معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الفَرَمَا:
بالتحريك، والقصر، في الإقليم الثالث، طولها من جهة المغرب أربع وخمسون درجة وأربعون دقيقة، وعرضها إحدى وثلاثون درجة ونصف، وهو اسم عجمي أحسبه يونانيّا ويشركه من العربية وقد يمدّ، إن الفرم شيء تعالج به المرأة قبلها ليضيّق، ومنه يقال: يا ابن المستفرمة بعجم الزبيب، وقيل: هو الخرق التي تستدّ بها إذا حاضت، وأفرمت الحوض: ملأته في لغة هذيل، قال أبو بكر محمد ابن موسى: الفرما مدينة على الساحل من ناحية مصر، ينسب إليها أبو علي الحسين بن محمد بن هارون ابن يحيى بن يزيد الفرمي، قيل إنه من موالي شرحبيل ابن حسنة، حدث عن أحمد بن داود المكي ويحيى ابن أيوب العلّاف، مات في سنة 334، وقال الحسن ابن محمد المهلّبي: وأما الفرما فحصن على ضفّة البحر لطيف لكنه فاسد الهواء وخمه لأنه من كل جهة حوله سباخ تتوحّل فلا تكاد تنضب صيفا ولا شتاء، وليس بها زرع ولا ماء يشرب إلا ماء المطر فإنه يخزن في الجباب ويخزنون أيضا ماء النيل يحمل إليهم في المراكب من تنّيس، وبظاهرها في الرمل ماء يقال له العذيب ومياه غيره في آبار بعيدة الرشاء وملحة تنزل عليها القوافل والعساكر، وأهلها نحاف الأجسام متغيّر والألوان، وهم من القبط وبعضهم من العرب من بني جرى وسائر جذام، وأكثر متاجرهم في النوى والشعير والعلف لكثرة اجتياز القوافل بهم، ولهم بظاهر مدينتهم نخل كثير له رطب فائق وتمر حسن يجهّز إلى كل بلد، قال أهل السير: كان الفرما والإسكندر أخوين بنى كل واحد مدينة، فقال الإسكندر: قد بنيت مدينة إلى الله فقيرة وعن الناس غنيّة، فبقيت بهجتها ونضرتها إلى اليوم، وقال الفرما: قد بنيت مدينة إلى الناس فقيرة وعن الله غنية، فلا يمرّ يوم إلا وفيها شيء ينهدم حتى إنه في زماننا هذا لا يعرف أحد أثر بنائها لأنها خربت وسفت عليها الرمال، وهي مدينة قديمة بين العريش والفسطاط قرب قطية وشرقي تنيس على ساحل البحر على يمين القاصد لمصر، وبينها وبين بحر القلزم المتصل ببحر الهند أربعة أيام وهو أقرب موضع بين البحرين بحر المغرب وبحر المشرق وهي كثيرة العجائب غريبة الآثار، ذكر أهل مصر أنه كان فيها طريق إلى جزيرة قبرس في البرّ فغلب عليها ماء البحر، وكان بها مقطع الرخام الأبلق فغلب عليه البحر أيضا، وكان مقطع الرخام الأبيض بلوينة غربي الإسكندرية، وقال ابن قديد: كان أحمد بن المدبر قد أراد هدم أبواب الفرما وكانت من حجارة شرقي حصن الفرما فخرج أهل الفرما ومنعوه من ذلك وقالوا: إن هذه الأبواب التي ذكرت في كتاب الله، قال يعقوب لبنيه: يا بنيّ لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة، فتركها، ونخلها كان من العجب فإنه كان يتمر حين ينقطع البسر والرطب من سائر البلدان فإنه يبتدئ حين يأتي كوانين فلا ينقطع أربعة أشهر حتى يجيء البلح في الربيع في غيرها من البلاد ولا يوجد هذا بالبصرة ولا غيرها، ويكون في بسرها ما تزن البسرة قريبا من عشرين درهما، ويكون منه ما يقارب أن يكون فترا، وفتحها عمرو بن العاص عنوة في سنة 18 في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وقد ذكرها أبو نواس في قصيدته التي مدح فيها الخصيب فقال: وأصبحن قد فوّزن عن نهر فطرس، ... وهنّ عن البيت المقدس زور طوالب بالرّكبان غزّة هاشم ... وبالفرما من حاجهنّ شقور ولما أتت فسطاط مصر أجارها ... على ركبها، ألّا تزال، مجير من القوم بسّام كأنّ جبينه ... سنا الصّبح يسري ضوؤه فينير وينسب إليها أبو علي الحسين بن محمد بن هارون بن يحيى الفرمي، حدّث عن أحمد بن داود المكي، وكان ثقة، توفي سنة 334 في ذي القعدة. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الفَرْمُ والفَرْمَةُ، وككِتابٍ: دَواءٌ تَتَضَيَّقُ به المرأةُ،فهي فَرْماءُومُسْتَفْرِمةٌ. وككِتابَةٍ: خِرْقَةٌ تَحْمِلُها في فَرْجِها، أو أن تَحيضَ وتَحْتَشِيَ بالخِرْقَةِ،كالفِرامِ، وقد افْتَرَمَتْ.وقوْلُ الجَوْهَرِيِّ: فَرْماءُ: ع سَهْوٌ، وإنَّما هو بالقافِ، وكذا في بَيْتٍ أنْشَدَه.وأفْرَمَ الحَوْضَ: مَلأَهُ.والأَفْرَمُ: المُتَحَطِّمُ الأسْنانِ، ورجُلٌ،وجامِعُه بمِصْرَ م.
|
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ظفرُ الأفشين بالفرما من أرض مصر.
217 محرم - 832 م ظفر الأفشين بالفرما من أرض مصر، ونزل أهلها بأمان على حكم المأمون، ووصل المأمون إلى مصر في المحرم من هذه السنة، فأتي بعبدوس الفهري، فضرب عنقه، وعاد إلى الشام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
134 - الحُسين بن محمد بن هارون، أبو عليّ الفَرَميُّ. [المتوفى: 334 هـ]
سَمِعَ: أحمد بن داود المكّيّ، ويحيى بن أيوب العلاف المصريين. وكان موثقًا خيِّرًا. مَاَتَ في ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
627 - هَوَّاش بن رَزِينِ بن نُمَيْر. أَبُو قايماز، الفَرْمِيّ، الطِّينيّ، المُعَمَّر. [المتوفى: 639 هـ]
شيخٌ صالح طاعنٌ فِي السنِّ. تُوُفّي فِي صفر بدمياط. قَالَ الحافظُ زكيُّ الدّين: عَلَّقْتُ عَنْهُ بالطِّينة عَلَى بحيرة تِنِّيس فوائد فِي سنة أربعٍ وثلاثينَ، فحدثني أنَّ لَهُ من العُمُر مائة وست سنين، وأنَّ مولِدَه بالفَرْما، وأنَّ لَهُ بالطيْنَة سبعين إلا سنة. قَالَ: ولم تَزلِ الفَرْمَا عامرةً حتى خرَّبها شاوِر، فرأيت الفَرْمَا أَنَا فِي سنة أربع ثلاثين خاليةً وعليها سورٌ وأبراجٌ. |