القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الثَّلْجُ: م.والثَّلاَّجُ: بائِعُهُ، واسْمٌ.والمَثْلَجَةُ: مَوْضِعُهُ. وثَلَجَتْنا السمَاءُ وأثْلَجَتْنا، وأثْلَجَ يَوْمُنا.وثَلَجَتْ نفسي، كنَصَرَ وفَرِحَ، ثُلُوجاً وثَلَجاً: اطْمَأَنَّتْ، كأَثْلَجَتْ.والمَثْلُوجُ الفُؤَادِ: البَلِيدُ.وحَفَرَ حتى أثْلَجَ: بَلَغَ الطِّينَ.وثَلِجَ، كَخَجِلَ: فَرِحَ. وأثْلَجْتُهُ.ونَصْلٌ ثُلاجِيٌّ، كغُرابِيٍّ: شديدُ البَياضِ. وككَتِفٍ: البارِدُ.وثَلَجَهُ: نَقَعَهُ، وبَلَّهُ.وأثْلَجَ: أصابَ الثَّلْجَ،وـ ماءُ البِئْرِ: أقْلَعَ.والإِثْلاجُ: الإِفْلاجُ.وبنو ثَلْجٍ: قَبيلَةٌ.وجَبَلُ الثَّلْجِ: بِدِمَشْقَ. ورَبيعُ بنُ ثَلْجٍ: شاعِرٌ. ومحمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أبِي الثَّلْجِ: شَيْخُ البُخارِي. ومحمدُ بنُ شُجاع الثَّلْجِيُّ: فَقِيهٌ مُبْتَدِعٌ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الثَّلج: بِالْفَارِسِيَّةِ (برف) . وَسبب حُدُوثه أَن الْبرد الْقوي إِذا يصل إِلَى أَجزَاء السَّحَاب فَإِن وصل إِلَيْهَا قبل اجتماعها ينزل السَّحَاب حَال كَونه ثلجا وَإِن وصل بعد اجتماعها ينزل السَّحَاب حَال كَونه بردا بِفَتْح الرَّاء الْمُهْملَة. وَسبب وُصُول الْبُرُودَة بالسحاب أَن السَّحَاب هُوَ البخار الصاعد إِذا يصل إِلَى الطَّبَقَة الثَّالِثَة من الْهَوَاء الَّتِي يُسمى طبقَة زمهريرية يتكاثف بكسب الْبُرُودَة من تِلْكَ الطَّبَقَة فَإِن لم يكن الْبرد قَوِيا اجْتمع ذَلِك البخار وتقاطر للثقل الْحَاصِل من التكاثف والإنجماد. وَإِنَّمَا قُلْنَا للثقل لِأَنَّهُ إِذا صَار ثقيلا يكون متحركا وَفِي الْحَرَكَة حرارة فبسبب الْحَرَارَة يكون متقاطرا وَإِن كَانَ الْبرد قَوِيا فقد علمت تَفْصِيله الْآن. وَإِذا لم يصل البخار إِلَى الطَّبَقَة الزمهريرية لقلَّة حرارته الْمُوجبَة للصعود فَإِن كَانَ البخار كثيرا فقد ينْعَقد سحابا ماطرا أَيْضا إِذا أَصَابَهُ برد.كَمَا حكى الشَّيْخ أَبُو عَليّ بن سينا أَنه شَاهد البخار قد صعد من أسافل بعض الْجبَال صعُودًا يَسِيرا وتكاثف حَتَّى كَأَنَّهُ مكبة مَوْضُوعَة على وهدة فَكَانَ الشَّيْخ فَوق تِلْكَ الغمامة فِي الشَّمْس وَكَانَ من هُوَ تَحت الغمامة من أهل الْقرْيَة الَّتِي كَانَت هُنَاكَ صَاحب الْمَطَر. وَقد لَا ينْعَقد وَيُسمى ضبابا يرْتَفع بِأَدْنَى حرارة تصل إِلَيْهِ لِكَثْرَة لطافته. وَإِن كَانَ قَلِيلا فَإِذا ضربه برد اللَّيْل فَإِن لم ينجمد فَهُوَ الطل وَإِن انجمد فَهُوَ الصقيع. ونسبته إِلَى الطل كنسبة الثَّلج إِلَى الْمَطَر.ثمَّ اعْلَم أَن الثَّلج ينزل على كل شكل إِلَّا المخمس وَعَلَيْك أَن تعلم أَن سَبَب تكاثف البخار لَيْسَ وصولها بالطبقة الزمهريرية فَقَط بل تكاثف البخار بأمرين: أَحدهمَا: أَن الْهَوَاء المجاور للْمَاء فِي الْأَجْزَاء البخارية يَسْتَفِيد كَيْفيَّة الْبرد من المَاء وَالْبرد يُوجب الكثافة. وَثَانِيهمَا: أَن فِي صُعُوده يصل إِلَى طبقَة زمهريرية بَارِدَة فَإِذا بلغ البخار فِي صُعُوده إِلَيْهَا تكاثف. فالتكاثف إِنَّمَا عرض للبخار لأجل مَاله فِي ذَاته وَلأَجل صُعُوده ووصوله إِلَى الطَّبَقَة الْمَذْكُورَة. فعلى هَذَا لَا يرد على الْحَكِيم أثير الدّين الْأَبْهَرِيّ رَحمَه الله أَن قَوْله فِي هِدَايَة الْحِكْمَة لِأَن مَا يجاور المَاء من الْهَوَاء يَسْتَفِيد كَيْفيَّة الْبرد من المَاء مُسْتَدْرك. وتوجيه الِاسْتِدْرَاك أَن قَوْله لِأَن مَا يجاور المَاء الخ تَعْلِيل لتكاثف أَجزَاء البخار وتكاثفها يعلم من قَوْله ثمَّ الطَّبَقَة الَّتِي تَنْقَطِع الخ فَلَا حَاجَة إِلَى ذَلِك القَوْل وتوجيه عدم الْوُرُود أَن المُرَاد بِالْمَاءِ هَا هُنَا مُطلق المَاء سَوَاء كَانَ جُزْء البخار أَو الَّذِي على سطح الأَرْض وَكَذَا المُرَاد من الْهَوَاء. وَقَوله لِأَن مَا يجاور تَعْلِيل التكاثف والتكاثف يحصل من مَجْمُوع الْأَمريْنِ الْمَذْكُورين لَا من...بالطبقة الزهريرية فَافْهَم فَإِنَّهُ حَاصِل الْجَواب الَّذِي ذكره الشَّارِح الْحسن الميبذي رَحمَه الله بقوله وَأَقُول يُمكن تَوْجِيه الْكَلَام الخ.
|
|
الثلجية
رسالة. على أسلوب القمية، لملا مصطفى الطوسيوي. |
المخصص
|
الثَّلْجُ مَا جَمَدَ من الماءِ بِالنَّهَارِ وَاللَّيْل أَبُو عبيد أرضٌ مَثْلُوجَةٌ من الثَّلْج ابْن السّكيت وَقد ثُلِجَتْ ثَلْجاً أَبُو حنيفَة أرضٌ مُثْلَجَة أَبُو عبيد اَثْلَجَ يَوْمُنَا أَبُو زيد أَثْلَجْنَا دَخَلْنَا فِي الثَّلْجِ وثُلِجْنَا أَصابنا
الثَّلْجُ وَمَاء مَثْلُوجُ مُبَرَّدٌ بالثَّلْجِ ابْن السّكيت والسَّقِيطُ بِاللَّيْلِ وَقيل السَّقِيطُ نَدىً يَخْرُجُ من جُرْدَةِ السماءِ صَاحب الْعين الخَشَفُ الثَّلْجُ الخَشِنُ وَقد خَشَفَ خُشُوفاً وَمَاء خاَشِفٌ وخَشْفٌ جامدٌ غَيره أصْلُ الخَشْفِ اليبْسُ صَاحب الْعين الجَمْدُ الرِّخْوُ غَيره جمَدَ الماءُ يَجْمُدُ جُمُوداً وجَمَسَ يَجْمُسُ جُمُوساً وَقيل جَمَدَ الماءُ ونحوُه من السَّيَّالِ وجَمَسَ الوَدِكُ والسَّمْنُ وَنَحْوهمَا وَكَانَ الْأَصْمَعِي يُخَطِّىءُ ذَا الرُّمَّة فِي قَوْله (ونَقْرِي سَدِيفَ الشَّحْمِ والماءُ جَامسٌ ... ) والجَمَدُ الثَّلْجُ وكُلُّ مَا صَلُبَ فقد جَمَدَ وَمِنْه مُحَّةٌ جامَدَةٌ صُلْبَةٌ صَاحب الْعين البَرَدُ سَحَابٌ كالجَمَدِ أَبُو مَالك الظَّلْمُ الثَّلْجُ أَبُو عبيد أَرْضٌ مَبْرُودَةٌ من البَرَدِ وبُرِدَ القومُ أصابَهُم البَرَدُ وسحابةٌ بَرِدَة ذَات بَرَدٍ ابْن دُرَيْد سحابٌ أَبْرَدُ وبَرِدٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ النَّفْيَانُ من السَّحَاب لِأَنَّهُ يَنْفِي أوَّل شَيْءٍ رَشّاً أَو بَرَداً وَمِنْه نَفَيَانُ الطائِر بِحَنَاحَيْهِ والعَضْرَسُ البَرَدُ ابْن السّكيت انْهَمَّ البَرَدُ ذابَ وَأنْشد (يَضْحَكْنَ عَن كالبَرَدِ المُنْهَمِّ ... ) وَقد تقدَّك فِي الشَّحْمِ غَيره وَيُقَال لِمَا ذَاب مِنْهُ الهُمَامُ صَاحب الْعين السحابُ يَنْخُلُ البَرَدَ والرَّذاذ ويَنْتَخِلُه يَعْنِي يُغَرْبِلُه واسمُ ذَلِك الشَّيْء النَّخْل أَبُو عبيد أرضٌ مَصْقُوعَة من الصَّقِيع ومَجْلُودَة من الجَلِيد ومَضْرُوبَةٌ من الضَّرِيب وَهُوَ الجَلِيدُ أَبُو حنيفَة باتَتِ السماءُ تَصْقَعُنا وتَضْرِبُنَا وتَجْلِدُنَا وتَأْرِزُنَا من الأرِيز وَهُوَ البَرْدُ وَقد جُلِدَتْ وضُرِبَتْ وأُرِزَت وَقد يُقال فِي هَذَا كُلِّه أَرِزَتْ على مِثَال فَعِلَتْ أَبُو عبيد أرضٌ ضَرِبَةٌ وَقد ضُرِبَتْ ضَرْباً وأَضْرَبَهَا الجَلِيدُ صَاحب الْعين الدُّمَّقُ الثَّلْجُ مَعَ الرّيح يَغْشَى الإنسانَ حَتَّى يَكَادَ يَقْتُلُه غَيره انْسَاعَ الجَمَدُ ذَابَ والسَّيْعُ مَا سَالَ على الأرضِ من جَمَدٍ ذَائِبٍ ونحوِه وَقد قدَّمتُ أَنه كَسْرِ الخُبْزِ فِي اللِّبَا وَنَحْوه صَاحب الْعين الهَثْهَثَةُ انْتِخَالُ الثَّلْجِ والبَرَدِ ابْن دُرَيْد الغُرَاب البَرَدُ لِبَياضِهِ أَبُو زيد الكَوْكَبُ قَطَراتٌ تَقَعُ بِاللَّيْلِ على الحَشِيشِ |
|
المقرئ: محمّد بن شجاع، أبو عبد الله البلخي وقيل الثلجي (¬1) البغدادي الحنفي ويعرف بابن الثلجي.
ولد: سنة (181 هـ) إحدى وثمانين ومائة. من مشايخه: أبو محمد اليزيدي ويحيى بن آدم وغيرهما. من تلامذته: أبو جعفر محمّد بن علي بن إسحاق القرشي وأبو أيوب سليمان بن داود الرقي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الفهرست: "مبرز على نظرائه من أهل زمانه وكان فقيهًا ورعًا وثابتًا على رأيه. وهو الذي فتق فقه أبي حنيفة واحتج له وأظهر علله وقواه بالحديث وحلاه في الصدور وكان من الواقفة في القرآن إلا أنه يرى رأي أهل العدل والتوحيد" أ. هـ. * قلت: وهم المعتزلة. * تاريخ بغداد: "حدثنا أحمد بن حنبل قال: سمعت القواريري يقول قبل أن يموت بعشرة أيام -وذكر ابن الثلجي- فقال: هو كافر. فذكرت ذلك لإسماعيل القاضي فسكت. فقلت له: ما كفره إلا بشيء سمعه منه؟ قال: نعم" أ. هـ. * المنتظم: "صحب الحسن بن زياد اللؤلؤي إلا أنه كان رديء المذهب في القرآن .. حدثنا زكريا الساجي قال: كان محمّد بن شجاع الثلجي كذابًا احتال في إبطال الحديث عن رسول الله - ﷺ - وردَّه نصرة لأبي حنيفة ورأيه ... أخبرنا أبو الفتح الأزدي الحافظ قال: محمّد بن شجاع الثلجي كذَّاب لا يحل الرواية عنه لسوء مذهبه وزيغه في الدين" أ. هـ. * العبر: "فقيه العراق شيخ الحنفية .. وهو متروك الحديث" أ. هـ. * ميزان الاعتدال: "قال ابن عدي: كان يضع الحديث في التشبيه ينسبها إلى أصحاب الحديث يسابهم بذلك. قلت: جاء من غير وجه أنه كان ينال من أحمد وأصحابه، ويقول: إيش قام به أحمد! قال المروزي: أتيته ولُمْتُه؛ فقال: إنما أقول [كلام الله، كما أقول سماء الله وأرض الله. وكان المتوكل همّ بتوليته القضاء؛ فقيل له: هو من أصحاب بشر المريسي. فقال: نحن [بعد في بشر؛ فقطع الكتاب جزازات، فسمعت علي بن الجهم يقول لأبي عبد الله، ونحن بالعسكر: أمر ابن الثلاج أن إسحاق بن إبراهيم -يعني متولي بغداد- كلم المتوكل أن يوليه القضاء، فدخلت ¬__________ * غاية النهاية (2/ 152)، الشذرات (3/ 284)، العبر (2/ 33)، ميزان الاعتدال (6/ 182)، تاريخ الإسلام (وفيات 266) ط- تدمري، الفهرست (437)، تاريخ بغداد (5/ 350)، الأنساب (1/ 512)، المنتظم (12/ 209)، السير (12/ 379)، تاريخ التراجم (191)، الوافي (3/ 148)، الماتريدية وموقفهم من الأسماء والصفات (1/ 249)، تقريب التهذيب (854)، الجواهر المضية (2/ 173)، ابن تيمية وموقفه من الأشاعرة (1/ 237)، مذهب أهل التفويض (186)، الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات (1/ 261). (¬1) الثلجي: بفتح الثاء المثلثة وسكون اللام وفي آخرها الجيم. قال ابن حبيب عن ابن كلبي: بنو ثلج بن عمرو بن مالك بن عبد مناة بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن قضاعة وجماعة نسبوا إلى الجد- إلى الثلج أو أبي الثلج. وبين يديه ثلاث كتب يريد أن يختمها، وبين يديه بطيخ كثير، فجاء رسول إسحاق ينجز الكتب، فقال لي المتوكل: يا علي، مَنْ محمّد بن شجاع هذا؟ فقد ألح عليّ إسحاق في سببه! فقلت: يا أمير المؤمنين، هذا من أصحاب بشر المريسي. فقال: ذلك! وقطع الكتاب؟ فانصرف الرسول، فجاء إسحاق فقمت إليه فرأيت الكراهية في وجهه، فكان ذلك سبب تسييري إلى اسبيجاب. وجعل ابن الثلاج يقول: أصحاب أحمد بن حنبل يحتاجون أن يُذبحوا. وقال لي أحمد بن حنبل مرة: قال لي حسن بن البزاز: قال لي عبد السلام القاضي: سمعت ابن الثلاج يقول: عند أحمد بن حنبل كتب الزندقة. وروى المروزي: حدثنا أبو إسحاق الهاشمي، سمعت الزيادي يقول: أشهدنا ابن الثلاج وصيته، وكان فيها: ولا يعطى من ثلثي إلا من قال: القرآن مخلوق. وروى ابن عدي، عن موسى بن القاسم بن الأشيب، قال: كان ابن الثلجي يقول: ومن كان الشافعي؟ إنما كان يصحب بربر المغني، فلما حضرته الوفاة قال: رحم الله الشافعي، وذكر علمه، وقال: قد رجعت عما كنت أقول فيه. وقال الحاكم: رأيت عند محمّد بن أحمد بن موسى القمّي، عن أبيه، عن محمّد بن شجاع -كتاب المناسك في نيف وستين جزءًا كبارًا دقاقًا. قلت: وكان مع هناته ذا تلاوة وتعبد. ومات ساجدًا في صلاة العصر، ويرحم إن شاء الله. مات سنة ست وستين ومائتين، عن ست وثمانين سنة. وقال زكريا الساجي: محمّد بن شجاع كذاب احتال في إبطال الحديث نصرةً للرأي. وقال أحمد بن كامل: كان فقيه العراق في وقته. وقال أبو الحسن بن المنادى: كان يتفقه ويقرئ الناس القرآن. مات فجأة في ذي الحجة. وقال ابن عدي: روى ابن الثلجي عن حبان بن هلال -وحبان ثقة- عن حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -؛ قال: "إن الله خلق الفرس فأجراها فعرقت ثم خلق نفسه منها". قلت: هذا مع كونه من أبين الكذب هو من وضع الجهمية ليذكروه في معرض الاحتجاج به على أن نفسه اسم لشيء من مخلوقاته، فكذلك إضافة كلامه إليه من هذا القبيل إضافة ملك وتشريف؛ كبيت الله وناقة الله، ثم يقولون: إذا كان نفسه تعالى إضافة ملك فكلامُه بالأولى، وبكل حال فما عدّ مسلم هذا في أحاديث الصفات؛ تعالى الله عن ذلك، وإنما أثبتوا النفس بقوله: {{وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ}} " أ. هـ. * الجواهر المضية: "وله ميل إلى مذهب المعتزلة" أ. هـ. * غاية النهاية: "الفقيه الحنفي عالم صالح مشهور متكلم فيه من جهة اعتقاده ... قال ابن عدي: كان يضع أحاديث في التشبيه ينسبها إلى أصحاب الحديث يثلبهم بذلك وكان ينال من أحمد وأصحابه وينتقص الشافعي وكتب في وصيته لا يعطى من ثلثي إلا من قال القرآن مخلوق. قلت: لما حضرته الوفاة رجع عن ذلك كله وذكر مناقبهم ومات يوم عرفة وهو ساجد في آخر سجدة من صلاة العصر سنة أربع وستين ومائتين في عاشر الحجة فلعل ذلك كان دليل قبول توبته عفا الله عنا وعنه ورحمنا" أ. هـ. * تقريب التهذيب: "متروك ورمي بالبدعة" أ. هـ. * ابن تيمية وموقفه من الأشاعرة -والكلام لشيخ الإسلام- في أقسام العلماء في مدى معرفتهم بالمعقول والمنقول: "والثاني: من يسلك في العقليات مسلك الاجتهاد ويغلط فيها كما غلط غيره فيشارك الجهمية في أصولهم الفاسدة مع أنه لا يكون له من الخبرة بكلام السلف في هذا الباب ما كان لأئمة السنة وإن كان يعرف فنون الصحيحين وغيرهما ... ومن هذا النوع بشر المريسي ومحمد بن شجاع الثلجي وأمثالهما" أ. هـ. * الماتريدية: "محمد بن شجاع الثلجي الحنفي الجهمي المريسي كان تلميذًا لبشر المريسي وأخذ عنه العقيدة الجهمية". ثم قال بعد نقل كلام أئمة الجرح والتعديل الذي ذكرناه سابقًا: "لقد صدق هؤلاء النقاد، فقد وضع هذا الثلجي الجهمي المريسي حديث خلق النفس وهو: "إن الله خلق الفرس فأجراها فعرقت ثم خلق نفسه منها" ليستدل بذلك على أن القرآن مخلوق" أ. هـ. * مذهب أهل التفويض: -قال في الهامش-: "من أصحاب أبي حنيفة، وهو الذي شرح فقهه واحتج له وقواه، وكان جهميًا محرفًا للصفات" أ. هـ. * قلت: قال صاحب كتاب "الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات": "أما حديث (عرق الخيل): فهو حديث موضوع مكذوب، وضعه محمّد بن شجاع ابن الثلجي، ليطعن علي أهل الحديث إذ كان من ديدنه أن يضع الحديث في التشبيه ثم ينسبه إلى أهل الحديث، ليصمهم بما رماهم به أعداؤهم من التجسيم والتشبيه. وقد كان مبتدعًا صاحب هوى، إذ كان معتزليًا يقول بخلق القرآن، ويحتال في إبطال الأحاديث الصحيحة نصرة للرأي. والذي حمله على وضع هذا الحديث: 1 - رغبته في نصرة مذهبه الجهمي الاعتزالي، وتأييد رأيه في القرآن .. 2 - رمي أهل الحديث بتهمة التجسيم التي برأهم الله منها" أ. هـ. قلت: ثم نقل المؤلف بعد ذلك كلام الذهبي حول الحديث وقد نقلناه من ميزان الاعتدال كما تقدم. وفاته: سنة (264 هـ) أربع وستين ومائتين وقيل: (266 هـ) ست وستين ومائتين. |
|
المفسر محمّد بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي الثلج البغدادي، أبو بكر، ويقال: أبو عبد الله، صاحب أحمد بن حنبل، رازي الأصل.
من مشايخه: مصعب بن المقدام، وعبد الصمد بن عبد الوارث وغيرهما. من تلامذته: البخاري والترمذي، وحفيده محمّد بن أحمد بن محمّد وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الجرح والتعديل: "كتبت عنه مع أبي: وهو صدوق" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "صدوق" أ. هـ. وفاته: سنة (257 هـ)، وقيل: (254 هـ) سبع، وقيل: أربع وخمسين ومائتين. من مصنفاته: له تفسير. ¬__________ * معجم الأدباء (6/ 2544)، إنباه الرواة (3/ 156)، وذكرا وقيل اسمه أحمد وجده قام"، إشارة التعيين (316)، الوافي (3/ 295)، بغية الوعاة (1/ 140)، إيضاح المكنون (2/ 146)، الأعلام (6/ 222)، معجم المؤلفين (3/ 449). * طبقات المفسرين للداودي (2/ 161)، تقريب التهذيب (859)، تهذيب الكمال (25/ 449)، الجرح والتعديل (7/ 294)، الثقات لابن حبان (9/ 135)، تاريخ بغداد (5/ 425)، تهذيب التهذيب (9/ 220). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
420 - خ ت: محمد بْن أَبِي الثّلج عَبْد اللَّه بْن إسماعيل الرازي ثم البَغْداديُّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]-[169]-
عَنْ: عبد الصمد بن عبد الوارث، وأبي النضر هاشم، ورَوْح بْن عُبَادة، ويزيد بْن هارون، وطبقتهم. وَعَنْهُ: البخاري، والترمذي، وأبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، وأبو قُرَيش محمد بْن جُمْعة، وابن خُزَيْمَة، وعبد الرَّحْمَن بن أبي حاتم، وآخرون. قال ابن أبي حاتم: كتبت عَنْهُ فِي سنة أربعٍ وخمسين مَعَ أَبِي، وهو صدوق. وقال ابن قانع: توفي سنة سبع وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
423 - محمد بن شجاع، أبو عبد الله ابن الثَّلْجيّ الْبَغْدَادِيّ الفقيه الحنفيّ [الوفاة: 261 - 270 ه]
أحد الأعلام الكبار. قرأ القرآن على أبي محمد ابن اليزَّيْديّ وروى الحروف عَنْ: يحيى بْن آدم. وتفقَّه على: الْحَسَن بْن زياد اللُّؤلؤيّ، وغيره. وَرَوَى عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن عليَّة، ووكيع، وأبي أسامة، ومحمد بْن عُمَر الواقديّ، ويحيى بن آدم، وجماعة. وَعَنْهُ: عبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز. وعبد الوهاب بن أبي حيّة، -[406]- ومحمد بن إبراهيم بن حبيش البغوي، ومحمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، وجده يعقوب. قال ابن عدي: كان يضع أحاديث في التشبيه وينسبها إلى أصحاب الحديث يثلبهم بذلك. رَوَى عَنْ: حبان بْنِ هِلالٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أبي المهزم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الفرس فأجراها فَعَرِقَتْ، ثُمَّ خَلَقَ نَفْسَهُ مِنْهَا. قُلْتُ: هَذَا كَذِبٌ لَا يَدْخُلُ فِي عَقْلِ الْمَجَانِينَ لِاسْتِحَالَتُهُ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ خَلَقَ شَيْئًا سَمَّاهُ نَفَسًا، وَأَضَافَهُ إِلَيْهِ إِضَافَةَ مِلْكٍ. وَبِكُلِّ حَالٍ هَذَا وَاللَّهِ كَذِبٌ بِيَقِينٍ. وقد سَأَلَ عَبْد الرَّحْمَن بْن يحيى بْن خاقان أَحْمَد بْن حنبل عَنْهُ فقال: مبتدع صاحب هوى. قلت: ومع مذهبه فِي الوقْف فِي القرآن كان متعبدًا كثير التّلاوة. قَالَ أَحْمَد بْن الحَسَن البَغَويّ: سمعته يقول: ادفنوني فِي هَذَا البيت فإنه لم يبق فِيهِ طابق إلّا وقد ختمت عليه القرآن. قلت: وُلِدَ سنة إحدى وثمانين ومائة، ومات وهو ساجد فِي صلاة العصر فِي رابع ذي الحجة سنة ستِّ وستّين وخُتِم له بخير إنّ شاء الله وأناب عند الموت. قَالَ ابنُ عديّ: سمعت مُوسَى بْن القاسم بْن الْحَسَن الأشيبْ يقول: كان ابنُ الثّلْجيّ يقول: من كان الشّافعيّ؟ إنّما كان يصحب بربر المغني. فلم يزل يقول هَذَا إِلَى أنْ حضرته الوفاة فقال: رحم الله أَبَا عَبْد الله الشّافعيّ. وذكر علمه وقَالَ: قد رجعت عمّا كنت أقول فِيهِ. وقَالَ أبو عبد الله الحاكم: رَأَيْت عند محمد بْن أَحْمَد بْن موسى القمّيّ الخازن، عن أَبِيهِ، عن محمد بْن شجاع كتاب " المناسك " في نيِّف وستيّن جزءاً كباراً دقاقا. روى هذا أبو عمرو الدانيّ، عن عبد الملك الصِّقلّيّ، عن الحاكم. -[407]- وقَالَ هارون بْن يعقوب الهاشميّ: سمعت أَبَا عبد الله وقيل له ابن الثّلجي وأصحابه قال جهمية قيل أكان من أصحاب المريسي قال نعم. قلت وقد جاء عن غير واحد إنّ ابنَ الثّلْجيّ كان ينال من أَحْمَد بْن حنبل وأصحابه ويقول: أيّ شيء قام به أَحْمَد بْن حنبل؟!. قَالَ المَرُّوذيّ: أتيته ولمتُه، فقال: إنّما أقول كلام الله كما أقول سماء الله وأرض الله. فقمت وما كلّمناه حَتَّى مات. وكان المتوكّل قد همّ بتوليته القضاء، فَقِيلَ له: هُوَ مِن أصحاب بِشْر المَرِيسيّ، فقال: نحنُ بَعْدُ فِي بِشْر؟ فقطّع الكتاب الَّذِي كان كُتِب له فِي ذلك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
94 - محمد بْن أحمد بْن أبي الثَّلْج، أبو بكر الكاتب. [المتوفى: 322 هـ]
بغداديّ ثقة. سَمِعَ: عمر بن شبّة، وجماعة. وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، ويوسف القوّاس. |
|
الثلجية
رسالة. على أسلوب القمية، لملا مصطفى الطوسيوي. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
قرأ على اليزيدى، وروى عن ابن علية، ووكيع، وتفقه على الحسن ابن زياد اللؤلؤي وغيره، وآخر من حدث عنه محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة.
قال ابن عدي: كان يضع الحديث في التشبيه ينسبها إلى أصحاب الحديث يسابهم () ذلك. قلت: جاء من غير وجه أنه كان ينال من أحمد وأصحابه، ويقول: إيش قام به أحمد! قال المروزي: أتيته ولمته، فقال: إنما أقول [كلام الله، كما أقول:] () سماء الله وأرض الله. وكان المتوكل هم بتوليته القضاء، فقيل له: هو من أصحاب بشر المريسى. فقال: نحن [بعد] () في بشر، فقطع الكتاب جزازات، فسمعت على بن الجهم يقول لابي عبد الله، ونحن بالعسكر: أمر ابن الثلاج أن إسحاق بن إبراهيم - يعنى متولى بغداد - كلم المتوكل أن يوليه القضاء، فدخلت وبين يديه ثلاث كتب يريد أن يختمها، وبين يديه بطيخ كثير، فجاء رسول الله إسحاق ينجز الكتب، فقال لي المتوكل: يا على، من محمد بن شجاع هذا؟ فقد ألح على إسحاق في سببه! فقلت: يا أمير المؤمنين، هذا من أصحاب بشر المريسى. فقال: ذلك! وقطع الكتاب. فانصرف الرسول، فجاء إسحاق فقمت إليه فرأيت الكراهية في وجهه، فكان ذاك سبب تسييرى إلى اسبيجاب. وجعل ابن الثلاج يقول: أصحاب أحمد بن حنبل يحتاجون أن يذبحوا. وقال لي أحمد بن حنبل [مرة] () : قال لي حسن بن البزاز: قال لي عبد السلام القاضي: سمعت ابن الثلاج يقول: عند أحمد بن حنبل كتب الزندقة. وروى المروزي: حدثنا أبو إسحاق الهاشمي، سمعت الزيادي يقول: أشهدنا ابن الثلاج وصيته، وكان فيها: ولا يعطى من ثلثى إلا من قال: القرآن مخلوق. وروى ابن عدي، عن موسى بن القاسم بن الاشيب، قال: كان ابن الثلجى يقول: ومن كان الشافعي؟ إنما كان يصحب بربرا المغنى، فلما حضرته الوفاة قال: رحم الله الشافعي، وذكر علمه، وقال: قد رجعت عما كنت أقول فيه. وقال الحاكم: رأيت عند محمد بن أحمد بن موسى القمى، عن أبيه، عن محمد بن شجاع - كتاب المناسك في نيف وستين جزءا كبارا دقاقا. قلت: وكان مع هناته ذا تلاوة وتعبد. ومات ساجدا في صلاة العسر، ويرحم () إن شاء الله. مات سنة ست وستين ومائتين، عن ست وثمانين سنة. وقال زكريا الساجي: محمد بن شجاع كذاب احتال في إبطال الحديث نصرة للرأى. وقال أحمد بن كامل: كان فقيه العراق في وقته. وقال أبو الحسين بن المنادى: كان يتفقه ويقرئ الناس القرآن. مات فجأة في ذي الحجة. وقال ابن عدي: روى ابن الثلجى عن حبان بن هلال - وحبان ثقة - عن حماد ابن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: إن الله خلق الفرس فأجراها فعرقت ثم خلق نفسه منها. قلت: هذا مع كونه من أبين الكذب هو من وضع الجهمية ليذكروه في معرض الاحتجاج به على أن نفسه اسم لشئ من مخلوقاته، فكذلك إضافة كلامه إليه من هذا القبيل إضافة ملك وتشريف، كبيت الله وناقة الله، ثم يقولون: إذا كان نفسه تعالى إضافة ملك فكلامه بالاولى، وبكل حال فماعد مسلم هذا في أحاديث الصفات، تعالى الله عن ذلك، وإنما أثبتوا النفس بقوله: ولا أعلم ما في نفسك. |