نتائج البحث عن (الجَِرْوُ) 24 نتيجة

(الجرور) من الدَّوَابّ الَّذِي لَا ينقاد وَفِي حَدِيث ابْن عمر (أَنه شهد فتح مَكَّة وَمَعَهُ فرس جرور وجمل جرور) وَمن الركايا والآبار الْبَعِيدَة القعر (ج) جرر
(الجرو) الثَّمر أول مَا ينْبت غضا وَمَا اسْتَدَارَ من الثِّمَار كالحنظل والقثاء وَنَحْوه وَالصَّغِير من ولد الْكَلْب والأسد وَالسِّبَاع (ج) جراء وَأجر وأجراء
(الجروة) أُنْثَى الجرو والناقة القصيرة وَيُقَال ضرب لذَلِك الْأَمر جروته أَو جروة نَفسه وَطن نَفسه عَلَيْهِ وَضربت جروتي عَنهُ أَو عَلَيْهِ صبرت عَنهُ أَو عَلَيْهِ
الجرَوِيُّ:
يروى بضم الجيم وفتحها، والضم أكثر:
وهي مياه في بلاد القين بن جسر، وقيل هي قلب على طريق طيء إلى الشام، وقيل مياه لطيء بالجبلين قال بعض الأعراب:
ألا لا أرى ماء الجراويّ شافيا ... صداي، ولو روّى غليل الركائب
فيها لهف نفسي، كلما التحت لوحة ... على شربة من ماء أحواض ناضب
الجرْولَةُ:
واحدة الجرول، وهي الحجارة قال الأصمعي: قال الغنوي ومن مياه غني بأعلى نجد الجرولة، وهي ماء في شرقي جبل يقال له النّير، وحذاء الجرولة ماءة يقال لها حلوة، وقال في موضع آخر: كل شيء بين حفيرة خالد إذا صعدت لكعب ابن أبي بكر بن كلاب حتى ترد الجرولة، وهي ماءة
تكون في سواج تكون ثلاثين فما أي ماءة نحو البئر والخور وهو لبني زنباع من أبي بكر ثم تليها الرّعشنة.
الجَِرْوُ، مثلثةً: صغيرُ كلِّ شيءٍ حتى الحَنْظَلِ والبِطِّيخِ ونحوِهِج: أجْرٍ وجِراءٌ، وَوَلَدُ الكلبِ والأسَدِج: أجْرٍ وأجْرِيَةٌ وأجْراءٌ وجِراءٌ، ووِعاءُ بِزْرِ العَكابِيرِ في رُؤُوسِ العِيدانِ، والثَّمَرُ أوَّلَ ما نَبَتَ، والوَرَمُ في السَّنامِ والحَلْقِ، وجَدُّ عُبَيْدِ الله بنِ محمدٍ النَّحْوِيِّ.وكَلْبَةٌ مُجْرٍ ومُجْرِيَةٌ: ذاتُ جِرْوٍ.والجِرْوَةُ، بالكسر: الناقةُ القصيرةُ، وفَرَسانِ.وبنُو جِرْوَةَ: بَطْنٌ.وجِرْوٌ وجُرَيٌّ، كسُمَيٍّ وسُمَيَّةَ: أسْماءٌ.

الْآثَار من الجُروح والضَّرْب

المخصص

أَبُو عبيد، الأثْر من الجُرْح وغيِره فِي الجَسَد وغيرِه يَبْرأ ويَبْقَى أثَرُه، وَقَالَ، يُقَال إِذا بَقيت للجُرْح آثَار عَرِب عَرَباً وحَبِطَ حَبَطاً وحَبر حَبرَاً وَقد أحْبَره، غَيره، وَهُوَ الحَبَار والحْبْر، ابْن السّكيت، جمع الحَبَار حَبَارات وَجمع الحِبْر حُبُور وأحْبار وَقد أَحْبر بجلْده - تَرك بِهِ حَبَارً، أَبُو عبيد، العاذِرُ - الأَثَر وَأنْشد أُزَاحمِهُم بِالْبَابِ إِذْ يَدْفَعُونَني وبالظَّهْر منيِّ من قَرَى البابِ عاذِرُ والنَّدَب - الأَثَر، ابْن السّكيت، هُوَ أَثَرُ الجُرْح إِذا لم يَرْتِفعْ عَن الجِلد وَجمعه أنْداب ونُدُوب، صَاحب الْعين، وَهِي النَّدَبة، ابْن دُرَيْد، وَقد نَدِب نَدَباً، أَبُو زيد، إِذا لم يرتَفِع عَن الْجلد فَهِيَ نَدَبة وَجَمعهَا النَّدَب وَقد نَدِب ظهرُه نُدُوباً ونُدُوبةً وأنْدبْتُ فِي ظهْره وبظَهْره نَدَباً - يَعْنِي أبقيُتُه، صَاحب الْعين، أنْدب الجُرح - صلُبت نَدَبتُه وجُرْح نَديبٌ، أَبُو زيد، فِي ظَهْره جُدَر واحدتُه جُدَرة وجَدَر واحدتُه جَدَرة - وَهُوَ أثَرُ الجُرْح من الضَّرب إِذا ارتفَع عَن الْجلد وتُدْعَى النَّدَب جُدَراً وَلَا تُدْعَى الجُدَر نَدَباً وَقد جَدِر ظهرُ الرجلِ جَدَراً، أَبُو عبيد، البَلَد - الأَثَر وَجمعه أبْلاد والعُلُوب - الآثَارُ، ابْن السّكيت، وَاحِدهَا عَلْب وَقد عَلَبته أَعْلُبه، صَاحب الْعين، الكَدْة بِالْحجرِ وَنَحْوه - صَكُّ يؤَثِّر أثَراً شَديداً، ابْن السّكيت، كَدَه يكَدْه كَدْها وتَكَدَّه جلْدُه، ابْن السّكيت، الكَدْح كالكَدْة وَجمعه كُدُوح، ابْن دُرَيْد، تَكَدَّح جِلْدُه، صَاحب الْعين، الكَتْح - دُون الكَدْح من

الحَصَى والشيءِ يُصيب الْجلد فيؤَثَر فِيهِ وَلَا يبلُغ الكَدْح، اللحياني، كَتَهه كَتْها ككَتحه والسِّمْحاق - أثَرُ الخِتَان، أَبُو عبيد، الدَّعْس - الأَثَر، ابْن دُرَيْد، قَرِه جِلْدُه قَرَها - تَقَشَّر واسوَدَّ من أثَر الضَّرْب، ابْن السّكيت، بِهِ وَقْره - أَي أثَر ضَرْبة، أَبُو عبيد، الحَرْشُ - الأَثَر وَجمعه حِرَاش وَبِه سُمِّي الرجل حِرَاشاً، وَقَالَ، شَيْنٌ عَبَاقِيَةٌ - لَهُ أثَرٌ باقٍ
2094- الجروي 1: "خَ"
الإِمَامُ الأَجَلُّ الصَّادِقُ أَبُو عَلِيٍّ، الحَسَنُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ وَزِيْرِ بنِ ضَابِئِ بنِ مَالِكِ بنِ عَامِرِ بنِ صَاحِبِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَدِيِّ بنِ حمرس الجُذَامِيُّ المِصْرِيُّ الجَرَوِيُّ.
أَجَازَ لَهُ: ضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ، وَسَمِعَ: أَيُّوْبَ بنَ سُوَيْدٍ، وَبِشْرَ بنَ بَكْرٍ التِّنِّيْسِيَّ، وَعَمْرَو بنَ أَبِي سَلَمَةَ، وَأَبَا مُسْهِرٍ الغَسَّانِيَّ، وَجَمَاعَةً.
وَعَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَإِبْرَاهِيْم الحَرْبِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، وَالسَّرَّاجُ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالمَحَامِلِيُّ، وَحَفِيْدُهُ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ الجَرَوِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ فَوْقَ الثِّقَةِ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ فَضْلاً، وَزُهْداً.
وَقَالَ الخَطِيْبُ: مَذْكُوْرٌ بِالوَرَعِ وَالثِّقَةِ، موصوفٌ بِالعِبَادَةِ.
قَالَ جَعْفَرٌ: سَمِعْتُ جَدِّي الحَسَنَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ يَقُوْلُ: مَنْ لَمْ يَرْدَعْهُ القُرْآنُ وَالمَوْتُ، ثُمَّ تَنَاطحَتِ الجِبَالُ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمْ يَرْتَدِعْ.
قِيْلَ: حُمِلَ الحَسَنُ إِلَى العِرَاقِ بَعْد مَقْتَلِ أَخِيْهِ، فَبقيَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قَالَ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ: بُعِثَ إلى الحسن ميراثه مائة ألف دينار، فَحَمَلَ مِنْهَا إِلَى أَبِي ثَلاَثَةَ آلاَفِ دِيْنَارٍ، وَقَالَ: هِيَ حلاَلٌ. فَلَمْ يَقْبَلْهَا.
الجَرَوِيَّةُ: قَرْيَةُ تِنِّيس، نَزَلَهَا جدُّ هَذَا، وَهُوَ جَرَوِيٌّ مِنْ ولد جرى بن عوف الجذامي.
__________
1 ترجمته في الكنى للدولابي "2/ 34"، والجرح والتعديل "3/ ترجمة 102"، وتاريخ بغداد "7/ 337" والمنتظم لابن الجوزي "5/ 2"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "12/ 71"، وتهذيب التهذيب "2/ 291"، وحسن المحاضرة للسيوطي "1/ 146"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1354".
اللغوي، المفسر المقرئ: أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد، أبو العباس ابن الجروي الأنصاري، وادي آشي.
من مشايخه: أبو بكر غالب بن عطية، وأبو الحسن شريح وغيرهما.
من تلامذته: أبو الخطاب بن واجب، وعبد المنعم بن الفرس وجماعة.
كلام العلماء فيه:
• الديباج: "كان فقيهًا عالمًا، عارفًا بأصول الفقه، وعلم الكلام، مقرئًا مجودًا، حسن القيام على تفسير القرآن، محدثًا، يغلب عليه حفظ اللغة والأدب موفور الحظ من علم العربية" أ. هـ.
• طبقات المفسرين للسيوطي: "وكان متقنًا للقراءات والتفسير والكلام، يغلب عليه علم اللغة" أ. هـ.
• بغية الوعاة: "كان فقيهًا جليلًا، نحويًا أديبًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (562 هـ) اثنتين وستين وخمسمائة.
قلت: وفي وفاته اختلاف بيّن، ففي تكملة الصلة جعل وفاته سنة (502 هـ) وأما في طبقات المفسرين للداودي فقد جعلها سنة (522 هـ)، وفي وقال صاحب الديباج توفي سنة (562 هـ) وتابعه على ذلك السيوطي في طبقات السيوطي.

2 - القسم الثاني دية الشجاج والجروح

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

دية الشجاج والجروح

موسوعة الفقه الإسلامي

- إذا سرت الجناية فمات المجني عليه، ففيه دية النفس مائة من الإبل.

الثاني: دية الشجاج والجروح:
الشجة: اسم لجرح الرأس والوجه خاصة.
والجروح سواء كانت في البدن أو الرأس عشر:
خمس فيها دية شرعية مقدرة .. وخمس فيها حكومة.
1 - الخمس التي فيها حكومة، هي على الترتيب:
1 - الحارصة: وهي التي تحرص الجلد وتشقه ولا يظهر منه دم.
2 - البازلة: وهي التي يسيل منها الدم القليل.
3 - الباضعة: وهي التي تشق اللحم.
4 - المتلاحمة: وهي الغائصة في اللحم.
5 - السمحاق: وهي التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة تسمى السمحاق.
فهذه الشجاج الخمس ليس فيها دية مقدرة شرعاً، بل فيها حكومة.
والحكومة: كل ما لا قصاص فيه من الجناية فيما دون النفس، وليس له أرش مقدر مثل كسر السن إلا العظم.
والحكومة: أن يُقوِّم أهل الخبرة والمعرفة المجني عليه كأنه عبد لا جناية به، ثم يقوَّم وهي به قد برئت، فما نقص من القيمة فله مثل نسبته من الدية.
كأن تكون قيمته قبل الجناية عشرة آلاف، وقيمته بعد البرء من الجناية تسعة آلاف، فديته العشر من كامل ديته.
2 - أما الخمس التي فيها مقدر شرعي فهي على الترتيب:
1 - الموضحة: وهي التي وصلت إلى العظم وأوضحته.

204 - سعيد بن وهب الأصبهاني الجرواني الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

204 - سعيد بن وهْب الأصبهانيّ الْجَرْوَانيّ الحافظ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
رحل وَسَمِعَ: مسلم بن إبراهيم، وعَمْرو بن حَكّام، وأبا عمر الحَوْضيّ، وسليمان بن حرب، وخلقا.
وَعَنْهُ: محمد بن أحمد الزُّهْريّ، وأبو عبد الرحمن المقرئ الأصبهانيان.

75 - إبراهيم بن عمر بن حفص بن معدان الجروآني الأصبهاني الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

75 - إبْرَاهِيم بْن عُمَر بْن حفص بْن مَعْدان الجُرْوَآنيُّ الأصبهانيُّ الحافظ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: بَكْر بْن بكّار، والحسين بْن حفص، وسليمان بْن حرب، وجماعة.
وَعَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن أُسَيْد، ومحمد بن أحمد بن يزيد الزهري، ومحمد بن يحيى بْن مَنْدَه.
تُوُفّي سنة إحدى وخمسين.

157 - خ: الحسن بن عبد العزيز بن وزير بن ضابئ بن مالك، أبو علي الجذامي الجروي المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

157 - خ: الحسن بن عبد العزيز بن وزير بْن ضابئ بْن مالك، أَبُو عَلِيّ الْجُذامي الجروي المصري. [الوفاة: 251 - 260 ه]
نزيل بغداد.
ولجدّهم عديّ بْن حمْرس صُحْبة. فمالك هُوَ ابن عامر بْن عديّ بْن حمرس بن نفر بْن نصْر بْن عديّ بْن القاطع بْن جُرَيّ بْن عوف بْن أسود بْن تزّود بن حشم بْن جذام.
قَالَ الخطيب أبو بَكْر: هكذا ساق نسبه محمد ولده. وقال الخطيب: وقال غيره: جذام اسمه عَمْرو بْن عديّ بْن الحارث بْن مُرَّة بْن أُدَد بْن زيد بْن يشجب بْن عَريب بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلانَ بْنِ سَبَأِ بْنِ يشجب بْن يَعْرب بْن قَحْطان.
قلت: سَمِعَ: أيّوب بْن سُوَيْد الرَّمْليّ، وبشر بْن بَكْر التِّنِّيسيّ، وعبد اللَّه بْن يحيى البُرُلُّسيّ، ويحيى بْن حسّان التِّنِّيسيّ، وعَمْرو بْن أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسيّ، وأبا مُسْهِر، وغيرهم. وأجازَ لَهُ ضَمْرَةُ بْن ربيعة. -[66]-
وَعَنْهُ: البخاري، وإبراهيم الحربيّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو العباس بن السراج، وابن صاعد، والقاضي المحاملي، وابن أبي حاتم، وحفيده جعفر بن محمد بن الحسن الجروي، وجماعة.
قال أبو حاتم: ثقة.
وقال الدّارَقُطْنيّ: فوق الثّقة، لم يُرَ مثله فضلَا وزُهدًا.
وقال الخطيب: كَانَ من أهل الدَّين والفضل، مذكورا بالورع والثّقة، موصوفًا بالعبادة.
وقال جعْفَر بْن محمد: سَمِعْتُ جدّي الْحَسَن بْن عَبْد العزيز يَقُولُ: من لم يردعْه القرآن والموتُ، ثمّ تَنَاطَحَت الجبال بين يديه لم يرتدع.
وقال أَبُو سعَيِد بْن يونس: حُمِل الْحَسَن من مصر إلى العراق بعد قَتْلِ أخيه علي، فلم يزل فِي العراق إلى أن تُوُفّي بها سنة سبع وخمسين. وكانت لَهُ عُبَادة وفضل، وكان من أهل الثقة والورع.
قَالَ صالح بْن أَحْمَد، وغيره: حُمِل إلى الْحَسَن الْجَرَوِيّ ميراثه من مصر مائة ألف دينار، فحمل إلى أَحْمَد بْن حنبل ثلَاثة آلاف دينار منها، فقال: يا أَبَا عَبْد اللَّه هذه مِن ميراث حلَال. فلم يقبلها.
وقال بعض العلماء: الْجَرَوِيّة قرية بتنيس.
قلت: يجوز أن تكون القرية نُسِبت إلى آبائه، ويجوز أنْ يكون هُوَ نُسِبَ إليها أيضًا. وقد ذكرنا فِي نسبة جُرَيّ بْن عوف.

203 - رجاء بن صهيب، أبو غسان الأصبهاني الجرواني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

203 - رجاء بْن صُهَيْب، أَبُو غسّان الأصبهاني الْجَرْوانيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
ذكره أَبُو الشَّيْخ فقال: يقال إنّه لم يكن بأصبهان أفضل منه، وإنّه كَانَ مُجاب الدَّعوة.
يروي عَنْ: رَوْح بْن عُبَادة، وسعيد بْن عامر، وبكر بْن بكّار.
وَعَنْهُ: محمد بْن يحيى بْن مَنْدَه، وعَبْد اللَّه بْن مَنْدَه، ومحمد بْن جعْفَر الأشعريّ.
تُوُفّي سنة إحدى وخمسين ومائتين.

232 - سعيد بن بشر بن حمال، أبو عمرو القرشي الأصبهاني الجروآني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - سعيد بن بشر بن حمال، أبو عمرو القرشي الأصبهاني الجروآني. [الوفاة: 261 - 270 ه]
رَوَى عَنْ: بكر بن بكار، وأبي عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، وخلّاد بْن يحيى، وعاصم بن يوسف، وحاتم بن عبيد الله.
وَعَنْهُ: محمد بن أحمد الزهري، وعبد الله بن محمد بن عيسى، وجماعة آخرهم موتًا عَبْد الله بْن جَعْفَر بْن أحمد بن فارس.
وكان من أهل الفضل والديانة.

62 - محمد بن عبيدة بن يزيد بن عبيدة، أبو عبد الله الجرواآني الإصبهاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

62 - محمد بن عَبيدة بن يزيد بن عَبيدة، أبو عبد الله الْجُرْواآنيّ الإصبهانيّ. [المتوفى: 301 هـ]
ثقة.
رَوَى عَنْ: سليمان بن عُمَر الأقطع، ومؤمّل بن إهاب، ويوسف القطّان، وغيرهم.
وَعَنْهُ: أبو الشيخ، وأبو إسحاق بن حمزة، وأبو أحمد العسّال.
صدوق، رحّال.

431 - جعفر بن محمد بن الحسن بن عبد العزيز بن وزير، أبو القاسم الجروي المصري ثم البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

431 - جعفر بن محمد بن الحسن بن عبد العزيز بن وزير، أبو القاسم الْجَرَوي المصريُّ ثمّ البغداديُّ. [المتوفى: 329 هـ]
رَوَى عَنْ: أحمد بن المقدام العجليّ، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وغيّرهما، ببغداد. فيما أرى، وبمصر.
وَعَنْهُ: محمد بن الحسن الفارسي شيخ اللالكائي، وأبو الحسن أحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد بْن زريق المخزومي، وغيّرهما.
تُوُفّي بتنيس في شعبان. وهو آخر من حدَّث بديار مصر عن المذكورين. وكان قد سكن تنيس.
وكان من كبراء النّاس.
سَمِعَ أيضًا: أبا هشام الرفاعيّ، وعمر بن محمد بن التل.
وعاش أزيد من تسعين سنة.
رَوَى عَنْهُ: أبو بكر محمد بن عليّ التنيسي الحذاء، وأحمد بن محمد بن الأزهر.
ومحله الصدق.

194 - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم. الحافظ الكبير أبو طاهر بن أبي أحمد بن سلفة الأصبهاني، الجرواني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

194 - أَحْمَد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إِبْرَاهِيم. الحافظ الكبير أَبُو طاهر بْن أَبِي أَحْمَد بْن سِلَفة الأصبهاني، الْجَرْواني، [المتوفى: 576 هـ]
وجَرْوان: محلة بإصبهان. وسِلَفة لقب أَحْمَد وإليه يُنْسَب. -[571]-
قال الحافظ عَبْد الغني: سمعت السِّلَفيّ يقول: أَنَا أذكر قتل نظام المُلْك فِي سنة خمسٍ وثمانين، وكان عمري نحو عشر سِنين. وقد كتبوا عني فِي أول سنة اثنتين وتسعين وأنا ابْن سبْع عشرة سنة أكثر أو أقل، وليس فِي وجهي شَعرة كالبخاري؛ يعني لما كتبوا عَنْهُ.
وأول سماع السلَفي سنة ثمانٍ وثمانين. سمع من القاسم بْن الفضل الثقفي، وسمع من عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن يوسف السمْسار، وسعيد بْن مُحَمَّد الجوهري، ومحمد بن محمد بن عبد الوهاب المديني، والفضل بْن علي الحنفي، وأحمد بْن عَبْد الغفار بْن أشتة، وأحمد ومحمد ابني عَبْد الله ابن السُوذَرْجَاني، ومكي بْن منصور بْن علان الكرجي، ومَعْمَر بْن أَحْمَد اللنباني، وخلْق كثير.
وعمل معجمًا حافلًا لشيوخه الأصبهانيين. ثم رحل فِي رَمَضَان إلى بغداد، من سنة ثلاثٍ وتسعين وأدرك أَبَا الخطاب نصر بْن البَطِر، فقال حماد الحراني: سمعت السلفي يقول: دخلت بغداد فِي رابعِ شوال سنة ثلاثٍ، فساعةَ دخولي لم يكن لي همّة إلى أنْ مضيتُ إلى ابْن البَطِر فدخلت عَلَيْهِ، وكان شيخًا عَسِرًا، فقلت: قد وصلت من إصبهان لأجلك. فقال: اقرأ. جعل بدل الراء غَيْنًا. فقرأتُ عَلَيْهِ وأنا مُتِكئ لأجل دمامل بي، فقال: أبصِرْ ذا الكلب. فاعتذرتُ بالدماميل، وبكيت من كلامه، وقرأت سبعة عشر حديثًا، وخرجت، ثم قرأتُ عَلَيْهِ نحوًا من خمسة وعشرين جزءًا، ولم يكن بذاك.
قلت: فسمع منه، ومن أبي بكر الطريثيثي، وأبي عبد الله ابن البُسْري، وثابت بْن بُنْدَار، والموجودين بها.
وعمل معجَمًا لشيوخ بغداد، ثم حج وسمع فِي طريقة بالكوفة من أَبِي البقاء المعمر بْن مُحَمَّد الحبال وغيره، وَبِمَكَّةَ من الْحُسَيْن بْن علي الطبري، وبالمدينة: أَبَا الفَرَج القزويني.
وقدِم بغدادَ، وأقبل على الفقه، والعربية، حتى برع فيهما، واتقن مذهب الشافعي.
ثم رحل إلى البصرة سنة خمسمائة، فسمع من مُحَمَّد بْن جَعْفَر العسكري، وجماعة. وبزَنجان: أَبَا بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن زَنْجُوَيْه الفقيه، الراوي عَن أَبِي علي بْن شاذان. وبهمذان: أبا غالب أحمد بن محمد المزكّي، -[572]- وطائفة.
وجال في الجبال ومدنها. وسمع بالريّ، والدينَوَر، وقزوين، وساوة، ونهاوند. وكذا طاف بلاد أذربيجان إلى درَبند، فسمع بأماكن، وعاد إلى الجزيرة من ثغر آمد وسمع بخِلاط ونصيبين والرحبة.
وقدم دمشق سنة تسع وخمسمائة بعلم جمّ، فأقام بها عامين. وسمع بها من أبي طاهر الحنّائي، وأبي الحسين ابن المَوَازِيني، وخلْق. ثم مضى إلى صُور، وركب منها البحر الأخضر إلى الإسكندرية، فاستوطنها إلى الموت، لم يخرج منه إلَّا مرة فِي سنة سبع عشرة إلى مِصْر، فسمع من أَبِي صادق المَدِيني، والموجودين. وعاد.
وكان إمامًا، مُقرئًا، مجودًا، ومحدثًا، حافظًا، جَهْبَذًا، وفقيهًا متقنًا، ونَحْويًا ماهرًا، ولُغَوِيًا محققًا، ثقة فيما ينقله، حُجة، ثبتًا، انتهى إليه عُلُو الإسناد فِي البلاد. وقد جمع معجمًا ثالثًا لباقي البلدان التي سمع بها، سوى أصبهان، وبغداد، فإن لكل واحدة معجمًا.
سمع منه ببغداد من شيوخه ورفاقه: أَبُو علي البرَدانيّ، وهزارسْب بْن عِوَض، وأبو عامر العَبْدَري، وعبد الملك بْن يوسف، وسعد الخير الأندلسي. وروى عَنْهُ الحافظ مُحَمَّد بْن طاهر شيخه، وسبطُه أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن مكي، وبينهما فِي الموت مائة وأربعٌ وأربعون سنة. وروى عَنْهُ الحافظ سعد الخير، وعلي بْن إِبْرَاهِيم السرَقسطيّ، وأبو العزّ محمد بن علي المُلقاباذيّ، والطيب بْن مُحَمَّد المَرْوَزِي، وقد رَوَى عَن هؤلاء الثلاثة عَنْهُ أَبُو سعد السمعاني. ومات ابْن السمعاني قبله بأربع عشرة سنة. وروى عَنْهُ أيضاً: الصائن هبة الله ابن عساكر، ويحيى بْن سعدون القُرطُبي. وروى عنه بالإجازة جماعة ماتوا قبله، منهم القاضي عِياض.
وروى عَنْهُ أمم منهم: حماد الحَراني، والحافظ علي بن المفضل، والحافظ عَبْد الغني، والحافظ عَبْد القاهر الرُّهاويّ، وابن راجح، وعبد القوي بْن الجباب، وفرقد الكنانيّ، وعبد الغفّار المحلي، ونصر بْن جرو، والفخر الفارسي، والشيخ حَسَن الإوقي، وعيسى بْن الوجيه اللخمي، ومحمد بْن -[573]- عمّاد، ومحمد بن عبد الوهّاب ابن الشيرجي، وعبد الخالق بْن إِسْمَاعِيل التنيسي، وعلي بْن رحال، ومحمد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد المأموني، ومُرتَضَى بْن أَبِي الجود، وأبو القاسم عبد الرحمن ابن الصفراوي، وأبو الفضل جعفر الهمذاني، وإبراهيم ومحمد ابنا عبد الرحمن ابن الجبّاب، وأحمد بن محمد ابن الجبّاب، وعبد الرحيم بن الطفيل، والحسن بن دينار، وعلي بن مختار، ويوسف ابن المخيلي، وظافر بْن شحْم، وعلي بْن زيد التسارَسيّ، ومحمد بْن علي بْن تاجر عينه، وحمزة بْن أوس الغزال، وعلي بْن جُبَارة، ويحيى بْن عَبْد العزيز الأغمَاتي، وحسين بْن يوسف الشاطبي، وعبد العزيز ابن النقّار، ومظفّر ابن الفوّيّ، ومنصور ابن الدماغ، وعلي بْن مُحَمَّد السخاوي، وعلي بْن عَبْد الجليل الرازي، وأبو الوفاء عَبْد الملك ابن الحنبليّ، وشعيب الزعفراني، والعَلم ابن الصابوني، والعز بْن روَاحة، وعبد الوهاب بْن رَواج، ويوسف بن محمود الساويّ، وبهاء الدين ابن الجميزيّ، وهبة اللَّه بْن مُحَمَّد ابْن الواعظ. وتُوُفي سنة خمسين وستمائة، والسِّبط.
وبقي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَن السّفاقُسيّ إلى سنة أربعٍ وخمسين، فروى عَن السِلَفيّ " المُسَلْسَل بأول حديثٍ "، رَوَاهُ حضورًا، ولم يكن عنده سواه. وهو ابْن أخت الحافظ علي بْن المفضل.
أَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدٍ الْخَيِّرِ (ح). وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدٍ الْخَيِّرِ، قالت: أخبرنا أبي سنة ثمان وعشرين وخمسمائة قال: حَدَّثَنِي أَبُو طَاهِرِ بْنُ سِلَفة سَنَةَ سَبْعٍ وتسعين وأربعمائة، قال: أخبرنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الثَّقَفِيُّ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الْبَلَدِ الرابع، وَهُوَ إِصْبَهَانُ، مَتْنُهُ: إِنَّكُمُ الْيَوْمَ عَلَى دِينٍ وَإِنِّي مُكاثر بِكُمُ الأُمَمَ.
ولا أعلم أحدًا فِي الدنيا حدث نيفًا وثمانين سنة سوى السلفيّ. وقد -[574]- أملى المجالس الخمسة بسلَماس، وعُمره ثلاثون سنة. وعمل " الأربعين البلدية " التي لم يُسبق إلى مثلها.
وقد انتخب على غير واحدٍ من شيوخه.
قال الزاهد أَبُو علي الأوقي: سمعت السِلَفيّ يقول: لي ستون سنة ما رَأَيْت منارة الإسكندرية إلَّا من هذه الطاقة. رواها ابْن النجار عَن الأوقي.
وقال ابْن المفضل فِي معجمة: عدة شيوخ شيخنا السلفي تزيد على ستمائة نفس بإصبهان. وخرج إلى بغداد وَلَهُ نحو من عشرين سنة أقل أو أكثر، ومشيخته البغدادية خمسة وثلاثون جزءًا. وَلَهُ تصانيف كثيرة. وكان يستحسن الشعْر ويَنْظمُه، ويُثيب من يمدحه. وأخذ الفقه عَن إلكِيا أَبِي الْحَسَن علي بْن مُحَمَّد الطبري، وأبي بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد الشاشي، وأبي القاسم يوسف بْن علي الزَنجاني. والأدب عَن أَبِي زكريا التبرِيزي، وأبي الكرم بن فاخر، وعلي بن محمد الفصيحيّ. وسمعته يقول: مَتَى لم يكن الأصل بخطي لم أفرح به. وكان جيد الضبط، كثير البحث عما يُشْكل عَلَيْهِ. وكان أوحد زمانه فِي علم الحديث، وأعْرَفهم بقوانين الرواية والتحْدِيث. جمع بين علوّ الإسناد، وغلوّ الانتقاد، وبذلك كان ينفرد عَن أبناء جنسه.
وقال ابْن السمعاني فِي " الذيل ": هُوَ ثقة ورع، متقن، متثبت، حافظ، فَهْم، لَهُ حِفْظ من العربيه، كثير الحديث، حَسَن الفهم والبصيرة فِيهِ. روى عَنْهُ الحافظ ابْن طاهر فسمعت أَبَا العلاء أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الفضل الحافظ يقول: سمعت مُحَمَّد بْن طاهر المقدسي يقول: سمعت أَبَا طاهر الأصبهاني، وكان من أهل الصنْعة، يقول: كان أبو حازم العبدوييّ: إذا رَوَى عَن أَبِي سعد المالِيني يقول: أخبرنا أَحْمَد بْن حفص الحديثي هذا أو نحوه.
وقال الحافظ عَبْد القادر الرهاوي: سمعت من يحكي عَن الحافظ ابْن ناصر أنه قَالَ عَن السلفي: كان ببغداد كأنه شُعْلة نار فِي تحصيل الحديث.
قال عَبْد القادر: وكان له عند ملوك مصر الجاه والكلمة النافذة مع مخالفته لهم فِي المذهب. وكان لَا يبدو منه جفوة لأحد، ويجلس للحديث فلا يشرب ماء، وَلَا يَبزق، وَلَا يتورك، وَلَا يبدو لَهُ قَدَم، وقد جاز المائة. بلغني أن سلطان مِصْر حضر عنده للسماع، فجعل يتحدّث مع أخيه فزَبَرهما وقال: أيش -[575]- هذا، نَحْنُ نقرأ الحديث وأنتما تتحدثان؟! قال: وبلغني أنه فِي مدة مُقامة بالإسكندرية، وهي أربعٌ وستون سنة، ما خرج إلي بستان وَلَا فرجة غير مرةٍ واحدة. بل كان عامة دهره لازمًا مدرسَتَه، وما كُنَّا نكاد ندخل عَلَيْهِ إلَّا نراه مطالِعا فِي شيء. وكان حليمًا، متحمّلاّ لجفاء الغرباء. وقد سمعت بعض فُضَلاء هَمَذَان يقول: السلفيّ أحفظ الحفّاظ.
وقال ابن عساكر: سمع السلفي ممن لا يحصى، وحدث بدمشق فسمع منه أصحابنا ولم أظفر بالسماع منه. وسمعت بقراءته من شيوخ عدة. ثم خرج إلى مِصْر، واستوطن الإسكندرية، وتزوج بها امْرَأَة ذات يسار، وحصلت لَهُ ثروة بعد فقرٍ وتصوف. وصارت لَهُ بالإسكندرية وجاهة. وبنى له العادل عليّ بن إسحاق ابن السلار أميرُ مِصْر مدرسةً بالإسكندرية. وحدثني عَنْهُ أخي وأجاز لي. أخبرنا ابن البطر قال: أخبرنا ابْن البيِّع فذكر حديثًا، وهو موافقة مُسْلِم من سادس المَحَامِليات.
ثم قَالَ: أنشدنا أَبُو سعد السمعانيّ بدمشق، قال: أنشدنا أَبُو العز مُحَمَّد بْن علي البُستي، قال: أنشدنا أَبُو طاهر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الحافظ لنفسه بميافارِقين:
إن علم الحديث عِلْم رجال ... تركوا الابتداع للأتباع
فإذا الليل جنهُم كتبوه ... وإذا أصبحوا غدوا للسماع
قلت: أنشدناهما أبو الحسين اليونينيّ وأبو عليّ ابن الخلاّل قالا: أنشدنا جعفر بن عليّ، قال: أنشدنا السلفي، فذكرهما.
وقال الحافظ عَبْد القادر عَنْهُ: وكان آمرًا بالمعروف، ناهيًا عَن المنكَر، حتّى أنّه كان قد أزال من جواره مُنْكَرات كثيرة. ورأيته يومًا وقد جاء جماعة من المقرئين بالألحان فأرادوا أن يقرؤوا، فمنعهم من ذلك وقال: هذه القراءة بِدْعة، بل اقرؤوا ترسُّلًا، فقرؤوا كما أمرهم.
قرأت بخط الحافظ عَبْد الغني جزءًا فِيهِ نقل خطوط المشايخ للسِلفيّ بالقراءات: وقد قرأ بحرف عاصم على أَبِي سعد المطرز، وقرأ بحمزة -[576]- والكِسائي على مُحَمَّد بْن أَبِي نصر القصار، وقرأ برواية قالون على نصر بْن مُحَمَّد الشيرازي، وبرواية قُنبل على عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد الخِرقيّ. وقد قرأ عليهم سنة إحدى وتسعين وبعدها.
وقال ابْن نُقْطَة: كان حافظًا، ثقة، جَوالًا فِي الآفاق. سَأَلَ عَن أحوال الرجال شجاعًا الذُّهلي، والمؤتَمن الساجي، وأبا علي البرَداني، وأبا الغنائم النَرسي، وخميسًا الحَوْزِي. وحدثني عبد العظيم المنذريّ الحافظ قال: لمّا أرادوا أن يقرؤوا " سُنَن النسائي " على السلَفي أتَوْه بنسخة سعد الخير وهي مصححة قد سمعها من الدُّوني. فقال: اسمي فِيهَا؟ قَالُوا: لَا. فاجتذبها من يد القارئ بغيظ وقال: لَا أُحدث إلَّا من أصلٍ فِيهِ اسمي. ولم يُحدث بالكتاب. وقال لي عَبْد العظيم: إن أَبَا الْحَسَن المقدسي قَالَ: حفظت أسماء وكنَى، وجئت إلى السِلفي فذاكَرتُه بها، فجعل يذكرها من حفْظه، وما قَالَ لي: أحسنت. وقال: ما هذا شيء مليح، أَنَا شَيْخ كبير فِي هذه البلدة هذه السنين لَا يُذاكرني أحدٌ وحِفْظي هكذا.
وقال أَبُو سعد السمعاني: أنشدنا يحيى بن سعدون النّحوي بدمشق قال: أنشدنا السِلفيّ لنفسه:
ليس حُسْنُ الحديث قربَ رجالٍ ... عند أرباب عِلْمِهِ النقادِ
بل علوُّ الحديث عند أولي الإتـ ... قان والحِفظ صحةُ الإسناد
فإذا ما تجمعا فِي حديث ... فاغتنمه فذاك أقصى المراد
قلت: أنشدنا اليونينيّ، وابن الخلاّل قالا: أنشدنا جعفر قال: أنشدنا السِلفيّ فذكرها.
قرأت بخط السيف ابن المجد: سمعت أَحْمَد بْن سلامة النجار يقول: إن الحافظَين عَبْد الغني وعبد القادر أرادا سماع كِتَاب اللالكائي، يعني " شرح السنة "، على السلفيّ، فأخذ يتعلّل عليهما مرّة، ويدافعهم عَنْهُ أخرى بأصل السماع، حتى كلمته امرأته في ذلك. -[577]-
قرأت بخط الحافظ عمر ابن الحاجب أنّ " معجم السفَر " للسلفي يشتمل على ألفَيْ شَيْخ.
وقال الحافظ زكي الدين عبد العظيم: كان السلفيّ مُغرى بجمع الكُتُب والاستكثار منها. وما كان يصل إليه من المال يُخرجه فِي شرائها. وكان عنده خزائن كُتُب، وَلَا يتفرغ للنظر فِيهَا. فلما مات وجدوا مُعظم الكتب فِي الخزائن قد عَفنت، والتصق بعضها فِي بعض، لنداوة الإسكندرية. وكانوا يستخلصونها بالفأس فتلَفَ أكثرها.
أنبأنا أَحْمَد بْن سلامة الحداد، عَن الحافظ عَبْد الغني، أن السلَفي أنشدهم لنفسه:
ضل المجسم والمعطل مثله ... عَن منهج الحق المبين ضلالا
وأتى أماثلهم بنكر لَا رعوا ... من مَعْشرٍ قد حاولوا الأشكالا
وغدّوا يقيسون الأمور برأيهم ... ويُدلسون على الوَري الأقوالا
فالأولون تعدوا الحَد الَّذِي ... قد حُد فِي وصف الإله تعالى
وتصوروه صورة من جنسنا ... جسمًا، وليس اللَّه عز مثالا
والآخرون فعطلوا ما جاء في الـ ... قرآن أقبح بالمقال مقالا
وأبوا حديث المصطفى أنْ يقبلوا ... ورأوه حَشْوًا لَا يفيد منالا

وهي بضعةٌ وعشرون بيتًا. وله قصيدةٌ أخرى نحو من تسعين بيتًا، سمى فِيهَا أئمة السنة ورؤوس البدعة، أوردتها في ترجمته التي أفردتها.
وقال الوجيه عيسى بْن عَبْد العزيز اللخمي: توفي الحافظ السلفي صبيحة الجمعة خامس ربيع الآخر سنة ست وسبعين، وَلَهُ مائة وست سنين. ولم يزل يُقرأ عَلَيْهِ الحديث إلى أن غربت الشمس من ليلة وفاته، وهو يرد على القارئ -[578]- اللحن الخفي، وصلى يوم الجمعة الصبح عند انفجار الفجر، وتوفي بعدها فجاءةً.
قلت: قد اضطرب قول السلَفي فِي مولده، وقد ذكرنا قوله للحافظ عَبْد الغني: إنه كان ابْن نحو عشر سِنين وقت قُتِلَ نظام المُلْك، فيكون مولده على هذا القول فِي حدود سنة خمسٍ وسبعين.
وقال الْإِمَام شهاب الدين أَبُو شامة: سمعت الْإِمَام عَلَم الدين السَخَاوي يقول: سمعت أَبَا طاهر السلَفي يومًا وهو ينشد لنفسه شعرًا قاله قديمًا، وهو:
أَنَا من أهل الحديث ... وهم خير فئة
جزت تسعين وأرجو ... أن أجوزن المائة

فقيل لَهُ: قد حقق اللَّه رجاءك. فعلمت أنه قد جاوز المائة. وذلك فِي سنة اثنتين وسبعين وخمس مائة.
وقال مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن علي التجيبي الأندلسي: سمعت الحديث على السلَفي، ووجدت بخطه: مولدي بإصبهان سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة تخمينًا لَا يقينًا.
وقال قاضي القضاة ابْن خَلكان: كانت ولادة السلفي سنة اثنتين وسبعين تقريبًا. قال: ووجدت العلماء بالديار المصرية من جملتهم الحافظ زكي الدين عَبْد العظيم يقولون فِي مولده هذه المقالة. قال: ثم وجدت فِي كِتَاب " زهر الرياض " لجمال الدين عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد المجيد الصفْراوي يقول: إن السلَفي كان يقول: مولدي -بالتخمين لَا باليقين - سنة ثمانٍ وسبعين.
قلت: قد شذَّ الصفْراوي عَن الجماعة بهذا القول، والسلَفي فقد جاوز المائة بلا رَيْب. وقد طلب الحديث، وكتب الأجزاء، وقرأ بالروايات في سنة تسعين وبعدها، وقد حكى للحافظ عَبْد الغني أنه حدث سنة اثنتين وتسعين، وما فِي وجهه شعرة، وأنه كان ابْن سبع عشرة سنة أو نحوها، ولكنه اختلف قوله، فتارة قَالَ: سنة اثنتين وسبعين تقريبًا، وتارة يقول: فِي سنة خمسٍ وسبعين تقريبًا، وهذا تبايُن ظاهر.

327 - محمد بن منصور بن أبي القاسم بن مختار القاضي الجليل، وجيه الدين أبو المعالي ابن المنير الجذامي، الجروي، الإسكندراني المعدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

327 - مُحَمَّد بْن مَنْصُور بْن أبي القَاسِم بْن مختار القاضي الجليل، وجيهُ الدين أبو المعالي ابن المنيّر الجُذاميّ، الجَرَوي، الإسكندرانيّ المعدّل. [المتوفى: 656 هـ]
وُلد سنة ثمانٍ وسبعين وخمسمائة وسمع ببغداد مِنْ: أبي الفتح أحمد بْن عليّ الغَزْنويّ وبدمشق مِنْ: أبي القاسم عَبْد الصّمد ابن الحرسْتانيّ، وابن ملاعب وأجاز لَهُ: الخليفه النّاصر. كتب عَنْهُ الطلبة، ومات فِي شوّال بالثَّغْر.
وهو والد زيْن الدين وناصر الدين.

156 - أحمد بن محمد بن منصور بن القاسم بن مختار، القاضي، العلامة، ناصر الدين، ابن المنير الجذامي، الجروي، الإسكندراني، المالكي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

156 - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن منصور بْن القاسم بْن مختار، القاضي، العلامة، ناصر الدّين، ابن المنير الجذامي، الجروي، الإسكندراني، المالكيّ، [المتوفى: 683 هـ]
قاضي الإسكندرية وعالمها وأخو شيخنا زين الدين علي.
ولد سنة عشرين وستمائة، كَانَ مَعَ علومه لَهُ يدٌ طُولى فِي الأدب وفنونه، وله مصنفات مفيدة، وكنيته أبو العباس ابن الإمام العدل وجيه الدّين أَبِي المعالي بْن أَبِي علي، وقد ذُكر أبُوهُ فِي سنة ستَّ وخمسين.
ولناصر الدّين " ديوان خُطب "، وله " تفسير حديث الإسراء " فِي مجلّد، عَلَى طريقة المتكلْمين لا عَلَى طريقة السَّلف، وله تفسير نفيس، وهو سبط الصاحب نجيب الدّين أَحْمَد بْن فارس، فالشيخ كمال الدّين ابن فارس شيخ القرّاء خاله، وقد سَمِعَ الحديث من أبِيهِ، ومن: يوسف ابن المخيليّ، وابن رواج وغيرهم، وكان لا يناظر تعظيماً لفضيلته، بل تورد الأسولة بين يديه، ثم يُسمع ما يجيب فيها، وله تأليف على " تراجم صحيح الْبُخَارِيّ "، وقد وليّ قضاء الإسكندرية وخطابتها مَرْتين، درّس بعدّة مدارس.
وقيل: إن الشّيْخ عزّ الدين ابن عبد السلام كان يقول: ديار مصر تفتخر برجلين فِي طَرَفيها، ابن المُنَيْر بالإسكندرية، وابن دقيق العيد بقوص.
وله خُطْبة خطب بها لما دخل هولاكو الشام.
" الحمد لله الَّذِي يرحم العيون إذا دمعت، والقلوبَ إذا خَشَعت، والنَفوسَ إذا خَضَعت، والعزائم إذا اجتمعت، الموجود إذا الأسباب انقطعت، المقصود إذا الأبواب امتنعتْ، اللّطيف إذا صدمت الخطوب وصدَّعت، رُبَّ أقضيةٍ نزلت فما تقدّمت حتّى جاءت ألطافٌ دفعت، فسُبحان من وسِعت رحمته كلَّ شيء، وحقّ لها إذا وسِعت، وسعت إلى طاعته السماوات والأرض حين قَالَ {{ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا}} فأطاعت وسمعت، أحمده لصفاتٍ بَهَرتْ، وأشكره عَلَى نعمٍ ظهرتْ، وأشهدُ أنْ لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك لَهُ، شهادةً عَنِ اليقين صدرتْ، وأشهدُ أن مُحَمَّدًا عبده ورسوله، بعثَهُ والفتنةُ قد -[492]-
احتدَّت والحاجة قد اشتدَّت، ويدُ الضَلالِ قد امتدَّت، وظُلُمات الظُّلم قد اسودَّت، والجاهليّة قد أخذت نهايتها وبلغت غايتها، فجاء بمحمدٍ صَلَّى الله عليه وسلم، فملك عِنانها وكَبَت أعيانها , وظهرت آياته فِي الجبابرة، فهلكت فرسانها، وفي القياصرة فنكّست صُلبانها، وفي الأكاسرة فصدّعت إيوانها، فأوضح عَلَى يده المحجة وأبانها، صلى اللَّه عَلَيْهِ وعلى آله فروع الأصل الطّيّب، فما أثبتها شجرة وأكرم أغصانها.
أيها النّاس، خافوا اللَّه تأمنوا فِي ضمان وعده الوفي، ولا تخافوا الخلق وإن كثروا، فإن الخوف منهم شركٌ خفيّ، ألا وإنّ من خاف اللَّه، خاف منه كل شيء، ومن لم يخفِ اللَّه خاف من كل شيء , وإنما يخاف عزّ الربوبيّة من عرف من نفسه ذُلّ العبوديّة، والاثنان لا يجتمعان فِي القلب، ولا تنعقد عليهما النية، فاختاروا لأنفسكم، إما الله وإمّا هذه الدنيا الدَّنية، فمن كانت الدنيا أكبر همه لم يزل مهموماً، ومن كانت زهرتها نُصب عينه لم يزل مهزومًا، ومن كانت جِدّتها غاية وَجْده لم يزل مُعْدَمًا حتّى يصير معدومًا، فالله اللَّه عباد اللَّه، الاعتبار الاعتبار، فأنتم السُّعداء إذا وُعظتم بالأغيار، أصلِحوا ما فَسد، فإنّ الفساد مقدّمة الدّمار، واسْلكُوا الْجِدّ تنجوا فِي الدّنيا من العار، وفي الآخرة من النار، اتقوا اللَّه وأصلِحوا تُفْلحوا، وسلموا تَسلموا، وعلى التّوبة صمّموا واعزموا، فما أشقى من عقد التّوبة بعد هذه العِبَر ثمّ حلّها، ألا وإنّ ذنبًا بعد التّوبة أقبح من سبعين قبلها "
.
تُوُفّي ابن المُنَيّر فِي مستهلّ ربيع الأوّل بالثغر.

287 - مصطفى بن أبي زرعة بن عبد الرزاق، صفي الدين الجروي، الدلاصي، ثم المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

287 - مصطفى بْن أَبِي زرعة بْن عَبْد الرّزاق، صفيُّ الدّين الْجَرَويّ، الدَّلاصي، ثم الْمَصْرِيّ. [المتوفى: 684 هـ]
وُلِد سنة أربعٍ وستّمائة. وسمع من عَلِيّ بْن المفضَّل الحافظ وابن باقا وغيرهما. ومات في شعبان.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت