نتائج البحث عن (السخرية) 11 نتيجة

(السخرية والسخرية) الهزء
السخرية: استزراء العقل معنى بمنزلة الاستنخار في الفعل حسا، ذكره الحرالي. وقال ابن الكمال: السخرية والهزء من شيء يحق عند صاحبه ولا يحق عند الهازئ.

معنى السخرية والاستهزاء لغة واصطلاحا

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

معنى السخرية والاستهزاء لغة واصطلاحاً.
معنى السخرية لغة واصطلاحاً.
معنى السخرية لغة:.
يقال (سَخِرَ منه وبه سَخْراً وسَخَراً ومَسْخَراً وسُخْراً بالضم وسُخْرَةً وسِخْرِيّاً وسُخْرِيّاً وسُخْرِيَّة هزئ به) (¬1)..
و (التَّسخير: سياقة إِلى الغَرَض المختصّ به قهرًا، فالمسخَّر: هو المقيَّض للفعل..
والسُّخرىّ: هو الَّذى يُقهر أَن يتسخَّر لنا بإِرادته، وسخِرت منه: إِذا سخَّرته للهُزْءِ منه)
(¬2)..
معنى السخرية اصطلاحاً:.
استزراء العقل معنى بمنزلة الاستنخار في الفعل حسا، وقال ابن الكمال: السخرية والهزء من شيء يحق عند صاحبه ولا يحق عند الهازئ (¬3)..
وقال في الإحياء: (معنى السخرية الاستهانة والتحقير، والتنبيه على العيوب والنقائص، على وجه يضحك منه، وقد يكون ذلك بالمحاكاة في القول والفعل، وقد يكون بالإشارة والإيماء) (¬4)..
معنى الاستهزاء لغة واصطلاحاً.
معنى الاستهزاء لغة:.
الاستهزاء مصدر قولهم: استهزأ يستهزأ، يقال (هَزَأَ مِنْهُ وهَزِأَ بِهِ، يَهْزَأُ هُزْءًا بِالضَّمِّ، وهُزُءًا بِضَمَّتَيْنِ، وهُزُوءًا بِالضَّمِّ والمدّ، ومَهْزُأَةً على مَفْعُلَة بِضَم الْعين، أَي: سَخِرَ مِنْهُ) (¬5)..
معنى الاستهزاء اصطلاحاً:.
الاستهزاء هو: ارتياد الهزء (¬6) من غير أَن يسْبق مِنْهُ فعل يستهزأ بِهِ من أجله (¬7)..
وقال ابن تيمية: (الاستهزاء هو: السخرية؛ وهو حمل الأقوال والأفعال على الهزل واللعب لا على الجد والحقيقة، فالذي يسخر بالناس هو الذي يذم صفاتهم وأفعالهم ذماً يخرجها عن درجة الاعتبار كما سخروا بالمطوِّعين من المؤمنين في الصدقات) (¬8)..
¬_________.
(¬1) ((لسان العرب)) لابن منظور (4/ 352)..
(¬2) ((بصائر ذوي التمييز)) للفيروزآبادي (3/ 203) بتصرف..
(¬3) ((التوقيف على مهمات التعاريف)) للمناوي (ص 192)..
(¬4) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (ص 192)..
(¬5) ((تاج العروس)) للزبيدي (1/ 509) بتصرف يسير..
(¬6) ((التوقيف على مهمات التعاريف)) للمناوي (ص 50)..
(¬7) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص 254)..
(¬8) ((الفتاوى الكبرى)) لابن تيمية (6/ 22).

الفرق بين الاستهزاء والسخرية وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الاستهزاء والسخرية وبعض الصفات.
الفرق بين الاستهزاء والسخرية:.
(أن الإنسان يستهزأ به من غير أن يسبق منه فعل يستهزأ به من أجله..
والسخر: يدل على فعل يسبق من المسخور منه والعبارة من اللفظين تدل عن صحة ما قلناه وذلك أنك تقول استهزأت به فتعدى الفعل منك بالباء والباء للإلصاق كأنك ألصقت به استهزاء من غير أن يدل على شيء وقع الاستهزاء من أجله، وتقول سخرت منه فيقتضي ذلك من وقع السخر من أجله كما تقول تعجبت منه فيدل ذلك على فعل وقع التعجب من أجله)
(¬1)..
الفرق بين السخرية واللعب:.
(أن في السخرية: خديعة واستنقاصا لمن يسخر به، ولا يكون إلا بذي حياة..
وأما اللعب: فقد يكون بجماد، ولذلك أسند سبحانه السخرية إلى الكفار بالنسبة إلى الأنبياء كقوله سبحانه: وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ [هود: 38])
(¬2)..
الفرق بين المزاح والاستهزاء:.
(أن المزاح لا يقتضي تحقير من يمازحه ولا اعتقاد ذلك ألا ترى أن التابع يمازح المتبوع من الرؤساء والملوك ولا يقتضي ذلك تحقيرهم ولا اعتقاد تحقيرهم ولكن يقتضي الاستئناس بهم، والاستهزاء: يقتضي تحقير المستهزأ به واعتقاد تحقيره) (¬3)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص50)..
(¬2) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص275)..
(¬3) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص493).

النهي عن السخرية والاستهزاء في القرآن والسنة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

النهي عن السخرية والاستهزاء في القرآن والسنة.
النهي عن السخرية والاستهزاء في القرآن الكريم:.
نهى الله سبحانه وتعالى عن السخرية والاستهزاء بكل أشكالها وأنواعها:.
- قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [الحجرات: 11]..
قال ابن كثير: (ينهى تعالى عن السخرية بالناس، وهو احتقارهم والاستهزاء بهم، ... فإنه قد يكون المحتقر أعظم قدرا عند الله وأحب إليه من الساخر منه المحتقر له؛ ... وقوله: وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ أي: لا تلمزوا الناس. والهماز اللماز من الرجال مذموم ملعون ... وقوله: وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ أي: لا تتداعوا بالألقاب، وهي التي يسوء الشخص سماعها. عن الشعبي قال: حدثني أبو جبيرة بن الضحاك قال: فينا نزلت في بني سلمة: وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وليس فينا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة، فكان إذا دعي أحد منهم باسم من تلك الأسماء قالوا: يا رسول الله، إنه يغضب من هذا. فنزلت: وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ (¬1)) (¬2)..
وقال ابن جرير: (إن الله عمّ بنهيه المؤمنين عن أن يسخر بعضهم من بعض جميع معاني السخرية، فلا يحلّ لمؤمن أن يسخر من مؤمن لا لفقره، ولا لذنب ركبه، ولا لغير ذلك) (¬3)..
- وقال سبحانه: وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ [الهمزة: 1 - 4]..
(وَيْلٌ أي: وعيد، ووبال، وشدة عذاب لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الذي يهمز الناس بفعله، ويلمزهم بقوله، فالهماز: الذي يعيب الناس، ويطعن عليهم بالإشارة والفعل، واللماز: الذي يعيبهم بقوله. ومن صفة هذا الهماز اللماز، أنه لا هم له سوى جمع المال وتعديده والغبطة به، وليس له رغبة في إنفاقه في طرق الخيرات وصلة الأرحام، ونحو ذلك) (¬4). (ولقد سجل القرآن الكريم عاقبة الساخرين والمستهزئين من المؤمنين وأخبر بانعكاس الوضعية يوم القيامة بصورة يصبح الساخرون موضع سخرية واستهزاء من طرف عباده المستضعفين في هذه الدنيا قال الحق سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاء لَضَالُّونَ وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ [المطففين: 28 - 34]) (¬5)..
النهي عن السخرية والاستهزاء في السنة النبوية:.
¬_________.
(¬1) رواه أبو داود (4962)، وابن ماجه (3030)، وأحمد (4/ 260) (18314)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6/ 466) (11516)، والطبراني (22/ 389) (968)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (5/ 307) (6745). والحديث سكت عنه أبو داود، وصححه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود))..
(¬2) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (7/ 376)..
(¬3) ((جامع البيان في تأويل القرآن)) لابن جرير (22/ 376)..
(¬4) ((تيسير الكريم الرحمن)) للسعدي (ص 934)..
(¬5) ((قضايا اللهو والترفيه)) لمادون رشيد (ص 206).

أقوال السلف والعلماء في السخرية والاستهزاء

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

أقوال السلف والعلماء في السخرية والاستهزاء.
- عن عبد الله بن مسعود قال: (لو سخرت من كلب، لخشيت أن أكون كلباً، وإني لأكره أن أرى الرجل فارغاً ليس في عمل آخرة ولا دنيا) (¬1)..
- وقال أبو موسى الأشعري: (لو رأيت رجلاً يرضع شاة في الطريق فسخرت منه، خفت أن لا أموت حتى أرضعها) (¬2)..
- وعن الأسود، قال: كنا عند عائشة فسقط فسطاط على إنسان فضحكوا فقالت عائشة: لا سخر، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة)) (¬3)..
- وقال إبراهيم النخعي: (إني لأرى الشيء أكرهه فما يمنعني أن أتكلم فيه إلا مخافة أن أبتلى بمثله) (¬4)..
- وقال عمرو بن شرحبيل: (لو رأيت رجلاً يرضع عنزاً فسخرت منه خشيت أن أكون مثله)..
- وقال يحيي بن معاذ: ليكن حظ المؤمن منك ثلاثاً: إن لم تنفعه فلا تضره، وإن لم تفرحه فلا تغمه، وإن لم تمدحه فلا تذمه..
- وقال القرطبي: (من لقب أخاه أو سخر منه فهو فاسق) (¬5)..
- وقال السفاريني: (إن كل من افتخر على إخوانه واحتقر أحدا من أقرانه وأخدانه أو سخر أو استهزأ بأحد من المؤمنين فقد باء بالإثم والوزر المبين) (¬6)..
- وقال ابن حجر الهيتمي: (لا تحتقر غيرك عسى أن يكون عند الله خيرا منك وأفضل وأقرب) (¬7)..
¬_________.
(¬1) رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (8/ 390)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (33/ 170)، واللفظ له..
(¬2) رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (8/ 389)..
(¬3) رواه أبو داود الطيالسي في ((المسند)) (3/ 55) (1477)..
(¬4) ((شعب الإيمان)) للبيهقي (9/ 118)..
(¬5) ((تفسير القرطبي)) (16/ 328)..
(¬6) ((غذاء الألباب)) للسفاريني (ص 134)..
(¬7) ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) لابن حجر الهيتمي (2/ 8).
آثار ومضار السخرية.
إن السخرية بكل أشكالها قبيحة وغاية في القبح والظلم والعدوان والشناعة، ولها آثارها ومضارها في الفرد وفي المجتمع الإسلامي، ومن هذه المضار:.
1 - أن السخرية والاستهزاء (تقطع الروابط الاجتماعية القائمة على الأخوة والتواد والتراحم..
2 - تبذر بذور العداوة والبغضاء..
3 - تولد الرغبة بالانتقام)
(¬1)..
4 - (أنَّ ضرر استهزائهم بالمُؤْمنين راجعٌ إليهم..
5 - حُصُول الهَوَان والحَقارة للمستهزئ)
(¬2)..
6 - تورث الأحقاد والأضغان في الصدور..
7 - من يسخر بالناس يعرض نفسه لغضب الله..
8 - السخرية من المسلم قد تؤدي به إلى خسران حسناته في الآخرة..
9 - (في السّخرية مخالفة صريحة لأمر الله عزّ وجلّ ثمّ هي جالبة لسخطه مستوجبة لعذابه..
10 - السّخرية تفكّك عرى المجتمع وتجعل المستسخر به ناقما على السّاخر متربّصا به يحاول الانتقام لنفسه..
11 - السّخرية نذير شؤم للسّاخرين، فقد كان الغرق عاقبة قوم نوح الّذين كفروا بالله وسخروا من نوح..
12 - السّخرية تفقد السّاخر الوقار وتسقط عنه المروءة..
13 - السّاخر يظلم نفسه بتحقير من وقّره الله عزّ وجلّ واستصغار من عظّمه الله..
14 - السّخرية انتهاك صريح لحقوق الإنسان عامة، ومخلّة بمبدأ تكريم الإنسان على وجه الخصوص..
15 - السّخرية تميت القلب وتورثه الغفلة حتّى إذا كان يوم القيامة ندم السّاخر على ما قدّمت يداه، ولات ساعة مندم أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ [الزمر: 56]..
16 - السّخرية من سمات الكفّار والمنافقين، وقد نهينا عن التّشبّه بهم..
17 - في ارتكاب السّخرية اقتراف أمر محرّم نهى عنه الشّرع الحنيف..
18 - السّاخرون من النّاس في الدّنيا، يسخر منهم الله عزّ وجلّ، وأنبياؤه الكرام..
19 - السّخرية تنسي الإنسان ذكر ربّه، وبذلك يخسر السّاخر نفسه ويلقي بها في النّار..
20 - السّخرية داء من أدواء الجاهليّة يجب تجنّبه والبعد عنه..
21 - اللّامز لأخيه المؤمن السّاخر منه، إنّما يلمز نفسه ويسخر منها لأنّ المؤمنين كرجل واحد..
22 - السّخرية وما في معناها من الاستهزاء بالضّعفاء والمساكين والتّحقير لهم والإزراء عليهم، كلّ ذلك مبعد من الله عزّ وجلّ..
23 - على السّاخر أن يتوقّع عقوبته في الدّار العاجلة أيضا بأن يحدث له مثل ما حدث للمسخور منه)
(¬3)..
24 - (بعد الناس عن المستهزئ لخوفهم منه وعدم سلامتهم منه..
25 - يصرف عن قبول الحق واستماع النصح..
26 - يسود بين الطغاة وسفلة الأقوام..
27 - دليل على أن صاحبه عمي القلب لا يرى ما فضل الله به غيره عليه..
28 - آية على جهالة صاحبه لأن من علم قدر الله لم يحتقر عباده)
(¬4)..
¬_________.
(¬1) مستفاد من كتاب ((الأخلاق الإسلامية)) لعبد الرحمن الميداني (2/ 223)..
(¬2) ((التفسير الكبير)) للرازي (2/ 64)..
(¬3) ((نضرة النعيم)) لمجموعة مؤلفين (10/ 4614)..
(¬4) ((نضرة النعيم)) لمجموعة مؤلفين (9/ 3883).
صور السخرية والاستهزاء.
تختلف صور الاستهزاء حسب ما يصدر من المستهزئ أو الساخر فقد تكون السخرية بالكلام، أو بالهمز واللمز، أو بالنبز بالألقاب أو غير ذلك، ومن هذه الصور:.
1 - السخرية:.
(إن السخرية تنافي ما يوجبه الحق، وهي ظلم قبيح من الإنسان لأخيه الإنسان وعدوان على كرامته، وإيذاء لنفسه وقلبه، ومن آثارها أنها تقطع الروابط الاجتماعية القائمة على الأخوة والتواد والتراحم، وتبذر بذور العداوة والبغضاء، وتولد الرغبة بالانتقام، ثم أعمال الانتقام، ما استطاع المظلوم بها إلى ذلك سبيلا) (¬1)..
قال ابن عباس في قوله تعالى: وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا [الكهف: 49] (الصغيرة التبسم، والكبيرة الضحك بحالة الاستهزاء) (¬2)..
قال ابن النحاس: (واعلم أن معنى السخرية والاستحقار والاستهانة، والتنبيه على العيوب والنقايص على من يضحك منه، وقد يكون ذلك بالمحاكاة في الفعل والقول، وقد يكون بالإشارة والإيماء، وقد يكون بالضحك كأن يضحك على كلامه إذا تخبط فيه أو غلط، أو على صنعته أو قبح في صورته ونحو ذلك) (¬3)..
2 - الهمز واللمز:.
اختلف على معنى الهمز واللمز على أقوال منها: (أن الهُمَزَة: الذي يهمز الناس بيده ويضربهم، واللُّمَزَة: الذي يَلْمِزهم بلسانه، قاله ابن زيد..
أن الهُمَزَة: الذي يهمز بلسانه، واللُّمَزَة: الذي يلمز بعينه، قاله سفيان الثوري)
(¬4)..
وقال ابن تيمية: (اللمز: هو العيب والطعن، ومنه قوله تعالى: وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ [التوبة: 58] أي يعيبك ويطعن عليك، وقوله: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ [التوبة: 79] وقوله: وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ [الحجرات: 49] أي لا يلمز بعضكم بعضا كقوله: لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا [النور: 12] ... والهمز: العيب والطعن بشدة وعنف، ومنه همز الأرض بعقبه، ومنه الهمزة وهي نبرة من الصدر) (¬5)..
و (اللمز هو أن يعيب الإنسان أخاه في وجهه بكلام ولو خفي، ورب لمز خفي هو أشد من طعن صريح، وأعمق جرحاً في داخل النفس، لأن فيه بالإضافة إلى الطعن والتجريح بالعيب معنى استغباء الملموز واستغفاله، فكأن اللامز يشعر الذين في المجلس أن الملموز غبي لا يتنبه إلى الطعن الذي يوجه ضده في رمز الكلام..
واللمز قبيحة اجتماعية تورث الأحقاد والأضغان، وتقطع أواصر الأخوة الإيمانية، وهو ظلم من الإنسان لأخيه الإنسان، وعدوان على حقه عليه)
(¬6)..
قال سبحانه: وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ (فجعل اللامز أخاه لامزا نفسه، لأن المؤمنين كرجل واحد فيما يلزم بعضهم لبعض من تحسين أمره، وطلب صلاحه، ومحبته الخير) (¬7)..
¬_________.
(¬1) ((الأخلاق الإسلامية)) لعبد الرحمن الميداني (2/ 223)..
(¬2) ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) للهيتمي (2/ 34)..
(¬3) ((تنبيه الغافلين)) لابن النحاس (ص 180)..
(¬4) ((زاد المسير)) لابن الجوزي (6/ 189)..
(¬5) ((منهاج السنة النبوية)) لابن تيمية (5/ 236)..
(¬6) ((الأخلاق الإسلامية)) لعبد الرحمن الميداني (2/ 226)..
(¬7) ((جامع البيان في تأويل القرآن)) لابن جرير (22/ 298).
أسباب السخرية والاستهزاء.
أسباب السخرية ودوافعها كثيرة منها:.
1 - (الكبر الذي يلازمه بطر الحق وغمط الناس..
2 - الرغبة بتحطيم مكانة الآخرين..
3 - التسلية والضحك على حساب آلام الآخرين..
4 - الاستهانة بأقوال الآخرين وأعمالهم، أو خلقتهم، أو طبائعهم، أو أسرهم أو أنسابهم إلى غير ذلك)
(¬1)..
5 - الفراغ وحب إضحاك الآخرين..
¬_________.
(¬1) مستفاد من كتاب ((الأخلاق الإسلامية)) لعبد الرحمن الميداني (2/ 223).
الهزء، يقال: «سخر منه وبه» : إذا هزي به، فالسخرية أعم لأنها تكون بالتنابز وغيره.
«المصباح المنير (سخر) ص 102، والموسوعة الفقهية 24/ 275».

السخرية الاستهزاء

معجم المصطلحات الاسلامية

Derision السخرية الاستهزاء

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت