|
*الحريرى هو «أبو محمد القاسم بن على الحريرى البصرى»، من الذين تميزوا فى مجال النثر الفنى فى العصر العباسى الثانى، اشتهر بكتابة المقامات ووصل بهذا الفن إلى مداه، وقد حذا فى ذلك حذو استاذه بديع الزمان الهمذانى.
واعترف فى صدر مقاماته بأنه جعل مقامات البديع مثالاً له. وقد توفى الحريرى فى حدود سنة (516هـ = 1122م) بالبصرة إبان فترة نفوذ السلاجقة، وذلك فى خلافة المسترشد بالله. والملاحظ أن شهرة مقامات الحريرى بلغت من الانتشار حدا تتضاءل بجانبه شهرة مقامات الرائد الأول بديع الزمان. وتكشف مقامات الحريرى عن البراعة الكبيرة لصاحبها فى التصرف فى اللغة وتطويعها لما يريده من معان وأفكار، وهى إحدى الوسائل المهمة لمن يبحثون عن إثراء ملكاتهم اللغوية. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*مقامات الحريرى كتاب ألَّفه أبو محمد القاسم بن على الحريرى.
وُلِد فى مَشان قرب البصرة سنة (446هـ) وتُوفِّى سنة (516هـ). وعدد مقامات الحريرى خمسون مقامة، اقتفى فيها الحريرى آثار بديع الزمان الهمذانى. وتدور موضوعاتها حول الاحتيال بطرق شتى. وتتخذ المقامة تارة شكلاً أدبيًّا وفكاهيًّا، كما فى المقامة القطيعية والمقامة الواسطية، وتارة أخرى شكلاً مجونيًّا، كما فى المقامة الرجبية. وراوى المقامات هو الحارث بن همام، رجل رحالة، عزيز النفس، بعيد عن مسالك اللصوصية. وبطلها هو أبو زيد السروجى، من أهل الكدية الذين احترفوا التسول. وقد حفلت المقامات بالكنايات والأحاجى النحوية والمسائل الفقهية والغريب من الألفاظ. واستحدث الحريرى فيها فنونًا من أساليب العبث اللغوى، فاستخدم ما لا يستحيل بالانعكاس. وعبارة مقامات الحريرى بليغة وقصيرة، وتتقطع تقطيعًا موسيقيًّا. وقد عُنى العلماء بمقامات الحريرى عناية كبيرة؛ فشُرحت شروحًا كثيرة، أهمها: شرح المطرزى وشرح العكبرى وشرح الشريشى، وترجمت مقامات الحريرى إلى الفرنسية والإنجليزية والألمانية والتركية والفارسية وغيرها. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الحريرى هو «أبو محمد القاسم بن على الحريرى البصرى»، من الذين تميزوا فى مجال النثر الفنى فى العصر العباسى الثانى، اشتهر بكتابة المقامات ووصل بهذا الفن إلى مداه، وقد حذا فى ذلك حذو استاذه بديع الزمان الهمذانى.
واعترف فى صدر مقاماته بأنه جعل مقامات البديع مثالاً له. وقد توفى الحريرى فى حدود سنة (516هـ = 1122م) بالبصرة إبان فترة نفوذ السلاجقة، وذلك فى خلافة المسترشد بالله. والملاحظ أن شهرة مقامات الحريرى بلغت من الانتشار حدا تتضاءل بجانبه شهرة مقامات الرائد الأول بديع الزمان. وتكشف مقامات الحريرى عن البراعة الكبيرة لصاحبها فى التصرف فى اللغة وتطويعها لما يريده من معان وأفكار، وهى إحدى الوسائل المهمة لمن يبحثون عن إثراء ملكاتهم اللغوية. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*مقامات الحريرى كتاب ألَّفه أبو محمد القاسم بن على الحريرى.
وُلِد فى مَشان قرب البصرة سنة (446هـ) وتُوفِّى سنة (516هـ). وعدد مقامات الحريرى خمسون مقامة، اقتفى فيها الحريرى آثار بديع الزمان الهمذانى. وتدور موضوعاتها حول الاحتيال بطرق شتى. وتتخذ المقامة تارة شكلاً أدبيًّا وفكاهيًّا، كما فى المقامة القطيعية والمقامة الواسطية، وتارة أخرى شكلاً مجونيًّا، كما فى المقامة الرجبية. وراوى المقامات هو الحارث بن همام، رجل رحالة، عزيز النفس، بعيد عن مسالك اللصوصية. وبطلها هو أبو زيد السروجى، من أهل الكدية الذين احترفوا التسول. وقد حفلت المقامات بالكنايات والأحاجى النحوية والمسائل الفقهية والغريب من الألفاظ. واستحدث الحريرى فيها فنونًا من أساليب العبث اللغوى، فاستخدم ما لا يستحيل بالانعكاس. وعبارة مقامات الحريرى بليغة وقصيرة، وتتقطع تقطيعًا موسيقيًّا. وقد عُنى العلماء بمقامات الحريرى عناية كبيرة؛ فشُرحت شروحًا كثيرة، أهمها: شرح المطرزى وشرح العكبرى وشرح الشريشى، وترجمت مقامات الحريرى إلى الفرنسية والإنجليزية والألمانية والتركية والفارسية وغيرها. |