المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْمُفْتِي) من يتَصَدَّى للْفَتْوَى بَين النَّاس وفقيه تعينه الدولة ليجيب عَمَّا يشكل من الْمسَائِل الشَّرْعِيَّة (ج) مفتون
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
وَفِي خزانَة الْمُفْتِينَ فِي الرَّوْضَة: وَيمْنَع الصَّلَاة خلف من يَخُوض فِي علم الْكَلَام وَإِن تكلم بِحَق. وَرُوِيَ عَن الشَّافِعِي رَحمَه الله أَن رجلا إِذا أوصى بكتب الْعلم لشخص لَا تدخل كتب الْكَلَام فِي الْوَصِيَّة لِأَن الْكَلَام لَيْسَ بِعلم. وَقَالَ مَالك رَضِي الله عَنهُ لَا يجوز شَهَادَة أهل الْبدع والأهواء وَقَالَ أَصْحَابه إِنَّه رَضِي الله عَنهُ أَرَادَ بِأَهْل الْأَهْوَاء أهل الْكَلَام على أَي مَذْهَب كَانُوا. وَقَالَ أَبُو يُوسُف رَحمَه الله تَعَالَى: من طلب الْعلم بالْكلَام تزندق. وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل رَضِي الله عَنهُ: عُلَمَاء الْكَلَام زنادقة.وَاعْلَم أَن أكَابِر الْمُتَكَلِّمين لم يثبتوا وَلم يصححوا عقائد بالدلائل الكلامية إِذْ لَيْسَ الْغَرَض من الْكَلَام إِلَّا إفحام الجاحد وإلزام المعاند فمأخذ أنوار عقائدهم مشكوة النُّبُوَّة لَا غير.(علم دين فقه است وَتَفْسِير وَحَدِيث...هركه خواند غير ازين كردد خَبِيث)وَاعْلَم أَن الْكَلَام من صِفَاته تَعَالَى الأزلية الْقَدِيمَة وَأَن أَرْبَاب الْملَل لما رَأَوْا اجْتِمَاع النتيجتين المتنافيتين الحاصلتين من قَوْلهم الْكَلَام صفة الله تَعَالَى وكل مَا هُوَ صفته تَعَالَى فَهُوَ قديم فَالْكَلَام قديم وَالْكَلَام مُرَتّب الْأَجْزَاء مقدم بَعْضهَا على بعض وكل مَا هُوَ كَذَلِك فَهُوَ حَادث فَالْكَلَام حَادث. منع كل طَائِفَة مُقَدّمَة فِيهَا كالمعتزلة للاولى والكرامية للثَّانِيَة والأشاعرة للثالثة والحنابلة للرابعة. وَالْحق أَن الْكَلَام يُطلق على مَعْنيين على الْكَلَام النَّفْسِيّ وعَلى الْكَلَام اللَّفْظِيّ اللساني وَقد يقسم الْأَخير إِلَى حالتين مَا للمتكلم بِالْفِعْلِ وَمَا للمتكلم بِالْقُوَّةِ ويتبين الْكل بالضد كالنسيان للْأولِ وَالسُّكُوت للثَّانِي والخرس للثَّالِث. وَالْمعْنَى يُطلق على مَعْنيين الْمَعْنى الَّذِي هُوَ مَدْلُول اللَّفْظ وَالْمعْنَى الَّذِي هُوَ الْقَائِم بِالْغَيْر. فالشيخ الْأَشْعَرِيّ لما قَالَ الْكَلَام هُوَ الْمَعْنى النَّفْسِيّ فهم الْأَصْحَاب مِنْهُ أَن المُرَاد مِنْهُ مَدْلُول اللَّفْظ حَتَّى قَالُوا بحدوث الْأَلْفَاظ وَله لَوَازِم كَثِيرَة فَاسِدَة. كَعَدم التَّكْفِير لمنكري كَلَامه تَعَالَى مَا بَين الدفتين لكنه علم بِالضَّرُورَةِ من الدّين أَنه كَلَام الله تَعَالَى. وكلزوم عدم الْمُعَارضَة والتحدي بالْكلَام. بل نقُول المُرَاد بِهِ الْكَلَام النَّفْسِيّ بِالْمَعْنَى الثَّانِي شَامِلًا للفظ وَالْمعْنَى قَائِما بِذَات الله تَعَالَى وَهُوَ مَكْتُوب فِي الْمَصَاحِف مقروء بالألسنة مَحْفُوظ فِي الصُّدُور وَهُوَ غير الْقِرَاءَة وَالْكِتَابَة وَالْحِفْظ الْحَادِثَة كَمَا هُوَ الْمَشْهُور من أَن الْقِرَاءَة غير المقروء. وَقَوْلهمْ إِنَّه مترتب الْأَجْزَاء قُلْنَا. لَا نسلم بل الْمَعْنى الَّذِي فِي النَّفس لَا ترَتّب فِيهِ وَلَا تَأَخّر كَمَا هُوَ قَائِم بِنَفس الْحَافِظ وَلَا ترَتّب فِيهِ. نعم الترتب إِنَّمَا يحصل فِي التَّلَفُّظ لضَرُورَة عدم مساعدة الْآلَة وَهُوَ حَادث مِنْهُ وَتحمل الْأَدِلَّة على الْحُدُوث على حُدُوثه جمعا بَين الْأَدِلَّة وَهَذَا الْبَحْث وَإِن كَانَ ظَاهره خلاف مَا عَلَيْهِ متأخروا الْقَوْم لَكِن بعد التَّأَمُّل يعرف حَقِيقَته وَالْحق أَن هَذَا الْمحمل محمل صَحِيح لكَلَام الشَّيْخ وَلَا غُبَار عَلَيْهِ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْمُفْتِي: فِي الْفَتْوَى.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْمُفْتِي الماجن: فِي الْحجر. مفعول مَا لم يسم فَاعله: أَي مفعول فعل أَو شبهه لم يذكر فَاعله فَمَعْنَى لم يسم لم يذكر. من بَاب ذكر الْمَلْزُوم وَإِرَادَة اللَّازِم وَحده. كل مفعول حذف فَاعله وأقيم هُوَ مقَامه. وَشَرطه أَن تغير صِيغَة الْمَعْلُوم إِلَى الْمَجْهُول.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
أدَب المفتي: هو التزام المفتي ما ينبغي له في تخريج جواب المسألة في الحوادث والنوازل من النظر إلى أدلتها التفصيلية أو النظرِ إلى تخريج الفقهاء من المسائل وحملِ النظير والنظرِ إلى الأشباه والأمثال.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المفتي الماجنُ: هو الذي يُعلِّم الناس الحِيُل الباطلة وقيل: الذي يفتي عن جهل ولا يُبالي أن يُحرِّمَ حلالاً نعوذ بالله والماجنُ: هو الذي لا يبالي ما صنع.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أدب المفتي والمستفتي
للشيخ، تقي الدين، أبي عمرو: عثمان بن عبد الرحمن، المعروف: بابن الصلاح الشهرزوري، الشافعي. المتوفى: سنة 643، ثلاث وأربعين وستمائة. وهو مختصر نافع. وصنف فيه أيضا: الشيخ، أبو القاسم: عبد الواحد بن الحسين الصيمري، الشافعي. المتوفى: سنة 386، ست وثمانين وثلاثمائة. |
|
النحوي، المفسر: أبو الصفا بن أحمد بن أيوب العدوي، الحنفي، الصالحي الدمشقي الخلوتي (¬1).
ولد: سنة (1045 هـ) خمس وأربعين وألف. من مشايخه: إبراهيم الفتال الدمشقي، والشيخ محمود الكردي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * سلك الدرر: "الشيخ الإمام الصدر الرئيس العلامة العالم الفاضل البارع المحتشم الفقيه المفسر النحوي، كان مفننًا بالعلوم من القائمين آناء الليل وأطراف النهار المجتهدين في الأسحار ... أخذ عن أبيه طريق الخلوتية وأجازه وكتب إليه وصيته، وفي وصيته إليه يقول له: يا أبا الصفا ستنال المقام العلى والوفا فلا تتكبر ولا تتجبر ... انتهى. ¬__________ * الضوء اللامع (3/ 320)، الوجيز (3/ 1055). * تاريخ علماء دمشق (1/ 230)، أعيان دمشق (334)، معجم المؤلفين (1/ 840). * سلك الدرر (1/ 62). (¬1) الخلوتي: وهي نسبة إلى إحدى طرق الصوفية المسماة بالطريقة الخلوتية. برع وتفوق وصارت له فضيلة علم ودرس بالمدرسة العذراوية وترقى إلى معالي المناصب فولي قضاء قارا ... وظهر قدره وتمت حرمته وسماحته وأقبلت عليه الدنيا بحذافيرها ولم يزل كذلك إلى أن مات، وبالجملة فقد كان صدرًا جليلًا عالمًا فاضلًا ... " أ. هـ. وفاته: سنة (1120 هـ) عشرين ومائة وألف. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المفتي (فيض الله أفندي) يتولى تصريف أمور الدولة بعد أن تركها السلطان إثر الهزائم وعاد إلى أدرنة.
1112 - 1700 م كان فيض الله أفندي معلم السلطان قبل جلوسه على كرسي السلطنة وكان السلطان ولاه مسند المشيخة الإسلامية وصار يستشيره في كل الأمور فأغاظ ذلك الصدر لتدخل شيخ الإسلام في الأحوال السياسية التي ليست من تعلقات وظيفته أصلاً وكان القبودان ميزه مورتو حسين باشا مدة حياته يجتهد في التأليف بينه وبين الصدر ويزيل النفور من قلوبهما إلا أنه بعد وفاته استبد الشيخ في آرائه وأظهر العظمة فلم يتحمل الصدر ذلك وقدم استعفاءه 1114 هـ وأقام في ضيعة له منفرداً حتى مات بعد سبعة عشر يوماً ونقلت جثته إلى استانبول ودفن في مدرسته المشهورة. وبعد أن استقال الصدر حسين باشا وجه السلطان مسند الصدارة إلى دال طبان مصطفى باشا الذي التزم السير على الخطة التي يرسمها له شيخ الإسلام المذكور ولما كان هذا الصدر يميل للحرب والقتال في الوقت الذي كانت فيه الدولة في أشد الاحتياج للمسالمة والراحة بعد الحروب الطويلة لتلتفت لإصلاح أحوالها الداخلية اختلت بذلك أحوال السياسة وارتبكت العلاقات الخارجية حتى خيف على روابط السلم أن تنقطع ثم عزل وقتل لما تحقق للسلطان وبقية الوزراء أنه بخطته هذه يوقع الدولة فيما تخافه من الحروب. ولما كان الوزير المذكور من مشاهير الأبطال وقع اضطراب وشغب بسبب ذلك بين صنوف الجنود وتعين للصدار رامي محمد باشا وكان مرخصاً للدولة في صلح قارلوفجة وكان عالماً بالأمور الإدارية والأحوال السياسية وقد تمكن بمساعدة محاميه شيخ الإسلام من تحسين الأحوال وإصلاحها إلا أن شيخ الإسلام كان يميل إلى التغلب والتحكم في كافة الأمور والصدر يريد مراعاة حقوق مقامه أخذ يفكر في منع تسلط الشيخ الذي لما أحس بذلك أشعل نار الفتنة حتى استفحل أمر الهياج بين الجنود وكان السلطان في ذلك الوقت بأدرنة لتولعه بالقنص كأبيه ثم انتهت الفتنة بقتل شيخ الإسلام فيض الله أفندي. ولما بلغ السلطان مصطفى أنهم يريدون خلعه دخل على أخيه أحمد خان وأعلمه بالأمر وتنازل له عن كرسي السلطنة في 9 ربيع الأوّل من هذا العام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
428 - ع: يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، هُوَ عَالِمُ أَهْلِ مِصْرَ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْغَافِقِيُّ الْمِصْرِيُّ الْمُفْتِي. [الوفاة: 161 - 170 ه]
رَوَى عَنْ: بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَجَعْفَرِ بن ربيعة، وأبي قبيل حُيَيِّ بْنِ هَانِئٍ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صالح، وسعيد بن عفير، وَغَيْرُهُمْ كَثِيرٌ. وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ ابْنُ جُرَيْجٍ بِحَدِيثٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ. وَمِمَّنْ حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْحَاقُ بْنُ الْفُرَاتِ، وَأَشْهَبُ، وَيَحْيَى السَّيْلَحِينِيُّ. وَكَانَ أَحَدَ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَيِّئُ الْحِفْظِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ اضْطِرَابٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عندي صدوق. -[540]- قُلْتُ: يَنْفَرِدُ بِغَرَائِبَ كَغَيْرِهِ مِنَ الأَئِمَّةِ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَ أَحَدَ الطَّلابِينَ لِلْعِلْمِ. حَدَّثَ عَنْ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ، وَالشَّامِ، وَمِصْرَ، وَالْعِرَاقِ. وَحَدَّثَ عَنْهُ الْغُرَبَاءُ بِأَحَادِيثَ لَيْسَتْ عِنْدَ الْمِصْرِيِّينَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثْتُ مَالِكًا بِحَدِيثٍ حَدَّثَنَا بِهِ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْهُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فقال: كذب، وحدثته بآخر عنه فقال: كذب. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ دُونَ حَيْوَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ فِي الْحِفْظِ وَالْحَدِيثِ، كَانَ سَيِّئَ الْحِفْظِ. وَذُكِرَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدِيثٌ فِي الْوَتْرِ مِمَّا يَنْفَرِدُ بِهِ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، فَقَالَ: هَأْ، مَنْ يَحْتَمِلُ هَذَا؟ قُلْتُ: الْحَدِيثُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، حدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنَ الْوَتْرِ: " سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى "، وَفِي الثانية بـ " قل يا أيها الْكَافِرُونَ "، وَفِي الثَّالِثَةِ بِـ " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ "، وَ" قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ "، وَ" قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ". قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: ذِكْرُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ لا يَصِحُّ. قُلْتُ: فَهَذَا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَمَا أَخْرَجَهُ أَرْبَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ. قَالَ أَبُو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ: يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ. قُلْتُ: وَضَعَّفَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فِي " الْمُحَلَّى ". وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يقال له قَاضِيًا بِمِصْرَ. وَمِنْ غَرَائِبِهِ أَيْضًا: سَعِيدُ بْنُ أبي مريم، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، -[541]- قال: حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَلا لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، وَلا لِتُخَيِّرُوا بِهِ الْمَجَالِسَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَالنَّارَ النَّارَ "، فَهَذَا مَعْرُوفٌ بِيَحْيَى. قُلْتُ: هُوَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يُخْرِجْهُ لِنَكَارَتِهِ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
377 - د ن: محمد بْن عائذ أبو أَحْمَد، وأبو عبد الله الدمشقي. المفتي الكاتب. [الوفاة: 231 - 240 ه]
ولي خراج الغُوطة زمن المأمون، وصنف المغازي والفتوح والصوائف، وغير ذلك. عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن عيّاش، والهيثم بْن حُمَيْد، ويحيى بْن حمزة، والوليد بْن محمد الموقريّ، والوليد بن مسلم، وسويد بن عبد العزيز، والعطاف بن خالد، وعَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيدَ بْنِ جَابِر، وطائفة. وَعَنْهُ: محمود بن خالد السلمي، ويعقوب الفسوي، وأبوا زرعة، وأبو داود في غير السنن، وأحمد بن إبراهيم البسري، ومحمد بن وضاح القرطبي، وجعفر الفريابي، وجماعة. قَالَ صَالِح جَزَرَة: ثقة إِلَّا أَنَّهُ قَدَريّ. قال أبو زرعة النصري في ذكر أهل الفتوى بدمشق: محمد بن عائذ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو داود: قال لي ابن عائذ: أيش تكتب عني، أنا أتعلم منك. قال عمرو بن دحيم: مات بدمشق لِخمسٍ بقين من ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين، قال: وولد سنة خمسين ومائة. وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٌ: مَاتَ في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. وسئل عَنْهُ ابن مَعِين فوثَّقه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
242 - سَلَمَةُ بْن أَحْمَد بْن أَبِي نافع، أَبُو طَالِب المُرِّيّ المَوْصِليّ الفقيه المفتي. [الوفاة: 251 - 260 ه]
يروي عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أُوَيْس، وأَحْمَد بْن يونس، وسعيد بْن منصور، وعلي بْن الجعد. رَوَى عَنْهُ: محمد بْن جامع الصّائغ، وغيره مِنَ المَوَاصِلَة. ومات بعد الخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
355 - ثابت بْن نُذَيْر القُرْطُبيّ المالكيّ المفتي، [المتوفى: 318 هـ]
مصنف كتاب " الجهاد ". سَمِعَ: محمد بْن عَبْد السّلام الخُشَنّي، ومحمد بْن وضاح، وجماعة، وكان مائلًا إلى الحديث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
165 - أَحْمَد بْن محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن نُعَيْم، أَبُو حامد الطُّوسيّ الفقيه المفتي. [المتوفى: 345 هـ]
تلميذ ابن سريج. -[817]- سَمِعَ: ابن الضريس، ومُطَينًّا، وطبقتهما. وعَنْهُ: الحاكم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
334 - محمد بن سُليمان بن محمد بن سُليمان بن هارون، الإمام أبو سهل الحنفي العجلي الصُّعْلُوكي النَّيْسَابُوري الفقيه الشّافعي الأديب اللُّغَوي المتكلّم المفسّر النّحوي الشّاعر المفتي الصُّوفي. [المتوفى: 369 هـ]
حَبْرُ زمانه وبقية أقرانه، هذا قول الحاكم فيه. وقال: وُلد سنة ست وتسعين ومائتين، وأوّل سماعه سنة خمس وثلاثمائة. واختلف إلى أبي بكر بن خُزَيْمَة، ثم إلى أبي علي محمد بن عبد الوهاب الثَّقَفي، وناظَرَ وبرع، ثم استُدْعى إلى أصبهان، فلما بلغه نعيُّ عمّه أبي الطّيّب، خرج متخفياً، فورد نيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، ثم نقل أهله من أصبهان، وأفتى ودرس بنَيْسَابور نيّفًا وثلاثين سنة. سَمِعَ: ابن خُزَيْمَة، وأبا العبّاس السّرّاج، وأبا العبّاس أحمد بن محمد الماسَرْجِسي، وأبا قريش محمد بن جمعة، وأحمد بن عمر المحمداباذي، وبالرّيّ أبا محمد بن أبي حاتم، وببغداد إبراهيم بن عبد الصمد، وأبا بكر ابن الأنباري، والمَحَاملي. وكان يمتنع من التحديث كثيرًا إلى سنة خمسٍ وستّين، فأجاب للإملاء. وقد سمعت أبا بكر بن إسحاق الصبغي غير مرّة يعود الأستاذَ أبا سهل ويقول: بارك الله فيك لا أصابك العين. وسمعت أبا منصور الفقيه يقول: سئل أبو الوليد الفقيه عن أبي بكر القفال وأبي سهل الصّعلوكي أيّهما أَرْجَح؟ فقال: ومن يقدر أن يكون مثل أبي سهل؟! وقال الفقيه أبو بكر الصيرفي: لم ير أهل خراسان مثل أبي سهل. وقال الصّاحب إسماعيل بن عبّاد: ما رأينا مثل أبي سهل، ولا رأي مثل نفسه. وقال الحاكم أبو عبد الله: أبو سهل مفتي البلدة وفقيهها، وأَجْدل من رأينا من الشّافعيّين بخُراسان، ومع ذلك أديب، شاعر، نَحْوِيّ، كاتب، عَرُوضِيّ، مُحِبٌّ للفقراء. وقال أبو إسحاق الشّيرازي: أبو سهل الصّعلوكي الحنفي، من بني حنيفة، صاحب أبي إسحاق المَرْوَزي، مات في آخر سنة تسعٍ وستّين. -[310]- وكان فقيهًا، أديبًا، شاعرًا، متكلمًا، مفسّرًا، صوفيًّا، كاتبًا. وَعَنْهُ: أخذ ابنه أبو الطّيّب، وفُقَهاء نَيْسَابُور. قلت: وهو صاحب وجه، ومن غرائبه أنّه قال: إذا نوى غسْلَ الْجَنَابة والجمعة معاً لا يجزئه لواحد منهما. وقال بوجوب النّية لإزالة النّجاسة. وقد نقل الماوردي، وأبو محمد البغوي الإجماع أنها لا تشترط. وقال أبو العباس النسوي: كان أبو سهل الصّعلوكي مُقَدَّمًا في علم الصُّوفيّة، صحِب الشِّبْلِيَّ، وأبا علي الثقفي، والمُرْتَعِش، وله كلام حَسَنُ في التّصوُّف. قلت: مناقبه جمّةٌ، ومنها ما رواه القُشَيْري أنّه سمع أبا بكر بن فورك يقول: سئل الأستاذ أبو سهل عن جواز رؤية الله بالعقل، فقال: الدليل عليه شوق المؤمنين إلى لقائه، والشوق إرادة مُفْرِطة، والإرادة لا تتعلّق بمُحَال. وقال السُّلَمي: سمعت أبا سهل يقول: ما عقدت على شيء قطّ، وما كان لي قُفْلٌ ولا مفتاح، ولا صَرَرْتُ على فضة ولا ذهب قط. وسمعته يسأل عن التصوف، فقال: الإعراض من الاعتراض. وسمعته يقول: من قال لشيخه: لِمَ؟ لا يفلح أبدًا. وقد حضر أبو القاسم النصراباذي وجماعة، وحضر قوال، فكان فيما غنى به، هذا: " جعلت تَنَزّهي نظري إليكا " فقال النصراباذي: قل: " جعلت "، فقال أبو سهل: بل جعلتُ، فرأينا النَّصْراباذي ألْطَفَ قولا منه في ذلك، فرأى ذلك فينا، فقال: ما لنا وللتفرقة، أليس عين الجمع أحقّ؟ فسكت النَّصْراباذي ومن حضر. وقال لي أبو سهل: أقمت ببغداد سبع سنين، فما مرّت بي جمعة إلّا ولي علي الشِّبْلِيِّ وقفة أو سؤال، ودخل الشِّبْلِيُّ على أبي إسحاق المَرْوَزي فرآني عنده، فقال: ذا المجنون من أصحابك، لا، بل من أصحابنا. أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ابن تاج الأمناء، قال: أخبرنا محمد بْنُ يُوسُفَ الْحَافِظُ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أبي القاسم الشعري أخبرته. (ح) وأخبرنا أَبُو الْفَضْلِ، أَنَّهَا كَتَبَتْ إِلَيْهِ تُخْبِرُهُ، أَنَّ إسماعيل بن أبي القاسم -[311]- أخبرها، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن مسرور، قال: حدثنا أَبُو سَهْلٍ محمد بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَنَفِيُّ إِمْلاءً، قال: حدثنا أبو قريش الحافظ، قال: حدثنا يحيى بن سليمان ابن نضلة، قال: حدثنا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ ". وبهذا الإسناد إلى ابن مسرور، قال: أنشدنا أبو سهل لنفسه: أنام على سَهْوٍ وتبكي الحمائم ... وليس لها جرم ومني الجرائم كذبتُ وبيتٍ الله لو كنتَ عاقلًا ... لما سبقتني بالبكاء الحمائم وقال الحاكم: سمعت الأستاذ أبا سهل ودفع إليه مسألة، فقرأها علينا، وهي: تمنَّيتُ شهرَ الصَّوْمِ لا لِعبادةٍ ... ولكنْ رجاءَ أنْ أرى ليلة القدر فأدعو إله النَّاس دعوة عاشقٍ ... عسى أن يُريحَ العاشقين من الهجْر فكتب أبو سهل في الحال: تمنّيت ما لو نلته فَسَدَ الهَوَى ... وحلّ به للحين قاصمة الظَّهْر فما في الهَوَى طبٌّ ولا لَذَّةٌ سوى ... مُعَاناةِ ما فيه يقاسى من الهجر قال الحاكم: توفي أبو سهل في ذي القعدة سنة تسعٍ وستين بنَيْسَابور. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
346 - محمد بْن يوسف بن الفضل، أبو بَكْر الْجُرْجانيّ الشّالْنجيّ، القاضي المفتي. [المتوفى: 418 هـ]-[302]-
كَانَ عَليْهِ مَدَار الفتوى والتّدريس والإملاء والوعظ ببلده. سمع الكثير من أحمد بن الحسن بْن ماجه القَزْوينيّ، ونُعيم بْن عَبْد المُلْك الجُرجاني، ومحمد بْن حمدان، وابن عَدِيّ، وهذه الطّبقة. ومات بجُرْجان عَنْ إحدى وتسعين سنة؛ روى عَنْهُ إسماعيل بْن مَسْعَدة الإسماعيليّ، وغيره. تُوُفّي في ذي القِعْدة، في ثامنه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
146 - محمد بن عبد الله بن أحمد البَيْضَاويّ البغداديّ، الفقيه المفتي أبو عبد الله. [المتوفى: 424 هـ]
ولي قضاء رُبْع الكَرْخ، وحدَّث عن أبي بكر القَطِيعيّ. رَوَى عَنْهُ: -[402]- الخطيب، ووثقه. وقال أبو إسحاق الشيرازي: تفقه على الداركي، وحضرت مجلسه وعلقت عنه. وكان حافظًا للمذهب والخلاف، موفقًا في الفتاوى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
18 - علي بن إبراهيم بن نَصرُوَيْه بن سَخْتَام بن هرثمة، الفقيه أبو الحسن العربي السَّمَرْقَنْديّ، الحنفيّ المفتي. [المتوفى: 441 هـ]
رحل ليحج، فحدّث في الطريق ببغداد، وبدمشق عن أبيه وأخيه إسحاق، ومحمد بن أَحْمَد بن مَتّ الْأشتيخنيّ، وإبراهيم بن عبد اللَّه الرازي نزيل بُخارى، وأبي سعد عبد الرحمن بن محمد الْإِدريسي، ومنصور بن نصر الكاغديّ، ومحمد بن يحيى الغيّاثي، وغيرهم. روى عنه أبو عليّ الْأهوازيّ، وهو أكبر منه، وأبو بكر الخطيب، ومنصور بن عبد الجبّار السمعاني، والفقيه نصر المقدسيّ، وفَيد بن عبد الرحمن الهمذانيّ، وآخر من روى عنه أبو طاهر محمد بن الحسين الحِنائيّ. قال الخطيب: كان من أهل العلم والتّقدُّم في مذهب أبي حنيفة. قال لي: ولدتُ في شعبان سنة خمسٍ وستين وثلاثمائة، وكان أبي يذكر أنّه من العرب وأدركه أجَلُهُ في الطريق. قلت: قد حدّث بدمشق بثلاثة أجزاء مشهورة، وذلك في سنة إحدى وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
205 - رافع بْن نصر، أبو الحسن البغداديّ الشّافعيّ، الزَّاهد الفقيه المُفتي. المعروف بالحمَّال. [المتوفى: 447 هـ]
روى عن أبي عمر بن مهديِّ الفارسيّ، وحكى عن أبي بكر ابن الباقلاني، وعن أبي حامد الإسفراييني، وكان يعرف الأُصُول. أخذ عنه عبد العزيز الكتَّانيّ، ولهُ شِعرٌ حَسَن، وتُوُفّي بِمَكَّة. وقال محمد بن طاهر: سمعتُ هيَّاج بن عُبَيْد يقول: كان لرافع الحمال في الزهد قدم، وإنَّما تَفقَّه أبو إسحاق الشِّيرازيّ والقاضي أبو يعلى الفرَّاء بمعاونة رافع لهما. كان يحمل وينفق عليهما! ومن شعر رافع الحمال: كُد كَدّ العّبْدِ إن أحْـ ... ـببت أن تحسب حرا واقطع الآمال عن فضـ ... ـل بني آدم طُرّا أنتَ ما استغنيت عن مثـ ... ـلك أعلى النّاس قدرا وكان عارفًا بمذهب الشَّافعيّ، وكان يُفتي بِمكَّة. قال ابن النَّجّار: قرأ شيئًا من الأصول على ابن الباقلاني، وتفقه على أبي حامد الإسفراييني. حدث عنه سهل بن بشر الإسفراييني، وجعفر السرّاج. وكان موصوفًا بالزُّهْد والعبادة والمعرفة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
264 - مُحَمَّد بْن القاسم بْن حبيب بْن عَبْدُوس، أبو بَكْر النَّيْسابوريّ الصَّفّار، الفقيه المفتي الشافعي. [المتوفى: 468 هـ]
سمع أبا نعيم عبد الملك الإسفراييني، وأبا الحَسَن العلويّ، وأبا عبد الله الحاكم، وعبد اللَّه بْن يوسف. رَوَى عَنْهُ زاهر ووجيه الشحاميّان. تُوُفّي فِي ربيع الأوّل. وذكره ابن السمعاني فقال: تفقه على أَبِي مُحَمَّد الْجُوَيْنيّ وخلفَه فِي حلقته لمّا حجّ. وسمعتُ أَبَا عاصم العبّادي يقول: ما رَأَيْت أحسن فتيا منه وأصوب. قال: تُوُفّي في ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
200 - إسماعيل بن مسعدة بن إسماعيل ابن الإمام أَبِي بَكْر أحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل، المفتي أبو القاسم الإسماعيليّ الْجُرْجانيّ. [المتوفى: 477 هـ]
صدر محتشم، نبيل القدر، تامّ المروءة، واسع العِلْم، صدوق. كان يعِظُ ويُمْلي على فهمٍ ودراية. وحدَّث ببلاد كثيرة. وكان عارفًا بالفقه، مليح الوعْظ، له يدٌ في النَّظم والنَّثر والتَّرسُّل، حدَّث بكتاب الكامل وبالمعجم لابن عَدِيّ، وبتاريخ جُرْجان. سمع أباه، وعمّه المُفَضَّل، وحمزة السَّهميّ، والقاضي أبا بكر محمد بن يوسف الشالنجي، وأحمد بن إسماعيل الرَّباطيّ، وجماعة. رَوَى عَنْهُ زاهر ووجيه ابنا الشحامي، وأبو نصر أحمد بن عمر الغازي، وأبو سعد أحمد بن محمد البغداديّ، وإسماعيل ابن السمرقندي، وأبو منصور بن خيرون، وأبو الكرم الشهرزوري، وأبو البدر الكرخي، وآخرون. ولد في سنة سبعٍ وأربعمائة. قال إسماعيل ابن السَّمرقنديّ: سمعت ابن مسعدة يقول: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعتُ أبا بكر الإسماعيليّ يقول: كتْبه الحديث رقّ الأبد. -[405]- توفّي ابن مسعدة بجرجان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
45 - أحمد بْن محمد بْن إبراهيم بْن عليّ، العلامة المفتي عالم أهل بخارى في زمانه أبو سعد ابن مفتي بخارى الشيخ أبي الخطاب، الكعبي الطبريُّ الفقيه. [المتوفى: 512 هـ]
تفقه على أبيه، وسمع من جدِّه، ومن السَّيد محمد بن محمد الحسيني الحافظ، ونصر بن علي الزَّندي. مات في رمضان كهلاً. من "التحبير". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
295 - الحسن بن مسعود، المفتي الإمام أبو عليّ البغويُّ ابن الفرَّاء، [المتوفى: 529 هـ]
أخو محيي السُّنة، من أهل مرو الرُّوذ. تفقه بأخيه، وحفظ المذهب. سَمِعَ أبا بَكْر بْن خَلَف، وأبا القاسم عبد الرحمن الواحدي وخلقًا. ولد سنة ثمان وخمسين، وتوفي في شهر صفر، أرَّخه السَّمعاني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
263 - محمد بن المنتصر بن حفْص النّوقانيّ، الفقيه، المفتيّ، الزّاهد الورع. [المتوفى: 535 هـ]
كان عارفًا بالمذهب، سمع: محمد بن سعيد الفرخزاذيّ؛ وبهَرَاة: محمد بن عليّ العُمَيريّ. قال السّمعانيّ: سمعت منه " تفسير الثَّعْلبيّ " بروايته عن الفرخزاذي، عنه مات في رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
85 - أَحْمَد بْن عُمَر بْن حسين بْن خَلَف، الْإِمَام المفتي الواعظ أَبُو الْعَبَّاس القَطِيعيّ، قطيعة باب الأَزَج. [المتوفى: 563 هـ]
قَالَ ابن الدَّبِيثيّ: هُوَ والد شيخَيْنا مُحَمَّد وعليّ، صحِب القاضي أَبَا يَعلَى مُحَمَّد بْن مُحَمَّد ابن القاضي أَبِي يَعْلَى، وتفقّه عَلَيْهِ، وتكلَّم فِي الوعظ. -[292]- وسمع أَبَا الفَرَج بْن يوسف، والفضل بْن سهل الإسفراييني، وابن الزاغوني، سَمِعَ منه ابنه مُحَمَّد، وتُوُفّي رحمه اللَّه فِي رمضان وله إحدى وخمسون سنة. قَالَ ابن النّجّار: تكلَّم فِي مسائل الخلاف، وكان حَسَن المناظرة، لازَمَ أَبَا يَعْلَى الصّغير حتّى برع فِي الفقه، وسمع أَبَا منصور القزّاز. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
73 - مُحَمَّد بْن طَلْحَةَ بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد. الفقيه أَبُو أَحْمَد العامري، الْبَصْرِيّ، الفقيه المالكي، المفتي. [المتوفى: 582 هـ]
وٌلد سنة عشرين وخمسمائة. وأقرأ القرآن وحدَّث، وأفتى. سَمِع منَ ابن ناصر، وغيره. وتوفي في رمضان بالبصرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
325 - مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن رفاعة. المفتي كمال الدّين القُرَشيّ، الْمَصْرِيّ، قاضي قوص. [المتوفى: 596 هـ]
روى عَنْهُ الشّهاب القُوصيّ شِعرًا، وورَّخ وفاته فِي هَذِهِ السنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
78 - خَلَفُ بْن أَحْمَد بْن حَمْد، أَبُو المفاخر الأصبهانيّ الفَرَّاء الشّافعيّ الفقيه المفتي الإِمام ضياء الدين. [المتوفى: 602 هـ]
ولد سنة ثمان عشرة وخمسمائة، وسمع إسماعيل ابن الإخشيذ، ومحمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني، وغيرهما. روى عَنْهُ الضّياء، وابنُ خليل. وأجاز لابن أَبِي الخير، وشمس الدّين عَبْد الرَّحْمَن، والفخر عليّ، وأحمد بنِ شيبان، وغيرهم. وتُوُفّي في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
79 - سليمانُ بْن أَحْمَد بْن حامد بْن أَحْمَد بْن محمود الفقيه المفتي، أَبُو غانم الثّقفيّ الأصبهاني. [المتوفى: 602 هـ]-[59]-
يروي عَنْ أصحاب سعيد العَيَّار. روى عَنْهُ الضياء، وابن خليل، وتوفى في المحرم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
105 - محمد ابن القاضي المُعَمَّر أَبِي الفتح مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن بختيار، أَبُو حامد المَنْدائيّ الفقيه المفتي. [المتوفى: 602 هـ]
وُلِدَ سنة سبْعٍ وخمسين، وقَدِمَ بغداد فتفقّه بها، وسَمِعَ من أَبِي الفتح بْن شاتيل وطبقته، وقرأ " المقامات " عَلَى منوجهر بْن تركانشاه. روى عَنْهُ أبو عَبْد اللَّه الدُّبيثيّ، وقال: تُوُفّي في ثامن عشر شوّال، وصَلَّى عَلَيْهِ أبوه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
121 - رجاء بْن مُحَمَّد بْن هبة الله، الفقيه المفتي أبو العلاء الأصبهانيُّ. [المتوفى: 603 هـ]
روى عَنْ غانم بْن خالد، وغيره. روى عَنْهُ يوسُف بنُ خليل، وقال الحافظ الضِّياء: توفي في شعبان بأصبهان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
384 - عَبْد المطلب بن الفضل بن عَبْد المطلب بن الحُسَيْن، العَلّامة المُفتي افتخار الدِّين أَبُو هاشم القُرَشِيّ الهاشِمِيّ العَبَّاسيّ البَلْخِيّ ثُمَّ الحَلَبِيّ الحَنَفِيّ. [المتوفى: 616 هـ]
تَفَقَّه بما وراء النَّهْر. وَسَمِعَ بسمرقند، وَبَلْخ، وَتِلْكَ الدّيار في سنة نيِّفٍ وأربعين وخمسمائة، وبعدها؛ سَمِعَ من القاضي عُمَر بن عَليّ المَحْمُوديّ، وَأَبِي الفَتْح عَبْد الرشيد بن النُّعْمَان الوَلْوَالجِيّ، والْأديب أَبِي حفص عُمَر بن عَليّ الكَرَابيسيّ، وأبي عَليّ الحَسَن بن بِشْر البَلْخِيّ النَّقّاش، وَالإِمَام أَبِي شُجاع عُمَر بن مُحَمَّد البِسْطاميّ، وجماعة. ودرَّس، وأفْتى، وناظَرَ، وصنَّف، وَكَانَ مُدرس المدرسة الحَلاوية. وَلَهُ " شرح الجامع الكبير " في المَذْهب. وتخرَّج بِهِ جماعةٌ من فُضلاء الحنفية بحلب. وَكَانَ شريفًا، رئيسًا، عاقلًا، ورعًا، ديِّناً، صحيح السّماع، عاليَ الإسناد. رَوَى عَنْهُ خلقٌ كثير منهم: الزّاهد تقيّ الدِّين أَحْمَد بن عَبْد الواحد الحَوْرانيّ، وَالضِّيَاء المَقْدِسِيّ، وَالزَّكيّ البِرْزَاليّ، والعماد أَبُو نصر أَحْمَد بن يوسف الحسنيّ الحَنَفِيّ، والمُؤيَّد إِبْرَاهِيم بن يوسف القِفْطِيّ، وَأَبُو المكارم إِسْحَاق بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّهِ ابن العجميّ، وأخوه المحيي مُحَمَّد، وابن عمِّه القُطْب مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمَد، والصّاحب أَبُو الْقَاسِم عمر ابن العديم، وخطلخ مولى عبد الرحيم ابن العجمي، والعون أبو المظفر سليمان ابن العَجَميّ، والمحدِّث أَبُو صالح عُبَيْد اللَّه بن عمر ابن العَجَميّ، ونسيبه الزّين عَبْد الملك بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن، وعَليّ بن فيّاض، وأبو نصر محمد بن الحس ابن العَجَميّ، والمُفتي أَبُو طَالِب عَبْد الرَّحْمَن بن عبد الرحيم ابن العجمي، والشريف عبد الرحمن بن الحسن زُهرة الحُسيني، والمُحتسب عَبْد الكريم بن عُثْمَان ابن العَجَميّ، وقاضي عزَاز عَبْد الرَّحْمَن بن عُثْمَان بن -[478]- حبيب، والكمال أحمد بن محمد ابن النَّصيبي، وَعَبْد اللَّه بن مُحَمَّد بن الْأوحد الزُّبَيْريّ. قرأتُ بخطّ الضِّيَاء، قَالَ: شيخنا أَبُو هاشم عَبْد المطّلب الهاشِمِيّ العَبَّاسيّ، نزيل حلب تُوُفِّي بحلب في جُمَادَى الآخرة وَلَهُ ثمانون سنة. قُلْتُ: ولم يذكره المُنْذِريّ في " الوفيات ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
444 - الحَسَن ابن الإِمَام المفتي أَبِي نصر مُحَمَّد بن عَليّ ابن الوزير أَحْمَد ابن الوزير الكبير نظام المُلك أَبِي عَليّ الطُّوسِيّ الْأصل البَغْدَادِيّ، أَبُو عَليّ. [المتوفى: 617 هـ]
وُلِدَ تقريبًا سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. وتَفَقَّه عَلَى والده. وَسَمِعَ من أَبِي الوَقْت، وَأَبِي جَعْفَر العَبَّاسيّ. ووَليَ نظر مدرستهم النِّظامية. ومات في ذي القِعْدَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
532 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عُثْمَان بْن مُوسى بْن أَبِي نصر، المُفتي صلاح الدِّين أَبُو الْقَاسِم الكردي الشَّهْرَزُوري الشَّافِعِيّ، [المتوفى: 618 هـ]
والد الشَّيْخ تقيّ الدين ابن الصلاح. -[545]- ولد قبل الأربعين وخمسمائة، وتَفَقَّه عَلَى القاضي شرف الدِّين أَبِي سَعْد ابن أَبِي عصرون وغيره، ودَرَّسَ وأفاد، وسكنَ حلب بأخرة، ودرس بالمدرسة الْأَسَدِيَّة، وَتُوُفِّي بحلب في ذي القِعْدَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
555 - الْقَاسِم بْنُ عَبْد اللَّهِ بْنِ عُمَر بْنِ أَحْمَد، المُفتي العَلّامة أَبُو بَكْر النَّيْسَابُوري الصَّفَّار. [المتوفى: 618 هـ]-[553]-
قرأتُ بخطّ الضِّيَاء تحت اسمه: قُتل - واللَّه أعلم - في صفر سنة ثمان عشرة في غارة التُّرك في صفر؛ أَخْبَرَنِي بذلك ابن النَّجَّار. كَانَ فقيهًا إمامًا، فاضلًا، عالي الإسناد في الحديث. سَمِعَ من جَدّه، ومن عمّ أبيه، ومن وجيه الشحامي، وعبد الله ابن الفراوي، وهبة الرحمن ابن القُشَيْريّ، وَمُحَمَّد بن منصور الحُرْضيّ، وَعَبْد الوَهَّاب بن إسْمَاعِيل الصَّيْرَفِيّ، وَإسْمَاعِيل بن عَبْد الرَّحْمَن العَصَائديّ، وجماعة، وتَفَقَّه عَلَى مذهب الشَّافِعِيّ. ووُلد في ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. رَوَى عَنْهُ الزَّكيّ البِرْزَاليّ، وَأَبُو إِسْحَاق الصَّرِيفِينيّ، وَالضِّيَاء المَقْدِسِيّ، والشَّرَف المُرْسِيّ، والصَّدْرُ البكري، وآخرون. وروى عنه بالإجازة: أبو الفضل ابن عساكر، والتّاج مُحَمَّد بن أَبِي عصرون، وجماعة. قَالَ ابن نُقْطَة: كَانَ حيًّا إلى أن دخلت الترك نَيْسَابُور في سنة سبع عشرة أَوْ ثمان عشرة. قُلْتُ: ومن مسموعاته " مُسْنَد " أَبِي عَوَانَة، سمعه من أَبِي الْأسعد هبة الرحمن القشيري، قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الحميد البُحْتُريّ، عن أَبِي نُعَيْم الإسفراييني، عَنْهُ. وَسَمِعَ كتاب " الزُّهريات " من وجيه، قَالَ: أخبرنا أَبُو حامد الْأزهريّ بسنده إلى الذُّهَلِيّ. وسمع " النَّسَائِي " سوى كتاب الْجِهاد من إسْمَاعِيل العصائدي، عن عَبْد الرَّحْمَن بن منصور بن رامش، وَسَمِعَ كتاب الجهاد من عَبْد الوَهَّاب الصَّيْرَفِيّ، عن عَليّ بن أَحْمَد المؤّذن، قَالَا: أخبرنا الحسين بن فنجويه قال: أخبرنا ابن السني قال: أَخْبَرَنَا النَّسَائِي. وَقَالَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد الإسْفَرَايينيّ - ومن خَطّه نقلتُ -: أَخْبَرَنَا الإِمَام مُفتي خُرَاسَان شهاب الدِّين أَبُو بَكْر الْقَاسِم بن أَبِي سَعْد قَالَ: أخبرتنا عَمَّة والدي عَائِشَة - فذكر حديثًا. ثُمَّ قَالَ: وشيخنا شهابُ الدِّين ما رأينا في خُرَاسَان من المشايخ مثله حلمًا وعلمًا ومعرفةً بمذهب الشَّافِعِيّ، سَمِعْتُ أَنَّهُ دَرَّسَ " الوسيط " للغزالي أربعين مرة، درس العامة، سوى درس الخاصَّة. ودَخَلت -[554]- الترك نَيْسَابُور في سنة سبع عشرة، ولم يتمكنوا من دخلوها، ورُمي مُقَدّمهم بسهم غَرْبٍ فقتله، فرجعوا عَنْهَا، ثُمَّ عادوا إليها في سنة ثمان عشرة، وأخذوها، وأخربوها، وقتلوا رجالها ونساءها إِلَّا ما شاء اللَّه، واستشهد شيخنا فيمن استُشْهد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
679 - عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن الْحسن بْن هبة اللَّه بن عَبْد اللَّه بْن الحُسين، الإمام المفتي فخر الدّين أَبُو منصور الدّمشقيُّ الشّافعيُّ، ابن عساكر [المتوفى: 620 هـ]
شيخُ الشافعية بالشام. -[614]- ولد في سنة خمسين وخمسمائة، وسَمِعَ من عَمّيه الصّائن هبة اللَّه وأبي القَاسِم الحافظ، وَعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الحَسَن الدّارانيّ، وحَسّان بْن تميم الزَّيّات، وأبي المكارم عَبْد الواحد بْن هِلال، وداود بْن مُحَمَّد الخالديّ، ومحمد بْن أسْعد العِراقيّ، وأبي المعالي بْن صابر، وجماعةٍ. وتفقّه عَلَى الشيخ قُطْب الدّين النَّيْسَابُورِيُّ، حتّى بَرَع في الفقه. وزَوَّجه القُطب بابنته، فجاءَهُ منها وُلِد سمّاه باسم جَدّه قُطب الدّين مسعود، ومات شابًا، ولو عاش لخَلَف جَدّه وأباه. وقد وَلِيَ فخرُ الدّين تدريس الجاروخية، ثُمَّ تدريس الصَّلاحية بالقُدس، ثُمَّ بدمشق تدريس التَّقَوِيَّة، فكان يقيم بالقُدْس أشْهُرًا، وبدمشق أشهرًا، وكان عنده بالتَّقوية فُضلاء الوقت، حتّى كانت تُسَمّى نِظاميَّة الشَّام، وهو أوّل من دَرَّس بالعَذْراوية، وذلك في سنة ثلاثٍ وتسعين، ماتت السّتّ عَذْراء بنت شاهنشاه بْن أيْوب، أخت عزّ الدّين فرُخشاه، فدُفنت بدارها، وكانت أمرت بدارها لأمِّها، فوقفتها الْأم عَلَى الشافعية والحنفية. وكان لَا يَملُّ الشخص من النَّظر إِلَيْهِ؛ لحُسن سَمْتِه، واقتصاده في لباسِهِ، ولُطفه، ونُور وجهه، وكان لَا يخلو لسانه من ذكر اللَّه في قيامه وقعوده، وكان يُسمع الحديث تحت النَّسْر، وهو المكان الّذي كَانَ يُسمع فيه عَلَى الحافظ أَبِي القَاسِم عمِّه. قَالَ أَبُو شامة: سألته مسائل فقهية، وكان المَلِك المُعَظَّم قد أرْسَل إِلَيْهِ ليُولّيه القضاء، فأبى، فطلبه ليلًا، فأتاه، فتلقّاه، وأجْلَسه إِلى جانبه، فجلس مستوفزًا، فأحضر الطّعامُ فلم يأكل منه شيئًا، فأمرَه وألَحَّ عَلَيْهِ أن يتولّى القضاء، فَقَالَ: حتّى أستخير اللَّه تَعَالَى، فأخبرني من كَانَ معه قَالَ: رَجَعَ إِلى بيته، ووقف يُصَلّي، ويتضرّع، ويبكي إِلى الفجْر، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْح، ودخل بيته الصّغير الّذي عند محراب الصّحابة - وكان أكثر النّهار يتعبّد ويُفتي ويُطالع فيه، ويجدّد الوضوء من طهارة المئذنة، وهذا البيت هُوَ الّذي كَانَ يخرج منه خلفاء بني أميَّة قبل أن يغيّر الوليد الجامع - قَالَ: فلمّا طلعت الشمس أتاهُ من جهة السّلطان جماعة، فأصرّ عَلَى الامتناع، وأشار بتولية ابن الحَرَسْتانيّ، -[615]- فوُلّي، وكان قد خاف أن يُكرَه عَلَى القضاء، فجَهَّزَ أهلَهُ للسفر، وخرجت المحابر إِلى ناحية حلب، فردّها المَلِك العادل، وعزَّ عَلَيْهِ ما جرى. قَالَ: وكان يتورَّع من المرور في رواق الحنابلة لئلا يأثموا بالوقيعة فيه، وذلك أنّ عوامَّهُم يُبغضون بني عساكر؛ لأنَّهم أعيان الشافعية الْأشعرية. وعدل المَلِك المعظَّم عَنْ توليته المدرسة العادلية، لكونه أنكر عَلَيْهِ تضمين المُكوس والخُمور، ثُمَّ أنه لَمّا حجّ أخذ منه التَّقَوِيَّة، وأخِذت منه قبل ذَلِكَ الصّلاحية الّتي بالقُدس، وما بقي لَهُ إلّا الجاروخية. وقال أَبُو المظفّر الجوزيّ: كَانَ زاهدًا، عابدًا، ورِعاً، منقطعًا إِلى العِلْم والعِبادة، حَسَن الْأخلاق، قليلَ الرغبة في الدُّنيا، تُوُفّي في عاشر رجب، ولم يتخلّف عَنْ جِنازته إلّا القليل. قَالَ أَبُو شامة: أخبرني مَنْ حضر وفاته، قَالَ: صَلَّى الظّهر، ثُمَّ جعل يسأل عَن العصْر، فقيل لَهُ: لم يقرب وقتها، فتوضّأ، ثُمَّ تَشَهَّدَ وهو جالس، وقال: رضيت باللَّه ربًّا، وبالإسلام دينًا، ومحمد نبيًا، لَقّنني اللَّه حُجّتي، وأقالني عَثرتي، ورحِم غُربتي، ثُمَّ قَالَ: وعليكم السلام، فعلِمنا أَنَّهُ قد حضرت الملائكة، ثم انقلب على قفاه ميتاً، وغسّله الفخر ابن المالكيّ، والتّاج ابْن أخيه زَيْن الْأمناء، وكان مرضه بالإسهال، وصَلّى عَلَيْهِ بالجامع أخوه زَين الْأمناء، ومن الّذي قدر عَلَى الوصول إِلى سريره؟ وقال عمر ابن الحاجب: هُوَ أحد الْأئمَّة المبرزين، بل واحدهم فضلاً، وكبيرهم قَدرًا، شيخُ الشافعية في وقته، وكان إمامًا، زاهدًا، ثقةً، كثيرَ التَّهَجُّد، غزيرَ الدَّمعة، حسنَ الْأخلاق، كثيرَ التواضع، قليلَ التَّعصب، سلكَ طريق أهل اليقين، وكان أكثر أوقاته في بيته في الجامع، ويزجي أكثر أوقاته في نشْر العلم، وكان مطَّرح التّكلّف، وعُرض عَلَيْهِ مناصبُ وولاياتٌ دينية فتركها. وُلِدَ في رَجَب سنة خمسين، وفي رجب تُوُفّي، وكان الجمع لَا يَنْحصر من -[616]- الكَثرة، حَدَّث بمكة، ودمشق والقُدس، وصَنَّف في الفقه والحديث عِدَّة مصنفات، وسمعنا منه. وقال الشِّهاب القُوصيّ في " مُعْجمه ": كَانَ شيخُنا فخُر الدّين كثيرَ البُكاء سريعَ الدُّموع، كثير الورع والخُشوع، وافرَ التّواضع، عظيمَ الخُضوع، كثيرَ التّهجّد، قليلَ الهُجوع، مُبَرّزًا في علمي الْأصول والفروع. جُمعت لَهُ العلوم والزَّهادة. وعليه تفقّهتُ، وأحرزتُ الإفادَة، لازم القُطْبَ النَّيْسَابُورِيُّ حتّى بَرَع، قرأتُ عَلَيْهِ من حفظي كتاب " الخُلاصة " للغزاليّ. وسمعتُ منه " الْأربعين البَلديَّة " لعَمِّه، ودُفن جوار تربة شيخه القُطب. وروى عَنْهُ: الزّكيّ البِرزالي، والضّياء المقدسيُّ، والتّاج عَبْد الوَهَّاب ابن زَيْن الْأمناء، والزين خالد، والكمال العَديمي، وسمعنا بإجازته عَلَى عمر ابن القَوَّاس، وتفقّه عَلَيْهِ جماعة منهم الشيخ عزّ الدين ابن عَبْد السَّلام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
243 - عبد الجبَّار بن عبد الغنيّ بن عليّ بن أَبِي الفضل بن عَليّ بن عَبْد الواحد بْن عَبْد الضّيف الأنصاريّ ابن الحَرَستانيَ الشافعيّ الفقيه المُفْتِي كمال الدِّين أبو محمد. [المتوفى: 624 هـ]
نقلتُ ذلك كلّه من خط ابن الدُّخْمَيْسِيّ. سمع أبا القاسم الحافظ، وأبا سعد بن أبي عَصْرون. وأجاز لَهُ خطيب المَوْصِل أبو الفضل، والحافظ أبو موسى المَدِينيّ. -[768]- سَمِعَ منه الزَّكيّ البِرْزَاليُّ، وخَرَّج لَهُ " جزءًا "، وأبو حامد ابن الصابونيّ، وابن الدُّخْمَيْسي، والفخر محمد بن مُحَمَّد ابن التِّبْني، وَأَخْبَرَنَا عنه أبو الفضل بن عساكر. تُوُفّي في شعبان سَنَة أربعٍ وعشرين وستّمائة. وقال ابن الحاجب: مَوْلِدُه سَنَة تسعٍ وأربعين وخمسمائة، ودرَّس بالكلَّاسَةِ، والأَكزيَّة، وهُوَ مِن بيت ابن طُلَيْس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
398 - حامدُ بنُ أَبِي العميد بْن أميري بْن ورشي بْن عُمَر، أَبُو الرضا القَزْوِينيّ المُفتي الفقيهُ الشّافعيّ، شمس الدّين، ويُكَنَّي أيضًا أَبَا المظفَّر. [المتوفى: 636 هـ]
وُلِد بقزوين سنة ثمانٍ وأربعين. تفقه، وقرأ شيئًا من الخلاف عَلَى القُطب النَّيْسابوريّ. وكان إمامًا، فقيهًا بارِعًا، رئيسًا. سَمِعَ من شُهْدَةَ بنتِ الإبَرِي، وخطيبِ المَوْصِل، ويحيى الثقفيّ. روى عنه مجد الدين ابن العديم وأَبُوه. وبالإجازة القاضي تقيُّ الدّين سُلَيْمَانُ، وغيرهما. ومات بحلب. وأَبُو نصر مُحَمَّد بْن محمد المزي. ورَوَى عَنْهُ أيضًا سماعًا شهابُ الدّين عبد الحليم ابن تيميَّة. وقيلَ: وُلِدَ سنة ستٍ وأربعين. وقَدِمَ الشامَ سنة ستٍ وسبعين مَعَ القُطْبِ النَّيْسابوريّ. ووَلِيَ قضاءَ حِمْصَ، ثمّ دَرَّس بحلبَ. وكان من كبارِ الأئمةِ بحلبَ. وكانَ ابنهُ عمادُ الدين محمد مدرِّسًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
409 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد المجيد بْن إِسْمَاعِيل بْن عثمان بْن يوسف بْن الْحُسَيْن بْن حفص، الإمام جمال الدين أبو القاسم ابن الصفراويّ، الإسكندرانيُّ المالكيُّ المُقرئ المفتي. [المتوفى: 636 هـ]
وُلِد بالإسكندرية فِي أول يومٍ من سنة أربعٍ وأربعين وخمسمائة. وقرأ القراءات عَلَى أَبِي القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن خَلَف اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عطية الْقُرَشِيّ، وعَلَى أَبِي الْعَبَّاس أَحْمَد بْن جعْفَر الغافقيِّ، وأَبِي يحيى اليَسَع بْن عيسى بْن حَزْم، وأَبِي الطيِّبِ عَبْد المنعم بْن الخلوف. وتفقَّه عَلَى العلّامة أَبِي طَالِب صالح بْن إِسْمَاعِيل ابن بِنْت مُعافي. وسَمِعَ السِّلَفِيّ، وأبا الطاهر إِسْمَاعِيل بْن عوف، وأبا مُحَمَّد العثماني، وجماعة. وكان من الأئمة الأعلام انتهت إليه رياسة الإقراء والفتوى ببلده، ونزل الناسُ بموته - فِي القراءات - درجةً. وهو آخرُ من قرأ عَلَى الأربعة المذكورين. حدَّث ببلده، وبمصر، والمنصورة. قرأ عَلَيْهِ الرشيدُ أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّر، والمكينُ عَبْد اللَّه بْن منصور الأسمر، والشرفُ يحيى بن أحمد ابن الصّوّاف، وأَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن عمران الدُّكاليّ، وجماعةٌ. وممَّن قرأ عَلَيْهِ بعض القراءات أَبُو الفضل يوسف بْن حسن القابسيّ، وأَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن عطيَّة، والنظام محمد بن عبد الكريم التبريزي. قرأتُ القرآن عَلَى النظام، والدُّكاليّ، وحدَّثاني أنهما قرآ عَلَيْهِ. وَأَخْبَرَنَا عَنْهُ القابسي، وابن عطيَّة، وأَبُو الهدي عيسى بْن يحيى السَّبْتي، وأَبُو الحسين ابن الصّوّاف. وممَّن رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن منصورٍ المالكيُّ الوراق، والمفتي أَبُو مُحَمَّد عبدُ القادر بْن عَبْد العزيز الحجريّ الحاكم، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد المعطي بنُ عَبْد النَّصير الأنصاري، وعمر بن علي ابن الكدوف، وجماعة. -[214]- وسَمِعْنا بإجازته عَلَى أَبِي الْحَسَن عَلِيّ بْن سيما، ومُحَمَّد بْن عثمان بْن مُشْرِق، وابن الحَظِيريّ. وقد درَّس، وأفتى، وتخرَّج عَلَيْهِ جماعةٌ نبلاء فِي القراءات، والفقه، وخرَّج لنفسه " مشيخة ". وكانَ صاحبَ ديانةٍ، وعدالةٍ، وجلالةٍ. وعاشَ اثنتين وتسعين سنة وأشهرًا. تُوُفّي فِي الخامس والعشرين من ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
591 - مُحَمَّد بْن أَبِي البدر، مقبل بْن فتيان بْن مطر، العلّامة المفتي سيف الدين أبو المظفر ابن المَنّيّ النّهروانيّ، ثُمَّ البغداديّ، الحنبليّ. [المتوفى: 649 هـ]-[628]-
وُلِدَ سنة سبع وستين وخمسمائة، وتفقّه عَلَى عمّه ناصح الإِسْلَام أَبِي الفتح بعض التفقُّه، وسمع من: أَبِي الفوارس سعد ابن الصّفيّ الشّاعر المعروف بالحَيص بَيْص، وأسعد بْن يلدرك، وشهدة، وأبي الحسين عبد الحقّ، وغيرهم. وكان فقيهًا مُفْتيًا حَسَن الكلام في مسائل الخلاف، عدْلًا، متميّزًا، محمود السّيرة، سَمِعَ منه أئمّة وفُضَلاء وطال عُمُره وعلا سَنَدُه. وقد رحل إلى واسط وقرأ بالعشرة عَلَى أَبِي بَكْر ابن الباقِلّانيّ. وقد أَمّ بمسجد المأمونيّة مسجد عمّه، وخدم فِي ديوان التّشريفات، ثُمَّ شهد عَلَى القُضاة، وأعاد بالمستنصرية، وكان يَخْضِب بالسّواد، ثُمَّ تركه. قاله ابن النجار. روى عَنْهُ: ابن الحُلْوانيّة، وجمال الدّين الشَّرِيشيّ، وشَرَف الدّين الدّمياطيّ، وَمُحَمَّد بْن بركة الشّمْعيّ، وَالشَّيْخ مُحَمَّد القزّاز، وجماعة. تُوُفّي فِي سابع جمادى الآخرة. وأجاز لمحمد البجدي، وعلي ابن السّكاكريّ، وبنت مؤمن، وطائفة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
605 - إِسْحَاق بْن أَحْمَد الشَّيْخ المفتي الفقيه، الإِمَام كمال الدين المعري، الشّافعيّ، [المتوفى: 650 هـ]
أحد الفُقهاء الكبار المشهورين بالعلم والعمل. قَالَ أَبُو شامة: تُوُفّي بالرّواحيّة، وكان عالمًا زاهدًا متواضعًا مُؤْثِرًا، دُفِن عند شيخه ابن الصّلاح. قلت: كَانَ معيدًا عند ابن الصّلاح بالرواحية، نحوًا مِن عشرين سنة، وكان مُتَصدِّيًا للإفادة والفتوى، تفقّه بِهِ أئمّة، وكان كبير القدْر فِي الخير والصّلاح، متين الورع، عُرِضت عَلَيْهِ مناصب فامتنع، ثمّ ترك الفتوى وقال: فِي البلد مِن يقوم مُقامي، وكان يسرد الصّوم، ويُؤْثِر بثُلث جامكيّته، ويَقْنَع باليسير، ويَصِلُ رَحِمَه بما فضل عنده، وكان فِي كلّ رمضان ينسخ ختْمة ويُوقِفُها، وله أورادٌ كثيرة، ومحاسن جمّة، مرض بالإسهال أربعين يومًا، وانتقل إلى اللَّه عَن نيِّفٍ وستّين سنة، وكان أسمر، تامّ القامةِ، شيّعه خلائق فِي ثامن وعشرين ذي القعدة سنة خمسين. وكان شيخنا أَبُو إِسْحَاق الإسكندريّ يُعظّمه ويصف شمائله، رحمه اللَّه. ووقت وفاته مات الشريف ابن عدلان من أكابر الشرفاء بدمشق ومن رؤوس الشّيعة، ودُفِن عند قومه، فرآه بعضُ الأخيار فِي النَّوم فَقَالَ: ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: غُفِر لي ولمن مات فِي ذَلِكَ اليوم ببركة الكمال إِسْحَاق المَعَرّيّ. رَأَيْت هذا كله في كراس فيه وفيات جماعة، ولا أعلم مَن جَمَعَه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
86 - مُحَمَّد بن طلحة بن مُحَمَّد بن الْحَسَن، الشَّيْخ كمالُ الدين، أَبُو سالم القُرشيّ، العَدَويّ، النَّصِيبيّ، الشافعي، المفتي. [المتوفى: 652 هـ]
وُلد بالعَمْريّة، من قُرى نصيبين، سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة. وتفقه، وبرع فِي المذهب. وسمع بنيْسابور من: المؤيَّد الطوسي، وزينب الشِّعْريّة. وحدث بحلب، ودمشق. وكان صدْراً معظمًا، محتشمًا، عارفًا بالمذهب والأُصول والخلاف. ترسَّل عن الملوك، ووُلّي الوزارة بدمشق يومين ثم تركها، وتزهد وخرج عن ملبوسه، وانكمش عن الناس. وكان ذَهابه إلى خُراسان فِي طلب العِلْم، وناظَر بها. روى عَنْهُ: الدّمياطيّ، وابن الحُلْوانيّة، ومجد الدّين ابن العديم، وجمال الدّين ابن الجُوخيّ، وشهاب الدين الكَفْريّ المقرئ، وجماعة. وفي سنة ثمانٍ وأربعين قال التاج ابن عساكر: خرج ابن طلحة عن جميع ما له من موجودٍ ومماليك ودواب وملبوسٍ، ولبس ثوبًا قُطْنيّاً وتخفيفة. وكان يسكن الأمينية فخرج منها واختفى، ولم يُعْلم بمكانه. وسبب ذلك أن النّاصر عينه للوزارة وكتب تقليده، فكتب هُوَ إلى النّاصر يعتذر. قلت: وقد دخل فِي شيءٍ من الهَذَيَان والضّلال، وعمل دائرةً للحروف ادّعى أنه يستخرج منْها علِْم الغيب وعلْم الساعة، نسأل الله السلامة فِي الدين. ولعله إن شاء الله رجع عن ذلك. تُوُفي فِي السابع والعشرين من رجب بحلب، وقد جاوز السبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
113 - صقر بن يحيى بن سالم بن يحيى بن عيسى بن صقر، الإِمَام، المفتي، المُعمَّر، ضياء الدين، أَبُو المظفَّر، وأبو مُحَمَّد الكلبي، الحلبي، الشافعي. [المتوفى: 653 هـ]
وُلِد سنة تسعٍ وخمسين ظنًا. وتفقَّه فِي المذهب وجوَّده، وسمع من: يحيى بن محمود الثقفي، والخُشُوعيّ، وحنبل، وابن طَبَرزَد. ودرس مدة بحلب، وأفتى وأفاد. روى عَنْهُ: الدمياطي، وابن الظاهري، وأخوه أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم، وسُنْقُر القضائي، وتاج الدين الجعْبريّ، وبدر الدين مُحَمَّد ابن التُوزيّ، والكمال إِسْحَاق، والعفيف إِسْحَاق، وجماعة سواهم. وكان موصوفًا بالديانة والعِلْم. أضَر بأخرة، وتُوُفي فِي سابع عشر صَفَر. -[744]- وتأخر من أصحابة راوٍ إلى سنة ثلاثين وسبعمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
155 - عَبْد الرَّحْمَن بن نوح بن مُحَمَّد، الإِمَام شمس الدين التُّركمانيّ المقدسيّ الشافعيّ المفتي، [المتوفى: 654 هـ]
صاحب الشَّيْخ تقي الدين ابن الصلاح. كان فقيهاُ مجودًا بصيرًا بالمذهب، مدرسًا. ولي تدريس الرواحية. وتفقه عليه جماعة. وسمع من: الْحُسَيْن ابن الزبيديّ، والمتأخرين. وروى شيئًا يسيرًا. وهو والد ناصر الدين ابن المقدسي الَّذِي شنقوه فِي الدولة المنصورية، ووالد شيخنا بهاء الدين. تُوُفي فِي ربيع الآخر عن نحو سبعين سنة. ونزل فِي آخر وقتٍ عن نَظَر الرّواحيّة وتدريسها لابنه، ولم يكن بأهلٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
16 - عبد الرحمن بن سالم بن يحيى بن خميس بن يحيى بن هبة الله، الإمام المفتي جمال الدّين أبو محمد الأنصاريّ الأنباريّ الأصل البغداديّ ثمّ الدّمشقيّ الفقيه الحنبليّ. [المتوفى: 661 هـ]
سمع من: التّاج الكِنْديّ، وابن الحَرَستانيّ، وابن ملاعب، وبحَرّان من الحافظ عبد القادر، وتفقّه على الشّيخ الموفَّق ونسخ بخطّه كثيرًا من كُتُب العِلم، وكان صحيح النَّقْل، جيّد الشِّعْر، ديِّناً، صالحًا. كتب عنه عمر بن الحاجب، والقُدماء. وروى عنه: ابن الخلّال، والدِّمياطيّ، والشّيخ تاج الدين عبد الرحمن، وأخوه الخطيب شرف الدّين، وابن الخبّاز، والبُرهان الذَّهبيّ، وآخرون. ومات في سلْخ ربيع الآخر، ودُفِن بسفح قاسيون، وكان يسكن بالجامع، بالمنارة الغربيّة. قال أبو شامة: كان يُصلّي الصُّبْح إمامًا بالمتأخّرين، فيُطيل إطالةً مُفْرِطةً خارجةً عن المعتاد بكثير، إلى أن تكاد الشّمس تطْلُع ولا يترك ذلك. قلت: سمع البرهان والكمال ابن النخاس منه جميع كتاب " الأربعين " للرهاوي، بقراءة شرف الدّين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
136 - عبد الكريم بن عطاء الله بن عبد الرحمن، الفقيه العدْل، أبو محمد الإسكندرانيّ، المالكيّ، المفتي. [المتوفى: 664 هـ]
روى عن جعفر الهمداني، وغيره، تُوُفّي في رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
171 - علي ابن الزّاهد أبي العبّاس أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عَبْد اللَّه بْن أحمد بن ميمون، الإمام الفقيه المفتي، تاج الدّين ابن القَسْطَلانيّ، القَيْسيّ، المصريّ، المالكيّ، المعدَّل. [المتوفى: 665 هـ]-[118]-
سمع بمكّة من يحيى بن ياقوت، وزاهر بن رستم، ويونس بن يحيى الهاشميّ، وأبي الفُتُوح نصر ابن الحصري، وأبي عبد الله ابن البنّاء، وبمصر من المطهَّر بن أبي بكر البَيْهَقيّ، وعلي بن خلف الكومي، وابن المفضل الحافظ، وجماعة، ودرّس بالمدرسة المالكيّة المجاورة للجامع العتيق. وولي مشيخة دار الحديث الكامليّة بعد الرّشيد العطّار. وكان من أعلام الأئمّة المشهورين بالفضيلة والدّين، وحُسن الأخلاق، والصّلاح، ولِين الجانب، ومحبَّة الحديث، وأهله. روى عنه الدّمياطيّ، وقاضي القُضاة بدر الدّين ابن جماعة، وعَلَم الدّين الدّوَاداريّ، وعبد المحسن الصّابونيّ، وعبد الله بن عليّ الصّنْهاجيّ، وزُهْرة بنت الخَتَنيّ، والمصريّون. وتُوُفّي إلى رحمة الله في سابع عشر شوّال، وله سبعٌ وسبعون سنة وأشهُر. وهو أخو الشّيخ قُطْبُ الدّين. |