كتبه
أحمد بن حمود الخالدي
وعبد الله بن محمد الدوسري
بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين على كل معتدٍ أثيم، وندرء به في نحور الكافرين ونعوذ به من كيد الخائنين وخبث الماكرين، ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وأصلي وأسلم على سيد الأولين والأخرين محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه الذين جاهدوا في الدين، ومن اقتفى آثارهم و حذا حذوهم إلى يوم الدين ... آمين.
أما بعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته معاشر الإخوان من المجاهدين العرب والأفغان وغيرهم من أهل الإيمان.
وطبتم وطاب ممشاكم، فإنكم لا تقطعون واديًا ولا ترتقون شاهقًا ولا تحلون سهلًا إلا كنا معكم، قد فارقت أرواحنا الأبدان وأشرفت على تلك الربوع والجبال، تلتمس ذكركم وتتشوف لسماع أخباركم من هنا وهناك، فهي تشتهي أن تسمع عزفكم بالرصاص أو زغاريدَ عُرسٍ بمدفعٍ أو تغريدَ مشتاقٍ برشاش، حتى ظننا أنا أشباحٌ بلا أرواح.
ولعله ينالنا نصيبٌ من قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (إن بالمدينة أقوامًا ما قطعتم واديًا ولاسرتم سيرًا إلاوهم معكم) ، قالوا: وهم بالمدينة؟! قال: (نعم! حبسهم العذر) .
وإنا نشهد الله على حبكم وموالاتكم ووجوب نصرتكم بكل ما نستطيع، وإن شطت الديار وتناءت بنا الأقطار، فـ"الأرواح جنودٌ مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف"، واللسان ترجمان القلب ودليله، ولا نتوارى في ذلك كما هو حالنا من ذي قبل، فنحن سِلْمٌ لكم حَربٌ على من عاداكم، ونرى أنّ هذا من أوجب الواجبات في الدين وأعظم القربات إلى رب العالمين، ولو لم يكن فيه إلا مراغمة الكافرين وإغاظة المنافقين لكان ذلك أمرًا محمودًا ومندوبًا إليه لما فيه من التعرض لنفحات كرم الرب وجوده ونيل الرتب العظيمة والدرجات العالية المنيفة بامتثال أمر الله حيث قال: محمدٌ رسول الله والذين معه أشدآء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا سيماهم في