دستور العلماء للأحمد نكري
|
وَاعْلَم أَن للفكر ثَلَاثَة معَان: الأول: حَرَكَة النَّفس فِي المعقولات سَوَاء كَانَت لتَحْصِيل مَطْلُوب أَو لَا ويقابله التخيل وَهُوَ حركتها فِي المحسوسات. وَالثَّانِي: الْحَرَكَة من المطالب إِلَى المبادئ وَمن المبادئ إِلَى المطالب أَي مَجْمُوع الحركتين وَهَذَا هُوَ الْفِكر الَّذِي يحْتَاج فِيهِ وَفِي جزئياته إِلَى الْمنطق وبإزائه الحدس فَإِنَّهُ انْتِقَال من المطالب إِلَى المبادئ دفْعَة وَمن المبادئ إِلَى المطالب كَذَلِك أَعنِي مَجْمُوع الانتقالين على مَا صرح بِهِ فِي النمط الثَّالِث من شرح الإشارات وَغَيره وَالثَّالِث: الْحَرَكَة الأولى وَهِي رُبمَا انْقَطَعت وَرُبمَا عَادَتْ وَلَحِقت للحركة الثَّانِيَة وَهَذَا هُوَ الْفِكر الَّذِي تقابله الضَّرُورَة.
|
|
اعلم: حث للمخاطب على أن يلقي سمعه إلى ما يعقبها وهو شهيد ذكره الشريف.
|