دستور العلماء للأحمد نكري
|
انْتِفَاء اللَّازِم يسْتَلْزم انْتِفَاء الْمَلْزُوم: لَيْسَ مُطلقًا كَمَا هُوَ عِنْد الْعَوام بل مَخْصُوص باللازم الأولى كَمَا هُوَ عِنْد الْخَواص وَعَلِيهِ مدَار حل شُبْهَة الاستلزام. واللوازم على نَوْعَيْنِ وَإِن أردْت الِاطِّلَاع فَلْتَرْجِعْ إِلَى اللوازم وشبهة الاستلزام.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
تصور الْمَلْزُوم يسْتَلْزم تصور اللَّازِم: فِي اللَّازِم الْبَين بِالْمَعْنَى الْأَخَص. فَإِن قيل لَا نسلم الاستلزام لجَوَاز أَن يكون لذَلِك اللَّازِم لَازم آخر وهلم جرا فَيلْزم عِنْد تصور الْمَلْزُوم تصور أُمُور كَثِيرَة وَلَيْسَ كَذَلِك قُلْنَا إِن تصور الْمَلْزُوم إِنَّمَا يسْتَلْزم تصور اللَّازِم الْمَذْكُور إِذا كَانَ تصور الْمَلْزُوم بطرِيق الأخطار أَي بِالْقَصْدِ والذات لَا مُطلقًا يَعْنِي إِذا تصور الْمَلْزُوم قصدا فَعِنْدَ ذَلِك يكون اللَّازِم متصورا كَمَا إِذا تصور النَّار قصدا تكون الْحَرَارَة متصورة والحرارة أَيْضا ملزومة للإحراق هوو ملزوم للهلاك لَكِن لَا يكون كل وَاحِد من الإحراق والهلاك مُتَصَوّر الْآن الْمَلْزُوم أَعنِي الإحراق والهلاك غير مُتَصَوّر قصدا وَلَو كَانَ ذَلِك الاستلزام مُطلقًا للَزِمَ انْتِقَال الذِّهْن من ملزوم وَاحِد إِلَى لَازمه وَإِلَى لَازم لَازمه بَالغا وابلغ فَافْهَم فَفِيهِ مَا فِيهِ.
|