نتائج البحث عن (الرهان) 3 نتيجة

(الرِّهَان) السباق وخيل الرِّهَان الَّتِي يراهن على سباقها بِمَال أَو غَيره وَفِي الْمثل (هما كفرسي رهان) يضْرب للمتساويين فِي الْفضل وَغَيره
في الفرنسية/ Pari
في الانكليزية/ Wager
الرهن في اللغة مطلق الحبس، وفي الشرع حبس الشيء بحق يمكن اخذه منه كالدين. (تعريفات الجرجاني).
والرهان مصدر راهن وهو السباق على الشيء، ومنه رهان باسكال ( Pascal de Pari) على وجود اللَّه، وعدم وجوده، فان هذا الرهان يقوم على الترجيح بين امرين متساويين من حيث الربح والخسارة. مثال ذلك: ان قلت ان اللَّه موجود، وكان موجودا بالفعل ربحت كل شيء، وان لم يكن موجودا لم تخسر شيئا (باسكال الخواطر، 233) وهذا شبيه بقول ابي العلاء المعري في حشر الاجساد.
قال المنجم والطبيب كلاهما لا تحشر الاجساد قلت اليكما ان صح قولكما فلست بخاسر أو صح قولي فالخسار عليكما.
قال في «المصباح» : راهنت فلانا على كذا رهانا- من باب قاتل، ويأتي الرّهان على معان منها:
- المخاطرة: جاء في «لسان العرب» : الرهان والمراهنة:
المخاطرة، يقال: راهنه في كذا، وهم يتراهنون وأرهنوا بينهم خطرا.
وصورة هذا المعنى من معاني الرهان أن يتراهن شخصان على شيء يمكن حصوله كما يمكن عدم حصوله، كأن يقولا مثلا:
إن لم تمطر السماء غدا فلك على كذا من المال وإلا فلي عليك مثله من المال. والرّهان بهذا المعنى حرام باتفاق الفقهاء بين الملتزمين بأحكام الإسلام من المسلمين والذميين، لأن كلّا منهم متردد بين أن يغنم أو يغرم، وهو صورة القمار المحرم.
وأما الرّهان بين الملتزم وبين الحربي، فقد اختلف الفقهاء في تحريمه، فذهب الجمهور إلى أنه محرم لعموم الأدلة.
وقال أبو حنيفة: الرّهان جائز بين الملتزم والحربي لأن مالهم مباح في دارهم فبأي طريقة أخذه المسلم أخذ مالا مباحا إذا لم يكن غدرا، واستدل بقصة أبي بكر (رضى الله عنه) مع قريش في مكة قبل الهجرة لما نزلت آية: الم. غُلِبَتِ الرُّومُ. فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ. فِي بِضْعِ سِنِينَ للهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ الله يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [سورة الروم، الآية 1- 5]. فقالت قريش لأبي بكر (رضى الله عنه) : ترون أن الروم تغلب فارسا؟ قال: نعم، فقالوا:
أتخاطرنا على ذلك؟ فخاطرهم، فأخبر النبي صلّى الله عليه وسلم، فقال- عليه الصلاة والسلام-: «أذهب إليهم فزد في الخطر».
ففعل، وغلبت الروم فارسا، فأخذ أبو بكر (رضى الله عنه) خطره، فأجاز النبي صلّى الله عليه وسلم ذلك [الدر المنثور 5/ 289].
قال ابن الهمام: وهذا هو القمار بعينه.
- ويأتي الرّهان بمعنى: المسابقة بالخيل أو الرّمي وهذا جائز بشروطه، يقال: «راهن فلان فلانا، وتراهن فلان وفلان» :
أخرج كل منهما رهنا ليفوز السابق بالجميع إذا غلب، وأرهنوا بينهم خطرا: بذلوا منه ما يرضى به القوم بالغا ما بلغ فيكون لهم سبقا.
- ويأتي بمعنى: رهن، والرهان: جمعه، وهو جعل مال وثيقة بدين يستوفي منها عند تعذر وفائه.- ويطلق الرهان على المال المشروط في سباق الخيل ونحوه، جاء في «لسان العرب» : السبق- بفتح الباء-: الخطر الذي يوضع في الرهان على الخيل والنضال. والرهان بهذا المعنى مشروع باتفاق الفقهاء، بل هو مستحب إذا قصد به التأهب والجهاد.
واختلف الفقهاء فيما يجوز فيه الرهان من الحيوان:
- فقال الحنفية: يجوز في الخيل والإبل وعلى الأرجل.
- وقال المالكية: لا يجوز إلا في الخيل والإبل.
- وقال الشافعية: يكون في الخيل والإبل، والفيل، والبغل، والحمار في القول الأظهر عندهم.
«الإفصاح في فقه اللغة 2/ 1317، والموسوعة الفقهية 23/ 171، 172، 24/ 123».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت