[الكاتب: أحمد بن حمود الخالدي]
فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ ... بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولاعدوان إلا على الظالمين.
وأصلي وأسلم على إمام المجاهدين وقائد الغر الميامين وعلى آله وصحبه الذين جاهدوا الكفار والمرتدين إلى يوم الدين.
أما بعد:
إلى أمير المؤمنين وخادم الإسلام والمسلمين؛ الملا عمر، ومن يراه من جحافل المجاهدين وأُسُدْ العرين وأنصار الملة والدين حمى الله بهم بيضة المسلمين وجعل عاقبتهم العز والتمكين وأرغم بهم أنوف المعتدين من المرتدين والنصارى الصليبيين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إعلموا رحمني الله وإياكم:
أن النصر مع الصبر، وأن الفرحة بعد الترحة، و الفرج بعد الشدة، وأن الكرة بعد الفرة، والزيادة بعد النقصان، والتمكين بعد التمحيص، وأن اليسر بعد العسر، ولن يغلب عسرٌ يسرين {فإن مع العسر يسرًا إن مع العسر يسرًا} .
وإن الله ينزل من المعونة على قدر المؤونة، ولايزال البلاء بالمؤمن مادامت الروح في الجسد، وأن لكل شيئ أمد،"وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط".
وإن لله سنن كونية ونواميسٌ إلآهية لاتتغير ولا تتبدل ما دامت السموات والأرض لقوله تعالى {ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا} ، ومن ذلك تغير الأحوال ومداولة الأيام وذهاب النعم وحلول النقم، وإن دوام الحال من المحال.
وقد أحاطت بهذا الزمان وأهله فتن كثيرة عمياء صماء، وخطوبٌ جسيمة، ودواهٍ عظيمة بأمورٍ عديدة، تركت الحليم حيران، وأنزلت الرجل الصادق منزلة السكران، وتركت اللبيب لكثرة الوساوس ليس بالنائم ولا اليقضان، وتناكرت فيها قلوب المعارف والإخوان , ميز الله فيها أهل البصائر والإيقان من الذين في قلوبهم مرض أو نفاق أو ضعف إيمان، ورفع بها أقوامًا إلى الدرجات العالية، كما خفض بها أقوامًا إلى المنزلة الهاوية، وكفر بها عن آخرين الخاطئة، فبليت فيها السرائر وظهرت الخفايا التي تكنها الضمائر، وكشفت الأسرار، وهتكت الأستار، وتبين أن البهرج من الأقوال والأعمال يخون صاحبه أحوج ما كان إليه.
وتبين فيها الطائفة المنصورة الظاهرة الذين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم إلى يوم القيامة، حيث انقسم الناس إلى ثلاثة أقسام:
· قسم مجتهد في نصرة الدين وموقنٌ بالعز والتمكين.
· وآخر خاذل للإسلام والمسلمين أرداه سوء ظنه برب العالمين.
· وآخر مرتدٌ عن الإسلام داخلٌ في زمرة الصليبين محاربٌ للمسلمين.
فانقسم الناس مابين مأجور، ومأزور، وآخر قد غره بالله الغرور.
وكان هذا الإمتحان تميزًا من الله وتقسيما {ليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين} و {ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين} .
وأهم هذه الفتن: ذهاب دولة الإسلام وحكومة الإيمان - طالبان - فإنهم لما أظهروا الملة الحنيفية ودعوا إلى الطريقة المحمدية تحالفت عليهم هذه الدول الكفرية وتنادت عليهم من هنا وهناك، فجرى عليهم ما هو ثابتٌ في الأقدار الأزلية، مما قضاه رب البرية، وإن كان لا يجيزه في الأحكام الشرعيه.
فامتُحِنَ بها أهل الإسلام، فقام هذا العدو الكافر من إفسادهم الدين وتخريبهم لبلدان المسلمين ما لا يخفى على كل ذي عين:
ففتحت المشاهد وعبدت الأوثان، وبدلت شريعة الرحمن بقوانين الفرنج من عباد الصلبان وما أملاه الشيطان بحثالة الأفكار وزبالة الأذهان، ومجدت الأصنام باسم الحضارة والمحافظة على الآثار، وانتشرت الملل الكفرية باسم حرية الأديان، وعطلت الحدود باسم حقوق الإنسان، وظهرت مواخير الزنا والفحش و الخنا ودور السينما والغنى وشربت الخمور والحشيش وفتحت أوكار الربا باسم الحرية الشخصية والإقتصاد والتنمية، و أخرجت العذارى من خدورهن ونزع الحجاب وألقي الجلباب وبدت العورات واختلطت الحرائر بالمومسات باسم حقوق المرأة، واختلط النساء بالرجال باسم التقدم والإزدهار.
فمشيئة الله نافذة وقدرته شاملة وسنته ماضية {ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون} ، والأمر كما قال يحيى القرطبي عندما تغلب النصارى على بلاد الأندلس فقام محرضًا على الجهاد ومخاطبًا لأهل الإسلام، فنذكر قوله لمناسبة المقال للحال فقال:
لكل شيء إذا ماتم نقصان
من سرّه زمنٌ ساءته أزمانُ ... هي الأمور كما شاهدتها دولٌ
ولا يدوم على حالٍ لها شانُ ... وعالم الأكوان لا تبقى محاسنه
وما لما حلّ بالإسلامِ سلوانُ ... وللمصائب سلوانٌ يهونها
هوى له أحدٌ وانهدّ ثهلانُ ... دهى الجزيرة خطب لاعزاء له
حتى خلتْ منه أقطارٌ وبلدانُ ... أصابها العين في الإسلام فامتُحِنت
وأين قرطبة أم أين جيانُ ... فسل بَلنْسيّة ما شان مُرسيَة
ونهرها العذب فياضٌ وملآنُ ... وأين حمص وما تحويه من نزه
من فاضلٍ قد سما فيها له شانُ ... هذا طليطلة دار العلوم فكم
اسْدٌ بها في الحربِ عقبانُ ... وأين غرناطة دار الجهادِ وكم
عسى البكاءُ إذا لم تبق أركانُ ... قواعدٌ كنّ أركانُ البلادِ فما
في كل وقتٍ به آيٌ وفرقانُ ... وأين جامعها المشهور كم تُلِيَتْ
مُدَرِسٌ وله في العلم ِتبيانُ ... وعالٌم كان فيه للجهولِ هدى
والدمعُ منه على الخدينّ طوفانُ ... وعابدٌ خاضعٌ لله مُبتهلٌ
وأين ياقوم أبطالٌ وفرسانُ ... وأين جارتها الزهراءُ وقبتها
بدا له في العِداءِ فَتْكٌ وإِمعانُ ... وكم شجاعٌ زعيمٌ في الوغى بطلٌ
تبكيِه من أرضه أهلٌ ووِلدانُ ... وكم جندلتْ يدهُ من كافرٍ فغدا
ورد توحيدها شركٌ وطغيانُ ... وواديار من غدت بالكفر عامرة
كما بكى لِفراق الإلفِ هيمانُ ... تبكي الحنيفيةُ البيضاء من أسفٍ
حتى المنابر تبكي وهي عيدانُ ... حتى المحاريب تبكي وهي جامدةٌ
قد اقفرّت ولها بالكفرِ عمرانُ ... على ديارٍ من الإسلام خاليةً
بها إلا نواقيسٌ وصلبانُ ... حيثُ المساجد قد أمست كنائسٌ ما
وما لها مع طويل الدهرِ نسيانُ ... تلك المصيبة أتت ما تَقدمها
كأنها في مجالِ السَبْقِ عُقبانُ ... ياراكبينَ عتاق الخيلِ ضامرةً
كأنها في ظلام الليل نيرانُ ... وحاملين سيوف الهند مرهفة
لهم بأوطانهم عِزٌّ وسلطانُ ... وراتعين وراء النهر من دعةٍ
فقد سار بحديث القوم ركبانُ ... أعندكم نبأٌ من أمرِ أندلس
أسرى وقَتلى فلا يَهتزُ إنسانُ ... كم يستغيث صناديدُ الرجال وهم
وأنتم ياعباد الله إخوانُ ... لماذا التقاطع في الإسلام بينكم
أما على الخير أنصارٌ وأعوانُ ... ألا نفوس أبيّاتٌ لها همم
سطا عليهم بها كفرٌ وطغيانُ ... يامن لنصرةِ قوم قُسِمُوا فِرَقًا
واليوم هم في قيودِ الكُفرِ عُبدان ... بالأمس كانوا ملوكًا في منازلهم
عليهم من ثيابِ الذلِ ألوانُ ... فلو رأهم حيارى لا دليل لهم
لهالكَ الأمرُ واستهوتكَ أحزانُ ... فلو رأيت بكاهم عند بَيعهم
كما تُفَرَقُ أرواحٌ وأبدانُ ... ياربّ طفل وأم حِيلَ بينهما
كأنما هي ياقوتٌ و مرجانُ ... وغادة ما رأتها الشمسُ بارزةً
والعين باكيةً والقلبُ حيرانُ ... يقودها العلجُ عندالسبي صاغرةً
إن كان في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ ... لمثل هذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ
تزخرفت جنةُ المأوى لها شانُ ... هل للجهادِ بها من طالبٍ فلقد
فازت لعمري بهذا الخير شجعانُ ... وأشرفَ الحورُوالولدانُ من غُرفٍ
ماهبّ ريحُ الصبا واهتزَّ أغصانُ ... ثم الصلاةُ على المختار من مضرٍ
ورسوله في سائر الأزمان ... وكل ذلك بحكمة الديان، والله المستعان وعليه التكلان.
ولكن من رحمة الله تعالى أن الحق لايزول، ويأبى الله إلا أن يظهر دين الرسول {يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون * هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} ، فلابد من تغير الأحوال ومداولة الأيام ليمحص الله المؤمنين ويمحق الكافرين وينفي خبث المنافقين، ويكون البلاء، ليتم النصر والتمكين، وتكون العاقبة للمتقين، حتى تقوم دولة الإسلام على أساسٍ متين وركن قويم، فلا يكون بها مطمعٌ للطامعين.
فإذا محص الله أهل الإيمان وشمخت أنوف أهل الفساد والكفران، وظنوا أن الدولة لهم في غابر الأزمان، أظهر الله عليهم جحافل الإسلام وأسود النبال بشمس الإيمان، فمزقوهم في أقرب أوآن، وشردوهم إلى أقصى البلدان، قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
والله ناصر دينه وكتابه
ذا حكمه مذ كانت الفئتان ... لكن بمحنة حزبه من حربه
تعجب فهذا سنة الرحمن ... وقال أيضًا:
والحق منصورٌ وممتحنٌ فلا
ولأجل ذاك الناس طائفتان ... وبذاك يظهر حزبه من حربه
وقال تعالى وقوله أصدق وأدل {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصرالله ألا إن نصرالله قريب} ، وقال تعالى {حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجيّ من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين} ، وقال تعالى {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين * إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون * فتول عنهم حتى حين * وأبصرهم فسوف يبصرون * أفبعذابنا يستعجلون * فإذا نزل بساحتهم فسآء صباح المنَذرين} .
فنسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أوليائه المتقين وحزبه الغالبين لمن ناوأهم من عباد الأوثان والنيران والصلبان، وأن يجعلكم من الأئمة الذين جمعوا بين الصبر والإيقان، فاالله ناصر جنده ومنجز وعده في السر والإعلان، ومنتقم من حزب الشيطان لعباد الرحمن، لكن بما اقتضة حكمتة ومضت به سنتة من الإبتلاء، والإمتحان الذي يميز الله به أهل الصدق والإيمان من أهل النفاق والبهتان.
إذ قد دل كتابه على أنه لابد من الفتنة لكل من ادعى الإيمان، والعقوبة لذوي الإسآءت والطغيان، فقال تعالى {ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون , ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين , أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون} ، فأنكر سبحانه على من ظن أن أهل السيئات يفوتون الطالب الغالب، وأن مدعي الإيمان يتركون بلا فتنة تميز بين الصادق والكاذب.
وأخبر في كتابه أن الصدق في الإيمان لا يكون إلا بالجهاد في سبيل الله، فقال تعالى {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولمايدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم * إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ألئك هم الصادقون} .
وأخبر سبحانه وتعالى بخسران المنقلب على وجهه عند الفتنة، الذي يعبد الله على حرف، وهو الجانب والطرف الذي لا يستقر من هو عليه بل لا يثبت إلا عند وجود ما يهواه من خير الدنيا، فقال تعالى {ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير إطمئن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين} ، وقال تعالى {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} ، وقال تعالى {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم} .
وأخبر سبحانه أنه عند وجود المرتدين فلابد من وجود المحبين من المجاهدين، فقال تعالى {يأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} .
فهؤلاء هم الشاكرون لنعمة الإيمان، الصابرون على الإمتحان، فإذا أنعم الله على إنسان بالصبر والشكر كان جميع ما يقضى له من القضاء خيرًا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (( لا يقضى للمؤمن قضاء إلا كان خيرًا له فإن أصابته سراء فشكر كان خيرًا له وإن أصابته ضراء فصبر كان خيرًا له ولا يكون ذلك إلا للمؤمن ) )، ومن لم ينعم الله عليه بالصبر والشكر فهو بشر حال، وكل واحدٍ من السراء والضراء قي حقه يفضي به إلى قبيح المآل، فكيف إذا كان ذلك من الأمور العظيمة التي هي من محن الأنبياء والصديقين، ومنها تثبت أصول الدين ويحفظ الإيمان والقرآن من كيد أهل الكفر والنفاق والإلحاد والبهتان.
فالله الله أيها المجاهدون المرابطون في بلاد الأفغان، والثبات الثبات، والرواح الرواح، فقد تزخرفت الجنة لباغيها، وحدى الحادي بالركبان أن هلموا لحاجتكم، فدار السعادة مفتاحها التوحيد، ومهر الحور الشهادة في ساحات الجهاد، فقد أحرقتكم الأشواق وأنتم في مصارع العشاق.
فيا حماة الدين والذابين عن أعراض المسلمين والمستضعفين؛ ها قد لاحت لكم بشائر النصر والعز والافتخار، وظهر بأسكم ونكايتكم بعدوكم من الكفار، وآن أفول دولتهم وسقوط هيبتهم بإذن الله الواحد القهار، وبدا وميض الصبح للعامل اليقضان، فلا يُأتى الإسلام من قبلكم فأنتم الآن رأس الطائفة المنصورة، فبكم تجمع الكلمة ويظهر الدين، ويتقوى بكم المسلم من المستضعفين، فالصبر الصبر، والحزم الحزم {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} .
فإذا قام المسلمون بما أمرهم الله به من جهاد عدوهم بحسب استطاعتهم، فليتوكلوا على الله، ولا ينظروا إلى قوتهم وأسبابهم، ولا يركنوا إليها فإن ذلك من الشرك الخفي، ومن أسباب إدالة العدو ووهنهم عن لقاء العدو، لأن الله تبارك وتعالى أمر بفعل الأسباب، وأن لا يتوكل إلا على الله وحده، قال تعالى {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} ، وقال {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} ، وقال {إن ينصركم الله فلا غالب لكم} ، وقال تعالى {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير} ، إلى قوله {ولينصرن الله من ينصره إن الله لقويٌّ عزيز} .
فمتى فعل المجاهدون ذلك، وتوكلوا على الحي الذي لا يموت، وحققوا التوحيد بإخلاص التوكل عليه وحده، نصرهم الله وأمدهم بالملائكة، كما هي عادته مع عباده المؤمنين وحزبه المفلحين في كل زمان ومكان، كما جرى لنبينا محمد {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين * وما جعله الله إلا بشرى لكم} .
والله المسؤل أن يثبتكم وسائر المسلمين بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ويتم نعمه عليكم الظاهرة والباطنة
وينصر دينه وكتابه ورسوله وعباده المؤمنين على الكافرين والمنافقين الذين أمرنا بجهادهم والإغلاظ عليهم في كتابه المبين
هذا وقد تم المقصود مما أردناه
والصلاة والسلام على النذير المبين والصادق الأمي محمدٍ بن عبدالله
وعلى آله وصحبه ومن سار على طريقهم إلى يوم الدين
آمين آمين
حررت في الحادي عشر من شهر الله المحرم رجب
لسنة ألفٍ وأربع مائة وثلاثة وعشرون
[كتبه؛ أحمد بن حمود الخالدي]