نتائج البحث عن (البابية) 3 نتيجة

(البابية) الأعجوبة وَفرْقَة إسلامية مبتدعة ظَهرت فِي فَارس فِي الْقرن الثَّالِث عشر لِلْهِجْرَةِ منسوبة إِلَى الْبَاب ميرزا على مُحَمَّد
2 - البابية
البابية نسبة إلى الباب، والإسماعيلية يستعملون كلمة باب للدلالة على الشيخ أو الأساس، والنصيرية أول من أطلقوا كلمة باب على سلمان الفارسى، وأما الدروز فيطلقونها على الوزير الروحانى الأول الذى يستعمل العقل الكلى.
وقد ادعى على محمد الشيرازى أنه باب الإمام الغائب الذى تنتظره طوائف الشيعة، وانه باب مظهر الحقيقة الإلهية.
ولد فى شيراز عام 1235هـ-1819م أو بعد ذلك بعام أو عامين، وتوفى أبوه وهو صغير فكفله خاله، ورحل به إلى بوشهر، وبعث به إلى معلم، ثم افتتح له متجرا، ولكنه انصرف عن التجارة إلى قراءة كتب التصوف والنجوم، وبدت عليه بوادر تدل على عدم الاتزان النفسى والعقلى، فكان يصعد إلى السطح فى شدة الحر ويظل جالسا عارى الرأس لفترات طويلة مغمغما ببعض الأوراد، واستمر على هذه الحال حتى وقع فريسة لنوبات عصبية ولوثات هيستيرية، والتقى به رجل من تلاميذ الرشتى يسمى جواد الطباطبانى أخذ يحدثه عن بشارات الإحساش والرشتى عن قرب ظهور المهدى، فاستهواه حديثه، وأخذ يقرأ فى كتب المشعوذين والمنجمين وتأثيرات الكواكب الروحية.
وزاد اضطرابه النفسى والعصبى فبعث به خاله إلى كربلاء، أملا فى شفائه وقد طاب له المقام هناك، ولفت تلامذة الرشتى انطواؤه وعكوفه على التهجد والتلاوة، فذهبوا به إلى مجلس الرشتى: فوجد فيه بغيته، وأعجب بما يقوله ويكتبه، فآخذ يقلده، وفى حلقات الرشتى، تلقفه جاسوس روسى فعقد معه أواصر الصداقة والمودة، وتبادلا الزيارات، وانعقدت بينهما المجالس فى جوف الليل على دخان الحشيش.
ومن خلال هذه الجلسات، اكتشف ذلك الروسى أن الشيرازى فريسة سهلة، فأخذ يوحى إليه بأنه هوذلك القائم الذي يبشربه الرشتى، وينادى بصاحب الأمر وصاحب الزمان.
وفى مجلس الرشتى سئل عن المهدى أين هو؟ فأجاب أنا لا أدرى وقد يكون معنا فى المجلس، فتلقف هذا الروسى هذه الإجابة؛ وأخذ يلقى شباكه على الشيرازى.
ليصنع منه ذلك الموعود، وفى ذلك يقول:"رأيت فى المجلس الميرزا على محمد الشيرازى فتبسمت وصممت فى نفسى أن أجعله ذلك المهدى المزعوم.
وقد أثمرت هذه الايحاءات الشيطانية ثمرتها، فبعد أن انتقل الشيرازى من كربلاء إلى بوشهر أرسل خطابا لهذا الروسى فى مايو سنة 1844م يخبره فيه أنه الباب ويدعوه إلى الإيمان بأنه نائب صاحبه العصر، وباب العلم فكان جوابه عليه:"
إنه يؤمن أنه صاحب الزمان وإمام العصر، لا بابه ونانبه راجيا ألا يحرمه مما عنده من حقائق، ولا يحجبه عن أصوله، لأنه أول من يؤمن به ثم يعقب قائلا: .. وحمدت الله أن سعيى لم يضع هباء، وأن جهودى التى انفقف فيها الجهد والوقت والمال قد أثمرت ثمرتها وآتت أكلها.
وقد ساعد على ظهور الحركة البابية فى إيران:
1 - الاستعداد الذهنى الذى ينتظم غلبية السكان هناك من إيمانهم بانتظار ظهور الإمام الغائب.
2 - تهيئة الجو النفسى العام الذى كان يسود عددا كبيرا من الناس آنذاك نتيجة لما كانت تنادى به طائفة الشيخية على يد شيخيها أحمد الإحسائى وكاظم الرشتى اللذين كانا يكثران من الحديث عن ظهور الموعود الذى حان أوانه.
3 - نشاط الاستعمار الروسى بواسطة رجاله ومحاولته اصطناع اتباع له يأتمرون بأمره ويحققون أهدافه بإثارة القلاقل والبلبلة فى صفوف المجتمع الإيرانى.
4 - وجود الشخص المؤهل نفسيا وعقليا للقيام بما يطلب إليه تنفيذه وقد تحقق ذلك فى شخص على محمد الشيرازى (الباب) وأعلن الباب عن نفسه بأنه باب المهدى أولا، ثم أعلن بعد ذلك أنه المهدى وكان له أعوان أخذوا ينشرون دعوته، فتقبلها بعض الناس، ورفضها الغالبية، وبدأ صراع انتهى بقتل الباب.
وللبابية تعاليم تتناول العقائد والعبادات خرجوا فيها على الإسلام، وخالفوا ما جاء فى الكتاب والسنة، فهم يرون أن الله يحل فى البشر، وأن حلوله فى بشر يعتبرمظهرا إلهيا فى هيكل بشرى، وهذا كفر صُراح، وأنما ظهور الله فى هيكل تعدد بتعدد الأنبياء والرسل، وأن الظهور الأخير أتم من الظهور الأول، ومن هنا يعتبر الباب نفسه أكمل مظهر بشرى للحقيقة الإلهية وهم يكفرون بالآخره، كما جاءت فى القرآن الكريم فلا يؤمنون ببعث ولا بجنة ولا نارولا حساب مثلهم مثل الدهريين الذين تحدث عنهم القرآن الكريم حين قال: {{وقالوا ما هى إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر}} الجاثية:24. والقيامة عندهم قيام الروح الإلهى فى مظهر بشرى جديد، وألغوا الصلوات الخمس، وجاء فى كتاب "البيان": (رفع عنكم الصلاة كلها إلا من زوال إلى زوال تسع عشرة ركعة واحدا واحدا بقيام وقنوت وقعود لعلكم يوم القيامة بين يدى تقومون ثم تسجدون ثم تقنتون .. ) والقبلة هى بيت الباب أو سجنه أو البيوت التى عاش فيها، والصوم عندهم تسعة عشر يوما، ويسمونه شهر العلاء، لأن الشهر تسعة عشر يوما والسنة تسعة عشر شهرا، والزكاة عندهم خُمس العشار، وتسلم إلى المجلس القائم على شئون الجماعة
والحج إلى الأماكن التى جعلها الباب قبلة لهم، ويصح للرجل أن يطلق زوجته تسع عشرة طلقة، وعدتها تسعة عشر يوما، وإذا كانت أرملة تكون عدتها خمسة وتسعين يوما، والذين لهم حق الميراث سبعة: الذرية بنين وبنات بدون تفريق، والزوج والزوجة، والوالد والوالدة، والأخ، والأخت.
أ. د/محمد إبراهيم الجيوشى
__________
مراجع الاستزادة:
1 - دائرة المعارف الإسلامية المجلد الثالث ص227.
2 - كتاب البيان الواحدالباب التاسع عشر.
3 - البابية والبهائية د/محمد إبراهيم الجيوشى ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية سلسلة دراسات إسلامية سنة 1998م.
4 - د/عبد اللطيف العبد فليعودوا إلى الصراط المستقيم دار الثقافة العربية سنة 1997م

إعدام علي محمد الشيرازي الملقب بالباب مؤسس فرقة البابية المنحرفة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إعدام علي محمد الشيرازي الملقب بالباب مؤسس فرقة البابية المنحرفة.
1266 شعبان - 1850 م
أعدم علي محمد الشيرازي الملقب بالباب مؤسِّس فرقة "البابية" وهي إحدى الفرق التي حرّفت العقيدة الإسلامية، وذلك بفتوى من العلماء بارتداده. و"البابية" فرقة ضالة كافرة وموطنها الأول إيران، وسميت "بالبابية" نسبة لزعيمها الأول والذي لقب نفسه بالباب. وإن كانت البابية في أصلها بيضة رافضية إلا أنها تهمنا بقضية تدرج مؤسسيها في الكذب، وأنها دعمت من قبل الغرب الكافر. فقد ادعى مؤسسها " علي محمد الشيرازي " عام 1260هـ لنفسه أنه الباب والوسيلة للوصول إلى الإمام المنتظر، ثم تحول عن ذلك وزعم أنه هو بعينه الإمام المنتظر عند الباطنية، ثم تجاوز ذلك وزعم أنه نبي مرسل وأن له كتاب أفضل من القرآن اسمه "البيان"، وبعد ذلك تطور به الأمر وزعم أن الإله حل فيه، تعالى الله عما يقول علواً كبيرا. وقد أوعزت اليهودية العالمية إلى يهود إيران أن ينضموا تحت لواء هذه الحركة بصورة جماعية، ففي طهران دخل فيها (150) يهودياً، وفي همدان (100) يهودي، وفي كاشان (50) يهودياً، وفي منطقة "كلبا كليا" (85) يهودياً، كما دخل حبران من أحبار اليهود إلى البابية في همدان وهما: الحبر الباهو، والحبر لازار. ولنعلم أن دخول هذا العدد الكبير من اليهود في مدة قصيرة في هذه النحلة يكشف لنا الحجم الكبير للتآمر والأهداف الخطيرة التي يسعون لتحقيقها وراء هذه الحركات التي تُسعَّر ضد الإسلام والمسلمين.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت