المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
العلّة المتعدّية:[في الانكليزية] Efficient cause or indirect one [ في الفرنسية] Cause efficiente ou indirecte
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
هو المتعدّي كما يجيء. المجتثّ:[في الانكليزية] Unrooted ،al -Mujtath (metre in prosody)[ في الفرنسية] Deracine ،Al -Mujtath (metre de la prosodie)اسم مفعول من الاجتثاث بمعنى استئصال الشيء من أصله، أطلقه أهل العروض من العرب والعجم على بحر مخصوص لجريان الخبن في جمع أركانه، وأصل هذا البحر مستفعلن فاعلاتن أربع مرات. وذكر في عروض سيفي: أنّ أصل هذا البحر مستفعلن فاعلاتن أربع مرات والمسدّس من هذا البحر الذي هو مستفعلن فاعلاتن مرتين قد أخذ من البحر الخفيف، لأنّ الاختلاف في هذين البحرين ليس إلّا في تقديم أو تأخير الأركان، ليس إلّا. هذا وإنّ اسم المقتضب والمجتث ولو أنّهما من حيث المعنى متقاربان، ولكن المجتثّ إنّما سمّي بذلك لأنّ الخبن وقع في جميع أركانه. وذلك البحر سمّي المقتضب للتمييز فقط.
والمخبون المثمّن لهذا البحر هو: مفاعلن فعلاتن. أربع مرات. والمخبون المثمّن المسبغ هو: مفاعلن فعلاتن فعليان مرتان. والمخبون المثمّن المقصور منه هو:مفاعلن فعلاتن مفاعلن فعلاتن مرتان. والمخبون المحذوف هو: مفاعلن فعلاتن مفاعلن فعلن مرتان. والمخبون المقطوع: مفاعلن فعلاتن مفاعلن فعلن بسكون العين مرتان. والمخبون المقطوع المسبغ هو: مفاعلن فعلاتن مفاعلن فعلان بسكون العين مرتان انتهى. وفي بعض رسائل العروض العربية المجتثّ هو مستفعلن فاعلاتن فاعلتن مرّتين مثاله:لا تسقني خمر عام واسقنيها دهرية عتقت من عهد آدم ولم يستعمل إلّا مجزوءا سالم العروض والضرب مثاله:البطن منها خميص والوجه مثل الهلال ويجوز فيه الخبن في كلّ ركن والكفّ والشكل إلّا في الضرب والتشعيث في كلّ فاعلاتن ولا يطوي فيه مستفعلن لأنّ رابعه ساكن وتد مفروق وبين تن وفا وبين تن ومس معاقبة. |
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
المرض المتعدي:[في الانكليزية] Contagious disease [ في الفرنسية] Maladie contagieuse هو الذي يتعدى من شخص إلى آخر بالمجاورة كالجذام.
|
|
المتعدي: ما لا يتم فهمه بغير ما وقع عليه. وقيل ما نصب المفعول به.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتِعْمَال الأفعال المتعدية إلى مفعول واحد متعدية إلى مفعولين
مثال: بَثَّه ما في نفسهالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدي الفعل لمفعولين، وهو متعدٍّ لواحد. الصواب والرتبة: -بَثَّ ما في نفسه [فصيحة]-بَثَّه ما في نفسه [فصيحة] التعليق: (انظر: تعدية الأفعال إلى مفعول ثانٍ بدلاً من اقتصارها على مفعولٍ واحد). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتِعْمَال الأفعال المتعدية لازمةالأمثلة: 1 - أَجْلَى العَدوُّ عن المدينة 2 - عَارَضَ بين الشيء وأصلهالرأي: مرفوضةالسبب: لاستخدام الفعل لازمًا، وهو متعدٍّ بنفسه.
الصواب والرتبة:1 - أَجْلى العدوُّ عن المدينة [فصيحة]-أَجْلى القائدُ العدوَّ عن المدينة [فصيحة]2 - عَارَضَ الشيءَ بأَصْله [فصيحة]-عَارَضَ بين الشيء وأصله [صحيحة] التعليق: الأصل في الأفعال المرفوضة استعمالها متعدية، ويجوز قبول لزومها؛ لورودها في المعاجم، كما في الفعل «أجْلَى عن»، أو حملها على التضمين، كما في الفعل «عَارَض بين»؛ حيث يمكن تضمينه معنى الفعل «وازَنَ» أو «قارَنَ». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اشْتِقَاق الوصف من الفعل اللازم والمتعدي
مثال: رَجُل مخمولالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء الوصف من الفعل اللازم بصيغة اسم المفعول. الصواب والرتبة: -رجل خامل [فصيحة]-رجل مخمول [فصيحة] التعليق: (انظر: مَجِيء الوصف من الفعل اللازم أو المتعدي). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
قِياسِيَّة وزن «انفعل» لمطاوعة «فعَل» المتعدي الدال على معالجة حسيةالأمثلة: 1 - انبنى السلام على حسن النوايا 2 - انْخَسَفَ القَمَرُ 3 - انْدَحَرَ جيش العدو 4 - انْصَبَغَ الثوب 5 - انْضَافَ الشيء إلى غيره 6 - انْضَبَطَ الطلاب في دراستهم 7 - انْطَرَد من عمله 8 - انْطَلَت عليه الحيلة 9 - انْفَضَحَ أمره 10 - انْفَعَل بما حدث لابنهالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم ترد في المعاجم.
الصواب والرتبة:1 - انبنى السلام على حسن النوايا [فصيحة]-بُنِيَ السلام على حسن النوايا [فصيحة]2 - انْخَسَفَ القَمَرُ [فصيحة]-خُسِفَ القَمَرُ [فصيحة]3 - انْدَحَرَ جيش العدو [فصيحة]-دُحِرَ جيش العدو [فصيحة]4 - اصْطَبَغَ الثوب [فصيحة]-انْصَبَغَ الثوب [فصيحة]5 - أضيف الشيء إلى غيره [فصيحة]-انضاف الشيء إلى غيره [فصيحة]6 - انضبط الطلاب في دراستهم [فصيحة] |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مَجِيء الوصف من الفعل اللازم أو المتعديالأمثلة: 1 - أَصْبَح مُعْدَمًا 2 - التَّنْمية المُستدَامة 3 - المُسْتَجَدَّات على الساحة الدولية 4 - تَحَدَّث المحاضر فكان مُسْهَبًا في حديثه 5 - حَدِيث مُسْتَفَاض 6 - رَجُل متعوس 7 - رَجُل مخمول 8 - صَمْت مُطْبَق 9 - صَوْت مبحوح 10 - طَعَامٌ مُدَوَّد 11 - فُلان مَذْهول العقل 12 - قَمْحٌ مسوَّس 13 - كَانَ زلزالاً مَهُولاً 14 - كَانَ شاعرًا مُبَرَّزًا 15 - كَرَّر وجهة نظره المُتَمَثَّلَة في كذا 16 - هَاجَمت قوات من المرتزقة المدينة 17 - هُنَاك تعاطف مُتعَاظَم مع الفلسطينيين 18 - يَقُوم بعمل مُنْتَظَمالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء الوصف من الفعل اللازم بصيغة اسم المفعول.
الصواب والرتبة:1 - أصبح مُعْدَمًا [فصيحة]-أصبح مُعْدِمًا [فصيحة]2 - التَّنمية المُستدامة [فصيحة]-التَّنمية المُستديمة [فصيحة]3 - المُسْتَجَدَّات على الساحة الدولية [فصيحة]-المُسْتَجِدَّات على الساحة الدولية [فصيحة]4 - تَحَدَّث المحاضر فكان مُسْهَبًا في حديثه [فصيحة]-تَحَدَّث المحاضر فكان مُسْهِبًا في حديثه [فصيحة]5 - حديث مُسْتَفاض [فصيحة]-حديث مُسْتَفاضٌ فيه [فصيحة]-حديث مُسْتَفِيض [فصيحة]6 - رجل تاعس [فصيحة]-رجل مَتْعوس [صحيحة]7 - رجل خامل [فصيحة]-رجل مخمول [فصيحة]8 - صمت مُطْبَق [فصيحة]-صمت مُطْبِق [فصيحة]9 - صوت أَبَحّ [فصيحة]-صوت مَبْحُوح [صحيحة]10 - طعام مُدَوَّد [فصيحة]-طعام مُدَوِّد [فصيحة]11 - فلانٌ ذاهل العقل [فصيحة]-فلانٌ مَذْهول العقل [فصيحة]12 - قمح مُسَوَّس [فصيحة]-قمح مُسَوِّس [فصيحة]13 - كان زلزالاً مَهُولاً [فصيحة]-كان زلزالاً هائلاً [فصيحة]14 - كان شاعرًا مُبَرَّزًا [فصيحة]-كان شاعرًا مُبَرِّزًا [فصيحة]15 - كَرَّر وجهة نظره المُتَمَثِّلَة في كذا [فصيحة]-كَرَّر وجهة نظره المُتَمَثَّلَة في كذا [صحيحة]16 - هاجمت قوات من المرتَزَقة المدينة [فصيحة]-هاجمت قوات من المرتَزِقة المدينة [فصيحة]17 - هناك تعاطف مُتَعَاظَم مع الفلسطينيين [فصيحة]-هناك تعاطف مُتَعَاظِم مع الفلسطينيين [فصيحة]18 - يقوم بعمل مُنْتَظَم [فصيحة]-يقوم بعمل مُنْتَظِم [فصيحة] التعليق: يأتي الوصف من الفعل اللازم بصيغة اسم الفاعل، ويمكن تصويب الأمثلة المرفوضة إما على الحذف والإيصال، أو باعتبارها أسماء مفعول من أفعال متعدية، وقد وردت بعض هذه الأفعال متعدية بنفسها في بعض المعاجم كالتاج واللسان والوسيط والأساسي. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
المتَعَدِّي: مَا يتَوَقَّف فِي فهمه على مُتَعَلق.
الوَاقِعُ والمُجَاوِزُ: بِمَعْنَاهُ. |
المخصص
|
فَعَلَه يَفْعِله ضَرَبَه يَضْرِبه ضَرْبَاً وشَتَمَه يَشْتِمه شَتْمَاً وكَلَمَه يَكْلِمه كَلْمَاً وكَظَمَه يَكْظِمه كَظْمَاً وكَسَرَه يَكْسِر كَسْرَاً وحَطَمَه يَحْطِمه حَطْمَاً وَهَذَا البناءُ هُوَ الغالبُ والغالبُ كالقياس الَّذِي هُوَ اللازمُ وَإِن لم يكن مستَحِقَّاً لاسم اللُّزوم وَلَا لاسمِ الْقيَاس وَلكنه قريبٌ مِنْهُ فَلَا حاجةَ بِنَا إِلَى استِقْصائه وَإِنَّمَا يُتَقَصَّى مَا سِواه لِخُرُوجِهِ من بَاب الغالبِ وحُصوله فِي حيِّز النَّادِر وفَعَلَه يَفْعِله فَعْلاً قَاَلَه يقِيلُه قيْلاً فَعَلَه يَفْعِله فَعَلاً سَرَقَه يَسْرِقه سَرَقَاً فَعَلَه يَفْعِله فَعَلةً غَلَبَه يَغْلِبه غَلَبَةً، وَحكى أَبُو زيد: غُلُبَّة وغُلُبَّى فَعَلَه يَفْعِله فَعِلَةً سَرَقَه يَسْرِقه سَرِقَةً فَعَلَه يَفْعِله فِعْلَةً حَماه يحميه حِمْيَةً فَعَلَه يَفْعِله فِعالاً ضَرَبَها يَضْرِبها ضِراباً ونَكَحَها يَنْكِحها نِكاحاً وكَذَبَه يَكْذِبه كِذاباً، قَالَ الْأَعْشَى: فَصَدَقْتُها وكَذَبْتها والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذَابُهْ فَعَلَه يَفْعِله فِعالَةً حَماه يَحميه حِمايَةً ووقاه يَقيه وِقايةً فَعَلَه يَفْعِله فِعْلاناً حَرَمَه يَحْرِمه حِرْماناً فَعَلَه يَفْعِله فُعْلاناً غَفَرَه يَغْفِره غُفْراناً فَعَلَه يَفْعِله فَعْلاَناً لَوَاَه يَلْويه لَيَّناً.
|
المخصص
|
فَعَلَه يَفْعُله فَعْلاً قَتَلَه يَقْتُله قَتْلاً فَعَلَه يَفْعُله فَعَلاً سَلَبَه يَسْلُبه سَلَبَاً وطَرَدَه يَطْرُده طَرَدَاً وحَلَبَه يَحْلُبه حَلَبَاً وطَلَبَه يَطْلُبه طَلَبَاً وخَلَبَه يَخْلُبه خَلَبَاً وجَنَبَه يَجْنُبه جَنَبَاً وخَبَّ فِي العَدْو يَخُبُّ خَبَبَاً وصَدَرْت عَن البلادِ أَصْدُرُ صَدَرَاً فَأَما أَبُو عبيد فقد أَسَاءَ العِبارةَ فَقَالَ صَدَرْت عَن البلادِ صَدَرَاً فَهَذَا الاسمُ فَإِن أردتَ المَصدر جَزَمْت الدالَ وَأنْشد بيتَ ابْن مقبل: وَلَيْلةٍ قد جَعَلْت الصُّبْحَ مَوعِدَها صَدْرَ المَطيَّة حَتَّى تَعْرِف السَّدَفا فَعَلَه يَفْعُله فَعِلاً خَنَقَه يَخْنُقه خَنِقَاً.
فَعِلَه يَفْعُله فُعْلاً كَفَرَه يَكْفُره كُفْراً وشَكَرَه يَشْكُره شُكْراً، وَحكى الْفَارِسِي: شَكَدَه يَشْكُده شُكْداً وشَكَمَه يَشْكُمه شُكْماً هَذِه حِكَايَة الْفَارِسِي والجمهورُ أَو الكلُّ غَيْرَه على أَن الشَّكْد والشَّكْم الْمصدر والشُّكْد والشُّكْم الاسمُ. فَعَلَه يَفْعُله فِعْلاً ذَكَرَه يَذْكُره ذِكْراً وحَجَّه يحُجُّه حِجَّاً فَأَما غير سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ: الحَجُّ والحِجُّ لُغَتَانِ. وَقَالَ الْفَارِسِي مثلَ ذَلِك غير أَنه قَالَ فِي كتاب الحُجَّة الحّجُّ الْمصدر والحِجُّ الاسمُ يرفَع ذَلِك إِلَى أبي الْحسن. فَعَلَه يَفْعُله فِعْلَة نَشَدَه يَنْشُده نِشْدَة فَعَلَه يَفْعُله فِعالاً كَتَبَه يَكْتُبه كِتاباً وحَجَبَه يَحْجُبه حِجاباً فَعَلَه يَفْعُله فُعْلاناً كَفَرَه يَكْفُره كُفْراناً وشَكَرَه يَشْكُره شُكْراناً فَعَلَه يَفْعُله فُعولاً كَفَرَه يَكْفُره كُفوراً وشَكَرَه يَشْكُره شُكوراً وحَبَرَه يَحْبُره حُبوراً وسَرَّه يَسُرُّه سُروراً وكَفَلَه يَكْفُله كُفولاً. فَعَلَه يَفْعُله فِعْلاناً نَشَدَه يَنْشُده نِشْداناً. |
المخصص
|
فَعِلَه يَفْعَله فَعْلاً حَمِدَه يَحْمَده حَمْدَاً فَعِلَه يَفْعَله فَعَلاً عَمِلَه يَعْمَله عَمَلاً فَعِلَه يَفْعَله فُعْلاً شَرِبَه يَشْرَبه شُرْباً ورَحِمَه يَرْحَمه رُحْماً فَعِلَه يَفْعَله فَعْلَةً رَحِمَه يَرْحَمه رَحْمَةً فَعِلَه يَفْعَله فِعْلَةً خالَه يخالُه خِيْلَةً، وَحكى الْفَارِسِي: خالَ يَخيلَ خَيْلَةً: إِذا اختالَ، فَعِلَه يَفْعَله فِعالاً سَفِدَها يَسْفَدها سِفاداً فَعِلَه يَفْعَله فَعالاً سَمِعَه يَسْمَعه سَماعاً فَعِلَه يَفْعَله فِعْلاناً غَشِيَه يغْشاه غِشْياناً
|
المخصص
|
فَعَلَه يَفْعَله فَعالَةً نَصَحَه يَنْصَحه نَصاحَةً، وَحكى الْفَارِسِي عَن أبي زيد: اللَّهُمَّ أعْطِنا سَآلاتنا فَعَلَه يَفْعَله فُعالاً سَأَلَه يَسْأَله سُؤالاً فَعَلَه يَفْعَله فِعالةً قَرَأَه يَقْرَأه قِراءةً
|
المخصص
|
وَنحن نضع هَذَا الْبَاب على عِبارةِ الْأَوَائِل والنحويين وَمعنى قَول النَّحْوِيين لَا يتعدَّى أَي لَا يكون مِنْهُ صفة على طَرِيق مفعُول وَذَلِكَ أَن المتعدِّي هُوَ مَا كَانَ مِنْهُ صِفة على طَريقَة الْمَفْعُول بعد ذكر الْفَاعِل فَيكون قد تعدَّى الفاعلَ فِي الذِّكْر إِلَى المَفْعول كَقَوْلِك ضَرَبَ زَيد عمروا فَهُوَ يدلُّ على مَضْروب يَصح أَن يُذكر بعد الْفَاعِل والأفعالُ كلُّها تدلُّ على الصفةِ الَّتِي على طَريقةِ فاعلٍ فَمَا كَانَ مِنْهَا يدلُّ مَعَ ذَلِك على الصفةِ الَّتِي على طَريقةِ مَفْعول فَهُوَ متعدٍ وَمَا لم يدُلَّ على ذَلِك فَلَيْسَ بمتعدٍّ كَقَوْلِك جَلَسَ يَجْلِس وقامَ يَقوم وَمَا أشبه ذَلِك وَإِنَّمَا يَعْنون بالمتعدِّي أَنه قد تعدَّى ذكر الفاعلِ إِلَى المفعولِ فِيمَا يتعلَّقُ بِالْفِعْلِ كَقَوْلِك ضَرَبْت زَيْدَاً ويَعْنون بطريقة مفعول مَا هُوَ متميِّز من طَريقَة فاعلٍ على حدِّ قَوْلك ضارِب ومَضْروب ومُكْرِم ومُكْرَم ومُستَخْرِج ومُستخرَج ومُحتَمِل ومُحتَمَل ومُحسِّن ومُحَسَّن ومُقاتِل ومُقاتَل ومُتقاضٍ ومُتقاضَى ومُتوَهِّم ومُتوَهَّم فَكل هَذَا متعدٍّ وَفِيه الطريقتانِ على مَا بيَّنتُ لَك: طَريقَة فاعِل وطريقةُ مَفْعول فَأَما مَا لَا يتعدَّى فَإِنَّهُ يَجْري على طَريقَة فَاعل فَقَط دونَ طَريقَة مفْعول وَالْأَصْل فِي مصدر الثُّلاثي الَّذِي لَا يتعدَّى مِمَّا هُوَ على فَعَلَ يَفْعُل أَو يَفْعِل أَن يجيءَ على فُعول نَحْو قَعَدَ يَقْعُد قُعوداً وجَلَسَ يَجْلِس جُلوساً فَهَذَا الأَصْل المطَّرِد وَمَا جَاءَ من مصادره على غير هَذَا الْبناء فَهُوَ على طَريقة النادرِ الَّذِي يُحتاج فِيهِ إِلَى معرفةِ النظيرِ حَتَّى يَجوز مَا يجوز فِيهِ على شَرَائِط النادرِ ويمتنعَ مِمَّا لَا يجوزُ مِمَّا لَيْسَ لَهُ نَظِير فِي كَلَام العربِ.
|
معجم القواعد العربية
|
-1 تعريفُه: هو الذي يَتَعدَّاه فِعْلُهُ إلى مَف} عُول أو أكثر، وذلِك قَولُك: "ضرب عبدُ اللَّهِ زَيْداً". -2 عَلاَمَتاه: للمُتَعَدِّي عَلاَمَتَان: (الأولى) أن يَتَّصلَ به ضميرٌ يَعُودُ على غَيرِ المصدر (وإنما قال: يَعُودُ على المَصدر، لأن ضَمِيرَ المصدر يَتَّصِلُ بكُلِّ من اللاَّزِم والمُتَعَدِّي فيقال "الفَهْم فَهمَه علي" و "الجُلوس جَلَسَه بكر"). كـ: "فَهِمَ" فتقول "الدَّرسَ فهمتُه". (الثانية) أن يُبنَى مِنه اسْمُ مَف} عُولٍ تَامّ، أي غَيرُ مُقْتَرنٍ بظَرفٍ أو حَرْفٍ جَرٍّ كـ "قُتِل" و "نصِرَ" إذ يقال: "مَقْتُولٌ" و "منْصُورٌ". -3 حكم المُتَعَدِّي: حكمُهُ أنَّه يَنْصِبُ المَفعُولَ به واجِداً أو أكثر. -4 الأُمُور التي يَتَعَدَّى بها الفِعلُ القَاصِر (اللازم) وهي سبعة: (أحدُها) هَمزةُ "أفعَل" نحو {{أَذْهَبْتُم طَيِّباتِكُم}} (الآية "20" من سورة الأحقاف"46") ، {{واللَّهُ أَنْبَتَكُم مِنَ الأرض نَبَاتاً}} (الآية "17" من سورة نوح"71"). فَذَهب ونَبَت فِعلاَن لازِمان تَعَدَّيا إلى مَفْعولٍ واحِدٍ بالهمزة وقد يُنقل المُتَعدِّي إلى واحدٍ بهمزة التَّعْدِيَة إلى اثنين نحو: "ألْبستُ محمداً قميصاً" وأصلها: لَبِسَ محمد قَميصَه، فبالهمزة تَعدَّى لاثنين. (الثاني) ألِف المُفَاعَلَة تقول: "جَالَستُ القَاضِيَ" و "ماشَيْتُه". (الثالث) وزن "فَعَلْتُ" أفعلُ بالضم لإِفادةِ الغَلَبة تقول: "كَثَرْتُ أعدائي" أي غَلَبتُهم بالكَثرة، و "كرَمْتُ عَمراً" غَلَبتُه بالكَرَم. (الرابع) صَوغُه على "استَفْعل" للطَّلب، أو النِّسبَة إلى الشيء نحو "استَغْفَرتُ اللَّهَ". و "استَحسنتُ المَعْروفَ" و "استَقبَحتُ الظُّلمَ" وقد تُنْقل هذه الصِيغَة مِن المَفعول الوَاحد إلى مَفعُولين نحو "اسْتَكْتبْتُه الكِتابَ" أي طَلبتُ منه كِتابَةَ الكِتَابِ. (الخامس) تَضْعِيف العين، تقول في "فَرِحَ الطفلُ": "فَرَّحْتُ الطِّفلَ" ومنه: {{قَد أفلَح مَنْ زَكَّاهَا}} (الآية "9" من سورة الشمس "91") ، {{هُو الذِي يُسَيِّركُم}} (الآية "22" من سورة يونس "10"). (السادس) التَّضمِين (راجع: التَّضمين) فلذلك عُدِّيَ "رَحُب"لتضمُّنِه مَعنى وَسِعَ، ومن التضمين قولُه تعالى: {{إلاَّ مَنْسَفِه نَفْسَه}} (الآية "130" من سورة البقرة "2") ، لِتَضَمُّنِهَا معنى أَهْلَكَ وأمْتَهَنَ ويَخْتصُّ التَّضْمِينُ عن غَيرِه من المُتَعَدِّيَات بأَنَّه قَد يَنْقُل الفِعلَ إلى أكثر من دَرَجَةٍ، ولذَلك عُدِّي "ألَوتُ" بمعنى قَصَّرت إلى مفعولين بعد أن كان قاصراً، وذلك في قولهم "لا آلُوكَ نُصحاً" ومنه قوله تعالى: {{لا يَأْلُونَكُم خَبالاً}} (الآية "118" من سورة آل عمران "3"). (السابع) إسقَاطُ الجَارِّ تَوسُّعاً نحو: {{ولكنْ لا تُواعِدُوهنَّ سِرّاً}} (الآية "235"من سورة البقرة "2") ، أي على سر أي نِكاح ونحو {{أَعَجِلْتُم أمْرَ رَبِّكم}} (الآية "150" من سورة الأعراف "7"). أي عن أمره. -5 أقسامه: المُتَعَدِّي أربَعَةُ أقسام: (1) المُتَعَدِّي إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ، وهو كَثِير، كـ "كتب عامِرٌ الدرسَ"، و "فهم المسألةَ خَالدٌ". (2) المتعدي إلى مَفعولين أصلُهُما المبتدأ والخبر، ولا يُقتصَر في هذا البابِ على أحَدِ المفعولَيْن، يقول سيبويه: وإنَّما مَنعَكَ أن تَقتَصِرَ على أَحَدِ المَفْعُولَين هَهُنا أنَّك أردتَ أن تُبَيِّن ما استَقَرَّ عندَك من حالِ المَفعُولِ الأول، وفائِدةُ هذه الأفعَالِ ظَنُّ، أو يَقِنٌ، أو كِلاهما، أو تَحويل، فهذه أربعة أنواع: نوعٌ مُختَصٌّ بالظن، ونوعٌ مُختَصٌّ باليقين، ونوعٌ صالِحٌ للظن واليقين، ونَوعٌ للتَّحويل. فَلِلأَوَّل وهو الظن: "حَجَا يَحجُو" و "عدَّ" لا لِلحِسبان و "زعَم" و "جعَل" و "هب" بصِيغَةِ الأمر للمُخَاطَبِ غَير مُتصرِّف. وللثاني وهو اليقين: "عَلِم" لا لِعُلْمَةٍ، وهي شَقُّ الشَّفَةِ العُليا، و "وجَدَ" و "ألفى" و "درَى" و "تعَلَّم" بمعنى أعْلم. وللثالث وهو الظَّن واليَقين: "ظنَّ" و "حسِب" و "خالَ" و "وهَبَ" و "ردَّ" و "ترَك" و "تخَذ" و "اتَّخَذ". (راجع: في أبوابها). وتنصب هذه الأفعال هي وما يتَصَرَّف منها (إلا: هَبْ وتَعلَّمْ فإنَّهَما لا يَتَصَرَّفَان) تَنْصِبُ مَفْعُولَين أصْلُهُما المُبتَدأ والخَبَر. -6 الإلْغَاءُ والتَّعْلِيق: يَعتَرِي هذِه الأفعالَ التي تَتَعدَّى إلى مَفعُولَين أصلُهُما المُبتدأ والخَبَر أمران: أوَّلهُما: الإلغَاءُ، والثاني: التَّعليق. فالإلغَاءُ إبْطَالُ تَعَدِّيهما إلى مَفعُولَين لَفْظاً وَمَحَلاًّ، إمَّا بِتَدُّم العَامِل، أو بتَوَسُّطه، أو بِتأخُّره. فالأوَّل نحو: "ظَننتُ زَيْداً قائماً" ويمتنعُ الرفع عند البصريين، ويَقْبح، ويجب عندهم نَصبُ الجُزْأين: "زَيْدٍ وقائمٍ وهو الصحيح، ويَجُوزُ عند الكُوفيين والأخفش ولكنَّ الإعمالَ عندهم أحسنُ أمَّا قولُ بعضِ بني فَزَارة: كذاكَ أُدِّبْتُ حَتى صَارَ من خُلُقِي ... إني وَجَدْتُ مِلاَكُ الشيمةِ الأدبُ فالرِّواية الصّحيحة نَصبُ مِلاك والأدَب كما فِي الحماسة. والثاني: ويجوزُ بلا قبح ولا ضَعفٍ في توسُّطِ العاملِ نحو "زيداً ظَنَنْتُ قائماً" والإعْمال أقوى، ومن تَوَسُّطِ العَامِلِ قَوْلُ اللَّعِين المِنْقري أبُو الأُكَيْدِر يَهْجُو العَجَّاج: أبا الأَرَاجِيز يا بنَ اللَّؤْم تُوعِدُني ... وفي الأَراجِيز خِلتُ اللُؤمُ والخَوَرُ والاصل: اللؤمَ الخَورا، والمفعول الثاني متعلَّق وفي الأَراجيز ومثله في تأخيرِ العَاملِ تقول: "عَمْرٌو آتٍ ظَنَنْتُ "يَجُوز الإلْغَاءُ، والإعمَال، ولكنَّ الإلغَاءَ هُنا أَقْوى من إعْمَالِه، لأَنَّه كما يقول سيبويه إنما يَجيئُ بالشَّك، بعد ما يَمضي كلامُه على اليَقِين ومن التأخير قول أبي أسَيْدة الدُّبَيري: هُما سَيِّدَانا يَزْعُمان وإِنَّما ... يَسودَانِنَا إن أيْسَرَتْ غَنَماهُما أما الثاني وهو التَّعليق: فإنَّه إبطالُ العَمَلِ لَفظاً لا مَحَلاً لِمَجيء مَالَهَ صَدرُ الكلامِ، وذلكَ في عِدَّة أشياء: (1) "لامُ الابتداء" نحو: {{وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ مَا لَهُ في الآخِرةِ مِنْ خَلاق}} (الآية "102" من سورة البقرة "2") فالجُمْلةُ مِنْ لَمَن اشْتراهُ سَدَّت مَسَدَّ مَفْعُولي عَلِمُوا. (2) "لام القسم" كقول لبيد: ولقد عَلِمتُ لَتأتِيَنَّ مَنِيَّتي ... إنَّ المَنَايَا لا تَطِيشُ سِهامُها (3) "ما" النَّافية، نحو {{لَقَدْ عَلِمتَ مَا هَؤلاءِ يَنْطِقُون}} (الآية "65" من سورة الأنبياء "21"). (4 و 5) لاَ النَّافية و "أنْ" النافية الواقِعَتَان في جَوابِ قَسَم مَلفُوظٍ به أو مُقَدَّر، نحو "عَلِمتُ واللَّهِ لا عَمرٌو في البَلَدِ ولا خَالِدٌ" ومثال إن النافية "وَلَقَدْ عَلِمتُ إن عَامِرٌ إلاَّ مُثابرٌ ومُجدٌّ". (6) الاستِفهامُ ولَه حَالَتَان: (إحْداهُما) أن يَعتَرِض حَرْفُ الاستِفهَام بَينَ العَامِل والجُملَة نحو: {{وإن أدري أَقَرِيبٌ أم بَعيدٌ مَا تُوعَدُون}} (الآية "109" من سورة الأنبياء "21"). (الثانية) أن يكونَ في الجُملةِ اسمُ استِفهامٍ عُمْدة كأيّ نحو: {{لِنَعلَمَ أيُّ الحِزبَينَ أَحصَى}} (الآية "12" من سورة الكهف "18") أو فَضلةً، نحو: {{سَيَعلمُ الذينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلبٍ يَنْقَلِبُون}} فأيَّ هنا مَفعُول مُطلَق ليَنقَلِبُون، والجُملةُ بعد المُعَلَّق سادَّةٌ مَسَدَّ المَفعولينِ، إن كان يَتَعَدَّى إليهما، ولم يَنصِبِ الأوَّل، فإن نصَبَه سَدَّت الجُملةُ مَسَدَّ الثاني نحو "عَلِمتُ خالداً أبو مَن هو"، وإن لم يَتَعَدَّ إليهما فإن كانَ يَتَعَدَّى بحَرفِ الجَرِّ فَهِي في مَوضِعِ نَصْبٍ بإسقاط الجَارِّ، نحو: "فَكَّرتُ أَهَذا صَحِيحٌ أم لا" وإن كان يَتَعَدَّى إلى واحِدٍ سَدَّت مَسَدَّهُ نحو "عرفتُ أيُّهم محمد". -7 تَصاريفُ هذه الأفعال في الإعمال والإلغاء والتعليق: لِتَصَاريفُ هذه الأَفعال مَا لِلأَفعال نَفسِها من الإعمال والإلغاءِ والتَّعلِيق تقول في الإِعمَال للمُضارِع مَثَلاً ولاسم الفاعل: "أظانٌّ أَخُوكَ أبَاه مُسافِراً" وتقول في الإلغاء للمضارع "جُهْدُكَ أظانٌّ مُثمِرٌ"، ومعَ اسمِ الفَاعِل في الإلغاء "خالِدٌ أَنَا ظانُّ مُسافِرٌ" وهكذا في الجَمِيع، ويُستثنَى: هَبْ وتَعَلَّمْ فإنَّهما لا يتصرفان، وكذلك المصدرُ قد يُلْغَى كما يُلغَى الفعل، وذلك قولك "مَتَى زيدٌ ظَنُّكَ ذَاهِبٌ" و "زيد ظني أخوك" و "ظني زَيدٌ ذاهبٌ" كان قبيحاً، لا يجوز البتة كما تقدَّم، وضُعِّفَ: "أظَنُّ زَيْدٌ ذاهِبٌ". -8 حَذفُ المَفْعُولَين لِدَليل: يَجوزُ بالإجماعِ جَذفُ المَفعُولين لأَفعالِ القُلوب، أو أحَدِهما اختِصاراً ولِدَليل يَدلُّ عَليها فمنَ الأَوَّل قولُه تَعالى: {{أينَ شُركَائِي الذينَ كُنْتُمْ تَزعُمُون}} وقال الكُميت يَمدح أهل البيت: بأيِّ كِتابٍ أم بأيَّةٍ سُنَّةٍ ... تَرَى حُبَّهُم عَاراً عليَّ وتَحسَبُ فتقديره في الآية: تَزعمُونهم شُركاء، وفي البيت: تَحسَبهُم عَاراً عليَّ. ومن الثاني قولُ عَنْتَرة: وَلَقَد نَزلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيرَه ... مني بمنزلة المَحَبِّ المكرَمِ التَّقدير: فلا تَظُنِّي غيرَه وَاقِعاً مِني، أما حَذْفُها اخْتِصَاراً لِغَيرِ دَليلٍ فَيَجُوزُ عِند الأَكثَرين، كَقَوْلِه تَعالى: {{واللَّهُ يَعْلَم وأَنْتم لا تَعْلَمون}} وتَقديرُه: يَعْلَمُ الأشياء كَائِنةً، وقولُه تعالى: {{أعِنده عِلْمُ الغَيبِ فَهوَ يَرَى}} (الآية "35" من سورة النجم "53") أي يَعلم، وتقديرُه: يَرَى مَا نَعْتَقِدُه حَقّاً. وقوله تعالى: {{وَظَنَنْتُم ظَنَّ السُّوءِ}} (الآية "12" من سورة الفتح "48") ، وقولهم في المثل: "مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ" أي من يَسمع خَيراً يظنُّ مَسْمُعَه صادِقاً. ويمْتَنِع حَذْفُ أَحَدِهما اقْتِصَاراً لغَير دَليلٍ بالإجْماع. (3) مَا ينصبُ مَفعُولَين ليسَ أصْلَهما المُبتدأ والخَبَر وهي: "أعْطَى" نحو "أعْطَى عبدُ اللَّهِ زيداً دِرْهَماً" و "كسَا" نحو "كَسُوتُ بِشْراً الثيابَ الجِيادَ" و "منَح" نحو "مَنَحتُ خَالِداً كِتَاباً" و "ألْبَسْتُ أحمدَ قَمِيصاً" و "اختَرتُ الرِّجالَ مُحَمَّداً" و "سمَّيتُه عَمراً" وكَنَّيتُ "عُمَرَ أَبا حَفصٍ" و "دعوتُه زَيداً" التي بمَعنى سَمَّيتُه، و "أمَرْتُكَ الخَيرَ" و "أستَغفِرُ اللَّهَ ذَنباً" وهذا وأمثاله يَجوزُ فيه الاقتِصار على المَفعُول الأول. ويَقول سيبويه في هذا الباب: الذي يَتَعَدَّاه فِعلُه إلى مَفعولَين، فإن شِئتَ اقْتَصرتَ على المَفعول الأوَّل، وإن شئتَ تَعَدَّى إلى الثاني، كَمَا تَعَدَّى إلى الأوَّل. وذلك قولُك: "أعطَى عبدُ اللَّه زيداً دِرهماً" و "كسَوتُ بِشراً الثِّيابَ الجيَادَ" ومِن ذلك "اختَرتُ الرِّجالَ عبدَ الله" ومثل ذلك قولُه تعالى: {{واختَارَ مُوسَى قَومَه سَبعين رجلاً}} (الآية "155" من سورة الأعراف "7") ، وسَمَّيتُه زيداً، وكَنَّيتُ زيداً أبَا عبد الله، ودَعَوتُه زيداً إذا أَرَدتَ دَعوتَه التي تَجري مَجرَى سَمَّيتُه، وإن عَنَيْتَ الدُّعاءَ إلى أمرٍ يُجَاوز مَفعُولاً واحداً، ومِنه قولُ الشاعر: أستَغفِرُ اللَّهَ ذَنْباً لَستُ مُحصِيَهُ ... رَبَّ العِبادِ إلَيه الوَجْهُ والعَمَلُ وقال عمرو بن مَعد يكرِب الزُّبيدي: أَمرْتُكَ الخَيرَ فافعَل ما أُمِرْتَ به ... فَقَد تركتُكَ ذَا مَالٍ وَذَا نَشَبِ وإنما فُصِل هَذا أنَّها أَفْعَالٌ تُوصَلُ بِحُروفِ الإِضَافَةِ فَتَقُول: اختَرتُ فُلاناً مِنَ الرِّجال وسَمَّيتُه بِفلان، كما تقول: عَرَّفْتُه بهذهِ العَلامة، وأوْضَحتَه بِها، وأسْتَغفِرُ اللهَ من ذلِكَ، فلمَّا حَذَفُوا حرفَ الجرَّ عَمِل الفعلُ، ومِثلُ ذلك قولُ المُتَلَمِّس: آلَيتُ حَبَّ العِراقِ الدهرَ أطعَمُهُ ... والحَبُّ يأكله في القَريةِ السُّوس يريد على حبِّ العراق إلخ. (4) المُتَعَدِّي إلى ثَلاثة مَفاعيل: وهو "أعْلَم" و "أرى" وقَد أُجمِعَ عليهما، وزاد سيبويه: "نَبَّأَ" و "أنْبَأَ" وزادَ الفَرَّاءُ في مَعَانِيه "خَبَّر وأَخْبَر" وزَادَ الكوفيون: حَدَّث (راجع: في حروفها). وللمُتَعدِّي إلى ثَلاثَةِ مَفاعيل حَالَتان: الأُولى: يَجُوزُ حَذْفُ المَفْعُولِ الأَوَّل نحو "أَعْلَمْتُ كِتَابَكَ قَيِّماً" أي أَعْلَمتهُ، كما يجوزُ أن يُقْتَصر عليه، ويُمْنَع حَذْفُ المَفْعُول لِغَيرِ دَليلٍ. الثَّانِية: يَجُوزُ فيه الإِلْغَاءُ والتَّعليقُ كما يَجُوزُ للمُتَعدِّي إلى مَفْعُولَيْن فالإِلْغَاءُ: أنْ تُلْغِيَ مَفَاعِيلَه، كأنْ يَقَعَ بينَ مُبْتدأ وخَبَر، وذلك كقولِ بعضِهم "البركةُ - أعلَمَنَا اللَّهُ - مَعَ الأَكَابِر"، وقولِ الشاعر: وأَنْتَ - أَرَاني الله - أَمْنعُ عَاصمٍ ... وأرْأفُ مُسْتَكْفٍ وأسْمَحُ واهِبِ ألْغَى ثَلاثَة مَفَاعِيل بـ "أَعْلَمَنَا" و "أراني الله" في البيت. والتَّعْليق: أنْ تُقَدِّر المَفاعيل لِعَدَمِ إمْكانِ ظُهورِها نحو قوله تعالى: {{يُنَبِّئُكُم إذا مُزِّقْتُم كلَّ مُمَزَّقٍ إنَّكم لَفِي خَلْقٍ جَديد}} وقول الشاعر: حَذَارِ فقد نُبِّئتَ إنَّك لَلَّذِي ... سَتُجزَى بمَا تَسْعَى فَتَسْعَدُ أو تَشْقَى فَجُملةُ إنَّكم لَفِي خَلْقٍ في الآية سَدَّتْ مَسَدّ مَفْعُولي يُنبئكم، والمَفْعول الأَوَّل الكافُ والمِيم من يُنَبِّئكم، وكذلك في البيت: فَنَائبُ الفَاعِل في نُبِّئ مَفْعولٌ أَوَّل، وجُمْلةُ إنَّك لَلَّذِي: سَدَّت مَسَدَّ مَفْعولي نُبِّئْت. -9 وهُنَاكَ أَلْفَاظٌ عَكْسُ ذلك وتكونُ بإدْخالِ الهَمْزةِ لاَزِمَةً، وبدُونها مُتعدِّية. مِنْ ذلك قَولُهُم: "أَقْشَع الغَيمُ" و "قشَعَتِ الرِّيحُ الغَيْمَ" و "أنْزَفَتِ البِئْرُ" و "نزَفَهَا القَوْمُ" و "انْسَلَّ رِيشُ الطَائِرِ" و "نسَلتُه أنا" و "أكَبَّ فُلانٌ على وَجْهِه" و "كبَبْتُهُ أنا". |
الموجز في قواعد اللغة العربية
|
المتعدي واللازم
إِذا اقتصر أَثر الفعل على فاعله مثل: نام الطفل، ونزل الراكب ومشى الأَمير فالفعل لازم. أَما إِذا جاوز أَثره الفاعل إِلى مفعول واحد أَو أَكثر كان فعلاً متعدياً مثل: أَكلت رغيفاً واشترى أَخوك كتاباً، وأَعطيت المجدَّ جائزة وأَعلم القائد جندَه المعركةَ قريبة. والأَفعال المتعدية ثلاثة: 1- ما يتعدى إلى مفعول واحد: وهو كثير جداً مثل أَكل وشرب واشترى وقرأَ وعرف ولبس.. إلخ. 2- ما يتعدى إلى مفعولين وهو زمرتان: الأَولى أَصل مفعوليها مبتدأ وخبر بحيث يصح تكوين جملة مفيدة منهما مثل ظننت الأَمير مسافراً، وتصنف بحسب معانيها1 صنفين: 1- أَفعال القلوب وتشمل أَفعال اليقين والرجحان، فأَفعال اليقين ستة: رأَى، علم، درى، وجد، أَلفى، تعلَّمْ، تقول __________ 1- معانيها: رأى وعلم بمعنى اعتقد، تعلّمْ بمعنى اعلمْ وهو فعل جامد لا مضارع...........= |
|
في الفرنسية/ ( Action) Transitive
في الانكليزية/ action Transitive في اللاتينية/ Transitiva المتعدي في اللغة هو المجاوز، نقول: تعدّى الشيء إلىآخر: تجاوزه. ويطلق عند الفلاسفة على انتقال الأثر من المؤثر إلىشيء آخر خارج عنه، كما في الاحراق، أو القطع، أو التسخين. وهو بهذا المعنى (مقابل للكامن ( Immanent) الذي لا يتعدى إلىشيء آخر غيره، بل يبقى مستقرا في نفس الفاعل، كالشعور، والنية، والارادة، والعقل، فهي تتمّ في النفس، ولا تؤدّى بذاتها إلىتغيير شيء في العالم الخارجي. وعلى ذلك فالعلّة المتعدية ( transitive Cause) هي التي توجب ان يحدث الموجود أثرا في موجود آخر غيره، وهي مقابلة للعلة الكامنة ( immanente Gause) التي تحدث الأثر في نفسها بالارادة من غير ان ينقص من قدرتها على الفعل شيء. وفلسفة (ليبنيز) المونادولوجية (راجع: الموناد) تنكر كل سببية متعدية باستثناء السببية الالهية التي يتم بها ابداع المونادات. أما فلسفة وحدة الوجود ( Pantheisme) فهي تقرر ان تأثير اللّه في العالم تأثير كامن، لا تأثير متعد. قال (اسبينوزا): ان اللّه هو العلة الكامنة لا العلة المتعدية (18، I, Ethique Spinoza)، وكل من قال ان اللّه هو العلة المتعدية وحب عليه القول بالتعالي ( Trancsendance). |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
انظر: الفعل المتعدّي. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
انظر: الفعل المتعدّي. |