نتائج البحث عن (العُمرة) 36 نتيجة

(الْعمرَة) كل شَيْء على الرَّأْس من عِمَامَة وقلنسوة وَنَحْوهمَا والفاصلة بَين حبات العقد

(الْعمرَة) نسك كَالْحَجِّ لَيْسَ لَهُ وَقت معِين وَلَا وقُوف بِعَرَفَة (ج) عمر وَأَن يدْخل الرجل على امْرَأَته فِي بَيت أَهلهَا
العمرة:[في الانكليزية] Visit of an inhabited place ،visit of holy places (Makkah)[ في الفرنسية] Visite d'un lieu peuple ،visite des lieux saints (Mecque)بالضم وسكون الميم هي اسم من الاعتمار، لغة القصد إلى مكان عامر كما في المغرب، أو الزيارة التي فيها عمارة الودّ كما في المفردات. وشريعة أفعال مخصوصة وتسمّى بالحج الأصغر أيضا كذا في جامع الرموز في كتاب الحج.
الْعمرَة: بِالضَّمِّ وَسُكُون الْمِيم هِيَ الْإِحْرَام وَالطّواف وَالسَّعْي بَين الصَّفَا والمروة ثمَّ الْحلق وَلَيْسَ فِيهَا وقُوف بِعَرَفَة.الْعَمَل لَيْسَ بِجُزْء من الْإِيمَان عِنْد أهل السّنة: لِأَن حَقِيقَة الْإِيمَان هِيَ التَّصْدِيق كَمَا مر فِي الْإِيمَان فالأعمال أَي الطَّاعَات بالجوارح خَارِجَة عَنهُ خلافًا للخوارج والمعتزلة فَإِن الْخَوَارِج والعلاف وَعبد الْجَبَّار من الْمُعْتَزلَة ذَهَبُوا إِلَى أَن الْأَعْمَال جُزْء من الْإِيمَان فرضا كَانَ أَو نفلا وَذهب أَبُو عَليّ الجبائي وَابْنه أَبُو هَاشم من الْمُعْتَزلَة وَأكْثر معتزلة الْبَصْرَة إِلَى أَن الْأَعْمَال الْمَفْرُوضَة فَقَط جُزْء الْإِيمَان إِلَّا أَن الْخَوَارِج جعلُوا تَارِك الْأَعْمَال دَاخِلا فِي الْكفْر والمعتزلة جَعَلُوهُ خَارِجا عَن الْإِيمَان وَغير دَاخل فِي الْكفْر وَهُوَ منزلَة بَين المنزلتين.
العمرة: الزيارة التي فيها عمارة الود. وجعل في الشرع للقصد المخصوص.

الإحْرام في الحج والعمرة

التعريفات الفقهيّة للبركتي

الإحْرام في الحج والعمرة: هو لغة: مصدر أحرم إذا دخل في حرمة لا تُنْتَهَكُ، ورجل حرام أي مُحرِم، وشرعاً: الدخولُ في حُرُمات مخصوصة أي التزامُها، غير أنه لا يتحقق شرعاً إلا بالنية مع الذكر أو الخصوصية.
العُمرة: اسم من الاعتمار هي لغةً: الزيارة والقصد إلى مكان عامر، وشرعاً: قصد بيت الله بأفعال مخصوصة وتسمَّى بالحج الأصغر، وأفعالها أربعةٌ: الإحرامُ والطوافُ والسعيُ والحلقُ، وهي غير موقَّتة بوقت، وجمعُ العمرة العُمَر العُمَرات.
أدعية الحج والعمرة
جمعها: قطب الدين: محمد المكي.
المتوفى: سنة ثمان وثمانين وتسعمائة.
في كراسة.
أولها: (الحمد لله وكفى... الخ).
انتقاها: من (منسكه الكبير).
العُمْرَة: طوافها بِأَفْعَال مَخْصُوصَة غير مُقَيّدَة بِوَقْت، وَقيل: مَا يتَوَقَّف فرضيته على الِاسْتِطَاعَة، والأمن غير مُقَيّدَة بِوَقْت.
6 - الحج والعمرة
الباب الأول: حكم الحج وفضله وحِكَمه
الفصل الأول: تعريف الحج وفضله
المبحث الأول: تعريف الحج لغةً واصطلاحاً
الحج لغةً:
الحج لغة: هو القصد (¬1).
الحج اصطلاحاً:
هو قصد المشاعر المقدسة لإقامة المناسك تعبداً لله عز وجل (¬2).
المبحث الثاني: من فضائل الحج
1 - الحج من أفضل الأعمال عند الله تعالى:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم ماذا؟ قال جهاد في سبيل الله. قيل: ثم ماذا؟ قال: حجٌ مبرور)). أخرجه البخاري ومسلم (¬3).
2 - الحج من أسباب مغفرة الذنوب:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((من حجَّ لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه)). أخرجه البخاري ومسلم (¬4).
3 - الحج المبرور (¬5) جزاؤه الجنة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)). أخرجه البخاري ومسلم (¬6).
4 - الحج يهدم ما كان قبله:
عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال ((أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله)) أخرجه مسلم (¬7).
5 - ينفي الفقر والذنوب:
عن عبدالله بن مسعود قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة)).
¬_________
(¬1) ((لسان العرب)) لابن منظور (مادة: حجج)، قال ابن فارس: (اُختُصَّ بهذا الاسم: القصدُ إلى البيت الحرام للنُّسك) ((معجم مقاييس اللغة) (مادة: حج)، وقال القونوي: (وقد غلب على قصد الكعبة للنسك المعروف اصطلاحاً) ((أنيس الفقهاء)) (ص: 48).
(¬2) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (24/ 215)، وبعضهم عرفه بقوله: (عبارة عن قصد مخصوص إلى مكان مخصوص في زمان مخصوص) ((أنيس الفقهاء)) (ص: 48)، لكنَّ الأولى في تعريف العبادات التذكير بكونها عبادة، كما نبه عليه ابن عثيمين بقوله في تعريف الحج: (وفي الشرع: التعبد لله عز وجل بأداء المناسك على ما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأننا لو أخذنا بظاهره لشمل من قصد مكة للتجارة مثلاً، ولكن الأولى أن نذكر في كل تعريفٍ للعبادة: التعبد لله عز وجل، فالصلاة لا نقول إنها: أفعالٌ وأقوالٌ معلومةٌ فقط، بل نقول: هي التعبد لله بأقوال وأفعال معلومة، وكذلك الزكاة، وكذلك الصيام، وقول بعض الفقهاء في تعريفه: قصد مكة لعملٍ مخصوص، لا شك أنه قاصر؛ لأن الحج أخص مما قالوا) ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 5 - 6).
(¬3) رواه البخاري (26)، ومسلم (83) واللفظ له.
(¬4) رواه البخاري (1521) واللفظ له، ومسلم (1350).
(¬5) قال الحافظ ابن حجر: (الحج المبرور قيل: المقبول. وقيل: الذي لم يخالطه إثم. وقيل: الخالص) ((مقدمة فتح الباري)) (1/ 85).
(¬6) رواه البخاري (1773)، ومسلم (1349).
(¬7) رواه مسلم (121).

المبحث الخامس الاشتراط في الحج والعمرة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الخامس الاشتراط في الحج والعمرة
المطلب الأول حكم الاشتراط في الحج والعمرة
يصح الاشتراط في الحج والعمرة، وهذا مذهب الشافعية (¬1) والحنابلة (¬2)، والظاهرية (¬3)، وبه قال طائفة من السلف (¬4)، واختاره البيهقي (¬5)، وابن قدامة (¬6)، والنووي (¬7)، وابن تيمية (¬8)، وابن القيم (¬9)، وابن باز (¬10)، وابن عثيمين (¬11).
الأدلة:
أولاً: من السنة:
¬_________
(¬1) وعندهم جائز، قال الشافعي: (لو ثبت حديث عروة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستثناء لم أعده إلى غيره لأنه لا يحل عندي خلاف ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا مما أستخير الله تعالى فيه) ((الأم)) للشافعي (2/ 172). قال البيهقي: (قد ثبت هذا الحديث من أوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم) ((السنن الكبرى)) للبيهقي (5/ 221)، وينظر: ((المجموع)) للنووي (8/ 310).
(¬2) وعندهم مستحب مطلقاً، ((المغني)) لابن قدامة (3/ 265).
(¬3) وعندهم واجب، قال ابن حزم: (ونحب له في كل ما ذكرنا أن يشترط فيقول عند إهلاله: (اللهم إن محلي حيث تحبسني) , فإن قال ذلك فأصابه أمر ما يعوقه، عن تمام ما خرج له من حج أو عمرة أحل، ولا شيء عليه; لا هدي، ولا قضاء إلا إن كان لم يحج قط، ولا اعتمر فعليه أن يحج حجة الإسلام وعمرته) ((المحلى)) لابن حزم (7/ 99رقم 833). وقال أيضاً: (هذه آثار متظاهرة متواترة لا يسع أحداً الخروج عنها) ((المحلى)) لابن حزم (7/ 113). وقال أيضاً: (وهو قول ... أبي سليمان) ((المحلى)) لابن حزم (7/ 114).
(¬4) وممن روي عنه أنه رأى الاشتراط عند الإحرام: عمر، وعثمان, وعلي، وابن مسعود، وابن مسعود، وعائشة، وعمار بن ياسر، وذهب إليه عبيدة السلماني، وعلقمة، والأسود، وشريح، وسعيد بن المسيب، وإبراهيم النخعي, وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن يسار، وعكرمة. ((المحلى)) لابن حزم (7/ 114)، ((المغني)) لابن قدامة (3/ 265، 266).
(¬5) قال البيهقي: (عندي أن ابن عمر لو بلغه حديث ضباعة في الاشتراط لم ينكره كما لم ينكره أبوه وحاصله أن السنة مقدمة عليه) ((المجموع)) للنووي (8/ 309).
(¬6) قال ابن قدامة: (ولا قول لأحد مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فكيف يعارض بقول ابن عمر، ولو لم يكن فيه حديث لكان قول الخليفتين الراشدين مع من قد ذكرنا قوله من فقهاء الصحابة، أولى من قول ابن عمر، وغير هذا اللفظ، مما يؤدي معناه، يقوم مقامه؛ لأن المقصود المعنى، والعبارة إنما تعتبر لتأدية المعنى) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 266).
(¬7) قال النووي: (أجاب إمام الحرمين عن الحديث: بأنه محمول على أن المراد محلي حيث حبستني بالموت معناه حيث أدركتني الوفاة أقطع إحرامي، وهذا تأويل باطل ظاهر الفساد، وعجب من جلالة إمام الحرمين؛ كيف قال هذا؟ وكيف يصح حكمه على أمرها باشتراط كون الموت قاطع الاحرام؟) ((المجموع)) للنووي (8/ 310).
(¬8) قال ابن تيمية: (يستحب للمحرم الاشتراط إن كان خائفاً وإلا فلا جمعاً بين الأخبار) ((الفتاوى الكبرى)) لابن تيمية (5/ 382)، وينظر: ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (26/ 105).
(¬9) قال ابن القيم: (قد شرع الله لعباده التعليق بالشروط في كل موضع يحتاج اليه العبد حتى بينه وبين ربه كما قال: النبي صلى الله عليه وسلم لضباعة بنت الزبير وقد شكت اليه وقت الاحرام فقال حجى واشترطى على ربك فقولى ان حبسني حابس فمحلى حيث حبستني فإن لك ما اشترطت على ربك فهذا شرط مع الله في العبادة وقد شرعه على لسان رسوله لحاجة الامة اليه ويفيد شيئين جواز التحلل وسقوط الهدى) ((إعلام الموقعين عن رب العالمين)) لابن القيم (3/ 426).
(¬10) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (16/ 128).
(¬11) ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 75).

المتابعة بين الحج والعمرة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* المتابعة بين الحج والعمرة:
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة)). أخرجه الترمذي والنسائي (¬1).
¬_________
(¬1) حسن/ أخرجه الترمذي برقم (810)، وهذا لفظه، صحيح سنن الترمذي رقم (650). وأخرجه النسائي برقم (2631)، صحيح سنن النسائي رقم (2468).

6 - نذر الطاعة سواء كان مطلقا كفعل الصلاة، والصوم، والحج، والعمرة، والاعتكاف ونحوها بقصد التقرب إلى الله تعالى فيجب الوفاء به.

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

6 - نذر الطاعة: سواء كان مطلقاً كفعل الصلاة، والصوم، والحج، والعمرة، والاعتكاف ونحوها بقصد التقرب إلى الله تعالى فيجب الوفاء به.
أو كان معلقاً كقوله: إن شفى الله مرضي أو ربح مالي فلله عليَّ كذا من صدقة أو صوم ونحوها، فإذا وجد الشرط لزمه الوفاء به، فالوفاء بالنذر عبادة يجب أداؤها، وقد مدح الله المؤمنين بأنهم يوفون بالنذر.
1 - قال الله تعالى في صفة الأبرار: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً) (الإنسان/7).
2 - قال الله تعالى: (وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ) (البقرة/270).
3 - عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه)). أخرجه البخاري (¬1).
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري برقم (6696).

6 - فضائل الحج والعمرة

موسوعة الفقه الإسلامي

6 - فضائل الحج والعمرة
- فضل عشر ذي الحجة:
1 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «مَا العَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ». قَالُوا: وَلاَ الجِهَادُ؟ قَالَ: «وَلاَ الجِهَادُ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ». أخرجه البخاري (¬1).
2 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ العَشْرِ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَلاَ الجِهَادُ فِي سَبيلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «وَلاَ الجِهَادُ فِي سَبيلِ اللهِ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذلِكَ بشَيْءٍ». أخرجه أبو داود والترمذي (¬2).
- فضل الحج المبرور:
1 - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ حَجَّ للهِ، فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». متفق عليه (¬3).
2 - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ الأعْمَالِ أفْضَلُ؟ قال: «إِيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ». قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قال: «جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ». قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قال: «حَجٌّ مَبْرُورٌ». متفق عليه (¬4).
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري برقم (969).
(¬2) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (2438) , وأخرجه الترمذي برقم (757)، واللفظ له.
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1521) , واللفظ له، ومسلم برقم (1350).
(¬4) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1519) , واللفظ له، ومسلم برقم (83).

6 - كتاب الحج والعمرة

موسوعة الفقه الإسلامي

6 - كتاب الحج والعمرة
ويشتمل على ما يلي:
1 - شعائر الحج والعمرة.
2 - حكم الحج والعمرة.
3 - شروط الحج والعمرة.
4 - أركان الحج والعمرة.
5 - واجبات الحج والعمرة.
6 - سنن الحج والعمرة.
7 - مواقيت الحج والعمرة.
8 - باب الإحرام.
9 - باب الفدية.
10 - باب الهدي.
11 - صفة العمرة.
12 - صفة الحج.
13 - صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
14 - أحكام الحج والعمرة.
15 - زيارة المسجد النبوي.

1 - شعائر الحج والعمرة

موسوعة الفقه الإسلامي

1 - شعائر الحج والعمرة
· مكانة البيت الحرام:
جعل الله عز وجل البيت الحرام مباركاً .. وهدىً للعالمين .. وأمناً للعباد .. وقياماً للناس .. وقبلة لصلاتهم .. ومكاناً لنسكهم.
وعظَّم سبحانه بيته الحرام:
فجعل المسجد الحرام فناءً له .. وجعل مكة فناءً للمسجد الحرام .. وجعل الحرم فناءً لمكة .. وجعل المواقيت فناءً للحرم .. وجعل جزيرة العرب فناءً للمواقيت.
وجعل للقدوم إليه نية خاصة .. وشعاراً خاصاً .. وأعمالاً خاصة .. كل ذلك تعظيماً وتشريفاً وتكريماً لبيته الحرام.
· فضل البيت الحرام:
1 - قال الله تعالى: {{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97)}} [آل عمران:96 - 97].
2 - وقال الله تعالى: {{جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (97)}} [المائدة:97].
3 - وقال الله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ

2 - حكم الحج والعمرة

موسوعة الفقه الإسلامي

2 - حكم الحج والعمرة
1 - الحج
- الحج: هو التعبد للهِ بقصد مكة في زمن معين لأداء مناسك الحج.
- حكم الحج:
الحج ركن من أركان الإسلام.
فيجب على كل مسلم، حر، بالغ، عاقل، قادر، في عمره مرة على الفور.
1 - قال الله تعالى: {{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97)}} [آل عمران:97].
2 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «بُنِيَ الإسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلا اللهُ وَأنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، وَإقَامِ الصَّلاةِ، وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ». متفق عليه (¬1).
3 - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «أيُّهَا النَّاسُ! قَدْ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمُ الحَجَّ فَحُجُّوا». فَقَالَ رَجُلٌ: أكُلَّ عَامٍ؟ يَا رَسُولَ اللهِ! فَسَكَتَ، حَتَّى قَالَهَا ثَلاثاً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ». ثُمَّ قال: «ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى أنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ، عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ». أخرجه مسلم (¬2).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (8) , واللفظ له، ومسلم برقم (16).
(¬2) أخرجه مسلم برقم (1337).
9 - الحج مجمع أهل الإيمان والأعمال الصالحة.
تقوم فيه العبادة والدعوة والتعليم .. والتواصي بالحق .. وتحيا فيه السنن .. وتموت البدع .. ويتعلم فيه الجاهل .. ويتوب العاصي .. ويتذكر الغافل .. ويكرم فيه ضيوف الرحمن.

2 - العمرة
- العمرة: هي التعبد لله بالطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، والحلق أو التقصير.
- حكم العمرة:
العمرة واجبة في العمر مرة.
وتسن في كل وقت من العام، وفي أشهر الحج أفضل، والعمرة في رمضان تعدل حجة.
1 - قال الله تعالى: {{وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}} [البقرة:196].
2 - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لاَ قِتَالَ فِيهِ الحَجُّ وَالعُمْرَةُ». أخرجه أحمد وابن ماجه (¬1).
- فضل العمرة:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ
¬_________
(¬1) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (25322) , وأخرجه ابن ماجه برقم (2901) , وهذا لفظه.

3 - شروط الحج والعمرة

موسوعة الفقه الإسلامي

3 - شروط الحج والعمرة
- شروط وجوب الحج والعمرة:
يشترط لوجوب الحج والعمرة ما يلي:
الإسلام .. والعقل .. والبلوغ .. والحرية .. والاستطاعة.
والاستطاعة: هي وجود الزاد والراحلة، ووجود المحرم بالنسبة للمرأة.
فالإسلام والعقل شرطان للصحة .. والبلوغ والعتق شرطان للإجزاء .. والاستطاعة شرط للوجوب، فمن لا يستطيع لا يجب عليه الحج، وإن حج مع المشقة فحجه صحيح، وإن حجت المرأة بلا محرم فحجها صحيح لكنها آثمة.
فلا يصح الحج من كافر ولا مجنون.
ولو حج الصبي والعبد صح حجهما، لكن إذا بلغ الصبي، وعتق العبد، وجب عليهما الحج مرة أخرى، وإن ماتا أجزأ عنهما.
- شروط الاستطاعة:
1 - سلامة البدن من الأمراض التي تعوقه عن أعمال الحج والعمرة، ومن لا يستطيع بنفسه لزمه أن ينيب عنه غيره.
2 - ملك ما يكفيه في حجه وعمرته حتى يعود.
3 - أمن الطريق، بأن يأمن على نفسه وماله وقت الحج.
4 - وجود المحرم بالنسبة للمرأة.
1 - قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ

4 - أركان الحج والعمرة

موسوعة الفقه الإسلامي

4 - أركان الحج والعمرة
- أركان الحج:
أركان الحج أربعة:
نية الإحرام بالحج .. والوقوف بعرفة .. وطواف الإفاضة .. والسعي.
1 - نية الإحرام بالحج:
عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنّمَا الأَعْمَالُ بِالنّيّةِ، وَإِنّمَا لاِمْرِىءٍ مَا نَوَىَ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلَىَ اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلَىَ مَا هَاجَرَ إلَيْهِ». متفق عليه (¬1).
2 - الوقوف بعرفة:
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالمُزْدَلِفَةِ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي جِئْتُ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ أَكْلَلْتُ رَاحِلَتِي وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي وَاللهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلاَّ وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ شَهِدَ صَلاَتَنَا هَذِهِ وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ وَقَدْ وَقَفَ بعَرَفَةَ قَبْلَ ذلِكَ لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَقَدْ أَتَمَّ حَجَّهُ وَقَضَى تَفَثهُ». أخرجه أبو داود والترمذي (¬2).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1) , ومسلم برقم (1907) , واللفظ له.
(¬2) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (1950) , وأخرجه الترمذي برقم (891) , وهذا لفظه.

5 - واجبات الحج والعمرة

موسوعة الفقه الإسلامي

5 - واجبات الحج والعمرة
- واجبات الحج:
واجبات الحج سبعة وهي:
الإحرام من الميقات المعتبر له .. والمبيت بمنى ليالي أيام التشريق لغير أهل السقاية والخدمة ونحوهم .. والمبيت بمزدلفة ليلة النحر، ومعظم الليل للضعفاء ونحوهم .. ورمي جميع الجمار .. والحلق أو التقصير .. وطواف الوداع لغير أهل مكة عند الخروج منها غير حائض ونفساء.
1 - قال الله تعالى: {{لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (27)}} [الفتح:27].
2 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالبَيْتِ، إِلاَّ أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ المَرْأَةِ الحَائِضِ. متفق عليه (¬1).
- حكم من ترك شيئاً من واجبات الحج:
من ترك واجباً من واجبات الحج متعمداً، عالماً بالحكم، فهو آثم، وحجه صحيح، لكنه ناقص، ولا دم عليه، وعليه التوبة والاستغفار، وإن ترك الواجب جاهلاً أو ناسياً فحجه صحيح، ولا إثم عليه، ولا دم عليه، لكنه ترك الأفضل والأكمل.
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1755) , ومسلم برقم (1328) , واللفظ له.

6 - سنن الحج والعمرة

موسوعة الفقه الإسلامي

6 - سنن الحج والعمرة
- سنن الحج:
سنن الحج هي كل ما عدا الأركان والواجبات كسنن الإحرام من غُسل، وطيب، وتلبية وغيرها، وسنن الطواف كالاضطباع، والرَّمل، وتقبيل الحجر الأسود وغيرها.
وسنن الحج القولية والفعلية كالمبيت بمنى ليلة عرفة .. وطواف القدوم .. والتلبية والتهليل والتكبير .. والدعاء بعد رمي الجمرة الأولى والثانية .. والإكثار من الدعاء والذكر والاستغفار في عرفات والمزدلفة ونحو ذلك مما سيأتي في موضعه.
- حكم من ترك شيئاً من سنن الحج:
من ترك سنة من سنن الحج فلا إثم عليه، ولا دم عليه، لكنه ترك الأفضل والأكمل.
فإن الحج المبرور هو ما أكمل فيه الحاج الأركان والواجبات والسنن، ولم يخالطه إثم.
1 - قال الله تعالى: {{الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ (197)}} [البقرة:197].
2 - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ

7 - مواقيت الحج والعمرة

موسوعة الفقه الإسلامي

7 - مواقيت الحج والعمرة
- المواقيت: جمع ميقات، وهو مكان العبادة وزمنها.
- أقسام المواقيت:
المواقيت قسمان:
مواقيت زمانية .. ومواقيت مكانية.
1 - المواقيت الزمانية:
هي أشهر الحج الثلاثة: شوال .. وذو القعدة .. وذو الحجة.
فلا يصح الحج في غير هذه الأشهر الثلاثة.
1 - فبداية وقت الإحرام بالحج في شوال .. ونهايته قبل طلوع فجر ليلة النحر، فمن أحرم بالحج قبل أشهر الحج أو بعدها لم يصح، ومن أحرم بالحج بعد طلوع الفجر من ليلة النحر فقد فاته الحج.
2 - جميع أعمال الحج تنتهي بغروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة إلا الطواف والسعي للمعذور.
فمن أخر الطواف أو السعي إلى نهاية ذي الحجة لعذر فحجه صحيح.
1 - قال الله تعالى: {{الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ (197)}} [البقرة:197].
2 - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالمُزْدَلِفَةِ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي جِئْتُ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ أَكْلَلْتُ
11 - صفة العمرة
- صفة دخول مكة:
يسن للقادم إلى مكة أن يدخلها في النهار، ويغتسل قبل الطواف بالبيت، ويدخلها من أعلاها، ويخرج من أسفلها، ويقطع التلبية إذا دخل حدود الحرم، ويؤدي العمرة في النهار، يفعل الأيسر له في جهة الدخول والخروج، وفي الدخول في النهار أو الليل، وفي الخروج في النهار أو الليل، وفي أداء العمرة في النهار أو الليل، حسب اليسر والمصلحة، والجهة والوقت.
1 - عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنْهُمَا إِذَا دَخَلَ أدْنَى الحَرَمِ أمْسَكَ عَنِ التَّلْبِيَةِ، ثُمَّ يَبِيتُ بِذِي طِوىً، ثُمَّ يُصَلِّي بِهِ الصُّبْحَ وَيَغْتَسِلُ، وَيُحَدِّثُ أنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. متفق عليه (¬1).
2 - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ أعْلاهَا، وَخَرَجَ مِنْ أسْفَلِهَا. متفق عليه (¬2).
3 - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَامَ الفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ -وَخَرَجَ مِنْ كُداً مِنْ أعْلَى مَكَّةَ. أخرجه البخاري (¬3).
- أعمال العمرة:
من أراد العمرة فعليه فعل أربعة أشياء:
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1573) , واللفظ له، ومسلم برقم (1259).
(¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1577) , واللفظ له، ومسلم برقم (1258).
(¬3) أخرجه البخاري برقم (1578).

