تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
145 - مُحَمَّد بن يحيى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرحمن ابن ربيع، العلّامة القاضي، أبو الْحُسَيْن ابْن العلّامة المصنّف المتكلّم، قاضي غَرْناطة أبي عامر الأَشْعَرِيّ، اليَمَانيّ؛ القُرْطُبيّ المحتد، الغَرْناطيُّ الدّار والمَلْحَد، [المتوفى: 673 هـ]
أحد فُرسان الكلام. روى عن أَبِيهِ وعمّه أبي جعفر أحمد وأبي القاسم أحمد بن بقي وأبي الحسن علي بن محمد التجيبي وأحمد بن إسحاق بن كوزانة المخزومي وله إجازة من أبي الحسن الشقوري. قال الإمام أبو حيان: أجاز لي ونقلتُ أسماء شيوخه. وعمل برنامجًا، إِلَى أن قَالَ: وهو كان المشار إليه بالأندلس فِي العلوم العقلية من أُصول الفِقه وعِلْم الكلام والحساب والهندسة. وله معرفة بالطّبّ ووجاهة عند السّلطان أبي عبد الله محمد ابن السّلطان أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن نصر الخزرجيّ بْن الأحمر وكان يعظِّمه ويقدّمه وكان أشعري النَّسَب والمذهب، متجنّيًا على أَهْل البِدَع وعلى الفلاسفة وكان يستطيل على أبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بْن عصام الرّقوطيّ بحضرة السّلطان بسبب البحث، إذ كان يُقَالُ إن الرقوطي كان يميل لنصر الفلاسفة، ولأبي الحسين تصانيف فِي المعقولات. قَالَ: وسمعت قاضي القضاة أبا الفتح ابن دقيق العيد يقول: ما وقفنا على كلام أحدٍ من متأخري المغاربة مشبه لكلام العجم مثل كلام هَذَا، يعني أَبَا الحسين، وقال لنا أبو جَعْفَر بْن الزُّبَيْر: ما بقي بالمغرب مثل أبي الحسين في فنونه. -[268]- قلت: وهو أخو أبي القاسم عَبْد اللّه بن يحيى الراوي عن الخطيب أبي جَعْفَر بْن يحيى وأبي الْحَسَن عليّ بْن مُحَمَّد الشّقوريّ وأبي الْحَسَن بْن خَرُوف. وقد مرّ سنة ستٍّ وستين وستمائة. وأخو أبي الزهر ربيع بْن يحيى المُتَوفَّى سنة سبْعٍ وستّين وأخو أبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بْن يحيى نزيل مالقة وكان شُرُوطيًّا وهو آخر من حدَّث عن أَبِيهِ بالسّماع وعُمِّر دهرًا طويلًا. بقي إلى سنة تسع عشرة وسبعمائة. فأما العلّامة أبو الْحُسَيْن فتُوُفّي بغَرْناطة فِي ثالث جُمَادَى الأولى سنة ثلاثٍ وسبعين ولم يُعْقِب إلّا ولدًا صغيرًا وبنتًا. فالولد كبر وقدِم دمشق سنة خمسٍ وتسعين وسمع معنا من الشَّرَف ابن عساكر وطائفة. وهو أبو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد الصُّوفيّ. ثُمَّ دخل بلاد العراق والعجم ورجع ومات كهْلًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
537 - عليّ بْن محمود بْن حسن بْن نبهان بْن سَند، علاء الدّين أبو الْحَسَن اليَشكُريّ، ثُمَّ الرَّبعَيّ، الْبَغْدَادِيّ المحتد، الْمصْرِيّ المولد، الدّمشقيّ، الشّاعر المنجّم. [المتوفى: 680 هـ]
وُلِدَ أبوه ببغداد في سنة ست عشرة وخمسمائة، ووُلد هُوَ فِي سنة خمسٍ وتسعين، وسمع بدمشق من عُمَر بْن طَبَرْزَد، وحنبل، والكِنْديّ، أَخَذَ عنه أبو مُحَمَّد الدّمياطيّ وغيره من شِعره، وتورّع كثير من الطَّلَبة عن الأخذ عَنْهُ لكونه منجمًا ساقط العدالة، وسمع منه: أبو مُحَمَّد البِرْزاليّ، وغيره. قَالَ بعض المؤرّخين: كَانَتْ له اليد الطُّولّى فِي عِلْم الفلك والتّقاويم وعِلْم الأزياج، مع النَّظْم الرائق وحُسن الخطّ. ومن شِعره فِي مظّفر الدّين صاحب صهيون، وله فِيهِ قصائد: ما لليلي ما له سِحْرُ ... أتراهم مُقلتي سحروا غدَروا لا ذقْتُ فَقْدهم ... فدموعي بعدهم غُدُرُ لا أبالي مُذْ كَلِفْتُ بهم ... عذَلَ العُذّالْ أم عذروا طاعتي فرضٌ لحُكْمهم ... إنْ نهوا فِي الحبّ أو أمروا هكذا حُكْمُ الهوى أفما ... لك فِي العشّاق معتَبَرُ مَن عذيري مِن هوى قمرٍ ... بات يحكي حُسْنه القمرُ ماسَ فِي برد الشباب كما ... ماس خوط البانة النّضرُ ريقه ماء الحياة لمن ... ذاقه والشّارب الخضرُ وكحيل بات يفتك بي ... حين يرنو وهو منكسر حر بي إذ راح متبسما ... من عقيق حشْوه دُرَرُ وهي طويلة ومات في ليلة شريفة، وهي ليلة الجمعة السابع والعشرين من رمضان بدمشق. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
- بضم الميم، وسكون الحاء المهملة، وفتح التاء فوقها نقطتان-: هو اللذاع للبشرة من حرّه، يقال: «احتدم النّهار» : إذا اشتد حرّه، وقيل: هو الذي يضرب إلى السّواد من شدة حمرته.
«المغني لابن باطيش ص 63». |