|
كل شيء غائب مستور، يقال: «خبأت الشيء أخبؤه خبأ» :
إذا أخفيته. والخبء، والخبيئ، والخبيئة: الشيء المخبوء، قال الله تعالى: الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ. [سورة النمل،: الآية 25]. وفسر الخبء الذي في الأرض بالنبات، والذي في السماء بالمطر، يقال: «أخرج خبء السماء وخبء الأرض»، وفي الحديث: «ابتغوا الرزق في خبايا الأرض» [النهاية 2/ 3] جمع: خبيئة، كخطيئة، وخطايا، وأراد بالخبايا: الزرع، لأنه إذا ألقى البذر في الأرض فقد خبأه فيها. قال عروة بن الزبير (رضى الله عنها) : ازرع، فإن العرب كانت تتمثل بهذا البيت: تتبّع خبايا الأرض وادع مليكها... لعلك يوما أن تجاب وترزقا ويجوز أن يكون ما خبأه الله في معادن الأرض فيكون حثّا على استخراجها. قال الخطابي: يتناول وجهين: أحدهما: الحرث، والزراعة. والآخر: استخراج ما في المعادن من جواهر الأرض. وخبأه، أي: ستره، واختبأ: استتر، وخبأ الشيء: ستره وادخره، وفي حديث عثمان (رضى الله عنه) : «اختبأت عند الله خصالا: إنى لرابع الإسلام»، وكذا: «وخبأ له خبيئا» : عمى له شيئا ثمَّ سأله عنه [النهاية 2/ 3]. «النهاية 2/ 3، والمعجم الوسيط 1/ 222، وغريب الحديث للخطابى 1/ 202». |