|
في الفرنسية/ Appetition
في اللاتينية/ Appetitio اشتهى الشيء وتشهاه: أحبه، ورغب فيه رغبة شديدة، والاشتهاء أو التشهي اصطلاح يستعمله الفيلسوف (ليبنيتز) للدلالة على الفاعلية التي يتصف بها الموناد Monade (راجع: هذا اللفظ). قال: الاشتهاء هو فعل المبدأ الداخلى الذي يحدث التغير أو الانتقال من إدراك إلىآخر. ومع ان الاشتهاء لا يستطيع دائما أن ينتهي إلىكامل الادراك الذي ينزع اليه، فانه ينال منه دائما بعض الشيء وينتهي إلى إدراكات جديدة، (راجع: (. 15، Monadologie. Leibnitz) أما عند اسبينوزا فإن الاشتهاء هو الرغبة الواعية التي تسوق الإنسان إلىالعمل. والموناد في نظر (ليبنيتز) جوهر روحي متوسط بين الصور العقلية والجواهر الفردة الجسمانية، وهو جوهر بسيط لا يولد ولادة طبيعة، ولا يموت موتا طبيعيا، وله طبيعة داخلية شبيهة بطبيعة النفس البشرية. وهو متصف بالادراك الذي يهب له ذاتية شخصية تجمع بين الكثرة والوحدة، ومن صفاته أنه دائم التغير، دائم الانتقال من حال إلىآخر، وانه ذو شعور وحياة وفاعلية عفوية، وان حالاته المختلفة تؤلف وحدة لا مادية، فهو إذن قوة ونزوع وفعل، والاشتهاء هو تلك الفاعلية الروحية التي يتصف بها الموناد، وله وجهان أحدهما خارجي والآخر داخلي، فإذا نظرت إلىالاشتهاء من الناحية الخارجية كان قوة طبيعية، وإذا نظرت اليه من الناحية الداخلية كان نزوعا ورغبة وشوقا وإرادة. وجميع تغيرات الموناد انما هي نتيجة لهذا الاشتهاء، وهي تغيرات متصلة، فكل حالة حاضرة ناشئة عن حالة سابقة، وكل تغير فهو مثقل بالماضي، وممتلئ من المستقبل. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الاِشْتِهَاءُ فِي اللُّغَةِ: حُبُّ الشَّيْءِ وَاشْتِيَاقُهُ، وَالرَّغْبَةُ فِيهِ وَنُزُوعُ النَّفْسِ إِلَيْهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ خَاصًّا بِالنِّسَاءِ أَمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ. وَالشَّهْوَةُ كَذَلِكَ، وَقَدْ يُقَال لِلْقُوَّةِ الَّتِي تَشْتَهِي الشَّيْءَ شَهْوَةً. (1) وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لَهُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، وَأَغْلَبُ مَا يَعْنُونَ بِاسْتِعْمَالِهِمْ لِلَفْظَيِ اشْتِهَاءٍ وَشَهْوَةٍ إِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِرَغْبَةِ الرَّجُل فِي الْمَرْأَةِ وَرَغْبَتِهَا فِيهِ، وَهُوَ مَا يَجِدُهُ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا مِنْ لَذَّةٍ نَفْسِيَّةٍ، بِتَحْرِيكِ الْقَلْبِ وَمَيْلِهِ، أَوْ لَذَّةٍ حِسِّيَّةٍ بِتَحَرُّكِ أَعْضَاءِ التَّنَاسُل، وَذَلِكَ عِنْدَ النَّظَرِ أَوِ الْمَسِّ، أَوِ الْمُبَاشَرَةِ، وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامٍ. (2) الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: 2 - الشَّبَقُ: وَهُوَ هِيَاجُ شَهْوَةِ النِّكَاحِ، فَالشَّبَقُ أَخَصُّ مِنْ الاِشْتِهَاءِ. (3) صِفَتُهَا (الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ) : 3 - الاِشْتِهَاءُ الطَّبِيعِيُّ الَّذِي لاَ إِرَادَةَ فِي إِيجَادِهِ لاَ يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا}} (4) وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلاَ تُؤَاخِذْنِي فِيمَا لاَ أَمْلِكُ (5) وَلَكِنَّ الْحُكْمَ يَتَعَلَّقُ بِالاِشْتِهَاءِ الإِْرَادِيِّ. وَمَا تَشْتَهِيهِ النَّفْسُ: إِمَّا مُبَاحٌ أَوْ مُحَرَّمٌ. أَمَّا الْمُبَاحُ: فَقَدْ حَكَى الْمَاوَرْدِيُّ فِي إِعْطَاءِ النَّفْسِ حَظَّهَا مِنَ الشَّهَوَاتِ الْمُبَاحَةِ مَذَاهِبَ. أَحَدُهَا: مَنْعُهَا وَقَهْرُهَا حَتَّى لاَ تَطْغَى. الثَّانِي: إِعْطَاؤُهَا تَخَيُّلاً عَلَى نَشَاطِهَا. الثَّالِثُ، وَهُوَ الأَْشْبَهُ: التَّوَسُّطُ (6) . أَمَّا اشْتِهَاءُ الْمُحَرَّمِ فَحَرَامٌ، وَأَكْثَرُ مَا يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ هُوَ اشْتِهَاءُ الرَّجُل الْمَرْأَةَ الأَْجْنَبِيَّةَ، أَوِ الْعَكْسُ، وَيُرَتِّبُونَ عَلَى ذَلِكَ أَحْكَامًا مِنْهَا: أ - النَّظَرُ: 4 - الْقَاعِدَةُ الْعَامَّةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ النَّظَرَ بِشَهْوَةٍ حَرَامٌ قَطْعًا لِكُل مَنْظُورٍ إِلَيْهِ مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ أَوْ مُحَرَّمٍ، لاَ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ، لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ نَظَرَ إِلَى مَحَاسِنِ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ عَنْ شَهْوَةٍ صُبَّ فِي عَيْنَيْهِ الآْنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (7) وَخَوْفُ الشَّهْوَةِ أَوِ الشَّكُّ فِي الاِشْتِهَاءِ يَحْرُمُ مَعَهُ النَّظَرُ أَيْضًا، وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُل فِي ذَلِكَ يَحْرُمُ نَظَرُهَا إِلَى الرَّجُل إِذَا كَانَ بِشَهْوَةٍ، أَوْ خَافَتْ، أَوْ شَكَّتْ فِي الاِشْتِهَاءِ. وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يُشْتَهَى مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ. أَمَّا الصَّغِيرَةُ الَّتِي لاَ تُشْتَهَى، وَمِثْلُهَا الْعَجُوزُ فَإِنَّهُ يَحِل النَّظَرُ وَالْمَسُّ، لاِنْعِدَامِ خَوْفِ الْفِتْنَةِ، أَمَّا عِنْدَ خَوْفِ الْفِتْنَةِ فَلاَ يَجُوزُ أَيْضًا. وَيُسْتَثْنَى مِنْ حُرْمَةِ النَّظَرِ مَا إِذَا كَانَتْ هُنَاكَ ضَرُورَةٌ كَالْعِلاَجِ، أَوِ الشَّهَادَةِ، أَوِ الْقَضَاءِ، أَوِ الْخِطْبَةِ لِلنِّكَاحِ، فَإِنَّهُ يُبَاحُ النَّظَرُ حِينَئِذٍ وَلَوْ مَعَ الاِشْتِهَاءِ. (8) وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ مَعَ تَفْصِيلاَتٍ تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَيِ (النَّظَر، وَاللَّمْس) وَغَيْرُهُمَا ب - حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ: 5 - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ مَنْ مَسَّتْهُ امْرَأَةٌ بِشَهْوَةٍ حَرُمَتْ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَبِنْتُهَا، وَكَذَلِكَ مَنْ مَسَّ امْرَأَةً بِشَهْوَةٍ أَوْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِهَا الدَّاخِل،. لأَِنَّ الْمَسَّ وَالنَّظَرَ سَبَبٌ دَاعٍ لِلْوَطْءِ، فَيُقَامُ مَقَامُهُ فِي مَوْضِعِ الاِحْتِيَاطِ (وَالْمَسُّ بِشَهْوَةٍ أَنْ تَنْتَشِرَ الآْلَةُ أَوْ تَزْدَادُ انْتِشَارًا) وَهُوَ رَأْيُ الْمَالِكِيَّةِ أَيْضًا، خِلاَفًا لِلشَّافِعِيَّةِ وَلِلْحَنَابِلَةِ، وَفِي الْمَوْضِعِ تَفْصِيلاَتٌ كَثِيرَةٌ (9) تُنْظَرُ فِي (حُرْمَة - نِكَاح - زِنًى) . مَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 6 - الاِشْتِهَاءُ أَوِ الشَّهْوَةُ تَتَعَلَّقُ بِهِ أَحْكَامٌ عِدَّةٌ كَنَقْضِ الْوُضُوءِ، وَبُطْلاَنِ الصَّلاَةِ، وَإِيجَابِ الْغُسْل، وَحَدِّ الزِّنَى إِنْ أَدَّى إِلَى مُبَاشَرَةٍ فِي الْفَرَجِ، وَتُنْظَرُ فِي (وُضُوء، وَطَهَارَة، وَصَلاَة، وَزِنَى) . __________ (1) المراجع السابقة. (2) حديث أن النبي ﷺ " نهى عن لبستين: اشتمال الصماء. . . . " أخرجه البخاري، والنسائي من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه بلفظ: " إن النبي ﷺ نهى عن اشتمال الصماء، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء " (فتح الباري 10 / 279 ط السلفية، وسنن النسائي 8 / 210 ط المطبعة الأزهرية (3) لسان العرب، والمصباح المنير، والمفردات للراغب، والمعجم الوسيط: مادة (شهي) . (4) ابن عابدين 5 / 241 ط بولاق ثانية، ومغني المحتاج 3 / 128 وما بعدها ط مصطفى الحلبي، ومنح الجليل 2 / 4 ط مكتبة النجاح بليبيا. (5) المصباح المنير مادة: (شبق) . (6) سورة البقرة / 286. (7) حديث: " اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تؤاخذني فيما لا أملك ". أخرجه الترمذي وأبو داود وابن ماجه والحاكم من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعا بألفاظ مقاربة، ولفظ أبي داود والحاكم: " اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك " والحديث صححه ابن حبان والحاكم وأقره الذهبي ورجح الترمذي إرساله. وكذا أعله النسائي والدارقطني. وقال أبو زرعة: لا أعلم أحدا تابع حماد بن سلمة على وصله (تحفة الأحوذي 4 / 2 وعون المعبود 2 / 208 ط الهند، وسنن ابن ماجه بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 1 / 634 ط عيسى الحلبي، والمستدرك 2 / 187 نشر دار الكتاب العربي، وموارد الظمآن بتحقيق محمد عبد الرزاق حمزة ص 317 نشر دار الكتب العلمية، ونيل الأوطار 6 / 372 ط دار الجيل، وشرح السنة للبغوي 9 / 151 نشر المكتب الإسلامي) . (8) حاشية عميرة بأسفل القليوبي 4 / 264 ط الحلبي. (9)) حديث: " من نظر إلى محاسن امرأة أجنبية عن شهوة صب في عينيه الآنك يوم القيامة ". أورده ابن حجر في الدراية، وقال: لم أجده. وذكره أيضا الزيلعي في نصب الراية واستغربه (الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2 / 225 ط الفجالة الجديدة، ونصب الراية 4 / 239، 240 دار المأمون) . (10) الشرح الصغير 4 / 743 ط دار المعارف، ومنح الجليل 2 / 4، والهداية 4 / 83 وما بعدها ط المكتبة الإسلامية، وابن عابدين 5 / 214 وما بعدها، 1 / 284 ط بولاق ثالثة، ومغني المحتاج 3 / 128 وما بعدها، والمغني 6 / 558 وما بعدها ط مكتبة الرياض. (11) الهداية 1 / 192 وابن عابدين 2 / 278 ط بولاق أولى، 5 / 241 ط بولاق ثالثة، والمغني 6 / 579، ومنح الجليل 2 / 48، والمهذب 2 / 44 ط دار المعرفة بيروت. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية