معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الهُرْثُ:
بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره ثاء مثلثة: قرية على نهر جعفر من أعمال واسط، منها: أبو الغنائم محمد بن علي بن فارس بن المعلّم الشاعر، مولده في سنة 501، ومات في سنة 592، وكان رقيق الشعر جيّده، وهو القائل يذكر الهرث: يا خليليّ القوافي اطّرحت، ... فابكيا الفضل بدمع مستهلّ وارثيا لي من زمان خائن، ... ومحلّ مثل حالي مضمحلّ قد منعت الهرث دارا في الأذى ... بالفيافي غير دار الهون رحلي إنّ بذل الشعر يا قالته ... عندكم سهل وعندي غير سهل |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الهِرْثُ، بالكسر: الثَّوْبُ الخَلَقُ،وبالضم: ة بِواسِطَ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الهَرْثَمَةُ: العَرْتَمَةُ، والسَّوادُ بَيْنَ مَنْخِرَي الكَلْبِ، ورَجُلٌ، والأَسَدُ،كالهَرْثَمِ، كجَعْفَرٍ وعُلابِطٍ.
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
284 - عليّ بْن الْحَسَن الهَرْثميّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: سَعِيد بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْراباذيّ، وأبي زُرْعة الرَّازيّ. وَعَنْهُ: ابنُ ماجة في تفسيره، وابن أبي حاتم. ويجوز أن يكون هُوَ الهسنْجانيّ المذكور. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
201 - بيبي بنت عبد الصّمد بن عليّ بن محمد، أم الفَضل، وأم عزَّى الهرثميَّة الهَرَويّة، [المتوفى: 477 هـ]
راوية الجزء المنسوب إليها. عن عبد الرحمن بن أبي شُرَيْح صاحب البغويّ، وابن صاعد. توفيت في هذا العام أو في الذي بعده، وقد كمَّلت التسعين وتعدَّتها؛ روى عنها ابن طاهر المقدسي، ووجيه الشحامي، وأبو الوقت السِّجزيّ، وعبد الجليل بن أبي سعد الهروي وهو آخر من روى عنها. قال أبو سعد السَّمعانيّ: هي من أهل بخشة، قرية على أربعة فراسخ من هراة، صالحة عفيفة. عندها جزء من حديث ابن أبي شريح تفرَّدت بروايته في عصرها. سمع منها عالمٌ لا يُحصون. وكانت ولادتها في حدود سنة ثمانين وثلاثمائة. قال: وماتت في حدود خمسٍ وسبعين بهراة، روى لنا عنها أبو الفتح محمد بن عبد الله الشيرازيّ، وعبد الجبّار بن أبي سعْد الدّهّان، وجماعة. قلت: وقد روى أبو عليّ الحدّاد في معجمه، عن ثابت بن طاهر الهَرَويّ، عن بيبي الهرثمية. وَقَدْ أَدْخَلَ بَعْضُ الْمُتَفَضِّلِينَ فِي الْجُزْءِ الَّذِي رَوَتْهُ حَدِيثًا مَوْضُوعًا، رَوَاهُ أَيْضًا ابْنُ أَخِي مِيمِيٍّ، عَنِ الْبَغَوِيِّ؛ أَخْبَرْنَاهُ أَبُو الحسين اليونينيّ، وأبو عبد الله بن النحاس النَّحويّ، وآخرون أنّ أبا المنجَّى ابن اللُّتّيّ أخبرهم، وأخبرناه أبو المعالي الأبرقوهيّ، قال: أخبرنا زكريا العلبيّ؛ قالا: أخبرنا عبد الأوّل السِّجزيّ. (ح). وأخبرنا يحيى بن أبي منصور إجازةً، قال: أخبرنا عبد القادر الحافظ، قال: أخبرنا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الْمُعَدَّلُ، قَالَا: أخبرتنا بيبى، قالت: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح، قال: حدثنا عبد الله البغويّ، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبير - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ - عَنْ جَابِر قال: بينا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي مَلَأٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، إِذْ دَخَلَ أَبُو بكر وعمر من بَعْضِ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، مَعَهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ يتمارون، وقد ارتفعت أصواتم، يردّ بعضهم -[406]- عَلَى بَعْضٍ، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " مَا الَّذِي كُنْتُمْ تُمَارُونَ قَدِ ارْتَفَعَتْ فِيهِ أَصْوَاتُكُمْ وَكَثُرَ لَغَطُكُمْ "؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَيْءٌ تكلَّم فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَاخْتَلَفَا، فَاخْتَلَفْنَا لاخْتِلَافِهِمْ. فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: فِي الْقَدَرِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُقَدِّرُ اللَّهُ الْخَيْرَ، وَلَا يقدَّر الشَّرَّ. وَقَالَ عُمَرُ: يُقَدِّرُهُمَا جَمِيعًا. فَقَالَ: أَلَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا فِيهِ بِقَضَاءِ إِسْرَافِيلَ بَيْنَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ مَقَالَةَ عُمَرَ، وَقَالَ مِيكَائِيلُ مَقَالَةَ أَبِي بَكْرٍ؛ وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ. تأملتُ هذا الحديث يومًا فإذا هو يشبه أقوال الطُّرقيّة، فجزمت بوضعه، لكونه بإسنادٍ صحيح. ثمّ سألت شيخنا ابن تيمية عنه، فقال: هذا الحديث كذب، فأكتُب على النُّسخ أنّه موضوع. قلت: والظّاهر أنّ بعض الكذابين أدخله على البغويّ لمّا شاخ وانهرم. وأمّا ابن الجوزيّ فقال في الموضوعات: المتَّهم به يحيى بن زكريّا، قال ابن مَعِين: هو دجّال هذه الأمّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
98 - مُحَمَّد بْن علي بن فارس بن علي، أبو الغنائم ابن المعلّم الواسطيّ، الهُرثي، [المتوفى: 592 هـ]
الشّاعر المشهور. والهُرث: من قرى واسط. وُلِد سنة إحدى وخمسمائة. وانتهت إليه رياسة الشِّعر فِي زمانه. وطال عُمره حتّى صار شيخ الشّعراء فِي وقته وسار شِعره، واشتهر ذِكْره، وقد أكثر القولَ فِي المديح والغَزَل. قال ابن الدُّبيثي: سمعت عليه أكثر شِعره بواسط، وبالهُرث، فأنشدنا لنفسه: يا مُبيحَ القَتْلِ فِي دِين الهَوَى ... أنتَ مِن قَتلي فِي أوسَعِ حِلِّ اغضُضِ الطَّرف فنيران الهوَى ... لَم تدعْ لي كَبدًا تُرمى بِنَبلِ هَبكَ أغليتَ وصالي ضِنَّةً ... منكَ بالحُسنِ فلِم أرخَصتَ قَتلي؟ فلَحُبيّ لكَ أحببتُ الضَّنَا ... لست بالطّالبِ بُرئِي يا مُعِلّي وله: يا نازلينَ الحِمَى رِفقًا بقَلبِ فتًى ... إن صاحَ بالبَينِ داعٍ فهو مُضمِرُه مقسمًا حذر الواشي يغيبُ به ... عنه وأم الهَوَى العُذريّ يُحضِره كم تستريحون عن صُبحي وأتعِبه ... وكم تَّنَامُون عن ليلي وأُسهِرُه لا تحسبوا البُعد عن عَهدِ يغيّرني ... غيري ملازمةُ البلوى تغيّرُه فَمَا ذكرتكمُ إلا وهِمتُ جوًى ... وآفةُ المُبتلى فيكم تَذَكُّرُه وتستلذّ الصّبا نفسي، وقد علمت ... أن لا تمرّ بصافٍ لا تكدّرُه سلا بوجديَ عن قيسٍ مُلوَّحُه ... وعن جميلٍ بما ألقاه مَعمَرُه يزداد فِي مسمعي تكرارُ ذِكركُم ... طِيبًا ويحسُنُ فِي عيني مكرَّرُه وله مما سمعه منه أبو الحسن ابن القَطِيعيّ: -[986]- تنبّهي يا عَذَبَاتِ الرَّند ... كم ذا الكَرَى هَبَّ نسيمُ نجدِ مرَّ على الرَّوض وجاء سَحَرًا ... يَسحَبُ بُردَي أرَجِ وبردِ حتّى إذا عانقتُ منه نفحةً ... عادَ سَمُومًا والغَرَامُ يُعدي أُعَلِّلُ القلبَ ببانِ رامةٍ ... وما ينوبُ غُصُنٌ عن قدٍّ وأَقتصي النَّوحَ حماماتِ الِّلوَى ... هيهاتَ ما عند اللِّوى ما عندي ما ضرِّ مَن لم يسمحوا بزَورةٍ ... لو سمحوا عن طَيفهم بوعدِ وله: أأحبابنا إنّ الدّموع الّتي جَرَت ... رخاصاَ على أيدي النَّوى لغَوَالي أقيموا على الوادي ولو عُمرَ سَاعةٍ ... كلَوثِ إزَارٍ أو كَحَلِّ عقالِ فكم تمّ لي من وقفةٍ لو شَرَيتُها ... بروحي لم أُغبَن فكيف بمالي؟ وله: هُوَ الحِمَى ومغانيه مغانيه ... فاحبس وعانِ بليلى ما تعانيهِ لا تسأل الركبَ والحادي فما سأل ... العشاق قبلك عن ركْب وحاديهِ ما فِي الصِّحاب أخو وَجدٍ أُطارحُهُ ... حديثَ نجدٍ ولا صَبٍّ أُجاريه إليك عن كلّ قلب فِي أماكنهِ ... ساهٍ كلّ دمعٍ فِي مآقيه ما واحدُ القلب فِي المعنى كفاقده ... وجامد الدّمع فِي البَلوى كجاريه يا منزلًا بدواعي البَين مُنتَهبٌ ... وما البليَّة إلّا من دواعيه وَقَفتُ أشكو اشتِياقِي والسِّحابُ به ... فانهَلّ دَمْعي وما انهلَّت عزاليه ومالكٍ غير قتلي ليس يُقنِعُهُ ... وفاتكٍ غيرَ ذُليّ ليس يرضيهِ لم أدرِ حينَ بدا والكأسُ فِي يَدِهِ ... من كأسِه الخمرُ، أَمْ عينيه، أمْ فيهِ حَكَت جواهرُه أيّامه فَصَفَت ... واستهدتِ الشمس معنى من معانيهِ تُوفي فِي رابع رجب بقَريتهِ، وقد أنشد أبو الفَرَج ابن الجوزيّ من شِعره على المنبر. |