نتائج البحث عن (التراس) 9 نتيجة

التِّرَاس

المخصص

_ ابْن دُرَيْد تُرْس وتَرِسَة وتِرَاس وتُرُوس وَقد تَتَرَّست بِهِ وكلُّ شيءٍ تَتَرَّسْتَ بِهِ مَتْرَسَة ابْن السّكيت رجلٌ تَرَّاس صَاحب تُرْس وَحكى سِيبَوَيْهٍ اتَّرَسْت على إدْغَام التَّاء واجْتِلاَب ألفِ الْوَصْل للساكِن المُدْغَم أَبُو عبيد الجَوْبَ التُّرْس صَاحب الْعين الْجمع أجْوابٌ الْأَصْمَعِي وَهُوَ المِجْوَبِ وَقد جَوَّبتُ عَلَيْهِ بِهِ وَفِي الحَدِيث
(فَإِذا بَعْضُ أصحابِ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُجَوَّب عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ)
أَبُو عبيد الحَجَفَة من جُلُودٍ

_ الْأَصْمَعِي الْجمع حَجَفٌ أَبُو عبيد وَهِي الدَّرَقة صَاحب الْعين يُجْمَع على الدَّرْق والأَدْراق عَليّ الأَدْراق جَمْع دَرَقَ لعَدم فَعَلة وأفْعال وكَثُرة فَعَل وأفْعَال ابْن دُرَيْد ودِرَاق وَحكى ابْن جني رجل دَارِقٌ وَأنْشد للهذَلي
(يَمْشُون بَيْنَ نَابِلٍ ودرِاقٍ ...
)


_ أَبُو عبيد المِجَنُّ التُرْس لِأَنَّهُ يُسْتَجَنُّ بِهِ قَالَ أَبُو عَليّ فَهَذَا يدلُّ على أَنه مِفْعَل وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِعَلُّ والمُجْن الصَّلاَبة وَقد مَجُنَ وتَمَجَّنَ صَلُبَ ابْن دُرَيْد مَجَن الشيءُ يَمْجُن مُجُونًا صَلُبَ وَمِنْه المِجَنُّ التُّرْس أَبُو عبيد الفَرْض التُّرْس وَأنْشد
(أرقْتُ لَهُ مثْلَ لَمْعِ البَش ...
ِيرقَلَّب بالكَّفّ فَرْضًا خَفِيفًا)

والمُجْنَأ التُّرْس وَأنْشد
(ومُجَّنَا أسْمَرَ قَرَّاعِ ...
)


_ ابْن دُرَيْد أجْنأت التُّرْسَ حَنَيْته أَبُو عبيد اليَلَبُ الدَّرَق ويُقال هِيَ جُلُود تُلْبَس بمَنْزِلة الدُّرُوع الْوَاحِدَة يَلَبَةٌ وَقيل اليَلَب جُلُود يُخْرز بَعْضهَا إِلَى بعض تُلْبَس على الرؤُوس خاصَّة وَقيل هِيَ جُلُود تُعْمَل مِنْهَا دُرُوع فَتُلْبَس وَلَيْسَت بِتَرسةٍ ابْن السّكيت البَصِيرة التُّرْس وَقد تقدَّم أَنَّهَا الدُّرْع والمِجْنَب التُّرْس ابْن دُرَيْد هُوَ المُجْنَب وذُو بَقَر التُّرْس يُعْمَل من جُلود البقَر وَأنْشد
(وذُو بَقَر من صُنْع يَثْرِبَ مُقْفَلٌ ...
وأسمَرُ دانَاه الهِلاَلِيُّ يَعْتِرُ)


_ مُقْفَل يابِسٌ وَقَالَ تُرْس كَنِيف أَي ساتِرٌ غَيره والكَنِيف التُّرْس صَاحب الْعين طِرَاق التُّرْس أَن يُقَوَّر جِلْد على مِقْداره فيُلْزق بِهِ فيُطْرَق ووقْف التُّرْس المُسْتَدِير بِحَلْقَتِه حَدِيدًا كَانَ أَو قَرْنًا وَقد وَقَّفته أَبُو عبيد القَرَّاع الصُّلْب وعَمَّ بِهِ غيرُه كلَّ ضَيِّق الفَمِ ُصْلِب الأسْفَل صَاحب الْعين القَفْع جُنَن كالمَكَاِّب من خَشَب تدخُل تحتهَا الرِّجال إِذا مَشَوا إِلَى الحُصُون فِي الحَرْب والعَنْبَر من أَسمَاء التُّرْس حَكَاهُ ابْن جني فِي تَفْسِير أَسمَاء شُعَراء الحَمَاسَة
2 - أصْوات السِّلاح
3 - صَاحب الْعين القَعْقَعَة حِكَاية أصْوات التَّرَسة ونحوِها وَقد قَعْقَعْته فَتَقَعْقَع أَبُو عبيد الخَشْحَشَة صوتُ السِّلاح واليَنْبوت وكلُّ شيءٍ يابسٍ يَحُكُّ بعضُه بَعْضًا خَشْخَاش والشَّخْشَخَة كالخَشْخَشَة والنَّشْنَشَة صوتُ الدِّرْع وَأنْشد
(للدِّرْع فَوْقَ ساعِدَيْةِ نَشْنَشَة ...
)

ميسرة التراس

سير أعلام النبلاء

1184- ميسرة التَّرَّاس 1:
قِيْلَ: هُوَ مَيْسَرَةُ بنُ عَبْدِ رَبِّهِ الفَارِسِيُّ، ثم البصري، الأكول. ذكرته مُطَوَّلاً فِي "المِيْزَانِ". ضَعَّفُوهُ.
يَرْوِي عَنْ: لَيْثِ بنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بنُ غَيْلاَنَ، وَدَاوُدُ بنُ المُحَبَّرِ، وَآخَرُوْنَ. وَقَدِ اتُّهِم.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَالَ لِي الرَّشِيْدُ: كَمْ أَكْثَرُ مَا أَكَلَ مَيْسَرَةُ? قُلْتُ: مائَةُ رَغِيْفٍ، وَنِصْفُ مَكُّوْكِ مِلْحٍ. فَأَمَرَ الرَّشِيْدُ، فَطُرِحَ لِلْفِيْلِ مائَةُ رَغِيْفٍ، فَفَضَّلَ مِنْهَا رَغِيْفاً.
وَقِيْلَ: إِنَّ بَعْضَ المُجَّانِ قَالُوا لَهُ: هَلْ لَكَ فِي كَبْشٍ مَشْوِيٍّ? قَالَ: مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ. وَنَزَلَ عَنْ حِمَارِهِ، فَأَخَذُوا الحِمَارَ وَأَتَوْهُ -وَقَدْ جَاعَ- بِالشِّوَاءِ. فَأَقْبَل يَأْكُلُ، وَيَقُوْلُ: أَهَذَا لَحْمُ فِيْلٍ?! بَلْ لَحْمُ شَيْطَانٍ. حَتَّى فَرَغَهَ، ثُمَّ طَلَبَ حِمَارَهُ، فَتَضَاحَكُوا، وَقَالُوا: هُوَ -وَاللهِ- فِي جَوْفِكَ وَجَمَعُوا لَهُ ثَمَنَهُ.
وَقِيْلَ: نَذَرِتِ امْرَأَةٌ أَنْ تُشبِعَهُ، فَرَفَقَ بِهَا، وَأَكَلَ مَا يَكْفِي سَبْعِيْنَ رَجُلاً.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "7/ ترجمة 1620"، والجرح والتعديل "8/ ترجمة 1175"، وميزان الاعتدال "4/ ترجمة 8958"، المجروحين لابن حبان "3/ 11"، لسان الميزان "6/ ترجمة 480".

299 - ميسرة، هو ميسرة بن عبد ربه الفارسي البصري التراس،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

299 - مَيْسَرَةُ، هُوَ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْفَارِسِيُّ الْبَصْرِيُّ التَّرَّاسُ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
-[754]-
هَكَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الأَكَّالُ الْمَشْهُورُ.
رَوَى عَنْ: لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَمُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، وَغَالِبِ بْنِ عبيد الله، وعمر بن سليمان الدِّمَشْقِيِّ، وَمَالِكٍ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَغَيْرِهِمْ،
وَعَنْهُ: شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَيَحْيَى بْنُ غَيْلانَ، وَمُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو، وَداود بْنُ الْمُحَبِّرِ، وَآخَرُونَ.
قَالَ آدَمُ بْنُ مُوسَى: سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: ميسرة بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ يُرْمَى بِالْكَذِبِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، بَغْدَادِيٌّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَكِتَابُ " الْعَقْلِ " تَصْنِيفُهُ، مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ الْحَاكِمُ: سَاقِطٌ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْفَارِسِيُّ مِنْ أَهْلِ دَوْرَقٍ كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الأَثْبَاتِ، وَيَضَعُ فِي الحث على الْخَيْرِ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُوحٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ: قُلْتُ لِمَيْسَرَةَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ: مَنْ قَرَأَ كَذَا وَكَذَا كَانَ لَهُ كَذَا؟ قَالَ: وَضَعْتُهُ أُرَغِّبُ النَّاسَ فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو داود: أَقَرَّ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ يَفْتَعِلُ الْحَدِيثَ، رَوَى فِي قَزْوِينَ وَالثُّغُورِ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: وَضَعَ فِي فَضَائِلِ قَزْوِينَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، وَكَانَ يَقُولُ: إِنِّي أَحْتَسِبُ فِي ذَلِكَ. -[755]-
قُلْتُ: فَأَمَّا إِنْ كَانَ مَيْسَرَةُ التَّرَّاسُ الأَكَّالُ فَهُوَ مُمْكِنٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَالتَّرَّاسُ كَانَ مُعَاصِرًا لَهُ، وَقَدْ وَرَدَ عَنْهُ أَخْبَارٌ مَشْهُورَةٌ فِي كَثْرَةِ الأَكْلِ، وَقَدْ قَالَ أَبُو بكر بن مجاهد المقرئ: حدثنا غلام خليل - قلت: وغلام خليل واه -: قال: حدثنا زيد بن أخزم، قال: حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لِمَيْسَرَةَ التَّرَّاسِ: إِيشْ أَكَلْتَ الْيَوْمَ؟ قَالَ: أَكَلْتُ أَرْبَعَةَ آلافِ تينة ومائة رغيف، وقوصرتين بصل، وكيلجة نمك، ومسلوخ، وشربت نصف جرة سمن، قال: فدخلت مَنْزِلِي فَمَا خَلُّوا شَيْئًا حَتَّى خَبَّأُوهُ مِنِّي.
وقال نصر بن علي الجهضمي: حدثنا الأَصْمَعِيُّ قَالَ: قَالَ لِيَ الرَّشِيدُ: كَمْ أَكْثَرَ شَيْءٍ أَكَلَ مَيْسَرَةُ؟ قُلْتُ: مِائَةَ رَغِيفٍ وَنِصْفَ مَكُّوكٍ مِلْحٍ، فَدَعَا الرَّشِيدُ بِفِيلٍ، فَطَرَحَ لَهُ مِائَةَ رَغِيفٍ فَأَكَلَهَا إِلا رَغِيفًا، فَهَذِهِ حِكَايَةٌ صحيحة.
وقال أبو سعيد ابن الأعرابي: حدثنا عبد الله بن محمد العتكي، قال: حدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ قَوْمٍ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُتْرَفِينَ، إِذْ أَقْبَلَ مَيْسَرَةُ عَلَى حِمَارِهِ، فَقَالُوا: أَتَأْكُلُ كَبْشًا؟ قَالَ: مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَنْزَلُوهُ، وَأَخَذُوا حِمَارَهُ إِلَى مَكَانٍ، ثُمَّ بَعْدَ وَقْتٍ جَاءَتِ الْغِلْمَانُ بِجَفْنَةٍ مَلأَى، فَأَقْبَلَ يَأْكُلُ وَيَقُولُ: وَيْحَكُمْ هَذَا لَحْمُ فِيلٍ وَهَذَا لَحْمُ شَيْطَانَ حَتَّى فَرَّغَهُ، ثُمَّ قَالَ: حِمَارِي؟ قَالُوا: حِمَارُكَ فِي بَطْنِكَ، قَالَ: إِيشْ تَقُولُونَ؟ فَأَطْعَمُوهُ حِمَارَهُ، وَغَرِمُوا لَهُ ثَمَنَهُ.
أخبرنا علي بن أحمد، قال: أخبرنا عتيق السلماني، وإبراهيم ابن الخشوعي قالا: أخبرنا أبو القاسم ابن عساكر، قال: أخبرنا أبو القاسم النسيب، قال: أخبرنا رشأ المقرئ، قال: أخبرنا الحسن بن إسماعيل، قال: حدثنا أحمد بن مروان، قال: حدثنا إبراهيم بن ديزيل، قال: حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ لِمَيْسَرَةَ الأَكُولِ: كَمْ تَأْكُلُ؟ قَالَ: مِنْ مَالِي أَوْ مِنْ مَالِ غَيْرِي؟ قَالُوا: مِنْ مَالِكَ، قَالَ: رغيفين، قالوا: فمن مَالِ غَيْرِكَ؟ قَالَ: اخْبِزْ، وَاطْرَحْ.
مَسْعُودُ بْنُ بِشْرٍ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيُّ يَقُولُ: نَذَرَتِ امْرَأَةٌ أَنْ تُشْبِعَ مَيْسَرَةَ التَّرَّاسَ، فَأَتَتْهُ وَقَالَتْ: اقْتَصِدْ عَلِيَّ فَإِنِّي امْرَأَةٌ مُتَجَمِّلَةٌ غَيْرُ مُتَمَوِّلَةٌ، قَالَ: فَإِنِّي -[756]- أَقْتَصِدُ، فَذَكَرَ لَهَا مِنْ أَصْنَافِ الطَّعَامِ، فَإِذَا هو قوت سبعين رجلا فَاتَّخَذَتْهُ، ثُمَّ أَحْضَرَتْ مَيْسَرَةَ، فَأَكَلَهُ عَنْ آخِرِهِ.
وَكَانَ مَيْسَرَةُ يُزَوِّقُ السُّقُوفَ، فَدَعَاهُ رَجُلٌ يُزَوِّقُ لَهُ وَهُوَ لا يَعْرِفُهُ، وَكَانَ الرَّجُلُ قَدْ دَعَا ثَلاثِينَ إِنْسَانًا إِلَى الْمَوْضِعِ، وَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا كَثِيرًا، فَلَمَّا فَرِغَ الطَّبَّاخُ خَرَجَ لِحَاجَةٍ، وَنَظَرَ مَيْسَرَةُ إِلَى الْمَوْضِعِ قَدْ خَلا، فَنَزَلَ فَأَكَلَ ذَلِكَ الطَّعَامَ كُلَّهُ، وَعَادَ إِلَى عَمَلِهِ. فَجَاءَ الطَّبَّاخُ وَلَيْسَ فِي الْمَطْبَخِ إِلا الْعِظَامَ، فَأَعْلَمَ صَاحِبَ الْمَنْزِلِ، وَقَدْ حَضَرَ الْقَوْمُ، فَحَارَ الرَّجُلُ فِي أَمْرِهِ، وَلَمْ يَدْرِ مِنْ أَيْنَ أُتِي، وَأَنْكَرَهُ الْقَوْمُ، فَسَأَلُوهُ عَنْ حَالِهِ، فَصَدَقَهُمْ، فَنَهَضُوا جَمِيعًا حَتَى دَخَلُوا الْمَطْبَخَ، وَعَايَنُوا الْحَالَ، فَكَثُرَ تَعَجُّبُهُمْ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا مِنْ فِعْلِ الْجِنِّ. فَلَمَحَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مَيْسَرَةَ، وَكَانَ يَعْرِفُهُ، فَصَاحَ: قَدْ عَرَفْتُ وَاللَّهِ الْخَبَرَ، هَذَا ميسرة عندك، وهو أكل طعامك، قال: فاستنزله من الموضع، فقال: أَنَا أَكَلْتُهُ، وَلَوْ كَانَ لِي مِثْلُهُ لأَكَلْتُهُ فجربوا إن شتم، فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ، وَطَلَعَ إِلَى عَمَلِهِ.
رَوَاهَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زَبْرٍ الْقَاضِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيلٍ الْقَاضِي، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ بِشْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ.
فَمَيْسَرَةُ هَذَا كَانَ يَأْكُلُ بِالْحَالِ، أَلا تَرَاهُ ذَكَرَ أَنَّ عَادَتَهُ أَكْلُ رَغِيفَيْنِ كَآحَادِ النَّاسِ، وَأَنَّهُ أَكَلَ مَا يَكْفِي سَبْعِينَ رَجُلا، وَنَحْوَ ذَلِكَ عِنْدَمَا يَجْمَعُ هِمَّتَهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا مَنْ يَأْكُلُ إِذَا أَرَادَ بِالْحَالِ، وَهَذَا الْحَالُ لَيْسَ مِنْ كَرَامَاتِ الأَوْلِيَاءِ، فَإِنَّ الأَوْلِيَاءَ أَكْلُهُمْ قَلِيلٌ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي معا وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ.
وَأَيْضًا فَالْوَلِيُّ يَأْكُلُ قُوتَ يَوْمٍ فِي أُسْبُوعٍ، يَتَقَوَّتُ بِهِ، وَيُبَارَكُ لَهُ فِي طَعَامِهِ، وَفِي قُوَاهُ، لا أَنَّهُ يَأْكُلُ نِصْفَ قِنْطَارٍ مِنَ الطَّعَامِ في جلسة، وَلَعَلَّ مَنْ يَفْعَلُ هَذَا لا يُسَمِّي اللَّهَ، ويقبل بنفس حادة مُحْرِقَةٌ لِلأَكْلِ، وَقَدْ تُعِينُهُ الشَّيَاطِينُ فِي أَكْلِ ذَلِكَ فَيَفْرَغُ، وَتَطِيرُ بَرَكَتُهُ، وَيَظُنُّ هُوَ وَمَنْ حضره أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مِنْ كَرَامَاتِ الْمُتَّقِينَ، وَإِنَّمَا كَرَامَاتِ السَّادَةِ أَنْ يُحْضِرَ أَحَدُهُمْ مَا يَكْفِي وَاحِدًا، فَيُقَوِّتُ بِهِ الْجَمْعَ الْكَبِيرَ، وَيَشْبَعُونَ بِبَرَكَةِ دعائه.

373 - أحمد بن الحسين بن علي التراسي، أبو الحسن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

373 - أحْمَد بْن الحسين بن عليّ التّرّاسيّ، أبو الحسن. [الوفاة: 421 - 430 هـ]
حدَّث بالمراغة عن أحمد بن الحسن بن ماجه القَزْوينيّ، وأحمد بن طاهر بن النَّجْم المَيَانِجِيّ، وغيرهما. روى عنه أبو علّان سعْد بن حُمَيْد، وعليّ بن هبة الله التّرّاسيّ شيخا السِّلَفيّ.

ميسرة بن عبد ربه الفارسى ثم البصري التراس الاكال

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

قال ابن أبي حاتم: ميسرة بن عبد ربه هو التراس.
روى عن ليث بن أبي سليم، وابن جريج، وموسى بن عبيدة، والأوزاعي.
وعنه شعيب بن حرب، ويحيى بن غيلان، وداود بن المحبر، وجماعة.
قال محمد بن عيسى الطباع: قلت لميسرة بن عبد ربه: من أين جئت بهذه الأحاديث؟ من قرأ كذا كان له كذا.
قال: وضعته أرغب الناس.
قال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الاثبات، ويضع الحديث، وهو صاحب حديث فضائل القرآن الطويل.
وقال أبو داود: أقر بوضع الحديث () .
وقال الدارقطني: متروك.
وقال أبو حاتم: كان يفتعل الحديث.
روى في فضل قزوين والثغور.
وقال أبو زرعة: وضع في فضل قزوين أربعين حديثاً، وكان يقول: إنى أحتسب في ذلك.
وقال البخاري: ميسرة بن عبد ربه يرمى بالكذب.
داود بن المحبر، حدثنا ميسرة بن عبد ربه، عن موسى بن عبيدة، عن الزهري،
عن أنس - مرفوعاً: من كانت له سجية من عقل وغريزة يقين لم تضره ذنوبه.
قيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: لانه كلما أخطأ لم يلبث أن يتوب.
وقال ابن حبان: روى ميسرة عن عمر بن سليمان الدمشقي، عن الضحاك، عن ابن عباس - مرفوعاً: لما أسرى بي إلى السماء الدنيا رأيت فيها ديكا له زغب أخضر، وريش أبيض، ورجلاه في التخوم، ورأسه عند العرش ... وذكر حديثاً طويلا في المعراج نحو عشرين ورقة.
رواه حميد بن زنجويه، عن محمد بن أبي خداش الموصلي، عن على بن قتيبة، عن ميسرة بن عبدربه، فذكره.
وأما الاكال فإن كان ابن عبدربه المذكور فيروي عن غلام خليل، وهو متهم.
حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: قلت لميسرة التراس: إيش أكلت اليوم؟ قال: أربعة آلاف تينة ومائة رغيف وقوصرتين بصل ومسلوخ ونصف جرة سمن فما بقوا شيئا حتى خبئوه منى.
وقال الأصمعي: قال لي الرشيد: كم أكثر شئ أكله ميسرة؟ قلت: مائة رغيف ونصف مكوك ملح، فدعا بفيل فطرح له مائة رغيف فأكلها إلا رغيفا.
وذكرت بإسناد في تاريخي الكبير أن بعض المجان أنزلوه عن حماره ثم ذبحوه وشووه وأطعموه إياه على أنه كبش، ثم جمعوا له ثمن الحمار.
وقال الأصمعي: نذرت امرأة أن تشبع ميسرة فأتته وقالت: اقتصد، فكان الذي أشبعه كفاية سبعين نفسا.
وقيل: إنه كان يزوق السقوف، فطلبه رجل يزوق داره، ثم دعا الرجل ثلاثين
رجلا، وصنع لهم طبائخ، فلما فرغ الطباخ خرج لحاجة، فرأى ميسرة خلوة، فنزل فأكل الطعام جميعه، وعاد إلى عمله فجاء الطباخ وليس في المطبخ سوى العظام، فأعلم صاحب الدار وقد حضر الناس، فحار ولم يدر من أين أتى، وأنكره القوم فصدقهم
فنهضوا وعاينوا العظام فتحيروا.
وقيل: هذا من فعل الجن، فلمح رجل منهم ميسرة - وكان يعرفه - فقال: وعندك ميسرة! هو الذي أفنى طعامك، فأنزلوه، فاعترف، وقال: لو كان لي مثله لاكلته، فإن شئتم فجربوا.
وقال الدينورى في المجالسة: حدثنا ابن ديزيل، حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: سمعتهم يقولون لميسرة الاكول: كم تأكل؟ قال: من مالى أو من مال الغير؟ قالوا: من مالك.
قال: رغيفين.
قيل: فمن مال غيرك.
قال: اخبز واطرح () .
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت