|
(الوخش) الرَّدِيء من كل شَيْء والدنيء من الرِّجَال ورذال النَّاس وسقاطهم (يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِد وَالْجمع والمذكر والمؤنث) وَقد يثنى وَقد يُقَال فِي الْجمع أوخاش ووخاش وَرُبمَا جَاءَ مؤنثه بِالتَّاءِ (ج) وخاش
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الوَخْشُ: د بما وراء النَّهْرِ، والرَّديء من كُلِّ شيء، ورُذَالُ الناسِ، وسُقاطُهُم، للواحِدِ والجَمْعِ، والمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ، ويُثَنَّى، وقد يقالُ في الجمعِ: أوخاشٌ ووِخاشٌ، وخُشَ، ككرُمَ، وَخاشَةً ووُخوشَةً.وأوخَشَ له بِعَطِيَّةٍ: أقَلَّهَا،كوخَّشَ توخيشاً،وـ في عِرضِه: أثَّرَ فيه، وتَنَقَّصَهُ،وـ الشيءَ: خَلَطَهُ،وـ القومُ: رَدُّوا السِّهَامَ في الرِّبَابَةِ مَرَّةً أُخْرَى.وتوخَّشَ توخيشاً: ألقَى بِيَدِهِ وأطاعَ.
|
سير أعلام النبلاء
|
4268- الوخشي 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ الحَافِظُ، المُحَدِّثُ، الزَّاهِدُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ البَلْخِيُّ، الوَخشِيّ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة، قَالَهُ السَّمْعَانِيّ. سَمِعَ: أَبَا عُمَر بن مَهْدِيٍّ وَالقَاضِي أَبَا عُمَر الهَاشِمِيّ وَأَبَا مُحَمَّدٍ بنَ النَّحَّاسِ المِصْرِيّ وَتَمَّامَ بنَ مُحَمَّدٍ الرَّازِيّ وَعقيل بن عَبْدَان وَالقَاضِي أَبَا بَكْرٍ الحِيْرِيّ وَخَلْقاً كَثِيْراً. وَكَانَ جَوَّالاً فِي الآفَاق. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ وَعُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ السَّرْخَسِيّ وَعُمَرُ بنُ عَلِيٍّ وَآخَرُوْنَ. قَالَ الخَطِيْبُ: عَلَّقْتُ عَنْهُ بِبَغْدَادَ وَأَصْبَهَان. وَقَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ حَافِظاً فَاضِلاً ثِقَة حسن القراءة رحل إِلَى العِرَاقِ وَالجِبَال وَالشَّام وَالثُّغُوْر وَمِصْر وَذَاكرَ الحُفَّاظ وَسَمِعَ: بِبلخ مِنْ أَبِي القَاسِمِ عَلِيّ بنِ أَحْمَدَ الخُزَاعِيّ وَبِنَيْسَابُوْرَ مِنْ أَبِي زَكَرِيَّا المُزَكِّي وَبِبَغْدَادَ مِنِ ابْنِ مَهْدِيّ وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ أَبِي نُعَيْمٍ. وَقَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ النَّخْشَبِيّ: كَانَ يُتَّهم بِالقَدَرِ. قُلْتُ: انتقَى عَلَى أَبِي نُعَيْمٍ خمسة أجزاء تعرف بالوخشيات وَكَانَ رُبَّمَا حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ سُئِلَ عَنْهُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيّ فَقَالَ: حَافظٌ كَبِيْر. قُلْتُ: قَدْ رَوَى عَنِ الوخشِي كِتَاب السُّنَن لأبي داود أبو علي الحسن ابن عَلِيٍّ الحُسَيْنِيّ البَلْخِيّ. قَالَ عُمَرُ المحموديُّ: لَمَّا مَاتَ الوْخْشِيُّ كُنْتُ قَدْ رَاهقتُ فَلَمَّا وَضَعُوْهُ في القبر سمع: نا صيحَةً فَقِيْلَ: إِنَّهُ لمَا وُضِعَ فِي القَبْرِ خَرَجتِ الحشرَاتُ مِنَ المَقْبُرَة. وَكَانَ فِي طرفهَا وَادٍ فَأَخَذتْ إِلَيْهِ الحشرَاتُ فَذَهَبتْ وَالنَّاسُ لاَ يعرضون لها. __________ 1 ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "7/ 391"، والعبر "3/ 275"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 1025"، ولسان الميزان "2/ 241"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 339". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
8 - الحَسَن بن علي بن محمد بن أحمد بن جعفر، الحافظ أبو عليّ البلْخيّ الوَخْشي، [المتوفى: 471 هـ]
ووَخْش: من أعمال بلْخ. رحال حافظ كبير. سمع بدمشق من تمّام الرّازيّ وعَقِيل بن عَبْدان، وببغداد من أبي عَمْر بن مهديّ، وبالبصرة من أبي عَمْر الهاشميّ، وبمصر من أبي محمد عبد الرحمن بن عمر ابن النّحّاس، وبخُراسان من أصحاب الأصمّ. قال أبو بكر الخطيب: علّقت عنه ببغداد، وإصبهان. وقال ابن السَّمعانيّ: كان حافظًا فاضلًا ثقة، حَسَن القراءة. رحل إلى العراق، والجبال، والشّام، والثغور، ومصر. وذاكَرَ الحُفّاظ. وسمع ببلْخ من أبي القاسم عليّ بن أحمد الخُزَاعيّ؛ وبنَيْسابور من أبي زكريّا المزكّي والحيريّ، وببغداد من ابن مهديّ، وابن أبي الفوارس؛ وبإصبهان من أبي نُعَيْم. روى لنا عنه عمر بن محمد بن عليّ السَّرخسيّ، وعمر بن عليّ المحموديّ. روى عنه الخطيب في تصانيفه، وذكر الحافظ عبد العزيز النَّخشبيّ أنّه كان يتَّهم بالقَدَر. قال السَّمعانيّ: ولد سنة خمسٍ وثمانين وثلاثمائة، وتُوُفّي في خامس ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين ببلْخ. قلت: انتقى على أبي نُعَيم خمسة أجزاء مشهورة "بالوَخْشِيّات"، وسمعنا -[327]- جزءًا من حديثه رواه من حِفْظه. سُئِل عنه إسماعيل بن محمد التَّيميّ، فقال: حافظ كبير. قلت: روى عن الوخْشِيّ كتاب "السُّنن" لأبي داود: الحسنُ بن عليّ الحُسَيْنيّ البلْخيّ، والذي قيّد وفاته صاحبُه عَمْر السَّرخسيّ. وقد حدَّث المحموديّ عنه في سنة ستًّ وأربعين وخمسمائة، وقال: كنتُ قد راهقت لمّا تُوُفّي الوخْشِيّ وحضرتُ جنازته، فلمّا وضعوه في القبر، سمعنا صيحةً، فقيل: إنّه لمّا وضع في القبر خرجت الحشرات من المقبرة، وكان في طرفها وادي، فانحدَرَت إليه الحشرات، فذهبتُ وأبصرتُ البَيْضَ الصِّغار، والعقارب، والخنافس، وهي منحدرة إلى الوادي بعينيَّ، والنّاس ما كانوا يتعرضون لها. قال ابن النّجّار: سمع ببلْخ من عليّ بن أَحْمَد الخزاعيّ، وبهَمَذان محمد بن أحمد بن مَزْدين، وبحلب، وبعَكّا. وسمع منه نظام المُلْك ببلخ، وصدّره بمدرسته ببلْخ، وقال: جُعتُ بعسقلان أيامًا حتّى عجزت عن الكتابة، ثمّ فتح الله. قال فيه إسماعيل التيَّميّ: حافظ كبير. |