دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْإِعَارَة: تمْلِيك الْمَنْفَعَة بِلَا عوض مَالِي.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: مصدر أعار، والاسم منه: العارية.
وهي مأخوذة من التعاور وهو التداول والتناوب مع الرد، وقيل: هو من العار، لأن دفعها يورث المذمة والعار، كما قيل في المثل: قيل للعارية، أي:ن تذهبين؟ فقالت: أجلب إلى أهلي مذمة وعارا. ذكره الجوهري. وردّ هذا بأنّه لا يصح من حيث الاشتقاق، فإن العارية من الواو بدلالة: تعاورنا، والعار: من الياء، لقولهم: عيّرته بكذا. ذكره ابن عبد السلام، ورجحه الرصاع. وفي اصطلاح الفقهاء: - عرّفها الحنفية: بأنها تمليك المنافع مجانا. كذا في «الطلبة والدستور». - وعرّفها المالكية: بأنها تمليك المنافع بغير عوض، كما في «ذخيرة القرافى». أو: تمليك منفعة موقتة لا بعوض، كما عرّفها ابن عرفة. - وعرّفها الشافعية: بأنها إباحة الانتفاع بالشيء مع بقاء عينه أو: تمليك المنفعة بغير عوض. كذا في «التوقيف». - وعرّفها الحنابلة: بأنها إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال. فوائد: - العارية: تطلق على الفعل، وعلى الشيء المعار. والاستعارة: طلب الإعارة.- اختلف الفقهاء في الإعارة، هل هي تمليك منفعة بلا عوض أو إباحة منفعة؟ - قال القرافى في «الذخيرة» : العرب وضعت لأنواع الإرفاق أسماء مختلفة: فالعارية: لتمليك المنافع بغير عوض، وبعوض هو: الإجارة، والرقبى: إعطاء المنفعة لمدة أقصرهما عمرا، لأن كل واحد منهما يرقب صاحبه، والعمرى: تمليك المنفعة مدة عمره، والعمر- بضم العين وفتحها-: البقاء، فهما أخص من العارية، والإفقار: عرية الظهر للركوب، مأخوذ من فقار الظهر، وهي عظام سلسلته، والإسكان: هبة منافع الدّار مدة من الزمن. هذه أسماء الإرفاق بالمنافع. وفي «الأعيان» : الهبة: تمليك العين لوارث في مدة الحياة، احترازا من الوصية والصدقة: تمليكها لثواب الآخرة، والمنحة: هبة لبن الشاة، والعرية: هبة ثمر النخل، والوصية: تمليك بعد الموت، والعطاء: يعم جميع ذلك. فهذه عشرة أسماء. «المفردات ص 353، والمصباح المنير ص 437 (علمية)، وطلبة الطلبة ص 219، ودستور العلماء 1/ 139، وشرح حدود ابن عرفة 2/ 438، 459، والذخيرة للقرافى 6/ 197، وإعانة الطالبين 3/ 219 (علمية)، والتوقيف ص 73، والمطلع ص 272». |