نتائج البحث عن (احْتِضارٌ) 4 نتيجة

التَّعْرِيفُ:
1 - الاِحْتِضَارُ لُغَةً: الإِْشْرَافُ عَلَى الْمَوْتِ بِظُهُورِ عَلاَمَاتِهِ. وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الإِْصَابَةِ بِاللَّمَمِ أَوِ الْجُنُونِ، وَلاَ يَخْرُجُ مَعْنَاهُ فِي الاِصْطِلاَحِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ الأَْوَّل (1) .
عَلاَمَاتُ الاِحْتِضَارِ:
2 - لِلاِحْتِضَارِ عَلاَمَاتٌ كَثِيرَةٌ يَعْرِفُهَا الْمُخْتَصُّونَ،
ذَكَرَ مِنْهَا الْفُقَهَاءُ: اسْتِرْخَاءَ الْقَدَمَيْنِ، وَاعْوِجَاجَ الأَْنْفِ، وَانْخِسَافَ الصُّدْغَيْنِ، وَامْتِدَادَ جِلْدَةِ الْوَجْهِ (2) .
مُلاَزَمَةُ أَهْل الْمُحْتَضَرِ لَهُ:
3 - يَجِبُ عَلَى أَقَارِبِ الْمُحْتَضَرِ أَنْ يُلاَزِمُوهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى أَصْحَابِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى جِيرَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى عُمُومِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِ الْكِفَايَةِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَلِيَهُ مِنْ أَقَارِبِهِ أَحْسَنُهُمْ خَلْقًا وَخُلُقًا وَدِينًا، وَأَرْفَقُهُمْ بِهِ، وَأَعْلَمُهُمْ بِسِيَاسَتِهِ، وَأَتْقَاهُمْ لِلَّهِ. وَنُدِبَ أَنْ يُحْضِرُوا عِنْدَهُ طِيبًا، وَأَنْ يُبْعِدُوا النِّسَاءَ لِقِلَّةِ صَبْرِهِنَّ، وَنُدِبَ إِظْهَارُ التَّجَلُّدِ لِمَنْ حَضَرَ مِنَ الرِّجَال (3) . وَلاَ بَأْسَ بِحُضُورِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْجُنُبِ عِنْدَ الْمُحْتَضَرِ وَقْتَ الْمَوْتِ، إِذْ إِنَّهُ قَدْ لاَ يُمْكِنُ مَنْعُهُنَّ، لِلشَّفَقَةِ، أَوْ لِلاِحْتِيَاجِ إِلَيْهِنَّ. وَعَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ لاَ يَرَى بَأْسًا أَنْ تَحْضُرَ الْحَائِضُ الْمَيِّتَ (4) وَالْكَرَاهَةُ قَوْل الْحَنَابِلَةِ (5) . وَقَالَتِ الْمَالِكِيَّةُ: يُنْدَبُ تَجَنُّبُ حَائِضٍ وَجُنُبٍ وَتِمْثَالٍ وَآلَةِ لَهْوٍ (6) .
مَنْ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ الاِحْتِضَارِ:
4 - يَجْرِي حُكْمُ الاِحْتِضَارِ عَلَى مَنْ قُدِّمَ لِلْقَتْل
حَدًّا، أَوْ قِصَاصًا، أَوْ ظُلْمًا، أَوْ مَنْ أُصِيبَ إِصَابَةً قَاتِلَةً (7) ، كَمَا يَجْرِي عَلَى مَنْ كَانَ عِنْدَ الْتِحَامِ صُفُوفِ الْمَعْرَكَةِ.
مَا يَفْعَلُهُ الْمُحْتَضَرُ:
5 - أ - يَنْبَغِي لِلْمُحْتَضَرِ تَحْسِينُ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى، فَيُنْدَبُ لِمَنْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَنْ يَرْجُوَ رَحْمَةَ رَبِّهِ وَمَغْفِرَتَهُ وَسَعَةَ عَفْوِهِ، زِيَادَةً عَلَى حَالَةِ الصِّحَّةِ، تَرْجِيحًا لِلرَّجَاءِ عَلَى الْخَوْفِ (8) ، لِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: " سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُول قَبْل مَوْتِهِ بِثَلاَثٍ: لاَ يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلاَّ وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ تَعَالَى (9) وَلِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الْقُدُسِيِّ قَال اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلاَ يَظُنُّ بِي إِلاَّ خَيْرًا. وَلِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَل عَلَى شَابٍّ وَهُوَ بِالْمَوْتِ، فَقَال: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَال: وَاللَّهِ يَا رَسُول اللَّهِ إِنِّي أَرْجُو اللَّهَ، وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي، فَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: لاَ يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْل هَذَا الْمَوْطِنِ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو وَأَمَّنَهُ مِمَّا يَخَافُ. (10)
ب - وُجُوبُ الإِْيصَاءِ بِأَدَاءِ الْحُقُوقِ
لأَِصْحَابِهَا (11) .
ج - تَوْصِيَةُ أَهْلِهِ بِاتِّبَاعِ مَا جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ فِي التَّجْهِيزِ وَالدَّفْنِ وَاجْتِنَابِ الْبِدَعِ فِي ذَلِكَ اتِّبَاعًا لأَِصْحَابِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَدْ وَرَدَتِ الآْثَارُ الْكَثِيرَةُ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْمَجَال، مِنْهَا مَا وَرَدَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَال: أَوْصَى أَبُو مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ، قَال: إِذَا انْطَلَقْتُمْ بِجِنَازَتِي فَأَسْرِعُوا بِيَ الْمَشْيَ، وَلاَ تَتْبَعُونِي بِمُجَمِّرٍ، وَلاَ تَجْعَلُوا عَلَى لَحْدِي شَيْئًا يَحُول بَيْنِي وَبَيْنَ التُّرَابِ، وَلاَ تَجْعَلُوا عَلَى قَبْرِي بِنَاءً. وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُل حَالِقَةٍ (12) أَوْ سَالِقَةٍ أَوْ خَارِقَةٍ (13) . قَالُوا: سَمِعْتَ فِيهِ شَيْئًا؟ قَال: نَعَمْ مِنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ (14) .
د - التَّوْصِيَةُ لأَِقْرِبَائِهِ الَّذِينَ لاَ يَرِثُونَ مِنْهُ، إِنْ لَمْ يَكُنْ وَصَّى لَهُمْ فِي حَال صِحَّتِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَْقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (15) }} . وَلِحَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كُنْتُ مَعَ رَسُول اللَّهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَعَادَنِي رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّ لِي مَالاً كَثِيرًا، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلاَّ ابْنَةٌ لِي، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَال: لاَ. قُلْتُ: بِشَطْرِ
مَالِي؟ قَال: لاَ. قُلْتُ: فَثُلُثُ مَالِي؟ قَال: الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ يَا سَعْدُ إِنْ تَدَعْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ (16) .
التَّوْبَةُ إِلَى اللَّهِ:
6 - يَجِبُ عَلَى الْمُحْتَضَرِ وَمَنْ فِي حُكْمِهِ أَنْ يَتُوبَ إِلَى اللَّهِ مِنْ ذُنُوبِهِ قَبْل وُصُول الرُّوحِ إِلَى الْحُلْقُومِ؛ لأَِنَّ قُرْبَ الْمَوْتِ لاَ يَمْنَعُ مِنْ قَبُول التَّوْبَةِ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: إِنَّ اللَّهَ يَقْبَل تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ. (17) وَتَفْصِيل مَا يَتَّصِل بِالتَّوْبَةِ مِنْ أَحْكَامٍ فِي مُصْطَلَحِ "
تَوْبَةٌ ".
تَصَرُّفَاتُ الْمُحْتَضَرِ وَمَنْ فِي حُكْمِهِ:
7 - يَجْرِي عَلَى تَصَرُّفَاتِ الْمُحْتَضَرِ وَمَنْ فِي حُكْمِهِ مَا يَجْرِي عَلَى تَصَرُّفَاتِ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ مِنْ أَحْكَامٍ، إِذَا كَانَ فِي وَعْيِهِ، وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ "
مَرَضُ الْمَوْتِ ".
مَا يُسَنُّ لِلْحَاضِرِينَ أَنْ يَفْعَلُوهُ عِنْدَ الاِحْتِضَارِ:
أَوَّلاً: التَّلْقِينُ:
8 - يَنْبَغِي تَلْقِينُ الْمُحْتَضَرِ: "
لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ " لِقَوْل الرَّسُول ﷺ: لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ
لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. (18) قَال النَّوَوِيُّ: الْمُرَادُ بِالْمَوْتَى فِي الْحَدِيثِ الْمُحْتَضَرُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي سِيَاقِ الْمَوْتِ، سُمُّوا مَوْتَى لِقُرْبِهِمْ مِنَ الْمَوْتِ، تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِاسْمِ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ مَجَازًا (19) .
وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي وُجُوبَ التَّلْقِينِ، وَإِلَيْهِ مَال الْقُرْطُبِيُّ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ، وَأَنَّهُ لاَ يُسَنُّ زِيَادَةُ "
مُحَمَّدٌ رَسُول اللَّهِ " وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَالْمَجْمُوعِ (20) .
وَيَكُونُ التَّلْقِينُ قَبْل الْغَرْغَرَةِ، جَهْرًا وَهُوَ يَسْمَعُ؛ لأَِنَّ الْغَرْغَرَةَ تَكُونُ قُرْبَ كَوْنِ الرُّوحِ فِي الْحُلْقُومِ، وَحِينَئِذٍ لاَ يُمْكِنُ النُّطْقُ بِهَا (21) . وَالتَّلْقِينُ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ حَضَرَ عَقْلُهُ وَقَدَرَ عَلَى الْكَلاَمِ، فَإِنَّ شَارِدَ اللُّبِّ لاَ يُمْكِنُ تَلْقِينُهُ، وَالْعَاجِزُ عَنِ الْكَلاَمِ يُرَدِّدُ الشَّهَادَةَ فِي نَفْسِهِ. وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ذَكِّرُوا الْمُحْتَضَرَ "
لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ " لِكَيْ تَكُونَ آخِرَ كَلاَمِهِ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ: مَنْ كَانَ آخِرُ كَلاَمِهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ دَخَل الْجَنَّةَ.
(22) وَيَرَى جَمَاعَةٌ أَنَّهُ يُلَقَّنُ الشَّهَادَةَ، وَقَالُوا: صُورَةُ التَّلْقِينِ أَنْ يُقَال عِنْدَهُ فِي حَالَةِ النَّزْعِ قَبْل الْغَرْغَرَةِ،
جَهْرًا وَهُوَ يَسْمَعُ: "
أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ " وَلاَ يُقَال لَهُ: قُل، وَلاَ يُلَحُّ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهَا، مَخَافَةَ أَنْ يَضْجَرَ فَيَأْتِي بِكَلاَمٍ غَيْرِ لاَئِقٍ. فَإِذَا قَالَهَا مَرَّةً لاَ يُعِيدُهَا عَلَيْهِ الْمُلَقِّنُ، إِلاَّ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلاَمٍ غَيْرِهَا. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُلَقِّنُ غَيْرَ مُتَّهَمٍ بِالْمَسَرَّةِ بِمَوْتِهِ، كَعَدُوٍّ أَوْ حَاسِدٍ أَوْ وَارِثٍ غَيْرِ وَلَدِهِ، وَأَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُعْتَقَدُ فِيهِ الْخَيْرُ. وَإِذَا ظَهَرَتْ مِنَ الْمُحْتَضَرِ كَلِمَاتٌ تُوجِبُ الْكُفْرَ لاَ يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ، وَيُعَامَل مُعَامَلَةَ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ (23) .
ثَانِيًا: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ:
9 - يُنْدَبُ قِرَاءَةُ سُورَةِ (يس) عِنْدَ الْمُحْتَضَرِ، لِمَا رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ صَفْوَانَ، قَال: "
كَانَتِ الْمَشْيَخَةُ يَقُولُونَ: إِذَا قُرِئَتْ (يس) عِنْدَ الْمَوْتِ خُفِّفَ عَنْهُ بِهَا. وَأَسْنَدَهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي ذَرٍّ، قَالاَ: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ فَتُقْرَأُ عِنْدَهُ يس إِلاَّ هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
قَال ابْنُ حِبَّانَ: أَرَادَ بِهِ مَنْ حَضَرَتْهُ الْمَنِيَّةُ، لاَ أَنَّ الْمَيِّتَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ. وَبِهِ قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (24) . وَزَادَتِ الْحَنَابِلَةُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ. وَقَال الشَّعْبِيُّ: " كَانَ الأَْنْصَارُ يَقْرَءُونَ عِنْدَ
الْمَيِّتِ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ "
.
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ عِنْدَ الْمَيِّتِ سُورَةَ الرَّعْدِ (25) . وَقَالَتِ الْمَالِكِيَّةُ: يُكْرَهُ قِرَاءَةُ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَبَعْدَهُ وَعَلَى الْقُبُورِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَمَل السَّلَفِ (26) .
ثَالِثًا: التَّوْجِيهُ:
10 - يُوَجَّهُ الْمُحْتَضَرُ لِلْقِبْلَةِ عِنْدَ شُخُوصِ بَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، لاَ قَبْل ذَلِكَ، لِئَلاَّ يُفْزِعَهُ، وَيُوَجَّهُ إِلَيْهَا مُضْطَجِعًا عَلَى شِقِّهِ الأَْيْمَنِ اعْتِبَارًا بِحَال الْوَضْعِ فِي الْقَبْرِ؛ لأَِنَّهُ أَشْرَفُ عَلَيْهِ (27) . وَفِي تَوْجِيهِ الْمُحْتَضَرِ إِلَى الْقِبْلَةِ وَرَدَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ سَأَل عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ. فَقَالُوا: تُوُفِّيَ وَأَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لَكَ، وَأَنْ يُوَجَّهَ لِلْقِبْلَةِ لَمَّا احْتُضِرَ. فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: أَصَابَ الْفِطْرَةَ، وَقَدْ رَدَدْتُ ثُلُثَ مَالِهِ عَلَى وَلَدِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَقَال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَأَدْخِلْهُ جَنَّتَكَ، وَقَدْ فَعَلْتَ (28) . قَال الْحَاكِمُ: وَلاَ أَعْلَمُ فِي تَوْجِيهِ الْمُحْتَضَرِ إِلَى الْقِبْلَةِ غَيْرَهُ.
وَفِي اضْطِجَاعِهِ عَلَى شِقِّهِ الأَْيْمَنِ قِيل: يُمْكِنُ الاِسْتِدْلاَل عَلَيْهِ بِحَدِيثِ النَّوْمِ، فَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال:
إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَْيْمَنِ، وَقُل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ. . . إِلَى أَنْ قَال: فَإِنْ مِتَّ مِتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ (29) وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْقِبْلَةِ.
وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ شَاهِينَ فِي بَابِ الْمُحْتَضَرِ مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ لَهُ غَيْرَ أَثَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَال: " يُسْتَقْبَل بِالْمَيِّتِ الْقِبْلَةُ " وَزَادَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: " عَلَى شِقِّهِ الأَْيْمَنِ. مَا عَلِمْتُ أَحَدًا تَرَكَهُ مِنْ مَيِّتٍ "، وَلأَِنَّهُ قَرِيبٌ مِنَ الْوَضْعِ فِي الْقَبْرِ، وَمِنَ اضْطِجَاعِهِ فِي مَرَضِهِ، وَالسُّنَّةُ فِيهِمَا ذَلِكَ، فَكَذَلِكَ فِيمَا قَرُبَ مِنْهُمَا. وَيُسْتَدَل عَلَيْهِ أَيْضًا بِمَا رَوَى أَحْمَدُ أَنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عِنْدَ مَوْتِهَا اسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ تَوَسَّدَتْ يَمِينَهَا.
وَيَصِحُّ أَنْ يُوَجَّهَ الْمُحْتَضَرُ إِلَى الْقِبْلَةِ مُسْتَلْقِيًا عَلَى ظَهْرِهِ، فَذَلِكَ أَسْهَل لِخُرُوجِ الرُّوحِ، وَأَيْسَرُ لِتَغْمِيضِهِ وَشَدِّ لَحْيَيْهِ، وَأَمْنَعُ مِنْ تَقَوُّسِ أَعْضَائِهِ، ثُمَّ إِذَا أُلْقِيَ عَلَى الْقَفَا يُرْفَعُ رَأْسُهُ قَلِيلاً لِيَصِيرَ وَجْهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ دُونَ السَّمَاءِ (30) .
وَيَقُول بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: إِنَّهُ لَمْ يَصِحَّ حَدِيثٌ فِي تَوْجِيهِ الْمُحْتَضَرِ إِلَى الْقِبْلَةِ، بَل كَرِهَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ تَوْجِيهَهُ إِلَيْهَا. فَقَدْ وَرَدَ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " أَنَّهُ شَهِدَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فِي مَرَضِهِ، وَعِنْدَهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَغُشِيَ عَلَى سَعِيدٍ، فَأَمَرَ أَبُو سَلَمَةَ أَنْ يُحَوَّل فِرَاشُهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَأَفَاقَ، فَقَال: حَوَّلْتُمْ فِرَاشِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِي سَلَمَةَ
فَقَال: أَرَاهُ بِعِلْمِكَ، فَقَال: أَنَا أَمَرْتُهُمْ. فَأَمَرَ سَعِيدٌ أَنْ يُعَادَ فِرَاشُهُ (31) "
.
رَابِعًا: بَل حَلْقِ الْمُحْتَضَرِ بِالْمَاءِ:
11 - يُسَنُّ لِلْحَاضِرِينَ أَنْ يَتَعَاهَدُوا بَل حَلْقِ الْمُحْتَضَرِ بِمَاءٍ أَوْ شَرَابٍ، وَأَنْ يَتَعَاهَدُوا تَنْدِيَةَ شَفَتَيْهِ بِقُطْنَةٍ لأَِنَّهُ رُبَّمَا يَنْشَفُ حَلْقُهُ مِنْ شِدَّةِ مَا نَزَل بِهِ فَيَعْجِزُ عَنِ الْكَلاَمِ. وَتَعَاهُدُهُ بِذَلِكَ يُطْفِئُ مَا نَزَل بِهِ مِنَ الشِّدَّةِ، وَيُسَهِّل عَلَيْهِ النُّطْقَ بِالشَّهَادَةِ (32) .
خَامِسًا: ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى:
12 - يُسْتَحَبُّ لِلصَّالِحِينَ مِمَّنْ يَحْضُرُونَ عِنْدَ الْمُحْتَضَرِ أَنْ يَذْكُرُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَأَنْ يُكْثِرُوا مِنَ الدُّعَاءِ لَهُ بِتَسْهِيل الأَْمْرِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، وَأَنْ يَدْعُوا لِلْحَاضِرِينَ، إِذْ هُوَ مِنْ مَوَاطِنِ الإِْجَابَةِ؛ لأَِنَّ الْمَلاَئِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى قَوْلِهِمْ (33) قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: " إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ، أَوِ الْمَيِّتَ، فَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ (34) ".
سَادِسًا: تَحْسِينُ ظَنِّ الْمُحْتَضَرِ بِاللَّهِ تَعَالَى:
13 - إِذَا رَأَى الْحَاضِرُونَ مِنَ الْمُحْتَضَرِ أَمَارَاتِ الْيَأْسِ وَالْقُنُوطِ وَجَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُحَسِّنُوا ظَنَّهُ بِرَبِّهِ، وَأَنْ يُطَمِّعُوهُ فِي رَحْمَتِهِ، إِذْ قَدْ يُفَارِقُ عَلَى ذَلِكَ فَيَهْلِكُ،
فَتَعَيَّنَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، أَخْذًا مِنْ قَاعِدَةِ النَّصِيحَةِ الْوَاجِبَةِ. وَهَذَا الْحَال مِنْ أَهَمِّهَا (35) .
مَا يُسَنُّ لِلْحَاضِرِينَ أَنْ يَفْعَلُوهُ عِنْدَ مَوْتِ الْمُحْتَضَرِ:
14 - إِذَا تَيَقَّنَ الْحَاضِرُونَ مَوْتَ الْمُحْتَضَرِ، وَعَلاَمَةُ ذَلِكَ انْقِطَاعُ نَفَسِهِ وَانْفِرَاجُ شَفَتَيْهِ تَوَلَّى أَرْفَقُ أَهْلِهِ بِهِ إِغْمَاضَ عَيْنَيْهِ، وَالدُّعَاءَ لَهُ، وَشَدَّ لَحْيَيْهِ بِعِصَابَةٍ عَرِيضَةٍ تُشَدُّ فِي لَحْيَيْهِ لِلأَْسْفَل وَتُرْبَطُ فَوْقَ رَأْسِهِ، لأَِنَّهُ لَوْ تُرِكَ مَفْتُوحَ الْعَيْنَيْنِ وَالْفَمِ حَتَّى يَبْرُدَ بَقِيَ مَفْتُوحَهُمَا فَيَقْبُحُ مَنْظَرُهُ، وَلاَ يُؤْمَنُ دُخُول الْهَوَامِّ فِيهِ وَالْمَاءُ فِي وَقْتِ غُسْلِهِ، وَيُلَيِّنُ مَفَاصِلَهُ وَيَرُدُّ ذِرَاعَيْهِ إِلَى عَضُدَيْهِ ثُمَّ يَمُدُّهُمَا، وَيَرُدُّ أَصَابِعَ يَدَيْهِ إِلَى كَفَّيْهِ ثُمَّ يَمُدُّهَا، وَيَرُدُّ فَخِذَيْهِ إِلَى بَطْنِهِ، وَسَاقَيْهِ إِلَى فَخِذَيْهِ ثُمَّ يَمُدُّهُمَا (36) . وَيَقُول مُغْمِضُهُ: " بِاسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُول اللَّهِ ﷺ. اللَّهُمَّ يَسِّرْ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَسَهِّل عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ، وَأَسْعِدْهُ بِلِقَائِكَ، وَاجْعَل مَا خَرَجَ إِلَيْهِ خَيْرًا مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ (37) ". فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: دَخَل رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شُقَّ بَصَرُهُ، فَأَغْمَضَهُ ثُمَّ قَال: إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ. فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ فَقَال: لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ بِخَيْرٍ، فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ. ثُمَّ قَال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَِبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ الْمُقَرَّبِينَ وَاخْلُفْهُ
فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَأَفْسِحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ. (38)
وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ: قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: إِذَا حَضَرْتُمْ مَوْتَاكُمْ فَأَغْمِضُوا الْبَصَرَ. وَإِنَّ الْبَصَرَ يَتْبَعُ الرُّوحَ. وَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّهُ يُؤَمَّنُ عَلَى مَا قَال أَهْل الْمَيِّتِ. (39)
كَشْفُ وَجْهِ الْمَيِّتِ وَالْبُكَاءُ عَلَيْهِ:
15 - يَجُوزُ لِلْحَاضِرِينَ وَغَيْرِهِمْ كَشْفُ وَجْهِ الْمَيِّتِ وَتَقْبِيلُهُ، وَالْبُكَاءُ عَلَيْهِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ بُكَاءً خَالِيًا مِنَ الصُّرَاخِ وَالنُّوَاحِ، لِمَا وَرَدَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: لَمَّا قُتِل أَبِي جَعَلْتُ أَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ أَبْكِي، وَنَهَوْنِي، وَالنَّبِيُّ ﷺ لاَ يَنْهَانِي، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَرُفِعَ فَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ تَبْكِي. فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: تَبْكِينَ أَوْ لاَ تَبْكِينَ، مَا زَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ. (40) وَلِمَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَشَفَ وَجْهَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَبَّلَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ بَكَى، وَقَال: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُول اللَّهِ، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا (41) ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَل عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّتٌ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ، فَقَبَّلَهُ وَبَكَى حَتَّى رَأَيْتُ
الدُّمُوعَ تَسِيل عَلَى وَجْنَتَيْهِ (42) وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ أَمْهَل آل جَعْفَرٍ ثَلاَثًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَال: لاَ تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ. (43)
__________
(1) المغني 5 / 428 ط المنار، ورد المحتار 3 / 360، 361 ط الأولى، وفتح القدير 5 / 31، 32، والخرشي 4 / 267، 269، ومطالب أولي النهى 3 / 45، والقليوبي وعميرة 2 / 339 ط مصطفى الحلبي.
(2) تاج العروس، والمصباح، والمفردات للأصفهاني (حضر) ، وكفاية الطالب 1 / 312، ومجمع الأنهر 1 / 173
(3) الفتاوى الهندية 1 / 157، وفتح القدير 1 / 446
(4) كفاية الطالب 1 / 313، وبلغة السالك 1 / 227، وفتح القدير 1 / 446
(5) المصنف لابن أبي شيبة 4 / 75
(6) كشاف القناع 2 / 83
(7) مصنف ابن أبي شبة 4 / 87، وكفاية الطالب 1 / 313
(8) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 305، والمغني6 / 505 والقليوبي 3 / 164
(9) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 414، وحاشية الجمل على شرح المنهج 1 / 138
(10) أخرجه مسلم.
(11) أخرجه ابن ماجه والترمذي عن أنس بسند حسن.
(12) الاختيار 5 / 72 - 76، وكشاف القناع 4 / 335، 351، ومغني المحتاج، وشرح الروض 3 / 67
(13) التي تحلق شعرها عند المصيبة.
(14) السالقة: هي التي ترفع صوتها عند المصيبة. والخارقة: التي تخرق ثوبها.
(15) أخرجه أحمد والبيهقي وابن ماجه بسند حسن
(16) سورة البقرة / 180
(17) أخرجه أحمد والشيخان.
(18) أخرجه أبو داود. وانظر حاشية ابن عابدين 1 / 570، وكشاف القناع 2 / 81
(19) رواه مسلم وأبو داود والترمذي عن أبي سعيد الخدري.
(20) الفتاوى الهندية 1 / 157، وفتح القدير 1 / 466، ونهاية المحتاج 2 / 428
(21) نهاية المحتاج شرح المنهاج 2 / 428
(22) حاشية ابن عابدين 1 / 570 وما بعدها.
(23) رواه أبو داود وصححه الحاكم عن معاذ بن جبل.
(24) المغني لابن قدامة 1 / 303، والفتاوى الهندية 1 / 157، ونهاية المحتاج 2 / 428
(25) الفتاوى الهندية 1 / 157، والمغني 2 / 303، ونهاية المحتاج 2 / 428
(26) المصنف لابن أبي شيبة.
(27) الشرح الصغير 1 / 228
(28) فتح القدير 1 / 446، وبدائع الصنائع 1 / 299
(29) رواه البيهقي والحاكم وصححه عن أبي قتادة.
(30) أخرجه البخاري ومسلم.
(31) فتح القدير 1 / 446، والهندية 1 / 154
(32) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 4 / 71 بسند صحيح.
(33) مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى 1 / 836، والمغني لابن قدامة 2 / 455 ط المنار الثالثة.
(34) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 414
(35) رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن عن أم سلمة.
(36) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 2 / 428
(37) الفتاوى الهندية 1 / 154 وغاية المنتهى 1 / 228، ومختصر المزني 1 / 199
(38) الفتاوى الهندية 1 / 154، ومختصر خليل 1 / 37
(39) أخرجه مسلم.
(40) رواه أحمد وابن ماجه عن شداد بن أوس.
(41) أخرجه الشيخان.
(42) أخرجه البخاري.
من الحضور، وهو التواجد، وحضر المكان: نزل به، وفي التنزيل: كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ [سورة القمر، الآية 28]، أي: يحضره مستحقوه. واحتضر: نزل به الموت.
قال أبو البقاء: هو من احتضر الرجل مبنيّا للمجهول إذا جعل حاضرا، فكأن الرجل في حال صحته بدورانه إلى حيث يشاء كالغائب، فإذا مرض وعجز عن الدوران حيث شاء صار كالحاضر عند بواب السلطان وهو ملك الموت يمسكه ويدخله إلى السلطان.
«الكليات ص 57، والمعجم الوسيط 1/ 187، والمغرب ص 120».

وَقْتُ حُضُورِ المَوْتِ لِلْآدَمِيِّ، وظُهُورُ عَلاماتِهِ.
Death throes/death agony: "Ihtidār": being on the verge of death and showing its signs.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت