كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تعريف الأوحد، بأوهام من جمع رجال المسند
للحافظ: ابن حجر، المذكور. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
54- تعريف أولي التّقدير بمراتب الموصوفين بالتّدليس.
|
سير أعلام النبلاء
|
5529- الأوحد:
الملك الأوحد نجم الدنيا والدين أيوب بن المَلِكِ العَادِلِ. تَمَلَّكَ خِلاَط وَنَوَاحيهَا خَمْس سِنِيْنَ فظلم وعسف وسفك الدماء، فابتلي بِأَمْرَاضٍ مُزَمَنَةٍ، فَتمنَّى المَوْت فَمَاتَ قَبْلَ الكُهُوْلَة فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ، وَاسْتَوْلَى عَلَى مَمْلَكته أَخُوْهُ الأَشْرَف. وَقَدْ مرّ مِنْ أَخْبَاره فِي تَرْجَمَة أَبِيْهِ، وَأَنَّهُ قتل ثَمَانِيَةَ عشرَ أَلف نسمَة بِخِلاَط، مَاتَ ملكُهَا بَلْبَان، فَسَارَ الأَوْحَدُ مِنْ مَيَّافَارقين، وَافتَتَح مُوش، وَكَسَر بَلْبَان، فَاسْتنجد بصَاحِب أَرْزَن الرُّوْم طُغْرِل شَاه، وَهزمَا الأَوْحَد، لَكِن غدر طُغْرِل بِبلبَان فَقَتَلَهُ، وَقصد خِلاَط، فَقَاتلُوْهُ فَردّ خَائِباً، فَكَاتَبوا الأَوْحَد، فَسَارَ، وَتَسَلَّمَ البِلاَد، وَتَمَكَّنَ، فَلَمَّا مَاتَ تَملّك أَرْمِيْنِيَةَ أَخُوْهُ الأَشْرَف، فَعَدَلَ، وَأَحْسَن السِّيْرَةِ. مَاتَ الأَوْحَدُ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ، وَكَانَ طَاغِيَة الكُرْج قَدْ حَاصر خِلاَط سَنَة سِتٍّ، وَركب سكرَاناً فِي عِشْرِيْنَ نَفْساً، وَتَقرّب إِلَى البَلَد فَأُسر فِي الحَال، فَذلّ، وَبَذَلَ فِي نفسه عدة قلاع ومئة أَلْف دِيْنَار وَإِطلاَق خَمْسَة آلاَف أَسير وَشرط أَنْ يَزوّج بِنْته بِالأَوْحَد، وَعقدت الهدنَة بَيْنهُمَا ثلاثين سنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الملك الأوحد صاحب خلاط.
609 - 1212 م توفي الملك الأوحد نجم الدين أيوب ابن السلطان الملك العادل أبي بكر، كان صاحب خلاط وغيرها في أيام أبيه الملك العادل، وقد تقدم ذكر أخذه خلاط وغيرها، وكان قد ابتلي بأمراض مزمنة، وكان يتمنى الموت، وكان قد استزار أخاه الملك الأشرف موسى من حران، فأقام عنده أياماً، واشتد مرضه فطلب الأشرف الرجوع إلى حران لئلا يتخيل منه الأوحد، فقال له الأوحد يا أخي، لم تلح في الرواح! والله إني ميت وأنت تأخذ البلاد من بعدي، فكان كذلك، وملك الأشرف بعد موته خلاط وأحبه أهلها، كل ذلك في حياة أبيهما الملك العادل، فكانت مدة تملك الأوحد خلاط أقل من خمس سنين، ووجد عليه الملك العادل كثيراً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
156 - يحيى بْن محمد بْن عَبْد اللَّه بْن العَنْبر بْن عطاء السُّلَميّ، مولاهم، أَبُو زكريا العنبريَ النَّيْسابوريُّ العَدْلُ، المُفَسِّر الأديبُ الأوحد. [المتوفى: 344 هـ]
سَمِعَ: إبْرَاهِيم بْن أَبِي طَالِب، ومحمد بْن إبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ، والحسين بْن محمد القبّانيّ، ومحمد بْن عَمْرو الحَرَشيّ، وطائفة. رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْر بْن عَبْدَش، وأبو عَلِيّ الحافظ وهما من أقرانه؛ وأبو الْحُسَيْن -[812]- الحجّاجي، والحاكم أبو عبد الله فمن بعدهم. وتوفي فِي شوّال عَنْ ستٍّ وسبعين سنة، ولم يرحل. قَالَ أَبُو عَلِيّ الحافظ، أَبُو زكريا يحفظ من العلوم ما لو كلّفنا حِفظ شيءٍ منها لعجزنا عَنْهُ. وما أعلم أني رأيت مثله. وقال الحاكم: اعتزل أَبُو زكريّا الناس، وقعد عَنْ حضور المحافل بضع عشرة سنة. سمعته يقول: للعالم الْمُخْتَار أن يرجع إلى حُسْن حالْ، فيأكل الطَّيِّبَ والحلال، ولا يكسب بعلمه المال، ويكون علمه لَهُ جمال، وماله من اللَّه المُتْعال من عليه وإفضال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
239 - أحْمَد بْن إِبْرَاهِيم، أَبُو الْعَبَّاس البُرُوجِرْدِي، الوزير وزير فخر الدولة أَبِي الْحَسَن بْن بُوَيْه، كَانَ يلقّب بالأوحد الكافي. [المتوفى: 398 هـ]
وكان أديبًا شاعرًا، تُوُفِّي فِي صفر، وأُخرِج تابوته، وشيّعه الكبار والأشراف، وحُمِل إلى مشهد كربلاء فدفن بِهِ، وكان يتشيّع، وسافر مَعَ تابوته جماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
318 - الحُسَيْن بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، الشريف الطاهر ذو المناقب، ويُلَقَّب أيضاً بالأوحد، أبو أحمد الحُسينيُّ الموسويُّ البغداديُّ، [المتوفى: 400 هـ]
والد الرضي والمرتضى. من سادة الشيعة ومعمريهم، ولد سنة أربع وثلاثمائة، وقد وَلَّاه بهاء الدولة قضاء القضاة، فلم يُمَكِّنه القادر بالله. وقد ولِي النقابة وله خمسون سنة، ثم عزله العباس بن الحسن الشِّيرازي وزير عز الدولة، وَقَلَّدَ أبا محمد بن الناصر العلوي. ثم وَلِي الشريف أبو أحمد النقابة مدةً، ثم مَرِضَ فوَلِيَ مكانه أبو الحسن علي بْن أحمد بْن إسحاق، ثم وَلِيها أبو الفتح محمد بن عُمر العلوي الكوفي أمير الحاج، فلما مات قُلِّد أبو أحمد النقابة والمظالم وإمرة الحج، فاستخلف وَلَديه الرَّضي والمُرْتضي، ثم عُزِل وقُلِّد النقابة أبو الحسن محمد بن الحسن الزَّيْدي، ثم أعيد أبو أحمد، وهي الولاية الخامسة، وبقي إلى أن توفي عن بضع وتسعين سنة، وقد شاخ وأضَرَّ، وقلَّ من بلغ هذا السن من كبار العلويين. توفي في هذه السنة، وصَلَّى عليه ابنه الشريف المُرْتَضَى شيخ الرافضة وعالمهم، ودُفِن في داره، ثم نُقِلَ إلى مشهد الحُسين عليه السلام. وكان فيه دين وخَيْر وَتَعَبُّد على بدعته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
355 - عليّ بن إبراهيم بن سعيد، أبو الحسن الحوفي ثم المصريّ النَّحْويّ الأوحد. [المتوفى: 430 هـ]
له " تفسيرٌ " جيّد، وكتاب " إعراب القرآن " في عشر مجلّدات، وكُتُب أُخَر، واشتغل عليه خلق من المصريين. أخذ عن محمد بن عليّ الأُدْفُويّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
213 - عبد الرَّحيم بن الحسين، الوزير الأوحد أبو عبد اللَّه الكاتب، ويُلقَّب بالعادل. [المتوفى: 447 هـ]
وَزَرَ للملك الرَّحيم أبي نصر بن أبي كالَيْجَار، وخلع عليه الخليفة، وكان سمحا جوادا، ظالمًا سفّاكًا للدِّماء. غضب عليه أبو نصر وطلبه، وقد غطُّوا على حُفيْرة في دار المَلِك بحصيرة، فلما مرَّ نزل فيها وطُمَّ عليه في الحال، وذلك في شهر رمضان سنة سبعٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
279 - عبد الملك بن عبد الوهّاب ابن الشّيخ أَبِي الفَرَج الشّيرازيّ، ثمّ الدّمشقيّ، القاضي الأوحد، بهاء الدّين [المتوفى: 545 هـ]
ابن الحنبليّ، شيخ الحنابلة ورئيسهم بدمشق. قال حمزة ابن القَلانِسِيّ: مات في رجب، قَالَ: وكان إمامًا مناظِرًا، مُفتيًا عَلَى مذهب أَبِي حنيفة وأحمد بْن حنبل، تفقّه بخُراسان مدَّة، وكان يوم دفْنه في جوار جدّه وأبيه يومًا مشهودًا بكثْرة العالَم والباكِين حول سريره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
346 - عتيق بْن عبد العزيز، أبو بَكْر السَّمَرْقَنْديّ الدّرغمي ثم النيسابوري الأديب الأوحد. [المتوفى: 560 هـ]
له محفوظات في اللغة، وشعر جيد. سمع عَبْد الغفّار بْن شيرُوَيْه، وغيره. وُلِدَ سنة سبع وسبعين ومات بخوارزم في حدود سنة ستين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
59 - عَبْد الكريم بْن مُحَمَّد بْن منصور بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الجبّار بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن جعفر، الحافظ الكبير أبو سعد، الملقّب بتاج الْإِسْلَام، ابن الْإِمَام الأوحد تاج الْإِسْلَام مُعين الدّين أبي بكر ابن الْإِمَام المجتهد أَبِي المظفَّر التّميميّ السَّمْعانيّ المَرْوَزِيّ، [المتوفى: 562 هـ]
محدّث المشرق، وصاحب التّصانيف. وُلِد فِي الحادي والعشرين من شعبان سنة ست وخمسمائة بمَرْو، وحمله والده أَبُو بَكْر إلى نَيْسابور سنة تسع، وأحضره السَّماع من عَبْد الغفار الشِّيرُوِيّيّ، وأبي العلاء عُبَيْد بْن مُحَمَّد القُشَيْريّ، وجماعة وأحضره بمرُو عَلَى أَبِي منصور مُحَمَّد بْن عَلي الكُرَاعيّ، وغيره. ومات أَبُوهُ سنة عشر فِي أوّلها، وتربّي أَبُو سعد بين أعمامه وأهله، فلمّا راهَقَ أقبل عَلَى القرآن والفقه والاشتغال؛ وكبر وأحبّ الحديث والسّماع، وعُنِي بهذا الشّأن، ورحل قبل الثّلاثين وبعدها إلى خُراسان، وإصبهان، والعراق، والحجاز، والشّام، وطَبَرِسْتان، وما وراء النّهر، فسمع بنفسه من الفُرَاوِيّ، وزاهر الشّحّاميّ، وهبة اللَّه السّيّديّ، وتميم الْجُرْجَانيّ، وعبد الجبار الخواري، والحسين بْن عَبْد الملك الخلّال، وسعيد بْن أَبِي الرجاء الصّيْرَفيّ، وإسماعيل بْن مُحَمَّد بْن الفضل الحافظ، وإسماعيل بن أبي القاسم القارئ، وأبي سعد أَحْمَد ابْن الْإِمَام أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن ثابت الخُجَنْدِيّ، وأبي نصر أحمد بْن عُمَر الغازي، وعبد المنعم ابن القشيري، وعبد الواحد بن حمد الشرابي، ومحمد بن محمد الكِبْريتيّ، وفاطمة بِنْت زَعْبَل، وأبي بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي الْأَنْصَارِيّ، وعلي بْن عَلي الأمين، وعبد الرحمن بن محمد الشيباني -[275]- القزاز، وعمر بْن إِبْرَاهِيم العَلَويّ الكوفيّ. وسمع بمُدُنٍ كثيرة، وألّف " معجم البُلدان " الّتي سَمِعَ بها، وصنَّف كتاب " الأنساب "، وكتاب " ذيل تاريخ بغداد "، وكتاب " تاريخ مَرْو "، وعاد إلى وطنه سنة ثمانٍ وثلاثين، فتزوَّج ووُلِد لَهُ أَبُو المظفّر عَبْد الرحيم، فاعتنى بِهِ، وأسمعه الكثير، ورحل بِهِ إلى نَيْسابور ونواحيها، وهَرَاة ونواحيها، وبلْخ، وسَمَرْقَنْد، وبُخَارى، وصنَّف لَهُ " مُعْجَمًا "، ثمّ عاد بِهِ إلى مَرْو، وألقى بها عصى الترحال، وأقبل عَلَى التّصنيف والإملاء والوعْظ والتّدريس؛ درّس بالمدرسة العميديَّة، وكان عالي الهمَّة فِي الطَّلَب، سريع الكتابة جدًّا، مجتهدًا، مضبوط الأوقات، كتب عمّن دبّ ودَرَج، وجمع " مُعْجَمه " فِي عشر مجلدات كبار. قال أبو عبد الله ابن النّجّار: سَمِعْتُ من يذكر أنّ عدد شيوخه سبعة آلاف شيخ، وهذا شيءٌ لم يبلغْه أحد، وكان مليح التّصانيف، كثير النّشْوار والأناشيد، لطيف المزاج، ظريفًا، حافظًا، واسع الرحلة، ثقة، صدوقًا، ديّنًا، جميل السّيرة، سمع منه مشايخه وأقرانه، وحدثنا عَنْهُ جماعة من أهل خُراسان، وبغداد. قلت: روى عنه أبو القاسم ابن عساكر، وابنه القاسم، وأبو أحمد ابن سُكَيْنَة، وعبد العزيز بْن مَنِينَا، وأبو رَوْح عَبْد المعزّ الهَرَويّ، وأبو الضَّوء شهاب الشّذيانيّ، والافتخار عَبْد المطّلب الهاشميّ، وابنه أبو المظفّر عَبْد الرحيم بْن السّمعاني، ويوسف بْن المبارك الخفاف، وأبو الفتح محمد ابن مُحَمَّد بْن عُمَر الصّائغ، وآخرون. ذِكْر مُصَنَّفاتِهِ في تاريخ ابن النجار، وذكر أنه نقلها من خطه: " الذيل على تاريخ الخطيب " أربعمائة طاقة، " تاريخ مرو " خمسمائة طاقة، " طراز الذّهب فِي أدب الطَّلَب " مائة وخمسون طاقة، " الإسفار عَنِ الأسفار " خمسٌ وعشرون طاقة، " الإملاء والاستملاء " خمس عشرة طاقة، " معجم البلدان " خمسون طاقة، " معجم الشّيوخ " ثمانون طاقة، " تُحفة المسافر " مائة وخمسون طاقة، " التُّحَف والهدايا " خمسٌ وعشرون طاقة، " عزّ العُزْلة " سبعون طاقة، و " الأدب فِي استعمال الحَسَب " خمس طاقات، " المناسك " ستون -[276]- طاقة، " الدَّعَوات " أربعون طاقة، " الدَّعَوات النّبويَّة " خمس عشرة طاقة، " الحَثّ عَلَى غَسْلِ اليد " خمس طاقات، " أفانين البساتين " خمس عشرة طاقة، " دخول الحمّام " خمس عشرة طاقة، " فضل صلاة التّسبيح " عشر طاقات، " التَّحَايا والهدايا " ستّ طاقات، " تُحْفَة العيدَين " ثلاثون طاقة، " فضل الدّيك " خمس طاقات، " الرسائل والوسائل " خمس عشرة طاقة، " صوم الأيّام البِيض " خمس عشرة طاقة، " سلْوة الأحباب ورحمة الأصحاب " خمس طاقات، " التّحبير فِي المُعْجَم الكبير " ثلاث مائة طاقة، " فَرْط الغرام إلى ساكني الشّام " خمس عشرة طاقة، " مقام العلماء بين يدي الأمراء " إحدى عشرة طاقة، " المساواة والمصافحة " ثلاث عشرة طاقة، " ذِكرى حبيبٍ رَحَل وبُشْرى مَشِيبٍ نَزَل " عشرون طاقة، " الأمالي الخمسمائة " مئتا طاقة، " فوائد الموائد " مائة طاقة، و " فضل الهِرّ " ثلاث طاقات، " الأخطار فِي ركوب البحار " سبع طاقات، " الهريسة " ثلاث طاقات، " تاريخ الوفاة للمتأخرين من الرواة " خمس عشرة طاقة، " الأنساب " ثلاث مائة وخمسون طاقة، " الأمالي " ستّون طاقة، " بُخَار بُخُور الْبُخَارِيّ " عشرون طاقة، " تقديم الْجِفَان إلى الضِّيفان " سبعون طاقة، " صلاة الضُّحَى " عشر طاقات، " الصِّدْق فِي الصَّداقة "، " الرّبح فِي التجارة "، " رفع الارتياب عن كتابة الكتاب " أربع طاقات، " النُّزُوع إلى الأوطان " خمسٌ وثلاثون طاقة، " حثّ الْإِمَام عَلَى تخفيف الصّلاة " فِي طاقتين، " لَفْتَة المشتاق إلى ساكني العراق " أربع طاقات، " السد لِمَن اكتَنَى بأبي سعد " ثلاثون طاقة، " فضائل الشّام " فِي طاقتين، " فضل يس " فِي طاقتين. تُوُفّي - وأبو المظفّر ابنه هُوَ الَّذِي ورَّخه -، في غرة ربيع الأول، وله ست وخسمون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
143 - حَمْد بْن عثمان بْن سالار، المحدِّث المفيد الأوحد الجوَّال أبو مُحَمَّد الإصبهانيّ، [المتوفى: 564 هـ]
صاحب " المعجم الكبير ". سَمِعَ أَبَا الوقت، ومحمد بْن أَبِي نصر هاجر، وأبا الخير الباغْبَان، وأبا العلاء الهَمَذَانيّ، وعبد العزيز بْن مُحَمَّد الشّيرازيّ، وابن البَطّيّ، وخلْقًا، روى عَنْهُ عَبْد العزيز بْن أحمد بْن النّاقد. مات بالحُلَّة غريبًا فِي ذي القعدة سنة أربعٍ، وله ست وثلاثون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
337 - المَلِك الأوحد أيوب ابن العادل، [المتوفى: 607 هـ]
صاحب خِلاط ومَيّافارقين. ذكر ابنُ واصل وفاته في سنة سبْعٍ هذه، وقد ذكرتُه في سنة تسع، فيحرر أمره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
439 - أيّوب، المَلِك الأوحد نجم الدين أيوب ابن السّلطان الملك العادل سيف الدّين أَبِي بَكْر بن أيوب بن شاذي، [المتوفى: 609 هـ]
صاحب خِلاط. مَلَك خِلاط نحوًا من خمس سنين، وسفكَ دماء الأمراء بخلاط، وظلمَ وعَسَفَ، فابتُلِيَ بأمراضٍ مزمنة حتّى تمنَّى الموت، وتملّك بعده أخوه السلطان الملك الأشرف موسى، فأحسن إِلى أهل خِلاط فأحبّوه. تُوُفّي في ربيع الأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - عبد الله بن عَبْد الغَنِيّ بْن عَبْد الواحد بْن عَلِيّ بن سرور، الحافظ المُحدِّث جمال الدِّين أبو موسى ابن الحافظ الأوحد أبي مُحَمَّد المَقْدِسيُّ ثمّ الدّمشقيُّ الصَالحيُّ الحَنْبَليُّ. [المتوفى: 629 هـ]
وُلِدَ في شوَّال سَنَة إحدى وثمانين وخمسمائة. وسمع من عبد الرحمن بن عليّ ابن الخِرَقيّ، وإسماعيل الْجَنْزَويّ، والخُشُوعيّ. ورحل به أخوه عز الدِّين مُحَمَّد، فَسَمِعَ ببغداد من ابن كليب، والمبارك ابن المَعْطُوش، وابن الْجَوْزيّ، وطائفة من أصحاب ابن الحُصَيْن. وسَمِعَ " المُسْند " من عبد الله بن أبي المجد بالحَرْبيّة. ورحلا إلى إصْبَهان فسمعا سَنَةَ أربعٍ وتسعين من مسعود الْجَمَّال، وخليل بن أبي الرجاء، وأبي جعفر الطَّرَسُوسيّ، وأبي المكارم اللَّبَّان، وأبي جعفر الصَّيْدلانيّ، وطائفة. فلمّا رجعا رحلا إلى مصرَ، وسَمِعَ عند والِدِه من فاطمة بنت سَعْد الخير، وأبي عبد الله الأَرْتَاحِيّ، وابن نَجا، وجماعة. ثمّ ارتحلَ مرَّةً ثانية إلى العراق، فدخل إلى واسط، وسَمِعَ من أبي الفَتْح المَنْدائي، ورحلَ إلى نَيْسابور فَسَمِعَ من منصور الفُرَاوي، والمؤيِّد الطُّوسيّ، وجماعة. وسَمِعَ بالحِجاز، والمَوْصِل، وإِرْبِل. وعُني بالحديث، وكتبَ الكثيرَ بخطه، وخَرَّج، وأَفاد. وقرأ القرآن على عمِّه الشيخ العماد. وتَفَقَّه على الشيخ المُوفَّق. وقرأ العربيةَ ببغداد على الشيخ أبي البقاء. قال ابن الحاجب: سألتُ عنه الحافظ الضّياء، فقال: حافظٌ، متقنٌ، ديّنٌ، ثقةٌ. وسألتُ عنه الزَّكيَّ البِرْزَاليَّ، فقال: حافظ، ديِّنٌ، مُتَمَيّز. -[883]- وقال الضّياء: كانت قراءتُه سريعةٌ صحيحة مَلِيحة. وقال عمر ابن الحاجب: لم يكن في عصره مثلُه في الحفظ والمعرفة والأمانة. قال: وكان كثيرَ الفضل، وافرَ العقل، متواضعًا، مهيبًا، وقورًا، جَوادًا، سَخِيًّا. لَهُ القبولُ التّامَّ مع العِبادة والورع والمُجاهدة. ونقلتُ من خطِّ الضّياء: كَانَ - رحمه الله - اشتغل بالفقه والحديث وصار عَلَمًا في وقته. ورحلَ إلى إصْبَهان ثانيًا، ومشى على رِجليه كثيرًا. وصارَ قُدوةً، وانتفعَ الناسُ بمجالسه الّتي لم يُسبق إلى مثلها. وكان جوادًا كريمًا، واسعَ النَّفس، وعَوَّد النّاسَ شيئًا لم نره من أحد من أصحابنا، وذلك أنّ أصحابنا من الْجَبَل والبَلَدِ كلّ من احتاج إلى قَرْض أو شراء غلَّة أو ثوب أو غيرِ ذلك يمضي إليه، فيحتال لَهُ حَتّى يحصل لَهُ ما يطلب، حَتّى كنتُ يضيقُ صدري عليه ممّا يصير عليه من الدّيون، وكثيرٌ من النّاس لا يرجع يوفّيه حَتّى سمعته مرّةً يقول: عليّ نحو ثلاثة ألف درهم. سَمِعْتُ الْحَافِظَ أَبَا إِسْحَاقَ الصَّرِيفِينِيَّ قَالَ: مَضَيْتُ إِلَى الْحَافِظِ أَبِي مُوسَى فَذَكَرْتُ لَهُ مَرَضَ ابْنِي، وَأَنَّنَا فِي شدّةٍ مِنْ مَرَضِهِ فَقَالَ لِي: هَذِهِ اللَّيْلَةُ تُخْلِيهِ الْحُمَّى. قَالَ: فَخَلَتْهُ الْحُمَّى تِلْكَ اللَّيْلَةَ. سَمِعْتُ الإِمَامَ أَبَا إِبْرَاهِيمَ حَسَنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: رَأَيْتُ وَالِدِي بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَيَّامٍ وَهُوَ فِي حالٍ حَسَنَةٍ فَقُلْتُ: مَا لَقِيتَ مِنْ رَبِّكَ؟ فَقَالَ: لَقِيتُ خَيْرًا. فَقُلْتُ: فَكَيْفَ النَّاسُ؟ قَالَ: مُتَفَاوِتُونَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ. وَسَمِعْتُ الإِمَامَ أَبَا عُمَرَ أَحْمَدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ الْجَمَّالَ عَبْدَ اللَّهِ فَقُلْتُ: أيشٍ عَمِلَ مَعَكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: أَسْكَنَنِي عَلَى بِرْكَةِ الرِّضْوَانِ. سَمِعْتُ الْفَقِيهَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَقْدِسِيَّ أَنَّ يُوسُفَ بْنَ عُثْمَانَ الْقُرَيْرِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: رَأَيْتُ الْجَمَالَ عَبْدَ اللَّهِ فِي النَّوْمِ فِي سَطْحِ جَامِعِ دِمَشْقَ، وَوَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ، وَعَلَيْهِ ثيابٌ مَا رَأَيْتُ مِثْلَهَا فَقُلْتُ: يَا جَمَالَ الدِّينِ مَا هَذِهِ الثِّيَابُ؟ مَا رَأَيْتُكَ تَلْبَسُ مِثْلَ هَذِهِ؟ فَقَالَ: هَذِهِ ثِيَابُ الرِّضَا. فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: نَظَرَ إِلَيَّ وَتَفَضَّلَ عَلِيَّ، أَوْ مَا هذا معناه. سمعت الملك الصالح إسماعيل ابن الْعَادِلِ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي اسْمُهُ أحمد البرددار وفيه خير، وكان يَتَرَدَّدُ إِلَى الْجَمَالِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَكَانَ يَكْتُبُ لَهُ أَحَادِيثَ، فَرَأَى الْجَمَالَ فِي النَّوْمِ فَقَالَ: أُوصِيكَ بِالدُّعَاءِ الَّذِي حَفَّظْتُكَ إِيَّاهُ، فَقَالَ: مَا بَقِيتُ أَحْفَظُهُ، فَقَالَ: هُوَ مَكْتُوبٌ فِي -[884]- الْوَرَقَةِ الَّتِي كَتَبْتُهَا لَكَ، وَسَلِّمْ عَلَى فُلَانٍ - يَعْنِينِي - وَقُلْ لَهُ: يَحْفَظُ هَذَا الدُّعَاءَ، فَمَا نَفْعَنِي مِثْلُهُ، وَهُوَ: " اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ". . . الْحَدِيثَ. قلت: روى عنه الضّياء، والشيخ شمس الدِّين عبد الرحمن، والفَخْر عليٌّ، ونصر الله بن عَيّاش، والشمس مُحَمَّد بن حازم، ونصرُ الله بن أبي الفرج النابلسيّ، والشمس محمد ابن الواسطيّ، وآخرون. وتفرّد القاضي تقيّ الدِّين بإجازته من سنوات. وقرأت بخطّ الضّياء: قال الإمام أبو عبد الله يوسُف بن عبد المنعم بن نعمة يرثي الحافظ أبا موسى: لَهْفِي على ميّتٍ مَاتَ السُّرُورُ بِهِ ... لَوْ كَانَ حيّاً لأحيى الدّين والسّننا لو كُنْتُ أُعْطَى بِه الدُّنيا مُعَاوَضَةٌ ... إذًا لَمَا كَانَتِ الدُّنيا لَهُ ثَمَنَا يا سَيِّدِي ومكان الرُّوحِ من جسدي ... هَلَّا دَنَا المَوْتُ مِني حين مِنْكَ دَنَا وقال فيه الإِمام أبو محمد عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد المنعم بْن نِعمة المَقْدِسيُّ؛ أخو المذكور: هَذَا المُصَابُ قَدِيمًا المَحْذُورُ ... قَدْ شَاطَ مِنْهُ أضلعٌ وصُدُورُ وتَقَلَّبَتْ مِنْهُ القُلُوبُ حَرَارَةً ... والدَّمْعُ مِنْهُ ساجمٌ مَوْفُورُ حمدًا فَكَمْ بَلْوى بِفَقْدِ أحبّةٍ ... كَادَتْ لِفَقْدِهِم السَّماءُ تَمُورُ كَانُوا نُجُومًا يَهْتَدِي السَّاري بِهِم ... بَلْ هُمْ عَلى مَرِّ الزَّمَانِ بُدُورُ فَقَدَتْ جَمَالَ الدِّين سُنَّةُ أحمدٍ ... ومساجدٌ ومجالسٌ وصُدُورُ مَنْ ذَا يَقُومُ بِوعْظِهِ فِي قَلْبِ مَنْ ... غَطَّى عَلَيْه غفلةٌ وَغُرُورُ -[885]- حتّى تلين قلوبهم من بعدما ... حَاكَى قَسَاوَتَها صَفًا وصُخُورُ مِنْ لِلحَدِيثِ وأَهْلِه يا خَيْرَ مَنْ ... قَرَأَ الأَحَادِيثَ الَّتي هِيَ نور من لليتامى والأرامل من لذي الـ ... حاجات إنْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ أُمُورُ أَمَّا القُبُورُ فَلَا تَزَالُ أَنيسَة ... بِمَكَانِ قَبْرِكَ وَالدِّيار قُبُورُ جَلَّتْ صَنائِعُهُ فَعمَّ مُصَابُه ... فَالنَّاس فِيهِ كُلُّهُم مَأْجُورُ في أبيات أُخَر. وقرأت بخطِّ محمد بن سَلَّام في ترجمة الجمال أبي موسى قال: وعَقَدَ مجلسَ التّذكير وقراءة الْجُمَع، ورغب النّاسُ في حُضوره. وكان جمَّ الفوائد. كَانَ يُطرّز مجلسه بالخُشوع والبُكاء، وإظهار الْجَزَعِ. قال: وسمعتُ أبا الفتح ابن الحاجب يقول: لو اشتغل أبو موسى حقَّ الاشتغال ما سبقه أحد، ولكنّه تارك. قال: وسمعتُ أبا الفَرَج بن أبي العلاء الحَنْبَليّ الفقيه يقول: الجمالُ كثير المَيْل إليهم - يعني السلاطين -. وسمعتُ أبا عبد الله الحافظ مذاكرةً يَصفُ ما قاسى أبو موسى من الشدائد والجوع والعُري في رحلته إلى إصْبَهان وإلى نَيْسابور. وقال أبو المُظَفَّر الْجَوْزيّ: كَانَ الجمالُ ابن الحافظ، أحوالُه مستقيمة حَتّى خالَطَ الصالح إسماعيلَ وأبناءَ الدُّنيا، فتغيَّرت أحوالُه، وآل أمرُه إلى أنّ مرض في بستان الصالح على ثورا وماتَ فيه، فكفّنه الصالح وصَلَّى عليه. وقال غيرُه: وقفَ الملك الأشرفُ دار الحديث بدمشق، وجعل للجمال أبي موسى وذرّيته رِزْقًا معلومًا، ومسكنًا بعُلُوّ دار الحديث. وقال الضّياء: تُوُفّي يوم الجمعة خامسَ رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
323 - الأوْحَد الكِرْماني، أَبُو حامدٍ ابْن أَبِي الفخار. [المتوفى: 635 هـ]
من مشايخ الصوفيه وأعيانهم، لَهُ أتباعٌ ومُريدون. عاشَ خَمْسًا وسبعين سنة. وتُوُفّي ببغداد فِي شعبان، رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
218 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَبِي الفضل، الإِمَام الأوحد، شَرَفُ الدين، أَبُو عَبْد الله السَّلمي، الأندلسي المُرْسي، المحدث، المفسر، النَّحوي. [المتوفى: 655 هـ]
وُلد بمُرْسِية فِي ذي الحجة سنة تسعٍ وستين، وقيل: سنة سبعين وخمسمائة. وعُني بالعِلم، وسمع " الموطأ " بالمغرب بعُلُوٍّ من الحافظ أَبِي مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عُبيد الله الحجري. وسمع من: عَبْد المنعم بن الفَرَس. وحجّ، ودخل إلى العراق، وخُراسان، والشّام، ومصر. وكان كثير الأسفار قديماً وحديثاً. سمع مِن: منصور الفُراوي، والمؤيَّد الطُّوسي، وزينب الشِّعْريّة، وأبي روْح الهَرَوي. وببغداد من أصحاب قاضي المَرِسْتان، وخلْق. روى عَنْهُ: الحافظ أَبُو عَبْد الله ابن النجار، مع تقدُّمه، والدمياطي، ومحب الدين الطَّبري، والقاضيان تقي الدين الحنبلي، وجمالُ الدين مُحَمَّد بن سومر المالكي، والخطيب شرفُ الدين الفَزَاري، وعماد الدّين ابن البالِسي، ومحمد بن يوسف الذَّهبي، ومحمد بن يوسف بن المهتار، وبهاء الدّين إبراهيم ابن المقُدسي، والشّرف عبد الله ابن الشّيخ، والشّمسُ محمد ابن التاج، وسعدُ الدين يحيى بن سعد، ومحمود ابن المَرَاتبي، ومحمد بن نِعمَة، وعلي القُصيْري، ومحمود الأعسر، وخلق كثير من أهل مكة، ودمشق، ومصر. ذكره ابن النجار فقال: حج وقدِم طالباً سنة خمسٍ وستمائة، فسمع الكثير، وقرأ الفقه والأُصول. ثم سافر إلى خُراسان. وسمع بنيْسابور، ومَرْو، وهَرَاة، وعاد مجتازًا إلى الشّام، ثم حج وقدِم بغدادَ فِي سنة أربع وثلاثين، ونزل بالمدرسة النظامية، وحدّث " بالسُّنن الكبير " للبيْهقي، و " بغريب الحديث " للخطابي، عن منصور الفُرَاوي، وعلقتُ عَنْهُ من شِعْره. وهو من الأئمة الفُضلاء فِي جميع فنون العِلم. له فهْمٌ ثاقِب وتدقيق فِي المعاني. وله مصنَّفات عديدة، وله النَّظْمُ والنَّثْرَ المليح. وهو زاهدٌ متورع، كثيرُ العبادة، فقير، مجرِّدٌ، -[787]- متعفِّف، نزِهُ النفس، قليل المخالطة، حافظٌ لأوقاته، طيّب الأخلاق، كريم، متودّد. ما رأيت في فنّه مثلَه. أنشدنا لنفسه: مَن كان يرغب فِي النجاة فما له ... غير أتباع المصطفَى فيما أتى ذاك السّبيل المستقيم وغيره ... سُبُل الضّلالة والغواية والرّدى فاتبِعْ كتابَ الله والسُّنن التي صحَّت فذاك إذا اتّبعت هو الهُدى ... ودَعِ السّؤال بِلم وكيفَ فإنَّهُ باب يجُرّ ذوي البصيرةِ للعَمَى ... الدينُ ما قال الرَسول وصَحْبُهُ والتابعونَ ومن مناهجهم قفا وقال عمر ابن الحاجب: سألت الحافظَ ابن عبد الواحد عن المُرَسي فقال: فقيهٌ، مناظِر نحْوي، من أهل السنة، صحِبنا فِي الرحلة، وما رأينا منه إلا خيرًا. وقال أَبُو شامة: كان متفنناً، محقق البحْث، كثير الحج، مقتصِدًا فِي أموره، كثيرالكتب، مُعْتنياً بالتفتيش عَنْهَا محصلًا لها. وكان قد أعطِي قبولًا فِي البلاد. وقال الشريف: تُوُفي في ربيع الأوّل في منتصفه بعريش مصر فيما بينه وبين الزَّعقَة وهو متوجّهٌ إلى دمشق، ودُفن ليومه بتل الزَّعْقة. وكان من أعيان العلماء وأئمة الفُضلاء، ذا معارف متعددة، بارعًا فِي عِلم العربية وتفسير القرآن، وله مصنَّفات مفيدة، ونظْمٌ حَسَن. وهو مع ذلك متزهِّد، تارك للرّياسة، حَسَن الطريقة، قليل المخالطة للناس. تأخر من أصحابه أيّوب الكحّال ويوسف الخَتَني. وخلف كُتُباً عظيمة. قرأت بخط العلاء الكِنْدي: إن كُتُب المُرْسي كانت مودَعَةً بدمشق، فرسم السُّلطان ببيْعها، فكانوا فِي كل ثلاثاء يحملون منها جملةً إلى دار السّعادة لأجل الباذرائي، ويحضر العُلماء، فاشترى الباذرائي منها جُملة كثيرة، وبيعت فِي نحوٍ من سنة. وكان فيها نفائس، وأحرزت كُتُبُه ثمنًا عظيماً، وصنَّف تفسيراً كبيراً لم يُتمّه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
86 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن مالك، العلّامة الأوحد، جمال الدّين، أبو عَبْد اللّه الطّائيّ، الْجَيَّانيّ، الشّافعيّ، النَّحْويّ، [المتوفى: 672 هـ]
نزيل دمشق. وُلِدَ سنة ستّمائة أو سنة إحدى وستّمائة، وسمع بدمشق من مُكْرَم وأبي صادق الْحَسَن بْن صبّاح وأبي الْحَسَن السَّخاويّ وغيرهم؛ وأخذ العربية عن غير واحد؛ وجالس بحلب ابن عمرون وغيره. وتصدّر بحلب -[250]- لإقراء العربيّة وصرف همّته إِلَى إتقان لسان العرب حَتَّى بلغ فِيهِ الغاية، وحاز قَصَب السَّبْق، وأربى على المتقدِّمين. وكان إمامًا فِي القراءات وعِللها؛ صنَّف فيها قصيدةً داليّةً مرموزة في مقدار " الشاطبية "، وأما اللغة فكان إليه المْنَتَهى فِي الإكثار من نقل غريبها والإطّلاع على وحشِيّها، وأمّا النّحْو والتّصريف فكان فِيهِ بحرا لا يُجارى وحَبْرًا لا يُبارى، وأمَا أشعار العرب الّتي يُستشهَد بها على اللّغة والنّحْو فكانت الأئمّة الأعلام يتحيّرون فِيهِ ويتعجبّون من أَيْنَ يأتي بها، وكان نظْم الشِّعر سهلًا عليه، رجْزه وطويله وبسيطه وغير ذلك، هَذَا مع ما هُوَ عليه من الدّين المتين وصِدْق اللّهجة وكثرة النّوافل، وحُسْن السَّمْت، ورقّة القلب وكمال العقل والوقار والتُّؤَدَة. أقام بدمشق مدّةً يصنّف ويُشغِل. وتصدَّر بالتُّربة العادليّة وبالجامع المعمور وتخرّج به جماعة كثيرة. وصنَّف كتاب " تسهيل الفوائد فِي النَّحْو " وكتاب " سبْك المنظوم وفكّ المختوم "، وكتاب " الشّافية الكافية "، وكتاب " الخُلاصة " وشرحها، وكتاب " إكمال الإعلام بتثليث الكلام "، و" المقصور والممدود "، و" فعل وأفعل "، و" النظم الأوجز فيما يهمز "، و" الاعتقاد فِي الطّاء والضّاد " وتصانيف أُخر مشهورة لا يحضُرُني ذِكرُها. روى عَنْهُ ولده الإِمَام بدْر الدين محمد، والإمام شمس الدين ابن جعوان، والإمام شمس الدين ابن أبي الفتح، وعلاء الدين ابن العطّار، وزين الدّين أبو بَكْر المِزّيّ، وشيخنا أبو الْحُسَيْن اليُونِينيّ، وأبو عَبْد اللّه الصَّيْرفيّ، وقاضي القُضاة ابن جماعة وطائفة سواهم. أنشدنا أبو عبد الله بن أبي الفتح، قال: أنشدنا العلامة جمال الدين ابن مالك لنفسه فِي تذكير الأعضاء وتأنيثها: يمين شمال كف القلب خنصر ... سه بنصر سن رحم ضلع كبد كرش عين الأذن القلت فخذ قدم ... ورك وكتف وعقب ساق الرجل ثم يد لسان ذراع عاتق عنق قفا ... كراع وضرس ثم إبهام العضد -[251]- ونفس وروح فرسن ذفرى إصبع ... معا بطن إبط عجز الدبر لا تزد ففي يد التأنيث حتما وما تلت ... ووجهان فيما قد تلاها فلا تحد وأنشدنا ابن أبي الفتح، قال: أنشدنا ابن مالك لنفسه فِي أسماء الذَّهَب: نضر نضير نضار زبرج سيراء ... زُخرف عسجد عقيانٌ الذَّهَبُ والِّتبرُ ما لم يُذَبْ وأشركوا ذَهَبًا ... وفضّةً فِي نَسِيكِ هكِذا العرب وأنشدنا ابن أبي الفتح، قال: أنشدنا ابن مالك لنفسه فِي خيل السّباق العشرة على الولاء: خَيْلُ السّباقِ المُجَلّي يقتفيه مُصَلٍّ ... والمُسَلّي وتالٍ قبل مُرْتاحِ وعاطِفٌ وحَظِيٌّ والمؤمل واللطيم ... والنسكل السُّكَيْتُ يا صاحِ تُوُفِّيَ ابن مالك رحمه اللّه فِي ثاني عشر شعبان، وقد نيَّفٍ عَلَى السّبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
88 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ الزّاهد أبي مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عَلْوان، القاضي الجليل، محيي الدّين أبو المكارم ابْن القاضي الأوحد جمال الدّين ابْن الأستاذ الأسديّ، الحلبيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 672 هـ]
وُلِدَ سنة اثنتي عشرة وستّمائة؛ وروى عن جدّه وبهاء الدّين ابن شداد، ودرس بالقاهرة بالمسرورية، ثم ولي قضاء حلب إلى حين وفاته بها في ثالث عشر جمادى الأولى. وسمع منه المصريّون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
240 - عليّ بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن بهرام، الحاجب الأوحد، شمس الدِّين الخالديّ، البغداديّ، [المتوفى: 694 هـ]
ابن مشرف العرض. كان أَبُوهُ مشرف عرض الجيوش فِي دولة المستعصم. ولد علي في رمضان سنة عشر وستمائة. وسمع " الْبُخَارِيّ " على ابن القَطِيعيّ، وسمع " مشارق الأنوار " على الصغاني، أجاز للبِرْزاليّ. مات فِي ثالث جُمَادَى الآخرة ببغداد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
342 - عليّ بْن مُحَمَّد بْن مَنْصُور بْن أبي القَاسِم بْن مختار بْن أبي بَكْر. القاضي الأوحد، زين الدِّين، أبو الحسن ابن القاضي أبي المعالي الجذاميّ، الإسكندرانيّ، المالكيّ. [المتوفى: 695 هـ]
أخو القاضي العَلامَة ناصر الدِّين ابن المنيّر. صدر جليل، محتشم، وافر الحُرمة، مليح الصّورة، حَسَن البِزّة، كامل الفضيلة. وُلّي قضاء الثّغر مدّة، ودرّس وأفتى وصنَّف. وُلِدَ فِي ربيع الأوّل سنة تسعٍ وعشرين وستّمائة. وروى لنا " الأربعين السلفية " عن يوسف ابن المخيليّ. وحدَّث بمكة والثغر، وبه تُوُفّي يوم عيد الأضحى. وقيل: مات سنة ستٍّ فِي ذي الحجّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
386 - أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الأوحد، شهاب الدِّين، الْقُرَشِيّ، الحَنَفِيّ، المعروف بابن الأوحَد وبابن الكعكيّ. [المتوفى: 696 هـ]
روى عن كريمة، وتُوُفيّ فِي ثاني المُحَرَّم بمارستان نور الدِّين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
560 - يُوسُف بْن دَاوُد بْن عِيسَى بْن أبي بَكْر مُحَمَّد بْن أيّوب، الشَّيْخ الملك الأوحد نجم الدِّين أبو المحاسن ابن السّلطان الملك الناصر صلاح الدِّين، [المتوفى: 698 هـ]
صاحب الكَرَك. وُلِدَ سنة ثمانٍ وعشرين وستّمائة بقلعة الكَرَك، وسمع من أبي المنجى بْن اللَّتّيّ وغيره، وكان شيخًا مهيبًا، جليلًا، رئيسًا، عاقلًا، من أُولي الفضل والدّيانة، وكان يحلق رأسه ويلبس بزيّ الرؤساء، روى عَنْهُ الدمياطيّ فِي " معجمه "، وسمع منه: البِرْزاليّ والمقاتليّ والطّلبة، وقرأت عليه " جزء أَبِي الجهم "، وكان فِيهِ إيثار وإحسان، أقام بدمشق وأقام بالقدس، وبه تُوُفّي فِي رابع ذي الحجّة، وشيّعه الخْلق، ودُفِن برباطه شماليّ مسجد بيت المقدس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
574 - أَحْمَد بْن عَبْد الوهّاب بْن خَلَف بْن محمود بْن بدر، القاضي الأوحد علاءُ الدِّين ابن قاضي القُضاة تاج الدِّين ابن القاضي الأعزّ أبي القَاسِم العلاميّ، المصريّ، الشافعيّ، ابن بِنْت الأعزّ. [المتوفى: 699 هـ]
وُلِدَ فِي العشْر الأوسط من شعبان سنة ثمانٍ وأربعين وستّمائة بالقاهرة، كان إمامًا، عالمًا، فاضلاً، رئيسًا، كبيرا، أديبًا، شاعرًا، ماهرًا، فقيهًا، عالمًا بالفقه والأصول، مُناظرًا، بحّاثًا، ذا ذهن ثاقب ودرس صائب، جمع بين الرياسة والوجاهة والفضيلة التّامة فِي أنواع العلوم، رحمه اللَّه، قَدِمَ دمشق وولّي تدريس الظّاهريّة والقَيْمُريَّة، وكان مليح الشكل، لطيف الشمائل، يتحنّك بطيلسانه ويركب البغلة، وكان أسود اللّحية، ثُمَّ عاد إلى الدّيار المصريّة وأقام بها مُدَيدة. وتُوُفيّ في ربيع الآخر، وكان ظريفًا، بساما، فصيحًا، محتشمًا، ذا -[894]- مكارم، وله نظْم جيّد، ولم يرو شيئًا، وقد وُلّي حسبة القاهرة، ودرس بالقُطبيّة والهكارية، وهو أخو الأخَوين: قاضي القُضاة صدر الدِّين عمر وقاضي القضاة تقي الدِّين عَبْد الرَّحْمَن. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
708 - مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن أَبِي العزّ بْن وُهَيْب، الإِمَام المفتيّ شمس الدِّين ابن العَلامَة الأوحد شيخ الطائفة قاضي القُضاة صدر الدِّين الحَنَفِيّ، [المتوفى: 699 هـ]
مدرِّس النورية والعذراوية. كان من كبار الحنفيّة، مقصودًا بالفتوى، أفتى نيِّفًا وثلاثين سنة وناب فِي القضاء عن أَبِيهِ بدمشق. وكان منقبضًا عن النّاس، كثير الانقطاع، عديم المخالطة، تاركًا للرياسة والرُعونة. تُوُفّي إلى رحمة اللَّه فِي سادس عَشْر ذي الحجّة بالمدرسة النّوريّة ودُفِن بالجبل. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تعريف الأوحد، بأوهام من جمع رجال المسند
للحافظ: ابن حجر، المذكور. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الطراز الأوحدي، في الكمال المحمدي
ليوسف بن عبد الرحمن القاضي: كمال الدين الحلبي. المتوفى: سنة ... وهو: قصيدة في النحو. مائة وخمسين بيتا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فتاوى الأوحدي
... |