موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
يمكن إجمال أفكار معتقدات النصرانية بشكل عام فيما يلي، علماً بأنه سيفصل فيما بينهم من خلاف في المباحث التالية: الألوهية والتثليث: مع أن النصرانية في جوهرها تُعنى بالتهذيب الوجداني، وشريعتها هي شريعة موسى عليه السلام، وأصل اعتقادها هو دين الإسلام حيث يقول النبي ﷺ: ((الأنبياء إخوة لعَلَّات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد)) (¬1) لكنه بعد ضياع الإنجيل وظهور العشرات من الأناجيل والمجامع والدعاوى المنحرفة استقرت أصول عقائد النصرانية على ما يلي:
- الإله: الإيمان بالله الواحد، الأب مالك كل شيء، وصانع ما يرى وما لا يرى. هكذا في قانون إيمانهم، وواضحٌ تأثُّرهم بألفاظ الفلاسفة في قولهم: صانع ما يرى. والأولى قولهم: خالق ما يرى وما لا يرى. حيث بينهما فرق كبير؛ فالصانع يخلق على أساس مثال سابق، بينما الخالق على العكس من ذلك. - المسيح: إن ابنه الوحيد يسوع المسيح بكر الخلائق، ولد من أبيه قبل العوالم، وليس بمصنوع (تعالى الله عن كفرهم علوًّا كبيراً)، ومنهم من يعتقد أنه هو الله نفسه- سبحانه وتعالى عن إفكهم- وقد أشار القرآن الكريم إلى كلا المذهبين، وبيَّن فسادهما، وكفَّر معتقدهما؛ يقول تعالى: وقَالت اليهودُ عُزيرٌ ابنُ الله وقَالت النصارى المسيحُ ابن الله [التوبة: 30. وقال تعالى: لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيحُ ابنُ مَريم [المائدة: 72. ـ روح القدس: إن روح القدس الذي حلَّ في مريم لدى البشارة، وعلى المسيح في العماد على صورة حمامة، وعلى الرسل من بعد صعود المسيح، الذي لا يزال موجوداً، وينزل على الآباء والقديسين بالكنيسة يرشدهم ويعلمهم، ويحل عليهم المواهب، ليس إلا روح الله وحياته، إله حق من إله حق. - الأقانيم: ولذلك يؤمنون بالأقانيم الثلاثة: الآب، الابن، الروح القدس، بما يُسمونه في زعمهم وحدانية في تثليث، وتثليث في وحدانية. وذلك زعمٌ باطل صعُب عليهم فهمه، ولذلك اختلفوا فيه اختلافاً متبايناً، وكفرت كل فرقة من فرقهم الأخرى بسببه، وقد حكم الله تعالى بكفرهم جميعاً إن لم ينتهوا عما يقولون، قال تعالى: لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [المائدة: 73. - الصلب والفداء: المسيح في نظرهم مات مصلوباً فداءً عن الخليقة؛ لشدة حب الله للبشر ولعدالته، فهو وحيد الله - تعالى الله عن كفرهم- الذي أرسله ليخلص العالم من إثم خطيئة أبيهم آدم وخطاياهم، وأنه دفن بعد صلبه، وقام بعد ثلاثة أيام متغلباً على الموت ليرتفع إلى السماء. - قال تعالى مبيناً حقيقة ما حدث وزيف ما ادعوه: وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَل رَّفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [النساء: 157، 158. - الدينونة والحساب: يعتقدون بأن الحساب في الآخرة سيكون موكولاً للمسيح عيسى بن مريم الجالس- في زعمهم- على يمين الرب في السماء؛ لأن فيه من جنس البشر مما يعينه على محاسبة الناس على أعمالهم. ¬_________ (¬1) رواه مسلم (2365) بلفظ (من علات) وأحمد (2/ 406) (9259) وابن حبان (6814) والحاكم (2/ 648) (4153) - الصليب: يعتبر الصليب شعاراً لهم، وهو موضع تقديس الأكثرين، وحملُه علامة على أنهم من أتباع المسيح، ولا يخفى ما في ذلك من خفة عقولهم وسفاهة رأيهم، فمن الأولى لهم أن يكرهوا الصليب ويحقروه؛ لأنه كان أحد الأدوات التي صلب عليه إلههم وسبب آلامه. وعلى حسب منطقهم فكان الأولى بهم أن يعظموا قبره الذي زعموا أنه دفن فيه، ولا مس جسده تربته فترة أطول مما لامس الصليب. مريم البتول: يعتقد النصارى على ما أضيف في قانون الإيمان أن مريم ابنة عمران والدة المسيح عليه السلام، هي والدة الإله، ولذا يتوجَّه البعض منهم إليها بالعبادة. - الدين: يؤمن النصارى بأن النصرانية دين عالمي غير مختص ببني إسرائيل وحدهم، ولا يخلو اعتقادهم هذا أيضاً من مخالفة لقول المسيح المذكور في (إنجيل متى)، الإصحاح (10:5، 6): (إلى طرق الأمم لا تتجهوا، ومدن السامريين لا تدخلوا، بل انطلقوا بالحري إلى الخراف الضالة من آل بني إسرائيل). - الكتاب المقدس: يؤمن النصارى بقدسية الكتاب المشتمل على: العهد القديم: والذي يحتوي التوراة - الناموس - وأسفار الأنبياء التي تحمل تواريخ بني إسرائيل وجيرانهم، بالإضافة إلى بعض الوصايا والإرشادات. العهد الجديد: والذي يشمل الأناجيل الأربعة: (متَّى، مرقس، لوقا، يوحنا) فقط، والرسائل المنسوبة للرسل، على أن ما في العهد الجديد يلغي ما في العهد القديم؛ لأنه في اعتقادهم كلمة الله، وذلك على خلاف بين طوائفهم في الاعتقاد في عدد الأسفار والرسائل، بل وفي صحة التوراة نفسها. - المجامع (التقليد): يؤمن النصارى بكل ما صدر عن المجامع المسكونية من أمور تشريعية، سواء في العقيدة أو في الأحكام، وذلك على خلاف بينهم في عددها. - الختان: يؤمن النصارى بعدم الختان للأطفال على عكس شريعة التوراة. ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي المطلب الأول: الخطيئة والخلاص: تزعم النصرانية أن آدم لما وقع في خطيئة الأكل من الشجرة احتاج الجنس البشري إلى التكفير، وإلى مخلِّص ينقذهم منها، وأن الله رحم بني آدم فنزل ابنه الوحيد ـ تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرا ـ لكي يصلب ويقتل تكفيرا عن تلك الخطيئة، ومن هنا وجب على كل البشر الإيمان بالمسيح ابناً لله، ومخلصا للبشر، ومكفرا عن خطيئتهم، ولهذا يقدس النصارى الصليب، ويجعلونه شعارهم الدائم. المطلب الثاني: التثليث: يتفق النصارى جميعا على أن الله ثلاثة، ويسمونها (ثلاثة أقانيم) وهي: الآب، والابن، وروح القدس، ثم يقولون: إن الثلاثة واحد. ولكنهم يختلفون في معنى الأقنوم، وفي طبيعة كل أقنوم وخصائصه اختلافا كبيرا، وما يزالون على مدار ألفي سنة يكفر بعضهم بعضا، ويلعن بعضهم بعضا بسبب ذلك. ويشهد التاريخ الأوروبي أن ضحايا هذه الاختلافات فيما بينهم تفوق من قتل منهم على أيدي المسلمين واليهود والمجوس أضعافا كثيرة. والعجيب أن من أسباب هذا الاختلاف عدم تصور حقيقة التثليث حتى اعتقد بعض علمائهم أنه لا يمكن معرفته إلا يوم القيامة عندما تتجلى الحقائق. المطلب الثالث: التوسط والتحليل والتحريم: تؤمن المسيحية المحرفة بالتوسط بين الله والخلق في العبادة، وهذا التوسط هو مهمة رجال الدين، فعن طريقهم يتم دخول الإنسان في الدين واعترافه بالذنب وتقديم صلاته وقرابينه، وقد أدَّى هذا إلى أن يتحوَّل رجال الدين إلى طواغيت يستعبدون الناس، ويحللون لهم ويحرمون من دون الله، كما قال الله تعالى: اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [التوبة: 31.وقد فسَّر الرسول ﷺ عبادتهم بأنها طاعتهم في التحليل والتحريم، كما في حديث عدي بن حاتم (¬1)، وما يزال النصارى إلى اليوم إذا رأوا أن المصلحة تقتضي تحريم شيء أو تحليله يطلبون ذلك من (البابا) ورجال الدين، فتصدر القرارات التي قد تخالف نصوص الإنجيل. وقد أدَّى هذا المبدأ إلى نتائج سيئة؛ منها: إصدار صكوك الغفران، واحتكار رجال الدين القراءة والكتابة قرونا طويلة. 4ـ الإيمان بالكتب المقدسة عندهم (العهد القديم والعهد الجديد) وهي التوراة والرسائل. ¤ أصول الفرق والأديان والمذاهب لسفر الحوالي – ص 95 ¬_________ (¬1) رواه الترمذي (3095). قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد السلام بن حرب وغطيف بن أعين ليس بمعروف في الحديث. وقال الذهبي في ((المهذب)) (8/ 4108): فيه غطيف ضعفه الدارقطني، وقيل غضيف. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
- تؤمن الكنيسة الأرثوذكسية مثل باقي الكنائس الأخرى بإله واحد مثلث الأقانيم: الآب، الابن، الروح القدس على حسب ما ورد في قانون الإيمان النيقاوي (325) م.
- كما تؤمن بربوبية وألوهية الرب والمسيح في آن واحد، على أنهما من جوهر واحد ومشيئة واحدة، ومتساويين في الأزلية، لكن كنيسة أورشليم الأرثوذكسية اليونانية ومن يتبعها تؤمن بأن المسيح له طبيعتان ومشيئتان موافقةً لمجمع كليدونية (451) م. - يؤمن الأرثوذكس بالزيادة التي أضيفت على قانون الإيمان النيقاوي في مجمع القسطنطينية عام (381) م، التي تتضمن الإيمان بالروح القدس الرب المحيي والمنبثق من الأب وحده، فله طبيعته وجوهره، وهو روح الله وحياة الكون، ومصدر الحكمة والبركة فيه. - يعتقد الأرثوذكس الأقباط أن الأقانيم الثلاثة ما هي إلا خصائص للذات الإلهية الواحدة، ومتساوية معه في الجوهر والأزلية، ومنزَّهة عن التأليف والتركيب، لكن الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية، ومن تبعها تعتبر أقنوم الابن أقل من أقنوم الأب في الدرجة، ولذلك فهي عند اليونان مراحل انقلب فيها الله إلى الإنسان. - الإيمان بتجسُّد الإله في السيد المسيح من أجل خلاص البشرية من إثم خطيئة آدم، وذريته من بعده، فيعتقدون أنه وُلد من مريم وصلب ومات فداءً لخطاياهم، ثم قام بعد ثلاثة أيام ليجلس على يمين الرب؛ ليحاسب الخلائق يوم الحشر. - الإيمان بأن السيدة مريم العذراء والدة الإله، ولذا يوجبون تقديسها كما يقدسون القديسين، والأيقونات غير المجسمة، وذخائر القديسين، ويقدسون الصليب، ويتخذونه رمزاً وشعاراً. - تؤمن الكنيسة الأرثوذكسية المصرية بالمجامع المسكونية السابقة على مجمع كليدونية لعام (451) م، بينما تؤمن الكنيسة اليونانية ومن تابعها وكنيسة أورشليم الأرثوذكسية بجميع المجامع السابقة على مجمع القسطنطينية (869) م. - الإيمان بنصوص الكتاب المقدس وبما يتضمنه من أسفار التوراة وأسفار الأنبياء بالإضافة إلى باقي الأسفار الأخرى، ولكنها تستخدم في الطقوس الكنسية النموذج البروتستانتي الذي يشتمل على الأسفار الخمسة فقط، كما تؤمن بنصوص العهد الجديد ورسائل الرسل على ما أقر في مجمع نيقية الأول (325) م. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
- الألوهية: تؤمن الكنيسة الكاثوليكية مثل باقي الكنائس الأخرى بإله واحد مثلث الأقانيم: الآب، الابن، الروح القدس، على حسب ما ورد في قانون الإيمان النيقاوي لعام (325) م، كما تؤمن بأن للمسيح طبيعتين بعد الاتحاد: إحداهما لاهوتية، والأخرى ناسوتية.
- يؤمن الكاثوليك بما أُقرَّ في مجمع القسطنطينية الرابع عام (869) م, من أن الروح القدس منبثق من الآب والابن معاً. - الأقانيم: يعتقد الكاثوليك أن أقنوم الابن أقل من أقنوم الأب في الدرجة، وأن الأقانيم ما هي إلا مراحل انقلب فيها الله إلى الإنسان، ولذا فهي ذوات متميزة يساوي فيها المسيح الأب حسب لاهوته، وهو دونه حسب ناسوته، كما ينص على ذلك قانون الإيمان الأثناسيوسي. - التجسد والفداء: الإيمان بتجسُّد الله- تعالى عن قولهم - في السيد المسيح من أجل خلاص البشرية من إثم خطيئة آدم وذريته من بعده، فيعتقدون أنه وُلد من مريم وصلب ومات فداءً لخطاياهم، ثم قام بعد ثلاثة أيام ليجلس على يمين الرب؛ ليحاسب الخلائق يوم الحشر. - السيدة مريم والأيقونات: يقدسون السيدة مريم والقديسين والقديسات، والأيقونات المجسمة والمصورة مع الإشادة بالمعجزات. - الإلهام: تؤمن الكنيسة الكاثوليكية بالإلهام كأحد مصادر المعرفة والوحي المستمرة. - الصليب: يقدسون الصليب ويتخذونه شعاراً. - الكتاب المقدس: تؤمن الكنيسة الكاثوليكية بنصوص الكتاب المقدس، وبما يتضمنه من التوراة وأسفار الأنبياء وبالعهد الجديد ورسائل الرسل على ما أقر في مجمع نيقية الأول. - أسرار الكنيسة: يؤمن الكاثوليك بممارسة سر الاعتراف مرة واحدة في السنة، وكذلك سر التناول في عيد الفصح، كما يستعملون الفطير في العشاء الرباني بدلاً من الخبز المختمر، والمعمودية لا تتمُّ إلا بالرش لا بالتغطيس ثلاثاً، وتكون من الكاهن أو بالصبغة بدم الشهيد في سبيل الإيمان فقط، والمسح بالميرون المقدس يجوز تأخيره عن التعميد للقاصر حتى يبلغ سن الرشد، ولا يمسح بالزيت المقدس إلا لمن شارف على الموت، ويحرم الطلاق في جميع الأحوال حتى في حالات الزنا، وقد انفردت الكنيسة الكاثوليكية بسر ثامن عن الكنائس الأخرى، ألا وهو عصمة البابا عن ارتكاب المعاصي والآثام. - الحياة الأخرى: يعتقد الكاثوليك أنه يوجد بعد الموت مكان ثالث يسمَّى المطهر تُعتقل فيه النفوس التي لم تصل إلى درجة النقاوة الكاملة، وتظل تُعذَّب حتى تطهر بما بقي عليها من الدين للعدل الإلهي، وعندئذ يسمح لها بدخول الملكوت. - خلق أفعال العباد: وأن كل ما خلقه الله تعالى حسن، وإنما الشر من خلق العباد. - تبيح أكل الدم والمنخنقة على خلاف قرارات مجمع الرسل الأول في أورشليم (51 - 55) م، ويجوز للرهبان أكل دهن الخنزير، ولبس الأساقفة الخواتم في أصابعهم، كما يجوز للكهنة حلق لحاهم على عكس الأرثوذكس. - القداس: القداس محور العبادة والحياة الروحية على أنه يقام يوميًّا. - الصلاة والصيام: الصلاة الفردية أساسية في الدين على أن للصلاة طرقاً عديدة، وينبغي أن تقترن بشيء من التقشُّف، والصيام المفروض هو الصوم الكبير السابق لعيد الفصح، وجعل صوم الجمعة والسبت فقط عبارة عن الانقطاع عن أكل اللحوم. كما فرض أيضاً صوم الأزمنة الأربعة فيما يعرف بصوم البارامون (أي: الاستعداد للاحتفالات) وهي السابقة لأعياد الميلاد، والعنصرة وانتقال العذراء وجميع القديسين. ويوجد خلاف بين الكنيسة اللاتينية وطوائف الكنيسة الكاثوليكية الشرقية في قواعد الصوم. - الطقوس: تتميز باستعمال اللغة اللاتينية، والبخور، والصور، والتقويم الخاص بها. - للكنيسة الكاثوليكية عدة طقوس إلى جانب الطقوس الرومانية، هناك من يستعمل الطقوس الشرقية مثل الروم الكاثوليك، جنوب إيطاليا، والموارنة والسريان الذين يتبعون الطقس الأنطاكي، وهناك كاثوليك أقباط وأحباش يستمسكون بالطقس القبطي. - التنظيم الكهنوتي (الإكليروس): يدير البابا الكنيسة بواسطة كرادلة في روما ومطارنة في جميع أنحاء العالم. تنقسم الكنيسة عند الكاثوليك إلى أبروشيات على رأس كل أبروشية مطران يعيِّنه البابا، وفي كل أبروشية عدة كنائس يديرها كهنة رعاة لخدمة أبناء الكنيسة. - البابا: كما تعتقد أن السيد المسيح أقام بطرس نائباً على الأرض، ورئيساً على الرسل، ورأساً للكنيسة، وعلى ذلك فالبابا في روما هو خليفة بطرس، ورأس الكنيسة من بعده، ومرشدها الأعلى لجميع الكاثوليك في العالم. ونظراً لاعتقادهم بعصمة البابا فإن المغفرة حق من حقوق الكنيسة تعطيها لمن تشاء. - الجماعات الدينية المكونة من الرهبان والراهبات تخضع لبابا روما عن طريق رؤسائها الموجودين في روما. - يدرس الكهنة قبل اضطلاعهم بمهمتهم العلوم الدينية خمس أو ست سنوات، ويدربون في معاهد دينية خاصة، ولا يتزوج رجال الدين إلا القليل منهم. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
تؤمن الكنائس البروتستانتية بنفس أصول المعتقدات التي تؤمن بها الكنيسة الكاثوليكية، ولكنها تخالفها في بعض الأمور، ومنها ما يلي:
الخضوع لنصوص الكتاب المقدس وحده، حيث إن الكتاب المقدس بعهديه هو دستور الإيمان، وعليه تقاس قرارات المجامع السابقة وأوامر الكنيسة؛ فيُقبل ما يوافقه فقط، يقول لوثر: (يجب أن يكون الكتاب المقدس مرجعنا الأخير للعقيدة أو أداء الشعائر). عدد أسفار العهد القديم ستة وستون سفراً، وهي الأسفار القانونية، أما باقي الأسفار- وعددها أربعة عشر- فتسميها الأبوكريفيا، أي: غير الصحيحة فلا تعترف بها. كما لا تؤمن الكنائس البروتستانتية بعصمة البابا أو رجال الدين، وتهاجم بيع صكوك الغفران حيث ترى أن الخلاص والفوز في الآخرة لا يكون إلا برحمة الله وكرمه، وفي الدنيا في الالتزام بالفرائض والكرازة: التبشير بالإنجيل. إن القديسيين لقب يمكن أن يوصف به كل إنسان نصراني، حيث إن القداسة في فهمهم ليست في ذات الشخص، ولكنها مقام يصل إليه. ترفض البروتستانتية مرتبة الكهنوت حيث إن جميع المؤمنين بها كهنة، وليس هناك وسيط ولا شفيع بين الله والإنسان سوى شخص المسيح؛ لأنه جاء في معتقدهم رئيساً للكهنة، كما لا تؤمن بالبخور والهيكل. تؤمن بسرَّين فقط من أسرار - فروض- الكنيسة، وهما سرَّا المعمودية، والعشاء الرباني، على خلاف بينهم في كيفية حضور المسيح سر العشاء. لا تؤمن بالصوم كفريضة، بل هو سنة حسنة، ولا يُطلق إلا على الإمساك عن الطعام مطلقاً فقط. كما لا تؤمن بالأعياد التي تقيمها الكنائس الأخرى. الصلاة ليس لها مقدار محدد، كما أنه ليس من الحتم الالتزام بحرفية الصلاة الربانية؛ ولذلك يجيزون الصلاة بلغة غير مفهومة كاللاتينية التي تستعملها الكنائس الكاثوليكية. لا تؤمن الكنيسة البروتستانتية بنظام الرهبنة. الكهنوت درجتان فقط هما: القسوسية، الشمامسة، الراعي هو الأسقف، والرئاسة تكون بمجمع السنودس لا لفرد. منع البروتستانت اتخاذ الصور والتماثيل في الكنائس والسجود لها، معتقدين أن ذلك منهي عنه في التوراة. تؤمن بعض الكنائس الإنجيلية - الصهيونية - أن شرط المجيء الثاني للمسيح هو إقامة دولة إسرائيل في فلسطين. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
أهم نقطة تميزهم عن بقية الطوائف النصرانية هو معتقدهم بأن للمسيح طبيعتين، وله مشيئة واحدة، وذلك لالتقاء الطبيعتين في أقنوم واحد.
عقيدة المشيئة الواحدة قال بها بطريرك الإمبراطور هرقل أيضاً (638) م؛ ليوفق بين عقيدة أصحاب الطبيعة الواحدة الذين يشكِّلون الأكثرية من رعاياه النصارى في سوريا وبين أصحاب العقيدة الأرثوذكسية للكنيسة البيزنطية، إلا أن هذه المحاولة لم تفلح في سد الثغرة بينهما. يعتقدون أن خدمة القداس عندهم مأخوذة عن تلك الخدمة التي ينسبونها إلى القديس يعقوب، كما يعتقدون أن هذه الخدمة إنما هي أقدم خدمة في الكنيسة المسيحية؛ إذ إن أصولها ترجع إلى العشاء الرباني الأخير. ما تزال الكنيسة المارونية تحتفظ باللغة السريانية في القداس إلى يومنا هذا. وما يزال الطابع السرياني سارياً حتى في الكنائس التي تعترف بسلطة البابا. منذ أوائل القرن الثالث عشر تمَّ إدخال بعض التعديلات على الطقس الماروني القديم، وذلك في عهد البابا أنوسنت الثالث؛ ليكون أكثر تلاؤماً مع الطقس اللاتيني ومن ذلك: تغطيس المعمود ثلاث مرات في الماء. طلبة واحدة للثالوث. تكريس الأحداث على أيدي المطارنة فقط. لقد صار الكهنة يتبعون الزي اللاتيني في لبس الخواتم والقلنسوة التي تشبه التاج والعكاز. استعمال الأجراس بدلاً من النواقيس الخشبية التي تستعملها سائر الكنائس الشرقية في الدعوة إلى القداس، متبعة بذلك التقليد اللاتيني. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
الكتب المقدسة لديهم اليوم:
الكتاب المقدس: يعتقدون بأنه مجموعة من كتابات مقدسة تحتوي على رؤى الله للإنسان، وأنها مخطوطات تتناول قروناً كثيرة منذ أيام آدم حتى الوقت الذي عاش فيه المسيح، وقد كتبها أنبياء كثيرون - على زعمهم - عاشوا في أزمنة مختلفة، وهو ينقسم إلى قسمين: 1 - العهد القديم: فيه كثير من النبوءات التي تنبَّأت بقدوم المسيح. 2 - العهد الجديد: يروي حياة المسيح وتأسيس الكنيسة في ذلك اليوم. كتاب المورمون: هو سجل مقدس لبعض الناس الذين عاشوا في قارة أمريكا بين (2000) ق. م, إلى (400) بعد الميلاد، وهو يروي قصة زيارة يسوع المسيح لشعب القارة الأمريكية بعد قيامه من الموت مباشرة (كما يعتقدون). وهذا الكتاب يعدُّ الحجر الأساسي لديهم، وإن الإنسان المورموني يتقرَّب إلى الله بطاعة تعاليمه، وقد قام يوسف سميث بترجمته إلى اللغة الإنجليزية بموهبة الله وقوته، وقد نزل به ملاك من السماء اسمه (موروني) على يوسف سميث. كتاب المبادئ والعهود: هو مجموعة من الرؤى الحديثة التي تخصُّ كنيسة يسوع المسيح، كما أعيدت إلى أصلها في هذه الأيام الأخيرة، وهو يوضح تنظيم الكنيسة وأعمالها ووظائفها، وفيه نبوءات عن حوادث ستأتي، وفيه أجزاء فيها معلومات مفقودة لمئات السنين، وفيه تعاليم الكتاب المقدس. الخريدة النفيسة: يحتوي على: 1ـ سفر موسى: فيه بعض رؤى موسى وكتاباته كما كُشفت ليوسف سميث في عام (1830) م. 2 ـ سفر إبراهيم: ترجمة يوسف سميث من درج بردي مأخوذ من مقابر المصريين القدماء. 3 ـ كتابات يوسف سميث ذاته: تحتوي على جزء من ترجمة الكتب المقدسة ومختارات من تاريخ الكنيسة المورمونية وبنود الإيمان لديهم ورؤية المملكة السماوية. 4ـ رؤية فداء الأموات: وهي تروي زيارة يسوع المسيح للعالم الروحي، وهي رؤية أعطيت للرئيس يوسف سميث في (3 أكتوبر 1918) م. إضافة إلى الكتب الأربعة السابقة، فإن كلمات الوحي والرؤى التي يذكرها أنبياؤهم تصبح كتباً مقدسة، وكل النشرات والتعاليم وقرارات المؤتمرات كلها تعتبر كتباً مقدسة أيضاً. بنود الإيمان لديهم: كما وضعها يوسف سميث ذاته: الإيمان بالله، الأب الأزلي، وبابنه يسوع المسيح، وبالروح القدس. الإيمان بأن البشر سيعاقبون من أجل خطاياهم، وليس بسبب تعدِّي آدم. الإيمان بأن جميع البشر يستطيعون أن يخلصوا عن طريق كفارة المسيح، وذلك بإطاعة شرائع الإنجيل ومراسيمه. الإيمان بأن المبادئ والمراسم الأربعة للإنجيل هي: 1ـ الإيمان بالرب يسوع المسيح. 2ـ التوبة. 3ـ العماد بالتغطيس لغفران الخطايا. 4ـ وضع الأيدي لموهبة الروح القدس. الإيمان بأن الإنسان يجب أن يُدعى من الله عن طريق النبوة، ووضع الأيدي على يد هؤلاء الذين لهم السلطة لكي يبشر بالإنجيل، ويقوم بالمراسيم المتعلقة به. الإيمان بنفس التنظيم الذي قامت عليه الكنيسة القديمة، أي: الرسل والأنبياء والرعاة والمعلمون والمبشرون إلخ. الإيمان بموهبة الألسن والنبوة والرؤيا والأحلام والشفاء وتفسير الألسن. الإيمان بأن الكتاب المقدس هو كلمة الله بقدر ما ترجم صحيحاً، والإيمان بأن كتاب المورمون هو كلمة الله. الإيمان بكل ما كشفه الله وبما يكشفه الآن وبأنه سيظل يكشف أموراً كثيرة عظيمة تتعلق بملكوت الله. الإيمان بتجمع إسرائيل واستعادة القبائل العشر، وأن دولة صهيون (أورشليم الجديدة) ستؤسس على القارة الأمريكية وأن المسيح سيحلُّ شخصياً على الأرض، وأن الأرض ستتجدد وتتسلم مجدها الفردوسي. يدَّعون امتياز عبادتهم لله القوي طبقاً لما يمليه عليهم ضميرهم كما يسمحون لجميع البشر بهذا الامتياز، فليعبدوا ما يريدون وكيف يريدون وأين يريدون. الإيمان بأنه يجب عليهم الخضوع للملوك والرؤساء والحكام وأصحاب السلطة القضائية، كما يؤمنون بأنه يجب عليهم إطاعة القانون واحترامه وتعضيده. الإيمان بأنه يجب عليهم أن يكونوا أمناء وصادقين وأطهاراً ومحسنين وأصحاب فضيلة، وأن يعملوا الخير لكل البشر، وهم يسعون وراء كل شيء ذي فضيلة ومحبوب، ويستحق التقدير أو المدح. مراتبهم الدينية والتنظيمية: ينقسم الكهنوت لديهم إلى قسمين: 1 - كهنوت ملكي صادق: وهو أعظم كهنوت؛ إذ يملك التوجيه والتبشير بالإنجيل، كما يملك سلطة قيادة الكنيسة. 2ـ كهنوت هارون: وهو الكهنوت الذي منح لهارون ولأولاده خلال جميع الأجيال، وأصحاب هذا الكهنوت يقومون بمراسم الإيمان والتوبة والتعميد. خلاصة أفكارهم: يعتقدون أن الله هو على شكل إنسان له لحم وعظام، وبداخل جسده الملموس روح أزلية. كما يؤكدون على أن الإله متطور عن الإنسان، والناس يمكنهم أن يتطوروا إلى آلهة - تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيراً-. الإنسان - كروح - ولد من والدين سماويين، وقد بقي هذا الإنسان في منازل الأب الأبدية قبل المجيء إلى الأرض في جسد مادي، كما أن المسيح هو الروح الأولى، فهو بذلك الابن الأكبر. يسوع المسيح هو الذي خلق الأرض وكل ما فيها، وخلق كذلك عوالم أخرى بتوجيه من أبيه السماوي. ثم خلق بعد ذلك الحيوانات. المسيح عليه السلام: أمه مريم العذراء التي كانت مخطوبة لشخص اسمه يوسف، وقد حلَّ عليها الروح القدس وقوة العلي ظلَّلتها، وولدها هو ابن الله، وقد جاء الولد وارثاً لسلطة إلهية من أبيه، ووارثاً الفناء من أمه. قام يوحنا المعمدان بتعميده وهو في الثلاثين من عمره، وقد صام أربعين يوماً؛ ليحارب الشيطان، كما أنه قد ظهرت على يديه معجزات. إن المسيح قد ضُرِبَ، وعُذِّبَ، ومن ثم صُلِبَ؛ ليسجل انتصاره على الخطيئة، وقد استودع روحه بين يدي أبيه، وقد ظل جسده ثلاثة أيام في القبر، ثم عادت إليه روحه فقام متغلباً على الموت. بعد قيامه بقليل ظهر في أمريكا، وأسَّس كنيسته، ثم صعد إلى السماء. وقد دخلت الوثنية إلى العقيدة المسيحية، كما حارب رجال الدين بعضهم بعضاً مما استوجب نزول المسيح مرة أخرى مع الله، وهبوطهما على يوسف سميث بغية إعادتها إلى الأرض مرة أخرى، كما كانت في الأصل. حواء ابنة مختارة أعطيت لآدم، وسمح لهما بالأكل من كل الأشجار عدا شجرة معرفة الخير والشر، وقد أغراهما الشيطان فأكلا منها، فأصبحا فانيين يشتغلان وينجبان. الروح القدس: عضو في الهيئة الإلهية، وله جسد من الروح في شكل إنسان، وهو يوجد في مكان واحد فقط في نفس الوقت، إلا أن نفوذه يصل إلى كل مكان. النبي رجل دعاه الله ليمثله على الأرض ويتكلم بالنيابة عنه، والنبوة لديهم مستمرة لا تنقطع. التعميد: ترمز المعمودية إلى الموت والقيامة، وذلك بأن ينزل رجل الدين إلى الماء مع الشخص الذي يريد تعميده، فيغطسه في الماء ثم يخرجه، وبذا تنتهي الحياة الخاطئة وتبدأ الحياة الجديدة، وهي تسمَّى الميلاد الثاني. القربان: كانت القرابين قبل المسيح تقدَّم على شكل ذبائح من الحيوانات، لكن كفَّارة المسيح بقتله أنهت هذا النوع من القرابين، وصارت عبارة عن خبز ونبيذ مصحوبة بالصلوات. وخلال رؤية حديثة لقديسي الأيام الأخيرة جعلوها خبزاً وماءً. يقدِّسون يوم السبت؛ لأن الله استراح فيه بعد انتهائه من خلق الكون، ولقد كان قيام المسيح بعد صلبه في يوم الأحد الذي صار محل تقديس عوضاً عن يوم السبت. الصوم: هو الامتناع عن الطعام والشراب مدة أكلتين متتابعتين، وبذلك يصوم الشخص أربعاً وعشرين ساعة. فإذا أكل أحدهم العشاء فلا يجوز له أن يأكل مرة ثانية حتى العشاء الآخر. كما يقدِّم الصائم للقائد الكهنوتي إما مالاً أو طعاماً مساوياً لطعام الوجبتين، وهذا يسمَّى بعطاء الصوم. يحرمون شرب النبيذ، والمسكرات الكحولية والتبغ والدخان بكل أنواعه، ويمتنعون عن شرب القهوة والشاي لما يحتويان عليه من عقاقير مضرة. ويحذرون من تناول المرطبات وما فيها من مشروبات الصودا والمشروبات الفوارة والمياه الغازية، والكولا أشدها خطراً. وينبهون إلى عدم الإسراف في أكل اللحم من دون تحريم، ويبيحون تناول الفواكه والخضر والبقول والغلال، مركزين على القمح بخاصة؛ لاعتقادهم بأنه نافع لجسم الإنسان، ويؤدي إلى المحافظة على صحته وقوامه. وجدير بالذكر أن يوسف سميث كان يرقص ويشرب الخمر، ويشترك في المصارعة، وقد كتب يقول: (خلق الإنسان ليتمتع بحياته). يبيحون تعدد الزوجات ويجيزون للرجل أن يتزوج ما يشاء من النساء؛ لأن في ذلك إعادة لما شرعه الله في الأزمان الغابرة. ولا يسمحون بذلك إلا لذوي الأخلاق العالية على أن يثبتوا قدرة على إعالة أكثر من أسرة. وقد مارس يوسف سميث هذا التعدد. كما استمرت هذه العادة حتى عام (1890) م. تخلوا عن التعدد - ظاهريًّا- في عهد نبيهم ولفورد؛ نتيجة للضغط الشديد الذي قوبلوا به من الطوائف الأخرى، وكذلك بغية تمكنهم من الانضمام إلى السلطات الاتحادية. وعلى الرغم من التحريم الرسمي العلني إلا أنهم يمارسون التعدد سرًّا. يحرمون الزنى تحريماً مطلقاً، والذي يخطئ يمكنه التوبة والرجوع عن جميع خطاياه. يجب على كل فرد أن يدفع عُشر النقود التي يكسبها، على أن يكون ذلك مصحوباً بالفرح والسرور. يدفعون عطاء الصوم، ويدفعون اشتراكات مختلفة وعطايا لغير سبب، فكنيستهم بذلك من الكنائس الغنية الموسرة. من علامات القيامة: - الشرور والحروب والاضطرابات. - استعادة الإنجيل. - بزوغ كتاب المورمون. - اللامانيون يصبحون شعباً عظيماً. - بناء أورشليم الجديدة في ولاية ميسوري. - بيت إسرائيل يصبح شعب الله المختار. بعد الحساب هناك عدة ممالك: - المملكة السماوية: للذين تسلَّموا شهادة يسوع، وآمنوا باسمه وتعمدوا. - المملكة الأرضية: للذين رفضوا الإنجيل على الأرض ولكنهم استلموه في العالم الروحي. - المملكة السفلية: للذين لم يتسلموا الإنجيل ولا شهادة يسوع سواء على الأرض أو في العالم الروحي، ومع هؤلاء يكون الزناة والفجار. - الظلمة الخارجية: للذين شهدوا ليسوع بالروح القدس، وعرفوا قوة الرب، لكنهم سمحوا للشيطان بأن يتغلَّب عليهم، فينكروا الحق ويَتحَدُّوا قوة الرب. يؤمنون بالعهد الألفي السعيد الذي يدوم ألف سنة من تاريخ مجيء المسيح إلى الأرض، حيث يقوم كثير من الأموات، وبعضهم يختطف للقائه عندما ينزل، وهي القيامة الأولى. أما الأشرار فيهلكون في الأجساد ويبقون كذلك مع الأشرار من الأموات حتى انتهاء الألف سنة، حيث تأتي القيامة الآخرة. في فترة الألف سنة هذه تسود المحبة والسلام، ويملك يسوع شخصيًّا، وتجتمع الأرض في مكان واحد، فلن يكون هناك قارات مختلفة، وينمو الأطفال بدون خطيئة. لن يكون هناك موت؛ لأن الناس سيتغيَّرون من حالتهم الفانية إلى حياة الخلود في لحظة. في نهاية العهد الألفي سيطلق سراح الشيطان لمدة قصيرة، وتحدث معركة بين أتباع الأنبياء وأتباع الشيطان، وعندها ينتصر المؤمنون، ويطرد الشيطان إلى الأبد مدحوراً. المورمون واليهود: مما لا شك فيه أن لليهود دوراً فعالاً ونشيطاً في حركة المورمون ولذلك فهم: يعتقدون بأن الله أعطى وعده لإبراهيم، ومن ثم لابنه يعقوب بأن من ذريته سيكون شعب الله المختار. وأن يعقوب الذي اسمه (إسرائيل) رزق باثني عشر ابناً يُعرفون بالأسباط. وأن هؤلاء الأنبياء ارتكبوا الشرور، فبدَّدهم الله في الأرض منقسمين إلى مملكتين: 1 - المملكة الشمالية: وتسمَّى إسرائيل حيث عاش فيها عشرة أسباط. 2 - المملكة الجنوبية: وتسمَّى مملكة يهوذا حيث عاش فيها سبطان فقط. الأسباط الشماليون هزموا في معركة ودفعوا إلى السبي، وقد هرب بعضهم وتاهوا في البلاد. بعد مائة عام انهزمت المملكة الجنوبية حوالي عام (600) ق. م. عندها ترك لحي وعائلته أورشليم مستقرين في القارة الأمريكية فكان منهم النافيون، وكذلك اللامانيون الذي يعتبرون من سلالة لحي. وقد هدمت أورشليم عام (586) ق. م. سبطا إسرائيل اللذان بقيا أُخِذا أسيرين، كما أعيد بناء أورشليم بعد المسيح، إلا أن الجنود الرومانيين قد خرَّبوها مرة ثانية. يصرِّحون بأنه في هذا الزمان قد وعد الرب بأنه سيجمع بني إسرائيل؛ ليتعلموا الإنجيل، كما أن موسى النبي قد نزل على يوسف سميث عام (1836) م, وأعطاه سلطة جمع بيت إسرائيل في هيكل كيرتلاند. بيت إسرائيل الآن في طريقه إلى الجمع؛ إذ إن آلافاً من الناس ينضمون إلى الكنيسة سنوياًّ من الإسرائيليين الذي ينتمون إلى عائلة إبراهيم ويعقوب إما بعلاقة الدم أو بعلاقة التبني حسب ادعاءاتهم. سيجمع سبطا إفرايم ومنسي في أرض أمريكا، وسيعود سبط يهوذا إلى أورشليم، كما أن الأسباط العشرة المفقودة ستتسلَّم البركات التي وعدت بها من سبط إفرايم في أمريكا. الإسرائيليون المشتتون في كل دولة يدعون للتجمع في حظيرة المسيح في أوتاد صهيون. هذا التجمع الحرفي لإسرائيل لن يتمَّ حتى المجيء الثاني للمخلِّص كما يزعمون. ستكون هناك عاصمتان في العالم: الأولى في أورشليم، والثانية في أمريكا؛ لأن من صهيون تخرج الشريعة، ومن أورشليم تخرج كلمة الرب. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
إشاعة الفوضى الخلقية والتحلل من جميع الفضائل الإنسانية التي حثَّت عليها التعاليم الدينية.
يؤمنون بيهوه إلهاً لهم، وبعيسى رئيساً لمملكة الله. يؤمنون بالكتاب المقدس للنصارى، ولكنهم يفسرونه حسب مصالحهم. الطاعة العمياء لرؤسائهم. يستغلون اسم المسيح والكتاب المقدس للوصول إلى هدفهم، وهو: إقامة دولة دينية دنيوية؛ للسيطرة على العالم. تهيئة النفوس لإقامة الدولة اليهودية الكبرى. نفي الحساب والعقاب في الآخرة، فلا إثم على من يقترف ذنباً أو معصية في دنياه. لا يؤمنون بالآخرة ولا بجهنم، ويعتقدون بأن الجنة ستكون في الدنيا في مملكتهم. يعتقدون بقرب قيام حرب تحريرية يقودها عيسى، وهم جنوده يزيحون بها جميع حكام الأرض. يقتطفون من الكتاب المقدس الأجزاء التي تحبب إسرائيل واليهود إلى الناس، ويقومون بنشرها. لا يؤمنون بالروح وبخلودها، ولهم معابد خاصة بهم يسمونها القاعة الملكية أو بيت الرب. الأخوة الإنسانية مقتصرة عليهم دون من سواهم من البشر. يعادون النظم الوضعية، ويدعون إلى التمرد، ويعادون الأديان إلا اليهودية، وجميع رؤسائهم يهود. إشاعة الفوضى العالمية بتحريض الشعوب على التمرد على حكوماتهم، وشقِّ عصا الطاعة عليها، ومقاطعة جميع النشاطات الرسمية في الدولة، ويبررون ذلك بما جاء في كتابهم الأخضر (ليكن الله صادقاً بأنهم سفراء الله في ملكوته المقدس، ومن ثمَّ فهم يتمتعون بحصانة تعفيهم من الخضوع للحكومات المدنية أيًّا كانت مقوماتها). يعترفون بقداسة الكتب التي تعترف بها اليهودية وتقدسها، وهي 19 كتاباً. يقولون بالتثليث ويفسرونه بـ (يهوه، الابن، الروح القدس). يمرُّ العضو فيها بمراحل معقدة، ويخضع الالتحاق بها إلى شروط قاسية، وتنتظم عضوية جمعية شهود يهوه ثلاث مراتب: أعضاء الرجاء السماوي: وهم أعضاء الإدارة العليا، ويرأسهم العبد العظيم أو الحكيم، ويعرف مقره ببيت (إيل) أي: بيت الله. صف جلعاد أو الرجاء الأرضي: ويشمل من الأعضاء الرواد والمعاونين ونظار المناطق، وهؤلاء هم أعضاء الإدارة التنفيذية. المبشرون: ويعرف أعضاؤها بالخدم، وتضم هذه المرتبة الشهود، وهم الأعضاء المكلفون بتوزيع مطبوعات الجمعية ورسائلها. شعاراتهم ورموزهم: تبني المينورا، وهي الشمعدان السباعي الذي هو رمز اليهود الديني والوطني. تبني النجمة السداسية، وهي رمز لليهود كذلك. تبني اسم يهوه، ويكتبونه بالعبرية، وهو (الإله) عند اليهود. من كتب المنظمة: تنطق باسمهم مجلة كانت تصدر تحت اسم برج مراقبة صهيون، ثم عدَّلوها إلى: برج المراقبة؛ لإخفاء كلمة صهيون. هذا الخبر الجيد عن المملكة (المقصود مملكتهم المأمولة). الأساس في الإيمان بعالم جديد. لقد اقترب علاج الأمم. العيش بأمل نظام عادل جديد. الجذور الفكرية والعقائدية: يمكن اعتبارهم فرقة مسيحية منفردة بفهم خاص، إلا أنهم واقعون تحت سيطرة اليهود بشكل واضح، ويتبنون العقائد اليهودية في الجملة، ويعملون لأهداف اليهود. تأثَّروا بأفكار الفلاسفة القدامى واليونانيين منهم بخاصة. لهم علاقة وطيدة بإسرائيل وبالمنظمات اليهودية العالمية كالماسونية. لهم علاقة تعاون مع المنظمات التبشيرية والمنظمات الشيوعية والاشتراكية الدولية. لهم علاقة كبيرة مع أهل النفوذ من اليونانيين والأرمن. الانتشار ومواقع النفوذ: لا تكاد تخلو دولة في العالم من نشاط لهذه المنظمة السرية الخطرة. مركزهم الرئيسي في أمريكا - حي بروكلين بنيويورك: 124 Columbia Heights. (i Brooklyn 1. New York - USA) وصل عدد البلدان التي يزاولون فيها نشاطهم سنة (1955) م إلى 158 دولة، وكان عددهم آنذاك (632929) عضواً، وعدد دعاتهم (1814) داعية، فكم يكون إذن عددهم الآن؟ وقد فطنت بعض الدول إلى خطورتهم فمنعت نشاطهم، وتعقبتهم، ومن هذه الدول: سنغافورة، لبنان، ساحل العاج، الفلبين، العراق، النرويج، الكاميرون، الصين، تركيا، سويسرا، رومانيا، هولندا .. وما يزالون ينشطون في هذه الدول بطريقتهم الخاصة السرية. أما في أفريقيا والدول الإسلامية فغالباً ما يكون نشاطهم بالتعاون مع المنظمات التبشيرية. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
- أفكار دينية وتنظيمية:
أهداف المنظمة دينية صرفة، فهي تعمل من أجل إعلاء النصرانية وفق العقائد الكاثوليكية، عن طريق التربية والسياسة والاقتصاد. - يتضمن نشاط المنظمة جهود رجال الدين، ومن غير رجال الدين، كما يشمل الرجال والنساء، ويعطي عناية خاصة للشباب. - يحرض التنظيم على أن يكون أعضاؤه قدوة حسنة، كما يحرص على السرية والكتمان. - يهدف التنظيم فيما يعلنون إلى تربية جادة صارمة لأعضائه، تقوم على الجدية، والعفة وحسن الخلق، بل والتقشف أيضاً، فكأنه يريد أن يحيي فيهم روح الأوائل. - يقوم التنظيم على ضوابط دقيقة في الانتساب، ثم في التعامل بين الأعضاء في مرحلة ما بعد الانتساب، وحتى في حالات الاستقالة أو الفصل، وتوزَّع الأمور توزيعاً موضوعيًّا يعطي المرء حق التظلم والاعتراض. - التنظيم عمل متكامل يهدف إلى المواءمة بين النواحي الروحية الدينية، وبين الاستفادة من كل ما تقدِّمه الحضارة الحديثة من أدوات تنظيمية دقيقة ذات أهداف ومناهج وضوابط وموارد مالية. - لقد نشأت هذه المنظمة في الأصل لتكون لصيقة بنظام الجنرال فرانكو، وكان لتأييده لها أثر مهم في زيادة نفوذها وانتشارها. - يمكن أن توصف المنظمة بأنها (مافيا دينية كاثوليكية) بوحي من أهدافها وحسب مصلحتها؛ للسيطرة السياسية والاقتصادية في إسبانيا بخاصة، وفي مختلف دول العالم بعامة. وقد شكَّلت المنظمة إمبراطورية اقتصادية صناعية تماثل أرقى وأحدث صور الإمبراطوريات الصناعية الاقتصادية المتعددة الجنسيات الموجودة في العالم. وهي متغلغلة في جميع الأوساط والطبقات. - تحاول المنظمة الوقوف بكل حزم أمام تيار المنظمات اليسارية والليبرالية والماسونية. - إذا أظهر المرشح رغبة للانضمام فإن عليه أن يخضع (لإرادة الرب)، وإرادة الرب عندهم هي أن يدخل المرء في هذه المنظمة، وبعد ستة أشهر تقريباً من العيش داخل المنظمة وروحانيتها يقبل المرشح بشكل رسمي. - بعد ستة أعوام من الانضمام تقام حفلة (الإخلاص والوفاء) لتأكيد عضوية المتقدم بشكلٍ نهائي، حيث يعطي خاتماً عليه قطعة من الحجر الكريم يفرض عليه حمله طوال حياته. - كثير من أعضاء المنظمة يجعلون من الحمار شعاراً لهم، ويقولون: إن المسيح قد دخل القدس وهو راكب على ظهر حمار. ومن صلوات إسكريفا قوله مخاطباً ربه: (أنا حمارك الجربان). - تتركز النواحي الروحية للحركة فيما يلي: - تقبل الأرض عند الاستيقاظ. - الحمام والحلاقة خلال نصف ساعة على الأكثر. - نصف ساعة للصلاة الفردية، وبعد ذلك قداس جماعي لمدة عشر دقائق. - بعد الغداء زيارة مكان القربان المقدس، وبعد ذلك ثلاث ساعات من الصمت الأصغر. - (العصرونية) وهو وقت مخصص للنشاط الجماعي، بسبب وجود بعض المدعوين (المرشحين) حيث تختلق مناقشات في موضوع ديني ما أو حادثة دينية معينة. نصف ساعة للصلاة. - نهاية اليوم: وتقرأ فيه الصلوات، ثم يجري فحص عام للنشاطات الروحية أو المالية التي جرت فيه، ويبدأ بعد الصمت الأكبر الذي يمنع فيه الكلام خلال كل الوقت الباقي حتى اليوم التالي. - قبل النوم يرسم الأعضاء إشارة الصليب بأيديهم على جسمهم، ويرشون الماء المقدس على الفراش، ثم يقومون بصلاة قصيرة وينامون. - في الثاني من شباط سنة (1947) م, قام الفاتيكان بمنح الأبوس ديي درجة (هيئة دينية لا رهبانية) أي: هيئة دينية للعمل ضمن ومن خلال المجتمع المدني. · المؤلفات: - ألف إسكريفا كتيباً صغيراً عام (1934) م سماه اعتبارات روحية، لكن الكتاب اختفى فجأة ليحل محله كتاب الطريق الذي يعد إنجيل المنظمة، وقد ظهرت طبعته الأولى عام (1939) م، ويحتوي على (999) حكمة، ومقسم إلى أربعين باباً و (136) موضوعاً. - لإسكريفا أطروحة دكتوراه، وله كتب صغيرة حول صلاتهم. - من كتب المنظمة: القيمة الإلهية للإنسان تأليف خوسي أورتيغا، يتكلم فيه عن الإنسان الكاثوليكي الصليبي. وكتاب روحانية العلمانيين تأليف خوان باركيستا توريو. الجذور الفكرية والعقائدية: - هذه المنظمة نصرانية كاثوليكية تدعو إلى العودة إلى النصرانية الأولى، مستفيدة من معطيات العصر الحديث. - توجهها ديني سياسي اقتصادي تربوي. - تؤمن المنظمة بكل معطيات النصرانية من تثليث وأب وابن وروح القدس والعذراء والصليب والفداء والقرابين والخطيئة وأكل لحم الخنزير، وما إلى ذلك مما يعتقده النصارى بعامة. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
يزعم أنه على اتصال بالمسيح، وأنه يتلقَّى الوحي من السماء مدعياً نبوة جديدة.
شعاره وهدفه المعلن هو السعي من أجل توحيد الأديان على اختلاف أنواعها. يقول للنصارى بأن الإله قد رمى بالمسيحية جانباً، وأبدلها برسالة جديدة هي رسالة توحيد الأديان الداعي إليها. من القانون الأساسي لحركة مون: (إن الهدف الرئيسي هو العمل من أجل توحيد العالم تحت راية إله واحد بحيث تضمحل من هذا العالم كل الحواجز والعوائق الكنسية والسياسية والوطنية والقومية والاجتماعية). يقولون في كتابهم المبدأ المقدس: (إن رسالة آدم الأساسية أن يخلق الأسرة الكاملة في الأرض، وهذه المهمة لم تتحقق نتيجة لعمل الشيطان الذي كان نشيطاً في مهمته منذ بداية الخلق، وعيسى قد خلق آدم، وفشل في أمر الزواج، وترك مبدأ تكوين الأسرة الكاملة، وفشله ليس كاملاً فقد أحيا الجانب الروحي للإنسان، وقد ظل جسد الإنسان مستعبداً للشيطان، هذا أيضاً يجب تجديده، وهذا يستلزم آدماً ثالثاً بالاتحاد مع زجة مثالية يمكن تحقيق هذا الهدف لإنجاب الإنسان الكامل). إنهم يقومون بدراسة رسومات بيانية يزعمون أنها (تبين أن التاريخ والأحداث متكررة ومقدرة سلفاً ووفقاً لهذه الجداول البيانية، ويقولون: إن هناك أمثلة متكررة من البشر قد اختيروا ليصيروا آباء كاملين، لكن الشيطان قد اعترض سبيلهم فلم ينجحوا، وقد وجدت هذه الأسر المثالية على مر التاريخ الإنساني في فترات متقطعة على مدى أربعمائة عام سلفت). يتم اقتناص الشخص ليصبح عضواً في حركتهم عن طريق دعوته أولاً إلى وجبة طعام ثم دعوة للاشتراك في رحلة نهاية الأسبوع. يمنع الأفراد الجدد من تحدث بعضهم لبعض، وعليهم الانتظار حتى اللقاء الآخر في نهاية الأسبوع. يمضي المدعو عدة أسابيع مع معلِّمه، وقد يجعلونه بعد ذلك في مسكن واحد مع أعضاء جدد آخرين؛ ليلقنوهم جميعاً العقيدة الجديدة، مع التركيز على تقديس وتمجيد شخصية مون، والتأكيد على ضرورة التنكر لعقيدة أهاليهم ومجتمعاتهم. يقول مون في كتابه التوجيهي أقوال الأب الروحي: (إن عملية البعد عن العائلة والأصدقاء لا يتم بالصدفة؛ إذ لابد أن تتمرس على حياتك الجديدة ومن بعدها يمكنك أن تتنكر لعائلتك وأصدقائك وجيرانك). إذا ما حاول العضو الفرار منهم فسيكون ذلك صعباً لعدة أمور: 1 - لأنه يكون قد انفصل عن عائلته، فلا يستطيع العودة إليها بعد أن ناصبها العداء بسبب معتقده الجديد الذي يخالف معتقدها. 2 - لأنه يكون قد غُسِلَ دماغُه، وصار أداة طيعة في أيديهم يحركونه كيفما يريدون، بعد أن سيطروا عليه روحيًّا، وخدعوه بالوعود السماوية الكاذبة. 3 - لأن أفراد عصابة مون سيتابعونه ويطاردونه حتى يعود إلى حظيرتهم من جديد. 4 - إذا ما استسلم العضو الجديد لهم، فإنهم يسخرونه لبيع الورود والشموع؛ ليكون مصيدة لجذب الأعضاء الجدد، فضلاً عن الإيراد المالي الذي يحققه لميزانية الحركة. نظَّم مون عملية زواج جماعية في ميدان ماديسون جاردن بنيويورك، قام خلالها بتزويج (2075) شابًّا وفتاة، على الرغم من أن المجلس القومي الكنسي في أمريكا كان قد أصدر بياناً يعلن فيه عدم الاعتراف بكنيسة مون. يؤكِّد مون محاربته للشيوعية، ويركِّز هجومه عليها، كما أنه يرسل البعثات لمناهضتها في أماكن عديدة من العالم. لقد عقد مون عدداً من المؤتمرات سعياً وراء تحقيق أهدافه، ومنها: - مؤتمر توحيد اليهود في سويسرا. - مؤتمر اتحاد العالم المسيحي في إيطاليا. - مؤتمر البوذيين في اليابان. - مؤتمر الهندوكية في سيريلانكا. - مؤتمر اتحاد العالم الإسلامي: الذي تم عقده في تركيا قرب اسطنبول، وذلك في الفترة من (19 - 22 سبتمبر 1985) م، وقد تعاونت معهم كلية الإلهيات بجامعة مرمرة بهدف إنجاح المؤتمر. - كان أتباع مون المشاركون في المؤتمر بتركيا يصوِّرون الخلافات بين الأديان على أنها لا تعدو أن تكون شبيهة بتلك الخلافات الفقهية الموجودة بين المذاهب الإسلامية ذاتها، وهذا محض افتراء، إذ إن الخلاف بين الأديان خلاف عقائدي قبل كل شيء، في حين أن الخلاف بين المذاهب الفقهية ليس أكثر من خلاف داخلي اجتهادي في الفروع دون الأصول. - قال اليهودي كوفمان في الجلسة الختامية لهذا المؤتمر: (إن الأمر يحتاج إلى أن نبذل المزيد من الجهد حتى نفهم بعضنا، فإننا قد ننتسب إلى شيء واحد وعقيدة واحدة، ورغم ذلك نختلف، ومن أجل أن نلتقي لابد لنا من أن نتفهم غيرنا من خلال نظرته)!! تذكر جريدة المسلمون في عددها (36) أن المجلس العالمي للأديان الذي يترأسه صن مون إنما يعمل تحت رقابة المؤسسة العالمية المتحدة للأديان IrF وهي واحدة من الوكالات الدينية الإنسانية التابعة للكنيسة الموحدة التي هي إحدى الحركات الدينية الجديدة التي أسسها صن مون في كوريا. - وتذكر الجريدة بأن أهداف المجلس العالمي للأديان حسبما تورده مذكرة المجلس ذاته هي: 1 - المناداة بوحدة الإنسانية. 2 - منح الاحترام الواجب للتراث الإنساني المختلف. 3 - دعوة الناس من كل الأديان إلى نوع من الوحدة الروحانية، واحترام خصوصيات كل دين. 4 - تشجيع الفهم المتبادل والتعاون بين ومع المعتقدات الدينية في العالم. 5 - معاونة هؤلاء المتطلِّعين إلى إيجاد تناسق وانسجام بين الأديان، والمساعدة في التعاون بين المنظمات الدينية. 6 - توسيع استخدام وجهات النظر الدينية في حلِّ المشكلات الإنسانية العامة. 7 - الدفاع عن حقوق الإنسان بما في ذلك حق حرية المعتقدات الدينية وممارستها. 8 - التأييد العلمي للطموحات الفردية الخاصة بالمعتقدات الدينية عن طريق وضع برامج من شأنها تخفيف المعاناة، وتحسين حال البشرية. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
- محاربة الوحدة الإسلامية: يقول القس سيمون: (إن الوحدة الإسلامية تجمع آمال الشعوب الإسلامية، وتساعد على التخلُّص من السيطرة الأوروبية، والتبشير عامل مهمٌّ في كسر شوكة هذه الحركة، من أجل ذلك يجب أن نحوِّل بالتبشير اتجاه المسلمين عن الوحدة الإسلامية).
- يقول لورنس براون Lawrance Brawn: ( إذا اتَّحد المسلمون في إمبراطورية عربية أمكن أن يصبحوا لعنة على العالم وخطراً، أو أمكن أن يصبحوا أيضاً نعمة له، أما إذا بقوا متفرقين فإنهم يظلون حينئذ بلا وزن ولا تأثير). - يقول مستر بلس: (إن الدين الإسلامي هو العقبة القائمة في طريق تقدم التبشير بالنصرانية في أفريقيا). - لقد دأب المنصرون على بثِّ الأكاذيب والأباطيل بين أتباعهم؛ ليمنعوهم من دخول الإسلام، وليشوِّهوا جمال هذا الدين. - يقول المبشر نلسون: (وأخضع سيف الإسلام شعوب أفريقيا وآسيا شعباً بعد شعب). - يقول هنري جسب: Henry Jesups المبشر الأمريكي: (المسلمون لا يفهمون الأديان، ولا يقدِّرونها قدرها، إنهم لصوص وقتلة ومتأخرون، وإن التبشير سيعمل على تمدينهم). - لطفي ليفونيان وهو أرمني ألَّف بضعة كتب للنيل من الإسلام يقول: (إن تاريخ الإسلام كان سلسلة مخيفة من سفك الدماء والحروب والمذابح). - أديسون Addison الذي يقول عن محمد ﷺ: (محمد لم يستطع فهم النصرانية، ولذلك لم يكن في خياله إلا صورة مشوهة بنى عليها دينه الذي جاء به العرب). - المبشِّر نلسن يزعم بأن الإسلام مقلِّد، وأن أحسن ما فيه إنما هو مأخوذ من النصرانية، وسائر ما فيه أُخذ من الوثنية، كما هو أو مع شيء من التبديل. - المبشِّر ف. ج هاربر يقول: (إن محمداً كان في الحقيقة عابد أصنام ذلك لأن إدراكه لله في الواقع كاريكاتور). - المبشر جسب يقول: (إن الإسلام مبنيٌّ على الأحاديث أكثر مما هو مبني على القرآن، ولكننا إذا حذفنا الأحاديث الكاذبة لم يبق من الإسلام شيء). - ويقول كذلك: (الإسلام ناقص والمرأة فيه مستعبدة). - المبشِّر جون تاكلي يقول: (يجب أن نُريَ هؤلاء الناس أن الصحيح في القرآن ليس جديداً، وأن الجديد فيه ليس صحيحاً). - أما القس صموئيل زويمر فيقول في كتابه العالم الإسلامي اليوم: (يجب إقناع المسلمين بأن النصارى ليسوا أعداء لهم). (يجب نشر الكتاب المقدس بلغات المسلمين؛ لأنه أهم عمل مسيحي). (تبشير المسلمين يجب أن يكون بواسطة رسول من أنفسهم ومن بين صفوفهم؛ لأن الشجرة يجب أن يقطعها أحد أعضائها). (ينبغي للمبشِّرين أن لا يقنطوا إذا رأوا نتيجة تبشيرهم للمسلمين ضعيفة؛ إذ إن من المحقق أن المسلمين قد نما في قلوبهم الميل الشديد إلى علوم الأوروبيين وتحرير النساء). - وقال صموئيل زويمر كذلك في مؤتمر القدس التنصيري عام (1935) م: (لكن مهمة التبشير التي ندبتكم لها الدول المسيحية في البلاد الإسلامية ليست في إدخال المسلمين في المسيحية، فإن في هذا هداية لهم وتكريماً، وإنما مهمتكم هي أن تخرجوا المسلم من الإسلام؛ ليصبح مخلوقاً لا صلة له بالله، وبالتالي لا صلة له بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها). (إنكم أعددتم نَشْئاً لا يعرف الصلة بالله ولا يريد أن يعرفها، وأخرجتم المسلم من الإسلام، ولم تدخلوه في المسيحية، وبالتالي فقد جاء النشء طبقاً لما أراده الاستعمار لا يهتمُّ بعظائم الأمور، ويحب الراحة والكسل، فإذا تعلم فللشهرة، وإذا تبوَّأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهرة يجود بكل شيء). - وقد كتب أحد المبشِّرين في بداية هذا القرن الميلادي يقول: (سيظلُّ الإسلام صخرة عاتية تتحطَّم عليها كل محاولات التبشير ما دام للمسلمين هذه الدعائم الأربع: القرآن، والأزهر، واجتماع الجمعة الأسبوعي، ومؤتمر الحج السنوي العام). ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
أولا كتبهم:
- لديهم عدد من الكتب المقدسة مكتوبة بلغة سامية قريبة من السريانية وهي: 1 - الكنزاربّا: أي: الكتاب العظيم، ويعتقدون بأنه صحف آدم عليه السلام، فيها موضوعات كثيرة عن نظام تكوين العالم وحساب الخليقة وأدعية وقصص، وتوجد في خزانة المتحف العراقي نسخة كاملة منه. طبع في كوبنهاجن سنة (1815) م، وطبع في لايبزيغ سنة (1867) م. 2 - دراشة إديهيا: أي: تعاليم يحيى، وفيه تعاليم وحياة النبي يحيى عليه السلام. 3 - الفلستا: أي: كتاب عقد الزواج، ويتعلَّق بالاحتفالات والنكاح الشرعي والخطبة. 4 - سدرة إدنشاماثا: يدور حول التعميد والدفن والحداد، وانتقال الروح من الجسد إلى الأرض، ومن ثمَّ إلى عالم الأنوار، وفي خزانة المتحف العراقي نسخة حديثة منه مكتوبة باللغة المندائية. 5 - كتاب الديونان: فيه قصص وسير بعض الروحانيين مع صور لهم. 6 - كتاب إسفر ملواشه: أي: سفر البروج لمعرفة حوادث السنة المقبلة عن طريق علم الفلك والتنجيم. 7 - كتاب النباتي: أي: الأناشيد والأذكار الدينية، وتوجد نسخة منه في المتحف العراقي. 8 - كتاب قماها ذهيقل زيوا: ويتألَّف من (200) سطر، وهو عبارة عن حجاب يعتقدون بأن من يحمله لا يؤثر فيه سلاح أو نار. 9 - تفسير بغره: يختصُّ في علم تشريح جسم الإنسان وتركيبه والأطعمة المناسبة لكل طقس مما يجوز لأبناء الطائفة تناوله. 10 - كتاب ترسسر ألف شياله: أي: كتاب الاثني عشر ألف سؤال. 11 - ديوان طقوس التطهير: وهو كتاب يبين طرق التعميد بأنواعه على شكل ديوان. 12 - كتاب كداواكدفيانا: أي: كتاب العوذ. ثانيا: طبقات رجال الدين: يشترط في رجل الدين أن يكون سليم الجسم، صحيح الحواس، متزوجاً منجباً، غير مختون، وله كلمة نافذة في شؤون الطائفة، كحالات الولادة والتسمية والتعميد والزواج والصلاة والذبح والجنازة، ورتبهم على النحو التالي: 1 - الحلالي: ويسمَّى (الشماس) يسير في الجنازات، ويقيم سنن الذبح للعامة، ولايتزوج إلا بكراً، فإذا تزوج ثيباً سقطت مرتبته، ومنع من وظيفته، إلا إذا تعمَّد هو وزوجته (360) مرة في ماء النهر الجاري. 2 - الترميدة: إذا فقه الحلالي الكتابين المقدَّسين سدره إنشماثا والنياني أي: كتابَيْ التعميد والأذكار، فإنه يتعمَّد بالارتماس في الماء الموجود في المندي، ويبقى بعدها سبعة أيام مستيقظاً لا تغمض له عين حتى لا يحتلم، ويترقَّى بعدها هذا الحلالي إلى ترميدة، وتنحصر وظيفته في العقد على البنات الأبكار. 3 - الأبيسق: الترميدة الذي يختص في العقد على الأرامل يتحول إلى أبيسق، ولا ينتقل من مرتبته هذه. 4 - الكنزبرا: الترميدة الفاضل الذي لم يعقد على الثيبات مطلقاً، يمكنه أن ينتقل إلى كنزبرا، وذلك إذا حفظ كتاب الكنزاربّا، فيصبح حينئذٍ مفسراً له، ويجوز له ما لا يجوز لغيره، فلو قتل واحداً من أفراد الطائفة لا يقتص منه؛ لأنه وكيل الرئيس الإلهي عليها. 5 - الريش أمه: أي: رئيس الأمة، وصاحب الكلمة النافذة فيها، ولا يوجد بين صابئة اليوم من بلغ هذه الدرجة؛ لأنها تحتاج إلى علم وفير وقدرة فائقة. 6 - الربّاني: وفق هذه الديانة لم يصل إلى هذه الدرجة إلا يحيي بن زكريا عليهما السلام، كما أنه لا يجوز أن يوجد شخصان من هذه الدرجة في وقت واحد. والرباني يرتفع ليسكن في عالم الأنوار، وينزل ليبلغ طائفته تعاليم الدين ثم يرتفع كرة أخرى إلى عالمه الرباني النوراني. ثالثا الإِله: - يعتقدون- من حيث المبدأ- بوجود الإِله الخالق الواحد الأزلي الذي لاتناله الحواس، ولايفضي إليه مخلوق. - ولكنهم يجعلون بعد هذا الإله (360) شخصاً خلقوا ليفعلوا أفعال الإله، وهؤلاء الأشخاص ليسوا بآلهة ولا ملائكة، يعملون كل شيء من رعد وبرق ومطر وشمس وليل ونهار وهؤلاء يعرفون الغيب، ولكل منهم مملكته في عالم الأنوار. - هؤلاء الأشخاص الـ (360) ليسوا مخلوقين كبقية الكائنات الحية، ولكن الله ناداهم بأسمائهم، فخلقوا وتزوجوا بنساء من صنفهم، ويتناسلون بأن يلفظ أحدهم كلمة فتحمل امرأته فوراً، وتلد واحداً منهم. - يعتقدون بأن الكواكب مسكن للملائكة، ولذلك يعظمونها ويقدسونها. رابعا المندي: - هو معبد الصابئة، وفيه كتبهم المقدسة، ويجري فيه تعميد رجال الدين، يقام على الضفاف اليمنى من الأنهر الجارية، له باب واحد يقابل الجنوب بحيث يستقبل الداخل إليه نجم القطب الشمالي، لابدَّ من وجود قناة فيه متصلة بماء النهر، ولا يجوز دخوله من قبل النساء، ولا بدَّ من وجود علم يحيى فوقه في ساعات العمل. خامسا الصلاة: - تؤدَّى ثلاث مرات في اليوم: قبيل الشروق، وعند الزوال، وقبيل الغروب، وتستحبُّ أن تكون جماعة في أيام الآحاد والأعياد، فيها وقوف وركوع وجلوس على الأرض من غير سجود، وهي تستغرق ساعة وربع الساعة تقريباً. - يتوجَّه المصلِّي خلالها إلى الجدي بلباسه الطاهر، حافي القدمين، يتلو سبع قراءات يمجد فيها الرب مستمدًّا منه العون، طالباً منه تيسير اتصاله بعالم الأنوار. سادسا الصوم: - صابئة اليوم يحرِّمون الصوم؛ لأنه من باب تحريم ما أحلَّ الله. - وقد كان الصوم عند الصابئة على نوعين: الصوم الكبير: ويشمل الصوم عن كبائر الذنوب والأخلاق الرديئة، والصوم الصغير الذي يمتنعون فيه عن أكل اللحوم المباحة لهم لمدة (32) يوماً متفرقة على طول أيام السنة. - ابن النديم المتوفى سنة (385) هـ في فهرسته، وابن العبري المتوفى سنة (685) هـ في تاريخ مختصر الدول ينصَّان على أن الصيام كان مفروضاً عليهم لمدة ثلاثين يوماً من كل سنة. سابعا الطهارة: - الطهارة مفروضة على الذكر والأنثى سواء بلا تمييز. - تكون الطهارة في الماء الحي غير المنقطع عن مجراه الطبيعي. - الجنابة تحتاج إلى طهارة، وذلك بالارتماس في الماء ثلاث دفعات، مع استحضار نية الاغتسال من غير قراءة؛ لأنها لا تجوز على جنب. - عقب الارتماس في الماء يجب الوضوء، وهو واجب لكل صلاة، حيث يتوضأ الشخص، وهو متَّجه إلى نجم القطب، فيؤديه على هيئة تشبه وضوء المسلمين، مصحوباً بأدعية خاصة. - مفسدات الوضوء: البول، الغائط، الريح، لمس الحائض والنفساء. ثامنا التعميد وأنواعه: - يعتبر التعميد من أبرز معالم هذه الديانة، ولا يكون إلا في الماء الحي، ولا تتمُّ الطقوس إلا بالارتماس في الماء، سواء أكان الوقت صيفاً أم شتاءً، وقد أجاز لهم رجال دينهم مؤخراً الاغتسال في الحمامات، وأجازوا لهم كذلك ماء العيون النابعة لتحقيق الطهارة. - يجب أن يتمَّ التعميد على أيدي رجال الدين. - يكون العماد في حالات الولادة، والزواج، وعماد الجماعة، وعماد الأعياد، وهي على النحو التالي: 1 - الولادة: يعمد المولود بعد (45) يوماً ليصبح طاهراً من دنس الولادة، حيث يُدخل هذا الوليد في الماء الجاري إلى ركبتيه مع الاتجاه جهة نجم القطب، ويوضع في يده خاتم أخضر من الآس. 2 - عماد الزواج: يتمُّ في يوم الأحد، وبحضور ترميدة وكنزبرا، يتمُّ بثلاث دفعات في الماء مع قراءة من كتاب الفلستا وبلباس خاص، ثم يشربان من قنينة ملئت بماء أُخذ من النهر يسمَّى (ممبوهة) ثم يطعمان (البهثة)، ويدهن جبينهما بدهن السمسم، ويكون ذلك لكلا العروسين، لكل واحد منهما على حدة، بعد ذلك لا يُلمسان لمدة سبعة أيام، حيث يكونان نجسين، وبعد الأيام السبعة من الزواج يعمدان من جديد، وتعمد معهما كافة القدور والأواني التي أكلا فيها أو شربا منها. 3 - عماد الجماعة: يكون في كل عيد (بنجة) من كل سنة كبيسة لمدة خمسة أيام، ويشمل أبناء الطائفة كافة رجالاً ونساءً كباراً وصغاراً، وذلك بالارتماس في الماء الجاري ثلاث دفعات قبل تناول الطعام في كل يوم من الأيام الخمسة. والمقصود منه هو التكفير عن الخطايا والذنوب المرتكبة في بحر السنة الماضية، كما يجوز التعميد في أيام البنجة ليلاً ونهاراً على حين أن التعميد في سائر المواسم لا يجوز إلا نهاراً، وفي أيام الآحاد فقط. 4 - عماد الأعياد: وهي: أ - العيد الكبير: عيد ملك الأنوار حيث يعتكفون في بيوتهم (36) ساعة متتالية، لا تغمض لهم عين خشية أن يتطرق الشيطان إليهم؛ لأن الاحتلام يفسد فرحتهم، وبعد الاعتكاف مباشرة يرتسمون، ومدة العيد أربعة أيام، تنحر فيه الخراف، ويذبح فيه الدجاج ولا يقومون خلاله بأي عمل دنيوي. ب- العيد الصغير: يوم واحد شرعاً، وقد يمتدُّ لثلاثة أيام من أجل التزاور، ويكون بعد العيد الكبير بمائة وثمانية عشر يوماً. ت - عيد البنجة: سبق الحديث عنه، وهو خمسة أيام تكبس بها السنة، ويأتي بعد العيد الصغير بأربعة أشهر. ث - عيد يحيى: يوم واحد من أقدس الأيام، يأتي بعد عيد البنجة بستين يوماً، وفيه كانت ولادة النبي يحيى عليه السلام الذي يعتبرونه نبيًّا خاصًّا بهم، والذي جاء ليعيد إلى دين آدم صفاءه بعد أن دخله الانحراف بسبب تقادم الزمان. - تعميد المحتضر ودفنه: ج - عندما يحتضر الصابيء يجب أن يؤخذ - وقبل زهوق روحه - إلى الماء الجاري ليتمَّ تعميده. ح - من مات من دون عماد نجس ويحرم لمسه. خ - أثناء العماد يغسلونه متجهاً إلى نجم القطب الشمالي، ثم يعيدونه إلى بيته، ويجلسونه في فراشه بحيث يواجه نجم القطب أيضاً حتى يوافيه الأجل. د - بعد ثلاث ساعات من موته يغسَّل ويكفَّن ويدفن حيث يموت؛ إذ لا يجوز نقله مطلقاً من بلد إلى بلد آخر. ذ- من مات غيلة أو فجأة، فإنه لا يغسل ولا يلمس، ويقوم الكنزبرا بواجب العماد عنه. ر - يدفن الصابيء بحيث يكون مستلقياً على ظهره ووجهه ورجلاه متجهة نحو الجدي، حتى إذا بعث واجه الكوكب الثابت بالذات. ز- يضعون في فم الميت قليلاً من تراب أول حفرة تحفر لقبره فيها. س - يحرم على أهل الميت الندب والبكاء والعويل، والموت عندهم مدعاة للسرور، ويوم المأتم من أكثر الأيام فرحاً حسب وصية يحيى لزوجته. ش - لا يوجد لديهم خلود في الجحيم، بل عندما يموت الإنسان إما أن ينتقل إلى الجنة أو المطهر حيث يعذب بدرجات متفاوتة حتى يطهر، فتنتقل روحه بعدها إلى الملأ الأعلى، فالروح خالدة والجسد فان. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
يعتقد البوذيون أن بوذا هو ابن الله، وهو المخلِّص للبشرية من مآسيها وآلامها، وأنه يتحمَّل عنهم جميع خطاياهم.
يعتقدون أن تجسُّد بوذا قد تمَّ بواسطة حلول روح القدس على العذراء مايا. ويقولون: إنه قد دلَّ على ولادة بوذا نجم ظهر في أفق السماء. ويدعونه نجم بوذا. ويقولون أيضاً: إنه لما ولد بوذا فرحت جنود السماء، ورتَّلت الملائكة أناشيد المحبة للمولود المبارك. وقد قالوا: لقد عرف الحكماء بوذا وأدركوا أسرار لاهوته، ولم يمض يوم واحد على ولادته حتى حيَّاهُ الناس، وقد قال بوذا لأمه وهو طفل إنه أعظم الناس جميعاً. وقالوا: دخل بوذا مرة أحد الهياكل فسجدت له الأصنام. وقد حاول الشيطان إغواءه فلم يفلح. ويعتقد البوذيون أن هيئة بوذا قد تغيَّرت في آخر أيامه، وقد نزل عليه نور أحاط برأسه. وأضاء من جسده نور عظيم فقال الذين رأوه: ما هذا بشراً إن هو إلا إله عظيم. يصلي البوذيون لبوذا ويعتقدون أنه سيدخلهم الجنة. والصلاة عندهم تؤدى في اجتماعات يحضرها عدد كبر من الأتباع. لما مات بوذا قال أتباعه: صعد إلى السماء بجسده بعد أن أكمل مهمته على الأرض. يؤمنون برجعة بوذا ثانية إلى الأرض ليعيد السلام والبركة إليها. يعتقدون أن بوذا هو الكائن العظيم الواحد الأزلي وهو عندهم ذاتٌ من نور غير طبيعية، وأنه سيحاسب الأموات على أعمالهم. يعتقدون أن بوذا ترك فرائض ملزمة للبشر إلى يوم القيامة، ويقولون: إن بوذا أسس مملكة دينية على الأرض. قال بعض الباحثين: إن بوذا أنكر الألوهية والنفس الإنسانية، وأنه كان يقول بالتناسخ. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
أولا: الكتب:
- نزل مهاويرا قبل موته في مدينة بنابوري في ولاية تَبْنا، وألقى خمساً وخمسين خطبة، وأجاب عن ستة وثلاثين سؤالاً. فهذه الخطب وتلك الأسئلة أصبحت كتابهم المقدس. - يضاف إلى ذلك، الخطب والوصايا المنسوبة للمريدين والرهبان والنسَّاك الجينيين. - انتقل تراثهم مشافهة، وقد حاولوا تدوينه في القرن الرابع قبل الميلاد لكنهم فشلوا في جمع كلمة الناس حول ما كتبوه، فتأجَّلت كتابته إلى سنة (57) م. - في القرن الخامس الميلادي اجتمع كبار الجينيين في مدينة ويلابهي، حيث قاموا بتدوين التراث الجيني باللغة السنسكريتية، في حين أن لغته الأصلية كانت أردها مجدى. - ويوجد الآن عدد من الكتب والشروح والأساطير الكثيرة، يختلف الاعتراف بها من طائفة إلى أخرى. ثانيا: الإله: - الجينية في الأصل ثورة على البراهمة، لذا فإنهم لا يعترفون بآلهة الهندوس وبالذات الآلهة الثلاثة (برهما - فشنو - سيفا)، ومن هنا سمِّيت حركتهم بالحركة الإلحادية. - لاتعترف الجينية بالروح الأكبر أو بالخالق الأعظم لهذا الكون، لكنها تعترف بوجود أرواح خالدة. - كل روح من الأرواح الخالدة مستقلة عن الأخرى، ويجري عليها التناسخ. - لم يستطيعوا أن يتحرروا تحرراً كاملاً من فكرة الألوهية، فاتخذوا من مهافيرا معبوداً لهم، وقرنوا به الجينيات الثلاثة والعشرين الآخرين؛ لتكمل في أذهانهم صورة الدين، وليسدوا الفراغ الذي أحدثه عدم اعترافهم بالإله الأوحد. - خلق المسالمة والمجاملة دفعهم إلى الاعتراف بآلهة الهندوس (عدا الآلهة الثلاثة) ثم أخذوا يُجلُّونها، لكنهم لم يصلوا بها إلى درجة تقديس البراهمة لها، ودعوا كذلك إلى احترام براهمة الهندوس باعتبارهم طائفة لها مكانتها في الدين الهندوسي. - لا توجد لديهم صلاة، ولا تقديم قرابين، ولا يعترفون بالطبقات، بل هم ثورة عليها؛ إذ ليس لديهم سوى طبقتي الخاصة والعامة. ولم يجعلوا لخاصتهم من الرهبان أية امتيازات مما جعل الرهبنة ذات مشقة وتضحية وتكليف ذاتي. ثالثا: من معتقداتهم الأخرى: · الكارما: - الكارما لديهم كائن مادي يخالط الروح ويحيط بها، ولا سبيل لتحرير الروح منها إلا بشدة التقشف، والحرمان من الملذات. - يظلُّ الإنسان يولد ويموت ما دامت الكارما متعلقة بروحه، ولا تطهر نفسه حتى تتخلَّص من الكارما، حيث تنتهي رغباته، وعندها يبقى حيًّا خالداً في نعيم النجاة. وهي مرحلة النيرفانا أو الخلاص التي قد تحصل في الدنيا بالتدريب والرياضة أو بالموت. - النجاة: - إنها تعني الفوز بالسرور الخالد الخالي من الحزن والألم والهموم، وتعني التطهر من أدران الحيوانية المادية، إنها ترمي إلى التخلص من تكرار المولد والموت والتناسخ. - طريق الوصول إلى النجاة يكون بالتمسك بالخير، والابتعاد عن الشرور والذنوب والآثام، ولا يصل إليها الإنسان إلا بعد تجاوز عوائق ومتاعب الحياة البشرية بقتل عواطفه وشهواته. - الشخص الناجي مكانه فوق الخلاء الكوني، إنها نجاة أبدية سرمدية. - تقديس كل ذي روح. - يقدِّسون كل ما فيه روح تقديساً عجيباً. - يمسك بعض الرهبان بمكنسة ينظف بها طريقه أو مجلسه؛ خشية أن يطأ شيئاً فيه روح. - يضع بعضهم غشاءً على وجهه يتنفس من خلاله؛ خوفاً من استنشاق أي كائن حي من الهوام العالقة في الهواء. - لا يعملون في الزراعة؛ حذراً من قتل الديدان والحشرات الصغيرة الموجودة في التربة. - يذبحون الحيوانات، ولا يأكلون لحومها وهم نباتيون. - لا يشتركون في معركة، ولا يدخلون في قتال؛ خوفاً من إراقة الدماء، وقتل الأحياء من البشر، فهم مسالمون بعيدون عن كل مظاهر العنف. - العواطف: - يجب قهر العواطف والمشاعر جميعاً، حتى لايشعر الراهب بحب أو كره، بحزن أو سرور، بحرٍّ أو برد، بخوف أو حياء، بخير أو شرٍّ، بجوع أو عطش، فيجب أن يصل إلى درجة الخمود والجمود والذهول، بحيث تقتل في نفسه جميع العواطف البشرية. - ترى أحدهم ينتف شعر جسده دون أن يشعر بأي ألم في ذلك. - العري: - قمة قتل العواطف هي الوصول إلى مرحلة العري، الذي يعتبر أبرز مظاهر الجينية حيث يمشي الشخص في الشوارع بدون كساء يستر جسده، من غير شعور بالحرج أو الحياء أو الخجل. وهذا تطبقه فرقة ديجامبرا من الجينية. - الرهبان يعيشون عراة، وذلك نابع من فكرة نسيان العار أو الحياء، مما يمكنه من اجتياز الحياة إلى مرحلة النجاة والخلود. - إذا تذكَّر الإنسان العاري الحياة والحسن والقبح، فذلك يعني أنه ما زال متعلقاً بالدنيا مما يحجبه عن الفوز والنجاة. - الشعور بالحياء يتضمن تصور الإثم، وعدم الشعور بالحياء معناه عدم تصور الإثم. فمن أراد الحياة البريئة البعيدة عن الشعور بالآلام فما عليه إلا أن يعيش عارياً متخذاً من السماء والهواء كساء له. ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي رابعا: موجز القول في عقائد الجينية: عقائد الجينيةيقول أحد الفلاسفة الهنود (¬1) عن الجينية: هي حركة عقلية متحررة من سلطان الويدات، مطبوعة بطابع الذهن الهندوسي العام، أسس بنيانها على الخوف من تكرار المولد، والهرب من الحياة؛ اتقاء شائماتها، منشؤها الزهد في خير الحياة؛ فزعا من أضرارها، عمادها الرياضة الشاقة والمراقبات المتعبة، ومعولها الجحود للمذات والمؤلمات، وسبيلها التقشف والتشدد في العيش، وطريقها الرهبانية، ولكن غير رهبانية البرهمية، وقد داوى الجينيون الميول والعواطف بإفنائها، ووصلوا في ذلك إلى إخماد شعلة الحياة بأيديهم، وافتقدوا النجاة في وجود من غير فعلية، وسرور من غير انبعاث. ¤ أديان الهند الكبرى لأحمد شلبي- ص 113 ¬_________ (¬1) ([192) مولانا محمد عبد السلام الرامبوري: (الجينية (ضمن مقالاته وأبحاثه القيمة عن فلسفة الهند القديمة. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
في الديانة الشنتوية يوقِّر الناس الأجداد والأسلاف من الزعماء والأبطال والملوك .. وهناك فرق بين عبادة الأسلاف في الصين، وبين توقير اليابانيين واحترامهم لأجدادهم.
- يطلق الشنتويون لفظ كامي على كل إله أو شيء يسمو فوق الإنسان، كالسماء أو السلطان. - تطورت فكرة احترام الأجداد إلى عبادتهم، وانحصرت هذه العبادة والتأليه في الإمبراطور الميكادو الخالد في نظرهم، المنزه عن العيوب والنقائص، والسمو به إلى درجة لا يشاركه فيها سواه. وقد جاء في منشور صدر عن وزارة المعارف اليابانية عام (1937) م: (إن أرضنا بلد إلهية يحكمها الإمبراطور وهو إله). ولا ندري كيف يجتمع هذا السخف مع التقدم العلمي في اليابان الحديثة. - الإمبراطور والدولة هما كل شيء، ولا قيمة للفرد في الديانة الشنتوية، لذلك تعدُّ التضحية به شرف عظيم له. - يعدُّ الاهتمام بالنظافة أمراً مقدساً، ويكره أتباع الشنتوية كل شيء يدنس الجسد أو الثوب. الجذور الفكرية والعقائدية (تطور الشنتوية وصلتها بالبوذية): - تطورت الشنتوية من احترام وتوقير الأسلاف من زعماء القبائل أو الأبطال إلى عبادتهم. وكان رجال قبيلة يماتو أشد الناس إحياء لتوقير السلف من القبائل، وهم الذين صاروا سادة اليابان فيما بعد، وكان زعيمهم المعروف بالميكادو مركز دينهم وعبادتهم. ثم زعموا أن الشمس تمتُّ إليهم بصلة القربى، ومنها تحدد الميكادو، فحسبوه ممثل الشمس وآلهة السماء على الأرض. - وكانت عبادة أسلاف القبائل الذائعة في اليابان قبل إخضاع أسرة يماتو لها خير ممهد لهذه العقيدة الجديدة، وفعل رجال يماتو الكثير لتبسيطها وتقريبها إلى أذهان العامة، بأن أدخلوا عليها آلهة صغرى هم زعماء القبائل التي دانت بالطاعة والولاء لحكم الأسرة الغالبة، وكان لهذا الجمع بين الآراء السياسية والدينية أثره الكبير في وجود توقير يكاد يبلغ حد العبادة لشخص الإمبراطور. - وفي منتصف القرن السادس الميلادي هاجر إلى اليابان بعض الكهنة البوذيين من كوريا والصين، وكان لهم أثر عميق في البلاط الملكي، فقد حاولوا أن ينشروا البوذية في اليابان، ولكنهم أخفقوا إخفاقاً عظيماً، وذلك لتمسك الشعب الياباني بالشنتوية. - وفي القرن الثامن الميلادي استطاع راهب بوذي أن يؤثر في الشنتوية على اعتبار أن آلهتها مظاهر مجسدة لبوذا. - وفي العصر الحديث حينما استيقظ الشعور القومي في اليابان، وبلغ ذروته في ثورة (1868) م, نفر الشعب من كل ما هو أجنبي، ومنه البوذية فأزيلت تماثيل بوذا من المعابد، وأوقف الكهنة البوذيون عن ممارسة وظائفهم، وعادت الشنتوية ديناً قوميًّا. وكانت الحكومة اليابانية تعمل على توطيد الشنتوية في البلاد للاحتفاظ بعبادة الإمبراطور الميكادو. - بعد انهزام اليابان في الحرب العالمية الثانية (1939– 1945) م, عملت السياسة الأمريكية على إبطال عبادة الإمبراطور، وحاولت القضاء على الوطنية الفائقة التي تغرسها الشنتوية في النفس اليابانية، التي أفرزت أثناء الحرب العالمية الفرق الانتحارية التي أنهكت الأسطول الأمريكي. - ومن الملاحظ أن البوذية دخلت اليابان ولم تخرج منه، إلا أن البوذية اليابانية تختلف عن البوذية الهندية والصينية في كثير من التعاليم. - ولكن التسامح سائد بين البوذية اليابانية والشنتوية، ولهذا نرى الناس في اليابان ينتقلون من هيكل بوذي إلى معبد شنتوي دون حرج، والعقائد التي يعتنقها الفرد الياباني العادي مزيج من الشنتوية والكونفشيوسية والبوذية. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
أولا: الكتب:
- كتاب لوتس المسمَّى طاو - تي تشينغ- لم يكن ليكتب لولا رجاء حارس الممر ين شي الذي طلب من المعلم الشيخ أن يدوِّن أفكاره. وهذا الكتاب مجموعة قطع أدبية تحيط بطبيعة طاو، كما تشمل قواعد عامة وأمثلة للحاكم الذي يمتلك زمام أمر الطاو، وهو كتاب غامض في كثير من عباراته؛ إذ إن ذلك الغموض مقصود لذاته. - شوانغ تسو: بحث في النظرة الطاوية الفلسفية، كما أجرى مقابلة بين السماء والبشر، وبين الطبيعة والمجتمع، طالباً من الطاويين طرح كل الحيل المصطنعة، وفيه قصص عن بشر كاملين يستطيعون الطيران، هم الخالدون الذين لا يتأثرون بالعناصر الطبيعية، ولا يمسهم حرٌّ ولا قرٌّ، أصحاب أرواح تمتاز بحرية في تصرفها. - كتاب هوانغ - تي - ني - تشينغ، وهو من القرن الثالث قبل الميلاد، فيه تجارب على بعض المعادن والنباتات والمواد الحيوانية، وذلك انطلاقاً من اهتمامهم بالمحافظة على الصحة وإطالة الحياة. - كتاب باو - بو - تسو الذي انتهوا من تأليفه عام (317) م, يبحث في علوم الكيمياء القديمة، وفيه محاولات لتحويل المعادن إلى ذهب، وإطالة الحياة بواسطة بعض الأكاسير. - لهم أدب فلسفي وديني سري، قسم منه يعود إلى القرن الرابع والقرن الثاني قبل الميلاد، ويركز على إقناع الحكام، وقسم يبدأ منذ نهاية القرن الثاني الميلادي، وهو يمثل حركات دينية منظمة، وينتقل من الشيخ إلى تلاميذه من أداء القسم للمحافظة على سريته. ثانيا: فكرتهم عن الإله: - الإله - لديهم - ليس بصوت، ولا صورة، أبدي لا يفنى، وجوده سابق وجود غيره، وهو أصل الموجودات، وروحه تجري فيها. - إن طاو هو المطلق الكائن، وهو مراد الكون، إنه ليس منفصلاً عن الكون، بل هو داخل فيه دخولاً جوهريًّا، انبثقت عنه جميع الموجودات. - إنهم يؤمنون بوحدة الوجود؛ إذ إن الخالق والمخلوق شيء واحد، لا تنفصل أجزاؤه، وإلا لاقى الفناء. - إن نظرتهم إلى الإله قريبة جدًّا من مذهب الحلولية الذي يذهب إلى أن الخالق حالٌّ في كل الموجودات، كما أن الخالق لا يستطيع أن يتصرف أو يعمل إلا بحلوله في الأشياء. - يؤمنون بالقانون السماوي الأعظم الذي هو أصل الحياة والنشاط والحركة لجميع الموجودات في السماء والأرض. - يرى شونغ تسي بأن الإنسان قد جاء إلى الوجود مع الكون، فهو يحب الله، ولكنه يحب المصدر الذي جاء منه الله أكثر من حبه الله، فهو تصور يدلُّ على أنهم يعتقدون بأن هناك مبدأ قبل الله، تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيراً. - الاحتفالات الدينية والطقوس الطاوية: - هناك طقس شيو Chioo وهو أقدم الطقوس، إذ هو تجديد لعلاقة الجماعة بالآلهة، ولا يزال هذا الطقس موجوداً في تايوان إلى اليوم. - هناك طقوس لتنصيب الكهنة، وأخرى عند ميلاد الآلهة. - بعض الكهنة يمارسون طقوساً معينة في مناسبات الدفن والزواج والولادة. - من طقوسهم معالجة المريض، وذلك بإدخاله إلى غرفة هادئة، يقضي فيها بعض الوقت متأملاً منشغلاً بذنوبه، كما يقوم بعضهم باستعمال الوسطاء الذين يسترخون في سبات، ويزعمون أنهم يقومون بنقل آراء الآلهة أو الأموات أو الأقارب. - حرق البخور موضوع أساسي لكل عبادة طاوية، فضلاً عن استعمال الخناجر والماء المسحور والموسيقى، والأقنعة والكتب المقدسة. ثالثا: أفكار طاوية أخرى - إنهم متصوفة؛ إذ إنه يجب على الطاوي أن ينظف نفسه من جميع المشاغل والشوائب؛ ليوجد في داخله فراغاً هو في الحقيقة الامتلاء نفسه، وذلك بالوصول إلى الحقائق المجردة، ويتمُّ ذلك عن طريق التجرد من الماديات؛ ليصبح الإنسان روحاً خالصاً. - أعلى مراتب التصوف هي مرحلة الوحدة التامة بين الفرد والقانون الأعظم، وذلك بحصول اندماج بين المتصوف والذات العليا؛ لتصيرا شخصية واحدة. - إذا ارتقى الإنسان إلى المعرفة الحقة عندها يستطيع أن يصل إلى الحالة الأثيرية، حيث لا موت ولا حياة. - إن الطاوية تتجه اتجاهاً سلبيًّا - على عكس الكونفوشيوسية - ذلك لأن الفضيلة لديهم تكمن في عدم العمل، والاقتصار على التأمل، داعين إلى الحياة على الجبال المقدسة، وقرب الجزر النائية. - إنهم يهاجمون الشرائع والقوانين والعلم وما إلى ذلك من مظاهر المدنية التي عملت على إفساد فطرة الإنسان الذي ولد خَيِّراً. إن مثلهم الأعلى في ذلك هو في العودة إلى النظام الطبيعي المتميز بنقاء الفطرة وسلامتها. - اهتمَّ الطاويون بطول العمر، ويعتبر التقدم في السن دليلاً على القداسة، حتى صار من أهداف التصوف الطاوي السعي لإطالة العمر والخلود، وقد ذهب بعضهم إلى ادعاء إمكانية إطالة العمر مئات السنين. وأفضل الخالدين - في نظرهم - هم الذين يصعدون إلى السماء في وضح النهار، هذا الخلود الذي من الممكن أن يتمَّ بواسطة تدريبات ورياضات خاصة جسدية وروحية، كما يزعمون. - هذا الاهتمام في البحث عن إكسير الحياة كان عاملاً مهمًّا في تقدم الطب والكيمياء على أيديهم، فضلاً عن السحر والشعوذة والدجل، مما أدَّى إلى ثراء الكهنة ثراءً فاحشاً. - إنهم يؤكدون حرصهم على التعاليم الأخلاقية، وعلى ضرورة المشاركة في الاحتفالات الجماعية الموسمية. - ليس لديهم بعث ولا حساب، إنما يكافأ المحسن بالصحة وبطول العمر، بينما يجازى المسيء بالمرض وبالموت المبكر. المطلب الرابع: الجذور الفكرية والعقائدية: - المفاهيم الطاوية ترجع إلى زمن سحيق، لكنها تبلورت على يد مؤسسها لوتس. - هناك عوامل تأثُّر وتأثير بين الطاوية والكنفوشيوسية والبوذية، بسبب توطن هذه الديانات في منطقة واحدة متجاورة، حيث يمكن ملاحظة فكرة التصوف التي يعبر عنها بأساليب مختلفة، ولكن في مضمون واحد. - الطاوية أقرب إلى الكنفوشيوسية منها إلى البوذية. - أخذ الطاويون عن البوذيين بناء الأديرة، وتقرير الرهبنة والعزوبية. - يذكر دوان في كتابه خرافات التوراة وما يماثلها في الديانات الأخرى (ص172)، بأن في الطاوية تثليث، فطاو هو العقل الأزلي الأول، انبثق من واحد، ومن هذا انبثق ثالث، كان مصدر كل شيء. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
أولا: الكتب:
هناك مجموعتان أساسيتان تمثِّلان الفكر الكونفوشيوسي، فضلاً عن كثير من الشروح والتعليقات والتلخيصات، المجموعة الأولى تسمى الكتب الخمسة، والثانية تسمَّى الكتب الأربعة. الكتب الخمسة: وهي الكتب التي قام كونفوشيوس ذاته بنقلها عن كتب الأقدمين، وهي: 1 - كتاب الأغاني أو الشعر: فيه (350) أغنية إلى جانب ستة تواشيح دينية تغنَّى بمصاحبة الموسيقى. 2 - كتاب التاريخ: فيه وثائق تاريخية تعود إلى التاريخ الصيني السحيق. 3 - كتاب التغييرات: فيه فلسفة تطور الحوادث الإنسانية، وقد حوَّله كونفوشيوس إلى كتاب علمي لدراسة السلوك الإنساني. 4 - كتاب الربيع والخريف: كتاب تاريخي يؤرخ للفترة الواقعة بين (722 - 481) ق. م. 5 - كتاب الطقوس: فيه وصف للطقوس الدينية الصينية القديمة مع معالجة النظام الأساسي لأسرة تشو تلك الأسرة التي لعبت دوراً هامًّا في التاريخ الصيني البعيد. الكتب الأربعة: وهي الكتب التي ألَّفها كونفوشيوس وأتباعه مدوِّنين فيها أقوال أستاذهم مع التفسير تارة، والتعليق أخرى، إنها تمثل فلسفة كونفوشيوس ذاته، وهي: 1 - كتاب الأخلاق والسياسة. 2 - كتاب الانسجام المركزي. Central Harmony 3- كتاب المنتجات Analects ويطلق عليه اسم إنجيل كونفوشيوس. 4 - كتاب منسيوس: وهو يتألَّف من سبعة كتب، ومن المحتمل أن يكون مؤلفها منسيوس نفسه. ثانياً: المعتقدات الأساسية: تتمثل المعتقدات الأساسية لديهم في الإله أو إله السماء، والملائكة، وأرواح الأجداد. 1 - الإله: يعتقدون بالإله الأعظم أو إله السماء، ويتوجَّهون إليه بالعبادة، كما أن عبادته وتقديم القرابين إليه مخصوصة بالملك، أو بأمراء المقاطعات. للأرض إله، وهو إله الأرض، ويعبده عامة الصينيين. الشمس والقمر، والكواكب، والسحاب، والجبال .. لكل منها إله، وعبادتها وتقديم القرابين إليها مخصوصة بالأمراء. 2 - الملائكة: إنهم يقدسون الملائكة ويقدِّمون إليها القرابين. 3 - أرواح الأجداد: يقدِّس الصينيون أرواح أجدادهم الأقدمين، ويعتقدون ببقاء الأرواح. والقرابين عبارة عن موائد يدخلون بها السرور على تلك الأرواح بأنواع الموسيقى، ويوجد في كل بيت معبد لأرواح الأموات ولآلهة المنزل. - معتقدات وأفكار أخرى: لم يكن كونفوشيوس نبيًّا، ولم يدَّع هو ذلك، بل يعتقدون أنه من الذين وهبوا تفويض السماء لهم؛ ليقوموا بإرشاد الناس وهدايتهم، فقد كان مداوماً على إقامة الشعائر والطقوس الدينية، وكان يعبد الإله الأعظم والآلهة الأخرى على غير معرفة بهم، ودون تثبُّت من حقيقة الآراء الدينية تلك. كان كونفوشيوس مغرماً بالسعي لتحقيق المدينة الفاضلة التي يدعو إليها، وهي مدينة مثالية لكنها تختلف عن مدينة أرسطو الفاضلة، إذ إنَّ مدينة كونفوشيوس مثالية في حدود واقعٍ ممكن التحقيق والتطبيق، بينما مدينة أرسطو تجنح إلى مثالية خيالية بعيدة عن مستوى التطبيق البشري القاصر. وكلا الفيلسوفين متعاصران. الجنة والنار: لا يعتقدون بهما، ولا يعتقدون بالبعث أصلاً؛ إذ إنَّ همَّهم منصبٌّ على إصلاح الحياة الدنيا، ولا يسألون عن مصير الأرواح بعد خروجها من الأجساد. وقد سأل تلميذٌ أستاذه كونفوشيوس عن الموت، فقال: (إننا لم ندرس الحياة بعد، فكيف نستطيع أن ندرس الموت)؟. الجزاء والثواب: إنما يكونان في الدنيا، إن خيراً فخير، وإن شرًّا فشر. القضاء والقدر: يعتقدون بذلك، فإن تكاثرت الآثام والذنوب كان عقاب السماء لهم بالزلازل والبراكين. الحاكم ابن للسماء: فإذا ما قسا وظلم وجانب العدل فإن السماء تسلِّط عليه من رعيته من يخلعه ليحلَّ محلَّه شخص آخر عادل. ثالثاً: الأخلاق: هي الأمر الأساسي الذي تدعو إليه الكونفوشيوسية، وهي محور الفلسفة وأساس الدين، وهي تسعى إليه بتربية الوازع الداخلي لدى الفرد؛ ليشعر بالانسجام الذي يسيطر على حياته النفسية مما يخضعها للقوانين الاجتماعية بشكل تلقائي. تظهر الأخلاق في: 1 - طاعة الوالد والخضوع له. 2 - طاعة الأخ الأصغر لأخيه الأكبر. 3 - طاعة الحاكم والانقياد إليه. 4 - إخلاص الصديق لأصدقائه. 5 - عدم جرح الآخرين بالكلام أثناء محادثتهم. 6 - أن تكون الأقوال على قدر الأفعال، وكراهية ظهور الشخص بمظهر لا يتفق مع مركزه وحاله. 7 - البعد عن المحسوبية في الوساطة أو المحاباة. وتظهر أخلاق الحاكم في: 1 - احترام الأفراد الجديرين باحترامه. 2 - التودُّد إلى من تربطهم به صلة قربى وقيامه بالتزاماته حيالهم. 3 - معاملة وزرائه وموظفيه بالحسنى. 4 - اهتمامه بالصالح العام، مع تشجيعه للفنون النافعة والنهوض بها. 5 - العطف على رعايا الدول الأخرى المقيمين في دولته. 6 - تحقيق الرفاهية لأمراء الإمبراطورية ولعامة أفرادها. تحترم الكونفوشيوسية العادات والتقاليد الموروثة، فهم محافظون إلى أبعد الحدود، فيقدِّسون العلم والأمانة، ويحترمون المعاملة اللينة من غير خضوع ولا استجداء لجبروت. يقوم المجتمع الكونفوشيوسي على أساس احترام الملكية الفردية، مع ضرورة رسم برنامج إصلاحي يؤدِّي إلى تنمية روح المحبَّة بين الأغنياء والفقراء. يعترفون بالفوارق بين الطبقات، ويظهر هذا جليًّا حين تأدية الطقوس الدينية، وفي الأعياد الرسمية، وعند تقديم القرابين. النظام الطبقي لديهم نظام مفتوح، إذ بإمكان أي شخص أن ينتقل من طبقته إلى أية طبقة اجتماعية أخرى، إذا كانت لديه إمكانات تؤهله لذلك. ليس الإنسان إلا نتيجة لتزاوج القوى السماوية مع القوى الأرضية، أي: لتقمص الأرواح السماوية في جواهر العناصر الأرضية الخمسة. ومن هنا وجب على الإنسان أن يتمتع بكل شيء في حدود الأخلاق الإنسانية القويمة. يبنون تفكيرهم على فكرة (العناصر الخمسة): 1 - فتركيب الأشياء: معدن - خشب - ماء - نار - تراب. 2 - الأضاحي والقرابين خمسة. 3 - الموسيقى لها خمسة مفاتيح، والألوان الأساسية خمسة. 4 - الجهات خمس: شرق وغرب وشمال وجنوب ووسط. 5 - درجات القرابة خمس: أبوَّة - أمومة - زوجية - بنوَّة - أخوَّة. تلعب الموسيقى دوراً هامًّا في حياة الناس الاجتماعية، وتسهم في تنظيم سلوك الأفراد، وتعمل على تعويدهم الطاعة والنظام، وتؤدِّي إلى الانسجام والألفة والإيثار. الرجل الفاضل هو الذي يقف موقفاً وسطاً بين ذاته المركزية وبين انفعالاته ليصل إلى درجة الاستقرار الكامل. المطلب الرابع: الجذور الفكرية والعقائدية: ترجع الكونفوشيوسية إلى معتقدات الصينيين القدماء، تلك المعتقدات التي ترجع إلى (2600) سنة قبل الميلاد. وقد قبلها كونفوشيوس أولاً، والكونفوشيوسيون ثانياً، دون مناقشة أو جدال أو تمحيص. في القرن الرابع قبل الميلاد حدثت إضافة جديدة، وهي عبادة النجمة القطبية؛ لاعتقادهم بأنها المحور الذي تدور السماء حوله، ويعتقد الباحثون بأن هذه النزعة قد وفدت إليهم من ديانة بعض سكان حوض البحر المتوسط. تغلَّبت الكونفوشيوسية على النزعة الشيوعية والنزعة الاشتراكية اللتين طرأتا عليها في القرنين السابقين للميلاد، وانتصرت عليهما. كما أنها استطاعت أن تصهر البوذية بالقالب الكونفوشيوسي الصيني، وتنتج بوذية صينية خاصة متميزة عن البوذية الهندية الأصلية. لا تزال المعتقدات الكونفوشيوسية موجودة في عقيدة أكثر الصينيين المعاصرين، على الرغم من السيطرة السياسية للشيوعيين. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
لا يؤمن أفراد هذه النحلة بالله سبحانه وتعالى، ولا يعرفون إلا المهاريشي إلهاً وسيداً للعالم.
لا يؤمنون بدين من الأديان السماوية، ويكفرون بجميع العقائد والمذاهب، ولا يعرفون التزاماً بعقيدة إلا بالمهاريشية التي تمنحهم الطاقة الروحية - على حدِّ زعمهم - وهم يرددون: لا رب .. لا دين. لا يؤمنون بشيء اسمه الآخرة أو الجنة أو النار أو الحساب .. ولا يهمهم أن يعرفوا مصيرهم بعد الموت؛ لأنهم يقفون عند حدود متع الحياة الدنيا لا غير. حقيقتهم الإلحاد، لكنهم يظهرون للناس أهدافاً براقة؛ لتكون ستاراً يخفون بها تلك الحقيقة. فمن ذلك أنهم يدعون إلى التحالف من أجل المعرفة أو علم الذكاء الخلاق، ويفسرون ذلك على النحو التالي: علم: من حيث دعوتهم إلى البحث المنهجي التجريبي. الذكاء: من حيث الصفة الأساسية للوجود، متمثلاً في هدف ونظام للتغيير. الخلاق: من حيث الوسائل القوية القادرة على إحداث التغييرات في كل زمان ومكان. وهم يصلون إلى ذلك عن طريق (التأمل التجاوزي) الذي يأخذ بأيديهم - كما يعتقدون- إلى إدراك غير محدود. (التأملات التجاوزية) تتحقق عن طريق الاسترخاء، وإطلاق عنان الفكر والضمير والوجدان حتى يشعر الإنسان منهم براحة عميقة تنساب داخله، ويستمرُّ في حالته الصامتة تلك حتى يجد حلاًّ للعقبات والمشكلات التي تعترض طريقه، وليحقق بذلك السعادة المنشودة. يخضع المنتسب للتدريب على هذه التأملات التصاعدية خلال أربع جلسات موزعاً على أربعة أيام، وكل جلسة مدتها نصف ساعة. ينطلق الشخص بعد ذلك ليمارس تأملاته بمفرده، على أن لا تقل كل جلسة عن عشرين دقيقة صباحاً، ومثلها مساءً كل يوم وبانتظام. من الممكن أن يقوموا بذلك بشكل جماعي، ومن الممكن أن يقوم به عمال في مصنع رغبةً في تجاوز إرهاقات العمل وزيادة الإنتاج. يحيطون تأملاتهم بجوٍّ من الطقوس الكهنوتية مما يجعلها جذَّابة للشباب الغربي الغارق في المادة، والذي يبحث عما يلبي له أشواقه الروحية. ينطلقون في الشوارع يقرعون الطبول، وينشدون، دون إحساس بشيء اسمه الخجل أو العيب أو القيم، ويرسلون شعورهم ولحاهم، ولعلَّ بعضهم يكون حليق الرأس على نحو شاذ، وهيئتهم رثة، كل ذلك جذباً للأنظار، وتعبيراً عن تحللهم من كل القيود. استعاض المهاريشية عن النبوة والوحي بتأملاتهم الذاتية، واستعاضوا عن الله بالراحة النفسية التي يجدونها، وبذلك أسقطوا عن اعتبارهم مدلولات النبوة والوحي والألوهية. يطلقون العنان لشبابهم وشاباتهم لممارسة كل أنواع الميول الجنسية الشاذة والمنحرفة؛ إذ إن ذلك- كما يعتقدون - يحقق لهم أعلى مستوى من السعادة. وقد وجد بينهم ما يسمى بالبانكرز، وما يسمى بالجنس الثالث. يدعون شبابهم إلى عدم العمل، وإلى ترك الدراسة، وإلى التخلي عن الارتباط بأرض أو وطن، فلا يوجد لديهم إلا عقيدة المهاريشي، فهي العمل وهي الدراسة وهي الأرض وهي الوطن. عدم إلزام النفس بأي قيد يحول بينها وبين ممارسة نوازعها الحيوانية الطبيعية. يحثون شبابهم على استخدام المخدرات كالماريجوانا والأفيون حتى تنطلق نفوسهم من عقالها سابحة في بحر من السعادة الموهومة. يلزمون أتباعهم بالطاعة العمياء للمهاريشي، وعدم الخضوع إلا له؛ إذ إنه هو الوحيد الذي يمكنه أن يفعل أي شيء. يلخِّصون أهدافهم ومجالات عملهم بسبع نقاط براقة، تضفي على حركتهم جوًّا من الروح العلمية الإنسانية العالمية، وهي أهداف لا يكاد يكون لها وجود في أرض الواقع وهي: 1 - تطوير كل إمكانات الفرد. 2 - تحسين الإنجازات الحكومية. 3 - تحقيق أعلى مستوى تعليمي. 4 - التخلص من كل المشكلات القديمة للجريمة والشر، ومن كل سلوك يؤدي إلى تعاسة الإنسانية. 5 - زيادة الاستغلال الذكي للبيئة. 6 - تحقيق الطموحات الاقتصادية للفرد والمجتمع. 7 - إحراز هدف روحي للإنسانية. أما وسائلهم المعتمدة لتحقيق هذه الأفكار فهي: 1 - افتتاح الجامعات في الأرياف والمدن. 2 - نشر دراسات عن علم الذكاء الخلاق، والدعوة إلى تطبيقها على المستوى الفردي والحكومي والتعليمي والاجتماعي، وفي مختلف البيئات. الجذور الفكرية والعقائدية: إنها ديانة هندوسية مصبوغة بصبغة عصرية جديدة من الحرية والانطلاق. إنها مزيج من اليوغا ومن الرياضات المعروفة عند الهندوس. خالطت معتقداتها طقوس صوفية بوذية هندية. تأثر مذهبهم بنظرية أفلوطين الإسكندري في الفلسفة الإشراقية. إن استشراف الحق عن طريق التأمل الذاتي نظرية قديمة في الفلسفة اليونانية، وقد بعثت هذه النظرية من جديد على يد ماكس ميلر، وهربرت سبنسر، وبرجسون، وديكارت، وجيفونس، وأوجست، وغيرهم. كان لفلسفة فرويد ونظريته في التحليل النفسي، ولآرائه في الكبت، وطرق التخلص منه النصيب الوافر في معتقدات هذه النحلة، التي راحت تبحث عن سعادتها عن طريق الإرواء الجنسي بشتى صوره. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كفاية المعتقد، ونكاية المنتقد
للإمام: عبد الله بن أسعد اليافعي. المتوفى: سنة 768، ثمان وستين وسبعمائة. |
|
المعتقد
لأبي حفص: عمر بن محمد النسفي. المتوفى: سنة 537. شرحه: الشيخ، شرف الدين، أبو الفضل: إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد الشيباني. المتوفى: سنة 573. وسمَّاه: (المنتقد) . أوَّله: (الحمد لله الذي هدانا لدينه القويم ... الخ) . ذكر فيه أنه: رواه أبو جعفر الطحاوي، وهو الموثوق بروايته، عن الإمام: أبي حنيفة - رحمه الله -. ورواه: عن أصحابه. وذكره: بأوجز عبارة، وأبلغ إشارة. وضمنه: معظم أصول الدين. |
|
المعتقد
للإمام، أبي حامد: محمد بن محمد الغزالي. المتوفى: سنة 505، خمس وخمسمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
المعتمد، في المعتقد
للإمام، شهاب الدين: فضل الله التوربشتي. ذكره حسين الواعظ، في: (تحفة الصلوات) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
المنتقد، في شرح (المعتقد)
مر. |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
المعتقد الدينى Cult
|
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Faithful المعتقد
|