الصفحة 29 من 31

بسم الله الرحمن الرحيم

للشيخ؛ أحمد بن حمود الخالدي

إلى الإخوة الموحدين من أتباع إبراهيم عليه السلام سلمهم الله وأعانهم على تقواه واستعملهم فيما يحبه ويرضاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أما بعد:

فإنا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو على عظيم مننه وجسيم نعمه إنه هو البر الرحيم وعلى كل شيءٍ قدير.

وصلى الله على محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلمّ تسليمًا كثيرًا.

فإن من أعظم ما يوصي به الأخ إخوته؛ هو ما وصى الله به عباده المرسلين حيث قال في محكم التنزيل: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب) ، وما وصى به أبو الحنفاء وإمام الموحدين بنيه كما حكى الله عنه فقال: (ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بنىّ إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) .

والوصية المشار إليها؛ إتباع ملة أبينا إبراهيم عليه السلام:

فما شرع لنا من الدين هو ما وصى به الأنبياء والمرسلين، وقد أمر نبينا بذلك خاصة، قال تعالى: (ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين) .

وهذا هو الدين العام الذي اتفقت عليه دعوة جميع الأنبياء والمرسلين، قال تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام) ، وقال في آيةٍ أخرى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) .

والإسلام؛ هو توحيد الله بالعبادة وترك عبادة ما سواه من الأنداد والشركاء والطواغيت والأصنام، وكل من تصور الكتب السماوية والرسالات النبوية علم يقينًا أن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت