نتائج البحث عن (الاشتراط) 2 نتيجة

المبحث الخامس الاشتراط في الحج والعمرة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الخامس الاشتراط في الحج والعمرة
المطلب الأول حكم الاشتراط في الحج والعمرة
يصح الاشتراط في الحج والعمرة، وهذا مذهب الشافعية (¬1) والحنابلة (¬2)، والظاهرية (¬3)، وبه قال طائفة من السلف (¬4)، واختاره البيهقي (¬5)، وابن قدامة (¬6)، والنووي (¬7)، وابن تيمية (¬8)، وابن القيم (¬9)، وابن باز (¬10)، وابن عثيمين (¬11).
الأدلة:
أولاً: من السنة:
¬_________
(¬1) وعندهم جائز، قال الشافعي: (لو ثبت حديث عروة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستثناء لم أعده إلى غيره لأنه لا يحل عندي خلاف ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا مما أستخير الله تعالى فيه) ((الأم)) للشافعي (2/ 172). قال البيهقي: (قد ثبت هذا الحديث من أوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم) ((السنن الكبرى)) للبيهقي (5/ 221)، وينظر: ((المجموع)) للنووي (8/ 310).
(¬2) وعندهم مستحب مطلقاً، ((المغني)) لابن قدامة (3/ 265).
(¬3) وعندهم واجب، قال ابن حزم: (ونحب له في كل ما ذكرنا أن يشترط فيقول عند إهلاله: (اللهم إن محلي حيث تحبسني) , فإن قال ذلك فأصابه أمر ما يعوقه، عن تمام ما خرج له من حج أو عمرة أحل، ولا شيء عليه; لا هدي، ولا قضاء إلا إن كان لم يحج قط، ولا اعتمر فعليه أن يحج حجة الإسلام وعمرته) ((المحلى)) لابن حزم (7/ 99رقم 833). وقال أيضاً: (هذه آثار متظاهرة متواترة لا يسع أحداً الخروج عنها) ((المحلى)) لابن حزم (7/ 113). وقال أيضاً: (وهو قول ... أبي سليمان) ((المحلى)) لابن حزم (7/ 114).
(¬4) وممن روي عنه أنه رأى الاشتراط عند الإحرام: عمر، وعثمان, وعلي، وابن مسعود، وابن مسعود، وعائشة، وعمار بن ياسر، وذهب إليه عبيدة السلماني، وعلقمة، والأسود، وشريح، وسعيد بن المسيب، وإبراهيم النخعي, وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن يسار، وعكرمة. ((المحلى)) لابن حزم (7/ 114)، ((المغني)) لابن قدامة (3/ 265، 266).
(¬5) قال البيهقي: (عندي أن ابن عمر لو بلغه حديث ضباعة في الاشتراط لم ينكره كما لم ينكره أبوه وحاصله أن السنة مقدمة عليه) ((المجموع)) للنووي (8/ 309).
(¬6) قال ابن قدامة: (ولا قول لأحد مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فكيف يعارض بقول ابن عمر، ولو لم يكن فيه حديث لكان قول الخليفتين الراشدين مع من قد ذكرنا قوله من فقهاء الصحابة، أولى من قول ابن عمر، وغير هذا اللفظ، مما يؤدي معناه، يقوم مقامه؛ لأن المقصود المعنى، والعبارة إنما تعتبر لتأدية المعنى) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 266).
(¬7) قال النووي: (أجاب إمام الحرمين عن الحديث: بأنه محمول على أن المراد محلي حيث حبستني بالموت معناه حيث أدركتني الوفاة أقطع إحرامي، وهذا تأويل باطل ظاهر الفساد، وعجب من جلالة إمام الحرمين؛ كيف قال هذا؟ وكيف يصح حكمه على أمرها باشتراط كون الموت قاطع الاحرام؟) ((المجموع)) للنووي (8/ 310).
(¬8) قال ابن تيمية: (يستحب للمحرم الاشتراط إن كان خائفاً وإلا فلا جمعاً بين الأخبار) ((الفتاوى الكبرى)) لابن تيمية (5/ 382)، وينظر: ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (26/ 105).
(¬9) قال ابن القيم: (قد شرع الله لعباده التعليق بالشروط في كل موضع يحتاج اليه العبد حتى بينه وبين ربه كما قال: النبي صلى الله عليه وسلم لضباعة بنت الزبير وقد شكت اليه وقت الاحرام فقال حجى واشترطى على ربك فقولى ان حبسني حابس فمحلى حيث حبستني فإن لك ما اشترطت على ربك فهذا شرط مع الله في العبادة وقد شرعه على لسان رسوله لحاجة الامة اليه ويفيد شيئين جواز التحلل وسقوط الهدى) ((إعلام الموقعين عن رب العالمين)) لابن القيم (3/ 426).
(¬10) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (16/ 128).
(¬11) ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 75).
لغة: مصدر للفعل اشترط، واشترط: معناه شرط، تقول العرب: شرط عليه كذا، أي: ألزمه به، فالاشتراط يرجع معناه إلى معنى الشرط، والشرط بسكون الراء، له عدة معان، منها إلزام الشيء والتزامه.
قال في «القاموس» : الشرط: إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه كالشريطة، ويجمع على شرائط وشروط.
والشّرط- بفتح الراء-: معناه العلامة، ويجمع على أشراط، والذي يعنى به الفقهاء هو الشّرط- بسكون الراء-: وهو إلزام الشيء والتزامه، فإن اشتراط الموكل على الوكيل شرطا فلا بد للوكيل أن يتقيد به، وكذلك سائر الشروط الصحيحة التي تكون بين المتعاقدين، فلا بد من التزامها وعدم الخروج عنها.
أما الاشتراط في الاصطلاح: فقد عرف الأصوليون الشرط به: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، ولا يشتمل على شيء من المناسبة في ذاته، بل في غيره، والشرط بهذا المعنى يخالف المانع إذ يلزم من وجوده العدم، ويخالف السبب إذ يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم ويخالف جزء العلة لأنه يشمل شيئا من المناسبة لأن جزء المناسب مناسب.
والشرط عند الأصوليين قد يكون عقليّا أو شرعيّا أو عاديّا أو لغويّا باعتبار الرابط بين الشرط ومشروطة أنه كان سببه العقل أو الشرع أو العادة أو اللغة، وهناك أقسام أخرى للشرط يذكرها الأصوليون في كتبهم.
«الموسوعة الفقهية 4/ 305».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت