نتائج البحث عن (التصغير) 16 نتيجة

  • التصغير
(التصغير) (فِي الصّرْف) زِيَادَة يَاء سَاكِنة بعد ثَانِي الِاسْم مَعَ تَغْيِير هَيئته لغَرَض كالتحقير والتمليح فَيُقَال فِي قمر قمير وَفِي كتاب كتيب
التصغير: جعل الشَّيْء صَغِيرا ومنسوبا إِلَى الصغر. وَعند النُّحَاة جعل الِاسْم مُصَغرًا أَي دَالا على معنى متصف بالصغر كالرجيل. فَإِنَّهُ مصغر بِمَعْنى مردك. وَالرجل مكبر بِمَعْنى مرد وَهُوَ من خَواص الِاسْم المعرب فَلَا يصغر الْفِعْل وَلَا الْحَرْف وَلَا الِاسْم الْمَبْنِيّ وَشد تَصْغِير نَحْو ذُو وَالَّذِي وَالَّتِي. وَله فَوَائِد فَتَارَة يصغر الِاسْم للإهانة أَي لتحقير شَأْنه كجبيل أَو ذَاته كطفيل وَهَذَا هُوَ المُرَاد بقَوْلهمْ إِن التصغر قد يكون للصغر. وَتارَة للتقليل كدريهمات. وَتارَة للتقريب إِمَّا لزمانة كبعيد الْعَصْر وَإِمَّا لمكانه كدوين السَّمَاء أَي قريب من مَكَان تَحْتَهُ أَو مَنْزِلَته كصديقي. وَتارَة للتعطف كيا أخي وَيَا حَبِيبِي. وَقيل للتعظيم.إِذا علمت ذَلِك فَاعْلَم أَن طَرِيق التصغير أَن تضم مبدأ الِاسْم وتفتح ثَانِيه وزد بعد ثَانِيه يَاء سَاكِنة تسمى يَاء التصغير لتَكون ثالثه فَيكون وَزنه فعيلا وَاقْتصر على ذَلِك إِن كَانَ الِاسْم ثلاثيا كفليس فِي فلس فَإِن كَانَ رباعيا فَصَاعِدا فاعمل فِيهِ عَمَلك فِي الثلاثي واكسر مَا بعد الْيَاء كدريهم فِي دِرْهَم وعصيفر فِي عُصْفُور فأبنية التصغير ثَلَاثَة فعيل وفعيعل وفعيعيل. ثمَّ إِذا كَانَ الثلاثي مؤنثا بِلَا عَلامَة لحقته تَاء التَّأْنِيث غَالِبا عِنْد تصغيره بِشَرْط الْأَمْن عَن اللّبْس كَمَا تلْحق بِصفتِهِ بعد. ثمَّ إِذا كَانَ الثَّانِي لينًا منقلبا عَن لين رَددته فِي التصغير إِلَى أَصله لِأَن التصغير كالجمع يرد الْأَشْيَاء إِلَى أُصُولهَا. وَلِهَذَا قَالُوا التصغير محك الْأَلْفَاظ لظُهُور الْحُرُوف الْأَصْلِيَّة عِنْده.فَتَقول فِي مثل بَاب بويب لِأَن أَلفه بدل من الْوَاو وبدليل جمعه على أَبْوَاب وَأَصله بوب قلبت الْوَاو ألفا لتحركها وانفتاح مَا قبلهَا. ثمَّ إِذا كَانَ ثَانِي الثلاثي الْمَزِيد ألفا زادة فتصغيره على فويعل بقلب أَلفه واوا لانضمام مَا قبلهَا فَتَقول فِي ضَارب وعامر وَصَاحب ضويرب وعويمر وصويحب وَمثله نَحْو آدم مِمَّا أَلفه مبدلة من همزتين فَتَقول فِي تصغيره أَو يدم كَمَا تَقول فِي جمعه أَو أَدَم. وَأما الرباعي الْمُجَرّد فَإِنَّهُ يصغر على فعيعل كجعيفر ودريهم فِي تَصْغِير جَعْفَر وَدِرْهَم. ثمَّ إِذا صغر اسْم ثالثه أَو رابعه ألف وَجب قلب أَلفه يَاء وإدغام يَاء التصغير فِيهَا إِن كَانَ على أَرْبَعَة أحرف وَذَلِكَ نَحْو كتاب وَغُلَام ومفتاح ودينار فَتَقول فِيهَا كتيب وغليم ومفيتح ودنير. وَمثله مَا ثالثه أَو رابعه وَاو كعمود وعصفور فَتَقول فِيهَا عميد وعصيفر بِالْقَلْبِ. وَإِذا كَانَ الِاسْم على خَمْسَة أحرف حذفت الْخَامِس كَقَوْلِك فِي سفرجل سفيرج. وَإِن شِئْت حذفت رابعه فَقلت سفيرل وَإِن شِئْت عوضت الْيَاء بدل الْجِيم أَو اللَّام فَقلت سفيريل وَإِن شِئْت قلت سفيرجي.
التصغير: يأتي لمعان منها، التحقير والتقليل كدريهم، ومنها تقريب ما يتوهم حقارته كدويهية، ومنها التحبب والاستعطاف كهذه بنيتك.

وَمِمَّا جَاءَ على لفْظ التصغير وَلَيْسَ بمصغَّر إِنَّمَا ياؤُه بِإِزَاءِ واوِ مُحَوْقِلٍ

المخصص

قَالَ الْفَارِسِي: هِيَ أربعةٌ: مُهَيْمِن فِي صِفة الْقَدِيم سبحانَه، ومُبَيْقِر: يَعْنِي الَّذِي يلعبُ.
البُقَّيْري: وَهِي لُعبة، ومُبَيْطِر: للبَيْطار، ومُسَيْطِر: يَعْنِي الوَكيلَ وَحكى غَيره مُهَيْنِم فأمّا مُجَيْمِر اسْم مَوضِع فقد تكونُ ياؤهُ للتحقير والإلْحاق.
تقدّم في سعيد بن سهيل في الأوّل، وبيان الوهم فيه.
السين بعدها الفاء
تقدّم في سعيد بن سهيل في الأوّل، وبيان الوهم فيه.
السين بعدها الفاء

عبد اللَّه بن كريز بالتصغير

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره عليّ بن سعيد العسكريّ في الصحابة، واستدركه أبو موسى، فلم يصب، فإنه عبد اللَّه بن عامر بن كريز، نسب في هذه الرواية إلى جدّه، وقد ذكر الحديث في ترجمته في القسم الثاني.

م فروة بن مسيك بالتصغير

الإصابة في تمييز الصحابة

ويقال مسيكة»
، والأول أشهر- ابن الحارث بن سلمة بن الحارث بن ذويد بن مالك بن منبه بن غطيف بن عبد اللَّه بن ناجية بن مراد المرادي الغطيفي، أبو عمر.
قال البخاريّ: له صحبة. روى عنه أبو سبرة. يعد في الكوفيين، وأصله من اليمن.
وقال البغويّ: سكن الكوفة. وقال ابن حبان: أصله من اليمن، يكنى أبا سبرة.
وقال أبو عمرو الشّيبانيّ: وفد فروة على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فاستعمله على مراد ومذحج كلّها، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص، فكان معه في بلاده حتى توفي النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فارتدّ عمرو بن معديكرب فيمن ارتد، وقال في فروة أبياتا منها:
رأينا ملك فروة شرّ ملك
وذكر البخاري أوله عن ابن واقد، وأن ذلك سنة عشر.
قال أبو عمرو الشّيبانيّ: وفد فروة مع مذحج فأسلموا، واستعمل فروة على صدقات من أسلم، وقال له: ادع الناس وتألّفهم، فإذا رأيت الغفلة فاغتنمها واغز، قال: وكان سبب مفارقة فروة ملوك كندة الوقعة التي كانت في مراد وهمدان، فأصابوا من مراد حتى أثخنوا فيهم، وكان قائد همدان الأجدع والد مسروق، فلما رحل فروة قال في طريقه:
لمّا رأيت ملوك كندة أعرضت «2» ... كالرّجل خان الرّجل عرق «3» نسائها
يمّمت راحلتي أمام محمّد ... أرجو فواضلها وحسن ثرائها «4»
[الكامل]
قال: فبلغنا أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قال له: هل ساءك ما أصاب قومك يوم الردم؟ فقال: يا رسول اللَّه، من ذا الّذي يصيب قومه مثل الّذي أصابهم ولا يسوءه؟ فقال: أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرا، واستعمله على مراد ومذحج وزبيد كلها.
وذكر غيره أنّ وفادته كانت سنة تسع أو عشر.
وقد روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، روى عنه هانئ بن عروة، والشعبي، وأبو سبرة النخعي، وغيرهم.
وذكره أبو إسحاق الفزاري في كتاب «السير» ، وأنشد له شعرا حسنا.
وقال ابن سعد: استعمله عمر على صدقات مذحج، ثم سكن الكوفة، وكان من وجوه قومه، وله أحاديث، منها: ما روى أبو سبرة النخعي عنه، قال: قلت: يا رسول اللَّه، ألا أقاتل من أدبر من قومي؟ الحديث.
وعنه أنه أوصاه بالدعاء إلى الإسلام، وسأله عن سبإ. أخرجه ابن سعد، وأبو داود، والترمذي، وابن السكن مطوّلا ومختصرا.
التصغير وأحكامه
الاسم المحوّل إلى صيغة "فُعَيْل" أًو "فُعَيْعِل" أَو "فُعَيْعيل" يقال له الاسم المصغر.
أغراض التصغير: يصغر الاسم لأحد الأَغراض الآتية:
1- الدلالة على صغر حجمه مثل "كُلَيْب" و"كُتَيِّب" و"لُقَيْمة"
2- الدلالة على تقليل عدده مثل "وُريْقات" و"دُرَيْهمات" و"لُقَيْمات".
3- الدلالة على قرب زمانه مثل "سافر قُبَيْل العشاء"، أو قرب مكانه مثل "الحقيبة دُوَيْن الرف".
5- اللدلالة على التعظيم: أَصابتهم دُوَيْهية أَذهلتهم.
4- الدلالة على التحقير: أَأَلهاك هذا الشويعر؟
6- الدلالة على التحبيب مثل: في دارك جُوَيْرية كالغُزيّل.
صورة التصغير:
يضم أَول الاسم المراد تصغيره ويفتح الثاني وتزاد ياءٌ بعده مثل: رُجَيْل وكُلَيْب، فإِن زاد الاسم على ثلاثة أحرف كسر الحرف الذي يلي
التصغير:
فُعيلا ً اجعل الثلاثيّ إذا ... صغّرته نحوُ قُذيٍّ في قذا
فُعيعِلّ مع فُعيعيل ٍ لما ... فاق كجعل درهم ٍ دريهما
وما به لمنتهى الجمع وُصِل ... به إلى أمثلة التصغير صِل
وجائزّ تعويضُ يا قبل الطرف ... إن كان بعضُ الاسم فيهما انحذف
وحائدّ عن القياس كلّ ما ... خالف في البابين حكماً رُسِما
لتلو يا التصغير من قبل عَلم ... تأنيث ٍ أو مدّتِه الفتح انحتم
كذاك ما مدّة أفعال ٍسبق ... أو مدَّ سكران وما به التحق
وألِفُ التأنيث حيث مُدّا ... وتاؤه منفصلين عدّا
كذا المزيد آخراً للنسب ... وعجزُ المضاف والمركّب
وهكذا زيادتنا فعلانا ... من بعد أربع ٍ كزعفرانا
وقدّر انفصال ما دلّ على ... تثنيةٍ أو جمع تصحيح ٍ جلا

ع: حذيفة بن اليمان واسم اليمان حسل، ويقال: حسيل على التصغير، بن جابر بن أسيد، وقيل: ابن عمرو، أبو عبد الله العبسي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-ع: حُذَيْفَة بن اليَمَان، واسم اليَمان حِسْلٌ - ويقال: حُسَيْلٌ على التصغير - بن جابر بن أُسَيْد، وقيل: ابن عَمْرو، أَبُو عبد الله العبْسيّ، [المتوفى: 36 ه]
حليف الأنصار، وصاحب سرَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وأحد المهاجرين.
وكان أبوه أصاب دمًا في قومه، فهرب إلى المدينة وحالف بني عبد الأشهل، فسمّاه قومه اليمان لحِلْفه لليَمَانية، فاستشهد يوم أُحُد.
وشهِدَ حُذَيْفَة أحُدًا وما بعدها من المشاهد، واستعمله عمر - رضي الله عنه - على المدائن، فبقي عليها إلى حين وفاته. وتُوُفّي بعد عثمان بأربعين يومًا.
رَوَى عَنْهُ: زيد بن وهب، وزِرّ بن حُبَيْش، وأبو وائل، ورِبْعيّ بن حِراش، وجماعة.
قَالَ خيثمة بن عبد الرحمن: أتيت المدينة فسألت الله أن يُيَسِّر لي جليسًا صالحًا، فيسّر لي أبا هُرَيْرَةَ، فجلست إليه، فَقُلْتُ: جئت من الكوفة أَلْتَمِس الخير، فَقَالَ: أليس فيكم سعد بن مالك مُجاب الدعوة، وابن مسعود صاحبُ طُهورُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ونعليه، وحذيفة صاحب سر رسول الله - صلى لله عليه وسلم -، وعمّار الَّذِي أجاره الله على لسان نبيه من الشيطان، وسَلْمان صاحبُ الكتابين، يعني الإنجيل والقرآن. صحّحه التِّرْمذِيّ.
وَقَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اسْتَخْلَفْتَ، قَالَ: إِنِ اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْكُمْ فَعَصَيْتُمُوهُ عذبتم، ولكن ما حدثكم حذيفة فصدقوه وما أقرأكم عبد الله فاقرؤوه. حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.
أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مغول عَنْ طَلْحَةَ: قَدِمَ حُذَيْفَةُ الْمَدَائِنَ عَلَى حِمَارٍ، عَلَيْهِ إِكَافٌ، سَادِلًا رِجْلَيْهِ، وَمَعَهُ عِرْقٌ وَرَغِيفٌ وَهُوَ يَأْكُلُ. وَأَخْبَارُهُ مُسْتَوْفَاةٌ فِي " تَارِيخِ ابْنِ عساكر ". -[278]-
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي الْحُسَيْلُ، فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ فَقَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا، فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُ إِلَّا الْمَدِينَةَ، فَأَخَذُوا عَلَيْنَا عَهْدَ اللَّهِ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ: " فُوا لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وحُذيْفة أحدُ أصحاب النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الأربعة عشر النُّجباء، كان النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسرّ إليه أسماء المنافقين، وحفِظ عَنْهُ الْفِتَنَ التي تكون بين يدي السّاعة، وناشده عُمَر بالله: " أنا من المنافقين؟ " فقال: اللَّهُمَّ لَا، ولا أزكّي أحدًا بعدك.
وقد ذكرنا ما أبلى حذيفة - رضي الله عنه - ليلةَ الأحزاب. وافتُتِحتِ الدِّينَوَرُ عَنْوَةً على يديه - رضي الله عنه -. وحديثه في الكُتُب السّتّة.

615 - عبد الوهاب بن يوسف بن محمد بن خلف الفقيه أبو محمد ابن الفقيه أبي الحجاج، الأنصاري، القصري، المغربي، المالكي الفقيه القدوة، المعروف بابن رشيق، بالتصغير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

615 - عَبْد الوهّاب بْن يوسف بْن مُحَمَّد بْن خَلَف الفقيه أَبُو مُحَمَّد ابن الفقيه أَبِي الحَجَّاج، الأَنْصَارِيّ، القَصْريّ، المغربيّ، المالكيّ الفقيه القُدْوة، المعروف بابن رُشَيّق، بالتّصْغير. [المتوفى: 650 هـ]-[640]-
شيخٌ عالِم، صالح، خيّر، ذو مُروءة وفُتُوَّة وتعفُّف وفَقْر.
حمل عَن أَبِيهِ الرّاوي عَن عياض، وأبي بكر ابن العربيّ، وعن عَبْد الجليل القَصْريّ مصنِّف " شُعَب الإِيمَان "، وتصدّر بالجامع العتيق بمصر.
كتب عَنْهُ الرشيد العطار حكاية.
ومات ليلة عيد الفطر عَن ثلاثٍ وستّين سنة.
وأمّا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر بْن رُشَيق - بالضمّ والخِفَّة - وأخوه حسين، فسمع منهما الدّمياطيّ "أربعيّ القُشَيْريّ " بسماعهما مِن ابن أَبِي المجد الحربيّ.
وحَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللَّه سبْط ابْن رُشَيّق أنّ جَدّه الزّاهد عَبْد الوهّاب بقي أيّامًا عديدة عَلَى وضوءٍ واحدٍ واشتهر هذا.
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه عَن أُمّه أنّ أباها قَالَ لهم ليلة عيد الفِطْر: أَنَا مثل اللّيلة أموت، قَالَتْ: فصام رمضان كلَّه فِي العام الآتي، وجلس اليوم الأخير منه يسبّح ويذكر اللَّه، ثم بقي فى آخر النهار يقول لي: انظري هَل غابت الشّمس. فكنت أخرج وأعود فأقول: لا، ما غابت. فلمّا غابت تُوُفّي فِي الحال، رحمه اللَّه ورضي عَنْهُ.

انظر: التصغير (١١) .

ترخيم الضّرورة الشّعريّة:

هو الذي يجري على غير المنادى، بشروط ثلاثة، وهي:

١ ـ أن يكون في شعر.

٢ ـ أن يصلح الاسم للنّداء ـ دون أن يكون منادى ـ فلا يجوز في نحو «الإنسان» لأنه لا يصلح للنداء بسبب وجود «أل».

٣ ـ أن يكون إمّا زائدا على ثلاثة أحرف، أو مختوما بتاء التأنيث، ومثال الأوّل:
لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره
...
طريف بن مال ليلة الجوع والخصر

(الخصر: البرد) . أراد: ابن مالك، فرخّمه ترخيم الضرورة. ومثال الثاني:
وهذا ردائي عنده يستعيره
...
ليسلبني حقّي أمال بن حنظل

أراد: يا مالك بن حنظلة، فحذف التاء من «حنظلة» للضرورة في غير النداء (١) .

وإذا وقع ترخيم الضرورة في لفظ، جاز ضبط آخره بإحدى الطريقتين التاليتين:

١ ـ طريقة من لا ينتظر، وذلك بضبط آخر اللّفظ المرخّم على حسب وظيفته في الجملة (فاعل، مفعول، مبتدأ ... ) ، ككلمة «مال» المنوّنة في البيت الأوّل والمجرورة بالإضافة، وكلمة «حنظل» المجرورة بالإضافة في البيت الثاني من دون تنوين.

٢ ـ طريقة من ينتظر، وذلك بإبقاء اللّفظ المرخّم على حاله بعد حذف آخره، نحو قول الشاعر:

(١) كما حذفت الكاف في «مالك»، فالبيت يصلح شاهدا للحالتين معا.

ألا أضحت جبالكم رماما
...
وأضحت منك شاسعة أماما

والأصل: أمامة، فحذفت التاء، ثمّ جيء بألف الإطلاق.

ولا يشترط في المرخّم للضّرورة أن يكون معرفة، فقد يأتي نكرة، نحو قول الشاعر: «ليس حيّ على المنون بخال»، أي: بخالد.


١ ـ تعريفه وفائدته: هو تغيير في بنية الكلمة، وفائدته تصغير حجمه (نحو: كتيّب) ، أو تقليل كمّيته (نحو: دريهمات) ، أو تحقيره (نحو: شويعر) ، أو تقريب زمانه (نحو: قبيل الظهر) ، أو تقريب المسافة (نحو: فويق الطاولة) ، أو التحبّب (نحو: بنيّ) .

٢ ـ شروطه: من شروط التصغير:

أ ـ أن يكون اسما، فلا يصغّر الفعل ولا الحرف، وشذّ تصغير التعجّب، نحو: «ما أميلحه».

ب ـ ألّا يكون متوغّلا في شبه الحرف، فلا تصغّر الضمائر، ولا «من» و «كيف» ونحوهما.

ج ـ أن يكون خاليا من صيغ التصغير وشبهها، فلا يصغّر نحو «كميت» لأنه على صيغة التصغير.

د ـ أن يكون قابلا لصيغة التصغير، فلا تصغّر الأسماء المعظّمة كأسماء الله وأنبيائه وملائكته، ولا جمع الكثرة، ولا أسماء الشهور، ولا «غير»، و «سوى»، و «الأسبوع» و «البارحة».

٣ ـ أوزانه: للتصغير ثلاثة أوزان، وهي:

أ ـ فعيل، ويصغّر على هذا الوزن ما كان على ثلاثة أحرف، نحو: «قلم قليم، جبل جبيل».

ب ـ فعيعل، ويصغّر على هذا الوزن ما كان على أربعة أحرف، نحو: «جعفر جعيفر، زينب زيينب»؛ وما كان على خمسة أحرف أصليّة، نحو: «سفرجل سفيرج (١) ، فرزدق فريزق»؛ وما بلغت أحرفه بالزيادة أكثر من أربعة ممّا ليس رابعه حرف علّة، ويتم التصغير في هذه الحالة بحذف الحرف الزائد (٢) ، نحو: «غضنفر غضيفر».

ج ـ فعيعيل، ويصغّر عليه ما كان على خمسة أحرف ممّا رابعه حرف علّة، نحو: «عصفور عصيفير، قنديل قنيديل».

٤ ـ تصغير ما ثانيه حرف علّة: إذا صغّرت ما ثانيه حرف علّة، رددت حرف العلّة إلى أصله، نحو: «باب بويب، ميزان مويزين، ناب نييب، دينار دنينير» (٣) ، فإن كان حرف العلّة مجهول الأصل، نحو:

(١) ويجوز «سفيريج».

(٢) فإن كانت فيه زيادتان فأكثر، نبنيه على أربعة أحرف، ونحذف من زوائده ما هو أولى بالحذف، نحو: «مقاتل مقيتل، متدحرح دحيرج، مستخرج مخيرج». وأمّا تاء التأنيث، وألفه الممدودة، والألف والنون الزائدتان فتثبت في كل الأحوال، نحو: «مسلمة مسيلمة، هندباء هنيدباء، زعفران زعيفران».

(٣) أصل «دينار»: دنّار، بدليل أنك تقول في جمعه: دنانير، ولذلك عادت ياء «دينار» إلى أصلها (النون) في التصغير.

«عاج»، أو زائدا، نحو: «شاعر»، أو مبدلا من همزة، نحو «آمال»، قلبته إلى واو، فتقول: عويج، شويعر، أويمال. وقد شذّ تصغير «عيد» على «عييد» والقياس «عويد» (١) .

٥ ـ تصغير ما ثالثه حرف علّة:

يصغّر ما ثالثه حرف علّة، بقلب هذا الحرف ياء ثمّ ادغام هذه الياء بياء التصغير، نحو: «عصا عصيّة، دلو دليّة، جميل جميّل»، أمّا ما كان آخره ياء مشدّدة مسبوقة بحرفين، فإن ياءه تخفّف ثمّ تدغم بياء التصغير، نحو: «ذكيّ ذكيّ، عليّ عليّ»، فإن سبقت الياء المشدّدة بأكثر من حرفين، صغّر الاسم على لفظه، نحو: «كرسيّ كريسيّ، مصريّ مصيريّ».

٦ ـ تصغير ما رابعه حرف علّة: يصغّر ما رابعه حرف علّة بقلب ألفه أو واوه ياء، وترك الياء على حالها، نحو: «منشار منيشير، أرجوحة أريجيحة، قنديل قنيديل».

٧ ـ تصغير ما حذف منه شيء: يصغّر ما حذف منه شيء بردّ المحذوف، نحو: «يد يديّة، دم دميّ، أخ أخيّ، أخت أخيّة، زنة وزينة». وإن كان في أوّله همزة وصل، فإننا نحذفها ونردّ المحذوف، نحو: «ابن بنيّ، ابنة بنيّة، امرأ مريء، امرأة مريئة»، وإن سمّيت بنحو «قل» و «بع»، قلت في التصغير: «قويل» و «بويع».

٨ ـ تصغير المؤنّث: يصغّر المؤنّث الثلاثي الخالي من التاء، بإلحاق التاء به، نحو: «دار دويرة، شمس شميسة، هند هنيدة»، إلّا إذا لزم من ذلك التباس المفرد بالجمع، أو المذكّر بالمؤنّث، فتترك التاء، نحو: «بقر بقير، خمس خميس» (٢) وكذلك تلحق التاء اسم المرأة المنقول عن مذكّر، نحو: «بدر (اسم امرأة) بديرة». أمّا المؤنّث الرّباعي فما فوق، فلا تلحقه تاء التأنيث، نحو: «زينب زيينب، عجوز عجيّز».

٨ ـ تصغير المركّب: يصغّر العلم المركّب تركيبا إضافيّا، أو مزجيّا، بتصغير جزئه الأوّل، وترك الثاني على حاله، نحو: «عبد الله عبيد الله، معديكرب معيديكرب».

أمّا المركّب تركيب جملة، نحو: «تأبّط شرّا» فلا يصغّر.

٩ ـ تصغير الجمع: يصغّر جمع القلّة على لفظه، نحو: «أعمدة أعيمدة، أحمال أحيمال»، وكذلك اسم الجمع، نحو: «ركب ركيب». وأمّا جمع الكثرة، فيردّ إلى مفرده، ثمّ يصغّر، ثمّ يجمع جمع مذكّر سالم، إن كان للعاقل، وجمع مؤنّث سالم إن كان لغير

(١) لأنّه من «عاد يعود»، وكذلك شذّ جمع «عيد» على «أعياد» والقياس: أعواد.

(٢) أمّا «بقيرة» و «خميسة» فتصغير «بقرة» و «خمسة».

العاقل، نحو: «شعراء شويعرون، كتّاب كويتبون، كتب كتيّبات، عصافير عصيفرات».

١٠ ـ تصغير أسماء الإشارة والموصول: سمع التصغير في خمسة أسماء إشارة، وهي: ذا، وتا، وذان، وتان، وأولاء، فقيل في تصغيرها: ذيّا، وتيّا، وذيّان، وتيّان، وأوليّاء (١) . وأما أسماء الموصول، فقد صغّروا منها: الذي، التي، اللذان، اللذين، اللتان، اللّتين، الذين، فقيل في تصغيرها: اللّذيّا، اللّتيّا (٢) ، اللّذيّان، اللّذيّين، اللّتيان، اللّتيّين، اللّذيّون، اللّذيّين.

تصغير الترخيم: هو «تصغير الاسم الصالح للتصغير الأصليّ بعد تجريده ممّا فيه من أحرف الزيادة» (٣) . فإن كانت أصوله ثلاثة صغّر على «فعيل»، نحو: «عاطف عطيف، حامد حميد، حمدان حميد، محمود حميد» (٤) ، وإن كانت أربعة، صغّرت على «فعيعل»، نحو: «قرطاس قريطس، عصفور عصيفر». وإذا كان المصغّر تصغير ترخيم مؤنّثا وثلاثيّ الأصول، لحقته التاء، نحو: «سعاد سعيدة، سوداء سويدة»، أمّا الأوصاف الخاصّة بالمؤنّث، فلا تلحقها التاء، نحو: «حائض حييض، طالق طليق».

٢ ـ التصغير كقول لبيد

موسوعة النحو والصرف والإعراب

وكلّ أناس سوف تدخل بينهم
...
دويهيّة تصفرّ منها الأنامل

٣ ـ حذف الفاعل لتعظيمه، أو صونه عن مجاورة المفعول به، نحو: «خلق الخنزير».

كتاب التصغير
لأبي العباس: أحمد بن يحيى، المعروف: بثعلب النحوي.
المتوفى: سنة 291، إحدى وتسعين ومائتين.
ولمحمد بن حسن الرواسي، النيلي.
المتوفى: سنة ...
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت