كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
كتب الأربعينات، في الحديث، وغيره
أما في الحديث: فقد ورد من طرق كثيرة، بروايات متنوعة: أن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال: (من حفظ على أمتي أربعين حديثا في أمر دينها، بعثه الله - تعالى - يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء). واتفقوا على أنه حديث ضعيف، وإن كثرت طرقه. وقد صنف العلماء: في هذا الباب ما لا يحصى من المصنفات، واختلفت مقاصدهم في: تأليفها، وجمعها، وترتيبها. فمنهم: من اعتمد على ذكر أحاديث التوحيد، وإثبات الصفات. ومنهم: من قصد ذكر أحاديث الأحكام. ومنهم: من اقتصر على ما يتعلق بالعبادات. ومنهم: من اختار حديث المواعظ، والرقائق. ومنهم: من قصد إخراج ما صح سنده، وسلم من الطعن. ومنهم: من قصد ما علا إسناده. ومنهم: من أحب تخريج ما طال متنه، وظهر لسامعه حين يسمعه حسنه.... إلى غير ذلك. وسمى كل واحد منهم كتابه (بكتاب الأربعين). وسنورد لك: ما وصل إلينا خبره، أو رأيناه باعتبار حروف المضاف إليه. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
كتب الأربعينات (1) أجزاء - أو كتب - حديثية جمع فيها أصحابُها أربعين حديثاً ، ولقد أولع كثير من المتأخرين بذلك الجمع ، حتى بلغت كتب الأربعينات - فيما أحسب - أكثر من مئتي كتاب.
وأصل ذلك الولوع استنادٌ إلى حديث (من حفظ على أمتي أربعين حديثاً بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالماً). وهذا الحديثُ غير صحيحٍ ، قال المناوي في (فيض القدير) (1/41): (قالوا: وإذا قوي الضعف لا ينجبر بوروده من وجه آخر وإن كثرت طرقه ؛ ومن ثَََّم اتفقوا على ضعف حديث (من حفظ على أمتي أربعين حديثاً) مع كثرة طرقه ، لقوة ضعفه ، وقصورها عن الجبر ؛ بخلاف ما خف ضعفه ولم يقصر الجابر عن جبره فإنه ينجبر ويعتضد). انتهى. وفي (خلاصة البدر المنير) (2/145): (حديث من حفظ على أمتي أربعين حديثاً كتب فقيهاً: يُروى من نحو عشرين طريقاً وكلها ضعيفة ، قال الدارقطني: كل طرقه ضعاف لا يثبت منها شيء ؛ وقال البيهقي: أسانيده ضعيفة). وشروطهم في (أربعيناتهم) مختلفة متفاوتة ، متعلقة بلفظ المتن أو معناه أو ببعض صفات السند. __________ (1) ورد في بعض المعاجم الحديثية تسمية هذا النوع من الكتب بـ(الأربعينيات) ، بزيادة ياء النسب ، وليس ذلك بجيد ؛ لأن الكتاب الواحد منها لا يسمى (الأربعيني) ، وإنما يسمى كتاب الأربعين، أي كتاب الأربعين حديثاً ، فهي أربعون حديثاً ، وليس شيئاً منسوباً إلى الأربعين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كتب الأربعينات، في الحديث، وغيره
أما في الحديث: فقد ورد من طرق كثيرة، بروايات متنوعة: أن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال: (من حفظ على أمتي أربعين حديثا في أمر دينها، بعثه الله - تعالى - يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء) . واتفقوا على أنه حديث ضعيف، وإن كثرت طرقه. وقد صنف العلماء: في هذا الباب ما لا يحصى من المصنفات، واختلفت مقاصدهم في: تأليفها، وجمعها، وترتيبها. فمنهم: من اعتمد على ذكر أحاديث التوحيد، وإثبات الصفات. ومنهم: من قصد ذكر أحاديث الأحكام. ومنهم: من اقتصر على ما يتعلق بالعبادات. ومنهم: من اختار حديث المواعظ، والرقائق. ومنهم: من قصد إخراج ما صح سنده، وسلم من الطعن. ومنهم: من قصد ما علا إسناده. ومنهم: من أحب تخريج ما طال متنه، وظهر لسامعه حين يسمعه حسنه.... إلى غير ذلك. وسمى كل واحد منهم كتابه (بكتاب الأربعين) . وسنورد لك: ما وصل إلينا خبره، أو رأيناه باعتبار حروف المضاف إليه. |