نتائج البحث عن (الموسوعات الحديثية) 1 نتيجة

جاء في مقدمات (المَوسُوعَة الفقهية الكويتية) (1/53) في تعريف الموسوعة ما نصه:
(تُطْلَقُ الْمَوْسُوعَةُ - أَوْ دَائِرَةُ الْمَعَارِفِ ، أَوْ الْمَعْلَمَةُ - عَلَى الْمُؤَلَّفِ الشَّامِلِ لِجَمِيعِ مَعْلُومَاتِ عِلْمٍ أَوْ أَكْثَرَ ، مَعْرُوضَةً مِنْ خِلالِ عَنَاوِينَ مُتَعَارَفٍ عَلَيْهَا ، بِتَرْتِيبٍ مُعَيَّنٍ لا يُحْتَاجُ مَعَهُ إلَى خِبْرَةٍ وَمُمَارَسَةٍ ، مَكْتُوبَةً بِأُسْلُوبٍ مُبَسَّطٍ لا يَتَطَلَّبُ فَهْمُهُ تَوَسُّطُ الْمُدَرِّسِ أَوْ الشُّرُوحِ ، بَلْ يَكْفِي لِلاسْتِفَادَةِ مِنْهَا الْحَدُّ الأَوْسَطُ مِنْ الثَّقَافَةِ الْعَامَّةِ مَعَ الإِلْمَامِ بِالْعِلْمِ الْمَوْضُوعَةِ لَهُ ، وَلا بُدَّ مَعَ هَذَا كُلِّهِ مِنْ تَوَافُرِ دَوَاعِي الثِّقَةِ بِمَعْلُومَاتِهَا ، بِعَزْوِهَا لِلْمَرَاجِعِ الْمُعْتَمَدَةِ ، أَوْ نِسْبَتِهَا إلَى الْمُخْتَصِّينَ الَّذِينَ عُهِدَ إلَيْهِمْ بِتَدْوِينِهَا مِمَّنْ يُطْمَأَنُّ بِصُدُورِهَا عَنْهُمْ.
فَخَصَائِصُ (الْمَوْسُوعَةِ)
الَّتِي تُوجِبُ لَهَا اسْتِحْقَاقَ هَذِهِ التَّسْمِيَةِ هِيَ: الشُّمُولُ ، وَالتَّرْتِيبُ السَّهْلُ ، وَالأُسْلُوبُ الْمُبَسَّطُ ، وَمُوجِبَاتُ الثِّقَةِ)(1).
هذا وقد سُميت طائفة من كتب الحديث وأقراصها الليزرية باسم الموسوعة، وكلمة موسوعة لَفْظَةٌ مُوَلَّدَةٌ خطأً !
قال العلامة بكر بن عبدالله أبو زيد في (فقه النوازل) (1/104-105) في بحث (المواضعة في الاصلاح) في الهامش: (معلمة: هذا هو اللفظ الذي يعين المراد منه بوضوح وسلامة مبنى ؛ وقد لهج المعاصرون بلفظ موسوعة ، وهو اصطلاح قريب العهد في صدر القرن الثالث عشر؛ وقد وقع ذلك في قصة لطيفة على لسان أحد الأعجمين ، كما في مجلة الأزهر (لواء الإسلام 26/1158) بعنوان (الأدب والعلوم) ؛ ومما جاء فيه ما نصه: (لطاش كبرى زاده كتاب باسم (موضوعات العلوم) ، ولما كانت إحدى مكتبات القسطنطينية تدون فهرساً لمحتوياتها أملى أحد موظفي المكتبة بلفظ (موسوعات العلوم) ، لأن الأعاجم يلفظون الضاد بقريب من لفظ الظاء ؛ فسمع الكاتب الضاد سيناً ، فكتب اسم الكتاب (موسوعات العلوم) ؛ وسمع ... إبراهيم اليازجي صاحب مجلة (الضياء) باسم هذا الكتاب وموضوعه فخُيِّل إليه أن كلمة (موسوعات) تؤدي معنى (دائرة معارف) فأعلن ذلك في مجلته ؛ وأخذ به أحمد زكي باشا وغيره ، فشاعت كلمة موسوعة وموسوعات لهذا النوع من الكتب ، وهي تسمية مبنية على الخطأ كما رأيت ؛ وكان العلامة أحمد تيمور باشا ، والكرملي ، وغيرهما ، يرون تسمية دائرة المعارف باسم: مَعْلَمة ، لأنه أصح وأرشق وأدل على المراد منه ؛ انتهى).
__________
(1) وهذه تتمة كلامهم: (وَيَتَبَيَّنُ مِنْ هَذَا التَّعْرِيفِ التَّوْضِيحِيِّ الْعَامِّ أَنَّ " الْمَوْسُوعَةَ الْفِقْهِيَّةَ " هِيَ مَا كَانَتْ فِيهِ هَذِهِ الْخَصَائِصُ ، وَأَنَّ أَسَاسَ التَّرْتِيبِ فِيهَا هُوَ الْمُصْطَلَحَاتُ الْمُتَدَاوَلَةُ فِي الْفِقْهِ (وَهِيَ الْكَلِمَاتُ الْعُنْوَانِيَّةُ لأَبْوَابِهِ وَمَسَائِلِهِ الْمَشْهُورَةِ) ، وَاَلَّتِي تُرَتَّبُ أَلِفْبَائِيًّا لِتَمْكِينِ الْمُخْتَصِّ وَغَيْرِهِ مِنْ الْوُصُولِ لِمَظَانِّ الْبَحْثِ ؛ وَإِنَّ مُوجِبَاتِ الثِّقَةِ هِيَ بَيَانُ الأَدِلَّةِ وَالْعَزْوُ لِلْمَرَاجِعِ الأَصْلِيَّةِ ، وَأَنَّهُ لا بُدَّ مِنْ التَّنْسِيقِ بَيْنَ جَمِيعِ مَعْلُومَاتِهَا بِمَا يَتَحَقَّقُ بِهِ التَّرَابُطُ وَالتَّكَامُلُ وَالْبَيَانُ الْمُتَكَافِئُ.
فَهِيَ إذَنْ غَيْرُ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ: الْمُدَوَّنَاتِ ، أَوْ الْمُطَوَّلاتِ ، أَوْ الْمَبْسُوطَاتِ ، أَوْ الأُمَّهَاتِ مِنْ كُتُبٍ فِقْهِيَّةٍ لَمْ تُرَاعَ فِيهَا جَمِيعُ الْخَصَائِصِ الْمُشَارِ إلَيْهَا ، وَإِنَّ وُجُودَ خَصِيصَةٍ مِنْهَا أَوْ أَكْثَرَ ، بِالْقَصْدِ أَوْ التَّوَافُقِ ، وَلا سِيَّمَا شُمُولُ قَدْرٍ كَبِيرٍ مِنْ الْمَادَّةِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُوَثَّقَةِ ، هُوَ الَّذِي يُسِيغُ إطْلاقَ اسْمِ الْمَوْسُوعَاتِ عَلَيْهَا ، مِنْ بَابِ التَّجَوُّزِ لا الْحَقِيقَةِ ، لِأَنَّهَا تَفْتَقِرُ إلَى أَهَمِّ الْخَصَائِصِ: اتِّخَاذُ الْمُصْطَلَحَاتِ الْمُرَتَّبَةِ أَسَاسًا لِلْبَحْثِ فِيهَا ، فَضْلاً عَنْ سُهُولَةِ الأُسْلُوبِ وَإِطْلاقِ الْحُدُودِ لِلْبَيَانِ الْمُتَنَاسِقِ.
وَالْفِقْهُ الْإِسْلامِيُّ غَنِيٌّ بِأَمْثَالِ تِلْكَ الْمَرَاجِعِ الَّتِي إنْ خُدِمَتْ بِفَهَارِسَ تَحْلِيلِيَّةٍ كَانَتْ بِمَثَابَةِ مَوْسُوعَاتٍ مَبْدَئِيَّةٍ لِمَذْهَبٍ أَوْ أَكْثَرَ ، وَهِيَ بِهَذِهِ الْخِدْمَةِ سَتَكُونُ مِمَّا يُوَطِّئُ لِلْمَوْسُوعَةِ وَيَسُدُّ الْفَرَاغَ إلَى حِينٍ ) ؛ انتهى.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت