نتائج البحث عن (الشيز) 16 نتيجة

(الشيز) خشب أسود تعْمل مِنْهُ الأمشاط والجفان وَنَحْوهمَا وَقد يُطلق كل مِنْهُمَا على مَا صنع مِنْهُ فَيُقَال للأمشاط والجفان الشيز
الشِّيزُ، بالكسر: خَشَبٌ أسْوَدُ للقِصاعِ،كالشِيزَى، أو هو الآبَنُوس، أو السَّاسَمُ، أو خَشَبُ الجَوْزِ، وناحيةٌ بأذْرَبِيجانَ.وَبُرْدٌ مُشَيَّزٌ: مُخَطَّطٌ بِحُمْرَةٍ، وقد شَيَّزَهُ.

وفاة أسامة بن منقذ الشيزري مؤيد الدولة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أسامة بن منقذ الشيزري مؤيد الدولة.
584 رمضان - 1188 م
هو الأمير الكبير سلالة الملوك والسلاطين الشيزري مؤيد الدولة أبو الحارث وأبو المظفر أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ أحد الشعراء المشهورين، بلغ من العمر ستا وتسعين سنة، وكان عمره تاريخا مستقلا وحده، وكانت داره بدمشق، وكانت معقلا للفضلاء، ومنزلا للعلماء وله أشعار رائقة، ومعان فائقة، ولديه علم غزير، وعنده جود وفضل كثير، وكان من أولاد ملوك شيزر، ثم أقام بمصر مدة في أيام الفاطميين، ثم عاد إلى الشام فقدم على الملك صلاح الدين في سنة سبعين وخمسمائة، وله ديوان شعر كبير وله كتاب لباب الآداب والبديع وأخبار النساء وغيرها، وكان صلاح الدين يفضله على سائر الدواوين، وقد كان مولده في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وكان في شبيبته شهما شجاعا، قتل الأسد وحده مواجهة، ثم عمر إلى أن توفي في هذه السنة ليلة الثلاثاء الثالث والعشرين من رمضان، ودفن شرقي جبل قاسيون.

437 - محمد بن سنان بن سرج، بالجيم. القاضي أبو جعفر الشيزري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

437 - محمد بن سِنان بن سَرْج، بالجيم. القاضي أبو جعفر الشَّيْزريّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: عبد الوهّاب بن نَجْدَة، وهشام بن عمّار، وأبي نُعَيْم الحلبيّ، وجماعة. وقرأ بحرف شَيْبة بن نصاح، على عيسى بن سليمان الشّيرازيّ صاحب الكِسائيّ.
قرأ عليه: أبو الحسن بن شَنَبُوذ، وإبراهيم بن عبد الرّزّاق الأنطاكيّ، ومحمد بن عبد الله الرّازيّ. وحدَّث عنه: ابنه إسماعيل، وأبو جعفر الطَّحَاويّ، وأبو عليّ بن هارون، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وجماعة.
تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين.

185 - الحسين بن سعيد بن مهند بن مسلمة، أبو علي الطائي الشيزري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

185 - الحسين بْن سَعِيد بْن مهند بن مسلمة، أبو علي الطائي الشيزري. [المتوفى: 415 هـ]
حدَّث عَنْ يوسف المَيَانِجِيّ، وأبي عَبْد الله بْن خالَوَيْه النَّحْويّ، وشاكر بْن دَعيّ. روى عَنْهُ عليّ الحِنَّائيّ، وأبو سَعْد السّمّان، وأبو القاسم عليّ بْن محمد المَصيصيّ، وغيرهم.
قَالَ الكتّانيّ: تُوُفّي في رمضان، وكان يُتهم بالتَّشَيُّع، ولم أر في عبادته وورعه مثله.

347 - الحسن بن مكي بن الحسن، أبو محمد الشيزري المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

347 - الْحَسَن بْن مَكّيّ بْن الْحَسَن، أبو مُحَمَّد الشَّيْزَرِيّ المقرئ. [الوفاة: 461 - 470 هـ]
سمع أَبَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي كامل صاحب خيثمة، وأبا الفوارس أَحْمَد بْن مُحَمَّد الشَّيْزَرِيّ. وعنه المؤتمن السّاجّي، ومحمد بن طاهر المقدسي، وعمر الدهستاني.
توفي بحلب.

50 - مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ، أبو سلامة الشيزري الكناني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

50 - مُرْشِد بْن عليّ بْن مُقَلَّد بْن نصر بن مُنْقذ، أبو سلامة الشيزري الكناني. [المتوفى: 531 هـ]
من بيت الإمرة والفُرُوسيَّة والحشْمة، كان سمْحًا، جوادًا، شجاعًا، شاعرًا، مليح الكتابة، كتب مُصْحَفًا بالذَّهب، فجاء غايةً في الحُسْن.
وُلِد سنة ستين وأربعمائة بحلب، وسافر إلى أصبهان، وبغداد. -[557]-
قال ابن عساكر: كان بارعًا في العربية، وحسن الخطّ والشِّعْر، حَسَن التّلاوة، كثير الصّيام، بطلًا شجاعًا، نسخ بخطّه سبعين ختْمة، حدَّثني ابنه الأمير محمد، قال: لمّا مات عمّي صاحب شَيْزَر أبو المُرْهَف نصر بن عليّ أوصي بشَيْزَر لأبي، فقال: واللهِ، لَا وُلِّيتُها، ولأخْرُجَنَّ من الدّنيا كما دخلت إليها، فولّاها أخاه أبا العشائر سلطان بن عليّ.
ومن شِعْر مرشد:
لنا منك يا سلْمى عذابٌ وتعذيبُ ... وجفنٌ قريحٌ دمعه فيكِ مسكوبُ
ووعدٌ كوعد الدهر للبحر بالغِنَى ... ولكنّه بالمَيْن والمَطْلِ مقطوبُ
وهي قصيدة طويلة.
قال أبو المغيث بن مرشد: كنت عند أبي وهو ينْسَخ مُصْحَفًا، ونحن نتذاكر خروج الفرنج الروم، فرفع المُصْحَف، وقال: اللّهم بحق من أنزلته عليه، إنْ قضيت بخروج الروم فخُذ رُوحي ولا أراهم. فمات في رمضان سنة إحدى وثلاثين بشَيْزَر، ونازَلَتْها الرّومُ في شعبان سنة اثنتين وثلاثين، ونصبوا عليها ثمانية عشر مَنْجَنِيقًا، ثمّ رحلوا عنها بعد حصار أربعةٍ وعشرين يومًا.

339 - علي بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ عز الدولة، أبو الحسن الكناني، الشيزري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

339 - عليّ بْن مُرْشِد بْن عليّ بْن مقلَّد بْن نصر بْن مُنْقذ عزّ الدّولة، أبو الحَسَن الكِنانيّ، الشَّيْزَريّ. [المتوفى: 546 هـ]
وُلِد بشَيْزَر، وكان أكبر إخوته، في سنة سبع وثمانين وأربعمائة، وكان ذكيًّا، شاعرًا، جُنْديًا، دخل بغداد، وسمع من: قاضي المَرِسْتان أَبِي بَكْر، وغيره.
وله إلى أخيه أسامة:
لقد حمل الغادون عنك تحية ... إليّ كنشر المسكِ شيب بِهِ الخمرُ
فيا ساكنًا قلبي على خَفَقَانِهِ ... وطرفي وإن رواه من أدمُعي بحرُ
لك الخير همّي مذْ نأيتَ مروح ... وصبْري غريبٌ لا يُنهنهه الزَّجْرُ -[894]-
ولو رام قلبي سلْوةً عنك صدَّهُ ... خلائقكَ الحُسنى وأفعالُك الغرّ
كأنّ فؤادي كلّما مرّ راكبٌ ... إليك جناحٌ رام نهضًا بِهِ كسرُ
استُشهد عزّ الدّولة بعَسْقَلان في هذا العام.

342 - عبد المحسن بن عبد المنعم بن علي بن منيب، الفقيه أبو محمد الكفرطابي، ثم الشيزري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

342 - عَبْد المحسن بْن عَبْد المنعم بْن عليّ بْن مُنِيب، الفقيه أبو مُحَمَّد الكَفَرْطابيّ، ثُمَّ الشَّيزرِيّ. [المتوفى: 560 هـ]
رحل، وسمع من أبي القاسم بن الحصين، وأبي العز بن كادش، وطبقتهما. وتفقه بالنّظاميَّة، وسكن دمشق. روى عَنْهُ أبو القَاسِم بْن صَصْرَى. وكان ثقة، خيَّرًا.

5 - إسماعيل بن سلطان بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ، شرف الدولة أبو الفضل، الكناني الشيزري الأمير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

5 - إسماعيل بْن سلطان بن عَليّ بن مُقَلّد بن نصر بن منقذ، شَرَفُ الدّولة أَبُو الفضل، الكِنَانيّ الشيزري الأمير. [المتوفى: 561 هـ]
أديب فاضل، وشاعر كامل، كان أبوه صاحب شيزر وابن صاحبها، فلما مات أبوه وليها أخوه تاج الدولة، وأقام هو تحت كنف أخيه إلى أن خرّبتها الزَّلْزَلَة، ومات أخوه وطائفة تحت الرَّدْم، وتوجّه نور الدّين فتسلّمها، وكان إِسْمَاعِيل غائبًا عَنْهَا، فانتقل إلى دمشق وسكنها، وكانت الزّلزلة فِي سنة اثنتين وخمسين. ولمّا سقطت القلعة عَلَى أخيه وأولاده وزوجة أخيه خاتون بِنْت بوري أخت شمس المُلُوك، سلِمَت خاتون وحدها وأُخرِجت من تحت الرَّدْم، وجاء نور الدّين فطلب منها أن تُعْلِمَهُ بالمال، وهدّدها، فذكَرَتْ لَهُ أنّ الرَّدْم سقط عليها وعليهم ولا تعلم بشيء، وإنْ كَانَ شيءٌ فهو تحت الرَّدْم.
فلما حضر إِسْمَاعِيل وشاهد ما جرى عمِل:
نزلت على رغم الزمان ولو حوت ... يمناك قائم سيفها لم تنزِلِ
فتبدَّلَتْ عَنْ كِبْرها بتَوَاضُعٍ ... وتَعَوَّضَتْ عَنْ عِزّها بتذِلُّلِ
ومن شعره:
ومُهَفْهَفٍ كَتَبَ الجمالُ بخدّه ... سطْرًا يُدَلِّه ناظر المتأمِّل
بالغتُ فِي استخراجه فوجدتُهُ ... لا رأيَ إلّا رأيَ أهل الْمَوْصِلِ

115 - أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ. الأمير الكبير مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر الكناني، الشيزري الأديب،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

115 - أُسَامَة بْن مُرشد بْن عَلِيّ بْن مُقَلّد بْن نصر بْن منقذ. الأمير الكبير مجد الدّين، مؤيَّد الدَّولة، أَبُو المظفَّر الكِنانيّ، الشَّيزَرِيّ الأديب، [المتوفى: 584 هـ]
أحد أبطال الْإِسْلَام، ورئيس الشعراء الأعلام.
وُلِد بشيزر في سنة ثمانٍ وثمانين وأربعمائة. وسمع سنة تسعٍ وتسعين " نسخة أَبِي هُدْبة " من عَلِيّ بْن سالم السِّنْبِسيّ.
سَمِع منه أَبُو القاسم بْن عساكر الحافظ وأَبُو سعد ابن السّمعانيّ، وأَبُو المواهب بْن صَصْرى، والحافظ عَبْد الغني، وولده الأمير أَبُو الفوارس مُرْهَف، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، وشمس الدّين مُحَمَّد بْن عَبْد الكافي، وعبد الصَّمد بْن خليل بْن مقلد الصائغ، وعبد الكريم بْن نصر اللَّه بْن أَبِي سُراقة، وآخرون.
وَلَهُ شِعْر يروق وشجاعة مشهورة. دخل ديار مصر وخدم بها فِي أيام -[771]- العادل ابن السّلّار، ثم قدِم دمشقَ، وسكن حماه مدةً، وكان أَبُوهُ أميرًا شاعرًا مُجِيدًا أيضًا.
وقَالَ ابن السّمعانيّ: قَالَ لي أَبُو المظفَّر: أحفظ أكثر من عشرين ألف بيت من شِعْر الجاهلية. ودخلتُ بغداد وقت مُحاربة دُبَيْس والمسترشد بالله، ونزلت الجانب الغربي، وما عبرتُ إلى شرقيّها.
وقَالَ العماد الكاتب: مؤيد الدولة أعرق أَهْل بيته فِي الحسب، وأعرفهم بالأدب. وجرت لَهُ نَبْوة فِي أيام الدمشقيين، وسافر إلى مصر فأقام بها سنين فِي أيام المصريين، ثم عاد إلى دمشق. وكنت أسمع بفضله وأنا بأصبهان. وما زال بنو منقذ مالكي شَيْزَر إلى أن جاءت الزَّلزَلة في سنة نيفٍ وخمسين وخمسمائة، فخرَّبت حصنها، وأذهبت حُسْنها، وتملَّكها نور الدّين عليهم، وأعاد بناءها، فَتَشعَّبوا شُعَبًا، وتفرَّقوا أيدي سبأ. وأسامة كاسمه فِي قوة نثره ونظْمه، تلوح فِي كلامه إمارة الأمارة، ويؤسِّسُ بيتُ قريضهِ عمارةَ العبارَة. انتقل إلى مصر فبقي بها مؤمَّرًا، مشارًا إِلَيْهِ بالتّعظيم إلى أيّام ابن رُزّيك، فعاد إلى دمشق محتَرَما حَتَّى أُخِذت شَيْزَر من أهله، ورشقهم صرف الزمان بنَبْله، ورماه الحِدْثان إلى حصن كِيفا مقيمًا بها فِي ولده، مؤثِرًا بلَدَها عَلَى بلده، حَتَّى أعاد اللَّه دمشق إلى سلطنة صلاح الدّين، ولم يزل مشغوفًا بذِكره، مستهترًا بإشاعة نظْمه ونثْره. والأمير عضُد الدولة وُلِد الأمير مؤيد الدولة جليسه ونديمه، فطلبه إلى دمشق وَقَدْ شاخ، فاجتمعتُ بِهِ وأنشدني لنفسه فِي ضرسه:
وصاحب لا أملُّ الدهرَ صُحبته ... يشقى لنفْعي ويسعى سعْي مجتهدِ
لَمْ أَلْقَهُ مُذْ تصاحبنا فحين بدا ... لناظِرَيَّ افترقنا فُرقة الأبدِ
قَالَ العماد: ومن عجيب ما اتّفق لي أنّي وجدتُ هذين البيتين مَعَ أُخر فِي ديوان أَبِي الْحُسَيْن أَحْمَد بْن منير الرّفّاء المُتَوَفّي سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة، وهي: -[772]-
وصاحبٍ لا أملُّ الدّهرَ صُحبته ... يسعى لنفعي وأجني ضُرَّه بيدي
أدنى إلى القلب من سمعي ومن بصري ... ومن تِلادي ومن مالي ومن ولدي
أخلو ببثي من خالٍ بوجنته ... مداده زائد التّقصير للمُددِ
والأشبه أن ابن منير أخذهما، وزاد عليهما.
ولأسامة فِي ضرسِ آخر:
أعجب بمحتجب عَنْ كُلّ ذِي نَظَر ... صحِبْتُه الدَّهرَ لَمْ أَسْبِرْ خلائقه
حتى إذا رابني قابلته فقضى ... حياؤه وإبائي أن أفارقه
وَلَهُ:
وصاحبٍ صاحَبَني فِي الصبى ... حَتَّى تردَّيت رداء المَشيبْ
لَمْ يبدُ لي ستّين حولًا ولا ... بلوت من أخلاقه ما يريبْ
أفسَده الدّهر ومن ذا الَّذِي ... يحافظ العهد بظّهر المغيب
منذ افترقنا لَمْ أصِبْ مثله ... عُمري ومثلي أبدًا لا يصيب
وَلَهُ:
قَالُوا نهتهُ الأربعون عَنِ الصبا ... وأخو المَشِيب يجور ثمَّتَ يهتدي
كم حار فِي ليلِ الشباب فدلَّه ... صُبْحُ المَشِيب عَلَى الطريق الأقصدِ
وَإِذَا عَدَدْتَ سِنِيّ ثُمَّ نَقَصْتَها ... زمنَ الهُموم فتِلكَ ساعةُ مولدي
وَلَهُ فِي الشَّيْب:
أَنَا كالدُّجى لما تناهى عُمره ... نشرت لَهُ أيدي الصّباح ذوائبا
وَلَهُ:
أنظر إلى لاعب الشَّطْرَنْج يجمعُها ... مُغالِبًا ثُمَّ بعد الجمْع يرميها
كالمرءِ يكدحُ للدّنيا ويجمعُها ... حَتَّى إذا مات خلّاها وما فيها
وَلَهُ إلى الصالح طلائع بْن رُزّيك وزير مصر يسأله تسييرَ أهله إلى الشام، وكان ابن رُزّيك يتوقَّع رجوعَه إلى مصر: -[773]-
أذْكِرْهُمُ الودَّ إنْ صدُّوا وإنْ صَدَفوا ... إنّ الكرام إذا استعطفْتهُمُ عطفوا
ولا تُرد شافعًا إلاّ هواك لهم ... كفاك ما اختبروا منه وما كشفوا
يا حيرة القلب والفسطاطُ دارُهم ... لَمْ تصقب الدّار ولكنْ أصقب الكلفُ
فارقتُكُم مُكرهًا والقلب يخبرني ... أن ليس لي عوضٌ عنكم ولا خلفُ
ولو تعوَّضتُ بالدّنيا غُبنتُ وهل ... يُعوِّضني عَنْ نفس الجوهر الصدفُ
ولَسْتُ أُنكر ما يأتي الزّمان بِهِ ... كُلّ الورى لرزايا دهرهم هرفُ
ولا أسفتُ لأمرٍ فات مطلبه ... لكن لفرقةِ من فراقته الأسفُ
الملكُ الصالح الهادي الَّذِي شهِدَتْ ... بفضل أيامه الأنباءَ والصُحفُ
ملكٌ أقلّ عطاياه الغِنى فإذا ... أدناكَ منه فأدنى حظك الشرفُ
سعتْ إلى زُهده الدُّنْيَا بزُخْرُفها ... طَوْعًا وفيها عَلَى خطابها صلفُ
مسهدُ وعيونُ النّاس هاجعةٌ ... عَلَى التهجدِ والقرآنِ معتكفُ
وتُشرق الشمس من لألاء غُرتهِ ... فِي دَسْتِهِ فتكاد الشمس تنكسفُ
فأجابه الصالح، وكان يجيد النظم:
آدابُك الغُرّ بحرٌ ما لَهُ طرفُ ... فِي كل حين بدا من حُسنه طُرفُ
نقول لما أتانا ما بعثتَ بِهِ ... هَذَا كتابٌ أتى أمْ روضةٌ أنُفُ
إذا ذكرناك مجدَ الدّين عاوَدَنا ... شوقٌ تجدَّد منه الوجدُ والأسفُ
يا مَن جفانا ولو قد شاء كان الى ... جانبنا دون أهلِ الأرض ينعطفُ
وهي طويلة.
ولأسامة:
مع الثمانين عاث الضعفُ فِي جسدي ... وساءني ضعفُ رِجْلي واضطرابُ يدي
إذا كتبتُ فخطي خطُّ مضطربٍ ... كخطّ مُرْتَعِشِ الكفَّين مُرْتَعدِ
فاعْجب لضَعْفِ يدي عَنْ حَمْلها قَلَمًا ... من بَعْد حطمِ القَنَا فِي لبَّةِ الأسدِ
وإن مشيتُ وَفِي كفّي العصا ثقُلَتْ ... رِجلي كأنّي أخوضُ الوحل فِي الجلدِ
فقُلْ لمن يتمنّى طول مدَّتِهِ ... هذي عواقبُ طُولِ العُمرِ والمُدد
ولما قدِم من حصن كِيفا عَلَى صلاح الدّين قَالَ: -[774]-
حَمِدْتُ عَلَى طول عُمري المَشِيبا ... وإنْ كنتُ أكثرتُ فِيهِ الذُّنوبا
لأنّي حييتُ إلى أن لقيت ... بعد العدو صديقًا حبيبا
وَلَهُ:
لا تَستعِرْ جلَدًا عَلَى هجرانهم ... فقِواك تضعفُ عَنْ صدود دائمِ
واعلم بأنك إن عدت إليهم ... طَوْعًا وإلّا عُدت عَودة راغمِ
وعندي لَهُ مجلَّدٌ يخبر فِيهِ بما رَأَى منَ الأهوال، قَالَ: حضرت منَ المصافّات والوقعات مَهْولَ أخطارِها، واصْطَليت من سعير نارِها، وباشرتُ الحربَ، وأنا ابن خمس عشرة سنة إلى أن بلغت مدى التّسعين، وصرتُ منَ الخوالِفِ، خَدِين المنزل، وعن الحروب والجهاد بمعزِل، لا أُعدُّ لِمُهِمّ، ولا أُدعى لدفاع مُلِمّ، بعدما كنتُ أوّل من تنثني عليه الخناصر، وأكبر العددِ لدفع الكبائر، أول من يتقدَّم السَّنْجَقِيَّة عِنْد حملة الأصحاب، وآخر جاذب عِنْد الجولة لحماية الأعقاب.
كم قَدْ شهدت منَ الحروب فليتني ... فِي بعضها مِن قبل نكسي أقتلُ
فالقتلُ أحسن بالفتى من قبل أن ... يفنى ويُبليه الزمانُ وأجملُ
وأبيكَ ما أحجمتُ عَنْ خوض الرَّدى ... فِي الحرب شهد لي بذاك المفصلُ
لكن قضاء اللَّه أخَّرني الى ... أجلي الموقت لي فماذا أفعلُ
ثُمَّ أَخَذَ يعدّ ما حضره منَ الوقعات الكبار، قَالَ: فَمنْ ذَلِكَ وقعة كَانَ بيننا وبين الإسماعيلية فِي قلعة شيزر لما توثبوا على الحصن في سنة سبعٍ وخمسمائة، ووقعة كَانَتْ بَيْنَ عسكر حماه وعسكر حمص في سنة خمس وعشرين وخمسمائة، ومصاف عَلَى تِكْريت بَيْنَ أتابَك زنكي بْن أقسنقر، وبَيْنَ قُراجا صاحب مرس فِي سنة ستٍّ وعشرين، ومصاف بَيْنَ المسترشد بِاللَّه وبَيْنَ أتابك زنكي على بغداد في سبعٍ وعشرين، ومصاف بَيْنَ أتابَك زنكي وبَيْنَ الأرتقيَّة وصاحب آمِد عَلَى آمد فِي سنة ثمانٍ وعشرين، ومصاف عَلَى رَفَنية بَيْنَ أتابَك زنكي وبَيْنَ الفِرَنج سنة إحدى وثلاثين، ومصاف عَلَى قِنَّسْرين بَيْنَ أتابَك وبَيْنَ الفِرَنج لَمْ يكن فيه لقاء في سنة اثنتين وثلاثين، ووقعة بَيْنَ -[775]- المصريين وبَيْنَ رضوان الولخشي سنة اثنتين وأربعين، ووقعة بَيْنَ السُّودان بمصر فِي أيام الحافظ فِي سنة أربعٍ وأربعين. ووقعة كَانَتْ بَيْنَ الملك العادل ابن السّلّار، وبَيْنَ أصحاب ابن مَصال فِي السَّنة، ووقعة أيضًا بَيْنَ أصحاب العادل وبَيْنَ ابن مصال فِي السنة أيضًا بدلاص، وفتنة قُتل فيها العادل ابن السّلّار فِي سنة ثمانٍ وأربعين. وفتنة قُتل فيها الظافر وأخواه وابن عمّه فِي سنة تسعٍ وأربعين، وفتنة المصريين وعباس بن أَبِي الفتوح فِي السنة. وفتنة أخرى بعد شهر حين قامت عليه الْجُنْد. ووقعة كَانَتْ بيننا وبَيْنَ الفِرَنج فِي السنة.
ثُمَّ أَخَذَ يسرد عجائب ما شاهد فِي هَذِهِ الوقعات، ويصف فيها شجاعته وإقدامه.
وقد ذكره يحيى بن أبي طيئ في " تاريخ الشيعة " فقال: حدثني أبي رحمه الله، قَالَ: اجتمعت بِهِ دفعات، وكان إماميًا حَسَن العقيدة، إلا أَنَّهُ كَانَ يداري عَنْ منْصبه ويُظهر التَّقِيَّة. وكان فِيهِ خيرٌ وافر. وكان يرفد الشيعة، ويَصِل فُقراءهم، ويعطي الأشراف.
وصنَّف كتبًا منها " التاريخ البدري " جمع فِيهِ أسماء من شهد بدرًا منَ الفريقين، وكتاب " أخبار البلدان " في مدة عمره، وذيّل عَلَى " خريدة القصر " للباخَرْزِيّ، وَلَهُ " ديوان " كبير، ومصنفات.
وتوفي ليلة الثالث والعشرين من رمضان بدمشق، ودُفن بسفح قاسيون عَنْ سبْعٍ وتسعين سنة.

364 - المبارك بن كامل بن مقلد بن علي بن نصر بن منقذ، الأمير سيف الدولة أبو الميمون الكناني، الشيزري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

364 - الْمُبَارَك بْن كامل بْن مُقَلَّد بْن عَلِيّ بْن نصر بْن منقذ، الأمير سيف الدولة أَبُو الميمون الكِنانيّ، الشَّيزَرِيّ. [المتوفى: 589 هـ]
وُلِد بشَيْزَر سنة ست وعشرين وخمسمائة، وسمع بمكة قليلًا من أَبِي حَفْص الميانِشِيّ.
رَوَى عَنْهُ ولده الأمير إِسْمَاعِيل.
وَقَدْ وُلّي سيف الدولة أمر الدواوين بمصر مدةً، وَلَهُ شعرٌ يسير، وكان مَعَ شمس الدولة تورانشاه أَخِي السّلطان لما ملك اليمن، فناب فِي مدينة زَبِيد عَنْهُ، ثُمّ رجع معه، واستناب أخاه حطان، فَلَمَّا مات شمس الدولة حبسه السّلطان، لأنه بلغه عَنْهُ أَنَّهُ قتل باليمن جماعةً، وأخذ أموالهم، فصادره، وضيق عليه، وأخذ منه مائة ألف دينار، وذلك فِي سنة سبعٍ وسبعين.
ولما توجه سيف الْإِسْلَام طُغْتِكِين إِلَى اليمن، تحصن الأمير حطان فِي قلعةٍ وعصى، فخدعه سيف الْإِسْلَام حَتَّى نزل إِلَيْهِ، فاستصفى أمواله وسجنه، ثُمّ أعدمه.
وقيل: إنَّه أَخَذَ منه سبعين غلاف زَرَدِيَّة مملوءًا ذَهَبًا.
تُوُفّي سيف الدولة فِي رمضان بالقاهرة.

487 - نصر بن محمد بن مقلد، الإمام أبو الفتح القضاعي، الشيزري، الفقيه الشافعي، الملقب بالمرتضى

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

487 - نَصْر بْن مُحَمَّد بْن مقّلد، الْإِمَام أبو الفتح القُضاعيّ، الشَّيْزَريّ، الفقيه الشّافعيّ، الملقَّب بالمُرْتَضَى [المتوفى: 598 هـ]
من علماء الديار المصريَّة.
تفقَّه على: أَبِي حامد مُحَمَّد بن محمد البرويي، وأبي سعْد عَبْد اللَّه بْن أَبِي عصرون. وسمع بدمشق من الحافظ ابن عساكر. وسكن مصر، ودرس بالقرافة. بمدرسة الشافعي. وحدث.

591 - عبد الرحمن بن محمد بن مرشد بن علي بن منقذ، الأمير الكبير شمس الدولة أبو الحارث ابن الأمير نجم الدولة الكناني الشيزري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

591 - عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن مرشد بْن عليّ بْن منقذ، الأمير الكبير شمس الدّولة أبو الْحَارِث ابن الأمير نجم الدّولة الكِنانيّ الشَّيْزَرِيّ. [المتوفى: 600 هـ]
وُلِد بشَيْزَر سنة ثلاثٍ وعشرين وخمس مائة. وسمع بالثغر من أبي طاهر السلفي. هو الّذي وجَّهه صلاح الدّين فِي الرّسْليَّة إِلَى صاحب المغرب.
وكان أديبًا، عالمًا، نبيلًا، شاعرًا، مُحسِنًا، مترسِّلًا، من بيت الشّجاعة والإمرة.

183 - مرهف بن أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ، الأمير العالم مقدم الأمراء جمال الرؤساء عضد الدولة أبو الفوارس ابن الأمير الكبير الأديب مؤيد الدولة أبي المظفر، الكناني الكلبي الشيزري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

183 - مُرْهف بن أُسَامَة بْن مُرشِد بْن عَلِيّ بْن مُقلّد بن نصر بن مُنقِذ، الْأمير العالم مُقدَّم الْأمراء جمال الرؤساء عَضُد الدّولة أَبُو الفوارس ابن الْأمير الكبير الْأديب مؤيد الدولة أَبِي المُظَفَّر، الكِناني الكَلْبي الشَّيْزَرِي، [المتوفى: 613 هـ]
أحد الْأمراء المصريين.
ولد بشَيْزَر في سنة عشرين وخمسمائة، وَسَمِعَ من أبيه. رَوَى عَنْهُ الزَّكيّ المُنْذِريّ، والشهاب القُوصي. -[389]-
وَكَانَ مُسِناً، معمَّراً، شاعرًا كوالده، وقد جمع من الكتب شيئًا كثيرًا، وَكَانَ مليحَ المحاضرة.
تُوُفِّي في ثاني صفر.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت