القاموس المحيط للفيروزآبادي
المخصص
|
مِنْهَا أبْغَثُ أحْوَى وأخْرَجُ وأبْيَضُ وَهُوَ الَّذِي يَتَصَيَّدُ بِهِ الناسُ وعَلى كل لَوْنٍ يكونُ الصَّقْر وَهُوَ أعْظم من الشاهِين وكلُّ طَائِر يَصِيد يُسَمَّى صَقْراً مَا خلا العُقَابَ والنَّسْرَ وَجمع الصَّقْر أَصْقُر وصُقُور وصِقَار وصِقَارَة وَالْأُنْثَى صَقْرَة وَأنْشد
(والصَّقْرَة الأُنْثَى تَبِيض الصَّقْرَا ... ثمَّ تَطِيرُ وَتُخْلِّى الوَكْرَا) وَيُقَال كُنَّا نَتَصَقَّر الْيَوْم أَي نَتَصَيَّد بالصَّقْر وَرجل صَقَّار وَهُوَ قَيِّمُ الصُّقُور ومُعَلِّمها سِيبَوَيْهٍ هُوَ السَّقْر من الأوَّل مضارعة (وَلَا أمْغَر السّاقَيْنِ بَات كأَنَّهُ ... على مُحْزَئِلاَّت الاِكَامِ نَصِيلُ) الْأَصْمَعِي الأَمْغَرُ الَّذِي فِي وَجْهِه حُمْرة مَعَ بَيَاض ابْن السّكيت مِنْقَار الصَّقْر يُقال لَهُ أحْجَنُ لِتَعَقُّفه وَالِاسْم الحُجْنَة والحُجْنَة أَيْضا موضِع الاعْوِجَاج وَالْجمع حُجَن النَّضر الهَيْثَم الصَّقْر وَقد تقدَّم أَنه فَرْخ العُقَاب والنَّسْر صَاحب الْعين الشَّرْق طائِر من الصَّوائِد مِثْلُ الصَّقْر والشاهِين وَأنْشد (أَجْدَلَ أَو شَرْقٍ من الشُّرُوق ... ) أَبُو عبيد القَطَامِيُّ والقُطَامِيُّ الصَّقْر لِأَنَّهُ يَقْطَم إِلَى اللَّحْم ابْن دُرَيْد القَطَام بِالْفَتْح إِذا لم يَكُنْ فِيهِ يَاء اشْتِقَاقه من القَطم لِأَنَّهُ يَقْطِم اللَّحْم بِمَنْسَره أَي يَقْطَعَهُ قَطَمته أقْطِمُه قَطْماً أَبُو حَاتِم فأمَّا الْبَازِي فالأَزْرَق الأَحْوَى والأَرْقَطُ القَصِير الجَناحين الغَلِيظُ ابْن دُرَيْد فِي البازِي ثَلَاث لُغَاتٍ بَأْزٌ وَالْجمع أبْؤُز وبُؤُوز وبازٍ كقاضٍ وَالْجمع بُزَاة وبازٌ كنارٍ وَالْجمع بِيَزانٌ أَبُو حَاتِم وأبوازٌ وزَعَمَ من لَا أثِق بِهِ أنَّ البُزَاة كلَّها إناثٌ وَالْعرب لَا تَقُول ذَلِك وَقد بَزَا يَبْزُو تَطَاوَلَ وتَأَنَّس والصُّقُور البازِي والشاهينُ والزُّرَّق واليُؤْيُؤُ والْبَاشِقُ كلُّها صُقُور (وشَرْقَ شَاهين من الصُّقُور ... ) أَبُو خَيْرَة شَهْ شِبْه الشاهين وَلَيْسَ بِهِ والصَّقْرُ يُقال لَهُ الأَجْدَلُ وَالْجمع الأَجَادِلُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ أجْدَلُ صِفَة بمنْزِلَة شَدِيد ولكنَّه أُجْرِيَ مُجْرَى أَفْكَلٍ أَبُو حَاتِم صَقْرٌ أَجْدَلِيُّ نَسَبُوه إِلَى أجْدَلَ وَأنْشد (لَمَّا رَأَتْنِي راضِياً بالاِهْمَادْ ... كالكُرَّز المربُوطِ بَيْنَ الأَوْتَادْ) قَالَ أَبُو عَمْرو يُشَدُّ ليَسقُطَ ريشُه شَبَّهه بالرجُل الحَاذِق ابْن دُرَيْد الكُرَّز من الطَّيْرِ الَّذِي قد أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ أَبُو حَاتِم كَرَّز الرجُل صَقْرَهُ إِذا خَيَّطَ عَيْنَيْهِ وأطعَمَه وَهُوَ لَا يُبْصِر وزَجَرَهُ حَتَّى يَذِلًّ ويُتَابعَ وَقد كَرَّز الصقرُ سقَط رِيشُه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ماثلاً وأعقَب ريْشاً آخَرَ ابْن دُرَيْد قَرْنَسَ البازِي قَرْنَسَةً كَرَّزَ أَبُو حَاتِم فَأَما الشاهِينُ فَهُوَ مُلاعِب ظِلَّه وَهُوَ طَائِرٌ يَسْنَح كَذَا مرَّة وَكَذَا مرّة كَأَنَّهُ يَنْصَبُ على طائِر وَهُوَ أكْدَرُ أبْغَثُ والبُغْثَة شُكْلَة كَلَونِ الرَّمَادِ قَالَ وَقَالَ الخشنيُّ مُلاَعِب ظِلُّه أخضَرُ الظَّهْر أبيضُ البطنْ طويلُ الجَنَاجَيْنِ قصيرُ العنُق وَهُوَ الَّذِي يَقُول (لَو كَانَ ظِلِّي أرْنَباً لقُلْت أرْ ... ) وَأَوْمَأَ الخشنيُّ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَخْتَطِفُ شَيْئا وَقَالَ يُقَال إِنَّهَا كَانَت صُقُوراً فمُسِخَت الْفَارِسِي هُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ مُلاَعِب ظِلَّه فَأَما الشاهين ففارِسِيُّ معرَّب أَبُو حَاتِم ويُسَمَّى الشاهين الحُرَّ والسَّيْذَنُوقَ وَقَالَ أَبُو خَيْرَة السَّوْذَنِيق وَهُوَ الشاهين وَقَالَ الْأَصْمَعِي الشاهينُ هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ شَوْذَانَة فأعربُوه على ألْفاظ شَتَّى سُوذَانِق وسَوْذَق وسَوْذَنِيق وسَيْذَنُوق وَحكى ابْن جني شَوْذَق وشُوْذَانِق قَالَ وَقَالَ الْفَارِسِي أَصله سَاذَانِك أَي نصف دِرْهَم قَالَ وأحسَبُهُ يُرِيد بذلك قيمتَه أَو كَأَنَّهُ يَصِفُ البازِيَ صَاحب الْعين عَتِيق الطَّيْر البازِيُ قَالَ (فانْتَضَلْنَا وابنُ سَلْمَى قَاعِدٌ ... كعَتِيق الطَّيْره يُغْضِي ويُجَلْ) قَوْله يُجَلُّ أَي يرمِي ببصرِهِ نحوَ الصَّيْد وَإِنَّمَا أَرَادَ يُجلِّى وَلكنه حَذَف للْوَقْف أَرَادَ أَن يَقُول لانتهاءِ البِنَاء وصَقْر أسْفَعُ أسوَدُ الخَدَّيْنِ وَأنْشد (أهْوَى لَهَا أسْفَعُ الخَدَّيْنِ مُطَّرِقُ ... رِيشَ القَوَادِم لم يُنْصَب لَهُ الشَّبَكُ) وكل صَقْر أسْفَعُ واللُّطْعَة السُّفْعَة فِي وَجْهِه والعَنْز الْأُنْثَى من الصُّقُور وَقد تقدَّم أَنَّهَا الأنثَى من النُّسُور العِقْبان الْأَصْمَعِي المَضرحَ والمَضْرَحِيُّ الصَّقْر والأَعرَف بِالْيَاءِ صَاحب الْعين المَضْرِحِيُّ من الصُّقُور مَا طَال جَنَاحَاهُ وَهُوَ كَرِيم وَأنْشد (كَأنَّ جَنَاجَيْ مَضْرِحِيِّ تَكَنَّفا ... حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسِيبِ بمِسْرَدِ) وَقد تقدَّم مَا هُوَ فِي النُّسُور وَقد شَبْرَقَ البازِي اللحمَ شَبْرَقةَ نَهَسَة (الحُرُّ) نحوُ السِّقْر أَغْبَرُ أَسْفَعُ قَصِير الدَّنَبَ عَظِيمُ المَنْكِبَيْنِ وَالرَّأْس وَقيل الحُرُّ من الصُّقُور شِبه البازِي يَضْرِب إِلَى الخُضْرَة أصْفَرُ الرِّجْلَيْنِ والمِنْقَارِ صائِجٌ وَقيل بل الحُرُّ الصَّقْر والبازِي والسَّيْذَقضانُ هُوَ الصَّقْر والبازِي وَأنْشد (كَالسَّيْذَقَانِ أَو كَتَيْسِ الحُلُّبِ ... ) (الطُّوْط) البَاشِقُ وَالْجمع الطِّيْطَانِ وَهُوَ يُفَرِّق الطَّيْر وَلَا يَصِيد (الشَّصَر) هُوَ الصَّقْر والبازِي صَاحب الْعين يَوَصَّى طائِر كالباَشِق إِلَّا أَنه أطْوَلُ جَنَاحاً وأَخْبَثُ صَيْداً وَقيل هُوَ الحُرُّ (الصُّرَد) وَالْجمع الصِّرْدَان وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ طائِر أبْقَعُ ضَخْمُ الرأسِ يكون فِي الشَّجَر ويُسَمَّى مُجَوَّفاً وتَجْوِيفه بَيَاضُ بَطْنِهِ وخُضْرة ظَهره ويُسَمَّى الشَّمِيط والأَخْيَلَ قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ طَائِر أَخْضَرُ وعَلى جَناجِيْهِ لُمْعَة مخالِفة يذهبُ بِهِ إِلَى معنَى الخِيلان وَأَصله عِنْده الوصْف وَهُوَ كأَفْعَى وأجْدَل فَأَما أَبُو عبيد فَقَالَ الأَخْيَلُ الشِّقِرَّاق عِنْد الْعَرَب ابْن دُرَيْد وَهُوَ الضُّؤْضُؤ أَيْضا والشِّرْشِق أَبُو حَاتِم وَقيل لَهُ أَخْطَبُ لِخُضْرَة ظهرِه وَلَا تَكَاد تَرَى الصُّرَد إِلَّا فِي شَعَفة أَو شَجَرَة لَا يقدر عَلَيْهِ شيءٌ وَهُوَ يَصْطَاد العصافير وصِغَار الطير وَهُوَ يُتَشَاءَمُ بِهِ غَيره والنُّهْس الصُّرَد أَبُو حَاتِم هُوَ طَائِر يَصِيد العصافِيرَ ويُدِيمُ تَحْرِيكَ ذَنَبِه وَالْجمع نِهْسَانٌ أَبُو عبيد الواقِي الصُّرَد وَأنْشد (ولَقَدْ غَدَوْتُ وكُنْتُ لَا ... أَغْدُو على واقٍ وحاتِمْ) الْفَارِسِي سُمِّيَ بِصَوْتِهِ كَمَا قَالَ رؤبة (وَلَو تَرَى إِذْ جُبَّتِي مِن طَاقٍ ... ولِمَّتِي مثلَ جَناحِ غَاقٍ) فَسُمِّيَ الغُرَابَ بِصَوْتِهِ (السَّتَل) طَائِر مِثْلُ النَّسْر عَظِيم يَضْرِب إِلَى السَّوادِ يحمِل عظْم الفَخِذ من الْبَعِير أَو الساقِ أَو كل عَظْم فِيهِ مُخُّ حَتَّى إِذا كَانَ فِي كَبِد السَّمَاء أرسلَهُ عي صَفاً أَو صَخْرَة فَيَنْكَسِرُ فَيَهْبِطُ فيأكُلُ مُخَّه وَالْجمع السِّتْلاَنِ والسُّتْلاَن (الْغُرَاب) وَجمعه الغِرْبَان وَحكى غَيره أَغْرِبَة ابْن دُرَيْد وأَغْرَبٌ وغُرْب وَأنْشد (وَأَنْتُم خِفَافٌ مِثْلُ أجْنِحَةِ الغُرْبِ ... ) الْفَارِسِي غِرْبانٌ وغَرَابِينُ كعِقْبَان وعَقَابِين قَالَ أَبُو حَاتِم يُقال للضَّخْ الأسْود مِنْهَا الغُدَاف صَاحب الْعين هُوَ غُرَاب القيظِ الضَّخْ الوافِرُ الجَنَاحِ أَبُو حَاتِم وَيُقَال للصِّغَارِ مِنْهَا الصِّغَار الشَّوَى الحَذَف وَقد تقدَّم أَنَّهَا الصِّغَار من الغَنَم صَاحب الْعين العَوْهَقُ هُوَ الغُرَاب الأَسْوَدُ والأعْصَمُ مِنْهَا الَّذِي فِي أحَدِ جَنَاحَيْهِ رِيَشَةٌ بَيْضاءُ وَقيل هُوَ الَّذِي فِي إحْدَى رِجْلَيْهِ بَيَاضٌ وَقيل هُوَ الأَبْيَضُ وَفِي الحَدِيث إنَّ المَرْأَةَ الصَّالِحَةَ كالغُرَابِ الأَعْصَمِ أَي إِنَّهَا عَزِيرَة لَا تُوجَد كَمَا لَا يُوجَد الغُرَاب صَاحب الْعين غُرضابٌ قَهْقَرٌ شَدِيدُ السَّوَادِ وَيُقَال للغُرَاب مُؤْتَبَضُ النَّسَا لِأَنَّهُ يَحْجُل كَأَنَّهُ مَأبُوض يعنِي مَعْقُولاً أَبُو حَاتِم وَمِنْهَا بُقْع فِي ألوانها بَيَاض وَسَوَاد الْوَاحِد أَبْقَع وصوته النَّغِيقُ والنَّعِيبُ وَقد نَغَقَ يَنْغِقُ نَغِيقاً ونَعَبَ يَنْعَبُ نَعِيباً وَإِذا غَلُظَ صَوْتُ الغُرَاب وأَسَنَّ قيل شَحَجَ يَشْحَجُ شَحِيجاً وشُحَاجاً كَمَا يُقَال للحِمار والبَغْل أَبُو عبيد حَجَل الغُراب يَحْجُلْ ويَحْجِل مَشَى والمَصْدَر الحَجْل والحَجَلاَنِ أَبُو حَاتِم حَجَّل الْفَارِسِي وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَمْشِي مَشْيَ المقيَّد والقَيْد يُقَال لَهُ الحَجْل أَبُو عُبَيْدَة السَّهْل الغُرَاب أَبُو حَاتِم ويُقال للغُرَاب الأَعْرَجُ لِأَنَّهُ إِذا مَشَى تَوَثَّبَ كَأَنَّهُ مُقَيَّد يَحْجُلُ وَأنْشد (وَظَلَّ غُرَابُ البَيْنِ مُؤْتَبِضُ النَّسَا ... لَهُ فِي دِيَار الظاعِنِينَ نَغِيقُ) صَيَّرُوهُ غُراب البَيْنِ لِأَنَّهُ زَعَمُوا يَنْعِق بالبَيْنِ فَيَتَطَيَّرُونَ مِنْهُ وَيُقَال لَهُ غَاقٍ لصوته وَقد تقدِّم بَيت مِثْلَ جَنَاحِ غَاقٍ وَيُقَال لَهُ أَعْورُ من حِدَّة بَصَرِه وَكَأَنَّهُ ضَرْب من الفأل كَمَا قيل اللمَهْلَكَةِ مَفَازَة وللمَلْذُوع سَلِيم وَقيل سُمِّيَ بِهِ لِسَوَادِ حَدَقَتِهِ ويُنَادَى عُوَيْرُ عُوَيْرُ وَيُقَال طارَ عُوَيْرٌ أَبُو عبيد الحَاتِمُ الغُرَاب وَأنْشد (يَقُولُ عَدَانِي اليَوْمَ واقٍ وحَاتِمُ ... ) صَاحب الْعين هُوَ الْغُرَاب الأسْود وَقيل هُوَ غُرَاب البَيْن وَهُوَ أحْمَرُ المِنْقَار والرِّجْلَيْن سُمِّيَ بذلك لِأَنَّهُ يَحْتِم بِالفِرَاق أَبُو حَاتِم يُقَال للغُراب ابنْ دَأْيَةَ سُمِّيَ بذلك لِأَنَّهُ مُوْلَع بالوُقُوع على الدَّبَر الَّتِي على دَأَيَاتِ ظُهُور الإبِلِ صَاحب الْعين الغُدَاف يَصُخُّ بِمِنْقَارِه فِي الدَّبَر أَي يَطْعُن واللِّقْحَة واللَّقْحَة الغُرَاب قَالَ سِيبَوَيْهٍ ويقا للغُراب ابنُ بَريح معرفَة السكرِي العَجَد الغِرْبَان هُذلية (العَقْعَق) طائِر كالغُرَاب يَحْجُلُ حَجَلاَناً وَالْأُنْثَى عَقْعَةٌ وَهُوَ يَدْجُنُ والغُراب لَا يَدْجُن والعَقْعَقُ يَسْرِقُ كلِّ شَيْء من الدَّراهِم والدَّنَانير وكلِّ شَيْء ويَخْبَأُهُ ثمَّ رُبَّما رَدَّه بعد ذَلِك وَمثل للْعَرَب أحْذَرُ من العَقْعَق صَاحب الْعين وَهُوَ الشَّجَوْجِى وَالْأُنْثَى شَجَوْجاةٌ (العُزَيْزَاءُ) هُنَيَّة سَوْدَاءُ جِدّاً تَبْنِي بيتَها بالحَصَى (الذُّعْرَة) هُنَيَّة سَوْدَاءُ طَوِيلةُ الذَّنَب بِصِغَر الضُّجْرَة وسوادها تدخُل فِي الشَّجَرة (الفاخِتَة) هِيَ المُطَوَّقة الذكَر وَالْأُنْثَى فاخِتَة وَهِي تُقَرْقِر والقُمْرِيُّ كالفَاخِتَة مُطَوَّقَة وَهِي تُقَرْقِر وتَضْحَك كَمَا يَضْحَكُ الإنسانُ وَالْأُنْثَى قُمْرِيَّة وسَاق حُرِّ كالقُمْر] ِّ يَضْحَكُ أَيْضا ويُسَمَّى بَصِيَاحِه ساقَ حُرّ وَلَا تأنيثَ لَهُ وَلَا جمعَ (الشَّقُوقة) هُنَيَّة صَغِيرة زُرَيْقاء لونُ الرَّمادِ قَالَ وأَظُنُّهَا الشُّقِّيقة وَهِي دُخَّلة من أصْغَرِ الدُّخَّل كُدَيْرَاءُ وَهَيْئَتِهَا هَيْئتُهنَّ إِلَّا أَنَّهَا أصْغَرُ مِنْهُنَّ وَإِنَّمَا سُمِّيَت شُقَيِّقَة من صِغَرِهَا اشتُقَّت من شَيْء قَلِيل (ابْن المَاء) يُقال لِطَيْرِ الماءِ كُلِّها بَنَاتُ الماءِ الْوَاحِد ابنُ المَاء قَالَ (وَرَدْتُ اعْتِسافاً والثُّرَيَّا كأَنَّها ... على قِمَّة الرأسِ ابنُ ماءٍ مُحَلِّق) غَيره والغَمَّاسة من طَيْرِ المَاء غَطَّاط يَغْتَمِسُ كثيرا ابْن دُرَيْد وَهُوَ الغَمَّاس والرَّهْ طيرُ المَاء وَقد تقدَّم أَنه الكره كِيُّ غَيره والزُّقَة طائِر من طير المَاء يَمْكُرُ حَتَّى يكادُ يُقْبَضُ عَلَيْهِ ثمَّ يَغُوصُ فيخْرُجُ بَعيداً وَهُوَ الزُّقَّقُ وعَنْز الماءِ ضَرْب من طَيْرِ الماءِ والعُجْهُوم طائِر من طَيْرِ الماءِ كأَنَّ مِنْقَارَه جَلَم الخَيَّاط صَاحب الْعين الغُرُّ من طَيْرِ الماءِ وَاحِدهَا غَرَّاءُ الذَّكَر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء والأَعْثَر طَيْر مُلْتَبِس الرِّيش طويلُ العُنُق وَهُوَ من طَيْرِ الماءِ القَاقُ طائِر مائِيُّ طويلُ العُنُق صَاحب الْعين الغَاقَةُ والغَاقُ من طَيْر الماءِ (بَطُّ الماءِ) هَنَات حُمْر إِلَى الصِّغَر وتُسَمَّى عِنْدَهُم الإوَزَ والإوَزُّ ضُرُوب كَثِيرَة وأجناسٌ وطَيْر الماءِ أكثَرُ من مائَتيْ لونٍ زَعَموا والعَرَب لَا تَعْرفُ أكْثَرَها قَالَ وأسماؤُها عِنْدَنَا بالنَّبَطِيَّة لِأَنَّهَا فِي البَطَائِح فِي بِلاَد النَّبَط الشَّاهْمُرْجات أَيْضا ضُرُوب وأَلْوانٌ والعُلْجُوم الذَّكَر من البَطِّ صَاحب الْعين النُّحام طائِر على خِلْقَة الإوَزِّ واحدته نُحَامَةٌ وَقَالَ المَيْح مَشْيُ البَطَّة (المُرْعَة) قَالَ أَبُو حنيفَة هُوَ طائِر أخْضَرُ وَلَا يَكَاد يُرَى إِلَّا فِي المَطَر وَالَّذِي حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ المُرَعة قَالَ وَالْجمع مُرَعُ على بابِ عُشَرة وعُشَرٍ وَلَا على بَاب غُرفَة وغُرَف لِأَن فُعَلَةً لَا يكَسَّر على فُعَل وَلذَلِك قَالُوا هُوَ المُرَع فَذَكَّروا فَلَو كَانَ كغُرَف لقالوا هيَ (التُّنَوِّك) قَالَ أَبُو حَاتِم هُوَ من طَيْرِ البَرِّ هُنَيَّة سوداءُ كالضُّوَعَة تُعَلِّق عُشَّها فِي الشَّجَرة الطَويلَة فَلذَلِك قَالَ الشَّاعِر فِي إبل وفها بالطُّول (تُقَطِّع أعْنَاقَ التُّنَوِّط بالضُّحَى ... وَيَفْرِسْنَ فِي الظَّلْمَاءِ أَفْعَى الأَجَارعِ) أَي من كَثْرَتِهَا وَهِي تُطِيل عُشِّها حَتَّى يُدْخِل الرجل يَدَه إِلَى المَنْكِبِ وَقَالَ أَبُو عَمْرو بنُ الْعَلَاء التَّنَوط بِفَتْح التَّاء وضمِّ الْوَاو وَقَالَ أَبُو زيد بِضَم التَّاء وكَسْرِ الْوَاو ومَثَلٌ للْعَرَب لأضنْتَ أَصْنَعُ من تَنوُّطَ (التِّهِبَّط) التَّاء وَالْهَاء مكسورتان طائِرٌ أَغْبَرُ بِعِظَم فَرُّوج الدَّجَاجة وعَلى شَكْلِ اليَمَامَةِ يُصَوِّبُ رَأسَهُ ثمَّ يُصَوِّت كَأَنَّهُ يَقُول أَنا أَمُوتُ أَنا أمُوت شَبَّهُوا صوتَه بِهَذَا الْكَلَام (السّوَيْدَاء) طَائِر أبْقَعُ أسْوَدُ المِنْقَارِ يَطِير فِي التَّمْرِ ويَجْرُسُهُ ويَأكْلُهُ قَلِيلا قَلِيلا (البَتْرَاءُ) الَّتِي تَطِير من تَحْتِ قَدَم الإنسانِ وَهُوَ لَا يشْعر تَطِير قَرِيباً من الأَرْض ثمَّ تَقَعَ فِي الحَشِيش قَصِيرَةُ الذَنَب (الشَّحْمَة) هُنَيَّة بيضاءُ طَوِيلَة قَصِيرة المِنْقَار بِصِغَر الكُعَيْثِ تَأكُلُ العِنَبَ وتَقْطَعُه قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَلَا يسْتَعْمل الكُعَيْث إِلَّا مُصَغَّراً وَهُوَ البُلْبُل وَيُقَال لَهُ أَيْضا الجُمَيْل وَلَا يُسْتَعْمَل إِلَّا مصغَّراً غير أَنه كسَّرهما بِغَيْر حَرْف التصغير فَقَالَ كِعْتَانٌ وجِمْلاَنٌ وَله نَظَائِرُ كسُكَيْت وكُمَيْت وَقد تقدَّما وبُيِّن وَجْهُ تعليلهما أَبُو حَاتِم (الغُبْرُور) عُصَيْفِير أَغْبَرُ لونُ التُّراب (البَهْدَلَة) طَائِرٌ أخْضَرُ بِعِظَم الضُّجْرَة وَالْجمع بَهْدَلٌ (الدُّخَّل) طَائِر أحْوَى فِي ذَنَبِه ريشتانِ بَيْضَاوَانِ أَو ثلاثٌ يأكُل الدُّخْن صَاحب الْعين القَمْرَاءُ طائِر صَغِير من الدَّخَاخيل (الجُشْنَة) والجِمَاع الجُشَن مَسْخَة من المَسَخَاتِ والمِسخات الدُّرَجة والقُبَّرَة والعُزَيْزَاءِ والجُشْنَة وَيُقَال الجُشُنَّة وَهِي تُعَشِّشُ بالحَصَى والجُشنَة سَوْدَاء تصيب بِذَنَبِها (الحُمْحُمُ) حمام طَوِيل الذَّنَبِ أصْغَرُ من الدُّبْسِي وَهُوَ حَمَام الوَحْش قَالَ وَأما الحُمْحُمة الَّتِي سَمِّاها الطائِفِيُّ الحُمَّحِمَة فطائِره ليستْ من الدُّخَّل هِيَ أكْبَرُ من الدُّخَّل يعلُوها سَوَاد وباطِنُهَا الْحمرَة وَهِي دُوَيْنَ الْحَمَامَة فِي العِظَم ورجلاها إِلَى القِصَر وعُنُقُهَا مُقْتَدِر والحمع الحُمْحِمُ قَالَ وأَظُنُّهُ الحُمْحُم بِعَيْنِه (الدُّرَجَة) طائِرة تَدْخُلُ فِي حِجْرَة الجِرْذَان تُعَشِّش فِيهَا (اليَمَام) واحدتها يَمَامَةٌ وَهِي كالحَمَامَةِ إِلَّا أَنه لَيْسَ فوقَ ذُناباه بَيَاض وَذَلِكَ الَّذِي يَفصِلُ بَين الحَمَامِ واليمَام وحمامُ مَكةَ أجمعُ يَمَام قَالُوا والحَمَام والدُّبْسِيُّ والقُمْريُّ والفَاخِتَة والأُنَنُ والجميع الإنَّان واليَمَام كل هَؤُلاس حمام والورَاشِين وساقُ حُرٍّ قَالُوا واليَمَامة بِعظَم الْحَمَامَة كَدْرَاءُ اللونِ بَين القَصِيرة والطويلة ضَخْمَة الرَّأْس تكون فِي الشجَر والصَّحَارِي تَبِيضُ بَيْضاً عِظَاماً رُقْشاً مثل بيض الحُبَارَى (الأكْبَدُ) طائِر ظَهْرُه أَغْبَرُ وبَطْنُهُ أَسْوَدُ وَهُوَ عُصْفُور (الصُّلَيْقَاء) مثل العُزَيزَاء على لَوْنِهَا وفيهَا بيَاضٌ وسَواد (أمُّ رَبَاح) مثلُ الضُّوَعَة غير أَنَّهَا حَمْرَاء الجناحَيْن والظهرِ تَأكُلُ العِنَبَ (الأَبْرَقَ) طَائِرٌ يأكُلُ الدُّخْن وَالْجمع البُرْق (المُشْتَرِي) طَائِر أصْفَر الظّهْر بِعَظَم العَيْنِ وَقيل بَطْنه أَغْبَرُ وظهره أخْضَرُ (الحُمَّرة) طائِر بِعِظَمِ العُصْفُور ويكونُ مِنْهَا كَدْرَاءُ ودَهْسَاءُ ورَقْشَاءُ وألوانُها وَاحِدَة يعنِي إِذا كَانَت كَدْرَاء فَجَمِيع لَوْنهَا أكْدَرُ وَإِذا كَانَت دَهْسَاءُ أَو رَقْشاء فَجَمِيع لَوْنهَا كَذَلِك والحُمِّر من عَصَافِير الطيرِ وَقد خُفِّفَ وَقَالَ ابْن أَحْمَر (إنْ لَا تُلاَفِهِمْ تُصْبِحُ مَنَازِلُهُمْ ... قَفْراً تَبِيضُ على أرجائِهَا الحُمَرُ) |
|
اللغوي: أحمد بن شاهين القبرسي، المعروف بالشاهني، أبو حفص.
ولد: سنة (995 هـ) خمس وتسعين وتسعمائة. من مشايخه: الحسن البوريني، وعبد الرحمن العمادي وأبو الطيب الغزي. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "أديب، له شعر رقيق .. وامتحن باصطناع الكيميا فأضاع فيها أموالًا طائلة". • أعلام الفكر في دمشق: "قرأ فنون الأدب واللغة حتى برع فيها" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "أديب لغوي، شاعر" أ. هـ. وفاته: في شوال سنة (1053 هـ) ثلاث خمسين وألف. من مصنفاته: له كتاب في اللغة أشار إليه البديعي بقوله: "ومن وقف في اللغة على كتاب الفاخر، علم منه كم ترك الأول للآخر"، وله ديوان شعر، وفي كشف الظنون: "له مختصر القاموس وزيادته". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
115 - عمر بن أَحْمَد بن محمد بن حسن بن شاهين، أبو حفص الشّاهينيّ الفارسي السمرقندي. [المتوفى: 454 هـ]
مسنِد تلك الديار. عاش نيّفاً وتسعين سنة. وعنده حديث قُتيبة بعُلُوّ سمعه في سنة اثنتين -[52]- وسبعين وثلاثمائة من ابن جابر بسماعه من محمد بن الفضل البَلْخيّ. سمع بسَمَرْقَنْد أبا بكر محمد بن جعفر بن جابر، وأبا عليّ إسماعيل بن حاجب الكُشّانيّ، وأبا سعد الْإِدريسيّ الحافظ. قال الحافظ أبو سَعْد: روى عنه أهل سمرقند، وله أوقاف كثيرة ومعروف، ومات في ذي القعدة. قلت: روى عنه علي بن أحمد الصيرفي، وغيره. |