الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الناصر حسن هو السلطان حسن بن الناصر محمد السلطان المصرى السابع من سلاطين دولة المماليك البحرية.
وُلِد السلطان حسن عام (735 هـ = 1334 م). تولى الحكم بعد أبيه الملك الناصر محمد لكنه استبدَّ بحكم البلاد، فتآمر عليه الأمراء وخلعوه، وولوا أخاه الملك الصالح عام (751 هـ = 1350 م). وفى عام (755 هـ = 1354 م) عاد السلطان حسن إلى الحكم فقضى على الفتن والثورات التى قامت ضده. ثم أرسل جيشًا إلى أرمينية، واستولى على أطنة وطرسوس من بلاد الأناضول. وكانت سياسته الداخلية تهدف إلى القضاء على الحكم المملوكى، وإقامة أسرة حاكمة من أهل البلاد فكان ذلك سببًا فى تآمر المماليك عليه، حتى اعتقلوه، ثم اغتالوه عام (762 هـ). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خلع السلطان الصالح صلاح الدين وإعادة السلطان الناصر حسن.
755 شوال - 1354 م بعد أن اتفق الأمراء بأن يكون الأمر كله للسلطان وأنه هو الذي يدير السلطنة بنفسه من رأيه، استبد بالأمر وقرب إليه الأمير طاز وكان قد شغف بأخيه جنتمر كثيرا، واستبعد الأمير شيخون كليا، بل زاد الأمر أن السلطان قد اتفق مع إخوة طاز على أن يقبض عليه وعلى صرغتمش يوم العيد، وكان طاز قد توجه إلى البحيرة في هذه الأيام للصيد، بعد ما قرر مع السلطان ما ذكر، فركب السلطان في يوم الأحد أول شوال لصلاة العيد في الإصطبل على العادة، وقرر مع كلتاي وجنتمر وأصر على ما يفعلونه، وأمر بمائة فرس فشدت وأوقفت، فلم يحضر شيخو صلاة العيد، وكان قد بلغه جميع ما تقرر من نية السلطان القبض عليه، فباتوا ليلة الاثنين على حذر، وأصبحوا وقد اجتمع مع الأمير شيخو من الأمراء صرغمتش وطقطاى ومن يلوذ بهم، وركبوا إلى تحت الطبلخاناه، ورسموا للآصر علم بضرب الكوسات، فضربت حربياً، فركب جميع العسكر تحت القلعة بالسلاح وصعد الأمير تنكربغا والأمير أسنبغا المحمودي إلى القلعة، وقبضا على السلطان الصالح صلاح الدين وسجناه مقيداً، فزال ملكه في أقل من ساعة وصعد الأمير شيخو ومن معه من الأمراء إلى القلعة، وأقامت أطلابهم على حالها تحت القلعة، وقبض الأمير شيخو على إخوة الأمير طاز، واستشار فيمن يقيمه للسلطنة، وصرح هو ومن معه بخلع الملك الصالح صلاح الدين، فكانت مدة سلطنته ثلاث سنين وثلاثة أشهر وثلاثة أيام، فاقتضى رأى الأمير شيخو وسائر الأمراء إعادة السلطان الناصر حسن، لما كان يبلغهم عنه من ملازمته في مدة حبسه للصلوات الخمس والإقبال على الاشتغال بالعلم حتى إنه كتب بخطه كتاب دلائل النبوة للبيهقي، فاستدعوا الخليفة وقضاة القضاة، وأحضروا السلطان من محبسه، وأركبوه بشعار المملكة، ومشى الأمراء كلهم، وسائر أرباب الدولة في ركابه، حتى جلس على تخت الملك، وبايعه الخليفة، فقبلوا له الأرض على العادة، وذلك في يوم الاثنين ثاني شهر شوال، وبات الأمراء في الأشرفية من القلعة، وسجن الملك الصالح صلاح الدين حيث كان أخوه الملك الناصر حسن مسجوناً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اغتيال السلطان الناصر حسن وتولية أخيه المنصور.
762 جمادى الأولى - 1361 م كان زوال ملكه في ليلة الأربعاء تاسع جمادى الأولى وذلك أنه بلغه وهو بمنزله بكوم برا أن الأمير يلبغا الخاصكي يريد قتله، وأنه لا يدخل إلى الخدمة إلا وهو لابس آلة الحرب من تحت ثيابه فاستدعى به، وهو مع حريمه في خلوة، وأمر فنزعت عنه ثيابه كلها، ثم كتفت يداه، فشفعت فيه إحدى حظايا السلطان، حتى خلي عنه وخلع عليه، واعتذر إليه بأنه بلغه عنه أنه لا يدخل إلا بالسلاح مخفي في ثيابه، فخرج إلى مخيمه وقد اشتد حنقه، فلم يمض سوى ثلاثة أيام وبلغ السلطان أن يلبغا قد خامر وأظهر العصيان، وألبس مماليكه آلة الحرب، فبادر للركوب في طائفة من مماليكه ليكبسه على بغتة، ويأخذه من مخيمه، فسبق ذلك إلى يلبغا من الطواشي بشير الجمدار، وقيل بل من الحطة التي شفعت فيه، فركب بمماليكه من فوره بالسلاح، يوم الاثنين ثامن جمادى الأولى بعد العصر، ولقي السلطان وهو سائر إليه، وتوافقا حتى غربت الشمس، فحمل يلبغا، بمن معه يريد السلطان فانهزم من غير قتال، ومعه الأمير عز الدين أيدمر الدوادار، فتفرقت مماليكه في كل جهة، وتمادى السلطان في هزيمته إلى شاطىء النيل، وركب هو وأيدمر فقط في بعض المراكب، وترك ركوب الحراقة السلطانية، وصعد قلعة الجبل، وألبس من بها من المماليك، فلم يجد في الإصطبل خيولاً لهم، فاضطرب ونزل من القلعة ومعه أيْدَمُر وقد تنكرا ليسيرا إلى الشام فعرفهما بعض المماليك، فأنكر حالهما، وأخذهما ومضى بهما إلى بيت الأمير شرف الدين موسى بن المازْكَشي، فأواهما هذا وقد مضى يلبغا وقت هزيمة السلطان في إثره فلم يظفر به، فركب الحراقة ومنع أن يعدى مركب بأحد من المماليك السلطانية إلى بر مصر، وعدى بأصحابه في الليل إلى البر، فلقيه الأمير ناصر الدين محمد بن المحسني والأمير قشتمر المنصوري في عدة وافرة، فحاربهما وهزمهما، وتقدم فهزم طائفة بعد طائفة، ثم وجد الأمير أسنبغا ابن البوبكري في عدة وافرة فقاتله قريباً من قنطرة قديدار، قتالاً كبيراً، جرح فيه أسنبغا وانهزم من كان معه، ومضى يلبغا حتى وقف تحت القلعة، فبلغه نزول السلطان وأَيْدَمُر منكسرين، وبينما هو مفكر فيما يفعله، إذ أتاه قاصد ابن الأزْكَشي وأخبره بأن السلطان وأَيْدَمر عنده، فسار بعسكره إلى بيت ابن الأزْكَشي بالحسينية، وأحاط به، وأخذ السلطان والأمير أَيْدَمُر ومضى بهما إلى داره، قرب جبل الكبش فحبسهما بها، ووكل بهما من يثق به، ثم عاد إلى القلعة وقد امتنع بها طائفة من مماليك السلطان، ورموه بالنشاب، فأعلمهم بأنه قد قبض على السلطان وسجنه في داره، فانحلت عزائمهم، وفتحوا باب القلعة، فصعد يلبغا ومن معه إليها وملكها وأقام في السلطنة محمد بن المظفر حاجي بن محمد بن قلاوون ولقبه بالمنصور وكان عمره أربعة عشر عاما، ولم يوقف للسلطان حسن على خبر، فقيل إنه عاقبه عقوبة شديدة حتى مات ودفنه في مصبطة كان يركب عليها من داره بالكبش، وقيل دفنه بكيمان مضر وأَخفي قبره، فكان عمره دون الثلاثين سنة، منها مدة سلطنته هذه الثانية ست سنين وسبعة أشهر وسبعة أيام، وأما السلطان الجديد المنصور فإنه استدعى الخليفة وقضاة القضاة، وأحضر المنصور ففوض الخليفة إليه أمور الرعية، وركب والكافة بين يديه من باب الدار إلى الإيوان، حتى جلس على تخت الملك، وحلف له الأمراء على العادة، وهو لابس الثوب الخليفتي، وذلك في يوم الأربعاء تاسع جمادى الأولى، ولقب بالملك المنصور صلاح الدين، وهو أول من تسلطن من أولاد أولاد الملك الناصر محمد، فقام الأمير يلبغا بتدبير الدولة، ولم يبق للمنصور سوى الاسم، والأمير قَشتمر المنصوري نائب السلطنة، ودقت البشائر، ونودي بالقاهرة ومصر بسلطنة الملك المنصور، وكتب إلى الأعمال بذلك، فسارت البريدية. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الناصر حسن هو السلطان حسن بن الناصر محمد السلطان المصرى السابع من سلاطين دولة المماليك البحرية.
وُلِد السلطان حسن عام (735 هـ = 1334 م). تولى الحكم بعد أبيه الملك الناصر محمد لكنه استبدَّ بحكم البلاد، فتآمر عليه الأمراء وخلعوه، وولوا أخاه الملك الصالح عام (751 هـ = 1350 م). وفى عام (755 هـ = 1354 م) عاد السلطان حسن إلى الحكم فقضى على الفتن والثورات التى قامت ضده. ثم أرسل جيشًا إلى أرمينية، واستولى على أطنة وطرسوس من بلاد الأناضول. وكانت سياسته الداخلية تهدف إلى القضاء على الحكم المملوكى، وإقامة أسرة حاكمة من أهل البلاد فكان ذلك سببًا فى تآمر المماليك عليه، حتى اعتقلوه، ثم اغتالوه عام (762 هـ). |