معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
بَرَّحَ فيالجذر: ب ر ح
مثال: بَرَّحَ فيه الألمُالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال حرف الجر «في» بدلاً من حرف الجر «الباء». الصواب والرتبة: -بَرَّحَ به الألمُ [فصيحة]-بَرَّحَ فيه الألمُ [صحيحة] التعليق: ذكرت المعاجم الفعل «برَّح» متعديًا بالباء، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك. وحلول «في» محل «الباء» كثير شائع في العديد من الاستعمالات الفصيحة، فهما يتعاقبان كثيرًا، وليس استعمال أحدهما بمانع من استعمال الآخر، كقول صاحب التاج: «ارتاب فيه .... وارتاب به»، كما أن حرف الجر «في» أتى في الاستعمال الفصيح مرادفًا للباء، كقول ابن سينا: «وتواروا في الحشيش»، كما أنه يجوز نيابة «في» عن «الباء» على إرادة معنى الظرفية، أو بناء على تضمين الفعل المتعدي بـ «الباء» معنى فعل آخر يتعدى بـ «في». |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(بَرَحَ)الْبَاءُ وَالرَّاءُ وَالْحَاءُ أَصْلَانِ يَتَفَرَّعُ عَنْهُمَا فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ. فَالْأَوَّلُ: الزَّوَالُ وَالْبُرُوزُ وَالِانْكِشَافُ. وَالثَّانِي: الشِّدَّةُ وَالْعِظَمُ وَمَا أَشْبَهَهُمَا.
أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَالَ الْخَلِيلُ: بَرَحَ يَبْرَحُ بَرَاحًا: إِذَا رَامَ مِنْ مَوْضِعِهِ، وَأَبْرَحْتُهُ أَنَا. قَالَ الْعَامِرِيُّ: يَقُولُ الرَّجُلُ لِرَاحِلَتِهِ إِذَا كَانَتْ بَطِيئَةً: لَا تَبْرَحُ بَرَاحًا يُنْتَفَعُ بِهِ. وَيَقُولُ: مَا بَرِحْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ، فِي مَعْنَى مَازِلْتُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَمَّنْ قَالَ: {{لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ}} [طه: 91] ، أَيْ: لَنْ نَزَالَ. وَأَنْشَدَ: فَأَبْرَحُ مَا أَدَامَ اللَّهُ قَوْمِي...بِحَمْدِ اللَّهِ مُنْتَطِقًا مُجِيدًا أَيْ: لَا أَزَالُ. وَمُجِيدٌ: صَاحِبُ فَرَسٍ جَوَادٍ، وَمُنْتَطِقٌ: قَدْ شَدَّ عَلَيْهِ النِّطَاقَ. وَيَقُولُ الْعَرَبُ: " بَرَِحَ الْخَفَاءُ " أَيِ انْكَشَفَ الْأَمْرُ. وَقَالَ: بَرَِحَ الْخَفَاءُ فَمَا لَدَيَّ تَجَلُّدُ قَالَ الْفَرَّاءُ: وَبَرَحَ بِالْفَتْحِ أَيْضًا، أَيْ: مَضَى، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْبَارِحَةُ. قَالُوا:الْبَارِحَةُ اللَّيْلَةُ الَّتِي قَبْلَ لَيْلَتِكَ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ لَهَا. حَتَّى صَارَ كَالِاسْمِ. وَأَصْلُهَا مِنْ بَرِحَ، أَيْ: زَالَ عَنْ مَوْضِعِهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي الْمَثَلِ: " مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالْبَارِحَةِ " لِلشَّيْءِ يَنْتَظِرُهُ خَيْرًا مِنْ شَيْءٍ، فَيَجِيءُ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْبِرَاحُ الْمُكَاشَفَةُ، يُقَالُ: بَارَحَ بِرَاحًا كَاشَفَ. وَأَحْسَبُ أَنَّ الْبَارِحَ الَّذِي هُوَ خِلَافُ السَّانِحِ مِنْ هَذَا; لِأَنَّهُ شَيْءٌ يَبْرُزُ وَيَظْهَرُ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْبُرُوحُ مَصْدَرُ الْبَارِحِ وَهُوَ خِلَافُ السَّانِحِ، وَذَلِكَ مِنَ الظِّبَاءِ وَالطَّيْرِ يُتَشَاءَمُ بِهِ أَوْ يُتَيَمَّنُ، قَالَ: وَهُنَّ يَبْرُحْنَ لَهُ بُرُوحَا...وَتَارَةً يَأْتِينَهُ سُنُوحَا وَتَقُولُ الْعَرَبُ فِي أَمْثَالِهَا: " هُوَ كَبَارِحِ الْأَرْوَى، قَلِيلًا مَا يُرَى ". يُضْرَبُ لِمَنْ لَا يَكَادُ يُرَى، أَوْ لَا يَكُونُ الشَّيْءُ مِنْهُ إِلَّا فِي الزَّمَانِ مَرَّةً. وَأَصْلُهُ أَنَّ الْأَرْوَى مَسَاكِنُهَا الْجِبَالُ وَقِنَانُهَا، فَلَا يَكَادُ النَّاسُ يَرَوْنَهَا سَانِحَةً وَلَا بَارِحَةً إِلَّا فِي الدَّهْرِ مَرَّةً. وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ السِّينِ، عِنْدَ ذِكْرِنَا لِلسَّانِحِ. وَيُقَالُ فِي قَوْلِهِمْ: " هُوَ كَبَارِحِ الْأَرْوَى " إِنَّهُ مَشْئُومٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: وَذَلِكَ أَنَّ الْأَرْوَى يُتَشَاءَمُ بِهَا حَيْثُ أَتَتْ، فَإِذَا بَرَحَتْ كَانَ أَعْظَمَ لِشُؤْمِهَا. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَالُ: مَا أَبْرَحَ هَذَا الْأَمْرَ، أَيْ: أَعْجَبَهُ. وَأَنْشَدَ لِلْأَعْشَى:فأَبْرَحْتِ رَبًّا وَأَبْرَحْتِ جَارَا وَقَالُوا: مَعْنَاهُ أَعْظَمْتِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ: أبْرَحْتُ بِفُلَانٍ، أَيْ: حَمَلْتُهُ عَلَى مَا لَا يُطِيقُ فَتَبَرَّحَ بِهِ وَغَمَّهُ. وَأَنْشَدَ: أبْرَحْتَ مَغْرُوسًا وَأَنْعَمْتَ غَارِسَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْبَرِيحُ التَّعَبُ. قَالَ أَبُو وَجْزَةَ: عَلَى قَعُودٍ قَدْ وَنَى وَقَدْ لَغِبْ...بِهِ مَسِيحٌ وَبَرِيحٌ وَصَخَبْ الْمَسِيحُ: الْعَرَقُ. أَبُو عَمْرٍو: وَيُقَالُ: أبْرَحْتَ لُؤْمًا وَأَبْرَحْتَ كَرَمًا. وَيُقَالُ: بَرْحَى لَهُ: إِذَا تَعَجَّبْتَ لَهُ. وَيُقَالُ: الْبَعِيرُ بُرْحَةٌ مِنَ الْبُرَحِ، أَيْ: خِيَارٌ. وَأَعْطِنِي مِنْ بُرَحِ إِبِلِكَ، أَيْ: مِنْ خِيَارِهَا. قَالَ الْخَلِيلُ: يُقَالُ: بَرَّحَ فُلَانٌ تَبْرِيحًا فَهُوَ مُبَرِّحٌ: إِذَا أَذَى بِالْإِلْحَاحِ; وَالِاسْمُ الْبَرْحُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَالْهَوَى بَرْحٌ عَلَى مَنْ يُطالِبُهْ وَالتَّبَارِيحُ: الْكُلْفَةُ وَالْمَشَقَّةُ. وَضَرَبَهُ ضَرْبًا مُبَرِّحًا. وَهَذَا الْأَمْرُ أَبْرَحُ عَلَيَّ مِنْ ذَاكَ، أَيْ: أَشَقُّ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:أَنِينًا وَشَكْوَى بِالنَّهَارِ كَثِيرَةً...عَلَيَّ وَمَا يَأْتِي بِهِ اللَّيْلُ أَبْرَحُ ، أَيْ: أَشَقُّ. وَيُقَالُ: لَقِيتُ مِنْهُ الْبُرَحِينَ وَالْبَرَحَيْنِ وَبَنَاتِ بَرْحٍ وَبَرْحًا بَارِحًا. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ الْبَوَارِحُ مِنَ الرِّيَاحِ، لِأَنَّهَا تَحْمِلُ التُّرَابَ لِشِدَّةِ هُبُوبِهَا. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: لَا بَلْ هُوَ الشَّوْقُ مِنْ دَارٍ تَخَوَّنُهَا...مَرًّا سَحَابٌ وَمَرًّا بَارِحٌ تَرِبُ فَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ عِنْدَ الرَّامِي إِذَا أَخْطَأَ: بَرْحَى، عَلَى وَزْنِ فَعْلَى، فَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَغَيْرُهُ: إِنَّهُ مِنَ الْبَابِ، كَأَنَّهُ قَالَ خُطَّةٌ بَرْحَى، أَيْ: شَدِيدَةٌ. |
المخصص
|
صَاحب الْعين: أقمْتُ بِالْمَكَانِ وغنِيتُ غِنًى والمغاني - الْمنَازل وَقيل هِيَ الْمنَازل الَّتِي كَانَ بهَا أَهلهَا ثمَّ ظعنوا وَمِنْه قَوْلهم فِي الشَّيْء البائد) كأنْ لم يغْنَ بالْأَمْس (.
أَبُو عبيد: ألْتَبْت بِالْمَكَانِ وأرْبَيْتُ ورَبيْت وأبدْتُ بِهِ آبِد أُبوداً وألبَيْت كل هَذَا إِذا أَقَامَ بِهِ فَلم يبرحْه. ابْن السّكيت: ألبّ بِالْمَكَانِ ولبّ وَهِي بِالْألف أَكثر وَأنْشد: لَبّ بأرضٍ لَا تخطّاها الحُمُر قَالَ: وَقَالَ الْخَلِيل لَبّيْك وسعْدَيْك هُوَ من هَذَا كَأَنَّهُ أَرَادَ أجبْتُك ولزِمْت طاعتَك فِيمَا دعَوْتَني إِلَيْهِ وَإِنَّمَا ثُنّي لِأَنَّهُ أَرَادَ إِجَابَة بعد إِجَابَة كَأَنَّهُ قَالَ كلّما أجبتُك فِي أَمر فَأَنا مجيبك فِي غَيره. وَقَالَ: معنى لبّيك - أَنا مَعَك وسعدَيْك - أَنا مُسعِدك. أَبُو عبيد: رَمَكْتُ أرمُك رُموكاً وأرمكْت غَيْرِي وبلدْت أبلُد بُلوداً وعدَنْت أعدِن عُدوناً. ابْن السّكيت: عدَن يعدِن عدْناً وَمِنْه قيل جنّات عدْن - أَي جنّات إِقَامَة وَيُقَال إبل عوادِن - إِذا لزِمت الْمَكَان وأقامت بِهِ وَمِنْه سمي المعدِن لِأَن النَّاس يُقيمون بِهِ فِي الشتَاء والصيف وَأنْشد: من معدِن الصِّيران عُدمُليُّ أَي كِناس قديم ثبات الْبَقر فِيهِ. غَيره: عدنْت أعدِن وأعدُن ومعدِن كل شَيْء - أَصله ومَقامه والعَدان - مَوضِع العُدون. ابْن دُرَيْد: خلدَ بِالْمَكَانِ يخلُد خُلوداً وأخلَد وَمِنْه خلدَ يخلُد خُلْداً وخُلوداً - بقيَ وَدَار الخُلد - الْآخِرَة مِنْهُ وَقد أخلدَ الله أهلَها وخلّدَهم والخُلْد - اسْم من أَسمَاء الْجنان. ابْن السّكيت: جثم الْإِنْسَان يجثِم ويجثُم جثْماً وجُثوماً - لزَم مَكَانَهُ فَلم يبرَح وَكَذَلِكَ الطَّائِر والخِشْف وَمِنْه المجثّمة - المحبوسة للْقَتْل وَفِي الحَدِيث) أَنه نهى عَن المجثّمة (وَقَالَ بَعضهم لَا يكون إِلَّا فِي الطَّائِر والأرنب. أَبُو عبيد: قطنْت أقطُن قُطوناً. الكلابيون: القَطين - جمَاعَة القُطّان. سِيبَوَيْهٍ: القَطين اسْم للْجمع. صَاحب الْعين: سكَن بِالْمَكَانِ يسكُن - أَقَامَ وأسكنتُه إِيَّاه. أَبُو زيد: السُكْنى - أَن تُسكِن الرجل موضِعاً بِلَا كرْوَة كالعُمْرَى والمسكَن والمسكِن والسّكْن - الْمنزل والسّكْن أَيْضا - أهل الدَّار وَهُوَ اسْم الْجمع كشاربٍ وشرْبٍ والسّكَن - مَا سكنْت إِلَيْهِ. أَبُو عبيد: ركِنْت رَكْناً. ابْن السّكيت: ركَنْت وركنْتُ رَكْناً أركُن وأركَن بِالْفَتْح عَن أبي عَمْرو وَهُوَ شَاذ وَلَيْسَ لَهُ نَظِير. أَبُو عبيد: رجَن يرجُن رجْناً ورجَنَت النَّاقة فِي الحمْض وَهِي راجِن - أَقَامَت يه ورجنْتها أَنا والرّاجنُ من الطير وَغَيره - الآلِف والدّاجن كالرّاجِن وَقد دجَنَتْ ودجَنْتُها وَقيل رجنَتْ فَهِيَ راجنة ودجَنَتْ فَهِيَ داجنة وَالْأَكْثَر بِغَيْر هَاء فَهَذِهِ حِكَايَة أهل اللُّغَة وَقد قدمتها فِي كتاب الْإِبِل وَحكى أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة أَن أَبَا الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى قَالَه فِي كل شَيْء من الْحَيَوَان. أَبُو عبيد: فنَكَ فُنوكاً وأرّك يأرِك أُروكاً ومكَد يمكُد مكْداً ومُكوداً وثَكِم وثكَم يثْكُم ثُكوماً وثكَمْت الْمَكَان أثكُمه ثَكْماً - لَزِمته. أَبُو عبيد: ألبدَ بِالْمَكَانِ - أَقَامَ واللُبَد واللّبِد - الَّذِي لَا يبرح منزلَه وَلَا يطْلب معاشاً. ابْن السّكيت: لبدَ بِالْأَرْضِ يلبُد لُبوداً. أَبُو عبيد: خامرَ الرجل المكانَ وخمّره وتأثّفه - لم يبرحْه والدّاريّ - الَّذِي لَا يبرَح منزله وَلَا يطْلب معاشاً وَأنْشد: لبِّثْ قَلِيلا يُدرِكِ الدّاريّون ذَوُو الجِياد البُدّن المكْفِيّون وَهُوَ - الألْيَس أَيْضا وَقد تليّس. أَبُو زيد: الخَوالِف - الَّذين لَا يغْزون واحدهم خالفة كأنهُم يخلُفون من غَزا. أَبُو عبيد: الخُلوف - الحُضور والغيَب ضدّ. وَقَالَ: أبنَنْتُ بِالْمَكَانِ - أقمتُ وَأنْشد: أبَنّ بهَا عوْدَ المَباءةِ طيّبُ ابْن دُرَيْد: بَنّ بِالْمَكَانِ بَنّاً - أَقَامَ. صَاحب الْعين: أخلطَ بِالْمَكَانِ - أَقَامَ. أَبُو زيد: هدَأتُ بِالْمَكَانِ - أَقمت. سِيبَوَيْهٍ: ثوَيْت بِالْمَكَانِ ثُويّاً. صَاحب الْعين: ثوَيْت بِهِ ثَواءً وثوَيْته وأثوَيْت - أطلتُ الْإِقَامَة بِهِ. أَبُو عبيد: أثوَيْتُه أَنا - ألزمْتُه الْإِقَامَة وأنزلْتُه وَهُوَ معنى قِرَاءَة عبد الله) لنُثويَنّهُم من الجنّة غُرَفاً (. صَاحب الْعين: يُقَال للغريب إِذا لزِم بَلْدَة هُوَ ثاويها. وَقَالَ: خلأ الْإِنْسَان يخلأ خُلوءاً لزم مَكَانَهُ. أَبُو عبيد: الرّاهِن - الْمُقِيم. وَقَالَ: رازَم الْقَوْم دَارهم - أطالوا الْإِقَامَة فِيهَا. وَقَالَ: تلِدَ فِي بني فلَان يتْلَد وتلَدَ يتلُد - أَقَامَ وَكَذَلِكَ تلَد بِالْمَكَانِ - لزِمَه فَلم يبرَحْه. ابْن السّكيت: تنَخَ بِالْمَكَانِ يتْنَخُ تُنوخاً - أَقَامَ. ابْن دُرَيْد: تنَخَ وتنّخ وَبِذَلِك سُمّيت تَنوخ. صَاحب الْعين: نتْخَ بِالْمَكَانِ تنْتيخاً كتنّخ وَإِنَّمَا جِئْت بِالْمَصْدَرِ هُنَا وَإِن كَانَ مطرداً لأُعْلِم أَن نتّخ غير مَقْلُوبَة من تنّخ. ابْن دُرَيْد: أرقدْتُ بِالْمَكَانِ - أَقمت. غَيره: مدَن بِالْمَكَانِ - أَقَامَ وَمِنْه اشتقاق الْمَدِينَة وَقد تقدم تعليلها. ابْن السّكيت: وَكَذَلِكَ خيّم وريّم وبَجَد يبجُد بُجوداً وَمِنْه قيل أَنا ابْن بجدتها وبُجدتها وبجُدَتها، يُرِيد أَنا عَالم بهَا أَصله مِنْهُ. وَقَالَ: أضرَبَ فِي بَيته - أَقَامَ. ابْن دُرَيْد: تحَجْحَج الْقَوْم بِالْمَكَانِ - أَقَامُوا فِيهِ وَقيل الحَجحَجة - التوقّف عَن الشَّيْء وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله. وَقَالَ: عوّهَ بِالْمَكَانِ - أَقَامَ وَكَذَلِكَ ربَد وَمِنْه اشتقاق المِربَد للموضع الَّذِي تُحبَس فِيهِ الْإِبِل ولذَب بِالْمَكَانِ لُذوباً - أَقَامَ وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته. وَقَالَ: لذَم بِالْمَكَانِ وألذَم - أَقَامَ وَلَا أَحسب ألْذَم ثَبْتاً. وَقَالَ: تبنّك بِالْمَكَانِ وألذَم - أَقَامَ وتأهّل وبُنْك الشَّيْء - خالصُه. وَقَالَ: حتَدَ بِالْمَكَانِ يحتِد حتْداً - أَقَامَ مَرْغُوب عَنْهَا ومتَد بِالْمَكَانِ يمْتُد مُتوداً وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته ومتَن بِالْمَكَانِ مُتوناً - أَقَامَ وَكَذَلِكَ اعْلَنْكس. وَقَالَ: دارُ بني فلَان ثَمَل وثَمْل - أَي دَار مُقام. وَقَالَ: حَجا بِالْمَكَانِ يحجو وتحجّى - أَقَامَ وَمِنْه اشتقاق حَجْوان وحَجا كجَحا ووَكَد بِالْمَكَانِ وُكوداً وورَك وُروكا - أَقَامَ وعمَن بِهِ وعمِن يعمَن - أَقَامَ وَمِنْه اشتقاق عُمان وَقيل عُمان - اسْم رجل نُسب إِلَيْهِ الْبَلَد كَمَا سمّوا قُدَم. وَقَالَ: عهَن بِالْمَكَانِ ووَبَت وَبْتاً وبتأ يبْتأ بُتوءاً وبَتا بُتوّاً وتَنا يتْنو فِي لُغَة من لَا يهمِز كلّه - أَقَامَ. أَبُو زيد: تنا تُنوءاً كَذَلِك. ابْن دُرَيْد: ضَجا بِالْمَكَانِ - أَقَامَ وَلَيْسَ بثبْت ونوّس بِالْمَكَانِ - أَقَامَ وَمِنْه اشتقاق النّاووس وَهِي - مَقَابِر النَّصَارَى إِن كَانَ عَرَبيا وَقد يكون من ناسَ يَنوس. وَقَالَ: تبْرَك بِالْمَكَانِ - أَقَامَ وَمِنْه اشتقاق اسْم تِبْراك وَهُوَ مَوضِع. وَقَالَ: سدَح بِالْمَكَانِ وردَح - أَقَامَ. صَاحب الْعين: أهل الْبَيْت - سُكّانه وَقد تقدّم تعليلُه وجمعُه فِي أهل بَيت الرجل وقبيلته ومكانٌ آهِل - لَهُ أهل ومأهول - فِيهِ أهل وكل شَيْء ألِفَ الْمنَازل من الدَّوَابّ أهليّ وآهِل. وَقَالَ: خرقَ فِي الْبَيْت خُروقاً - أَقَامَ فَلم يبرَح ولَكِئَ بِهِ - أَقَامَ والتّجْمير - إبْقَاء الجُند فِي ثغْر العدوِّ لَا يُقفِلُهم وَقد نهى عَن ذَلِك. ابْن دُرَيْد: وتَدَ فِي بَيته - أَقَامَ والدّوى - الَّذِي لَا يبرَح مَكَانَهُ. أَبُو عبيد: أحْوَلْت بِالْمَكَانِ وأحلْت. ابْن دُرَيْد: عمِرْنا بِالْمَكَانِ - أَقَمْنَا. أَبُو عبيد: عمَر مكانَه يعْمُره وعمَر المكانُ نفسُه يعمُر وَقد تقدم. صَاحب الْعين: حدِيَ بِالْمَكَانِ حدًى فَهُوَ حَدٍ - لزِم موضعَه فَلم يبرَحْه. أَبُو حَاتِم: خدَر بِالْمَكَانِ وأخْدَر أَقَامَ. أَبُو زيد: مكث بِالْمَكَانِ يمكُث مُكوثاً ومكاثةً ومُكْثاً. سِيبَوَيْهٍ: مكث مُكثاً بِالضَّمِّ كشغلَه شُغْلاً ولي فِيهِ مكْث ومُكث. ابْن السّكيت: مكث ومكُث وَالضَّم أَعلَى لقَولهم مَكيث. أَبُو زيد: ضنِنْت بِالْمَكَانِ ضِنّاً وَهُوَ - أَن لَا تُفَارِقهُ. وَقَالَ: لبِثَ لَبْثاً ولَباثاً. أَبُو حَاتِم: لَباثة ولَبيثة. أَبُو عَمْرو: أزَم بِالْمَكَانِ أزْماً - لزِمَه. أَبُو عبيد: تأيّيْت - تمكّثْت وَأنْشد: وعلِمْت أنْ ليسَتْ بدارِ تئيّة وَقَالَ: تلحْلَح الْقَوْم - ثبتوا فِي مكانهم وَأنْشد: أَقَامُوا على أثقالهم وتلحْلَحوا وَأما التحلْحُل فَهُوَ التحرك والذهاب والمُرْمَئزّ - اللَّازِم مَكَانَهُ لَا يبرَح. وَقَالَ مرّة: مَا ارمأزّ من مَكَانَهُ - أَي مَا برِح. صَاحب الْعين: عثْعَث بِالْمَكَانِ - أَقَامَ. وَقَالَ: عرَش بِالْمَكَانِ يعرُش عُروشاً - ثَبت وَقد تقدم العرْش فِي الْبِئْر والكرْم وَالْبناء. وَقَالَ: المُلسّعة - الْمُقِيم مكانَه لَا يبرَح. ابْن الْأَعرَابِي: مَا لَكُم ملسّعين بِهَذَا الْمَكَان - أَي مُقيمين قاطنين والوَضيعة - الجُند يوضَعون فِي كورة لَا يبْرَحون بهَا والوَضيعة - قوم كَانَ كسْرَى ينقُلهم من أَرضهم فيُسكِنُهم أَرضًا أُخْرَى فيَصيرون بهَا وضيعة أبدا وَالْجمع وضائع وَقد تقدّم أَن الوضيعة - الحِنطة تُبَلّ بِالْمَاءِ والمُستَحْلِس - اللَّازِم مَكَانَهُ لَا يبرح. الْكسَائي: قرّ فِي مَكَانَهُ قرّاً وقَراراً وقُروراً واستقرّ - أَقَامَ. عَليّ: استقرّ أحد الْحُرُوف الَّتِي لَا تَأتي لموافقة الشَّيْء بِحَسب الطّلب كاسْتجاد وَنَحْوهَا مِمَّا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ كمعنى قرّ ومثلُه عَلا قِرنَه واستَعْلاه. أَبُو عبيد: قَرِرْت بِالْمَكَانِ وقرَرْت أقرّ لُغَة أهل الْحجاز وَالْكَسْر أجْود وَقد قرّرْتُه فِي الْمَكَان. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
393- برح بن عسكر
د ع: برح بْن عسكر بْن وتار قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقالا: إنه وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد فتح مصر، عن ابن يونس. وقال ابن ماكولا: وأما برح بكسر الباء المعجمة بواحدة، وسكون الراء، وبالحاء المهملة، فهو: برح بْن عسكر بْن وتار بْن كرع بْن حضرمي بْن النعمان بْن مهري بْن حيدان بْن عمرو بْن الحاف بْن قضاعة، وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد فتح مصر، واختط بها وسكنها، وهو معروف من أهل مصر. وقال: قال ابن يونس: ورأيت في بعض الكتب القديمة في النسب القديم بخط ابن لهيعة: برح بْن عسكر، وذكر نسبه الذي ذكرناه. كذا ضبطه ابن ماكولا بالعين، والكاف المضمومتين، والله أعلم. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4662- مبرح بن شهاب
ب د ع: مبرح بْن شهاب بْن الحارث بْن ربيعة بْن سحيت بْن شرحبيل اليافعي. قاله ابن منده وَأَبُو نعيم. وقال أَبُو عمر: مبرح بْن شهاب بْن الحارث بْن سعد الرعيني، أحد بني رعين الَّذِينَ قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ عَلَى ميسرة عَمْرو بْن العاص يَوْم دخل مصر، وخطته بجيزة الفسطاط، قاله أَبُو سَعِيد بْن يونس. أخرجه الثلاثة. ويافع: بالياء تحتها نقطتان، بطن من رعين، وسحيت: بضم السِّين المهملة، وفتح الحاء المهملة. ومبرح: بضم الميم، وسكن الرَّاء المشددة، وآخره حاء مهملة. |
|
بكسر أوله وسكون الراء بعدها مهملة- ابن عسكر [ (1) ]- بضم العين المهملة وسكون السين المهملة وضم الكاف بعدها راء، ضبطه ابن ماكولا ونسبه، فقال:
برح بن عسكر بن وتّار بن كزغ بن حضرمين بن التّغما بن مهريّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. وذكره ابن يونس فقال: له وفادة على النبيّ ﷺ، وشهد فتح مصر، واختطّ بها دارا وسكنها. وهو معروف من أهل البصرة. وقال المنذريّ: كان السّلفي يقول: عسكل بلام، قال: ورأيته بخطه كذلك، وكتبه أيضا بالحاء المهملة بدل العين. واللَّه أعلم. |
|
بكسر أوله وسكون الراء بعدها مهملة- ابن عسكر [ (1) ]- بضم العين المهملة وسكون السين المهملة وضم الكاف بعدها راء، ضبطه ابن ماكولا ونسبه، فقال:
برح بن عسكر بن وتّار بن كزغ بن حضرمين بن التّغما بن مهريّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. وذكره ابن يونس فقال: له وفادة على النبيّ ﷺ، وشهد فتح مصر، واختطّ بها دارا وسكنها. وهو معروف من أهل البصرة. وقال المنذريّ: كان السّلفي يقول: عسكل بلام، قال: ورأيته بخطه كذلك، وكتبه أيضا بالحاء المهملة بدل العين. واللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن الحارث بن ربيعة بن سحيت بن شرحبيل اليافعي «6» .
ذكره ابن يونس في «تاريخ مصر» ، وقال: وفد على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم في أربعة نفر، ثم شهد فتح مصر، وهو معروف في أهل مصر، وليست له رواية نعلمها، وخطّته بالجيزة، وأخوه برح بن شهاب فتح مصر أيضا، وليست له صحبة، وهما معروفان. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أحد وفد بني رعين الَّذِينَ قدموا على رسول الله ﷺ، وَكَانَ علي ميسرة عَمْرو بْن العاص يوم دخل مصر، وخطته بجيزة الفسطاط ، ذكره أَبُو سَعِيد بْن يونس فِي تاريخ المصريين له. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
له صحبة، ذكره ابْن يونس فيمن شهد فتح مصر من الصحابة، قَالَ: وله خطة معروفة بالجيزة- جيزة مصر. هَذَا الاسم والذي قبله قد تقدما بزيادات. |