل من الأنصار، قال: توفي أبو قيس وكان من صالحي الأنصار، فخطب ابنة امرأته، فقالت: أنا أعدك ولدًا، وأنت من صالحي قومي، ولكن آتي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأستأمره، فأتت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: إن أبا قيس توفي، فقال لها خيرا، وإن ابنه قيسا يخطبني، وهو من صالحي قومه، وأنا كنت أعده ولدا؟ قال لها: " ارجعي إلى بيتك "، فنزلت هذه الآيةف وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَق سورة النساء آية 22. قال أبو نعيم: حدثنا أبو عمرو، عن الحسن بن سفيان، أخبرنا جبارة، أخبرنا قيس، نحوه. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7184- فاطمة بنت سودة
فاطمة بنت سودة بن أبي ضبيس الجهنية. بايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد الهجرة. قاله ابن حبيب. |
|
هارون الرشيد يولي على أفريقيا إبراهيم بن الأغلب مؤسس دولة الأغالبة.
184 - 800 م تمرد متولي المغرب محمد بن مقاتل العكي وظلم وعسف واقتطع من أرزاق الأجناد وآذى العامة، فخرج عليه تمام بن تميم التميمي نائبه على تونس، فزحف إليه وبرز لملتقاه العكي ووقع المصاف، فانهزم العكي وتحصن بالقيروان في القصر وغلب تمام على البلد، ثم نزل العكي بأمان وانسحب إلى طرابلس؛ فنهض لنصرته إبراهيم بن الأغلب، فتقهقر تمام إلى تونس ودخل ابن الأغلب القيروان فصلى بالناس وخطب وحض على الطاعة؛ ثم التقى ابن الأغلب وتمام فانهزم تمام، واشتد بغض الناس للعكي وكاتبوا الرشيد فيه فعزله وأقر عليهم إبراهيم بن الأغلب. |
|
سقوط البصرة في أيدي الإنجليز واستخدامها لأغراض تجارية.
1184 - 1770 م كانت التجارة في البصرة قد تدهورت وخاصة بعد ظهور مرض الطاعون في المدينة فتوقفت الحركة التجارية وسحب المركز الإنكليزي المقيم فيها مؤقتا، ثم لم تلبث أن مرت سنتان حتى أتى الحصار والاحتلال الفارسي للعراق فأصيب البصرة بالشلل، لكن الأمر لم يدم طويلا حيث تخلت إيران عن البصرة فأعاد الإنكليز فورا فتح مركزهم بدرجة مقيم وقطع ارتباطه بمقيمه بوشهر في إيران وأصبحوا تحت إمرة مقيمي بومباي مباشرة فعادت أهمية البصرة تحت نفوذ الإنكليز إلى أهميتها التجارية حيث أصبح يستعملها الإنكليز أيضا كقاعدة لنقل بريد الشركة من الهند إلى إنكلترا وبالعكس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - د ق: أَبُو ظَبْيَةَ السُّلَفِيُّ ثُمَّ الْكَلاعِيُّ الْحِمْصِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: يُقَالُ فِيهِ: أَبُو طَبْيَةَ - بِطَاءٍ مُهْمَلَةٍ - وَهَذَا وَهْمٌ، فَعَلَى الأَوَّلِ مُسْلِمٌ، وَالْحُسَيْنُ الْقَبَّانِيُّ، وَابْنُ مَاكُولا، وَآخَرُونَ. شَهِدَ خُطْبَةَ عُمَرَ بِالْجَابِيَةِ. وَرَوَى عَنْ: مُعَاذٍ، وَعَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ، وَالْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، وَعَمْرِو بْنِ العاص. رَوَى عَنْهُ: شهر بن حوشب، وثابت البناني، وشريح بن عبيد، ومحمد بن سعد الأنصاري. قال شمر بن عطية، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَبُو أُمَامَةَ جالسٌ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَجَاءَ شَيْخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو ظَبْيَةَ، مِنْ أَفْضَلِ رجلٍ بِالشَّامِ، إِلا رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ أَبُو زرعة: لا أعرف أحدا يسميه. وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - م د ن: كِنَانَةُ بْنُ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيُّ الْبَصْرِيُّ [الوفاة: 91 - 100 ه]
رَوَى عَنْ: قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، وَأَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ. رَوَى عَنْهُ: عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، وَهَارُونُ بن رئاب، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ. وَكَانَ ثقة قليل الرواية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - م 4: عَطِيَّةُ بن قيس أبو يحيى الكلابي مَوْلاهُمُ الْحِمْصِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْمُقْرِئُ، وَيُعْرَفُ بِالْمَذْبُوحِ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ، وَأَرْسَلَ عَنْ: أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ. وَحَدَّثَ عَنْ: مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ سَعْدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالْحَسَنُ بْنُ عِمْرَانَ الْعَسْقَلانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمَلَةَ، وَقَرَأُوا عَلَيْهِ: وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَآخَرُونَ. وَسَأُعِيدُهُ لاخْتِلافِهِمْ فِي مَوْتِهِ، رَوَى سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْهُ قَالَ: غَزَوْتُ فَارِسًا زَمَنَ مُعَاوِيَةَ، فَبَلَغَ نَفْلِي مِائَتَيْ دِينَارٍ، فتحنا ساسمة. وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: ذَكَرْتُ لِسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قِدَمَ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ فِيمَنْ غَزَا القُسْطَنْطِينِيَّةَ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ. وَقَالَ دُحَيْمٌ: كَانَ هُوَ وإسماعيل بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَارِئَ الْجُنْدِ. -[106]- وَقَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ: كَانَ النَّاسُ يُصْلِحُونَ مَصَاحِفَهُمْ عَلَى قِرَاءَةِ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ وَهُمْ جلوسٌ عَلَى دَرَجِ الْكَنِيسَةِ مِنَ الْمَسْجِدِ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا كَانَ أَحَدٌ يَطْمَعُ أَنْ يَفْتَحَ فِي مَجْلِسِهِ ذِكْرَ الدُّنْيَا. قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ: كَانَ مَوْلِدُ عَطِيَّةَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَةَ سبعٍ، وَمَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَقَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ ربه: أخبرنا عبد الأعلى بن مسهر، قال: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَطِيَّةَ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَأَرْبَعِ سِنِينَ، وَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ مُسْهِرٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - د ن ق: عَدِيّ بْن عَدِيّ بْن عَمِيرة بْن فَرْوَةَ الْكِنْدِيُّ، أَبُو فَرْوَةَ، [الوفاة: 111 - 120 ه]
سيّد اهل الجزيرة -[277]- رَوَى عَنْ: أَبِيهِ: وله صُحبة: وعمّه العُرْس، ورجاء بْن حَيْوَة، وجماعة. وَعَنْهُ: أيّوب، وشُعْبَة، وجرير بن حازم، وحماد بن سلمة، وآخرون. وكان فقيهاً ناسكاً كبير القدر. ولي إمرة الجزيرة وأذربيجان. وثقه ابن مَعِين وغيره. مات سنة عشرين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - خ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: سهل بْنِ سَعْدٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَأَرْسَلَ عَنْ جَابِرٍ أَوْ لَقِيَهُ. وَعَنْهُ: أَخُوهُ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ. وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: الضَّعْفُ عَلَى حَدِيثِهِ بَيِّنٌ. قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بِوَقْعَةِ قُدَيْدَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - خ م د ن ق: عُثْمَانُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ الْقُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
أَحَدُ خُطَبَاءِ قُرَيْشٍ وَعُلَمَائِهِمْ وَأَشْرَافِهِمْ، وَكَانَ جَمِيلَ الْهَيْئَةِ، رَوَى عَنْ أَبِيهِ فَقَطْ شَيْئًا يَسِيرًا. وَروى عنه: أَخُوهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرُهُمْ. -[696]- قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ صَائِحًا يَصِيحُ مِنَ السَّمَاءِ لَقَالَ: أَمِيرُكُمْ عُثْمَانُ بْنُ عُرْوَةَ. وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عُرْوَةَ: الشُّكْرُ وَإِنْ قَلَّ جَزَاءُ كُلِّ نَائِلٍ وَإِنْ جَلَّ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَفَدَ عُثْمَانُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ فَوَصَلَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا لَمْ يُعَقِّبْ. وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ أَبِي يَقُولُ لِي وَأَنا أُغَلِّفُ لِحْيَتِي بِالْغَالِيَةِ: إِنِّي أَرَاهَا سَتَقْطُرُ أو قد قطرت، وَمَا يَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيَّ. وَقِيلَ: إِنَّ عُثْمَانَ كَانَ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ فَيَسْلِتُ نَاسٌ الْغَالِيَةَ مِنْ عَلَى الْحَصَى مِمَّا أَصَابَهَا مِنْ لِحْيَتِهِ. وَيُقَالُ: لَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ أَحَسَنَ مِنْهُ. قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ عُثْمَانُ أَصْغَرَ مِنْ هِشَامٍ وَمَاتَ قَبْلَ هِشَامٍ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ قَبْلَ الأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - سُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ الْمَخْرَمِيُّ، ثُمَّ الرَّصَافِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: عِيسَى بْنِ يُونُسَ. وَعَنْهُ: تَمْتَامٌ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ. ثِقَةٌ. وَ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - ق: عَبْد الوهاب بْن مُجاهد بْن جَبْر المخزوميُّ، مولاهم، المكيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: أبيه، وعطاء بْن أَبِي رباح، وَعَنْهُ: عَبْد الوهاب الثقفي، وعبد الوهاب الخفاف، وبكار بْن محمد السيريني، وعثمان بْن الهيثم المؤذن. قَالَ أَبُو حاتم: ضعيف الحديث. وقال عَبْد الرزاق: كَانَ الثوري إذا أراد أن يسمع من ابْن مجاهد جاء متقنّعًا ثُمَّ قام خلفه، وأمر مَن يسأله. وقال ابْن مثّنى: مَا سَمِعْت يحيى، ولا عَبْد الرحمن حدثا عَن عَبْد الوهاب بْن مجاهد بساقط. وقال أحمد: ليس بشيء. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - د ت: طُعْمَةُ بْنُ عَمْرٍو الْعَامِرِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَعُمَرَ بْنِ بَيَانٍ التَّغْلِبِيِّ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأُسَيْدٌ الْجَمَّالُ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِحُجَّةٍ. وَقَالَ مُطَيَّنٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - ت: عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
قَاضِي جُرْجَانَ. هَرَبَ مِنَ الْقَضَاءِ وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ. رَوَى عَنْ: ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، وَأَبِي حَنِيفَةَ. وَعَنْهُ: الشَّافِعِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. مَاتَ سَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - عَبْدُ اللَّهِ بْن صالح بْن علي بْن عَبْد الله بْن عَبَّاسٍ، الأَمِيرُ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
وَلِيَ الثُّغُورَ لِلرَّشِيدِ مُدَّةً، وَلَهُ كَلِمَةٌ نَفِيسَةٌ، وَهِيَ: " لا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ ظُلْمُ من ظلمك، فإنه يسعى في مضرته بنفعك ". مَاتَ بِسَلَمِيَّةَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - عَبْد العزيز بْن أَبِي عثمان الكُوفيُّ [الوفاة: 191 - 200 ه]
خَتَنُ عثمان بْن زائدة. يَرْوِي عَنْ: موسى بْن عُبَيْدة، وسُفْيان الثَّوْريّ، وجماعة، وَعَنْهُ: زهير بن عباد، وعلي بن ميسرة، وهارون بن إسحاق الهمداني، وأبو هشام الرفاعي. وكان كبير الشأن. قال الرفاعي: قال لنا وكيع: اذهبوا فاسمعوا منه، هو أثبت مِن بقي في "جامع سُفْيان ". وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن الحَكَم بْن بشير: حدثنا عَبْد العزيز بن أَبِي عثمان، ولم أر مثله. وقال أبو حاتم: كَانَ ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - ع: شجاع بْن الوليد بْن قيس، أبو بدر السَّكُونيّ الكُوفيُّ العابد، [الوفاة: 201 - 210 ه]
نزيل بغداد. عَنْ: عطاء بْن السائب، وليث بْن أَبِي سُلَيْم، ومغيرة بْن مُقْسِم، وقابوس بْن أَبِي ظبيان، وخصيف، والأعمش، وموسى بْن عُقْبة، وهشام بْن عُرْوَة، وجماعة. وَعَنْهُ: ابنه أبو همام الوليد بْن شجاع، وأحمد، وإِسْحَاق، وابن مَعِين، وأبو عبيد، وعلي ابن المديني، وأبو بكر الصغاني، وسَعْدان بْن نَصْر، ويحيى بْن أَبِي طَالِب، ومحمد بْن المنادي، وعَبْد اللَّه بْن رَوْح، وخلْق. قَالَ أحمد بْن حنبل: صدوق. وقال ابن سعْد: كَانَ أبو بدر كثير الصّلاة وَرِعًا. وقال الثَّوْريّ: لم يكن بالكوفة أعبد منه. وقال المَرُّوذِيّ: قَالَ أبو عَبْد اللَّه: كنت مَعَ ابن مَعِين، فلقي أبا بدر، فقال لَهُ: يا شيخ اتق اللَّه، وانظر هذه الأحاديث لا يكون ابنك يعطيك. قَالَ أبو عَبْد اللَّه: فاستحييت وتنحيت. فبلغني أَنَّهُ قَالَ: إنّ كنت كاذبًا فعل اللَّه بك وفعل. قَالَ أبو عَبْد اللَّه: أرجو أنّ يكون صدوقا. قلت: ثم وثقه ابن معين وأنصفه. روى عَنْهُ توثيقه أحمد بْن زُهير، وغيره. وَأَمَّا أبو حاتم فقال: ليِّن الحديث، لا يُحْتَجّ بِهِ، إلا أنّ عنده عَنْ محمد بْن عَمْرو أحاديث صِحاح. -[91]- قَالَ ابن سعْد، وأبو حسّان الزّياديّ: تُوُفّي سنة أربعٍ ومائتين. وقال الْبُخَارِيّ: سنة خمس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - ع: الضّحّاكُ بنُ مَخْلَد بن الضّحّاك بن مسلم بن الضّحّاك، أبو عاصم النبيل الشيبانيّ البَصْريُّ، التاجر في الحرير، الحافظ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
وُلِد سنة اثنتين وعشرين ومائة، وَسَمِعَ: جعفر بن محمد الصّادق، ويزيد بن أبي عُبَيد، وأيْمَن بن نابِل، وبَهْز بن حكيم، وزكريا بن إسحاق المكّيّ، وابن -[333]- جُرَيْج، وهشام بن حسّان، وابن عَوْن، وسليمان التَّيْميّ، وثور بن يزيد، وابن عَجْلان، والأوزاعيّ، وابن أبي عروبة، وخلقا. وَعَنْهُ: البخاري، وهو والجماعة عن رجلٍ عنه، وجرير بن حازم أحد شيوخه، وسُفيان بن عُيَيْنَة إنْ صَحّ، وأحمد بن حنبل، وأبو خَيْثَمَة، وأبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة، وبُنْدار، وأبو حفص الفلّاس، والدّارميّ، والحارث بن أبي أسامة، وأبو مسلم الكَجّيّ، وخلْق؛ آخرهم مَوْتًا محمد بن حبان البصري المتوفى بعد الثلاثمائة. قيل: إنّ فِيلًا قدِم البصْرَة فخرج النّاس يتفرّجون، فقال ابن جُرَيْج لأبي عاصم: ما لك لَا تخرج؟ قال: لم أجد منك عِوَضًا، قال: أنت نبيل. وقيل: لُقِّب به لأنّه كان فاخر البَزّة. وقيل: حلف شُعبة أن لَا يُحدِّث شهرًا، فقصده أبو عاصم وقال: حَدِّث وغُلامي حرٌ كَفَّارةً عنك. وكان أبو عاصم حافظًا ثَبْتًا، لم يُر في يده كتاب قطّ. وكان فيه مُزَاح وكيس. قال عُمر بن شَبَّة: واللَّهِ ما رأيت مثله. وقال البخاريّ، وغيره: سمعنا أبا عاصم يقول: ما اغتبتُ أحدًا منذ علمتُ أنّ الغَيْبة تضّر أهلَها. وقال ابن مَعِين: ثقة. ولم يكن يُعرب. وقال أبو داود: كان أبو عاصم يحفظ قدْر ألف حديث من جيّد حديثه، وكان فيه مُزَاح. قال إسماعيل بن أحمد أمير خُراسان: سمعت أبي يقول: كان أبو عاصم كبير الأنف، فسمعته يقول: تزوّجت امرأةً، فعمدتُ لأُقَبِّلها، فمنعني أنفي، فقالت: نحّ رُكبتك، فقلت: إنّما هو أنْف. -[334]- قال غير واحد: تُوُفّي في ذي الحجّة في آخر أيام التشريق سنة اثنتي عشرة. وقال بعضهم: سنة ثلاث عشرة، وأظنه غلطًا. وقد جاوز التسعين بيسير. قال ابن سعْد: كان ثقةً فقيهًا، مات بالبصرة ليلة الخميس لأربع عشرة خَلَت من ذي الحجّة. قلت: غلط من قال: إنه مات سنة ثلاث عشرة، وذلك لأنه لم يصل خبرُ موته إلى بغداد إلا في سنة ثلاث عشرة، فَوَرّخه بعض المحدّثين فيها. وأما البخاريّ فقال: مات سنة أربع عشرة في آخرها. قال يزيد بن سِنان القزّاز: سمعتُ أبا عاصم يقول: كنت اختلف إلى زُفَر بن الْهُذَيْلِ، وَثَمَّ آخر يُكَنَّى أبا عاصم رثّ الهيئة يختلف إلى زفر. قال: فجاء أبو عاصم يستأذن، فخرجتْ جاريةٌ فقالت: مَن ذا؟ قال: أنا أبو عاصم، فدخلت وقالت لزُفَر: أبو عاصم بالباب، قال: أيُّهما هو؟ فقالت: النبيل منهما، فأذِنت لي فدخلتُ، فقال لي زُفَر: قد لقَّبتك الجارية بلقبٍ لَا أراه أبدًا يفارقك. لقَّبَتْك بالنّبيل، فلزِمني هذا اللَّقب. رواها غير واحد عن القزّاز. قال محمد بن عيسى: سمعت أبا عاصم يقول: ما دلست قط، وذاك أني أرجم من يُدلّس. وفي تهذيب الكمال، عن البخاريّ ما ذكرنا من وفاته. كذا قال، وكذا قال شيخنا عبد الله بن تَيْمية:، بل ذكر البخاريّ وفاته سنة اثنتي عشرة غير مرّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - شُعَيْث بن محرز بن شُعَيْث بن زيد أبي الزَّعْراء، أبو محمد الكُوفيُّ، ثمّ البَصْريُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
سَمِعَ: شُعْبَة، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو زُرْعة، وأبو حاتم الرازيّان، وأبو خليفة. قال أبو حاتم: شيخ. واسم أبي الزَّعْراء: عبد الله بن هانئ الأزْديّ، صاحب ابن مسعود، مشهور. تُوُفّي شعيث سنة سبعٍ وعشرين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - م د ن: شيبان بْن أبي شيبة فَرُّوخ، أبو محمد الحبطي، مولاهم الأبُليُّ البَصْريُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
سَمِعَ: أبا الأشهب العُطارِدِيّ، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وجرير بْن حازم، ومبارك بن فضالة، وسلام بْن مسكين، وأبان العطّار، ومحمد بْن راشد، وجماعة. وَعَنْهُ: مسلم، وأبو داود، والنسائي عن رجل عنه، وجعفر الفريابي، والْحَسَن بْن سُفْيَان، وأبو يَعْلَى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، وعبدان، ومُطَيَّن، وخلق كثير. وكان ثقةً صدوقًا مكثرًا. قال عَبْدَان: كان عنده خمسون ألف حديث، وكان عندهم أثبت من هُدْبَةَ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كان يرى القدر، واضطّر النّاس إليه بأخرة. قيل: وُلِدَ سنة أربعين ومائة، فإنّ موسى بْن هارون سأله عن مولده، فقال فيها، ثُمَّ شكّ شيئًا في أنّ مولده قبل ذلك بسنة أو سنتين. ومات سنة خمسٍ، وقيل: سنة ست وثلاثين وهو أصح. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - ذو النُّون المِصْريُّ الزّاهد، رحمةُ الله عليه. اسمه ثوبان بن إبراهيم، ويقال: الفيض بن أحمد، ويقال: ابن إبراهيم أبو الفَيْض، ويقال: أبو الفيّاض الإِخميميّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
وأبوه نوبي. رَوَى عَنْ: مالك، واللَّيث، وابن لَهِيعة، وفضيل بن عياض، وسفيان بن عيينة، وسلم الخواص، وجماعة. وَعَنْهُ: أحمد بن صبيح الفيومي، وربيعة بن محمد الطائي، ورضوان بن محيميد، ومقدام بن داود الرعيني، والحسن بن مصعب النخعي، والجنيد بن محمد، وغيرهم. روى سليمان بن أحمد الملطي - وهو ضعيف -، قال: حدثنا أبو قضاعة ربيعة بن محمد، قال: حدثنا ثوبان بن إبراهيم، قال: حدثنا اللَّيث بْن سعد، فذكر حديثًا. وقال محمد بْن يوسف الكِنْديّ فِي كتاب الموالي من أهل مصر: ومنهم ذو النُّون بْن إبراهيم الإخميميّ مَوْلَى لقُريش. وكان أَبُوهُ نُوبيّا. وقال الدّارَقُطْنيّ: رَوَى عن مالك أحاديث فيها نظر، وكان واعظا. -[1137]- وقال ابن يونس: كان عالمًا فصيحًا حكيمًا، أصله من النُّوبة. تُوَفّي فِي ذي القعدة سنة خمسٍ وأربعين. وقال الُّسَلميّ: حُمِل ذو النُّون إلى المتوكّل على البريد من مصر ليَعِظه سنة أربعٍ وأربعين، وكان إذا ذُكر بين يدي المتوكّل أهل الورع بكى. وقال يوسف بْن أحمد البَغْداديُّ: كان أهلُ ناحيته يسمّونه الزِّنْديق، فلمّا مات أظلّت الطَّيْرُ جنازته، فاحترموا بعد ذلك قبره. وقال أبو القاسم القُشَيْريّ: كان رجلا نحيفًا تعلوه حُمْرة، ليس بأبيض اللّحية. وقيل: كانت تعلوه صُفْرة. وعن أيوب مؤدب ذي النُّون قال: أتى أصحاب المطالب ذا النون، فخرج معهم إلى قفط وهو شابّ، فحفروا قبرًا، فوجدوا فيه لوحًا فِيهِ اسم اللَّه الأعظم، فأخذه ذو النُّون، وسلُّم إليهم ما وجدوا. وقال يوسف بْن الْحُسَيْن الرّازيّ: حضرت مجلس ذي النّون فقيل: يا أَبَا الفَيْض ما كان سبب توبتك؟ قال: أردت الخروج إلى قرى مصر فنمت في الصحراء ففتحت عيني فإذا أنا بقنبرة عَمياء معلّقة بمكان، فسقطت من وَكْرها، فانشقَّت الأرض، فخرج منها سُكُرُّجْتان ذَهَب وفِضّة، فِي إحداهما سمسم، وفي الأخرى ماء، فأكلت وشربت. فقلت: حَسْبي، قد تُبتُ. ولزِمتُ البابَ إلى أن قِبلني. وفي كتاب المِحَن للسُّلَميّ: أن ذا النُّون أول من تكلَّم ببلدته فِي ترتيب الأحوال ومقامات أهل الولاية. أنكر عليه عبد الله بْن عَبْد الحَكَم، وكان رئيسَ مصر، وكان يذهب مذهب مالك، ولذلك هجره علماء مصر، حتى شاع خبره أنه أحْدَث عِلْمًا لم يتكلَّم فِيهِ السَّلَف. وهجروه حَتَّى رَمَوْه بالزَّنْدَقة. قال: فدخل عليه أخوه فقال: إن أهل مصر يقولون: إنك زِنْديق. فأنشأ يقول: وما لي سوى الإطراق والصَّمْت حيلةٌ ... ووضْعي كفّي تحت خدّي وتذكاري قال: وقال محمد بن يعقوب بن الفرخي: كنت مع ذي النُّون فِي الزَّورق، فمرّ بنا زورقٌ آخر، فقيل لذي النُّون: إنّ هؤلاء يمرّون إلى السُلطان يشهدون عليك بالكُفْر. فقال: اللّهُمّ إنْ كانوا كاذبين فغرّقهم. فانقلب الزَّورق وغرقوا. فقلت له: احسب أن هؤلاء قد مضوا يكذبون، فما بال الملاح؟ قال: -[1138]- لِمَ حَمَلَهم وهو يعلم قصْدهم. ولأن يقفوا بين يدي اللَّه غَرْقَى خير لهم من أن يَقِفُوا شهود زُور. ثُمَّ انتفض وتغيّر، وقال: وعِزَّتك لا أدعو على خلْقك بعد هذا. ثُمَّ دعاه أمير مصر وساله عن اعتقاده فتكلَّم، فرضيَ أمره، وكتبَ به إلى المتوكل، فأمر بإحضاره، فَحُمِل على البريد. فلمّا سمع كلامه ولع به وأحبه وأكرمه، حتى كان إذا ذكر الصلحاء يقول: إذا ذُكِر الصّالحون فحَيْ هَلا بذي النُّون. وقال عليّ بْن حاتم: سمعت ذا النّون يَقُولُ: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق. وقال يوسف بْن الْحُسَيْن: سمعت ذا النّون يقول: مهما تصوّر فِي وهْمك، فالله بخلاف ذلك. وقال: سمعت ذا النّون يقول: الاستغفار اسمٌ جامع لمَعانٍ كثيرة، أوّلهنّ: الندم على ما مضى، والثّاني: العزْم على تَرْك الرجوع، والثالث: أداء كلّ فرضٍ ضيَّعْته فيما بينك وبين اللَّه، والرابع: ردّ المظالم فِي الأموال والأعراض والمصالحة عليها، والخامس: إذابة كلّ لحم ودم نَبَتَ على الحرام، والسّادس: إذاقة البَدَن ألَمَ الطّاعة كما وجدت حلاوة المعصية. وعن عمرو بن السرح قال: قلت لذي النّون كيف خلصتَ من المتوكّل وقد أمر بقتلك؟ قال: لمّا أوصلني الغلام إلى السّتر رَفعه ثُمَّ قال لي: ادخُل. فنظرت فإذا المتوكّل فِي غُلالةٍ مكشوفَ الرأس، وعبيد الله قائم على رأسه متكئ على السّيف. فعرفتُ فِي وجوه القوم الشّرّ. فَفُتِح لي باب، فقلت فِي نفسي: يا مَن ليس فِي السّموات قطرات ولا فِي البحار قطرات، ولا في ديلج الرياح ديلجات، ولا فِي الأرض خبيئات، ولا فِي قلوب الخلائق خَطَرات إلا وهي عليك دليلات، ولك شاهدات، وبربوبيّتك معترفات، وفي قُدْرَتِك متحّيرات. فبالقُدرة التي تجير بها من في الأرضين والسماوات إلا صلّيت على محمد وآل محمد، وأخذتَ قلبه عني. فقام إلي المتوكل يخطو، حتى اعتنقني، ثم قال: أتْعَبْناك يا أَبَا الفَيْض. إن تشأ تقيم عندنا فأقم، وإن تشأ أن تنصرف فانصرف. فاخترت الانصراف. وقال يوسف بْن الْحُسَيْن: حضرتُ مع ذي النّون مجلسَ المتوكُل، وكان مُولَعًا به يفضله على العباد والزهاد، فقال له يوما: يا أَبَا الفيض صِف لي أولياء اللَّه. قال: يا أمير المؤمنين، هُمْ قوم أَلْبَسهم اللَّه النّورَ السّاطع من محبّته، -[1139]- وجلّلهم بالبهاء من أرْدية كرامته، ووضع على مَفَارقهم تيجان مَسَرَّته، ونشر لهم المحبّة فِي قلوب خليقته، ثُمَّ أخرجهم وقد أودع القلوب ذخائر الغيوب، فهي معلقة بمواصلة المحبوب، فقلوبهم إليه سائرة، وأَعْيُنُهم إلى عظيم جلاله ناظِرة. ثُمَّ أجلسهم بعد أن أحسنَ إليهم على كراسي طلب المعرفة بالدّواء، وعرَّفهم منابت الأدواء، وجعل تلاميذهم أهل الورع والتُّقَى، وضمِن لهم الإجابة عند الدّعاء، وقال: يا أوليائي إن أتاكم عليلٌ من فَرَقي فداووه، أو مريض من إرادتي فعالجوه، أو مجروح بِتَرْكي إياه فلاطِفُوه، أو فارُّ منّي فرغِّبوه، أو خائف منّي فأمِّنوه، أو مستوصف نحوي فأرشدوه، أو مسيء فعاتبوه. أو استغاث بكم مستغيث فأغيثوه. فِي فَصْلٍ طويل. ولذي النون ترجمة طويلة فِي تاريخ دمشق، وأخرى فِي حِلْية الأولياء. وما أحسن قوله: العارف لا يلتزم حالةً واحدة، ولكنْ يلتزم أمرّ ربّه فِي الحالات كلّها. قد تقدَّمت وفاته في سنة خمس. وكذا ورّخه عُبَيْد الله بن سعيد بن عُفَيْر. وأمّا حيّان بن أحمد السَّهْميّ فقال: مات بالجيزة وعُدّيَ به إلى مصر في مركبٍ خوفا من زحمة النّاس على الجسْر لليلتين خَلَتا من ذي القعدة سنة ست وأربعين. وقال آخر: سنة ثمانٍ وأربعين. والأول أصح. وقد قارب التسعين أو جازها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - خ: حمدان بن عمر، أبو جعفر البَغْداديُّ السمسار. [الوفاة: 251 - 260 ه]
سَمِعَ: رَوْح بْن عُبَادة، وأبا النَّضْر، وجماعة. وَعَنْهُ: البخاري، وابن صاعد، والمحاملي، ومحمد بن مخلد، وآخرون. وقيل: اسمه أحمد، ولقبه حمدان. توفي سنة ثمان وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - ق: الحسن بن علي بن عفان العامريُّ، أبو محمد الكُوفيُّ، [الوفاة: 261 - 270 ه]
أخو محمد بن علي. سَمِعَ: عبد الله بن نمير، وأبا يحيى الحماني، وأسباط بن محمد، وأبا أسامة، وجعفر بن عون، وطائفة. وَعَنْهُ: ابن ماجة، وعبد الرحمن بن أبي -[314]- حاتم وقال: صدوق، وعلي بن محمد بن كاس النخعي، وإسماعيل الصفار، وعلي بن محمد بن الزبير القرشي. وذكر أبو القاسم ابن عساكر في " شيوخ النبل " أن أبا داود روى عنه أيضا، والذي في " سنن " أبي داود في عامة الروايات: حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا يزيد بن هارون وأبو عاصم، عن أبي الأشهب، عن عبد الرحمن، عن عرفجة أنه أصيب أنفه يوم الكلاب. هكذا رواه غير واحد، وزاد ابن داسة فيه فقال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان. ولا ريب أن هذا مستند قوي في كون الزيادة من الثقة مقبولة، لكن الذي أجزم به أنه ليس هو ابن عفان، وأن تسمية الجد من كيس ابن داسة لمخالفة الجماعة الذين رووا " السنن " عن أبي داود له، وتوضيح هذا أن أبا داود لم يرو عن ابن عفان شيئا في غير هذا الموضع، وإنما روى الكثير عن الحسن بن علي الحلواني، والحلواني فمكثر عن يزيد بن هارون الواسطي وعن أبي عاصم البصري والبصريين، رحل وطوف. وأما ابن عفان فما رحل إلى البصرة ولا إلى واسط، ولا روى عن واحد من الرجلين شيئا، وله بضعة وعشرون شيخا عامتهم كوفيون، ولا حدث بغير الكوفة فيما أعلم. قال ابن عقدة: توفي لليلة خلت من صفر سنة سبعين. قلت: سمعنا كتاب " الخراج " ليحيى بن آدم من رواية ابن عفان عنه، وقع لنا عاليا. وانفرد ابن الشحنة سنين بعلو رواية جزء من حديث ابن عفان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - ق: خلف بن محمد بن عيسى، أبو الحسين الواسطيّ، كُرْدُوس. [الوفاة: 271 - 280 ه]
سَمِعَ: يزيد بْن هارون، وعليّ بن عاصم، وروح بن عبادة، وطبقتهم. وَعَنْهُ: ابن ماجه، والمَحَامِليّ، وابن مَخْلَد، وإسماعيل الصفار، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وقَالَ: صدوق؛ وأبو سَعِيد ابن الأعرابيّ، وخيثمة بْن سُلَيْمَان. وقَالَ الدَّارقطنيّ: ثقة. تُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - جَعْفَر بن محمد بن سوار أَبُو محمد النَّيْسَابُوري. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: قتيبة وأبي مروان العثماني، وعبد الله بن عمر ابن الرماح، وعلي بن حجر، وأبي مُصْعَب، وخلق. وَعَنْهُ: محمد بْن صالح بْن هانئ، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم، وَيَحْيَى بن منصور، وأبو العَبَّاس بن حَمْدَان، وإسماعيل بن نجيب، وَمحمد بن العَبَّاس بن نجيح البَغْداديُّ. حَدَّثَ بنيسابور، وبغداد، وَكَانَ من علماء هَذَا الشأن. تُوُفِّي في ذي القِعْدَة سنة ثمانٍ وثمانين. وقع لي حديثه عاليًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - الحسين بن عبد الله بن أبي زيد، الفقيه أبو عبد الله النَّيْسَابوريُّ الحنفيّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
من كبار أئمّة أهل الرأي بخُراسان، وكان صاحب حديث أيضًا. سَمِعَ: إسحاق بن راهوَيْه، وأحمد بن حرب، وجماعة. وارتحل ولقي الكبار؛ فَسَمِعَ: جُبَارة بن المُغَلس، ومحمد بن حُميد الرازيّ، وَحَدَّثَ عَنْ محمد بن شجاع ابن الثَّلْجيّ بالمصنّفات. رَوَى عَنْهُ: أبو العبّاس أحمد بن هارون، وأبو عبد الله بن دينار، ومحمد بن أحمد بن سعيد الرازيّ، وغيرهم. تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين، نقله الحاكم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - الحسين بن عبد المجيب المَوْصِليّ. [المتوفى: 304 هـ]
شيخ كبير، يَرْوِي عَنْ: علي ابن المَدِينيّ، ومعُلَّى بن مهديّ، وعبد الأعلى بن حمّاد. ورأى أبا الوليد الطيالسي. علق له يزيد بن محمد في " تاريخه ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - نَصْر بْن القاسم بْن نَصْر، أبو الَّليْث الفرائضي الحنفيّ البغداديّ. [المتوفى: 314 هـ]
سَمِعَ: سُرَيْج بْن يونس، وعبد الأعلى بْن حمّاد، وعُبَيْد اللَّه القواريري، وابن أبي شيبة. وَعَنْهُ: أبو الحسين ابن البّواب، وأبو الفضل الزُّهْرِيّ، وابن شاهين، وجماعة. وكان ثقة فقيهًا علّامةً، بصيرًا بقراءة أبي عمرو. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - عبد الصّمد بن سعيد بن عبد الله بن سعيد، أبو القاسم الكِنْديّ القاضي الحمصيّ، قاضيها. [المتوفى: 324 هـ]
سَمِعَ: محمد بن عَوْف، وسليمان بن عبد الحميد البهرانيّ، وعمران بن بكّار، وأحمد بن عبد الوهّاب الحَوْطيّ، وأحمد بن محمد بن أبي الخناجر، وجماعة. وله تاريخ لطيف في " ذِكر من نزل حمص من الصّحابة ". -[494]- سَمِعَ مِنْهُ: ابن جَوْصا وهو أكبر منه. وَرَوَى عَنْهُ: جُمَح بن القاسم، وأبو سليمان بن زَبْر، وأبو بكر الأبْهريّ، والحسن بن عبد الله بن سعيد الكِنْديّ، وعليّ بن محمد بن إسحاق الحلبيّ، وآخرون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - محمد بن حيّان بن حمدويه، أبو بكر النيسابوريّ، الصوفي الزاهد. [المتوفى: 335 هـ]
قال السلميّ: كان يذهب مذهب الحسين بن الفضل، وهو من كبار فتيان -[696]- أصحاب أبي عثمان. قَعَدَ في حلقة الشبليّ، وقد حلق ووضع رأسه على رُكبتيه، فصفَعه الشبليّ، فلم يرفع رأسه وقال: لبيِّك. فأخذ الشبلي يعتذر إليه. فقال: هو لا ذا ولا ذاك. فقال الشبلي: وردَ علينا مَن أرانا قيمتنا. قال الحاكم: هو من كبار مشايخ الصوفية، ومّمن جري له ببغداد مع الشبلي مناظراتٌ كثيرة. وكان يغشانا أيّام والدي، وكان يحفظ حديثاً قرأه عليَّ مرات، سمعه من محمد بن منده، عن بكر بن بكار، وَتُوفِّي في جمادى الآخرة. وقد صحب أبا عثمان الحيِريّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - عَلِيّ بْن إبْرَاهِيم بْن سَلَمَةَ بْن بحر، أَبُو الْحُسَن القَزْوِينيّ الحافظ القطّان. [المتوفى: 345 هـ]
قَالَ فِيهِ الخليليّ: عالم بجميع العلوم والتّفسير والفقه والنَّحْو واللُّغة. ارْتَحَلَ، وَسَمِعَ: أَبَا حاتم الرّازيّ، وإبراهيم بْن دِيزِيل، ومحمد بْن الفَرَج الأزرق، والقاسم بْن محمد الدّلال، والحارث بْن أَبِي أسامة، وأحمد بْن مُوسَى الحمّار، وعلي بْن عَبْد العزيز، وإسحاق الدَّبَريّ، والحسن بْن عبد الأعلى البوسي، وخلقاً سواهم. قلتُ: وسمع " السُّنَن " من ابن ماجة. وُلِد سنة أربعٍ وخمسين ومائتين. رَوَى عَنْهُ: الزُّبَيْر بْن عَبْد الواحد، وأبو الْحَسَن النَّحْويّ، وأحمد بْن عَلِيّ بْن لال، والقاسم بْن أَبِي المنذر الخطيب، وأبو سعَيِد عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد القَزْوِينيّ، وآخرون، وأبو الْحُسَيْن أَحْمَد بن فارس. وقرأ عليه برواية الكسائي أحمد بن نصر الشذائي عن قراءته على الحسن بن علي الأزرق، وانتهت إِلَيْهِ رئاسة العلم وعُلُوّ السَّنَد بتلك الديار. قال ابن فارس فِي بعض أماليه: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَن القطّان بعدما عَلَتْ سنُّه يَقُولُ: كنت حين رحلت أحفظ مائة ألف حديث، وأنا اليوم لا أقوم عَلَى -[823]- حفظ مائة حديث. قَالَ: وسمعته يَقُولُ: أُصِبْتُ ببصري، وأظن أني عوقبت بكثرة كلامي أيّام الرحلة. قلت: وكان لَهُ بنون ثلاثة: محمد، وحسن، وحسين، ماتوا شبابًا. قَالَ الخليليّ: سَمِعْتُ جماعةً من شيوخ قزوين يقولون: لم يَر أَبُو الحسن مثله فِي الفضل والزُّهْد، أدام الصيام ثلاثين سنة، وكان يفطر على الخبز والملح. قَالَ: وفضائله أكثر من أن تُعَدّ. قلتُ: قد عَلا فِي " سُنَن ابن ماجة " أماكن. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - حامد بن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعاذ، أبو علي الرّفَّاء الهَرَوي المحدّث الواعظ. [المتوفى: 356 هـ]
سَمِعَ: الفضل بن عبد الله اليشكري وعثمان بن سعيد الدّارمي والحسين بن إدريس ومحمد بن عبد الرحمن بهَرَاة، وبهَمَذَان محمد بن المغيرة السُّكّري ومحمد بن صالح الأشجّ، وعلي بن عبد العزيز بمكة، ومحمد بن يونس الكديمي وإبراهيم الحربي وبِشْر بن موسى ببغداد، وسمع أيضًا بَنْيسابور داود بن الحسين البَيْهَقي وطبقته، وسمع محمد بن أيّوب البجلي بالرّيّ، وبالكوفة. وَعَنْهُ: الحاكم، وأبو منصور محمد بن محمد الأزدي، وأبو علي بن شاذان، وأبو الفضل محمد بن أحمد الجارودي، وسعيد بن عثمان، ويحيى بن عمّار، ومحمد بن عبد الرحمن الدّبّاس، وأبو عثمان سعيد بن العباس القرشي، وهو آخر من حدّث عنه. عاش بهراة إلى سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة. وحدّث أبو علي ببغداد بانتخاب الدارقُطْني. وثّقه الخطيب، وغيره. وكان موته بَهَراة في رمضان. أَخْبَرَنَا أبو علي بن الخلال، قال: أخبرنا أبو المنجى ابن اللّتي، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد الأَنْصَارِيُّ، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن يوسف، قال: أخبرنا حامد بن محمد، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قال: حَدَّثَنَا أبو نعيم، قال: حدثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن سلمة، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْنَا عَلَى كَلِمَةِ الْعَدْلِ وَالْهُدَى وَالصَّوَابِ، وَقِوَامِ الْكِتَابِ، هَادِينَ مَهْدِيِّينَ، -[99]- رَاضِينَ مَرْضِيِّينَ، غَيْرَ ضَالِّينَ وَلا مُضِلِّينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - إبراهيم بن أحمد، أبو محمد المصري، [المتوفى: 366 هـ]
رئيس المؤذّنين بمصر. توفي فجاءة، وقد حدّث في هذا العام عن محمد بن زبان. وَعَنْهُ: يحيى الطّحّان، وقال: تُوُفّي في ذي الحجّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - أحمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم بن الحَكَم، أبو زُرَعة الرّازي الحافظ الصّغير. [المتوفى: 375 هـ]
سَمِعَ: الحسين بن إسماعيل المَحاملي ومحمد بن مَخْلَد ببغداد، وأبا حامد بن بلال وأبا العباس الأصم بنيسابور، وابن أبي حاتم بالرّيّ، وعلي بن أحمد الفارسي ببَلْخ، وأبا الفوارس الصّابوني بمصر، وأبا الحسين الرازي والد تمّام بدمشق. وَعَنْهُ: تمّام الرّازي، والحسين بن محمد الفلاكي، والحافظ عبد الغني بن سعيد، وحمزة بن يوسف السهمي، وأبو الفضل محمد بن أحمد الجارودي، وأبو زُرْعَة رَوْح بن محمد، وَأَبُو العلاء مُحَمَّد بْن عَلِيّ الواسطي، وَأَبُو القاسم علي بن المحسّن التَّنُوخيّ، وآخرون. وأقدم شيخ له عبد الرحمن بن أبي حاتم. وقال الخطيب: كان حافظًا مُتْقِنًا ثقةً، جمع الأبواب والتراجم. وقال ابن المحسّن: سألته عن مولده فقال: خرجت أوّل مرّة إلى العراق سنة أربعٍ وعشرين وثلاثمائة، ولي أربع عشرة سنة. تُوُفّي بطريق مكّة سنة خمسٍ وسبعين. وقد سأله حمزة عن الرجال، وله مصنّفات كثيرة يروي فيها المناكير كغيره. فأمّا أبو زُرْعَة محمد بن يوسف الكشي فسيأتي سنة تسعين، حافظ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن سهل، أَبُو سَعِيد الهَرَوِي القرَّاب. [المتوفى: 385 هـ]
تُوُفّي في ذي القعدة. |