الصفحة 17 من 31

بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة إلى النصارى من الأمريكان وغيرهم ومن يراه من الملوك و الأمراء والسلاطين

بقلم الشيخ؛ أحمد بن حمود الخالدي

الحمد لله إله الأولين والآخرين؛ رب محمدٍ و موسى وعيسى وهارون، رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروحٌ منه، وأنه أنزل التوراة والإنجيل والزبور مبشرًا بمجئ أحمد الرسول، وأنزل القرآن مهيمنًا على ما سواه إلى يوم الدين.

والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله وعلى إخوانه أجمعين.

السلام على من اتبع الهدى.

أما بعد:

اعلموا أيها النصارى من الأمريكان وغيرهم، ويا من دخل في حزبهم وانخرط في عسكرهم وانتظم في سلكهم وقاتل تحت رايتهم أو أعانهم على بغيهم وظلمهم؛

أن الله حافظ دينه وناصر جنده ومنجز وعده وهازم الأحزاب وحده، قال تعالى: {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين * إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون * فتول عنهم حتى حين * وأبصرهم فسوف يبصرون * أفبعذابنا يستعجلون * فإذا نزل بساحتهم فسآء صباح المنَذرين} .

وقد وعدنا الله النصر عليكم وأنه سيورثنا أرضكم ودياركم وأموالكم، فحكم حكمًا لا يبدل، وكتب كتابًا لا يحرف ولا يغير، فقال وقوله الحق: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون * إن في هذا لبلاغًا لقوم عابدين * وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين * قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون * فإن تولوا فقل ءاذنتكم على سواءٍ وإن أدري أقريبٌ أم بعيدٌ ما توعدون} ، كما فعل ذلك بأسلافكم من قبل، قال تعالى: هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار * ولولا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت