نتائج البحث عن (البَاجِيّ) 29 نتيجة

محمود محمد الباجي

تكملة معجم المؤلفين

بعدها تقاعد للتفرغ للأعمال الخاصة، والعمل في القطاع الخاص والأمور التجارية.
وكان متعدد الإبداعات، حيث كتب القصة والرواية والمسرحية والشعر، وبدأ طرق باب الأدب عام 1387 هـ، بإصدار قصة اجتماعية طويلة بعنوان "ابتسام" (¬2).
وله أيضاً: الحب .. لا يكفي: مجموعة قصصية - ط 2 - الرياض: شركة مطابع اليمامة، 1400 هـ، 133 ص.

محمود محمد الباجي
(1324 - 1407 هـ) (1906 - 1987 م)
الفقيه، القاضي، الأديب، الشاعر.
ولد بالقيروان في تونس، وانتقل إلى جامع الزيتونة بتونس العاصمة، وانخرط في سلك القضاء، وعين مستشاراً في محكمة النقض والإبرام، وفي سنة
¬__________
(¬2) الفيصل ع 173 (ذو القعدة 1411 هـ) ص 12، اليمامة ع 103 (18/ 9/1411 هـ).
3472- ابن الباجي 1:
العلَّامة الحَافِظُ, محدِّث الأَنْدَلُسِ, أَبُو مُحَمَّدٍ, عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ شَرِيعَةَ اللَّخْمِيُّ الإِشْبِيْلِيُّ, المَشْهُوْرُ بِابْنِ البَاجِيِّ.
وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَسَمِعَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ القَوْقِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ يُوْنُسَ القَبْرِيِّ، وَالزَّاهِدِ سَيِّدِ أَبِيهِ, وَسَعِيْدِ بنِ جَابِرِ الإِشْبِيْلِيِّ, وَمُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ لُبَابَةَ, وَأَسْلَمَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَمُحَمَّدِ بنِ فُطَيْسٍ, وَطَبَقَتِهِم.
قَالَ ابْنُ الفَرَضِيِّ: كَانَ حَافِظاً ضَابِطاً, لَمْ أَلقَ مثلَهُ فِي الضَّبْطِ, سَمِعْتُ مِنْهُ الكثيرَ بِقُرْطُبَةَ، وَرحلْتُ إِلَيْهِ إِلَى إِشْبِيْلِيَّةَ مَرَّتينِ, وَرَوَى النَّاسُ عَنْهُ الكثيرَ، وَمَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَلَهُ سَبْعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
قُلْتُ: وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ وَلَدُهُ أَبُو عُمَرَ، وَحمَامُ بنُ أَحْمَدَ القَاضِي, وَحَدَّثَ عن القبري بمصنَّف ابن أبي شيبة.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "2/ 19"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 938"، والعبر "3/ 7"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 92".
3665- ابن الباجي 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ المُحَقِّقُ، أَبُو عُمَرَ، أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ بنِ شَرِيعَةَ اللَّخْمِيُّ الإِشْبِيْلِيُّ، عُرِفَ بِابْنِ البَاجِيِّ.
سَمِعَ مِنْ وَالِدِه جَمِيْع مَا عِنْدَهُ، مِنْ ذَلِكَ "مُصَنَّفُ ابْن أَبِي شَيْبَةَ" بروَايته عَنِ القَبرِي، عَنْ بَقِيَ بن مَخْلَدٍ، عَنْهُ.
قَالَ الخَوْلاَنِيّ: كَانَ أَبُو عُمَرَ عَارِفاً بِالحَدِيْثِ وَوُجُوهِه، إِمَاماً مَشْهُوْراً، لَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَهُ فِي المُحَدِّثِيْنَ وَقَاراً وَسَمْتاً، رَحل بَابنِه مُحَمَّد، وَلقيَا شُيُوخاً جلَّة، وَولِي أَبُو عُمَرَ قَضَاءَ إِشْبِيْليَة مُدَّةً يَسِيْرَة، وَأَخَذْنَا عَنْهُ كَثِيْراً، توفِّي، فَشَهِدْتُ جِنَازَتَه فِي مَحْفِلٍ عَظِيْم فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَسِتُّوْنَ سَنَةً.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: كَانَ يَحْفَظ غَرِيْبي الحَدِيْث لأَبِي عُبَيْدٍ، وَابنِ قُتَيْبَةَ، وشُوور فِي الأَحْكَام وَلَهُ ثَمَان عَشْرَةَ سَنَةً، وَجَمَعَ لَهُ أَبُوْهُ عُلُوْمَ الأَرْضِ، وَلَمْ يَحْتَج إِلَى أَحَدٍ، رَحل بِأَخَرَةٍ، وَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ المُهَنْدس وَطَائِفَة، وَكَانَ فَقِيْهَ عَصْرِهِ، وَإِمَامَ زَمَانِهِ، لَمْ أَرَ بِالأَنْدَلُسِ مِثْلَه، كمَّلْتُ عَلَيْهِ "مُصَنَّف ابْنِ أَبِي شيبة"، وكان إمامًا في الأصول والفروع.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "2/ 18"، واللباب لابن الأثير "1/ 103"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 970"، والعبر "3/ 60"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 147".

أبو الوليد الباجي

سير أعلام النبلاء

4369- أبو الوليد الباجي 1:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، ذُو الفُنُوْنِ، القَاضِي، أَبُو الوليد، سُلَيْمَانُ بنُ خَلَفِ بنِ سَعْدِ بنِ أَيُّوْبَ بنِ وَارِث التَّجيبي، الأَنْدَلُسِيُّ، القُرْطُبِيُّ، البَاجِيُّ، الذَّهَبِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
أَصلُهُ مِنْ مدينَة بَطَلْيَوس، فَتحوّل جَدُّه إِلَى باجَة -بُليدَة بِقُرْبِ إِشبيليَة- فَنُسب إِلَيْهَا، وَمَا هُوَ مِنْ باجَةَ المَدِيْنَةِ الَّتِي بِإِفْرِيْقِيَّةَ، الَّتِي يُنسب إِلَيْهَا الحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيّ البَاجِيّ، وَابْنه الحَافِظ الأَوحدُ أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ البَاجِيّ، وَهُمَا مِنْ عُلَمَاء الأَنْدَلُس أَيْضاً.
وَلد أَبُو الوَلِيْدِ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَأَخَذَ عَنْ: يُوْنُسَ بنِ مُغِيْث، وَمَكِّي بنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمُحَمَّدِ بن إِسْمَاعِيْلَ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الوَارِثِ.
وَارْتَحَلَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ، فَحجَّ، ولو مدها إلى العراق وَأَصْبَهَان؛ لأَدْرَكَ إِسْنَاداً عَالِياً، وَلَكِنَّهُ جَاور ثَلاَثَة أَعْوَام، مُلاَزِماً لِلحَافظ أَبِي ذَرٍّ، فَكَانَ يُسَافِرُ مَعَهُ إِلَى السَّرَاة، وَيَخدمُه، فَأَكْثَرَ عَنْهُ، وَأَخَذَ علمَ الحَدِيْثِ وَالفِقْهِ وَالكَلاَم.
ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى دِمَشْقَ، فَسَمِعَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الطُّبَيز، وَالحَسَنِ بن السِّمْسَار، وَالحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جُمَيْع، وَمُحَمَّدِ بن عَوْفٍ المُزَنِيّ.
وَارْتَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ، فَسَمِعَ: عُمَرَ بن إِبْرَاهِيْمَ الزُّهْرِيّ، وَأَبَا طَالبٍ مُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ غَيْلاَنَ، وَأَبَا القَاسِمِ الأَزْهَرِيّ، وَعَبْدَ العَزِيْزِ بن عَلِيٍّ الأَزَجِيّ، وَمُحَمَّدَ بن عَلِيٍّ الصُّوْرِيّ الحَافِظ، -وَصَحِبَه مُدَّة-، وَمُحَمَّدَ بن عبد الوَاحِدِ بن رزمَة، وَالحَسَنَ بن مُحَمَّدٍ الخلاَّل، وَخَلْقاً سِوَاهُم.
وَتَفَقَّهَ بِالقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبرِيّ، وَالقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللهِ الصَّيْمَرِيّ، وَأَبِي الفَضْلِ بن عَمْروس المَالِكِيّ.
وذهبَ إِلَى المَوْصِل، فَأَقَامَ بِهَا سَنَةً عَلَى القَاضِي أَبِي جَعْفَرٍ السِّمنَانِيّ المُتَكَلِّم، صَاحِبِ ابْنِ البَاقِلاَّنِيّ، فَبرَّز فِي الحَدِيْثِ وَالفِقْه وَالكَلاَم والأصول والأدب.
__________
1 ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "1/ 468"، والأنساب للسمعاني "2/ 19- 20"، واللباب لابن الأثير "1/ 103" والصلة لابن بَشكوال "1/ ترجمة 454"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "11/ 246"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 275"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 1027"، والعبر "3/ 280"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 114"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 344- 345".

أحمد بن سليمان الباجي

سير أعلام النبلاء

4370- أحمد بن سليمان الباجي 1:
العَلاَّمَةُ الكَبِيْرُ، أَبُو القَاسِمِ، أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ البَاجِيُّ.
سَكَنَ بسَرقُسطَة، وَرَوَى عَنْ أَبِيْهِ كَثِيْراً، وَخَلَفَه فِي حَلْقَته.
وَحَدَّثَ عَنْ: حَاتِم بنِ مُحَمَّدٍ، وَابْنِ حَيَّانَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عتَّاب، وَمُعَاوِيَة العُقيلي.
وَبَرَعَ فِي الأُصُوْل وَالكَلاَم، لَهُ تَصَانِيْفُ تَدُلُّ عَلَى حِذْقِه وَذكَائِهِ، وَصَنَّفَ عقيدَةً.
قَالَ ابْنُ بَشْكُوَال: أَخْبَرَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَوصفُوهُ بِالنَّباهَة والجلالة.
قُلْتُ: وَأَجَاز لِلقَاضِي عيَاض، وَقَالَ: كَانَ حَافِظاً لِلْخلاَف وَالمنَاظرَة. لَهُ النَّظم وَالأَدب، وَكَانَ دَيِّناً، وَرِعاً، تخلَّى عَنْ تَرِكَةِ أَبِيْهِ لِقَبُولِهِ جَوَائِز السُّلْطَان، وَكَانَتْ وَافرَةً حَتَّى احْتَاجَ بَعْدُ.
قُلْتُ: ارْتَحَلَ وَرَأَى بَغْدَاد وَاليَمَن، وَاتَّفَقَ مَوْتُهُ بِجُدَّةَ بَعْد الحَجّ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة كهلًا.
__________
1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "1/ 71"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "6/ 404"، والديباج المذهب لابن فرحون المالكي "1/ 183".

ابن الشواء، ابن الباجي

سير أعلام النبلاء

ابن الشواء، ابن الباجي:
5714- ابن الشواء 1:
الأَدِيْبُ الشَّهير شَاعِرُ وَقته شِهَاب الدِّيْنِ أَبُو المَحَاسِنِ يُوْسُف بنُ إِسْمَاعِيْلَ الكُوْفِيُّ، ثُمَّ الحَلَبِيُّ، الشِّيْعِيُّ.
لَهُ "دِيْوَان" كَبِيْر فِي أَرْبَع مُجَلَّدَاتٍ.
تُوُفِّيَ فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائة، وله ثلاث وسبعون سنة.
5715- ابن الباجي:
العَلاَّمَةُ القُدْوَةُ قَاضِي الجَمَاعَةِ أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَحْمَدَ ابنِ مُحَدِّثِ الأَنْدَلُسِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ شَرِيعَةَ اللَّخْمِيُّ، البَاجِيُّ، ثُمَّ الإِشْبِيْلِيُّ، المَالِكِيُّ.
مِنْ بَيْت كَبِيْر شَهِيْر، وَلِيَ خطَابَة إِشْبِيْلِيَة زَمَاناً، ثُمَّ اسْتَقضَاهُ العَادل عَلَيْهَا، ثُمَّ أُضِيْفَ إِلَيْهِ قَضَاءُ الجَمَاعَة فِي أَوَّلِ مُدَّة المَأْمُوْنِ، فَلَمْ يُطَوِّلْ. وَكَانَ عَدْلاً فِي الأَحكَامِ، حَسَنَ التِّلاَوَةِ، سَرِيعَ السَّرْدِ لِلْحَدِيْثِ، لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالرِّجَالِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ عَنْ جَدِّهِ، وَتَلاَ بِالسَّبْعِ وَيَعْقُوْبَ عَلَى أَبِي عَمْرٍو بنِ عَظِيْمَة، وَسَمِعَ "صَحِيْح البُخَارِيِّ" مِنْ أَبِي بَكْرٍ بن الجَدِّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ عِدَّة كتب، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ المُجَاهِد. وَقَدِمَ دِمَشْق مِنْ مِيْنَاء عَكَّا، وَحَدَّثَ بِهَا بـ "المُوَطَّأ"، ثُمَّ حَجَّ وَمَاتَ عَقِيْب حَجِّهِ بِمِصْرَ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَشَيَّعَهُ أُمَمٌ، وَتَبَرَّكُوا بِهِ، وَبَنَوْا عَلَيْهِ قُبَّةً فِي يوم واحد.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "7/ ترجمة 580"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 178".
النحوي، اللغوي: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن عيسى بن أصْبَغ بن خالد بن يزيد الباجيّ (¬1)، أَبو إسحاق.
من مشايخه: سمع من محمد بن عبد الله بن القون، ومحمد بن عمر بن لبابة وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ علماء الأندلس: "من أهل باجة .. وكان فصيحًا بليغًا شاعرًا، حافظًا للغة والنحو، فقيهًا، وكان صاحب صلاة موضعه ... " أ. هـ.
وفاته: (328 هـ) ثمان وعشرين وثلثمائة، وقيل (350 هـ) خمسين وثلثمائة. قلت: ذكر ابن الفرضي عن وفاته: أخبرني بذلك بعض أهله.

النحوي، اللغوي: أبو عمر أحمد بن صارم الباجي.
من مشايخه: أبو نصر هارون بن موسى المجريطي واحتفى به وغيره.
من تلامذته: الناشئ وغيره.
كلام العلماء فيه:
الصلة: "كان من أهل المعرفة الكاملة والضبط والإتقان وجودة الخط، عُني بكتب الأدب واللغة .. " أ. هـ.

النحوي، اللغوي: أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن حاطب (¬1) بن زاهر الباجي، الأندلسي، أبو العباس.
من مشايخه: عاصم بن أيوب البطليوسي، وأبو الحسن بن أفلح العلنبق وغيرهما.
من تلامذته: أبو بكر بن خير، وأبو حفص بن عُديس القضاعي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تكملة الصلة: "كان محققًا بها -أي العربية واللغات- ناقدًا فيها مع الصلاح والزهد .. " أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "كان رأسًا في اللغة والنحو مع الصلاح والزهد .. " أ. هـ.
• بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان من جلة النحاة وحذاقهم، ذا حظ صالح من رواية الحديث، حافظًا للفقه زاهدًا، ورعًا، فاضلًا تصدّر لتعليم العربية واللغات عمره كله وأسمع الحديث" أ. هـ.
وفاته: سنة (542 هـ) اثنتين وأربعين وخمسمائة، عن نحو ثمانين سنة.

وفاة أبي الوليد الباجي المالكي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أبي الوليد الباجي المالكي.
474 رجب - 1082 م
سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب التجيبي الأندلسي الباجي الفقيه المالكي، أحد الحفاظ المكثرين في الفقه والحديث، سمع الحديث ورحل فيه إلى بلاد المشرق فسمع هناك الكثير، واجتمع بأئمة ذلك الوقت، كالقاضي أبي الطيب الطبري، وأبي إسحاق الشيرازي، وجاور بمكة ثلاث سنين مع الشيخ أبي ذر الهروي، وأقام ببغداد ثلاث سنين، وبالموصل سنة عند أبي جعفر السمناني قاضيها، فأخذ عنه الفقه والأصول، وسمع الخطيب البغدادي وسمع منه الخطيب أيضا، ثم عاد إلى بلده بعد ثلاث عشرة سنة، وتولى القضاء هناك، ويقال: إنه تولى قضاء حلب أيضا، له مصنفات عديدة منها المنتقى في شرح الموطأ، وإحكام الفصول في أحكام الأصول، والجرح والتعديل، وغير ذلك، توفي ليلة الخميس بين العشاءين التاسع والعشرين من رجب.

405 - محمد بن عبد الله بن محمد الخولاني الباجي [ابن القون]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

405 - محمد بن عبد الله بن محمد الخَولانيّ الباجيّ [ابن القَوْن] [المتوفى: 308 هـ]
نزيل إشبيلية.
سَمِعَ بقرطبة: محمد بن أحمد العُتْبيّ، وأبان بن عيسى، ويحيى بن إبراهيم بن مزين. ورحل فسمع: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَم، وأبي أُميّة الطَّرسُوسيّ، ومحمد بن إسماعيل الصائغ. -[139]-
وكان عارفًا بمذهب مالك. ثقة، ورعًا، خيّرًا. وكان أعرج، ويعرف بابن القون.
رَوَى عَنْهُ: خالد بن سعْد.

358 - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن عيسى بن أصبغ، أبو إسحاق الباجي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

358 - إبْرَاهِيم بْن محمد بْن إبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق بْن عيسى بْن أصْبغ، أَبُو إِسْحَاق الباجيّ. [المتوفى: 350 هـ]
سَمِعَ: محمد بْن عُمَر بْن لُبَابَة، وأحمد بن خالد الجباب، ومحمد بن -[888]- عَبْد اللَّه بْن القوق.
وكان فصيحًا، بليغًا، شاعرًا، لُغَويًّا، فقيهًا، صاحب صلاة باجة.
عاش ثلاثًا وستين سنة.

334 - عبد الله بن محمد بن علي بن شريعة بن رفاعة اللخمي المعروف بابن الباجي الأندلسي العلامة الحافظ، أبو محمد الإشبيلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

334 - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شريعة بن رفاعة اللَّخْمي المعروف بابن الباجي الأندلسي العلامة الحافظ، أبو محمد الإشْبِيلي. [المتوفى: 378 هـ]
سَمِعَ: محمد بن عبد الله بن القوق وسيد أبيه الزّاهد، وسعيد بن جابر بإشْبيلية، ومحمد بن عمر بن لبابة، وأسلم بن عبد العزيز، وخَلْقًا بقُرْطُبَة، ومحمد بن فُطَيْس، وعثمان بن جرير بإلْبيرة.
وكان ضابطًا حافظًا متقِنًا، بصيرًا بمعاني الحديث.
قال ابن الفَرَضي: لم ألق أحدًا أَفَضَّله عليه في الضَّبط. سمعت منه الكثير بقرطبة، ورحلت إليه إلى إشبيلية مرّتين؛ سنة ثلاثٍ وسبعين، وسنة -[453]- أربعٍ. وروى النّاس عنه كثيرًا، وسمع منه جماعة من أقرانه. وتُوُفّي في رمضان، وله سبعٌ وثمانون سنة.

177 - أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن شريعة، أبو عمر اللخمي الأشبيلي المعروف بابن الباجي الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

177 - أحمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ بْن شريعة، أَبُو عُمَر اللَّخْمِي الْأشبيلي المعروف بابن البّاجي الحافظ. [المتوفى: 396 هـ]
سَمِعَ مِنْ: أَبِيهِ جميع ما عنده، من ذَلِكَ " مصنّف " أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة، جميعه عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْد اللَّه بْن يونس القَبري، عَنْ بقيّ، عَنْهُ.
قَالَ الخَوْلاني: كَانَ عارفًا بالحديث ووجوهه، إمامًا مشهورًا، لم تر عيني مثله فِي المحدثين وقارًا وسَمْتًا. رحل مَعَ ابنه مُحَمَّد، ولقي شيوخًا جِلّة، ووُلّي أَبُو عُمَر قضاء إشبيلية مدةً يسيرةً، ثم إنه رحل إلى قُرْطُبَة فاستوطنها، وأخذنا عَنْهُ كثيرًا، وكان مولده في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة،
وَتُوُفِّي فِي حادي عشر المحرَّم، سنة ستٍ وتسعين، وشهدتُ جنازته فِي محفل عظيم من وجوه النّاس وكُبَرَائهم.
وقَالَ عَبْد الغني بْن سَعِيد فِي " مشتبه النسبة ": أَبُو عُمَر هذا كتبتُ عَنْهُ وكتب عني.
وحدّث أيضًا عَنْ أَبِي عُمَر أَبُو عُمَر بْن عَبْد البَرّ، وقَالَ: كَانَ يحفظ غريبي الحديث لأبي عُبَيْد وابْن قُتَيْبَة حِفْظًا حَسَنًا، وشاوره ابن أَبِي الفوارس القاضي فِي الْأحكام وهو ابن ثمان عشرة سنة، وجمع لَهُ أَبُوهُ علوم الْأرض، ولم يحتج إلى أحدٍ، إلا أَنَّهُ رحل متأخراً، ولقي في رحلته أَبَا بَكْر بْن إِسْمَاعِيل المهندس، وأَبَا العلاء بْن ماهان. قَالَ: وكان فقيه عصره، وإمام زمانه، لم أر بالأندلس مثله.
وقَالَ ابن عبد البر أيضا: كَمَّلْتُ عَلَيْهِ " مصنّف " ابن أَبِي شَيْبَة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة - رحمه الله تعالى - وكان إمامًا فِي الْأصُول والفروع.
ورَوَى عَنْهُ ابنه مُحَمَّد.

94 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن شريعة اللخمي الباجي، أبو عبد الله الإشبيلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

94 - محمد بن أحمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بن شَريعة اللَّخْميّ الباجيّ، أبو عبد الله الإشبيليّ. [المتوفى: 433 هـ]
سمع من جدّه الإمام أبي محمد، ورحل مع أبيه إلى المشرق، وشاركه في السّماع من الكبار كأبي بكر بن إسماعيل المهندس، والحسن بن إسماعيل الضّرّاب.
حدَّث عنه الخَوْلانيّ، وقال: كان من أهل العلم بالحديث والرَّأي والفقه، عارفًا بمذهب مالك، تُوُفّي لعشر بقين من المحرَّم.
وقال ابن خَزْرَج: مولده في صفر سنة ستٍّ وخمسين وثلاث مائة، وكان -[531]- أجلّ الفُقهاء عندنا دِرايةً وروايةً، بصيرًا بالعقُود وعِلَلها، صنّف فيها كتابًا حسنًا، وكتابًا مستوعبًا في سِجلّات القُضاة إلى ما جمع من أقوال الشّيوخ المتأخّرين، مع ما كان عليه من الطريقة المثلى من الوقار والتصاون والنّزاهة.

47 - علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن شريعة اللخمي الباجي، أبو الحسن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

47 - عليّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْن شريعة اللخمي الباجي، أَبُو الْحَسَن. [المتوفى: 462 هـ]
من أَهْل إشبيلية، روى عَنْ والده، وكان نبيه البيت والحَسَب. رَوَى عَنْهُ أَبُو الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد.
ووُلِد فِي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وتوفي فِي ربيع الآخر.

118 - سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث، الإمام أبو الوليد التجيبي القرطبي الباجي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

118 - سُليمان بْن خَلَف بْن سعْد بْن أيّوب بن وارث، الإمام أبو الوليد التُّجيبي القُرْطُبيّ الباجيّ، [المتوفى: 474 هـ]
صاحب التصانيف.
أصله بَطَلْيُوسيّ، وانتقل آباؤه إلى باجة، وهي مدينة قريبة من إشبيلية.
ولد في ذي القعدة سنة ثلاثٍ وأربعمائة، أخذ عَنْ يونس بْن عَبْد اللَّه بْن مُغيث، ومكّيّ بن أبي طالب، ومحمد بن إسماعيل، وأبي بكر محمد بن الحَسَن بن عبد الوارث، وجماعة.
ورحل سنة ستٍّ وعشرين، فجاوَرَ ثلاثة أعوام، ولزِم أبا ذر، وكان يروح معه إلى السَّراة، ويتصرف في حوائجه، وحمل عنه عِلمًا كثيرًا.
وذهب إلى بغداد، فأقام بها ثلاثة أعوام. وأظنه قدِمها من على الشّام، لأنّه سمع بدمشق أبا القاسم عبد الرحمن بن الطُّبيز، وعليّ بن موسى السِّمسار، والحسين بن جُمَيْع. وسمع ببغداد أبا طالب عَمْر بن إبراهيم الزُّهريّ، وعبد العزيز الأَزَجيّ، وعُبَيْد الله بن أحمد الأزهريّ، وابن غَيْلان، والصُّوريّ، وجماعة.
وأخذ الفقه عن أبي الطّيِّب الطَّبريّ، وأبي إسحاق الشّيرازيّ. وأقام بالموصل على أبي جعفر السمِّنانيّ سنةً يأخذ عنه علم الكلام والأصول.
وأخذ أيضًا عن القاضي أبي عبد الله الحسين بن عليّ الصَّيمريّ الحنفيّ، وأبي الفضل بن عَمْرُوس المالكيّ، وأحمد بن محمد العَتِيقيّ، وأبي الفتح الطَّناجيريّ، ومحمد بن عبد الواحد بن رزمة، وطبقتهم، حتّى برع في الحديث وبرز فيه على أقرانه، وأحكم الفقه وأقوال العلماء. وتقدَّم في علم النّظر -[366]- والكلام.
ورجع إلى الأندلس بعد ثلاث عشرة سنة بعلومٍ كثيرة.
روى عنه الحافظ أبو بكر الخطيب، والحافظ أبو عمر بن عبد البَرّ، وهما أكبر منه، ومحمد بن أبي نصر الحُمَيْدِيّ، وعليّ بن عبد الله الصّقلّيّ، وأحمد بن عليّ بن غَزْلُون، وأبو عليّ بن سكَّرة الصَّدفيّ، وابنه العلّامة الزّاهد أبو القاسم أحمد بن سُليمان، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد القاضي، وأبو بكر محمد بن الوليد الطُّرطوشيّ، وابن شبرين القاضي، وأبو عليّ بن سهل السَّبتي، وأبو بحر سُفيان بن العاص، ومحمد بن أبي الخير القاضي، وآخرون. وتفقَّه به جماعة كثيرة.
وكان فقيرًا قانعًا، خَدَم أبا ذر بمكّة.
قال القاضي عياض: وآجَّر نفسه ببغداد لحراسة درب. وكان لمّا رجع إلى الأندلس يضرب ورق الذَّهب للغزْل، ويعقد الوثائق. وقال لي أصحابه: كان يخرج إلينا للقراءة عليه، وفي يده أثَرُ المطرقة، إلى أن فشا علمه، وهيتت الدنيا به، وعظُم جاهه، وأُجْزِلَت صِلاتُه، حتّى مات عن مالٍ وافر. وكان يستعمله الأعيان في التَّرسُّل بينهم، ويقبل جوائزهم. وولي قضاء مواضع من الأندلس.
صنَّف كتاب المُنْتَقَى في الفقه، وكتاب المعاني في شرح الموطّأ، عشرين مجلّدًا، لم يؤلَّف مثله. وكان قد صنَّف كتابًا كبيرًا جامعًا بلغ فيه الغاية سمّاه كتاب الاستيفاء، وصنَّف كتاب الإيماء في الفقه، خمس مجلَّدات، وكتاب السراج في الخلاف. لم يتمَّم، ومختصر المختصر في مسائل المدوَّنة، وكتاب اختلاف الموطآت، وكتاب الجرح والتعديل، وكتاب التّسديد إلى معرفة التّوحيد وكتاب الإشارة في أُصُول الفقه، وكتاب إحكام الفصول في أحكام الأصول، وكتاب الحدود، وكتاب شرح المنهاج، وكتاب سُنن الصّالحين وسُنن العابدين، وكتاب سُبُل المهتدين، وكتاب فرق الفقهاء، وكتاب تفسير القرآن، لم يتمّه، وكتاب سُنَن المنهاج وترتيب الحُجَّاج. -[367]-
ابن عساكر: حدَّثني أبو محمد الأشيريّ، قال: سمعتُ أبا جعفر بن غَزْلُون الأُمَويّ الأندلسيّ يقول: سمعتُ أبا الوليد الباجيّ يقول: كان أبي من تجّار القَيْروان من باجة القيروان، وكان يختلف إلى الأندلس ويجلس إلى فقيهٍ بها يقال له أبو بكر بن شماخ، فكان يقول: تُرى أرى لي ابنًا مثلك؟ فلمّا أكثر من ذلك القول قال: إنْ أحببت ذلك فاسكن بقرطبة، والزَمْ أبا بكر القَبْريّ، وتزوج بنته، عسى أن تُرزق ولدًا مثلي. ففعل ذلك، فجاءه أبو الوليد وآخر صار صاحب صلاة، وثالثُ كان من الغزاة.
وقال أبو نصر بن ماكولا: أمّا الباجيّ ذو الوزارتين أبو الوليد سُليمان بن خَلَف القاضي، فقيه، متكلّم، أديب، شاعر، رحل وسمع بالعراق، ودَرَس الكلام على القاضي السِّمنانيّ، وتفقه على أبي إسحاق الشيرازي، ودرس وصنَّف، وكان جليلا رفيع القدر والخطر. توفي بالمرية من الأندلس، وقبره هناك يزار.
وقال أبو علي بن سكَّرة: ما رأيت مثل أبي الوليد الباجي، وما رأيت أحداً على سمته وهيبته وتوقير مجلسه مثل أبي الوليد الباجي. ولما كنت ببغداد قدم ولده أبو القاسم، فسرت معه إلى شيخنا قاضي القضاة أبي بكر محمد بن المظفر الشامي، وكان ممن صحبه أبو الوليد الباجي قديما، فلما دخلت عليه قلت له: أدام الله عزَّك، هذا ابن شيخ الأندلس. فقال: لعلّه ابن الباجي؟ قلت: نعم. فأقبل عليه.
وقال عياض القاضي: حَصَلت لأبي الوليد من الرؤساء مكانة، وكان مخالطًا لهم، يترسَّل بينهم في مهِم أمورهم، ويقبل جوائزهم. وهم له في ذلك على غاية التِّجلَّة، فكثُرت القالة فيه من أجل هذا. وولي قضاء مواضع من الأندلس تصغُر عن قدره كأوريُولة وشبهها، فكان يبعث إليها خلفاءه، وربما أتاها المرَّة ونحوها.
وكان في أول أمره مقلا حتى احتاج في سفره إلى القصد بشعره، واستئجار نفسه مدة مقامه ببغداد فيما سمعته مستفيضا لحراسة درب، فكان يستعين بإجارته على نفقته وبضيائه على دراسته، وكان بالأندلس يتولى -[368]- ضرب ورق الّذهب للغزل والأنزال، ويعقد الوثائق. وقد جمع ابنه شعره. وكان ابتدأ كتابا سماه الاستيفاء في الفقه، لم يضع منه غير الطّهارة في مجلَّدات.
قال: ولمّا قدم الأندلس وجد لكلام ابن حزم طلاوة إلّا أنّه كان خارجًا عن المذهب، ولم يكن بالأندلس مَن يشتغل بعلمه، فقَصُرت أَلْسِنةُ الفقهاء عن مجادلته وكلامه، واتَّبعه على رأيه جماعةٌ من أهل الجهل، وحلّ بجزيرة مَيُورقَة، فَرَأس فيها، واتَّبعه أهلّها. فلّما قدِم أبو الوليد كلِّم في ذلك، فدخل إلى ابن حزْم وناظَرَه، وشهرَ باطلَه، وله معه مَجَالس كثيرة. ولمّا تكلَّم أبو الوليد في حديث البخاريّ ما تكلَّم من حديث المقاضاة يوم الحُدَيْبية، وقال بظاهر لفظه، أنكر عليه الفقيه أبو بكر ابن الصّائغ وكفّره بإجازته الكَتْبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأمي، وأنّه تكذيبٌ للقرآن، فتكلَّم في ذلك مَن لم يفهم الكلام، حتّى أطلقوا عليه الفتنة، وقبّحوا عند العامة ما أتى به، وتكلّم به خطباؤهم في الجمع.
وفي ذلك يقول عبد الله بن هند الشّاعر قصيدة منها:
بَرئتُ ممّن شَرَى دُنْيا بآخِرةٍ ... وقال: إنّ رسولَ الله قد كَتَبَا
فصنَّف أبو الوليد في ذلك رسالةً بيَّن فيها أن ذلك لا يقدح في المعجزة، فرجع جماعة بها.
ومن شعره:
قد أفلح القانتُ في جُنْح الدُّجى ... يتلو الكتابَ العربيَّ النيِّرا
له حنينٌ وشهيقٌ وبُكا ... بيلَ من أَدْمُعِهِ تُرَب الثَّرا
إنّا لسفرٌ نبتغي نَيْل المَدَى ... ففي السُّرا بُغْيتُنا لا في الكَرَى
مَن ينصَبِ اللّيلَ يَنَلْ راحتَه ... عند الصّباح يَحْمَدُ القَومُ السُّرا
وله:
إذا كنت أعلمُ عِلْمًا يقينًا ... بأنّ جميعَ حياتي كساعَة
فلِمْ لا أكون ضنينًا بها ... وأجعلها في صلاح وطاعة
وله يرثي أمَّه وأخاه: -[369]-
رعى اللهُ قبرَيْن استكانا ببلدةٍ ... هما أسكناها في السّواد من القلب
لئن غيَّباً عن ناظري وتبوَّءا ... فؤادي لقد زاد التباعد في القُرب
يقرُّ بعيني أن أزور رباهما ... وألزق مكنون التّرائب بالتُّرب
وأبكي، وأبكي ساكنيها لعلّني ... سأنجد من صحبٍ وأسعد من سحب
فما ساعدت ورق الحمام أخا أسي ... ولا روَّحت ريح الصَّبا عن أخي كرب
ولا استعذبت عيناي بعدهما كرى ... ولا ظمئت نفسي إلى البارد العذب
أحنُّ ويثني اليأس نفسي على الأسى ... كما اضطُّرّ محمولٌ على المركب الصَّعب
وله:
إلهي، قد أفنيت عمري بطالة ... ولم يثنني عنها وعيدٌ ولا وعد
وضيَّعته ستين عامًا أعدُّها ... وما خير عمر إنما خيره العدُّ
وقدمت إخواني وأهلي، فأصبحوا ... تضمُّهم أرضٌ ويسترهم لحد
وجاء نذير الشيب لو كنت سامعًا ... لوعظ نذير ليسٍ من سمعه بدُّ
تلبست بالدنيا، فلمّا تنكرت ... تمنيت زهدًا حين لا يمكن الزُّهد
وتابعت نفسي في هواها وغيهِّا ... وأعرضت عن رشدي وقد أمكن الجهد
ولم آت ما قدّمته عن جهالةٍ ... فيمكنني عذرٌ ولا ينفع الجحد
وها أنا من ورد الحمام على مدى ... أراقب أن أمشي إليه وأن أعدو
ولم يبق إلّا ساعة إن أضعتها ... فما لك في التوفيق نقدٌ ولا وعد
قال ابن سكَّرة: تُوُفّي بالمَريّة لتسع عشرة ليلة خَلَت من رجب.
ذكره ابن السّمعانيّ، وقال: باجة بين إشبيلية وشنترين من الأندلس.
وذكر ابن عساكر في تاريخه: أنّ أبا الوليد قال: كان أبي من باجة القيروان تاجرًا، كان يختلف إلى الأندلس. وهذا أصحّ.

244 - عبد الله بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي الباجي، أبو محمد اللخمي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

244 - عبد الله بن علي بن محمد بن أحمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ الباجيّ، أبو محمد اللَّخْميّ، [المتوفى: 478 هـ]
من أهل إشبيلية.
سمع من جدّه، وكان فقيهًا فاضلًا، روى عنه أحمد بن عبد الله بن جابر.

105 - أحمد بن سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب، الأستاذ أبو القاسم ابن القاضي أبي الوليد الباجي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

105 - أحمد بْن سُليمان بْن خَلَف بْن سعْد بن أيّوب، الأستاذ أبو القاسم ابن القاضي أَبِي الوليد الباجيّ. [المتوفى: 493 هـ]
سكن سَرَقُسْطَة وغيرها، وروى عَنْ أَبِيهِ مُعْظَم عِلْمُه، وخلفه في حلقته بعد وفاته، وأخذ عَنْ حاتم بْن مُحَمَّد، وابن حيّان، ومحمد بن عتاب، ومعاوية بن محمد العقيلي، ويوسف بن الفرج. وغلب عليه علم الأصول والنظر.
وله تصانيف تدل على حذقه وتوسعه في المعارف. وله كتاب " العقيدة في المذاهب السديدة " ورسالة " الاستعداد للخلاص في المعاد ". وكان غاية في الورع، معدودا في الأذكياء. توفي بجدة بعد منصرفه من الحج، ودخل بغداد ولم يقم بها، وتحول منها إلى البحرين، وإلى اليمن، وأجاز للقاضي عياض.
وقال ابن بشكوال: أَخْبَرَنَا عَنْهُ غير وأحد من شيوخنا، ووصفوه بالنّباهة والجلالة، وكان من كبار المالكيّة.
وقال القاضي عِيَاض: خَلَف أَبَاهُ في الحلقة، وكان حافظًا للخلاف والمناظرة، أديبًا، ناظما، ورعا، تخلى عَنْ تَرِكَة أَبِيهِ لقبوله جوائز السّلطان، وكانت وافرة، وخرج عَنْ جميعها، حتّى احتاج بعد ذلك.

419 - عمر بن محمود بن غلاب، أبو حفص الإفريقي الباجي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

419 - عُمَر بْن محمود بْن غَلّاب، أبو حفص الإفريقيّ الباجيّ، [المتوفى: 520 هـ]
باجة إفريقيَّة، لَا باجة الأندلس.
تُوُفّي في صَفَر، وله ستٌّ وثمانون سنة.
قَالَ السّلَفيّ: علّقت عَنْهُ حكايات عَنْ شيوخه الذين صحبهم، كعبد الحق بن محمد السبتي، وعبد الجليل بن مخلوف.

90 - عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن شريعة، أبو مروان اللخمي، الباجي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

90 - عبد الملك بْن عبد العزيز بْن عَبْد الملْك بْن أحمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بن شريعة، أبو مروان اللَّخْمي، الباجيّ، [المتوفى: 532 هـ]
من عُلماء إشبيلية.
روى عن: أبيه، وعميه أبي عبد الله محمد، وأبي عمر أحمد، وابن عمّه عبد الله بن عليّ.
قال ابن بَشْكُوال: كان من أهل الحِفظ للمسائل، متقدمًا في معرفتها، استُقْضِي بإشبيلية مرَّتين، وكان من أهل الصّرامة والنُّفوذ في أحكامه، وقد ناظَرَ النّاس، وتفقّهوا عليه، وحدَّث، وكُفّ بصَرَه، وتُوُفّي في رجب، وله خمسٌ وثمانون سنة.

260 - علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن يعيش، أبو الحسن القرشي، الزهري، العوفي، الباجي، قاضي إشبيلية.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

260 - علي بْن أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يعيش، أَبُو الْحَسَن الْقُرَشِيّ، الزُّهْرِيّ، العَوْفيّ، الباجيّ، قاضي إشبيلية. [المتوفى: 567 هـ]
سَمِعَ أَبَا القاسم الهَوْزَنيّ، وشُرَيْح بْن مُحَمَّد، وأبا بكر ابن العربيّ، وناظر فِي " المدوّنة " عند أَبِي مروان الباجيّ، وأخذ العربيَّة عَنْ أَبِي الْحَسَن بْن الأخضر. وسمع بقُرْطُبة من أَبِي مُحَمَّد بْن عتّاب، وابن بَقِيّ، وأبي الوليد بْن طريف.
قَالَ الأَبّار: وكان فقيهًا، مشاوَرًا، محدّثًا، متقدّمًا بنفسه وبشرفه
وله تصنيف فِي مناسك الحجّ، حدَّث عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن خَيْر، وأبو عمر ابن عياد، وأبو بَكْر بْن أَبِي زمنين، وأبو الْخَطَّاب بْن واجب، وآخر من حدَّث عَنْهُ -[376]- أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمَن ابنه.
تُوُفّي فِي ربيع الأول وله سبْعٌ وسبعون سنة. وكانت لَهُ جنازة مشهودة.

434 - الحسن بن عبد الباقي بن أبي القاسم، أبو علي الصقلي، المديني، المالكي، العطار المعروف قديما بابن الباجي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

434 - الْحَسَن بْن عَبْد الباقي بْن أَبِي القاسم، أَبُو عليّ الصَّقَلّيّ، المَدِينيّ، المالكيّ، العطّار المعروف قديمًا بابن الباجيّ. [المتوفى: 598 هـ]
محدّث مجتهد، كثير العناية والتّحصيل، كتب بخطّه الكثير، وكان مولده فِي سنة أربعين وخمس مائة، وتفقَّه فِي صباه، وسمع أَبَا طاهر السِّلَفّي، وأحمد بْن المسلم اللخمي، وجماعة بالثغر، ومحمد بن عليّ الرَّحْبيّ، وإسماعيل بْن قاسم الزَّيّات، ومُنْجِب بْن عَبْد اللَّه المرشديّ، وابن برّيّ، وطائفة، وتُوُفّي فِي هَذَا العام.

305 - محمد بن أحمد بن عبد الملك بن عبد العزيز، أبو عبد الله اللخمي الباجي ثم الإشبيلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

305 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الملك بْن عَبْد العزيز، أَبُو عَبْد الله اللَّخْميّ الباجيّ ثُمَّ الإِشبيليّ. [المتوفى: 606 هـ]
روى عَنْ أَبِيهِ، وأبي عَبْد الله ابن المجاهد، وابن الجد وبه تفقّهَ، وولي قضاء إشبيلية، وتُوُفّي في شوّال.

673 - عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد الملك بن علي، أبو محمد اللخمي الباجي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

673 - عَبْد اللَّه بْن عُبيد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد المَلِك بْن عليّ، أَبُو مُحَمَّد اللَّخْمِيُّ الْبَاجِيُّ. [المتوفى: 620 هـ]
أخذَ قراءةَ نافع، وأبي عَمرو عَنْ أَبِي مُحَمَّد بْن مُعاذ، وسَمِعَ من أَبِي عَبْد الله ابن المجاهد الزاهد، وكان من كبار أصحابه، وأخذ العربية عن أبي إسحاق بن مَلْكون، وأبي القَاسِم بْن حُبيش.
وحَدَّث بيسير، وعمِّر، وأسنَّ، وكُفّ بصره، وكانَ يُقرئ القرآنَ، وتُوُفّي في شعبان، وله ثمان وثمانون سَنَةً.

360 - محمد بن أحمد بن عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الله ابن الباجي، القاضي أبو مروان اللخمي الإشبيلي الأندلسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

360 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الملك بْن عَبْد العزيز بْن عَبْد الملْك بْن أحمد بن عبد الله ابن البَاجي، القاضي أَبُو مروان اللخميُّ الإشبيليُّ الأندلُسيُّ. [المتوفى: 635 هـ]
قاضي الجماعةِ بإشْبِيليَةَ.
سَمِعَ الكثيرَ من أَبِي بكر بن الجهد الفِهْريّ، وغيرِه. وأجازَ لَهُ والدهُ أَبُو عُمَر، وأَبُو القاسم السهيليّ، وجماعة. ووَلِيَ قضاءَ إشْبِيلِيَةَ وخطابتَها مدّةً طويلة.
قَالَ الأبَّارُ: لم يَكُنْ من أهلِ العناية بالرِّواية. امتُحِنَ فِي الفتنَة عند مقتلِ ابْن أخيه متولّي إشبيلِيَة أَبِي مَرْوان أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد عَلَى يَدَيْ أَبِي عَبْد اللَّه بْن الأحمر فِي سنة إحدى وثلاثين وستمائة. ورَحَلَ للحجَّ فِي سنة أربعٍ وثلاثين، فدَخَلَ دمشقَ من مَرْسَى عَكَّا، وسَمِعَ من أَبِي نصر ابن الشّيرازيّ. وحَجَّ وعادَ إلى مصرَ، فتوفيّ بها فِي ربيعٍ الآخرِ.
قَالَ المُنْذريُّ: فِي الثامن والعشرينَ منه. وكانَ من أعيانِ أهل الأندلُسِ، مشهورًا بالصلاح والدين، مُقْبلًا عَلَى أمرِ آخرِته، فارًّا بدينهِ من الفتنِ، راغبًا عن صُحبة أهلِ الدُّنيا.
وقال أبو شامة: فِي سنة أربع قَدِمَ القاضي أَبُو مروان مُحَمَّد بْن أحمد بن عبد الملك اللخمي الإشبيليُّ، من بيتٍ كبيرٍ يُعْرَفُ ببيتِ الباجي، قدم في -[185]-
البحر إلى عَكَّا. وجَدُّهم أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه من شيوخ أَبِي عمُر بْن عَبْد البَر.
قلتُ: أجازَ لشيخنا أبي نصر ابن الشّيرازيّ.

152 - عبد الباقي بن حسن بن عبد الباقي بن أبي القاسم، أبو ذر الصقلي ثم المصري، المعروف بابن الباجي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

152 - عَبْد الباقي بن حَسَن بْن عَبْد الباقي بْن أَبِي القاسم، أَبُو ذرِّ الصقليّ ثم الْمَصْرِيّ، المعروف بابن الباجي. [المتوفى: 654 هـ]
سمع من: العماد الكاتب، وغيره، وحضر إِسْمَاعِيل بنَ ياسين، وحدث.
وكان أَبُوهُ من الطلبة المشهورين.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت