نتائج البحث عن (الصليبيون) 14 نتيجة

(الصليبيون) جيوش من نَصَارَى أوربة غزت الشرق الإسلامي مرَارًا فِي أثْنَاء الْقُرُون الْحَادِي عشر وَالثَّانِي عشر وَالثَّالِث عشر بِدَعْوَى تَخْلِيص بَيت الْمُقَدّس وَمَا حوله
25 - الصليبيون
الصليبيون: هم الذين شنوا حملات عسكرية أوروبية على الشرق الإسلامى فى القرن الحادى عشر والثانى عشر والثالث عشر الميلادى بحجة استخلاص الأراضى المقدسة من أيدى المسلمين.

وسموا بذلك لاتخاذهم الصليب شعارا لهم، ورسمه على ملابسهم وراياتهم، محاولة منهم فى إصباغ حملاتهم بالصبغة الدينية، ولكن الحقيقة أن الدين لم يكن السبب الوحيد، ولا السبب المهم لها.

فهناك أسباب ودوافع وراء هذه الحروب منها:
1 - الأسباب التاريخية: فالحروب الصليبية هى فصل من فصول الصراع بين الشرق والغرب، ذلك الصراع الذى بدأ بحرب طروادة وفارس فى الأزمنة الغابرة، وانتهى بالتوسع الاستعمارى الأوروبى فى العصر الحديث فهى حلقة من هذه السلسلة.

وهذا الصراع بين الشرق والغرب يهدأ ويثور كالبركان فى هدوئه وثورته. فلما جاء القرن الحادى عشر اشتد غليان البركان، فثار متخذا الصليب هذه المرة أداة له أو مظهرا لغليانه.
2 - الأسباب الدينية: كان الشرق هو المهد الحقيقى لدين المسيح - عليه السلام -، ولكن المسيحية ترعرعت فى أوروبا، وانتشرت من خلال كنائس أوروبا وجامعاتها، وكانت هناك أديان تزاحم المسيحية فى عصورها المختلفة مثل: اليهودية والبوذية والكنفوشيوسية والإسلام.

ولكن الإسلام كان هو الدين الوحيد الذى انتشر بقوة جارفة، مقتحما على أوروبا المسيحية أبوابها من الغرب عن طريق الأندلس، ومن الشرق عن طريق القسطنطينية التى دق المسلمون أبوابها منذ العهد الأموى، كل هذا جعل أوروبا تناصب الإسلام العداء.

فضلا عن ذلك فإن سقوط الخلافة الأموية بالأندلس، وما تبع ذلك من هزائم وقعت بالمسلمين فى الميدان الغربى، شجع أوروبا لأن تضرب ضربتها من جهة الشرق، لتدمير قوى المسلمين، ووقف أى محاولات ترمى إلى مساعدة المسلمين لإخوانهم بالأندلس، أو مد يد العون لهم، ليستردوا قوتهم مرة أخرى، وواكب كل ذلك يقظة دينية مسيحية فى أوروبا آنذاك جعلت من أهدافها الاستيلاء على الأماكن المقدسة فى فلسطين، لتتولى الكنيسة البابوية بروما حماية هذه الأماكن المقدسة وإدارتها.
3 - الأسباب التجارية: وهى من الأسباب عظيمة الشأن فى هذا المقام، حيث إن التجار بالساحل الشمالى للبحر المتوسط فى البندقية، وجنوه، وبيزا، أرادوا امتلاك بعض الموانئ على الساحل الشرقى والجنوبى للبحر المتوسط، لتكون هذه الموانئ مركزا لتجارة الغرب فى الشرق، ولتتصل تجارة أوروبا عن طريق هذه المنافذ بالخطوط التجارية بالشرق، لذلك فقد بذل هؤلاء التجار المال والسلاح للتشجيع على الحروب الصليبية.

كل هذه الأسباب تتصل بصورة مباشرة بالصليبيين، لكن هناك أسباب تتصل بالجبهة الإسلامية فى هذه الحروب منها:
1 - حالة الضعف التى أصابت العالم الإسلامى بذهاب شوكة السلاجقة وتفككهم إلى دويلات تنازعت فيما بينها.
2 - ترنح الخلافة الفاطمية، وما حدث فيها من اضطراب وفوضى فى عهد الحاكم بأمر الله، ولم يصلح من جاء بعده هذه الأمور وإعادتها إلى نصابها نتيجة لتولى الصبية الصغار للخلافة، مما جعل زمام الأمور فى يد الوزراء.
3 - النزاع بين الفاطميين والسلاجقة على بلاد الشام، وكان الفاطميون على مذهب الشيعة، والسلاجقة على مذهب أهل السنة، فسعى كل فريق منهم إلى الإيقاع بالآخر، فنشبت بينهم الحروب التى أنهكت قواهم وأضعفتهم.

ولقد شن الصليبيون على الشرق الإسلامى سبع حملات:

الحملة الأولى (1097 - 1099م)

الحملة الثانية (1147 - 149 1م)

الحملة الثالثة (1188 - 192 1م)

الحملة الرابعة (1202 - 204 1م)

الحملة الخامسة (1218 - 221 1م)

الحملة السادسة (228 1 - 229 1م)

الحملة السابعة (1248 - 250 1م)

ولم تحقق هذه الحملات العسكرية أهدافها المرجوة التى حاول بها الصليبيون السيطرة على الشرق الإسلامى، وذلك للأسباب التالية التى يراها المؤرخون ومنها:
1 - سياسة الكنيسة التى كانت تضع مصلحتها فوق كل مصلحة، ولم يكن يهمها النصر، بقدر ما يهمها ما تجنيه من نتائجه.
2 - اهتمام أمراء الإقطاع بمصالحهم الخاصة، وتكوين إمارات يحكمونها ويورثونها لأولادهم، أكثر من اهتمامهم بالصالح العام الأوروبى والمسيحى فلم يكن الصليب سوى وسيلة للتغرير بالجماهير كأنه غطاء يخفون به أطماعهم الشخصية، ولكن اتضح الأمر لكثير من المسيحيين فقلل من حماستهم للحرب.
3 - عقد التجار الأوروبيون معاهدات تجارية مع المسلمين إذ كان الهدف الاقتصادى أهم باعث لديهم، فلما رأوا أهدافهم تتحقق بلا حروب وبطريق المعاهدات آثروا السلامة، وخذلوا ذويهم المسيحيين.
4 - زحف التتار على العالم الإسلامى فى مطلع القرن الثالث عشر، وما فعلوه من تدمير للحضارة الإسلامية، جعل أوروبا تجد فى زحف التتار تحقيقا لأهدافها دون بذل أى جهد من جانبها، لذا لم يقدموا مزيدا من العون للصليبيين.
5 - تجمع المسلمين من مختلف الأنحاء لمواجهة الصليبيين حيث اتضح للصليبيين أنهم ليسوا فقط أمام مصر وسوريا بل أمام القوى الإسلامية من مختلف البقاع، فقد أظهر المسلمون حماسا لم يكن فى حسبان الصليبيين، فلم يكد المسلمون يهزمون فى الشوط الأول من هذه الحروب، حتى تناسوا الى حد كبير ما بينهم من خصومات، وتجمعت كلمتهم لاستعادة الأرض التى افتقدوها، لذا مال المصريون إلى نور الدين زنكى، ورحبوا بالقائد السلطان صلاح الدين، وتغلب الصالح العام على المصالح الخاصة، ووقفت الجماهير تنصر من يعمل على تجميع الكلمة، وتخذل من يسعى لمصالح ذاتية.

(هيئة التحرير)
__________
المراجع
1 - موسوعة التاريخ الإسلامى- د/ أحمد شلبى جـ 5 - ط مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، سنة 1979م ط 4.
2 - الإسلام والحضارة الغربية د/ محمد كرد على.
3 - حضارة العرب- جوستاف لوبون.
4 - الحروب الصليبية- وليم الصورى- ترجمة د/ حسن حبشى (سلسلة تاريخ المصريين عدد68 - 69).
5 - الحركة الصليبية: صفحة مشرفة فى تاريخ الجهاد الإسلامى فى العصور الوسطى- د/ سعيد عبد الفتاح عاشور- ط الأنجلو المصرية- ط خامسة سنة 1993م ج 1 وج 2.
6 - دائرة المعارف- بطرس البستانى- ط دار المعرفة بيروت ج 11.

الصليبيون يستولون على معرة النعمان ويؤسسون إمارة الرها الصليبية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الصليبيون يستولون على معرة النعمان ويؤسسون إمارة الرها الصليبية.
491 ذو الحجة - 1098 م
أقام الفرنج بأنطاكية، بعد أن ملكوها، اثني عشر يوماً ليس لهم ما يأكلونه، وتقوت الأقوياء بدوابهم، والضعفاء بالميتة وورق الشجر، فلما رأوا ذلك أرسلوا إلى كربوقا يطلبون منه الأمان ليخرجوا من البلد، فلم يعطهم ما طلبوا، وقال: لا تخرجون إلا بالسيف، وكان معهم من الملوك بردويل، وصنجيل، وكندفري، والقمص، صاحب الرها، وبيمنت، صاحب أنطاكية، وهو المقدم عليهم. وكان معهم راهب مطاع فيهم، وكان داهية من الرجال، فقال لهم: إن المسيح، عليه السلام، كان له حربة مدفونة بالقسيان الذي بأنطاكية، وهو بناء عظيم، فإن وجدتموها فإنكم تظفرون، وإن لم تجدوها فالهلاك متحقق وكان قد دفن قبل ذلك حربة في مكان فيه، وعفى أثرها، وأمرهم بالصوم والتوبة، ففعلوا ذلك ثلاثة أيام، فلما كان اليوم الرابع أدخلهم الموضع جميعهم، ومعهم عامتهم، والصناع منهم، وحفروا في جميع الأماكن فوجدوها كما ذكر، فقال لهم: أبشروا بالظفر، فخرجوا في اليوم الخامس من الباب متفرقين من خمسة، وستة، ونحو ذلك، فقال المسلمون لكربوقا: ينبغي أن تقف على الباب، فتقتل كل من يخرج، فإن أمرهم الآن، وهم متفرقون، سهل. فقال: لا تفعلوا أمهلوهم حتى يتكامل خروجهم فنقتلهم. ولم يمكن من معاجلتهم، فقتل قوم من المسلمين جماعة من الخارجين، فجاء إليهم هو بنفسه، ومنعهم، ونهاهم، فلما تكامل خروج الفرنج، ولم يبق بأنطاكية أحد منهم، ضربوا مصافاً عظيماً، فولى المسلمون منهزمين، لما عاملهم به كربوقا أولاً من الاستهانة بهم، والإعراض عنهم، وثانياً من منعهم عن قتل الفرنج، وتمت الهزيمة عليهم، ولم يضرب أحد منهم بسيف، ولا طعن برمح، ولا رمى بسهم، وآخر من انهزم سقمان بن أرتق، وجناح الدولة، لأنهما كانا في الكمين، وانهزم كربوقا معهم. فلما رأى الفرنج ذلك ظنوه مكيدة، إذ لم يجر قتال ينهزم من مثله، وخافوا أن يتبعوهم، وثبت جماعة من المجاهدين، وقاتلوا حسبة، وطلباً للشهادة، فقتل الفرنج منهم ألوفاً، وغنموا ما في العسكر من الأقوات والأموال والأثاث والدواب والأسلحة، فصلحت حالهم، وعادت إليهم قوتهم، فلما فعل الفرنج بالمسلمين ما فعلوا ساروا إلى معرة النعمان، فنازلوها، وحصروها، وقاتلهم أهلها قتالاً شديداً، ورأى الفرنج منهم شدة ونكاية، ولقوا منهم الجد في حربهم، والاجتهاد في قتالهم، فعملوا عند ذلك برجاً من خشب يوازي سور المدينة، ووقع القتال عليه، فلم يضر المسلمين ذلك، فلما كان الليل خاف قوم من المسلمين، وانتابهم الفشل والهلع، وظنوا أنهم إذا تحصنوا ببعض الدور الكبار امتنعوا بها، فنزلوا من السور وأخلوا الموضع الذي كانوا يحفظونه، فرآهم طائفة أخرى، ففعلوا كفعلهم، فخلا مكانهم أيضاً من السور، ولم تزل تتبع طائفة منهم التي تليها في النزول، حتى خلا السور، فصعد الفرنج إليه على السلاليم، فلما علوه تحير المسلمون، ودخلوا دورهم، فوضع الفرنج فيهم السيف ثلاثة أيام، فقتلوا ما يزيد على مائة ألف، وسبوا السبي الكثير، وملكوه، وأقاموا أربعين يوماً. وساروا إلى عرقة فحصروها أربعة أشهر، ونقبوا سورها عدة نقوب، فلم يقدروا عليها، وراسلهم منقذ، صاحب شيزر، فصالحهم عليها، وساروا إلى حمص وحصروها، فصالحهم صاحبها جناح الدولة، وخرجوا على طريق النواقير إلى عكا، فلم يقدروا عليها.

الصليبيون يستولون على بيت المقدس ويذبحون سبعين ألف مسلم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الصليبيون يستولون على بيت المقدس ويذبحون سبعين ألف مسلم.
492 شعبان - 1099 م
كان البيت المقدس تحت حكم الفاطميين ولهم فيه رجل نائب يعرف بافتخار الدولة، وبقي فيه إلى الآن، فقصده الفرنج، بعد أن حصروا عكا، فلم يقدروا عليها، فلما وصلوا إليه حصروه نيفاً وأربعين يوماً، ونصبوا عليه برجين أحدهما من ناحية صهيون، وأحرقه المسلمون، وقتلوا كل من به، فلما فرغوا من إحراقه أتاهم المستغيث بأن المدينة قد ملكت من الجانب الآخر، وملكوها من جهة الشمال منه ضحوة نهار يوم الجمعة لسبع بقين من شعبان، وركب الناس السيف، ولبث الفرنج في البلدة أسبوعاً يقتلون فيه المسلمين، واحتمى جماعة من المسلمين بمحراب داود، فاعتصموا به، وقاتلوا فيه ثلاثة أيام، فبذل لهم الفرنج الأمان، فسلموه إليهم، ووفى لهم الفرنج، وخرجوا ليلاً إلى عسقلان فأقاموا بها وقتل الفرنج بالمسجد الأقصى ما يزيد على سبعين ألفاً، منهم جماعة كثيرة من أئمة المسلمين، وعلمائهم، وعبادهم، وزهادهم، وغنموا منه ما لا يقع عليه الإحصاء، وورد المستنفرون من الشام، في رمضان، إلى بغداد ولكن قدر الله أن اختلف السلاطين فتمكن الفرنج من البلاد.

الصليبيون يستولون على الخليل وحيفا ويافا ويحاصرون عكا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الصليبيون يستولون على الخليل وحيفا ويافا ويحاصرون عكا.
494 - 1100 م
سار كندفري، ملك الفرنج بالشام، وهو صاحب بيت المقدس، إلى مدينة عكة، بساحل الشام، فحصرها، فأصابه سهم فقتله، وكان قد عمر مدينة يافا وسلمها إلى قمص من الفرنج اسمه طنكري، فلما قتل كندفري سار أخوه بغدوين إلى البيت المقدس في خمسمائة فارس وراجل، فبلغ الملك دقاق، صاحب دمشق، خبره، فنهض إليه في عسكره، ومعه الأمير جناح الدولة في جموعه، فقاتله، فنصر على الفرنج، وملك الفرنج مدينة سروج من بلاد الجزيرة، وسبب ذلك أن الفرنج كانوا قد ملكوا مدينة الرها بمكاتبة من أهلها لأن أكثرهم أرمن، وليس بها من المسلمين إلا القليل، فلما كان الآن جمع سقمان بسروج جمعاً كثيراً من التركمان، وزحف إليهم، فلقوه وقاتلوه، فهزموه في ربيع الأول. فلما تمت الهزيمة على المسلمين سار الفرنج إلى سروج، فحصروها وتسلموها، وقتلوا كثيراً من أهلها وسبوا حريمهم، ونهبوا أموالهم، ولم يسلم إلا من مضى منهزماً وملك الفرنج مدينة حيفا، وهي بالقرب من عكة على ساحل البحر، ملكوها عنوة، وملكوا أرسوف بالأمان، وأخرجوا أهلها منها، وفي رجب، ملكوا مدينة قيسارية بالسيف، وقتلوا أهلها، ونهبوا ما فيها.

الصليبيون يحاصرون طرابلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الصليبيون يحاصرون طرابلس.
495 - 1101 م
كان صنجيل الفرنجي، لعنه الله، قد لقي قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش، صاحب قونية، وكان صنجيل في مائة ألف مقاتل، وكان قلج أرسلان في عدد قليل، فاقتتلوا، فانهزم الفرنج وقتل منهم كثير، وأسر كثير، وعاد قلج أرسلان بالغنائم، والظفر الذي لم يحسبه. ومضى صنجيل مهزوماً في ثلاثمائة، فوصل إلى الشام، فأرسل فخر الملك بن عمار، صاحب طرابلس، إلى الأمير ياخز، خليفة جناح الدولة على حمص، يقول: من الصواب أن يعاجل صنجيل إذ هو في هذه العدة القريبة، فخرج الأمير ياخز بنفسه، وسير دقاق ألفي مقاتل، وأتتهم الأمداد من طرابلس، فاجتمعوا على باب طرابلس، وصافوا صنجيل هناك، فأخرج مائة من عسكره إلى أهل طرابلس، ومائة إلى عسكر دمشق، وخمسين إلى عسكر حمص، وبقي هو في خمسين. فأما عسكر حمص فإنهم انكسروا عند المشاهدة، وولوا منهزمين، وتبعهم عسكر دمشق. وأما أهل طرابلس فإنهم قاتلوا المائة الذين قاتلوهم، فلما شاهد ذلك صنجيل حمل في المائتين الباقيتين، فكسروا أهل طرابلس، وقتلوا منهم سبعة آلاف رجل، ونازل صنجيل طرابلس وحصرها. وأتاه أهل الجبل فأعانوه على حصارها، وكذلك أهل السواد، وأكثرهم نصارى، فقاتل من بها أشد قتال، فقتل من الفرنج ثلاثمائة، ثم إنه هادنهم على مال وخيل، فرحل عنهم إلى مدينة أنطرسوس، وهي من أعمال طرابلس، فحصرها، وفتحها، وقتل من بها من المسلمين، ورحل إلى حصن الطوبان، وهو يقارب رفنية، ومقدمه يقال له ابن العريض، فقاتلهم، فنصر عليه أهل الحصن، وأسر ابن العريض منه فارساً من أكابر فرسانه، فبذل صنجيل في فدائه عشرة آلاف دينار وألف أسير، فلم يجبه ابن العريض إلى ذلك.

الصليبيون يحاصرون مدن الساحل وطرابلس وصور.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الصليبيون يحاصرون مدن الساحل وطرابلس وصور.
501 - 1107 م
جمع بغدوين ملك الفرنج عسكره وقصد مدينة صور وحصرها، وأمر ببناء حصن عندها، على تل المعشوقة، وأقام شهراً محاصراً لها، فصانعه واليها على سبعة آلاف دينار، فأخذها ورحل عن المدينة، وقصد مدينة صيدا، فحصرها براً وبحراً ونصب عليها البرج الخشب، ووصل الأسطول المصري في الدفع عنها، والحماية لمن فيها، فقاتلهم أسطول الفرنج، فظهر المسلمون عليهم، فاتصل الفرنج مسير عسكر دمشق نجدة لأهل صيدا، فرحلوا عنها بغير فائدة.

الصليبيون يؤسسون إمارة طرابلس الصليبية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الصليبيون يؤسسون إمارة طرابلس الصليبية.
502 - 1108 م
هاجم الصليبيون دمشق من جهة الشمال عام 497هـ ولكنهم هزموا، وأسر أمير الرها الصليبي غير أنهم استطاعوا في العام نفسه أن يدخلوا حصن أفاميا. لقد دعم العبيديون الصليبيين في أول الأمر ووجدوا فيهم حلفاء طبيعيين ضد السلاجقة خصومهم، واتفقوا معهم على أن يحكم الصليبيون شمالي بلاد الشام ويحكم العبيديون جنوبها، وقد دخلوا بيت المقدس غير أن الصليبيين عندما أحسوا بشيء من النصر تابعوا تقدمهم واصطدموا بالعبيديين، وبدأت الخلافات بينهما، فالعبيديون قد قاتلوا الصليبيين دفاعاً عن مناطقهم وخوفاً على أنفسهم ولم يقاتلوهم دفاعاً عن الإسلام وحماية لأبنائه، ولو استمر الصليبيون في اتفاقهم مع العبيديين لكان من الممكن أن يتقاسموا وإياهم ديار الإسلام. لقد استقبل سكان البلاد من النصارى والأرمن الصليبيين استقبالاً حاراً ورحبوا بهم ترحيباً كبيراً، وقد ظهر هذا في أثناء دخولهم أنطاكية وبيت المقدس، كما قد دعموهم في أثناء وجودهم في البلاد وقدموا لهم كل المساعدات، وقاتلوا المسلمين، وكانوا عيوناً عليهم للصليبيين. وتشكلت أربع إمارات صليبية في بلاد الشام وهي: إمارة في الرها، إمارة في طرابلس، إمارة بيت المقدس، إمارة أنطاكية. ولم يجد الصليبيون الأمن والاستقرار في بلاد الشام في المناطق التي سيطروا عليها وشكلوا فيها إمارات رغم انتصارهم إذ كان السكان المسلمون ينالون منهم كلما سنحت لهم الفرصة، كما يغير عليهم الحكام المسلمون في سبيل إخراجهم من البلاد ودفاعاً عن عقائدهم ومقدساتهم التي كان الصليبيون ينتهكونها.

الصليبيون يحاولون غزو مصر وطغتكين صاحب دمشق يغزوهم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الصليبيون يحاولون غزو مصر وطغتكين صاحب دمشق يغزوهم.
512 - 1118 م
بغدوين ملك القدس، كان قد سار إلى ديار مصر في جمع الفرنج، قاصداً ملكها والتغلب عليها، وقوي طمعه في الديار المصرية، وبلغ مقابل تنيس، وسبح في النيل، فانتقض جرح كان به، فلما أحس بالموت عاد إلى القدس، فمات، ووصى ببلاده للقمص صاحب الرها، وهو الذي كان أسره جكرمش، وأطلقه جاولي سقاوو، واتفق أن هذا القمص كان قد سار إلى القدس يزور بيعة قمامة، فلما وصى إليه بالملك قبله، واجتمع له القدس والرها. وكان بغدوين قد وصل إلى الفرما وأحرق جامعها وأبواب المدينة ومساجدها، وقتل بها رجلا مقعدا وابنة له ذبحها على صدره، ورحل وهو مثخن مرضا، فمات قبل العريش، فشق بطنه ورمى ما فيه هناك، فهو يرجم إلى اليوم، ويعرف مكانه بسبخة بردويل؛ ودفنت رمته بقمامة من القدس وكان أتابك طغتكين قد سار عن دمشق لقتال الفرنج، فنزل بين دير أيوب وكفر بصل باليرموك، فخفيت عنه وفاة بغدوين، حتى سمع الخبر بعد ثمانية عشر يوماً، وبينهم نحو يومين، فأتته رسل ملك الفرنج يطلب المهادنة، فاقترح عليه طغتكين ترك المناصفة التي بينهم من جبل عوف، والحنانة، والصلت، والغور، فلم يجب إلى ذلك، وأظهر القوة، فسار طغتكين إلى طبرية فنهبها وما حولها، وسار منها نحو عسقلان.

الصليبيون يستولون على عسقلان من العبيديين (الفاطميين) بمصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الصليبيون يستولون على عسقلان من العبيديين (الفاطميين) بمصر.
548 - 1153 م
ملك الفرنج بالشام مدينة عسقلان، وكانت من جملة مملكة الظافر بالله الفاطمي المصري، وكان الفرنج كل سنة يقصدونها ويحصرونها، فلا يجدون إلى ملكها سبيلاً، وكان الوزراء بمصر لهم الحكم في البلاد، والخلفاء معهم اسم لا معنى تحته، وكان الوزراء كل سنة يرسلون إليها الذخائر والأسلحة والأموال والرجال من يقوم بحفظها، فلما كان في هذه السنة قتل ابن السلار الوزير، واختلفت الأهواء في مصر، وولي عباس الوزارة، إلى أن استقرت قاعدة، فاغتنم الفرنج اشتغالهم عن عسقلان، فاجتمعوا وحصروها، فصبر أهلها، وقاتلوهم قتالاً شديداً، حتى إنهم بعض الأيام قاتلوا خارج السور، وردوا الفرنج إلى خيامهم مقهورين، وتبعهم أهل البلد إليها فأيس حينئذ الفرنج من ملكه، فبينما هم على عزم الرحيل إذ أتاهم الخبر أن الخلف قد وقع بين أهله، وقتل بينهم قتلى، فصبروا؛ وكان سبب هذا الاختلاف أنهم لما عادوا عن قتال الفرنج قاهرين منصورين، ادعت كل طائفة منهم أن النصرة من جهتهم كانت، وأنهم هم الذين ردوا الفرنج خاسرين، فعظم الخصام بينهم إلى أن قتل من إحدى الطائفتين قتيل، واشتد الخطب حينئذ، وتفاقم الشر، ووقعت الحرب بينهم، فقتل بينهم قتلى، فطمع الفرنج، وزحفوا إليه وقاتلوهم عليه، فلم يجدوا من يمنعهم فملكوه.

الصليبيون يحتلون دمياط (الحملة الصليبية الخامسة).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الصليبيون يحتلون دمياط (الحملة الصليبية الخامسة).
615 - 1218 م
تعتبر هذه الهجمة هي الحملة الصليبية الخامسة على المسلمين حيث اجتمع رأي الفرنج على الرحيل من عكا إلى مصر، والاجتهاد في تملكها، فأقلعوا في البحر، وأرسوا على دمياط، في يوم الثلاثاء رابع شهر ربيع الأول على بر جيزة دمياط، وصار الفرنج في غربي النيل، فأحاطوا على معسكرهم خندقا، وبنوا بدائره سورا، وأخذوا في محاربة أهل دمياط، وعملوا آلات ومرمات، وأبراجا متحركة يزحفون بها في المراكب إلى برج السلسلة ليملكوه، حتى يتمكنوا من البلد، فخرج الكامل بمن بقي عنده من العسكر، لخمس خلون من ربيع الأول، وسير البعوث ليمنع الفرنج من العبور، وألح الفرنج في مقاتلة أهل البرج الذي على النيل حيث كانت السلاسل تمنع سفنهم من دخوله، فلم يظفروا بشيء، وكسرت مرماتهم وآلاتهم، وتمادى الأمر على ذلك أربعة أشهر، هذا والملك العادل يجهز عساكر الشام شيئا بعد شيء إلى دمياط، حتى صار عند الكامل من المقاتلة ما لا يكاد ينحصر عدده، هذا والعادل بمرج الصفر، فبينا هو في الاهتمام بأمر الفرنج، إذ ورد عليه الخبر بأخذ الفرنج برج السلسلة بدمياط، فمرض من ساعته، فرحل من المرج إلى عالقين، وقد اشتد مرضه، فمات في سابع جمادى الآخرة يوم الخميس، وكان الفرنج قد استولوا على برج السلسلة، وقطعوا السلاسل المتصلة به، لتعبر مراكبهم في بحر النيل، ويتمكنوا من أرض مصر، فنصب الملك الكامل عوضا من السلاسل جسرا عظيما، يمنع الفرنج من عبور النيل، فقاتل الفرنج عليه قتالا كثيرا حتى قطعوه، فأمر الكامل بتغريق عدة من المراكب في النيل، منعت الفرنج من سلوكه، فعدل الفرنج إلى خليج كان النيل يجري فيه قديما، فحفروه حفرا عميقا، وأجروا فيه الماء إلى البحر الملح، فجرت سفنهم فيه إلى ناحية بورة على أرض جيزة دمياط، تجاه المنزلة التي فيها الكامل، ليقاتلوه من هناك، فلما استقروا في بورة حاذوه، وقاتلوه في الماء، وزحفوا إليه غير مرة، فلم ينالوا منه غرضا طائلا، ولم يضر أهل دمياط ذلك، هذا والعربان تخطف الفرنج في كل ليلة، بحيث منعهم ذلك من الرقاد، خوفا من غاراتهم، وأدرك الناس الشتاء، فهاج البحر على معسكر المسلمين، وغرق الخيم، فعظم البلاء، واشتد الكرب، وألح الفرنج في القتال، ولم يبق إلا أن يملكوا البلاد، فأرسل الله سبحانه ريحا قطعت مراسي مرمة كانت للفرنج من عجائب الدنيا، فمرت تلك المرمة إلى البر الذي فيه المسلمون فملكوها، وبعث السلطان إلى الآفاق سبعين رسولا، يستنجد أهل الإسلام على قتال الفرنج، فقدمت النجدات من حماة وحلب، إلا أنه لما قدم على المعسكر موت العادل وقع الطمع في الملك الكامل، وثار العرب بنواحي أرض مصر، وكثر خلافهم واشتد ضررهم، وصار من الخلاف ما حرض الفرنج على التحرك، فبادر الفرنج عند ذلك، وعبروا بر دمياط وهم آمنون، من غير منازع ولا مدافع، وأخذوا كل ما كان في معسكر المسلمين، وكان شيئا لا يقدر قدره، وذلك لبضع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة، فكان نزول الفرنج قبالة دمياط في يوم الثلاثاء ثاني شهر ربيع الأول، ونزولهم في البر الشرقي " حيث مدينة دمياط " يوم الثلاثاء سادس ذي القعدة سنة ست عشرة، فتزلزل الملك الكامل، وهم بمفارقة أرض مصر، ثم تثبت، فتلاحق به العسكر.

شمال أفريقيا (شرق الجزائر وتونس وطرابلس) أقام الصليبيون هناك (ثلاثة أشهر) في الحملة الصليبية الفرنسية التي قادها لويس التاسع.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

شمال أفريقيا (شرق الجزائر وتونس وطرابلس) أقام الصليبيون هناك (ثلاثة أشهر) في الحملة الصليبية الفرنسية التي قادها لويس التاسع.
669 ربيع الأول - 1270 م
قام ملك فرنسا لويس التاسع بتجهيز حملة صليبية هي في التعداد العاشرة وقصد بها تونس ليجعلها طريقه إلى مصر، لكن قوات أمير تونس أبي عبدالله محمد بن أبي زكريا الحفصي تصدت لها وساعد أيضا على فشلها انتشار الأوبئة بينهم مع حرارة الجو وكان ممن توفي في تونس من الصليبيين الملك نفيه لويس التاسع، غير الكثير من أفراد جيشه.

شمال أفريقيا (تونس المهدية) نهبها الصليبيون وأخذوا امتيازات اقتصادية وتجارية فيها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

شمال أفريقيا (تونس المهدية) نهبها الصليبيون وأخذوا امتيازات اقتصادية وتجارية فيها.
793 - 1390 م
إن الفرنج قدموا إلى المهدية وساعدهم هذه السنة أسطول فرنسي عونا لأسطول جنوة فقام الأمير الحفصي أبو فارس عبدالعزيز ابن السلطان أبي العباس أحمد المستنصر بصدهم مما اضطرهم إلى الانسحاب، مما عزز مكانة مركز أبي العباس أحمد وأعيد إلى السلطنة الحفصية كما كانت سالف عهدها.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت