نتائج البحث عن (البويهيون) 4 نتيجة

*البويهيون ينتسب البويهيون إلى «أبى شجاع بويه» الذى نشأ فى «بلاد الديلم» التى تقع جنوبى غربى «بحر قزوين» أو «بحر الخزر» بين منطقتى «طبرستان» و «الجبال».
وكانت هذه البلاد معقلاً لنفوذ العلويين، فانتشر فيها التشيع.
ورغم أن «أبا شجاع بويه» كان فقيرًا فإنه كان يتحلى بروح المغامرة والشجاعة، كما تشرب الروح الشيعية التى كانت سائدة فى «بلاد الديلم».
وقد انضم «أبو شجاع» إلى العلويين فى صراعهم مع السامانيين، ومع ذلك فلم يكن هو المؤسس الحقيقى لأسرة «بنى بويه»، وإنما كان أبناؤه الثلاثة «على»، و «حسن»، و «أحمد» هم الذين قاموا بذلك، فقد التحق أبناؤه بخدمة «ماكان بن كاكى» أحد القواد البارزين المناصرين للداعية الشيعى «الحسن بن على»، الملقب بالأطروش، وأبرزوا تميزًا فى خدمته فارتقوا من مرتبة الجنود إلى رتبة القادة، ثم حدث صراع بين «ماكان» و «مرداويج بن زيار» أحد القادة الفرس فى منطقة «الديلم»، وأحس أبناء «بويه» أن كفة «مرداويج» هى الراجحة فى هذا الصراع، فانضموا إليه، فيما بين عامى (316و317هـ= 928 و 929م)، وكان ذلك بداية تمكن نفوذهم فى فارس والمناطق المحيطة بها.
وقد ظهر «بنو بويه» - أو البويهيون - على مسرح الأحداث فى أواخر عصر نفوذ الأتراك، فبدءوا منذ عام (321هـ= 933م) يؤسسون لأنفسهم مناطق نفوذ تخضع لسيطرتهم التامة، فاستولوا على «فارس»، و «شيراز» و «أصبهان»، و «الرى»، و «همذان» و «الكرج» و «كرمان»، وأغراهم ذلك على التطلع إلى مد نفوذهم إلى «العراق» موطن الخلافة العباسية.
وقد ساعدهم على ذلك تضاؤل النفوذ التركى، واشتداد الصراع على منصب «أمير الأمراء» الذى ابتدعه الخليفة «الراضى بالله» سنة (324هـ= 936م)، مما أدى إلى تمزق الكلمة وضعف الجبهة التى يمكن أن تحمى دار الخلافة فلم يجد «أحمد بن بويه» أى صعوبة فى دخول «بغداد» والسيطرة عليها بدون قتال فى (الحادى عشر من جمادى الأولى سنة334هـ = يناير
32 - البويهيون
أسرة فارسية أسسها أبو شجاُع بُويه، وقد حاول البعض أن يرجع نسبه إلى الساسانيين لإضفاء النسب الرفيع له، أو إرجاع نسبه إلى وزراء الملوك الساسانيين، ولكن ابن طباطبا يذكر أن أبا شجاع بويه وأباه وجدّه كانوا كآحاد الرعية الفقراء ببلاد الديلم، وقيل كان بويه صياد سمك ويروى ابن خلكان أنه كان فى أول أمره يحمل الحطب على رأسه.

والحق أن مؤسسى هذه الأسرة التى سرعان ما عظم شأنها هم أبناء أبى شجاع بُويه الثلاثة: على وحسن وأحمد، وكان الأخوة الثلاثة يفضلون أن يعرفوا بالتشيع وفقا لتقاليد الأسرة، غير أنهم كانوا محاربين غلاظا لم يحفلوا كثيرا بالأمور الدينية، وقد رأى هؤلاء الثلاثة أن يتخذوا الجندية مرتقى لهم فالتحقوا فى جيش "ما كان بن كاهى" أحد القادة المشهورين من أبناء الديلم وأظهروا فى عملهم براعة وتفوقا، فدفعهم هذا إلى الصفوف الأولى بين الأجناد (1).

وقد خرج على "ماكان " أحد قواده وهو "أسفار بن شيرويه " ولمع نجمه وكان يساعده قائد ديلمى آخر اسمه مرداويج بن زيار، وقد استطاع أسفار ومرداويج أن يحققا نصرا مؤزراً ضد "ماكان " ولكن سرعان ماقُتِل "أسفار" وآلت سلطاته إلى مرداويج، فانضَمَّ إليه بنو بويه بعد هزيمة "ماكان " وقبلهم وأكرمهم، وقلد كل واحد من قواد "ماكان " ناحية من النواحى الخاضعة له، وكان نصيب على بُن بويه ولاية الكرج، كما استعان مرداويج بالحسن بن بويه وأخيه أحمد فى أعمال أخرى هامة (4) وحينما وصل على بن بويه إلى الكرج عمل على استمالة الزعماء والقادة إليه بإحسانه وسماحته، وضاق مرداويج به وخافه على ملكه فاندفع على بن بويه يقوى نفسه، ويعد عدّته للوقوف فى وجه سيده، ووسع ملكه فاستولى على أصفهان، ثم استولى بمعونة أخويه على شيراز سنة 322 هـ (943 م) وجعلها مقر سلطانه، ومع هذا فقد حاول ترضية مرداويج فاعترف له بالسيادة، ووضع عنده أخاه الحسن رهينة.

ولم تطل المنافسة بين بنى يُويه ومرداويج، فقد هجم على مرداويج بعض جنده من الأتراك وقتلوه سنة 323 هـ وهو فى الحمام، وانتهز الحسن بن بويه فرصة الهرج الذى تلا مقتل مرداويج فهرب من بلاطه بعد ليلة من مقتله وعاد إلى أخيه على.

وفتح الباب عقب ذلك لانتصارات بنى بويه، إذ استطاع الحسن أن يستولى على الرى وهمدان وبقية بلاد الفرس فى نفس العام، كما استطاع أحمد أن يستولى على كرمان، وزحف علىٌّ إلى بلاد الأهواز فاحتلها، واحتل بعدها واسط، واكتمل لبنى بويه بذلك السلطان علىّ مساحة كبيرة من أملاك الدولة العباسية، فكتب على إلى الخليفة العباسى بطلب الاعتراف به، فاستجاب له الخليفة وكتب له بذلك.

وكان عماد الدولة سبب سعادة بنى بُويه التامة وانتشار صيتهم واستولوا على البلاد وملكوا الأهواز وفارس وساسوا أمور الرعية أحسن سياسة.

ولسوء الأحوال فى بغداد، وضعف المماليك وأمراء الأمراء عن تسييردفة الأمور فقد كتب قادة بغداد إلى أحمد بن بويه ليدخل بغداد ويتولى السلطان بها، ففعل، وقد رحب به الخليفة العباسى وعيّنه "أمير الأمراء" وخلع عليه ولقّبه "معز الدولة" ولقب أخاه عليا"عماد الدولة" ولقب الحسن "ركن الدولة"، وخضع خلفاء بنى العباس حينا من الزمن لبنى بويه، وأصبح مصير العالم الإسلامى مرتبطا بهؤلاء السلاطين الجدد ولم يبق للخلفاء معهم نفوذ ولاسلطان، وذهبت هيبة الخلافة طيلة هذا العهد.

أهم أحداث عصر بنى بويه:
1 - فى عصر بنى بويه فقدت بغداد أهميتها السياسية فانتقلت السيادة إلى شيراز حيث يقيم علىّ بُن بويه "عماد الدولة"الذى كان له السلطان العام على دولة بنى بُويه كما سلف الذكر.
2 - ازدهار جماعة"إخوان الصفا " التى كانت لها آراء فى الحكمة والفلسفة ونسبت

لهم رسائل سميت برسائل "إخوان الصفا وخلان الوفا ".
3 - استقلال ممالك كثيرة عن الخلافة العباسية نتيجة لاستشراء الضعف فى سلطان بنى بويه حيث استقلت دولة عمران بن شاهين بالبطيحة والدولة النجاحية باليمن، والدولة العقيلة بالموصل، ودولة الأكراد بديار بكر والدولة المرداسية بحلب، والدولة السامانية فيما وراء النهروفى خراسان، والدولة السبكتكية بغزنة.

(هيئة التحرير)
1 - االكامل فى التاريخ لابن الأثير (حوادث 334) ح 8/ 1009
2 - كتاب العبر لابن خلد ون (4/ 426) ومابعدها.
__________
المراجع
1 - تجارب الأمم: لابن مسكويه (الجزء الخامس).
2 - وفيات الأعيان. لابن خلكان (الجزء الأول) القاهرة 1299 هـ
3 - موسوعة التاريخ الإسلامى د/ أحمد شلبى (الجزء الثالث)
4 - دائرة المعارف الإسلامية (الجزء الرابع).
5 - التاريخ الإسلامى/ محمود شاكر (الجزء الخامس) ط المكتب الإسلامى.
6 - العلوم والمعارف فى العصر العباسى أحمد زكى صفوت 1929 م القاهرة.

البويهيون يعزلون الخليفة العباسي المستكفي بالله ويولون المطيع الفضل بن المقتدر الخلافة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

البويهيون يعزلون الخليفة العباسي المستكفي بالله ويولون المطيع الفضل بن المقتدر الخلافة.
334 جمادى الآخرة - 946 م
حضر معز الدولة إلى الحضرة فجلس على سرير بين يدي الخليفة، وجاء رجلان من الديلم فمدا أيديهم إلى الخليفة فأنزلاه عن كرسيه، وسحباه، ونهض معز الدولة واضطربت دار الخلافة حتى خلص إلى الحريم، وتفاقم الحال، وسيق الخليفة ماشيا إلى دار معز الدولة فاعتقل بها، وأحضر أبو القاسم الفضل بن المقتدر فبويع بالخلافة وسملت عينا المستكفي وأودع السجن فلم يزل به مسجونا حتى كانت وفاته في سنة ثمان وثلاثين وثلثمائة، وتمت خلافة المطيع لله لما قدم معز الدولة بغداد حيث استدعي وقد كان مختفيا من المستكفي وهو يحث على طلبه ويجتهد، فلم يقدر عليه، ويقال إنه اجتمع بمعز الدولة سرا فحرضه على المستكفي حتى كان من أمره ما كان، ثم أحضر وبويع له بالخلافة ولقب بالمطيع لله، وبايعه الأمراء والأعيان والعامة، وضعف أمر الخلافة جدا حتى لم يبق للخليفة أمر ولا نهي ولا وزير أيضا، فكانت مدة خلافة المستكفي سنة وأربعة أشهر.
*البويهيون ينتسب البويهيون إلى «أبى شجاع بويه» الذى نشأ فى «بلاد الديلم» التى تقع جنوبى غربى «بحر قزوين» أو «بحر الخزر» بين منطقتى «طبرستان» و «الجبال».
وكانت هذه البلاد معقلاً لنفوذ العلويين، فانتشر فيها التشيع.
ورغم أن «أبا شجاع بويه» كان فقيرًا فإنه كان يتحلى بروح المغامرة والشجاعة، كما تشرب الروح الشيعية التى كانت سائدة فى «بلاد الديلم».
وقد انضم «أبو شجاع» إلى العلويين فى صراعهم مع السامانيين، ومع ذلك فلم يكن هو المؤسس الحقيقى لأسرة «بنى بويه»، وإنما كان أبناؤه الثلاثة «على»، و «حسن»، و «أحمد» هم الذين قاموا بذلك، فقد التحق أبناؤه بخدمة «ماكان بن كاكى» أحد القواد البارزين المناصرين للداعية الشيعى «الحسن بن على»، الملقب بالأطروش، وأبرزوا تميزًا فى خدمته فارتقوا من مرتبة الجنود إلى رتبة القادة، ثم حدث صراع بين «ماكان» و «مرداويج بن زيار» أحد القادة الفرس فى منطقة «الديلم»، وأحس أبناء «بويه» أن كفة «مرداويج» هى الراجحة فى هذا الصراع، فانضموا إليه، فيما بين عامى (316و317هـ= 928 و 929م)، وكان ذلك بداية تمكن نفوذهم فى فارس والمناطق المحيطة بها.
وقد ظهر «بنو بويه» - أو البويهيون - على مسرح الأحداث فى أواخر عصر نفوذ الأتراك، فبدءوا منذ عام (321هـ= 933م) يؤسسون لأنفسهم مناطق نفوذ تخضع لسيطرتهم التامة، فاستولوا على «فارس»، و «شيراز» و «أصبهان»، و «الرى»، و «همذان» و «الكرج» و «كرمان»، وأغراهم ذلك على التطلع إلى مد نفوذهم إلى «العراق» موطن الخلافة العباسية.
وقد ساعدهم على ذلك تضاؤل النفوذ التركى، واشتداد الصراع على منصب «أمير الأمراء» الذى ابتدعه الخليفة «الراضى بالله» سنة (324هـ= 936م)، مما أدى إلى تمزق الكلمة وضعف الجبهة التى يمكن أن تحمى دار الخلافة فلم يجد «أحمد بن بويه» أى صعوبة فى دخول «بغداد» والسيطرة عليها بدون قتال فى (الحادى عشر من جمادى الأولى سنة334هـ = يناير
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت