المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْجنَّة) الحديقة ذَات النّخل وَالشَّجر والبستان وَدَار النَّعيم فِي الْآخِرَة (ج) جنان
(الْجنَّة) الْجُنُون وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{أم بِهِ جنَّة}} وَالْجِنّ وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{من الْجنَّة وَالنَّاس}} وطائف الْجِنّ وَمن كل شَيْء جنَّة (الْجنَّة) الستْرَة وغطاء لرأس الْمَرْأَة ووجهها مَا عدا الْعَينَيْنِ وكل مَا وقى من سلَاح وَغَيره وَيُقَال الصَّوْم جنَّة وقاية من الشَّهَوَات (ج) جنن |
|
الجنة:[في الانكليزية] Paradise [ في الفرنسية] Paradis بالفتح بمعنى بهشت والسّبعية من هذا يريدون راحة الأبدان من التكليفات الشّرعية كما سيأتي.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْمُؤمن فِي الْجنَّة وَالْمُؤمن فِي النَّار: الأول: من الْإِيمَان بِمَعْنى الإذعان والاعتقاد بِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَي بالعقائد الإسلامية - وَالثَّانِي: من الْإِيمَان بِمَعْنى أَمن دادن. فَالْمَعْنى أَن الْمُسلم فِي الْجنَّة وَمن آمن نَفسه من عَذَاب الله تَعَالَى فَفِي النَّار. فَإِن الْأَمْن من الله تَعَالَى كفر كَمَا أَن الْيَأْس مِنْهُ تَعَالَى كفر.
|
مفردات القرآن للفراهي
|
الجَنَّة إنما سمّيت "جَنّة" لما تستر الأرض، من جَنَّ الشيءَ، وجَنَّ عليه، وأجنَّه: سَتَره. قال تعالى:{{فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ}} .قال امرؤ القيس:فلمّا أجَنّ الشمسَ عنّي غيارُها ومنه المِجَنّ للتُّرس، والجُنَّة لما تَسَتَّرُ به من السلاح، والجنُّ والجنيّ لأنها لا تُرى، والجنين للولد ما دام في البطن. والعرب كانت تسمي الَنخيل جَنَّة .قال زهير:كأنَّ عينَيّ في غَربَي مقتَّلةٍ ... مِنَ النّواضحِ تَسقِي جَنّة سُحُقَا أي نخيلاً طويلة .ولذلك جاء {{مِن تحتِهَا}} . قال عَبِيد بن الأبرص:أو جدولٌ في ظلالِ نخلٍ ... لِلماء مِن تحته سُكوبُ
|
|
الجنة: بالضم، ما يتوقى من الأذى، والفتح في الأصل المرة من الجن وهو مصدر جنة إذا ستره، ومدار التركيب على ذلك، سمي به الشجر المظلم لالتفاف أغصانه وستر ما تحته، ثم البستان لما فيه من الأشجار المتكاثفة المظلة، ثم دار الثواب لما فيها من الجنان.
جنة الأفعال عند القوم: الجنة الصورية الحسية. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الجَنَّة: في الأصل كل بستان ذي شجر يستر بأشجاره الأرض، وسِّميت الجنة إما لشبهها بالجنة في الأرض وإن كان بينهما بون، وإما لستر نعمتها عنَّا المشار إليه بقوله: {{فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ}} [السجدة:17].
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الاعتبار، ببقاء الجنة والنار
لتقي الدين: علي بن عبد الكافي السبكي، الشافعي. المتوفى: سنة ست وخمسين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التعظيم والمنة، في أن أبوي النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - في الجنة
لجلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. |
|
الجنةتحدث القرآن كثيرا عن الجنة وما فيها من النعيم، الذى ينتظر من آمن وعمل صالحا، وعند ما أراد أن يقرّب إلى أذهاننا سعة هذه الجنة وضخامتها، قال:وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (آل عمران 133). ولما كان العرض عادة أضيق من الطول ترك للخيال أمر تصور طول يكون عرضه السموات والأرض؛ وقد أعد في هذه الجنة مساكن وصفها القرآن بأنها طيّبة، تطيب فيها الحياة، ويسعد فيها المقيم.عنى القرآن أكثر ما عنى وهو يتحدث عن الجنة بأن الأنهار تجرى من تحتها، فكثيرا ما تسمع فيه هذا الوصف الذى ورد في قوله سبحانه: أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (التوبة 89). ولا ريب أن للأنهار منظرا يروق العين، ويثلج النفس، ويهيج القلب، فضلا عن أن الماء يوحى بمعنى الحياة والاطمئنان إليها، وليست هذه الأنهار الجارية مياها متدفقة فحسب، ولكنها أنهار متنوعة بين ماء عذب، ولبن سائغ، وخمر شهى، وعسل صاف، مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى (محمد 15). ومن هذه الأنهار يعب الشاربون كمايشاءون. ولا يكتفى القرآن بذكر هذه الأنهار الجارية فيها، بل يحدثنا عن العيون المتفجرة في أرجائها، ولتفجر العيون في النفس أثره المبهج السار.ويعيش أهل الجنة في جو لا يؤذيه حر الشمس ولا قوة البرد، لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً (الإنسان 13). ولكنها ظل ظليل لا يمحوه وهج الشمس، وقد أكثر القرآن من الحديث عن ظلّ الجنة، فقال مرة: وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا (النساء 57). وقال: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (المرسلات 41). وقال: أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها (الرعد 35). وقال:وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها (الإنسان 14). وقال: هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ (يس 56). والظل مما تجد النفس عنده الطمأنينة، وتشعر لديه بالهدوء والغبطة يلجأ إليه السائر في حرّ الظهيرة، فيجد راحة نفسه وهدوء قلبه، وكأن القرآن بهذا الوصف يعقد مباينة تامة بين النار الملتهبة لا يجد فيها الإنسان مأوى من لظاها، وبين الجنة ذات الظل الوافر الظليل.وأجمل القرآن مرّة ما في الجنة من نعيم الطعام والشراب حين قال: يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ (الزخرف 71). وخص القرآن من بين أنواع الطعام، الفواكه بالحديث يجمعها حينا، ويعدد بعض أنواعها حينا آخر، ويتحدث عن قرب مجتناها، ودنو قطوفها، فقال مرة: أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (الصافات 41 - 43). وقال ثانية:وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ (الزخرف 72، 73). وقال أخرى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ذَواتا أَفْنانٍ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ مُدْهامَّتانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (الرحمن 45 - 68). وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ (ص 49 - 51). وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَماءٍ مَسْكُوبٍ وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ (الواقعة 27 - 33). إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً حَدائِقَ وَأَعْناباً (النبأ 31 - 32).وأشار إلى اللحم بعامة، ولحم الطيور بخاصة في موضعين من القرآن. ولعل العناية بذكر الفاكهة، مع أن القرآن قد أشار إلى أن في الجنة من كل الثمرات، وبذكر اللحم تشير إلى ما فيه أهل الجنة من الترف والنعيم، فالمعتاد أن هذين النوعين من الطعام يسعد بغزارتهما الأغنياء المترفون.وخص القرآن من بين أنواع الشراب الماء واللبن والخمر والعسل، وتحدث كثيرا عن خمر الجنة وما تمتاز به من خمر هذه الحياة، فهى خمر خالصة للذة لا تعتدى على العقل، ولا تنتهب قواه، يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ (الصافات 45 - 47). خمر يحتفظ فيها الشارب بخيرما أعطى من النعم وهو عقله، وإذا كانت الخمر يجمل شربها من يد ساق جميل، فقد أعد في الجنة هؤلاء السقاة وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (الطور 24).هذا إلى ألوان أخرى من الشراب، خصت بها الجنة، هذا، وما في الجنة من ألوان الطعام والشراب دائم لا نفاد له، إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ (ص 54).ويقدم الطعام والشراب في صحاف وأكواب صنعت من الذهب والفضة وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً (الإنسان 15، 16).أما ملابسهم فمن الحرير والإستبرق ، يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ (الكهف 31). ويجلسون متقابلين مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ (الرحمن 54). وعَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ (الواقعة 15 - 16).يتحدثون، وقد بدت على وجوههم البهجة والسرور، تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (المطففين 24). قد اطمأنت نفوسهم إلى هذا النعيم المقيم، وملأ الرضا نفوسهم فلا غلّ فيها ولا حفيظة، وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (الحجر 47)، تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ (الأعراف 43). وهذا مجلس من مجالس أهل الجنة يصفه القرآن في قوله: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ لِسَعْيِها راضِيَةٌ فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (الغاشية 8 - 16). ويصف مجلسا آخر من مجالسها قائلا: وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً (الواقعة 10 - 26). قد امتلأت نفوسهم بالغبطة لرضا الله عنهم ورضاهم عن نتيجة أعمالهم، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ (المائدة 119). وتدور بينهم أطيبالأحاديث وأسعدها، وها هم أولاء قد ضمهم مجلس، فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (الصافات 50 - 60).وها هم أولاء قد ضمهم مجلس ثان، وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (الطور 25 - 28). ويصورهم يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ (المدثر 40 - 47).وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (الأعراف 47).أوليس في هذا التصوير ما يدفع إلى التفكير العميق حذرا من كارثة مقبلة.ويملأ هذه الجنة أنسا هؤلاء الزوجات اللاتى جمعن بين جمال الجسم وجمال النفس، فهن حور كواعب، كأنهن الياقوت والمرجان، عين كأنهن بيض مكنون، أما خلقهن فإنهن يتزيّن بأجمل صفات النساء وأسماها، وهى صفة العفة التى عبر القرآن عنها بقصر الطرف، إذ وصفهن مرارا بقوله: وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ (ص 52). وبذا كله تصبح الجنة كما وصفها القرآن- نعيما وملكا كبيرا.تلك هى الجنة كما رسمها القرآن، نعيم مقيم، ولذة دائمة، ومتعة لا تنفد، وقد يقال إن القرآن قد أكثر من ذكر اللذائذ الجسمية، والمتع الجسدية، ولكن يجب ألا ننسى أن الإنسان الطبيعى الكامل جسما وعقلا يسرّ لهذه اللذائذ ويهش لها، ويتمنى أن لو عاش تلك الحياة السعيدة المنعمة، فليس في الطبيعة البشرية زهد فى اللذائذ ولا كراهة لها، فلا جرم كان الوعد بالحصول عليها جزاء العمل الطيب، مغريا بهذا العمل وحاثا عليه، ولم يعمل الناس ويجاهدون؟ إنهم يعملون للحصول على مستوى رفيع في الحياة، يمكنهم من الحصول على السعادة الجسمية والروحية، ومن يزعم أن الطبيعة البشرية المثالية تتجه إلى الزهد أو تميل إليه فهو مغال مسرف، بل جاهل بحقيقة الطبيعة البشرية، فالناس في هذه الحياة يجاهدون ليصلوا بحياتهم المادية إلى مستوى سام رفيع، ويحصلوا على أكثر ما يستطيعون الحصول عليه من هذه السعادة المادية، لها يجاهد الناس، ومن أجلها تقتتل الأمم، وكان لذلك وصف النعيم مثيرا في النفس رغبة العمل لنيله والحصول عليه، وكان وصف لذائذ الجنة المادية مما يتفق مع طبيعة الإنسان، والقرآن بهذا يلحظ الجانب الواقعى من حياة الإنسان. ومع قوة ما للنعيم المادى من أثر في قوة توجيه المرء إلى الصالح النافع، لم ينس القرآن اللذة الروحية في وصف نعيم الجنة، فهذا الرضا النفسى عن نتيجة الأعمال التى قدمها المرء في هذه الحياة، والسرور برضوان الله، لكل هذه لذة روحية سامية، بل لقد أشار القرآنإلى أن هذا الرضوان من الله أكبر من هذه اللذائذ حين قال: وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (التوبة 72). أرأيت أن القرآن لم يغفل الجانب الروحى فى الإنسان، جانب السرور بمغفرة الله ورضوانه، وأنه لم يغفل غرائز الإنسان التى تندفع إلى طلب اللذائذ واجدة في هذه الملذات سعادتها وهناءتها، ولو أن القرآن اقتصر على وصف اللذة الروحية، كان في ذلك الاتجاه انحراف عن الطريق الطبيعى الذى تسير فيه الطبيعة الإنسانية السليمة.
|
سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء
|
المجلد الثالث
أبو عبيدة بن الجراح بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ وَبِهِ نَسْتَعِيْنُ 6- أَبُو عبيدة بن الجراح 1 "م، ق": عامر بن عبد الله بن الجَرَّاحِ بنِ هِلاَلِ بنِ أُهَيْبِ بنِ ضَبَّةَ بنِ الحَارِثِ بنِ فِهْرِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّضْرِ بنِ كِنَانَةَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ إِلْيَاسَ بنِ مُضَرَ بنِ نِزَارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ المَكِّيُّ. أَحَدُ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ، وَمَنْ عَزَمَ الصِّدِّيْقُ عَلَى تَوْلِيَتِهِ الخلافة، وأشار به يوم السَّقِيْفَةِ2 لِكَمَالِ أَهْلِيَّتِهِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ. يَجْتَمِعُ فِي النَّسَبِ هُوَ وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي فِهْرٍ. شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالجَنَّةِ، وَسَمَّاهُ أَمِيْنَ الأُمَّةِ، وَمَنَاقِبُهُ شَهِيْرَةٌ جَمَّةٌ. رَوَى أَحَادِيْثَ مَعْدُوْدَةً3، وَغَزَا غَزَوَاتٍ مَشْهُوْدَةً. حَدَّثَ عَنْهُ العِرْبَاضُ بنُ سَارِيَةَ وَجَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو أُمَامَةَ البَاهِلِيُّ، وَسَمُرَةُ بنُ جُنْدَبٍ، وَأَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ غَنْمٍ، وَآخَرُوْنَ. لَهُ فِي "صَحِيْحِ مُسْلِمٍ" حَدِيْثٌ وَاحِدٌ، وَلَهُ فِي "جَامِعِ أَبِي عِيْسَى" حَدِيْثٌ، وَفِي "مُسْنَدِ بَقِيّ" لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيْثاً. الرِّوَايَةُ عَنْهُ: أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ التَّمِيْمِيُّ، قِرَاءةً عَلَيْهِ في سنة أربع وتسعين وستمائة، أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّازُ، أَنْبَأَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ أَبُو __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 409-415" و"7/ 384-385"، التاريخ الكبير "6/ ترجمة 2942"، التاريخ الصغير "1/ 48"، الجرح والتعديل "6/ ترجمة 1807" حلية الأولياء "1/ ترجمة 10" الإصابة "4400"، تاريخ الخميس "2/ 244" مسند أحمد "1/ 195-196"، الزهد لأحمد بن حنبل: 184، المستدرك "3/ 262-268" شذرات الذهب "1/ 29" تهذيب تاريخ دمشق "7/ 160-168". 2 حديث صحيح: أخرجه البخاري "6830" عن ابن عباس في حديث طويل: وقد خرجت حديث سقيفة بني ساعدة مرات عديدة في كتاب [منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية] لابن تيمية رحمه الله. ط. دار الحديث. 3 أحاديثه في مسند أحمد بن حنبل "1/ 195-196"، وعددها اثنا عشر حديثا. |
سير أعلام النبلاء
|
3742- ابن وجه الجنة 1:
الشَّيْخُ الثِّقَةُ المُعَمَّرُ، أَبُو بَكْرٍ، يَحْيَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَسْعُوْدِ بنِ مُوْسَى، القُرْطُبِيُّ، عُرِفَ بِابْنِ وَجْهِ الجَنَّةِ. سَمِعَ مِنْ: قَاسِمِ بنِ أَصْبَغَ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي دُلَيْمٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُعَاوِيَةَ، وَابْنِ حَزْمٍ الصَّدَفِي، وَأَحْمَدَ بنِ مُطَرِّفٍ. وَكَانَ خَيِّراً دَيِّناً، مِنْ عُدُولِ القَاضِي أَبِي بَكْرٍ بنِ السَّلِيْم، وَكَانَ يَلْتَزِمُ صنعَة الخَزِّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْم، وَطَائِفَة. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَمَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَع مائَة. وَهُوَ أكبر شيخ لقيه ابن حزم. __________ 1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "2/ 663"، والعبر "3/ 82"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 165". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يعد فِي أهل المدينة. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
يعتقد النصارى بالبعث الجسدي. ورد في (قاموس الكتاب المقدس): (تتضمن القيامة بحسب تعليم الكتاب المقدس قيامة الأجساد وتغيير هذه الأجساد وبقاءها إلى الأبد ... ). ثم قال: (ولقد عَلَّم المسيح بوضوح بأن الموتى سيقومون). كما أن النصارى يؤمنون بالنعيم الأبدي في الجنة والعذاب الأبدي في النار، كما جاء في (إنجيل متى) (25/ 34) (ثم يقول الملك للذين عن يمينه: تعالوا يا مباركي أبي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم. ثم يقول أيضاً للذين عن اليسار: اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته ... فيمضي هؤلاء إلى عذاب أبدي والأبرار إلى حياة أبدية). إلا أنهم يزعمون أن الجنة ليس فيها أكل ولا شرب ولا نكاح ولا شيء من المتع الحسية، وإنما يعتقدون أن المتعة تكون برؤية الله فقط. فلهذا يقول ميخائيل مينا: (إن نعيم الأبرار هو عبارة عن اتصالهم بالله ورؤيتهم جلاله، ورؤية الله هي الجزاء الأعظم الفائق كل خير الذي يملأ رغبة كل إنسان، ويشبع شهوات نفسه، بل هو سعادته النهائية المشتهاة من كل مشاعره، والتي إليه تتجه كل أشواق قلبه). وإنكارهم هذا يعود إلى أنهم يرون أن الأجساد يوم القيامة ستكون أجساداً روحانية لا تحتاج إلى الطعام والشراب، وليس فيها شهوة الجماع، ولا فرق فيها بين جسد المرأة وجسد الرجل. ويستدلون لذلك بنصين: أحدهما في (إنجيل متَّى) (22/ 29) وفيه يقول المسيح: (لأنهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون، بل يكونون كملائكة الله في السماء). والآخر من كلام بولس في كورنثوس الأولى (15/ 44) وهو يتحدث عن قيامة الأموات (يزرع جسماً حيوانياً ويقام جسماً روحانياً). وهذا الكلام من بولس لا دليل له عليه، وهو من اختراعاته وافتراءاته العديدة.
أما النص المنسوب إلى المسيح فليس فيه سوى نفي الزواج، وليس فيه نفي الطعام والشراب، وقد ثبت في نصوص الأناجيل إثبات الطعام والشراب في الآخرة، فقد ذكر (لوقا) في (22/ 29): أن المسيح قال لتلاميذه الذين يؤمنون به: (وأنا أجعل لكم كما جعل لي أبي ملكوتا لتأكلوا وتشربوا على مائدتي، وتجلسوا على كراسي تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر). وفي (إنجيل متى) (26/ 29) أن المسيح قال لتلاميذه بعد آخر شراب شربه معهم: (وأقول لكم: إني من الآن لا أشرب من نتاج الكرمة هذا إلى ذلك اليوم حينما أشربه معكم جديداً في ملكوت أبي). فهذه النصوص تعارض ذلك النص السابق الذي ينكر النعيم الحسي، وتدل على عدم صحته؛ لأن الحق أن أهل الجنة يتنعمون فيها نعيماً كاملاً، ذكره الله عزَّ وجلَّ في القرآن الكريم، وبيَّنه النبي محمد ﷺ بياناً شافياً، وليس هناك مانع عقلي منه، والله على كل شيء قدير وفضله عظيم. ¤ دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 334 |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* درجات المجاهدين في سبيل الله في الجنة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ... إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة)). أخرجه البخاري (¬1). ¬_________ (¬1) أخرجه البخاري برقم (2790). |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
1 - صفة الجنة
- الجنة: هي دار السلام التي أعدها الله للمؤمنين والمؤمنات في الآخرة. - أسماء الجنة: الجنة واحدة في الذات، متعددة الصفات، وهي اسم لدار النعيم المطلق في الآخرة. وهذه أشهر أسماء الجنة: 1 - جنة الخلد: قال الله تعالى: {{قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا (15)}} [الفرقان: 15]. 2 - جنة المأوى: قال الله تعالى: {{أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (19)}} [السجدة: 19]. 3 - جنة الفردوس: قال الله تعالى: {{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (108)}} [الكهف: 107 - 108]. 4 - جنة عدن: قال الله تعالى: {{هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (49) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ (50)}} [ص: 49 - 50]. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
21 - الجَنَّة
لغة: جنَّ: استتر، والجنان من كل شىء جوفه، والجَنَان: ما استتر، والجَنَّة: الحديقة ذات النخل والشجر والبستان، والجمع جنان، كما فى الوسيط. واصطلاحا: الدار التى أعدها الله للمتقين جزاء لهم على إيمانهم الصادق وعملهم الصالح وقد أطلق عليها القرآن عدة أسماء، منها: جنة المأوى، وجنة عدن، ودار الخلد، والفردوس وغيرها. وقد جاء فى القرآن أن الجنة عرضها عرض السموات والأرض. والجنة لا يدخلها إلا من قام بجلائل الأعمال، واتصف بكرائم الصفات قال تعالى: {{إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون ويقتلون، وعدا عليه حقا فى التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذى بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم. التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين}} (التوبة 111 - 112). ووصف الله الجنة بأن نعيمها دائم، وسرورها لا ينفد، وكل ما فيها بغير حساب، وأنهارها كثيرة ففيها أنهار من ماء، وأنهار من لبن، وأنهار من خمر، وأنهار من عسل، بلا حساب وتنحدر من الفردوس الأعلى. إن الرزق الذى يقدم لهم من الطعام والشراب يطوف به خدم من الولدان إذا رأيتهم حسبتهم لفرط جمالهم لؤلؤا منثورا، ولباسهم فيها حرير من سندس وإستبرق، وحليتهم الذهب، ومساكنهم طيبة، وهى {{غرف من فوقها غرف مبنية تجرى من تحتها الأنهار}} (الزمر 20). وأهل الجنة نزع من صدورهم الغل إخوانا على سرر متقابلين، وهذا النعيم فوق ما يتصور البشر، ففى الحديث الذى رواه البخارى: "يقول الله عز وجل: أعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر اقرأوا إن شئتم {{فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين}} (السجدة 17) فنعيم الآخرة لا يشبهه شىء من نعيم الدنيا، وإن شابهه فى الاسم فهو مختلف فى الصفة. ونساء الجنة مطهّرات وهن الحور العين، فلا بول ولا غائط ولا حيض ولا نفاس ولا ولادة وكلما جاها زوجها وجدها بكرا {{إنا أنشأناهن إنشاء. فجعلناهن أبكارا. عربا أترابا. لأصحاب اليمين}} (الواقعة 35 - 37). وأعلى نعيم أهل الجنة هو رؤية الله عز وجل ومناجاته والفوز برضاه، قال تعالى: {{وجوه يؤمئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة}} (القيامة 22 - 23)، وقوله: {{للذين أحسنوا الحسنى وزيادة}} (يونس 26). والجنة خالدة لا تفنى، وكذلك النار، وأهل كل منهم مخلدون، لا يدركهم الموت ولا يلحقهم الفناء، {{وأما الذين سعدوا ففى الجنة خالدين فيها}} (هود 108). فهل من مشمر إلى الجنة. كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ألا هل من مشمر إلى الجنة؟ فإن الجنة لا حظر لها، هى وربّ الكعبة نور يتلألا، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وثمرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، ومقام فى أبد، فى دار سليمة، وفاكهة خضرة، وحبرة، ونعمة، فى محلة عالية بهية" قالوا: نعم يا رسول الله نحن المشمرون لها. قال: " قولوا إن شاء الله " فقال القوم: إن شاء الله. (رواه ابن ماجة عن أسامة بن زيد). (هيئة التحرير) __________ المراجع 1 - المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، 1/ 146 دار المعارف، ط 3، القاهرة. 2 - العقائد الإسلامية، للشيخ سيد سابق، ص 269 وما بعدها- دار الكتب الحديثة ط 3 - 1976 م. 3 - منهج القرآن فى عرض عقيدة الإسلام- لجمعة أمين عبد العزيز، ص 456 - دار الدعوة ط 2 - 1991 م. 4 - صحيح البخارى، ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية. 5 - منهج القرآن ص 459. 6 - الإيمان د/ محمد نعيم ياسين. 7 - التذكرة فى أحوال الموتى وأمور الآخرة، للإمام القرطبى، تحقيق: محمد عبد القادر عطا- دار العنان ط 1 - 1998م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه أحد العشرة المبشرين بالجنة.
18 - 639 م أمين الأمة عامر بن عبدالله بن الجراح رضي الله عنه اشتهر بكنيته، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، شهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة أيضاً، وكان يدعى القوي الأمين، آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي طلحة الأنصاري، كان من القواد الفاتحين زمن عمر حيث سيره لفتح الشام بعد عزل خالد بن الوليد، وكان عمر يجله كثيرا حتى قيل أن عمر قال لو كان أبو عبيدة حيا لاستخلفته أو كما قال، توفي في طاعون عمواس على المشهور. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه أحد العشرة المبشرين بالجنة.
32 - 652 م أحد العشرة المبشرين بالجنة، أسلم قبل أن يدخل الرسول صلى الله عليه وسلم دار الأرقم وكان أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذي أسلموا على يد أبي بكر، هاجر إلى الحبشة، وإلى المدينة. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع، شهد المشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم، كان كثير الإنفاق في سبيل الله عز وجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعده توفي في المدينة وخلف مالا كثيرا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه أحد العشرة المبشرين بالجنة.
36 جمادى الأولى - 656 م هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، من السابقين الأولين إلى الإسلام، دعاه أبو بكر الصديق إلى الإسلام، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين طلحة وبين أبي أيّوب الأنصاري، أبلى يوم أحد بلاءاً عظيماً، ووقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أوجب طلحة، وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا ممن قضى نحبه، شهد الجمل محاربا لعلي فقيل إن علي ذكره كما ذكر الزبير فرجع فرمي بسهم في رجله وقيل في نحره فكان فيه موته رضي الله عنه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الزبير بن العوام رضي الله عنه أحد العشرة المبشرين بالجنة.
36 جمادى الأولى - 656 م هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان من أوائل الذين أسلموا، هاجر الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة، آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سلمة بن سلامة بن وقش، قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم إن لكل نبي حوارياً وحواري الزبير بن العوام، أول من سل سيفاً في الله عز وجل، شهد بدرا معتجرا بعمامة صفراء فنزلت الملائكة على سيماه، اشتهر الزبير ببسالته في القتال وشدته وإقدامه حتى كأنه جيش لوحده، جاء يوم الجمل فذكره علي ووعظه فقفل ثم قتله ابن جرموز يوم الجمل فقال علي له بشر قاتل ابن صفية بالنار، قتل وهو ابن سبع وستين وقيل ست وستين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة سعيد بن زيد رضي الله عنه أحد العشرة المبشرين بالجنة.
51 - 671 م هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أحد العشرة المبشرين بالجنة بل هو أحد رواة حديث البشارة هذا، أسلم قديماً قبل عمر هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب، وهي كانت سبب إسلام عمر وكان من المهاجرين الأولين، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي كعب، صلى عليه عبدالله بن عمر ونزل في قبره هو وسعد بن أبي وقاص. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أحد العشرة المبشرين بالجنة.
55 - 674 م هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، كان من المتقدمين في الإسلام، شهد المشاهد كلها، أول من رمى بسهم في سبيل الله وله قال النبي صلى الله عليه وسلم ارم سعد فداك أبي وأمي، كان مجاب الدعوة، ولي إمرة الكوفة لعمر، لم يحضر الجمل ولا صفين ولا التحكيم قاتل في سبيل الله وفتح الله على يديه الكثير من بلاد فارس أيام عمر، توفي في العقيق قرب المدينة وحمل إلى البقيع ودفن فيه، وكان آخر المهاجرين موتا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
93 - يحيى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مسعود بْن موسى، أبو بكر ابن وجْه الجنة القُرطبي. [المتوفى: 402 هـ]
سَمِعَ من قاسم بْن أصْبَغ، وابْن أَبِي دُليم، وأَحْمَد بْن سَعِيد بْن حَزْم، وأَحْمَد بْن مُطرف، ومحمد بن معاوية. وكان رجلًا صالحًا، من عُدول القاضي أَبِي بَكْر بْن السّلَيم، عُمر دهرًا، وحدَّث عَنْهُ أَبُو عُمَر بْن عَبْد البَرّ، وَأَبُو محمد بْن حزم، وجماعة. وكان مولده في سنة أربع وثلاثمائة، وكان يلتزم صناعة الخزّازين. تُوُفّي في ذي الحجة عَنْ ثمانٍ وتسعين سنة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الاعتبار، ببقاء الجنة والنار
لتقي الدين: علي بن عبد الكافي السبكي، الشافعي. المتوفى: سنة ست وخمسين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
التعظيم والمنة، في أن أبوي النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - في الجنة
لجلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الجنة، في مختصر شرح السنة
يأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
حصول البغية، لسائل هل لأحد في الجنة لحية
للشيخ، برهان الدين: إبراهيم بن محمد الناجي، الشافعي، الدمشقي. المتوفى: سنة 900. وهو مختصر. أوله: (أما بعد، حمد الله ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
دقائق الأخبار، في ذكر الجنة والنار
ترجمه: عبد الرحيم بن أحمد، من القضاة. المتوفى: سنة ... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
صك الجنة
فارسية. للإمام، الزاهد، الصفار، أبي إسحاق: إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد. المتوفى: سنة 534. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مفتاح الجنة، في الاعتصام بالسنة
لجلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
منهاج السنة، ومفتاح الجنة
في فن الحديث. للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. ولم يتم. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
وصف الجنة (صفة الجنة)
لضياء الدين المقدسي. المتوفى: سنة ... |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
قلت: لمن أنت؟ قالت: للخليفة عثمان ... الحديث.
وقد رواه خيثمة في فضائل الصحابة، عن خليل بن عبد القاهر، عن يحيى ابن مبارك، عن الليث. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
لا إله إلا الله، محمد رسول الله، على حب الله.
الحسن والحسين صفوة الله. فاطمة أمة الله. على باغضهم لعنة الله قلت: إى والله وعلى واضعه لعنة الله. قال الخطيب: غالب ظنى أن هذه الأحاديث من عمل الحلواني. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن حجر بن عنبس وغيره.
وعنه أبو نعيم، وعبيد الله بن موسى. قال العقيلي: من الغلاة في الرفض. قلت: حكى عن نفسه أن سفيان سأله عن أبي بكر وعلى، فقال: على أحب إلى. وقال أبو نعيم: حدثنا موسى بن قيس الحضرمي، عن سلمة بن كهيل، عن عياض بن عياض، عن مالك بن جعونة، سمعت أم سلمة تقول: على على الحق، من تبعه فهو على الحق، ومن تركه ترك الحق، عهدا معهودا، قبل يومه هذا. قال العقيلي: قد روى أحاديث ردية بواطيل. وأما ابن معين فوثقه. وقال أبو حاتم: لا بأس به. |
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
الصحابة الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، كالعشرة المبشرين وغيرهم.
Those promised Paradise: The Companions regarding whom the Prophet, may Allah’s peace and blessings be upon him, testified that they would enter Paradise. This includes the ten Companions known with this title as well as others. |