14 - أحكام الحج والعمرة

موسوعة الفقه الإسلامي

14 - أحكام الحج والعمرة
- فضل عشر ذي الحجة:
أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر الأواخر في رمضان؛ لأن فيها يوم عرفة، ويوم النحر يوم الحج الأكبر.
وليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة؛ لأن فيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
ونسبة أيام عشر ذي الحجة إلى سائر الأيام كنسبة أماكن المناسك إلى سائر البقاع، ولهذا يسن في أيام عشر ذي الحجة الإكثار من الأعمال الصالحة كالحج، وصوم يوم عرفة لغير حاج، والتكبير، والتهليل، والتحميد، والصدقات، والإحسان، وأعمال البر .. ونحو ذلك.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «مَا العَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ». قَالُوا: وَلاَ الجِهَادُ؟ قَالَ: «وَلاَ الجِهَادُ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ». أخرجه البخاري (¬1).
- ما يُمنع في عشر ذي الحجة:
إذا دخلت عشر ذي الحجة فلا يجوز لمن أراد أن يضحي أن يأخذ من شعره وظفره وبشرته شيئاً إلى أن يذبح أضحيته.
أما المضحَّى عنه كالأهل والولد فلا يحرم عليهم أخذ شيء من ذلك، ومن أراد أن يضحي وأخذ من بدنه شيئاً استغفر الله، ولا فدية عليه.
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري برقم (969).
36 - العمرة
لغة: الزيارة، وقد اعتمر إذا أدى العمرة، وأعمره أعانه على أدائها (1).

واصطلاحا: الطواف بالبيت، والسعى بين الصفا والمروة بإحرام (2).

حكمها:
1 - ذهب المالكية وأكثر الحنفية إلى أن العمرة سنة مؤكدة فى العمر مرة واحدة. وذهب بعض الحنفية إلى أنها واجبة فى العمر مرة واحدة بناء على اصطلاح الحنفية فى الواجب.

والأظهر عند الشافعية، هو المذهب عند الحنابلة: أن العمرة فرض فى العمر مرة واحدة، ونص الإمام أحمد على أن العمرة لا تجب على المكى (2) لأن أركان العمرة معظمها الطواف بالبيت وهم يفعلونه فأجزأ عنهم. واستدل الحنفية والمالكية على سنة العمرة بأدلة منها: ما رواه جابر بن عبد الله قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العمرة أواجبة هى؟ قال: لا، وأن تعتمروا هو أفضل. (3) واستدل الشافعية والحنابلة على فرضية العمرة بقوله تعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله) (البقرة 196) أى: افعلوهما تامين، فيكون النص أمرا بهما فيدل على فريضة الحج والعمرة.

وقد وردت فى فضل العمرة أحاديث كثيرة منها: ما رواه أبو هريرة عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" (4).

وتؤدى العمرة على ثلاثة أوجه:
(أ) إفراد العمرة: وذلك بأن يحرم بالعمرة أى ينويها ويلبى دون أن يتبعها بحج فى أشهر الحج، أو يحج ثم يعتمر بعد الحج، أو يأتى بأعمال العمرة فى غير أشهر الحج فهذه كلها إفراد للعمرة.
(ب) التمتع: وهو أن يحرم بالعمرة فى أشهر الحج ويأتى بأعمالها ويتحلل ثم يحج فيكون متمتعا بأداء نسكين فى سفر واحد ويجب عليه هدى التمتع.
(جـ) القِرَان: وهو أن يحرم بالعمرة والحج معا فى إحرام واحد، فيأتى بأفعالهما مجتمعين وتدخل أفعال العمرة فى الحج عند الجمهور، ويجزءه لهما طواف واحد وسعى واحد عندهم ويظل محرما حتى يتحلل بأعمال يوم النحر فى الحج.

ومذهب الحنفية: أن القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين، طواف وسعى لعمرته وطواف وسعى لحجه، ولا يتحلل بعد أفعال العمرة بل يظل محرما أيضا حتى يتحلل تحلل الحج، وكيفما أدى العمرة على وجه من هذه الوجوه تجزئ عنه (5).

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن أركان العمرة ثلاثة هى: الإحرام والطواف والسعى، وهو مذهب المالكية والحنابلة (6).

والشافعية زادوا ركنا رابعا هو الحلق (7).

ومذهب الحنفية: أن الإحرام شرط للعمرة وركنهما واحد (8) وهو الطواف ويجب فى

العمرة الإحرام من الميقات وتجنب محظورات الإحرام.

أ. د./ فرج السيد عنبر
__________
المراجع
1 - لسان العرب 4/ 3102.
2 - الشرح الكبير بهامش حاشية الدسوقى 2/ 2.
3 - أخرجه الترمذى فى كتاب: الحَجَ باب "ما جاء فى العمرة أواجبة هى أم لا" سنن الترمذى 3/ 270.
4 - أخرجه البخارى فى كتاب: العمرة باب: "وجوب العمرة وفضلها" فتح البارى بشرح صحيح البخارى 3/ 698.
5 - المغنى لابن قدامة 5/ 13وما بعدها.
6 - الشرح الكبير بهامش حاشية الدسوقى 2/ 21.
7 - مغنى المحتاج 1/ 513.
8 - بدائع الصنائع، الكاسانى 2/ 227.

مراجع الاستزادة.
1 - كشاف القناع.
2 - المجموع شرح المهذب.
3 - النهاية، لابن الأثير.
أدعية الحج والعمرة
جمعها: قطب الدين: محمد المكي.
المتوفى: سنة ثمان وثمانين وتسعمائة.
في كراسة.
أولها: (الحمد لله وكفى ... الخ) .
انتقاها: من (منسكه الكبير) .

الإنصاف في تفضيل العمرة على الطواف

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الدرة المستحسنة في تكرير العمرة في السنة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

عواطف النصرة في تفضيل الطواف على العمرة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

عواطف النصرة، في تفضيل الطواف على العمرة
للشيخ: محب الدين الطبري.
المتوفى: سنة 694، أربع وتسعين وستمائة.
مسألة العمرة
فيها: (عواطف النصرة، في تفضيل الطواف على العمرة) .
للمحب، الطبري.
و (الدرر المستحسنة، في تكرير العمرة في السنة) .
لليافعي.
وبه: أفتى البلقيني.
و (الإنصاف، في تفضيل العمرة على الطواف) .
للفارسكوري.
ذكره صاحب: (البحر العميق) في ظهر كتابه.
- بضم العين وسكون الميم- لغة: الزيارة، وقد اعتمر: إذا أدى العمرة، وأعمره: أعانه على أدائها، قال الشاعر:
تهل بالفرقد ركبانها... كما يهل الراكب المعتمر
وقيل: هي القصد.
قال آخر:
لقد سما ابن معمر حين اعتمر
أي: قصد.
وخصّ البيت الحرام بذكر (اعتمر) لأنّه قصد بعمل في موضع عامر فلذلك قيل: معتمر.
وهي بالمعنى الإسلامي: الحج الأصغر، وركناها: الطواف بالبيت سبع مرات، والسّعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط، قال الله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ.
[سورة البقرة، الآية 196] ومن شروطها: الإحرام، والطهارة عند طائفة من أهل العلم.
وشرعا:
جاء في «الفتاوى الهندية» : العمرة: زيارة البيت والسعي بين الصفا والمروة على صفة مخصوصة، وهي أن تكون مع الإحرام، هكذا في «محيط السرخسي».
وفي «الاختيار» : هي الإحرام والطواف والسعي، ثمَّ يحلق أو يقصر.
وقال ابن عرفة: هي عبادة يلزمها طواف وسعى في إحرام جمع فيه بين حلّ وحرم.
وجاء في «شرح الزرقانى على الموطأ» : أنها قصد البيت على كيفية خاصة، وقيل: إنها مشتقة من عمارة المسجد الحرام.
وفي «الثمر الداني» : هي عبادة ذات إحرام وسعى وطواف. وفي «الروض المربع» : زيارة البيت على وجه مخصوص.
«القاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 36، والفتاوى الهندية 1/ 237، والاختيار 1/ 207، وشرح حدود ابن عرفة 1/ 180، وشرح الزرقانى على الموطأ 2/ 268، والثمر الداني ص 301، والمغني لابن باطيش ص 259، والمطلع ص 156، والروض المربع ص 192، والموسوعة الفقهية 30/ 314».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت