نتائج البحث عن (اِسْتِنْفارٌ) 3 نتيجة

التَّعْرِيفُ:
1 - الاِسْتِنْفَارُ فِي اللُّغَةِ مَصْدَرُ: اسْتَنْفَرَ، مِنْ نَفَرَ الْقَوْمُ " نَفِيرًا " أَيْ أَسْرَعُوا إِلَى الشَّيْءِ، وَأَصْل النَّفِيرِ مُفَارَقَةُ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ لأَِمْرٍ حَرَّكَ ذَلِكَ، وَيُقَال لِلْقَوْمِ النَّافِرِينَ لِحَرْبٍ أَوْ لِغَيْرِهَا: نَفِيرٌ، تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ. (1)
2 - وَفِي الاِصْطِلاَحِيِّ الشَّرْعِيِّ: الْخُرُوجُ إلَى قِتَال الْعَدُوِّ وَنَحْوِهِ مِنَ الأَْعْمَال الصَّالِحَةِ بِدَعْوَةٍ مِنَ الإِْمَامِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ لِلْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ. (2) وَلَكِنْ غَلَبَ اسْتِعْمَالُهُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فِي قِتَال الْعَدُوِّ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ بِهِ:
الاِسْتِنْجَادُ:
3 - الاِسْتِنْجَادُ: وَهُوَ طَلَبُ الْعَوْنِ مِنَ الْغَيْرِ.
يُقَال: اسْتَنْجَدَهُ فَأَنْجَدَهُ، أَيِ اسْتَعَانَ بِهِ فَأَعَانَهُ. (3)
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
4 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَنَّ الْخُرُوجَ إِلَى الْجِهَادِ فَرْضٌ، مُنْذُ شُرِعَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي نَوْعِ الْفَرْضِيَّةِ فِي عَهْدِهِ ﷺ فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّ النَّفِيرَ كَانَ فَرْضَ كِفَايَةٍ فِي عَهْدِهِ ﷺ. أَمَّا كَوْنُهُ فَرْضًا فَبِالإِْجْمَاعِ، وَأَمَّا كَوْنُهُ عَلَى الْكِفَايَةِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل اللَّهِ}} ، إِلَى قَوْله تَعَالَى: {{وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى}} . (4)
وَوَجْهُ الاِسْتِدْلاَل: أَنَّ الْحَقَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَاضَل بَيْنَ الْقَاعِدِينَ وَالْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيل اللَّهِ، ثُمَّ وَعَدَ كِلَيْهِمَا الْحُسْنَى.
وَالْعَاصِي لاَ يُوعَدُ بِهَا، وَلاَ يُفَاضَل بَيْنَ مَأْجُورٍ وَمَأْزُورٍ، فَكَانُوا غَيْرَ عَاصِينَ بِقُعُودِهِمْ.
وَقِيل: كَانَ النَّفِيرُ فِي عَهْدِهِ ﷺ فَرْضَ عَيْنٍ، فَلَمْ يَكُنْ لأَِحَدٍ مِنْ غَيْرِ الْمَعْذُورِينَ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}} . إِلَى قَوْله تَعَالَى: {{انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً}} . (5)
وَقَالُوا: إِنَّ الْقَاعِدِينَ الْمُشَارَ إلَيْهِمْ بِآيَةِ سُورَةِ النِّسَاءِ كَانُوا حُرَّاسًا عَلَى الْمَدِينَةِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْجِهَادِ. (6)
وَهُنَاكَ أَقْوَالٌ أُخْرَى: يُرْجَعُ إِلَيْهَا فِي مُصْطَلَحِ: (جِهَادٌ) .
أَمَّا بَعْدَ عَهْدِهِ ﷺ فَلِلْعَدُوِّ حَالَتَانِ:
5 - أَنْ يَكُونَ فِي بِلاَدِهِ مُسْتَقِرًّا، وَلَمْ يَقْصِدْ إِلَى شَيْءٍ
مِنْ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ: اتَّفَقَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ النَّفِيرَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، إِذَا قَامَ بِهِ فَرِيقٌ مِنَ النَّاسِ مَرَّةً فِي السَّنَةِ سَقَطَ الْحَرَجُ عَنِ الْبَاقِينَ، أَمَّا الْفَرْضِيَّةُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ}} . (7) وَلِقَوْلِهِ ﷺ الْجِهَادُ مَاضٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. (8) وَأَمَّا كَوْنُهُ عَلَى الْكِفَايَةِ فَلأَِنَّهُ لَمْ يُفْرَضْ لِذَاتِهِ وَإِنَّمَا فُرِضَ لإِِعْزَازِ دِينِ اللَّهِ وَإِعْلاَءِ كَلِمَةِ الْحَقِّ، وَدَفْعِ الشَّرِّ عَنِ الْعِبَادِ، فَإِذَا حَصَل الْمَقْصُودُ بِالْبَعْضِ سَقَطَ الْحَرَجُ عَنِ الْبَاقِينَ، بَل إِذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يَحْصُل بِإِقَامَةِ الدَّلِيل وَالدَّعْوَةِ بِغَيْرِ جِهَادٍ كَانَ أَوْلَى مِنَ الْجِهَادِ، (9) فَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِهِ أَحَدٌ أَثِمَ الْجَمِيعُ بِتَرْكِهِ. (10)
6 - أَمَّا إِذَا دَهَمَ الْعَدُوُّ بَلَدًا مِنْ بِلاَدِ الإِْسْلاَمِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ النَّفِيرُ عَلَى جَمِيعِ أَهْل هَذَا الْبَلَدِ، وَمَنْ بِقُرْبِهِمْ وُجُوبًا عَيْنِيًّا، فَلاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ، حَتَّى الْفَقِيرِ، وَالْوَلَدِ، وَالْعَبْدِ، وَالْمَرْأَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ بِلاَ إِذْنٍ مِنَ: الأَْبَوَيْنِ، وَالسَّيِّدِ، وَالدَّائِنِ، وَالزَّوْجِ. فَإِنْ عَجَزَ أَهْل الْبَلَدِ وَمَنْ بِقُرْبِهِمْ عَنِ الدِّفَاعِ فَعَلَى مَنْ يَلِيهِمْ، إِلَى أَنْ يُفْتَرَضَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَرْضَ
عَيْنٍ كَالصَّلاَةِ تَمَامًا عَلَى هَذَا التَّدْرِيجِ. (11)
7 - وَكَذَلِكَ يَكُونُ النَّفِيرُ فَرْضَ عَيْنٍ عَلَى كُل مَنْ يُسْتَنْفَرُ مِمَّنْ لَهُ حَقُّ الاِسْتِنْفَارِ كَالإِْمَامِ أَوْ نُوَّابِهِ، وَلاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ أَنْ يَتَخَلَّفَ إِذَا دَعَاهُ دَاعِي النَّفِيرِ، إِلاَّ مَنْ مَنَعَهُ الإِْمَامُ مِنَ الْخُرُوجِ، أَوْ دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى تَخَلُّفِهِ لِحِفْظِ الأَْهْل أَوِ الْمَال، (12) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيل لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيل اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ}} . (13)
النَّفِيرُ مِنْ مِنًى:
8 - يَجُوزُ لِلْحَاجِّ أَنْ يَنْفِرَ قَبْل الْغُرُوبِ مِنَ الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَعْدَ الرَّمْيِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، (14) وَمِنَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَإِنْ لَمْ يَنْفِرْ حَتَّى غَرَبَتْ شَمْسُ الْيَوْمِ الثَّالِثِ كُرِهَ لَهُ أَنْ يَنْفِرَ حَتَّى يَرْمِيَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ، وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ إِنْ نَفَرَ وَقَدْ أَسَاءَ، وَقِيل: إِنَّهُ عَلَيْهِ دَمٌ. وَأَمَّا لَوْ نَفَرَ بَعْدَ طُلُوعِ فَجْرِ الرَّابِعِ لَزِمَهُ دَمُ (15) هَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. أَمَّا عِنْدَ الأَْئِمَّةِ الثَّلاَثَةِ: فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ دَمٌ إِذَا نَفَرَ بَعْدَ غُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (16) . كَمَا صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ دَمٌ لَوْ نَفَرَ بَعْدَ الْمَبِيتِ، وَقَبْل الرَّمْيِ، وَلَوْ نَفَرَ قَبْل الْغُرُوبِ ثُمَّ عَادَ إِلَى مِنًى مَارًّا أَوْ زَائِرًا وَلَوْ بَعْدَ الْغُرُوبِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ مَبِيتُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَلاَ رَمْيُ يَوْمِهَا. (17) وَالتَّفْصِيل فِي (الْحَجِّ) .
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي بَابِ. الْجِهَادِ، وَفِي الْحَجِّ: الْمَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ.
__________
(1) المصباح المنير، والنهاية لابن الأثير (نفر) وفتح الباري 6 / 37 ط السلفية.
(2) فتح الباري 6 / 37.
(3) مختار الصحاح، ومعجم متن اللغة (نفر) .
(4) سورة النساء / 95.
(5) سورة التوبة / 39 - 41.
(6) مغني المحتاج 4 / 208 - 209، وفتح الباري 6 / 36 - 37.
(7) سورة التوبة / 5.
(8) حديث " الجهاد ماض إلى يوم القيامة ". أخرجه أبو داود من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعا بلفظ " والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار ". قال المنذري: والراوي عن أنس يزيد بن أبي نشبه، وهو في معنى المجهول، وقال عبد الحق: يزيد بن أبي نشبه هو رجل من بني سليم،لم يرو عنه إلا جعفر بن برقان (عون المعبود 2 / 324، 325 ط الهند، ومختصر سنن أبي داود للمنذري 3 / 380 نشر دار المعرفة، ونصب الراية 3 / 377 ط دار المأمون) .
(9) مغني المحتاج 4 / 210، وفتح القدير 6 / 190، ومواهب الجليل 3 / 346، والإنصاف 4 / 116.
(10) المراجع السابقة.
(11) فتح القدير 5 / 192، ومغني المحتاج 4 / 219 - 220.
(12) الإنصاف 4 / 117 - 118.
(13) سورة التوبة / 38.
(14) الإنصاف 4 / 49، ومغني المحتاج 1 / 506.
(15) حاشية ابن عابدين 2 / 185.
(16) مغني المحتاج 1 / 506، والإنصاف 4 / 49، ومواهب الجليل 3 / 131.
(17) مغني المحتاج 1 / 506.
لغة: مصدر: استنفر من نفر القوم- نفير-، أي: أسرعوا إلى الشيء، وأصل النفير مفارقة مكان إلى مكان آخر لأمر حرك ذلك، ويقال للقوم النافرين لحرب أو لغيرها: نفير:
تسمية بالمصدر. اصطلاحا: الخروج إلى قتال العدو ونحوه من الأعمال الصالحة بدعوة من الإمام أو غيره أو للحاجة إلى ذلك، ولكن غلب استعماله عند الفقهاء في قتال العدو.
انظر: «الموسوعة الفقهية 4/ 126».

طَلَبُ الإِمامِ أو نائِبِهِ مِنْ واحِدٍ أو أكْثَرَ مِن الرَّعِيَّةِ الخُرُوجَ إلى الجِهادِ.
Military mobilization: Request of the leader of the Muslims or his deputy from one or more of his subjects to march out for the fight in the cause of Allah.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت