نتائج البحث عن (بيع المرابحة) 2 نتيجة

بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ

الموسوعة الفقهية الكويتية


انْظُرْ: مُرَابَحَة
بَيْعُ الْمُزَابَنَةِ
1 - الْمُزَابَنَةُ: مَأْخُوذَةٌ مِنَ الزَّبْنِ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الدَّفْعُ (1) لأَِنَّهَا تُؤَدِّي إِلَى النِّزَاعِ وَالْمُدَافَعَةِ. أَيْ بِسَبَبِ الْغَبْنِ (2) كَمَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ الْفِقْهِيِّ: عَرَّفَهَا الْجُمْهُورُ بِأَنَّهَا: بَيْعُ الرُّطَبِ عَلَى النَّخِيل بِتَمْرٍ مَجْذُوذٍ، مِثْل كَيْلِهِ خَرْصًا (3) . (أَيْ ظَنًّا وَتَقْدِيرًا) وَالْخَرْصُ: الْحَزْرُ (4) . وَذَلِكَ بِأَنْ يُقَدَّرَ الرُّطَبُ الَّذِي عَلَى النَّخْل بِمِقْدَارِ مِائَةِ صَاعٍ مَثَلاً، بِطَرِيقِ الظَّنِّ وَالْحَزْرِ، فَيَبِيعَ بِقَدْرِهِ مِنَ التَّمْرِ (5) . فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الثَّمَنُ رُطَبًا فَهُوَ جَائِزٌ بِسَبَبِ اخْتِلاَفِ الْجِنْسِ (6) . وَعَرَّفَهَا الدَّرْدِيرُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ بِأَنَّهَا: بَيْعُ مَجْهُولٍ
بِمَعْلُومٍ، رِبَوِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ. أَوْ: بَيْعُ مَجْهُولٍ بِمَجْهُولٍ مِنْ جِنْسِهِ (7) .
وَعَرَّفَهَا ابْنُ جُزَيٍّ، مِنْهُمْ أَيْضًا، بِأَنَّهَا: بَيْعُ شَيْءٍ رُطَبٍ، بِيَابِسٍ مِنْ جِنْسِهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ رِبَوِيًّا، أَمْ غَيْرَ رِبَوِيٍّ (8) .
حُكْمُ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ:
2 - لَمْ يَخْتَلِفِ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ هَذَا الْبَيْعِ. فَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ بَيْعٌ فَاسِدٌ، وَلاَ يَصِحُّ، وَذَلِكَ لِمَا يَأْتِي:
(أ) حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: {{نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ}} (9) .
(ب) وَلِشُبْهَةِ الرِّبَا، لأَِنَّهُ بَيْعُ مَكِيلٍ بِمَكِيلٍ مِنْ جِنْسِهِ، مَعَ احْتِمَال عَدَمِ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَهُمَا بِالْكَيْل (10) .
وَيُصَرِّحُ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ فِيهِمَا الرِّبَا، لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِالْمُمَاثَلَةِ فِيهِمَا (11) .
(ج) وَلِلْغَرَرِ - كَمَا عَلَّلَهُ ابْنُ جُزَيٍّ (12) -.
وَمِثْل بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، بَيْعُ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ (13) ، كَمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، زِيَادَةً عَلَى الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ: {{وَعَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ، وَعَنْ كُل تَمْرٍ بِخَرْصِهِ}} (14)
وَأَطْلَقَ الْمَالِكِيَّةُ (لَعَلَّهُ لِذَلِكَ) عَدَمَ جَوَازِ بَيْعِ كُل رَطْبٍ بِيَابِسٍ مِنْ جِنْسِهِ، لاَ مُتَفَاضِلاً وَلاَ مِثْلاً بِمِثْلٍ، حَتَّى الْحُبُوبِ (15) .
__________
(1) العناية شرح الهداية 6 / 53، وتبيين الحقائق 4 / 47.
(2) شرح المحلي على المنهاج 2 / 238.
(3) كشاف القناع 3 / 258.
(4) شرح المحلي على المنهاج 2 / 238، وحاشية الجمل على شرح المنهج 3 / 208.
(5) الشرح الكبير للدردير، وحاشية الدسوقي عليه 3 / 60.
(6) المصباح المنير ومختار الصحاح مادة: " زبن ".
(7) رد المحتار 4 / 109 عن البحر الفائق، وحاشية القليوبي على شرح المحلي على المنهاج 2 / 238.
(8) هذا نص البداية. انظر الهداية بشروحها 6 / 53، والدر المختار 4 / 109، وكفاية الطالب 2 / 158، وانظر تحفة المحتاج 4 / 471، وشرح المحلي على المنهاج 2 / 238، والشرح الكبير في ذيل المغني 4 / 151.
(9) فتح القدير 6 / 54.
(10) رد المحتار 4 / 109.
(11) انظر رده في رد المحتار 4 / 109.
(12) الشرح الكبير للدردير 3 / 60.
(13) القوانين الفقهية 168، 169.
(14) حديث: " نهى عن المزابنة ". أخرجه البخاري، (فتح الباري 4 / 384 ط السلفية) ومسلم (3 / 1171 ط عيسى الحلبي) .
(15) الدر المختار ورد المحتار 4 / 109، والهداية بشروحها 6 / 54.
(16) تحفة المحتاج وحاشية الشرواني عليها 4 / 471.
لغة: مأخوذة من الربح، وهو النماء والزيادة، تقول: «ربح في تجارته» : إذا أفضل فيها، وأربح فيها بالألف، أي: صادف سوقا ذات ربح، وأربحت الرجل إرباحا: أعطيته ربحا.
واصطلاحا: عرّفها صاحب «الهداية» : بأنها نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول مع زيادة ربح.
وعرّفها ابن رشد: بأنها أن يذكر البائع للمشتري الثمن الذي اشترى به السلعة، ويشترط عليه ربحا ما للدينار أو الدرهم.
وعرّفها ابن عرفة: بأنها بيع مرتب ثمنه على ثمن بيع سبقه غير لازم مساواته له.
وعرّفها الدردير بقوله: بيع السلعة بالثمن الذي اشتراها به وزيادة ربح معلوم لهما.
وفي «الأم» : قول الرجل للرجل: اشتر هذه السلعة وأربحك فيه كذا فيشتريها.
وفي «المغني» : بيع الشيء برأس ماله على أنه مائة وربح عشرة.
وفي «المحلى» : هي البيع على أن تربحني للدينار درهما، أو هي أن يقول: أربحك للعشرة اثنى عشر (وهي عنده غير جائزة).
بيع المرابحة للآمر بالشراء: هذه تسمية حديثة لنوع من أنواع المعاملة، ومعناها: أن يطلب شخص من آخر أن يشترى له شيئا عينه له ليأخذه منه بثمن مؤجل مع زيادة معلومة.
وصورته مثلا: أن يذهب رجل إلى المصرف يعرض عليه أن يشترى له قطعة من الأرض معروضة للبيع عينها له بسعر معلوم على أن يدفع المصرف ثمنها كله أو بعضه، ثمَّ يبيعها للطالب بثمن مؤجل مع زيادة متفق عليها، وقد يأخذ المصرف من الطالب تعهدا بالوفاء بالشراء إذا تمَّ شراء المصرف لها (مواعدة ملزمة) (واضعه).
انظر: «القاموس المحيط (ربح) ص 279، والمصباح المنير (ربح) ص 82، والهداية شرح بداية المبتدى 3/ 56، وبداية المجتهد ونهاية المقتصد 2/ 161، والشرح الكبير على مختصر خليل 3/ 159، والأم للإمام الشافعي 3/ 39، والتوقيف ص 647، والمغني لابن قدامة، مسألة رقم (3049)، ومعجم الفقه الحنبلي 1/ 143، والمحلى لابن حزم 9/ 14، وبيع المرابحة للآمر بالشراء للدكتور/ القرضاوى ص 24- 26».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت