الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الأول: حكم طواف الوداع للحاج
طواف الوداع واجب عند الانتهاء من النسك، وقبل الخروج من مكة، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية (¬1)، والحنابلة (¬2)، والشافعية في الأظهر (¬3)، واختاره ابن تيمية (¬4)، والشنقيطي (¬5)، وابن باز (¬6)، وابن عثيمين (¬7). الأدلة: 1 - عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: ((أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض)) (¬8). 2 - عن ابن عباس: ((قال كان الناس ينصرفون فى كل وجه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت)) (¬9). ¬_________ (¬1) ((المبسوط)) للسرخسي (4/ 61)، ((الهداية شرح البداية)) للميرغناني (1/ 151). (¬2) ((الإنصاف)) للمرداوي (4/ 45)، ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 485). (¬3) ((المجموع)) للنووي (8/ 284) (¬4) ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (26/ 204)، ((حاشية الروض المربع)) لابن قاسم (4/ 203). (¬5) قال الشنقيطي بعد ذكره للخلاف في المسألة: (قال مقيده - عفا الله عنه وغفر له -: أظهر القولين في طواف الوداع دليلاً: أنه واجب) ((أضواء البيان)) (4/ 405) (¬6) قال ابن باز: (طواف الوداع في وجوبه خلاف بين العلماء، والصحيح أنه واجب في حق الحاج ومستحب في حق المعتمر) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (17/ 389). (¬7) قال ابن عثيمين: (فالصواب أن طواف الوداع واجب) ((الشرح الممتع)) (7/ 362). (¬8) رواه البخاري (1755)، ومسلم (1328) (¬9) رواه مسلم (1327) |