لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
قال الخطيب في (الكفاية) (1/118): (قرأت على الحسن بن على الجوهري عن محمد بن عمران المرزباني قال ثنا محمد بن مخلد قال سمعت جعفر بن احمد بن سام أبا الفضل وكان من عقلاء الرجال يذكر عن حسين بن حبان قال: قلت ليحيى بن معين: ما تقول في رجل حدث بأحاديث منكرة فردها عليه أصحاب الحديث إن هو رجع عنها وقال: ظننتها فأما إذ أنكرتموها ورددتموها عليَّ فقد رجعت عنها؟
فقال [يحيى]: لا يكون صدوقاً أبداً، إنما ذلك(1) الرجل يشتبه له الحديث الشاذ والشيء فيرجع عنه فأما الأحاديث المنكرة التي لا تشتبه لأحد فلا فقلت ليحيى: ما يبرئه؟ قال: يخرج كتاباً عتيقاً فيه هذه الأحاديث فإذا أخرجها في كتاب عتيق فهو صدوق فيكون شبه له فيها وأخطأ كما يخطىء الناس فيرجع عنها ؛ قلت: فإن قال: قد ذهب الأصل وهي في النسخ؟ قال: لا يقبل ذلك منه، قلت له: فإن قال: هي عندي في نسخة عتيقة وليس أجدها؟ فقال: هو كذاب أبداً حتى يجىء بكتابه العتيق، ثم قال: هذا دين لا يحل فيه غير هذا). وإذا رجع محدث عن حديثه ، وبين أن سبب رجوعه عنه أنه يشك فيه أو لا يضبطه أو أنه تبين له أنه أخطأ فيه ، فقد وجب على كل من كتبه عنه أو رواه عنه من تلامذته وغيرهم أن يتوقف عن روايته وأن يرجع عنه كما رجع عنه ذلك الشيخ ؛ فهذا مقتضى الأمانة والعدالة ، ومن لم يستجب لذلك فليس بعدل ولا مأمون. وانظر (الإصرار على الخطأ) و (جحود الحديث). (2) أي الذي يحكم له بالصدق، ولا يضره الرجوع عن أحاديثه. |