موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بَهَاء الدين
حسن الدين وجماله. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أوراد الشيخ بهاء الدين
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أنيس الطالبين، وعدة السالكين، في مناقب الخواجة: بهاء الدين
لصلاح بن مبارك البخاري. جعله على أربعة أقسام: الأول: في تعريف الولاية، والولي. والثاني: في مناقب علاء الدين العطار، وسلسلته. الثالث: في مناقب علاء الدين. الرابع: في كراماته. وفرغ: سنة خمس وثمانين وسبعمائة. |
تكملة معجم المؤلفين
|
صوتُها الحرُّ على رقَّتهِ ... ملأ الباطل حقداً وفَزَعْ (¬1)
بهاء الدين كرمي الندوي (000 - 1411 هـ) (000 - 1990 م) عالم، صحفي، داعية. من زملاء الدراسة مع العلامة أبي الحسن علي الحسني الندوي في دار العلوم (ندوة العلماء). وهو من تلاميذ العلامة سليمان الندوي، الذي أشار عليه بتدوين تاريخ المسلمين في جنوب الهند، فقام بذلك خير قيام. شارك بجهوده وخطبه في حركة الخلافة التي استهدفت تحرير بلاد الهند من الاستعمار. وكان له إسهام في الصحافة الإسلامية في جنوب الهند وفي بومباي، وأصدر مجلة شهرية باسم "النوائط". وكان معروفاً بنشاطاته الدينية والاجتماعية ¬__________ (¬1) مقتطفات من كتاب المترجم لها "المرأة المسلمة" المشار إليه، عصام العطار: الزعامة المتميزة/حسن التل ص 13 - 18. |
تكملة معجم المؤلفين
|
عمر بهاء الدين الأميري
(1337 - 1412 هـ) (1918 - 1992 م) شاعر الإسلام الحنون. صاحب فكر، وجهاد، وإبداع، وتفوق. ولد ونشأ في حلب، وحصَّل إجازة الحقوق من جامعة دمشق، ودرس الأدب وفقه اللغة في جامعة السوربون بباريس، وعمل في المحاماة، وكان يجيد الفرنسية والأوردية والتركية. مثَّل بلاده وزيراً مفوَّضاً في السعودية وباكستان. واشترك في حرب فلسطين متطوعاً في جيش الإنقاذ عام 1948 م. وجاهد بقلمه وشعره دفاعاً عن القدس وفلسطين، يصف الهزيمة ويبشر بالنصر. وأسهم في عدد من المؤتمرات العربية الإسلامية في العالم. عمل مدرَّساً للحضارة الإسلامية في كلية الآداب بجامعة محمد الخامس في مدينة فاس. كما عمل أستاذ كرسي الدراسات الإسلامية والتيارات المعاصرة في دار الحديث |
تكملة معجم المؤلفين
|
القاهرة: مكتبة مدبولي.
محمد بهجة بن محمد بهاء الدين البيطار (1311 - 1396 هـ) (1894 - 1976 م) عالم، فقيه، أديب، مؤرخ، مصلح. ولد بدمشق. وكان والده عالماً أديباً، فنشأ في حجره، وتلقى عليه مبادىء علوم الدين واللغة، وعلى أعلام عصره، ونال الإجازة منهم في العلوم العقلية والنقلية. اختير عضواً في جمعية العلماء، ثم في رابطة العلماء بدمشق، وتولى الخطابة والإمامة والتدريس في جامع القاعة بالميدان، ثم في جامع الدقاق حتى وفاته. تنقل في وظائف التدريس في سورية والحجاز ولبنان، ودرَّس في الكلية الشرعية بدمشق، وفي دار المعلمين العليا، ثم في كلية الآداب، وبعد التقاعد قصر نشاطه على المحاضرات الجامعية والتدريس الديني. وكان عضواً في المجمع العلمي |
سير أعلام النبلاء
|
وتوفى ولده، بهاء الدين، ابن الرومية:
5731- وَتُوُفِّيَ وَلَدُهُ: المُحَدِّثُ يُوْسُفُ إِمَامُ مَسْجِدِ فُلُوسٍ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ شَابّاً، لَهُ ثَلاَثٌ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً، وَلَمْ يُحَدِّثْ، وَخَلَّفَ وَلَدَهُ الشَّيْخَ. 5732- بهاء الدين: محمد كَاتِبَ الحكمِ صَغِيراً فَربَّاهُ جَدُّهُ لأُمِّهِ الشَّيْخُ عَلَمُ الدِّيْنِ الأَنْدَلُسِيُّ المُقْرِئُ، وَأَقرَأَهُ بِالسَّبْعِ، وَكَتَبَ الخطَّ المَنْسُوْبَ. سَمِعْتُ مِنْهُ، وَمَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. وَقَرَأَ عَلَيْهِ كَثِيْراً مِنَ الحَدِيْثِ وَلَدُهُ الحَافِظُ الأَوحدُ عَلَمُ الدِّيْنِ القَاسِمُ، رحم الله الجميع. 5733- ابن الرومية 1: الشَّيْخُ الإِمَامُ الفَقِيْهُ الحَافِظُ النَّاقِدُ الطَّبِيْبُ أَبُو العباس أحمد بن محمد ابن مُفَرِّجٍ الإِشْبِيْلِيُّ الأُمَوِيُّ، مَوْلاَهُمُ، الحَزْمِيُّ الظَّاهِرِيُّ النَّبَاتِيُّ الزَّهْرِيُّ العَشَّابُ. وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ زرْقُوْنَ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ الجَدِّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ أَحْمَدَ بنِ جُمْهُوْرٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ التُّجِيْبِيِّ، وَأَبِي ذَرٍّ الخُشَنِيِّ، وَعِدَّةٍ. وَفِي الرِّحلَةِ مِنْ أَصْحَابِ الفُرَاوِيِّ، وَأَبِي الوَقْتِ السِّجْزِيِّ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَبَّارُ: كَانَ ظَاهِرِيّاً، مُتَعَصِّباً لابْنِ حزم، بعد ن كَانَ مَالِكيّاً. قَالَ: وَكَانَ بَصِيْراً بِالحَدِيْثِ وَرِجَالِهِ، وله مجلد مفيد في اسْتِلحَاقٌ عَلَى "الكَامِلِ" لابْنِ عَدِيّ، وَكَانَتْ لَهُ بِالنّبَاتِ وَالحشَائِش مَعْرِفَةٌ فَاقَ فِيْهَا أَهْلَ العصرِ، وَجَلَسَ فِي دُكَّانٍ لبيعهَا، سَمِعَ مِنْهُ جُلُّ أصحابنا. وَقَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً، حَافِظاً، صَالِحاً. وَالزَّهْرِيُّ: بِفَتحِ أَوَّلِه. وَقَالَ المُنْذِرِيُّ: سَمِعَ ابْنَ الرُّومِيَّةِ بِبَغْدَادَ، وَلَقِيْتُهُ بِمِصْرَ بَعْدَ عَوْدِهِ، وَحَدَّثَ بِأَحَادِيْثَ مِنْ حِفْظِهِ بِمِصْرَ، وَلَمْ يَتَّفِقْ لِيَ السَّمَاعُ مِنْهُ، وَجَمَعَ مَجَامِيْعَ. قُلْتُ: لَهُ كِتَابُ "التَّذكِرَةِ" فِي مَعْرِفَةِ شُيُوْخِهِ، وَلَهُ كِتَابُ "المُعَلِّمِ بِمَا زَادَ البُخَارِيُّ عَلَى مُسْلِم". مَاتَ فُجَاءةً، فِي سَلْخِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ سبع وثلاثين وست مائة، ورثي بقصائد. __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1138"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 184". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: أحمد بن أبي بكر بن عزام (¬2) بن إبراهيم بن ياسين بن أبي القاسم محمّد ابن إسماعيل ... ، بهاء الدين الربعيّ الأسواني المحتد، الشافعي.
ولد: سنة (664 هـ). أربع وستين وستمائة. من مشايخه: أَبو العباس المرسيّ والشيخ شمس الدين الأصبهاني والعلم العراقي وغيرهم. كلام العلماء فيه: * المقفى: "قرأ الفقه والأصول والنحو، .. وتصدر في إقراء العربية في الإسكندرية، وصحب الشيخ أبا العباس المرسى وأخذ عنه التصوّف ... وكان مقدامًا متدينًا .. " أ. هـ. * طبقات الأولياء: "كان يسمع الأذان من العرش، وكان إذا زار المرسي كلمه من ضريحه" أ. هـ. * قلت: وله غير ذلك من الأحوال والمكاشفات ¬__________ (¬1) قال ياقوت: خاوَرَان: قرية من نواحي خلاط. أ. هـ. معجم البلدان (2/ 341). * بغية الوعاة (1/ 299)، الأعلام (1/ 104)، معجم المفسرين (1/ 31)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 34) العقود اللؤلؤية (1/ 346) وفيها ابن الأحنف، وقال: سمي أَبوه بذلك لخنف كان به. أ. هـ. * الدرر الكامنة (1/ 119)، المقفى الكبير (1/ 683)، السلوك (2/ 1 / 212)، طبقات الأولياء (514). (¬2) وقيل عرام كما في السلوك. التي ادعاها الصوفية على مختلف طرقهم، وخاصة في القرون المتأخرة التي كثرت فيها الانحرافات والخرافات، نسأل الله تعالى العفو والعافية. وفاته: سنة (720 هـ) عشرين وسبعمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي، المفسر: محمّد بن بهاء الدين بن لطف الله الحنفي الرَّحماوي، محيي الدين الشهير ببهاء الدين زادة.
من مشايخه: مصلح الدين القسطلاني، ومعلم السلطان أَبو يزيد خان المولى المعروف بابن المعترف وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الكواكب السائرة: "كان صوفيًا وربى كثيرًا من المريدين وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم" أ. هـ. * الشقائق النعمانية: "وصل إلى خدمة الشيخ العارف بالله تعالى محيي الدين الإسكيبي ووصل عنده غاية ما تمناه في معارف الصوفية وأجاز له ... ثم جلس في زاوية شيخه بالمدينة المنورة بعد وفاة الشيخ عبد الرحيم المؤيدي وربى كثيرًا من المريدين" أ. هـ. * الشذرات: "المولى الحنفي الإمام العلامة المحقق المعمر المنور أحد الموالي الرومية ... ثم مال إلى التصوف، فخدم العارف محيي الدين الإسكليبي وجلس في زاوية شيخه المذكور بعد موت المولى عبد الرحيم بن المؤيد، وكان عالمًا بالعلوم الشرعية والفرعية، ماهرًا في العلوم العقلية عارفًا بالتفسير والحديث والعربية زاهدًا ورعًا، ملازمًا لحدود الشريعة، مراعيًا لآداب الطريقة، جامعًا بين علوم الشرع ومعارف الحقيقة" أ. هـ. "قلت: ذكره شمس الدين الأفغاني في كتابه الماتريدية (1/ 317) ضمن الفصل الثاني، ذكر أشهر أعلام الماتريدية وطبقاتهم وأهم مؤلفاتهم الكلامية وذكر كتابه (القول الفصل) وقال شمس الدين الأفغاني: "جمع فيه بين التصوف وبين الكلام" أ. هـ. * قلت: "عند مراجعة كتابة القول الفصل تبين أنه شرح كتاب الفقه الأكبر المنسوب للإمام أبي حنيفة حيث قام بالشرح على طريقة الصوفية والفلاسفة وكذلك بالشرح أمور باطنية كثيرة. وفي نهاية الكتاب قال صاحب مكتبة الحقيقة ¬__________ * الشقائق النعمانية (259)، الكواكب السائرة (2/ 29)، الشذرات (10/ 421)، الأعلام (6/ 60)، معجم المؤلفين (3/ 174)، كشف الظنون (2/ 1034)، الماتريدية للشمس الأفغاني (1/ 317)، القول الفصل - شرح الفقه للإمام الأعظم أبو حنيفة - مكتبة الحقيقة - استانبول (1405 هـ-1985 م). التي طبعت هذا الكتاب ما نصه: "هذا الكتاب (القول الفصل) ألفه محمد بن بهاء الدين وهو الشرح (الفقه الأكبر) للإمام الأعظم أبي حنيفة رحمه الله ويسمى الكتب التي تشرح للمسلمين ما يحل وما يحرم عمله (كتبًا فقيهًا). ويقال للكتب التي تشرح ما يجب اعتقاده كتب (الفقه الأكبر) أو (الكلام) أو (العقائد)، وقد شرح كتاب الإمام أبي حنيفة رحمه الله علماء أجلاء كثيرة. وأكثرهم فائدة وأعظمهم نفعًا كتاب (القول الفصل) ومؤلف هذا الكتاب الشيخ محمّد بن بهاء الدين الذي توفي سنة (956 هـ-1549 م) وفي الكتاب ردود علمية على الفلاسفة القدامى وعلى علماء المعتزلة والشيعة والوهابية (¬1) واللامذهبية وإثبات ببطلان معتقداتهم وأن الفرقة الناجية هي الفرقة التي تسمى (أهل السنة والجماعة) .. " أ. هـ. وفاته: سنة (952 هـ) تقريبًا اثنتين وخمسين وتسعمائة. من مصنفاته: "تفسير القرآن العظيم"، و"شرح الأسماء الحسنى" و"شرح الفقه الأكبر" للإمام الأعظم جمع فيه بين طريق الكلام وطريق التصوف، وله في التصوف رسائل كثيرة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي، المفسر محمّد بن حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي الهمذاني، بهاء الدين.
ولد: سنة (953 هـ) ثلاث وخمسين وتسعمائة. من مشايخه: والده، وعبد الله اليزدي وغيرهما. من تلامذته: الرضي بن أبي اللطف المقدسي، وعز الدين حسين بن السيد حيدر الكركي ¬__________ * العبر (5/ 331)، تذكرة الحفاظ (4/ 1465)، الوافي (3/ 18)، طبقات الشافعية للسبكي (8/ 46)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 187)، المقفي (5/ 579)، النجوم (7/ 353)، الشذرات (7/ 642). * طبقات صلحاء اليمن (1/ 25). * خلاصة الأثر (3/ 440)، نفحة الريحانة (2/ 291)، ريحانة الألبا (1/ 207)، سولافة العصر (289)، نزهة الجليس (1/ 377)، أمل الآمل (1/ 155)، روضات الجنات (7/ 56)، أعيان الشيعة (44/ 216)، الأعلام (6/ 102)، معجم المؤلفين (3/ 251). العاملي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • ريحانة الألبا: "وكان رئيس العلماء عند عبّاس شاه سلطان العجم لا يصدر إلا عن رأيه إذا عقد ألوية الهمم، إلا أنه لم يكن علي مذهبه في زندقته وإلحاده لانتشار صيته في سداد دينه ورشاده، إلا أنه عَلَويّ بلامَين وهو عند العقلاء أهون الشرِّين فإنه أظهر عُلُوه في حب آل البيت، وجاري في حلبة الولاء الكُميت وأنشد لسانُ حاله لكل حيٍّ وميت: إن كان رفضًا حبُّ آل محمّد ... فليشهد الثقلان أنِّي رافضي" أ. هـ. • خلاصة الأثر: "ذكر الشيخ أبو الوفا العرضي في ترجمته قال قدم حلب مستخفيًا في زمن السلطان مراد بن سليم مغيرًا صورته بصورة رجل درويش فحضر دروس الوالد يعني الشيخ عمر وهو لا يظهر أنه طالب علم حتى فرغ من الدرس فسأله عن أدلة تفضيل الصدّيق علي عليّ المرتضي فذكر حديث ما طلعت الشمس ولا غربت علي أحد بعد النبيين أفضل من أبي بكر وأحاديث مثل ذلك كثيرة فرد عليه ثم أخذ يذكر أشياء كثيرة تقتضي تفضيل المرتضي فشتمه الوالد وقال له رافضي شيعي وسبه فسكت ثم أن صاحب الترجمة أمر بعض تجار العجم أن يصنع وليمة ويجمع فيها بين الوالد وبينه فاتخذ التاجر وليمة ودعاهما فأخبره أن هذا هو المنلا بهاء الدين عالم بلاد العجم فقال للوالد شتمتونا فقال له ما علمت أنك المنلا بهاء الدين ولكنّ إيراد مثل هذا الكلام محضور العوام لا يليق ثم قال أنا سني أحب الصحابة ولكن كيف أفعل سلطاننا شيعي ويقتل العالم السني" أ. هـ. • روضات الجنات: "كان أفضل أهل زمانه, بل كان متفردًا بمعرفة بعض العلوم لم يجم أحد من أهل زمانه ولا قبله على ماأظن من علماء العامة والخاصة يميل إلى التصوف كثيرًا, وكان منصفًا في البحث, كنت في خدمته منذ أربعين سنة في الحضر والسفر, وكان له معي محبة وصداقة عظيمة, سافرت معه إلي زيارة أئمة العراق عليهم الصلاة والسلام فقرأت عليه في بغداد والكاظمين في النجف الأشرف وحائر الحسين عليهم السلام والعسكرين ... " أ. هـ. من أقواله: في خلاصة الأثر: "كتب إلي والده وهو بهراة: يا ساكن أرض الهراة أما كفي ... هذا الفراق بلي وحقِّ المصطفي عودوا عليّ فربع صبري قد عفا ... والجفن من بعد التباعد ما غفا وله قد رأي النبي - ﷺ - في منامه: وليلة كان بها طالعي ... في ذروة السعد وأوج الكمال قصر طيب الوصل من عمرها ... فلم تكن إلا كحل العقال واتصل الفجر بها بالغا ... وهكذا عمر ليالي الوصال إذ أخذت عيني في نومها ... وانتبه الطالع بعد الوبال فزرته في الليل مستعطفًا ... أفديه بالنفس وأهلي ومال وأشتكي ما أنا فيه من البلوي ... وما ألقاه من سوء حال فأظهر العطف علي عبده ... بنطق يزري بنظم اللآل فيا لها من ليلة نلت في ... ظلامها ما لم يكن في خيال أمست خفيفات مطايا الرجا ... بها وأضحت بالعطايا ثقال سقيت في ظلمائها خمرة ... صافية صرفًا طهورا حلال وابتهج القلب بأهل الحمي ... وقرت العين بذاك الجمال ونلت ما نلت علي أنني ... ما كنت أستوجب ذاك النوال وفاته: سنة (1031 هـ) إحدي وثلاثين وألف. من مصنفاته: "الكشكول"، و"المخلاة"، و"العروة الوثقى" تفسير، و"الفوائد الصمدية في علم العربية". وله في الفارسية نظم في التصوف وغير ذلك. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي، المفسر: محمّد بن عبد البر بن يحيى بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن حامد السُّبكي، بهاء الدين أبو البقاء الشافعي.
ولد: سنة (707 هـ)، وقيل: (708 هـ) سبع وقيل: ثمان وسبعمائة. من مشايخه: الحجار، وست الوزراء، والواني والمزي وغيرهم. ¬__________ (¬1) تلمسين: معناها اجتماع شيئين باللغة البربرية فغالب أقواتها كالقمح وفواكهها تكون جنسين أ. هـ. * عجائب الآثار (1/ 127)، سلك الدرر (1/ 67)، فهرس الفهارس (1/ 381)، هدية العارفين (2/ 312)، إيضاح المكنون (1/ 369)، الأعلام (6/ 184)، معجم المؤلفين (3/ 382). * المعجم المختص (160)، الوافي (3/ 210)، ذيل العبر للعراقي (2/ 406)، الدرر (4/ 109)، إنباء الغمر (1/ 183)، النجوم (11/ 136)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 171)، السلوك (3/ 1 / 259)، بدائع الزهور (1/ 2 / 156)، القلائد الجوهرية (1/ 172)، درة الحجال (2/ 130)، بغية الوعاة (1/ 152)، الوجيز (1/ 215)، الدارس (1/ 38)، الشذرات (8/ 437)، كشف الظنون (1/ 625)، هدية العارفين (2/ 169)، قضاة دمشق (106)، الأعلام (6/ 184)، معجم المؤلفين (3/ 383). من تلامذته: الشيخ شمس الدين بن القطان وغيره. كلام العلماء فيه: * المعجم المختص: "إمام متبحر مناظر بصير بالعلم، محكم للعربية وغيرها وطلب الحديث فحَصّل مع الدين والتقى والتصوف" (¬1) أ. هـ. * الوافي: "قرأ القرآن وحفظ التنبيه والمنهاج للبيضاوي وقرأ العربية. كان يفتي الناس على مذهب الشافعي" أ. هـ. * إنباء الغمر: "قال ابن حبيب: شيخ الإسلام وبهاؤه، ومصباح أفق الحق وضياءه، وشمس الشريعة وبدرها، وحبر العلوم وبحرها، وكان إمامًا في المذهب، طرازًا لردائه المذهب، رأسًا لذوي الرئاسة والرتب، حجة في التفسير واللغة والنحو والأدب .. وكان الشيخ بدر الدين الطنبذي يحكي عنه أنه كان يقول: أعرف عشرين علمًا لم يسألني عنها بالقاهرة أحد، ومع سعة علمه لم يصنف شيئًا. قال ابن حجي: كان إمامًا نظارًا جامعًا لعلوم شتى، وقد كتب من مختصر المطلب .. " أ. هـ. * الأعلام: "فقيه شافعي مصري، من العلماء بالعربية والتفسير والأدب، ولم يجتمع لأحد من معاصريه ما اجتمع له من فنون العلم مع الذكاء المفرط ودقة النظر وحسن البحث وقوة الحجة" أ. هـ. * قلت: ومن المعلوم عمومًا أن عائلة السبكي مشهورون بمعتقدهم الأشعري والدفاع عنه، ... والله أعلم بالصواب. وفاته: سنة (777 هـ) سبع وسبعين وسبعمائة. من مصنفاته: "مختصر المطلب" في شرح الوسيط في فروع الشافعية، و"شرح الحاوي الصغير" للقزويني فقه، وقطعة من "شرح مختصر ابن الحاجب". |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة بهاء الدين النقشبندي الصوفي مؤسس الطريقة النقشبندية.
791 ربيع الأول - 1389 م بهاء الدين محمد بن محمد البخاري النقشبندي، مؤسس الطريقة النقشبندية الصوفية المعروفة، يزعم أن مدارها تصحيح العبودية ودوام العبادة لله ودوام الحضور مع الحق سبحانه، وأن الطريق إلى هذا هو الذكر والمراقبة والرابطة بالشيخ والتخلي عن كل شيء إلا عن محبته، وتتبع هذه الطريقة التخلي أو الخلوة وتوجيه الباطن إلى الله عن طريق الرابطة بالشيخ وهي ما يسمونه الرابطة الشريفة، ولهم أوراد يتداولونها حسب طريقتهم هذه وحضرات كما لغيرهم من الصوفية، وقد تفرع عن هذه الطريقة عدة طرق مثل المحمدية والأحمدية والزبيرية والمظهرية وغيرها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
279 - عبد الملك بن عبد الوهّاب ابن الشّيخ أَبِي الفَرَج الشّيرازيّ، ثمّ الدّمشقيّ، القاضي الأوحد، بهاء الدّين [المتوفى: 545 هـ]
ابن الحنبليّ، شيخ الحنابلة ورئيسهم بدمشق. قال حمزة ابن القَلانِسِيّ: مات في رجب، قَالَ: وكان إمامًا مناظِرًا، مُفتيًا عَلَى مذهب أَبِي حنيفة وأحمد بْن حنبل، تفقّه بخُراسان مدَّة، وكان يوم دفْنه في جوار جدّه وأبيه يومًا مشهودًا بكثْرة العالَم والباكِين حول سريره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
72 - مُحَمَّد بْن أَبِي سعد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عَلي بْن حمدون، أَبُو المعالي الكاتب المعدَّل، كافي الكُفاة، بهاء الدّين البغداديّ. [المتوفى: 562 هـ]
من بيت فضل ورئاسة هُوَ وأبوه، وكان ذا معرفة تامَّة بالأدب والكتابة، وله أَخَوان: أَبُو نصر، وأبو المظفَّر. سَمِعَ فِي سنة عشرٍ وخمسمائة من إِسْمَاعِيل بْن الفضل الْجُرْجانيّ، روى عَنْهُ ابنه أَبُو سعد الْحَسَن، وأحمد بْن طارق الكَرْكيّ، وأحمد بْن أَبِي البقاء العاقُوليّ، وصنَّف كتاب " التّذكرة " فِي الآداب والنّوادر والتّواريخ، وهو كبير مشهور. وكان عارض الجيش المقتفويّ، ثمّ صار صاحب الزّمام المستنجديّ. قَالَ العماد فِي " الخريدة ": وقف الْإِمَام المستنجد عَلَى حكايات رواها ابن حمدون فِي " التّذكرة " توهّم غضاضة عَلَى الدّولة، فأُخِذ من دَسْت منصبه وحُبِس، ولم يزل فِي نَصبه إلى أن رُمِس. تُوُفّي فِي ذي القعْدة محبوسًا وله سبْعٌ وستّون سنة. وتُوُفّي أخوه أَبُو نصر فِي سنة خمسٍ وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
390 - قراقوش، الأمير بهاء الدّين الأَسَديّ، الخادم الأبيض، [المتوفى: 597 هـ]
فتى أسد الدين شيركوه. لما استقل السّلطان صلاح الدّين بمصر جعله زِمام القصر، وكان مسعودًا، ميمون النّقيبة، صاحب همَّة، بنى السّور المحيط بمصر والقاهرة، وبنى قلعة الجبل، وبنى قناطر الْجِيزة فِي الدّولة الصّلاحيَّة، ولمّا فتح صلاح الدّين عكّا سلّمها إليه، فلمّا أخذتها الفرنج حصَل قراقوش أسيرًا فِي أيديهم، فافتكّه منهم بعشرة آلاف دينار فِيما قيل، وله حقوق على السّلطان والإسلام. -[1119]- وللأسعد بْن مماتي كرّاس سمّاه الفاشوش فِي أحكام قراقوش فِيهِ أشياء مكذوبة عليه، وما كان صالح الدّين ليستنيبه لولا وثوقه بعقله ومعرفته. تُوُفّي رحمه اللَّه فِي رجب، ودُفِن بسفح المقطّم. قال المنذري: كَانَتْ له رغبة فِي الخير وآثار حَسَنة، وناب عن صلاح الدّين مدَّة بالديار المصرية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
618 - القاسم ابن الحافظ الكبير أَبِي القاسم عليّ بْن الْحَسَن بْن هبة اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن. الحافظ، المفيد، المُسْنِد، الورع، بهاء الدّين أبو مُحَمَّد الدَّمشقيّ، المعروف بابن عساكر. [المتوفى: 600 هـ]
مولده فِي نصف جُمادى الأولى سنة سبعٍ وعشرين وخمس مائة. وسمع أَبَاهُ، وعمّه الصّائن هبة اللَّه، وجدّ أبويه القاضي أَبَا المفضل يحيى بْن عليّ الْقُرَشِيّ، وابنه القاضي أَبَا المعالي مُحَمَّد بْن يحيى، وجمال الْإِسْلَام أَبَا الْحَسَن عليّ بْن المسلَّم، وأبا طَالِب عليّ بْن عَبْد الرَّحْمَن الصُّوري، ويحيى بْن بطريق الطَّرَسُوسيّ، وأحمد بْن مُحَمَّد الهاشمي الّذي روى عن السُّمَيْساطيّ، وأبا الفتح نصر اللَّه بْن مُحَمَّد المصّيصيّ، وهبة اللَّه بْن طاوس، وأبا الدُّرّ ياقوت بْن عَبْد اللَّه الروميّ، والخضِر بْن الْحُسَيْن بْن عَبْدان، وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي الحديد، ونصر بْن أَحْمَد بْن مُقاتل، وأبا الْقَاسِم بْن البُنّ، وأبا الحسن المرادي، وأبا سعد ابن السَّمْعانيّ، وخلْقًا كثيرًا. وأجاز له عامَّة مشايخ خُراسان الّذين لقِيهم أَبُوهُ فِي سنة ثلاثين. منهم: أبو عَبْد اللَّه الفُرَاويّ، وزاهر الشّحّاميّ، والحسين بْن عَبْد الملك الخلّال، وهبة اللَّه السّيّديّ. وأجاز له القاضي أبو بَكْر الأنصاريّ، وجماعة من بغداد. وكان إمامًا، محدّثًا، ثقة، حَسَن المعرفة، كريم النفس، مكرِمًا للغرباء، ذا أُنْسَة بما يُقرأ عليه، وخطّه وحش، لكنّه كتب الكثير، وصنّف، وخرّج، وعُني بالكتابة والمطالعة، فبالغ إِلَى الغاية. وكان ظريفًا، كثير المزاح. قال العزّ النّسابة: كان أحبّ ما إليه المزاح. -[1225]- وقال ابن نُقْطَة: هُوَ ثقة إلّا أنّ خطّه لا يشبِه خطّ أَهْل الضَّبْط. وقال عبد الرحمن ابن المقرّب الإسكندريّ: حدَّثني المحدّث نَدى الحنفيّ قال: قرأتُ على أبي محمد بن عساكر، حدثنا ابن لهيعَة، فقال: لُهيعة بالضّمّ فراجعته فلم يرجع. وقال الحافظ عَبْد العظيم: قلت للحافظ أبي الحسن المقدسي: أقول: حدثنا القاسم بْن عليّ الحافِظِ بالكسر نسبةً إِلَى والده؟ فقال: بالضّمّ، فإنّي اجتمعت به بالمدينة فأملى عليَّ أحاديثَ من حِفْظِه، ثُمَّ سيَّر إلي الأصول فقابلتها فوجدتها كما أملاها. وَفِي بعض هَذَا يطلق عليه الحفظ. قلت: وليس هَذَا هُوَ الحفظ العُرْفيّ. وقد صنَّف كتاب المستقصى فِي فضل المسجد الأقصى، وكتاب الجهاد. وأملى مجالس. وكان يتعصّب لمذهب الأشعريّ، ويبالغ من غير أن يحقّقه. وقد ولي مشيخة دار الحديث النُّوريَّة بعد والده إِلَى أن مات. ولم يتناول من معلومه شيئًا. بل جعله مُرْصدًا لمن يرد عليه من الطَّلَبَة. وقيل: إنّه لم يشرب من مائها، ولا توضّأ منه. وقد سمع منه خلْق. وحدَّث بمصر، والشّام. روى عَنْهُ أبو المواهب ابن صَصْرَى، وأبو جَعْفَر القُرْطُبي، وأبو الْحَسَن بْن المفضّل، وأبو مُحَمَّد عَبْد القادر الرهاويّ، ويوسف بن خليل، والتقي اليلداني، والكمال محمد ابن القاضي صدر الدّين عَبْد الملك بْن درباس، والمعني عزّ الدّين عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد السَّلَام، والتّاج عَبْد الوهّاب ابن زين الأُمَناء، وعبد الغنيّ بْن بنين القبّاني، والخطيب عماد الدّين عبد الكريم ابن الحَرَسْتانيّ، والمحدّث زين الدّين خَالِد، والنّجيب فِراس العَسْقلانيّ، والمجد مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عساكر، والتّقيّ إسماعيل بْن أَبِي اليُسْر، والكمال عَبْد الْعَزِيز بْن عبدٍ، وأبو بكرٍ مُحَمَّد بْن عليّ النّشبيّ. وأجاز لابن أَبِي الخير الحدّاد، ولأبي الغنائم المسلَّم بْن علّان. وتُوُفّي فِي تاسع صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
70 - بهاء الدّين سام بْن مُحَمَّد بْن مسعود المَلِك [المتوفى: 602 هـ]
صاحب باميان. سقتُ أخباره في ترجمة خاله شهاب الدين الغوري في هذه السنة فاكشفها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
197 - عليّ بْنُ مُحَمَّد بْن رستم الخراساني، بهاء الدين أبو الحسن ابن الساعاتي الشاعر [المتوفى: 604 هـ]
صاحب " الدّيوان " المشهور. شاعر مُحْسِنٌ، فائقُ النَّظْم، لطيفُ المعاني، وُلد بدمشق في حدود سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، وكان أَبُوهُ يعمل السّاعاتِ بدمشق، فَبَرَعَ هُوَ في الشِّعر، ومدح الملوك، وتعانى الْجُنديَّة، وسكن مصر، وروى عَنْهُ من شِعره جماعة منهم الشّهاب القُوصيّ، وغيره، وهو أخو الطّبيب العلامة فخر الدين رضوان، وله " ديوان " منتخب، و " ديوان " كبير في مجلّدتين. تُوُفّي في رمضان. ذكره المنذريّ وابن خَلِّكان. ومن شِعره: الطَّلُّ في سِلْكِ الغُصُونِ كَلُؤُلؤٍ ... رَطْبٍ يُصَافِحُهُ النَّسِيمُ فَيَسْقُطُ والطَّيْرُ يَقْرَأ والغَدِيرُ صَحِيفَةٌ ... والرِّيحُ تَكْتُبُ والغمَامُ يُنقِّطُ وقد خدم أخوه فخرُ الدّين ابنُ السّاعاتيّ الملكَ المعظَّم بالطّبّ، وترقّى إِلى أن تَوَزَّر لَهُ، وكان يُنادمه، ويلعب بالعُود. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
352 - عبدُ الجليل بْن عَبْد الكريم بْن عُثْمَان، بهاء الدين الموقاني. [المتوفى: 607 هـ]
قال ابنُه مُحَمَّد: تُوُفّي بالقدس في جُمادي الآخرة. وروى عن أبي طاهر السلفي، والحافظ ابن عساكر. وعاش ستًّا وستّين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
535 - مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبي بَكْر ابْن خلكان، الفقيه أبو عبد الله بهاء الدين الإربلي، الشافعي. [المتوفى: 610 هـ]
ولد في حدود سنة سبع وخمسين. وتفقه بالموصل، وسمع بها من يحيى الثقفي ودخل بغداد وتفقه بها على ابن فضلان، وسمع من يحيى بْن بَوْش، وابن كُلَيْب، وطائفة. وحدث بإربل، ودرس بها أيضا بالمدرسة المظفرية. وهو أخو ركن الدين الحسين، ونجم الدين عمر، ووالد قاضي الشام أحمد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
394 - عَليّ ابن المحدِّث بهاء الدِّين الْقَاسِم ابن الحَافِظ الكبير أَبِي القاسم ابن عساكر الدِّمشقي، المحدِّث الحَافِظ عماد الدِّين أَبُو الْقَاسِم الشَّافِعِيّ. [المتوفى: 616 هـ]
وُلِدَ في ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين. وَسَمِعَ من أَبِيهِ، وَعَبْد الرَّحْمَن بن علي ابن الخرقي، وإسماعيل الجنزوي، والخُشُوعِيّ، والْأثير أَبِي الطّاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بُنَان الكاتب، قدم عليهم، وطائفة كبيرة. وبمكة من أبي -[481]- المعالي محمد ابن الزَّنف، وبحلب، والجزيرة، وَخُرَاسَان. رحل إلى المُؤيَّد الطُّوسي، وَأَبِي رَوْح، وأكثر عن هَؤُلَاءِ، وعُني بالحديث أتمّ عناية. وَكَانَ ذكيًّا، فاضلًا، حافظًا، نبيلًا، مجتهدًا في الطَّلب. أدركه أجله ببَغْدَاد بعد عوده من خُرَاسَان، من أثر جراحات به من الحرامية في ثالث عشر جُمَادَى الْأولى. وَهُوَ آخر من رحلَ إلى خُرَاسَان من المحدِّثين. وقد خرَّج للكندي، ولابن الحرستاني، وجماعة. وخرَّج لنفسه أربعين حديثاً، وحدَّث بها سنة ستمائة. وَسَمِعَ منه جماعة من شيوخه، كالْأخَوَين تاج الْأمناء أَحْمَد وفخر الدِّين أَبِي منصور الشَّافِعِيّ، وحمزة بن أَبِي لُقْمة. قرأت بخطّ عُمَر ابن الحاجب، قال: سألت العزّ ابن عساكر عَنْهُ، فَقَالَ: كَانَ يتشيَّع، وكنتُ أنقم عَلَيْهِ ذَلِكَ، ولا جرَم أَنَّهُ قُصف! وَهُوَ ابن عمَّة النّسَّابة، وجدّ شيخنا البهاء قاسم ابن عساكر لأمِّه. وللنَّسَّابة فيه مَرْثية حسنةٌ منها: صاحبي هذه ديار سعاد ... فترفَّق ومُنَّ بالإسعاد عُجْ عليها نقضي لباناتِ قلبٍ ... مُسْتهامٍ أصماه حبُّ سُعاد قُلْتُ: عاش خمسًا وثلاثين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
463 - عَليّ بن مُحَمَّد شاه، الْأمير الكبير بهاء الدِّين، [المتوفى: 617 هـ]
صاحب كِرمان. تُوُفِّي بدمشق فِي ذي الحجَّة، ودُفن بمقبرة باب الصّغير. وعلى قبره أبيات شعر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
556 - الْقَاسِم ابن الحَافِظ عماد الدِّين عَليّ ابن الحَافِظ المحدِّث بهاء الدِّين الْقَاسِم ابن الحافظ الحجة ثقة الدين أبي القاسم ابن عساكر الدِّمَشْقِيّ، أَبُو مُحَمَّد. [المتوفى: 618 هـ]
شابٌّ طريّ من أبناء ثمان عشرة سنة، سَمِعَ من الكِنْدِيّ وطبقته، ورحل بِهِ أَبُوه إلى خُرَاسَان، وسَمَّعه الكثير، واخترمته المنيَّة. ولو عُمِّر ثمانين سنة أو دونها لكان مسند وقته. تُوُفِّي في جُمَادَى الْأولى، وَقِيلَ: إنه حدث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
81 - أسعد بن يحيى بن موسى، الشيخ بهاء الدِّين أبو السَّعادات السُّلَميّ السِّنْجاريُّ الفقيهُ الشّافعيّ الشاعِرُ. [المتوفى: 622 هـ]
طَوَّفَ البلادَ، ومدحَ الكِبارَ والملوكَ، وأخذَ جوائزهم، وطال عُمُرُهُ، وعاش بضعًا وثمانين سَنةَ. ذكره العماد في " الخريدة ". وَمِنْ شِعره: وَهَواكَ ما خَطَر السُّلُوُّ بِبَاله ... ولأَنْتَ أَدْرَى في الغَرامِ بِحَالِهِ وفتَى وَشَى شخصٌ إِلَيْكَ بأنَّه ... سالٍ هَوَاكَ فَذَاكَ مِنْ عُذَّالِهِ أَوَلَيْسَ لِلْكَلِف المُعَنِّي شاهدٌ ... مِنْ حَالِه يُغْنِيك عَنْ تَسْآلِهِ جَدَّدْتَ ثَوْبَ سَقَامِهِ وهَتَكْتَ ستـ ... ـر غَرَامِهِ وصَرَمْتَ حَبْلَ وِصَالِهِ يا لِلعَجائِبِ مِنْ أسيرٍ دَأبُه ... يَفْدي الطَّلِيقَ بِنَفْسِهِ وَبِمَالِهِ -[701]- ريّان مِنْ مَاءِ الشَّبِيبة والصِّبرَ ... شَرِقَتْ مَعَاطِفُه بطيف زُلالِهِ وقد تَفَقَّه على المجير البَغْداديُّ، ويحيى بن فضلان. قال ابن الساعي: تُوُفّي في أوّل سَنةَ أربعٍ وعشرين بسِنجار. وقال آخر: تُوُفّي سَنةَ ثلاثٍ وعشرين في ربيع الآخر. وديوانه مجلد كبير، وقد ولي قضاء دُنَيْسر. وخَدَمَ تقيّ الدِّين عُمَر صاحب حماة، وله مدح في السّلطان صلاح الدّين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
85 - الحَسَنُ بن المرتضى بن مُحَمَّد بن زيد، النقيب السيَّد بهاءُ الدِّين العَلَويُّ الحُسَيْنيُّ، [المتوفى: 622 هـ]
نقيبُ الموصل. -[703]- كان من أكابر البلد رياسةً، وديناً، وعقلاً، وكرماً، وأدبا. ومن شعره: لَوْ كُنْتَ شَاهِدَ عَبْرَتي ... وصَبَابَتِي عِنْدَ التَّلاقِي لَرَحِمَتْنَا مِمّا بِنَا ... وَعَجِبْتَ مِنْ ضِيقِ العِنَاقِ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
224 - أسعدُ بن يحيى بن موسى بن منصور بن عبد العزيز السُّلَميّ، السِّنْجاريُّ، الفقيه بهاء الدِّين الشّافعيّ الشاعر. [المتوفى: 624 هـ]
لَهُ ديوان مشهور، وتُوُفّي في أوائل المحرَّم سَنَة أربعٍ، وفي موته خلاف. وقد مرّ في عام اثنتين وعشرين. ومن شِعره في مملوك: أَصْبَحتَ سُلْطَانَ القُلُوبِ مَلَاحَةً ... وجَمالُ وَجْهكَ في البريَّة عَسْكَرُ طَلَعَتْ طَلائِعُ عَارِضَيْكَ مُغِيرَةً ... بالنَّصر يَقْدُمُها لواءٌ أَخْضَرُ وتَسَرْبَلَتْ سِرْبَ القُلُوبِ وأَقْبَلَتْ ... تَبْغِي الإِمَامَ ومثلُ جيشك ينصر -[761]- فَلأَنْتَ أعلى رُتْبَةً مِن سنجرٍ ... أبدًا يَدِينُ لَكَ الوَرَى يا سنجرُ ولَهُ: لله أيَّامي على رامةٍ ... وَطِيبُ أوقاتي على حَاجِرِ تكَادُ لِلسُّرعَةِ في مرِّها ... أَوَّلُها يَعْثُرُ بالآخِرِ ويقال: بلغ تسعين سَنَة. وَوَزَرَ لصاحب حماة. ونفذ رسولًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
244 - عبد الرحمن بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْمَاعِيل بن منصور، الإمام بهاء الدِّين أبو محمد المَقْدِسيُّ الحَنْبَليّ. [المتوفى: 624 هـ]
وُلِدَ بقرية السَّاويا من الأرض المُقدَّسَةِ في سنة خمسٍ أو ستٍّ وخمسين وخمسمائة. وكان أبوهُ يَؤُمُّ بأهلها، وهي من عَمَل نابلس. وأُمُّه ستُّ النّظر بنت أبي المكارم. هاجَرَ به أبوه نحوَ دمشق سِرًّا وخِفْيه من الفِرَنْج والبلادُ لهم، ثمّ سافَرَ أبوه إلى مصرَ تاجرًا، فماتت أُمُّهُ وكَفِلَتْهُ عَمَّتُه فاطمة زوجةُ الشيخ أبي عُمَر، ولَمّا قَدِمَ الحافظُ عبدُ الغنيّ من الإِسكندرية دَرَّبَهُ على الكِتابة، وأعطاه رِزْقًا، وخَتَمَ القرآن في نحو سَنَة سبعين. ثمّ رَحَلَ في سَنَةِ اثنتين وسبعين في حلبة الشيخ العِماد، فسَمِعَ بحرَّان من أحمد بن أبي الوفاء، وكان بحرَّان سُلَيْمانُ بن أبي عطاف، وغيرُه من المقادسة. قال البهاءُ: فألِفْتُهم وأُشِيرَ عليَّ بالمَقام بها لأُجَوِّد حفظَ الخَتْمةِ، فقعدتُ بها في دار ابن عَبْدوس فأحسن إليَّ، وقرأت القرآن على جماعةٍ في ستّة أشهر، وصلّيت التّراويح بهم وكنتُ استحي كثيرًا فَأَفْرُغُ وقد ابتلَّ ثوبي من العَرَق في البَرْد، فجمعوا لي شيئًا من الفِطْرة من حيثُ لا أعلم، واشترى لي ابن عَبْدوس دابَّةً وجَهَّزني، وسافرتُ مع حجّاج حرّان إلى بغداد، وقد سقني العمادُ ومعه ابن أخته عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن أَبِي بَكْر، والشهابُ مُحَمَّد بن خَلَف، فسمعتُ بالمَوْصِل على خطيبها "جزءًا ". ثمّ دخلتُ بغدادَ وقد ماتَ الشيخُ عليّ البطائحيّ فَحَزِنْتُ كثيراُ، لأنّني كنتُ أُريد أنّ أقرأ عليه الخَتْمَة. ثمّ سَمِعَنا الحديثَ، فأوَّل جزء كتبته " جزء " من حديث مالك على شُهْدَةَ ولم نُدْرِكْ أعلى سندًا منها، وسمعنا عليها " معاني القرآن " للزجّاج، و " مصارع العشّاق " للسّرّاج، و " موطّأ القَعْنَبيّ ". وسمعت عليّ عبد الحقّ بن يوسُف كثيراً؛ وكان -[769]- من بيت الحديث فإنَّه رَوَى عَن أَبِيهِ، عن أبيه، عن أبيه، وكان صالحًا فقيرًا، وكان عَسِرًا فِي السَّماع جِدًّا. وسمعنا عليه " الإِبانة " للسِّجْزِيّ بقراءة الحافظ عبد الغنيّ، ومرضتُ ففاتني مجلسٌ، وكان يمشي معي مِن بيته إلى مكّيّ الغَرّاد فيُعيد فُوتِي، ورزُقت منه حظًّا؛ لأَنَّه كَانَ يراني مُنْكَسرًا مُواظبًا، وكان يُعيرني الأجزاءَ فأكتبها، وألهِمَ فِي آخر عِمره القرآن فكان يقرأ كُلَّ يوم عشرين جزءًا أو أكثر. وسمعت على أبي هاشم الدُّوشابيّ، وكان هَرَّاسًا يُربّي الحَمَام، فقلتُ لرفيقي عبد الله بن عُمَر: أريدُ أفاتحه في الطّيور عسى يَلْتَفِتُ علينا، فنقرأ عليه هذين الجزأين فقال: لا تَفْعَل. فقلتُ: لا بُدَّ من ذلك، فقلت: يا سيّدي، إنْ كَانَ عندكَ من الطُّيور الجياد تُعطينا وتُفيدنا، فالتفتَ إليَّ وقال: يا بُنيّ، عندي الطَّيرة الفُلانية بنت الطَّيرة الفُلانية، ولي قنصٌ من فُلان، وانبسط، فسمعنا عليه الجزأين ولم نَعُدْ إليه. وسمعنا عليّ ابن صِيلا، وأبي شاكر السّقلاطوني، وتجنّي، وابن يلدرك، ومنوجهر، وابن شاتيل. وكان لَهُ ابنٌ شيخٌ إذا جَلَسنا تبيَّنَ كأنَّه الأبُ، وعَمِيَ على كبرٍ، وبقيَ سبعين يومًا أعمى، ثمّ برئَ وعادَ بصرُهُ - يعني الابن - فسألنا الشيخَ عن السبب فذكر لنا: أنَّه ذهب به إلى قبر الإِمام أحمد، وأنّه دَعا وابتهلَ، وقلتُ: يا إمام أحمد، أسألُكَ إلّا شفعت فيه إلى ربِّك، يا ربِّ شَفِّعه في وَلَدي، وولدي يُؤمِّن، ثمّ مضينا. فلمّا كَانَ اللّيلُ استيقظ وقد أبصر. ثمّ أخذنا في سماع الدَّرْس على ناصح الإِسلام أبي الفَتْح، وكنتُ قليل الفَهْمِ لضيق صَدْري، وكنت أحبّ كتابةَ الحديث؛ فلو كتبتُ النّهارَ كُلُّهُ لم أضجر، ورُبّما سَهرْتُ من أوّل الليل، فما أشعر إلّا بالصّباح. وأشارَ عليّ الحافظ عبد الغني بالسَّفرِ معه إلى إصْبَهان، فاتّفق سفره وأنا مريض. ثمّ تُوُفّي أبي سَنَةَ خمسٍ وسبعين. ثمّ اشتغلتُ في مسائل الخِلاف على الشيخ أبي الفتح اشتغالًا جيّدًا، وكنت إذ ذاك فقيرًا ليس لي بُلْغَةٌ إلّا من الشيخ أبي الفَتْح - يعني ابن المَنِّيّ - واتّفق غلاءٌ كثيرٌ فأحسنَ إليَّ، ثمّ وقعَ المرضُ، فخاف عليَّ فجهّزني وأعطاني، واتّفقت أنا وعلي ابن الطّالباني، -[770]- ويحيى ابن الطَّبَّاخ، فترافقنا إلى المَوْصِل، ثمّ ذهبنا إلى مَرَاغَةَ في طلب علم الخِلاف، فاكتريتُ إلى حَرَّان، وصبرَ عليَّ الْجَمَّالُ بالأُجرة إلى حَرَّان، وكنتُ أقترِضُ من التّجَار ما أتبلَّغُ به. ثمّ أقمتُ بحرَّان نحو سَنَة أقرأ على شمس الدِّين بن عَبْدوس كتاب " الهِداية " لأبي الخطّاب، ثمّ مضيتُ إلى دمشق، وتزوجتُ ببنت عَمِّي زينب بنت عبد الواحد، وأنفقَ عليّ عَمى، وساعدني الشيخ أبو عُمَر، فكنتُ في أرغد عيشٍ إلى أن سافرت إلى بغداد سَنَة تسعٍ وسبعين ومعي أخي أبو بكر، وابن عمّي أحمد - يعني: الشمس البخاري - وهما دون البلوغ. وتركت زوجتي حاملا بابني محمد، فأقمنا بحران، وصُمنا رمضان، وسافرنا مع الحُجّاج، وجَهَّزَنا ابن عَبْدُوس بالكَرى والنّفقة، ولم تكن لي هِمَّةٌ إلّا عِلْمَ الخِلاف، فشرعتُ في الاشتغال على الشيخ أبي الفَتْح، وكان معيدُه الفخر إسماعيل الرفاء، ثمّ سافرتُ سَنَة ثلاثٍ وثمانين، وخلّفت ببغداد أخي، وابن عَمّي، فسافر ابن عمّي إلى بُخارى، ولحِقني أخي. نقلت هذا كله من خطّ السيف ابن المجد. وقد سَمِعَ البهاء بدمشق - قبل أنّ يرحل - من عبد الله بن الواحد الكناني في سَنَةِ سبعٍ وستّين، ومن القاضي كمال الدِّين محمد بن عبد الله الشَّهرزوريِّ، ومُحَمَّد بن بَرَكة الصِّلْحِيِّ، وأبي الفَهْم عبد الرحمن بن أبي العَجَائز، وجماعة. وسَمِعَ ببغداد أيضًا من أحمد بن مسعود الهاشميّ، وأحمد بن أحمد بن حَمْدي العَدْل، وأبي بكر أحمد ابن النّاعم، وأحمد بن الحَسَن بن سلامة المِنْبِجِيّ، والحَسَن بن عليّ بن شيرويه، وسعدِ الله ابن الوادي، وعبد المُحسن بن تُرَيك، وعبد المُغيث بن زُهَير، ومُحَمَّد بن نَسيم العَيْشُونيّ، ونصرِ الله القزّاز، وأَبِي العِزِّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مواهب، وأبي الثناء محمد بن محمد الزَّيْتُونيّ، ومسعود بن عليّ بن النَّادر، والمُبارك بن المبارك بن الحَكيم، وسَمِعَ من خلْق بدمشق، وبغداد. -[771]- وأجاز له طائفة كبيرة، وروى الكثيرَ. وكان ينفق حديثه، فحدَّث بقطعةٍ كبيرةٍ منه ببَعْلَبَكَّ، وبنابلس، وبجامع دمشق. وكان إمامًا في الفقه، لا بأسَ به في الحديث. قال الضّياء في البهاء: كَانَ إمامًا فقيهًا، مُناظرًا، اشتغل على ابن المَنِّيّ، وسَمِعَ الكثير، وكتبَ الكثيرَ بخَطِّهِ، وأقامَ بنابلس سنين كثيرة - بعد الفُتُوح - يؤمُّ بالجامع الغربيّ منها، وانتفع به خلقٌ كثيرٌ من أهل نابلس وأهل القَرَايا. وكان كريمًا، جوادًا، سخيا، حسن الأخلاق، مُتواضعًا. ورَجَع إلى دمشق قبلَ وفاته بيسير، واجتهدَ في كتابة الحديث وتسميعه، وشرحَ كتاب " المُقْنِع " وكتاب " العُمْدة " لشيخنا مُوفَّق الدِّين، ووقف من كتبه ما هُوَ مسموع. وقال أبو الفَتْح عُمَر بن الحاجب: كَانَ أكثر مقامة بنابلُس، وكان مليحَ المَنْظَر، مُطرحًا للتّكلُّف، كثيرَ الفائدة، ذا دينٍ وخَيْر، قَوَّالًا بالحقّ لا يخافُ في الله لومة لائم، راغبًا في التّحديث. كَانَ يدخل من الْجَبَل قاصدًا لمن يسمع عليه، ورُبّما أتى بغدائه فيطعمه لمن يقرأ عليه. تفرَّدَ بعدَّةِ كتب وأَجزاء، وانقطعَ بموته حديثٌ كثير - يعني بدمشق -. وأما رفقاؤه ببغداد، فتأخّروا، ثمّ قال: وُلِدَ سَنَة ستٍّ وخمسين، وتُوُفّي في سابع ذي الحِجَّة سَنَةَ أربع. قلتُ: روى عنه الضّياء، والبِرْزالي، والسَّيفُ، والشّرف ابن النابلسي، والجمال ابن الصّابوني، والشمس ابن الكَمَال، وخلقٌ كثيرٌ. وَحَدَّثَنَا عنه ببَعْلَبَكّ التاجُ عبد الخالق، وعبدُ الكريم بن زيد، ومُحَمَّد بن بلغزا، وأبو الحُسَيْن شيخُنا، وستُّ الأهل بنت عُلْوان، وداودُ بن محفوظ. وبدمشق العزُّ إسماعيل ابن الفرّاء، والعزّ ابن العماد، والشمس ابن الواسطيّ، والتَّقيُّ أحمد بن مُؤمن، وأبو جعفر محمد ابن الموازينيّ، وإسحاقُ بن سُلْطان. وبنابلس العِمادُ عبد الحافظ، وغير هؤلاء. وخُتِمَ حديثُهُ بموت ابن الموازينيّ، وبَيْنَ موتهما أربعٌ وثمانون سَنَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
365 - الفضل بن عَقِيل بْن عُثمان بْن عَبْد القاهر بْن الربيع، الشريف بهاءُ الدِّين أبو المحاسن الهاشميُّ العبّاسيّ الدّمشقيُّ الشُّرُوطيُّ الفَرَضيُّ المعدّل. [المتوفى: 626 هـ]
ولد سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. وسَمِعَ من حَسّان بن تميم الزّيّات، وأبي القاسم ابن عساكر. وكان بصيرًا بكتابة السِّجِلات، مليحَ الخَطِّ، كثير المحفوظ، حُلْوَ الكلام. تَفَقَّه على أبي الحَسَن عليّ ابن الماسِح، وأبي سَعْد بن أبي عَصْرون. وكتب الكثيرَ في الشُّرُوطِ. وسَمِعَ منه جماعة. أَخْبَرَنَا محمد بن هاشم العبّاسي، قال: أَخْبَرَنَا جَدِّي لأُمِّي أَبُو الْمَحَاسِنِ الْفَضْلُ بْنُ عقيل، قال: أخبرنا حسّان بن تميم، قال: أخبرنا نصر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا سليم بن أيوب الفقيه، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن القاسم، قال: أخبرنا أبو علي الصّفّار، قال: حدّثنا أحمد بن منصور، قال: حدّثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن الزّهري، قال: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ -[819]- عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ جِبْرِيلُ جالسٌ بِالْمَقَاعِدِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَاجْتَزْتُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ، وَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِي: " هَلْ رَأَيْتَ الَّذِي كَانَ مَعِي؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ، وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلامَ ". تُوُفّي البهاء في سادس ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
568 - إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن سليمان، القاضي الجليل بهاءُ الدِّين أبو إسحاق التَّنُوخيّ المعرِّيُّ ثمّ الدّمشقيُّ الفقيه الشّافعيُّ الخطيب. [المتوفى: 630 هـ]
وُلِدَ بدمشق سَنَة خمسٍ وستّين وخمسمائة. وسَمِعَ من أبيه، ومن ابن صَدَقَة الحَرَّانيّ، والخشُوعيّ. ومع ولده تقيّ الدِّين إسماعيل من جماعة. ودَرَّس، وحدَّث. وتَفَقَّه على الخطيب ضياء الدِّين الدَّولعيّ. ولَهُ إجازة من شُهْدَةَ. وكان صدرًا فاضِلًا، محتشمًا، أديبًا، كاتبًا مترسِّلًا، شاعرًا، كثير المحفوظ، مليحَ الإنشاء، مداخلًا للدولة. روى عنه الزَّكيّ البِرْزَاليُّ، والمجد بن الصاحب العديميُّ، والشهاب القُّوصيّ. وقال القُّوصيّ: كَانَ فاضلًا مكمَّلًا، وصدرًا مجمَّلًا، ترسَّل عن الملك العادل، وحصَّل العلوم، واجتهد في طلبها، وحصَّل الفقه في صدْر عُمره، مع ما تحلّى به من حُسن الكتابة والبلاغة. أنشدني لنفسه، وكان قد ولي قضاء -[915]- المعرَّة وهُوَ ابن خمسٍ وعشرين سَنَة، فأقام في القضاء خمسٍ سنين: وَليت الحُكْم خمسًا هنّ خمسٌ ... لعمري والصّبا في العُنْفُوانِ فلمْ تَضعِ الأَعادي قَدْرَ شاني ... ولا قالوا فلانٌ قَدْ رشَانِي وقال ابن الحاجب، بعد أنّ مَدَحه: تركَ الفقه والحديث، واشتغل بالولاية والتَّصرف. ولم يكن محمودَ السيرة. وكان عنده بذاذة وفحشٌ. ومات في منتصف المحرَّم. قلت: آخر من روى عنه بالإجازة تاج العرب بنتُ علَّان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
150 - يوسفُ بْن رافع بْن تميم بْن عُتبة بْن مُحَمَّد بْن عَتَّاب، قاضي القضاة بهاءُ الدّين أَبُو المحاسِن وأَبُو العِزِّ الأَسَدِيّ الحلبيُّ الأصلِ المَوْصِليّ المولدِ والمَنْشَأ الشّافعيّ الفقيهُ، المعروف بابن شداد. [المتوفى: 632 هـ]
وُلِد فِي رمضان سنةَ تسعٍ وثلاثين وخمسمائة. وحَفِظَ القرآن. ولَزِمَ أَبَا بَكْر يحيى بْن سعدون القرطبي فقرأ عليه القراءات والعربية، وسمع منه ومن مُحَمَّد بْن أسعدَ حَفَدةِ العَطَّاريّ، وابن ياسر الجيانيّ، وأَبِي الفضل خطيبِ المَوْصِل، وأخيه عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد، والقاضي أَبِي الرِّضا سعيدِ بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم الشَّهْرَزُوريّ، وأَبِي البركات عَبْد اللَّه بْن الخَضِر ابن الشيرجيّ الفقيِه، ويحيى الثَّقفيّ. وببغدادَ من شُهْدةَ الكاتبة، وأَبِي الخير أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل القَزْويني. وتفقد، وتفنَّنَ، وبَرَعَ فِي العلم. وحدَّث بمصرَ ودمشق وحلبَ. روى عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه الفاسيُّ المقرئُ، والزّكيُّ المنذريُّ، والكمالُ العَدِيميّ، وابنهُ المجدُ، والجمال ابن الصابونيّ، والشهابُ القُوصيّ، ونصر اللَّه وسعدُ الخير ابنا النابُلُسيّ، والشهابُ الأبَرْقوهيّ، وأَبُو صادقٍ مُحَمَّد ابن الرشيد العطارُ، وسُنْقُر القضائيّ، وجماعةٌ. وبالإجازة قاضي القضاة تقيُّ الدّين سُلَيْمَان، وأَبُو نصر مُحَمَّد بن محمد ابن الشيرازي، وجماعةٌ. وكان - كما قال عمر ابن الحاجب -: ثقةً، حجةً، عارفًا بأمورِ الدّين، اشتَهَر اسمُهُ، وسارَ ذكرهُ. وكانَ ذا صلاحٍ وعبادةٍ. وكانَ فِي زمانه كالقاضي أَبِي يوسف فِي زمانةِ. دَبَّر أمورَ المُلك بحلبَ، واجتمعتِ الألْسُنُ عَلَى مدحِه. وأنشأ دارَ حديثٍ بحلبَ. وصنَّفَ كتاب " دلائل الأحكام " فِي أربعٍ مجلدات. وحكى القاضي ابن خلكان، أنَّ بعض أصحابه حدثه، قَالَ: سَمِعْتُ القاضي بهاء الدّين يَقُولُ: كُنَّا فِي النظامية فاتفق أربعةٌ من فقهائها أو خمسةٌ عَلَى شرب البَلاذُر، واشتَرَوا قَدَرًا - قَالَ لهم الطبيبُ - واستعملوه فِي مكانٍ، فَجُنُّوا، ونَفَروا إلى بَعْدِ أيامٍ وإذا واحدٌ منهم قد جَاءَ إلى المدرسةِ عُريانًا باديّ العورة، وعَلَيْهِ بقيار كبيرٍ بعذبةٍ إلى كعبه، وهو ساكتٌ مصممٌ، فقامُ إِلَيْهِ فقيهٌ، وسألَه عن الحال، فقالَ: اجتمعْنا وشَربنا البّلاذُرَ فجُنَّ أصْحابي وسَلِمتُ أنا -[96]- وحدي، وصارَ يُظهِرُ العقلَ العظيمَ، وهُمْ يَضحَكْونَ وهو لَا يَدْري. وقال القاضي شمسُ الدّين ابن خلكان: انحدر إلى بغدادَ، وأعادَ بها، ثمّ مضى إلى المَوْصِل، فدرَّسَ بالمدرسة التي أنشأها القاضي كمال الدين ابن الشَّهْرَزُوري. وانتفعَ بِهِ جماعةٌ. ثمّ حجَّ سنةَ ثلاثٍ وثمانين وزارَ الشامَ، فاستحضرَهُ السُّلطان صلاحُ الدّين، وأكْرَمهُ، وسَألَهُ عن جُزء حديث ليسمع منه، فأخرج لَهُ " جُزءًا " فِيه أذكارٌ من " الْبُخَارِيّ " فقَرَأه عَلَيْهِ بنفسه. ثمّ جَمَعَ كتابًا مُجَلَّدًا فِي فضائلِ الجهادِ وقَدَّمَهُ للسُّلطانِ، ولَازَمه فَولاه قضاء العَسْكر المنصور وقضاء القدس. وكانَ حاضرًا موتَ صلاح الدّين. ثمّ خَدَمَ بعده ولدَه الملك الظاهر، فولاه قضاءَ مملكته، ونَظَر أوقافَها سنةَ نيفٍ وتسعين. ولم يُرْزَقْ ولدًا، ولا كَانَ لَهُ أقاربُ. واتفقَ أنّ الملكَ الظاهرَ أقطَعَه إقطاعًا يَحصُلُ لَهُ منها جملةٌ كثيرةٌ، فَتصَمَّدَ لَهُ مالٌ كثيرٌ، فَعَمَّرَ منه مدرسةً سنة إحدى وستمائة، ثمّ عَمَّرَ فِي جوارها دارَ حديث وبينَهما تُربة لَهُ. قصدَهُ الطلبةُ واشتغلوا عَلَيْهِ للعلمِ والدنيا. وصارَ المُشارَ إِلَيْهِ فِي تدبير الدولة بحلبَ إلى أن كَبِرَ، واستولَتْ عَلَيْهِ البروداتُ والضَّعفُ، فكانَ يتمثلُ بهذا: مَنْ يَتَمنَّ العُمْر فَلْيدَّرعْ ... صَبْرًا عَلَى فَقْد أحْبَابِه ومَنْ يُعَمَّر يَلْقَ فِي نَفْسِه ... ما يَتَمَنَّاهُ لأعْدَائِهِ وقال شيخنا ابْن الظاهريَ: ابن شداد هُوَ جدُّ قاضي القضاة بهاءِ الدّين هذا لأمِّه، فُنسِبَ إِلَيْهِ. وقال الأبرْقُوهيُّ: قَدِمَ مصرَ رسولًا غير مرة آخرها القدمة التي سَمِعْتُ منه فيها. وقال ابْن خلكان: كَانَ يُكَنَّى أولًا أَبَا العزِّ فغيَّرها بأبي المحاسنِ. -[97]- وقال: قالَ فِي بعض تواليفِه: أوَّلُ من أخذتُ عَنْهُ شيخي صائنُ الدّين القُرْطُبيّ، فإنيِّ لازَمتُ القراءة عَلَيْهِ إحدى عشرةَ سنةً، وقرأتُ عَلَيْهِ معظم ما رَوَاهُ من كُتُب القراءاتِ، والحديث وشروحِه، والتفسيرِ، وكتب لي خطَّهُ بأنَّه ما قَرَأ عَلَيْهِ أحدٌ أكثرَ ممّا قرأتُ عَلَيْهِ. إلى أن قَالَ: ومن شيوخي سراج الدّين مُحَمَّد بْن عَلِيّ الجياني قرأتُ عَلَيْهِ " صحيح مسلم " كله بالموصل، و" الوسيط " للواحديّ، وأجازَ لي سنةَ تسعٍ وخمسين. ومنهم: فخر الدين أبو الرضا أسعد بن الشهرزوري سمعت عليه " مسند أبي عوانة " و" مسند أبي يعلى" و" مسند الشافعي" و" سنن أبي داود" و" جامع التِّرْمِذيّ ". وسَمِعْتُ من جماعة، منهم شُهْدَة ببغدادَ. قَالَ ابْن خلكان: أعادَ بالنظامية ببغداد فِي حدود السبعين. وحجَّ سنة ثلاثٍ وثمانينَ. وقَدِمَ زائرًا بيتَ المقدس، فبالغ فِي إكرامه صلاحُ الدّين، فَصنَّف لَهُ مُصَنَّفًا فِي الجهادِ وفَضْلِه. وكان شيخنا وأخذتُ عَنْهُ كثيرًا. وكتبَ صاحب إرْبل فِي حقي وحقِّ أخي كتابا إِلَيْهِ يَقُولُ: أنت تعلمُ ما يلزَمُ من أمر هذين الولدين وأنّهما ولدا أخي، وولدا أخيك، ولا حاجةَ مَعَ هذا إلى تأكيدٍ. فَتَفَضل القاضي وتَلَقَّانا بالقبولِ والإكرام وأحسن حسب الإمكان، وكانَ بيدِه حلُّ الأمور وعَقْدُها، ولم يكنْ لأحدٍ معه كلامٌ. ولا يعملُ الطَّواشي شهابُ الدّين طُغْريل شيئًا إلّا بمشورتِه، وكانَ للفقهاء بِهِ حرمةٌ تامةٌ وافرةٌ، وطالَ عُمُرُه، وأثّر الهرمُ فِيهِ حتَّى صارَ كالفَرْخ، وضَعُفَتْ حركتُه. ثمّ طوَّلَ ترجمتَه وهى ثمان ورقات منها، قَالَ: وكان القاضي يسلُكَ طريقَ البغادِدَةِ فِي أوْضاعِهم، ويَلْبَسُ زيهم، والرؤساءُ يَنْزلُونَ عن دوابِّهم إِلَيْهِ عَلَى قدرِ أقدارِهم. ثمّ سارَ إلى مصرَ لإحضارِ ابنةِ الكاملِ لزوجها العزيز، فقَدِمَ وقد استقَلَّ العزيزُ بنفسه ورَفعُوا عَنْهُ الحَجَر ونَزلَ طغرل إلى البلد. واستولي عَلَى العزيز جماعةُ شبابٍ يُعَاشرونَه فاشتغلَ بهم، ولم يَرَ القاضي وَجْهًا يَرْتَضيه، فلازَمَ دارَه إلى أن مات وهو باقٍ عَلَى القضاء. ولم يبقَ لَهُ حديثٌ فِي الدولة، فصار يفتحُ بابَهُ لإسماعٍ الحديثِ كُلَّ يوم، وظهر عَلَيْهِ الخَرَفُ بحيثُ إنه صارَ إذا جاءَه إنسان، -[98]- لَا يعرفه، وإذا عاد إِلَيْهِ، لَا يعرفُه، ويسأل عَنْهُ، واستمرَّ عَلَى هذا الحالِ مُدَيْدَةً. ثمّ مَرِضَ أيامًا قلائلِ، وماتَ يوم الأربعاءِ رابع عشر صفر بحلب. وقد صنَّفَ كتابَ " ملجأ الحكام " في الأقضية مجلدين، وكتاب " المنجز الباهر" فِي الفقه، وكتابَ " دلائل الأحكام " فِي مجلّدينِ، وكتابَ " سيرة صلاح الدّين " فجوَّدها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
179 - عَبْد الخالق بْن أَبِي المعالي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد، الإمامُ بهاء الدّين أَبُو المكارم الأرانيّ الفقيهُ الشّافعيّ الزاهدُ. [المتوفى: 633 هـ]
درس بخلاط مدّةً. ثمّ سَكَنَ دمشق. وكان صالحًا، وَرِعًا مُنقبضًا عن الناس، خبيرًا بالمذهب. تُوُفّي فِي نصف شوَّال، ودفن بقاسِيُون، وشَيَّعَهُ خلقٌ كثير. وأران: إقليمٌ صغيرٌ بين أذربيجان، وأرمينية. ومن مدنه بَيْلقانُ وجَنزة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
529 - سعيدُ بن مُحَمَّد بن سعَيِد بن جَحْدَر، القاضي بهاء الدّين، أَبُو منصور، الأَنْصَارِيّ الخَزْرَجيّ، الْجَزَرِيّ الصُّوفيّ، الشّافعيّ الحاكمُ. [المتوفى: 638 هـ]
وُلِد بجزيرة ابن عُمَر فِي سنة تسعٍ وأربعين. وسمع في كبره من محمود بن نصر ابن الشعّار. ونَزَلَ بخانقاه سعَيِد السعداء مدّةً، ووَلِيَ القضاء ببعضِ بلاد الصعيد. رَوَى عَنْهُ: الزكيُّ المنذري، والمجد ابن الحلوانية، وغيرهما. وبالإجازة: القاضي شهاب الدين ابن الخويي، والفخر إسماعيل ابن عساكر، وأبو نصر محمد ابن الشّيرازيّ، وسعدٌ، والمُطَعِّمِ. -[268]- وتُوُفّي - إلى رحمة الله - ليلةَ السابع والعشرين من رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
650 - حَمْدُ بنُ شُكْر، بهاءُ الدّين أَبُو الثناءِ الزِّفتاويّ الْمَصْريّ العَدْلُ. [المتوفى: 640 هـ]
شَهِدَ عَلَى القضاة، وتَفَقَّه. ومات في ذي الحجة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
678 - عَلِيّ بن مُحَمَّد بن إلياسَ بن عَبْد الرَّحْمَن العَدْلُ، بهاءُ الدّين، أَبُو الحسن، ابن الشّيرجِيِّ، الأَنْصَارِيّ، الدّمشقيّ. [المتوفى: 640 هـ]
حدَّث عن الخُشُوعي. وتُوُفّي فِي ربيع الأول. كتبَ عَنْهُ: الزكيُّ البِرْزاليُّ، والعز ابن الحاجب. وَحَدَّثَنَا عَنْهُ مُحَمَّد بن يوسف الذَهبيُّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
83 - تُرْشُك، الأمير بهاء الدّين النّاصريّ الخليفتيّ. [المتوفى: 642 هـ]
تُوُفّي فِي المحرَّم. وكان من أعيان الدّولة ببغداد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
88 - الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن هبة اللَّه. الشّريف أبو طالب بهاء الدين ابن المهتدي بالله الهاشميّ العَباسيّ، [المتوفى: 642 هـ]
نقيب بني هاشم بالعراق، وخطيب جامع القصر الشّريف. كَانَ صدرًا محتشماً، كبير القدر، ذا دين وعدالة. -[409]- توفي فِي رجب، وشيّعه الأعيان سوى الوزير وأستاذ الدّار ابن الجوزيّ، وسوى الأميرين مجاهد الدّين وعلاء الدّين الدّويدارين. قَالَ ابن النّجّار: كَانَ عاقلًا ديِّنًا لكنّه قليل العِلم. روى شيئًا عَن يحيى بْن الْحُسَيْن الأَوَانيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
97 - طَيْبَرْس بْن أَيْبَك. الأمير الكبير بهاء الدّين ابن الأمير حسام الدّين. [المتوفى: 642 هـ]
من أمراء البغدادِيّين. أُمِّرَ بعد وفاة والده، وخُلِع عَلَيْهِ. وكان من المِلاح، فَتُوُفّي وهو شابّ طرِيّ، فتحزَّن بعض الناس عليه لحسنه. مات في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - عُمَر بْن عَلِيّ بْن أَبِي المكارم بْن فتيان، الشَّيْخ بهاءُ الدّين، أَبُو حفص الأَنْصَارِيّ، الدّمشقيّ، ثُمَّ المصريّ، الفقيه. [المتوفى: 646 هـ]
كَانَ أَبُوهُ أَبُو القاسم من كبار الفُقَهاء الشّافعيّة. وُلِدَ البهاء في سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، وسمع من: جدَّيه أَبِي الْحَسَن بْن نجا، وفاطمة بِنْت سعد الخير، وَأَبِي القاسم البُوصِيريّ، وجماعة. وخطب بجامع المقسم بظاهر القاهرة. وحدَّث بدمشق، ومصر، روى عَنْهُ: أَبُو الفضل مُحَمَّد بْن يوسف الإِرْبِليّ، وَأَبُو محمد الدمياطي الحافظ، وأبو الحسن ابن البقّال، وجماعة. ومات فِي شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
583 - عَلِيّ بْن هبة اللَّه بْن سلامة بْن المسلّم بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ الإِمَام العلّامة مُسْنِد الدّيار المصريّة، بهاء الدّين أَبُو الْحَسَن اللَّخْميّ، المصريّ، الشّافعيّ، [المتوفى: 649 هـ]
الخطيب، المدرّس، ابن بِنْت أَبِي الفوارس الْجُمَّيْزيّ. وُلِدَ يوم عيد الأضحى سنة تسع وخمسين وخمسمائة بمصر، وحفظ القرآن وهو ابن عَشْر سِنين أو أقلّ، ورحل بِهِ أَبُوهُ فسمع بدمشق من أبي القاسم ابن عساكر الحافظ فِي سنة ثمانٍ وستّين " صحيح الْبُخَارِيّ " بفَوْتٍ قليل ورحل مَعَ أَبِيهِ إلى بغداد فقرأ بِهَا القراءات العَشْر عَلَى أَبِي الْحَسَن عَلِيّ بْن عساكر البطائحيّ بكتابه الَّذِي صنّفه فِي القراءات، وسمع منه الكتاب أيضًا، وهو آخر من قرأ القراءات فِي الدّنيا عَلَى البطائحيّ، بل وآخر من روى عَنْهُ: بالسماع. وقرأ -[624]- أيضًا بالقراءات العَشْر عَلَى الإِمَام قاضي القُضاة أبي سعد بن أبي عصرون بما تضمّنه كتاب " الإيجاز " تأليف أَبِي ياسر مُحَمَّد بْن عَلِيّ المقرئ الحمّاميّ، وهو من جملة تلامذته في الفقه. فأخبرنا أَبُو الْحُسَيْن اليُونينيّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الحسن ابن الْجُمَّيْزيّ يَقْولُ: قرأت عَلَيْهِ - يعني عَلَى ابن عصرون - كتاب " المهذّب " لأبي إِسْحَاق الشّيرازيّ، وكان قد قرأه عَلَى القاضي أَبِي عَلِيّ الفارِقيّ عن المصنِّف، وذلك فِي سنة خمسٍ وسبعين وبعدها، وألبسني فِي هذا التّاريخ شيخنا أَبُو سعد الطَّيْلسان وشّرفني بِهِ عَلَى الأقران، وكتب لي: " لما ثبت عندي عِلْم الولد الفقيه الإِمَام بهاء الدين أبي الحسن علي بْن أَبِي الفضائل - وفّقه اللَّه - ودينه وعدالته، رَأَيْت تمييزه من بين أبناء جنسه وتشريفه بالطَّيْلَسان، والله يرزقه القيام بحقّه، وكتب عَبْد الله بن محمد بن أبي عصرون " وسمعت عَلَيْهِ كتاب " الوسيط " للواحديّ، وكتاب " الوجيز " لَهُ أيضًا، وكتاب " الوقف والابتداء " لابن الأنباريّ، وكتاب " الإيجاز " فِي القراءات لأبي ياسر، أخبرني بِهِ عن أبي بكر المزرفي، وكتاب " معالم السُّنَن " للخطّابيّ، وغير ذَلِكَ من الأجزاء. قلت: وهو آخر تلامذة أَبِي سعد فِي الدّنيا، والعَجَبُ من القراء كيف لم يزدحموا عَلَيْهِ ولا تنافسوا فِي الأخْذ عَنْهُ؟ فإنّه كَانَ أعلى إسنادًا من كلّ أحدٍ فِي زمانه، فلعلّه كَانَ تاركًا للفنّ. وسمع ببغداد من شُهْدَة الكاتبة، وَعَبْد الحقّ اليُوسُفيّ، وَأَبِي شاكر يحيى السَّقْلَاطُونيّ، وَمُحَمَّد بْن نسيم العَيْشُونيّ وسمع بالإسكندرية من أَبِي طاهر السِّلَفيّ، وتفرّد عَنْهُ بأشياء، وعن غيره وسمع من: أَبِي الطّاهر بْن عَوْف، وَأَبِي طَالِب أحمدَ بْن المُسلَّم التّنُوخيّ وسمع بمصر من: عَبْد اللَّه بْن بَرِّيّ النَّحْويّ، وَأَبِي القاسم بْن فِيُّره الشّاطبيّ، وقرأ عَلَيْهِ عدة ختمات ببعض الرّوايات، وسمع منه: " الموطّأ " وعدّة كتب وتفقّه بمصر عَلَى: أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن منصور العراقيّ، والشّهاب مُحَمَّد بْن محمود الطُّوسيّ. ودرّس وأفتى دهرًا، وخطب مدّةً بجامع القاهرة، وكان رئيس العلماء فِي وقته، معظَّمًا عند الخاصّة والعامّة، كبير القدر، وافر الحرمة، ولا نعلم أحدًا سَمِعَ من: السِّلَفيّ وابن عساكر وشُهْدة سواه إلّا الحافظ عَبْد القادر بْن عَبْد الله. -[625]- روى عَنْهُ: خلْق من أهل دمشق وأهل مكّة وأهل مصر منهم: الزّكيّان المنذريّ والبِرْزاليّ، وابن النّجّار، والدّمياطيّ، وابن دقيق العيد، وشَرَف الدّين أَبُو الْحُسَيْن اليُونَينيّ، وضياء الدّين عيسى السّبتي، وفخر الدّين عثمان التّوزريّ، وشهاب بْن عَلِيّ، وَمُحَمَّد بْن عَبْد الحميد المؤدّب، ورضيّ الدين إبراهيم الطبري، وأخوه الصَّفِيّ أَحْمَد، والقاضي تقيّ الدّين سُلَيْمَان، وَعَبْد الرَّحْمَن ويحيى ابنا مُحَمَّد بْن عَلِيّ المكي، والأمين محمد ابن النّحّاس، والشَّرَف مُحَمَّد بْن عَبْد الرّحيم الْقُرَشِيّ، والمحيي مُحَمَّد بْن يوسف النَّحْويّ، وجماعة أحياء. تُوُفّي فِي الرّابع والعشرين من ذي الحجةِ، وقد كمل التسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
191 - بغدي، الأمير الكبير، بهاء الدين الأشرفي، ثم الصالحي، الْمَصْرِيّ، مُقدَّم الحلقة المنصورة. [المتوفى: 655 هـ]
وقعت خبطةٌ فِي القاهرة فاجتمع أكثر الأمراء فِي دار بغدي الأشرفي بين القصرين بسبب تغير خاطر السّلطان الملك المنصور ابن المُعزّ على سيف -[776]- الدين قُطُز، ثم رضي عليه المنصور وخلع عليه، وسكنت الفتنة، فلما كان فِي رابع رمضان ركب مقدَّم العسكر بغدي الأشرفي والأمير بدر الدين بلغان الأشرفي فِي جماعة من العسكر، وأتوا قلعة مصر لحرب من بها من المُعزّيّة. فتفلل جمعُهما وأسلمهما جنْدهما، وقُبِض عليهما بعد أن جرح بغدي. ووثبت المعزية على الأمراء الأشرفية كأيْبك الأسمر وأرز الرُّومي، والسابق الصَّيْرَمي فمسكوهم ونُهبت حواصلهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
263 - زُهير بن مُحَمَّد بن علي بن يحيى بن الْحَسَن بن جَعْفَر الأديب البارع، الصاحب، بهاء الدين، أَبُو الفضل، وأبو العلاء الأَزْدِيّ، المُهلَّبي، الْمَكِّيّ، ثم القُوصي، الْمَصْرِيّ، الشاعر، الكاتب. [المتوفى: 656 هـ]
وُلِد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة بمكّة. وسمع من: علي بن أَبِي الكرم البناء، وغيره. له " ديوان " مشهور. تقدَّم عند الملك الصالح نجم الدين وكتب له الإنشاء. ذكره قُطْبُ الدين فقال: وُلد بوادي نخله بالقُرب من مكة، ورُبّي بالصعيد، وأحكم الأدب. وكان كريمًا فاضلًا، حَسَن الأخلاق، جميل الأوصاف. خدم الصالح، وسافر معه إلى الشرق، فلما مَلَك الصالح ديارَ مصر بلغه أرفع المراتب، ونفذه رسولًا إلى الملك النّاصر صاحب حلب يطلب منه أن يسلم إليه عمه الصالح إِسْمَاعِيل، فقال: كيف أُسَيِّرهُ إليه وقد استجار بي وهو خال أَبِي ليقتله؟ فرجع البهاء زُهير بذلك، فعظُم على الصالح نجم الدين، وسكت على حنق. ولما كان مريضًا على المنصورة تغيَّر على البهاء زُهير وأبعده، لأنه كان كثير التّخيُّل والغضب والمعاقبة على الوهْم، ولا يقيل عثْرة، والسيئة عنده لا تغفَر. واتصل البهاءُ بعده بخدمة النّاصر بالشّام، وله فِيه مدائح، ثم رجع إلى القاهرة ولزِم بيته يبيع كُتُبه وموجوده. ثم انكشف حاله بالكُليّة، ومرض أيّام الوباء ومات. وكان ذا مروءة وعصبيّةٍ ومَكارم. قلت: روى عَنْهُ الشهاب القُوصي عدة قصائد، والدّمياطي، وغيرهما. -[815]- وقد استعمل الأغاني شِعْره. وهذه الأبيات له: أغُصْنَ النِّقا لولا القوامُ المُهفْهفُ ... لما كان يهواك المُعَنَّى المُعنَّفُ ويا ظبي لولا أنّ فيك محاسِنًا ... حَكَيْن الَّذِي أهوى لما كنتَ تُوصف وله: يا من لعبت به شمول ... ما أحسن هذه الشمائل وهي أبيات سائرة. ومن شعره: كيفَ خَلاصي من هَوّى ... مازَجَ روحي فاختلطْ وتائه أقبض فِي ... حُبّي له وما انبسطْ يا بدرُ إنْ رُمْت تشبُّهاً ... به رُمتْ شطط ودعْه يا غصنَ النَّقا ... ما أنتَ من ذاك النَّمطْ لله أي قلم ... لواو ذاك الصُّدْغ خَطْ ويا لهُ من عجبٍ ... فِي خدّه كيف نقطْ يمرُّ بي مُلتفِتاً ... فهل رأيت الظَّبي قطّ ما فيه من عيب سوى ... فُتُور عينيْه فقَطْ يا قَمَرَ السَّعدِ الذي ... نجمي لديه قد هبط ومانعي حلو الرضا ... ومانحي مُرَّ السَّخطْ حاشاك أنْ ترضى بأنْ ... أموتَ فِي الحب غَلَطْ ومن شعره: رُويدك قد أفنيتَ يا بيْنُ أدْمعي ... وحَسْبُك قد أحرقتَ يا شوقُ أضْلُعي إلى كم أقاسي فرقه بعد فرقةٍ ... وحتى متى يا بين أنت مَعِي مَعِي لقد ظلمتَني واستطالت يدُ النَّوى ... وقد طمعت في جانبي كل مطمعِ فيا راحلًا لم أدرٍ كيف رحيلُهُ ... لما راعني من خطْبه المتسرّعِ يلاطفُني في القول عند وداعِهِ ... ليُذْهِب عني لوعتي وتفجُّعي ولما قضى التوديعُ فينا قضاءُه ... رجعتُ ولكنْ لا تسلْ كيف مرجعي -[816]- جزى الله ذاك الوجه خير جزائه ... وحيته عنّي الشمس في كل مطْلع لحى الله قلبي هكذا هُوَ لم يزلْ ... يحنُّ ويَصْبُو ولا يفيق ولا يعي وله: قل الثقات فلا تركن إلى أحدٍ ... فأسعد الناس من لا يعرف الناسا لم ألقَ لي صاحبًا في الله صحبتُهُ ... وقد رأيت وقد جربت أجناسا توفي البهاء زهير فِي خامس ذي القعدة بالقاهرة، وكان أسودَ صافيا. ومن شعره: تعالَوا بنا نطْوي الحديثَ الَّذِي جرى ... فلا سمع الواشي بذاك ولا دَرَى ولا تذكروا الذَّنْب الَّذِي كان فِي الهوى ... على أنه ما كان ذنبًا فيُذكرا لقد طال شرحُ القيلِ والقالِ بيننا ... وما طال ذاك الشُّرْحُ إلا ليقْصُرا من اليوم تاريخ المودة بيننا ... عفا الله عن ذاك العتاب الَّذِي جرى فكم ليلة بتْنا وكم بات بيننا ... من الأنس ما يُنسى بهِ طيبُ الكَرَى أحاديث أحلى فِي النفوس من المُنَى ... وألطف من مرّ النّسيم إذا سرى وقال: ذهبت فِي الرسلية عن الصالح إلى الموصل، فجاء إلي شرف الدّين أحمد ابن الحُلاوي ومدحني بقصيدةٍ، فأجاد ومنها: تجيزُها وتجيز المادحيك بها ... فقُلْ لنا: أزُهير أنتَ أمْ هرِمُ عنى زُهير بن أَبِي سُلْمى وممدوحه هَرِم بن سِنان المُزَني، ولزهير فيه مدائح سائرة، وكان أحد الأشراف. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
543 - عليُّ بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن إسماعيل بْن العبّاس بْن الحَسَن بْن العباس بْن الحَسَن بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن علي بْن إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر الصادق بْن مُحَمَّد الباقر، الشريف، السّيّد بهاءُ الدين، أبو الحَسَن العَلَويّ، الحسيني، الدّمشقيّ، النّقيب، المعروف بابن أبي الْجِنّ. [المتوفى: 660 هـ]
وُلِد في شعبان سنة تسعٍ وسبعين وخمسمائة، وسمع حضورًا من ابن صَدَقة الحراني، ويحيى الثَّقَفيّ، وأبي الفوارس بْن شافع. روى عَنْهُ: ابن الحُلْوانية، والدمياطي، وابن الخباز، وأبو الحَسَن -[937]- الكندي، وأبو الحسن ابن الشاطبي، وعبد الرَّحْيم بْن مَسْلَمة الجنائزي، وطائفة، وكان رئيسًا نبيلًا، سريًا سنيًا. تُوُفّي فِي الثَّانِي والعشرين من رجب، ودُفِن بتربته الّتي بالديماس بدمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
33 - مظفر بن علي بن الحسن ابن سنيّ الدولة، العدل عماد الدّين ابن بهاء الدّين ابن عم قاضي القُضاة صدر الدّين، الدّمشقيّ الشُّرُوطيّ. [المتوفى: 661 هـ]
تُوُفّي في رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
132 - الحسن بْن سالم بْن الحسنِ بْن هبة اللَّه بن محفوظِ بن صَصْرى، الصَّدرُ الجليل، بهاءُ الدّين، أبو المواهب ابن العدل أمين الدّين أبي الغنائم ابن الإمام الحافظ أبي المواهب التغلبي، الدّمشقيّ. [المتوفى: 664 هـ]
من بيت رياسة وحشمة وحديث، كان شيخًا نبيلًا، مليح الشّكل، مَهِيبًا، ديِّنًا، عاقلًا، لم يدخل في المناصب. ولد سنة ثمانٍ وتسعين وخمسمائة تخمينًا، وسمع من عمر بن طَبَرْزَد، ويحيى بن عبد الملك ابن الكيّا، وأبي اليُمْن الكِنْديّ، ومحمود بن هبة الله البغداديّ، روى عنه الدّمياطيّ، والشّيخ زين الدّين الفارقيّ، وقاضي القُضاة نجمُ الدّين أحمد بن صصرى، وأبو علي ابن الخلال، وأبو المعالي ابن -[102]- البالسي، وأبو الفداء ابن الخبّاز، وآخرون، ومات في رابع صفر قبل أخيه بأشهر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
134 - عبد الرحمن بن معالي بن حمْد، بهاءُ الدّين، أبو عيسى المقدِسيّ، النّابلسيّ، ثمّ الصّالحيّ، المُطعِم. [المتوفى: 664 هـ]
وُلِد سنة ثلاثٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع من محمود بن عبد المنعم الكِنْديّ، وابن مُلاعِب، وعنه الدّمياطيّ. وابن الخبّاز، وولده عيسى المُطْعِم، وآخرون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
290 - محمد الوزير، فخرُ الدّين، أبو عبد الله ابن الصّاحب الوزير بهاء الدّين علي ابن القاضي السّديد محمد بن سَلِيم المصريّ، الشّافعيّ، ابن حِنَّى. [المتوفى: 668 هـ]
سمع من أبي الحسن بن المُقير، وحدَّث، ودرّس بمدرسة والدِه؛ وعمّر رِباطًا كبيرًا بالقرافة ووقفَ عليه ما يقوم بالفقراء، وكان ديِّنًا فاضلًا، مُحِبًّا لأهل الخير، مُؤثِرًا لهم. تُوُفّي في شعبان. وهو أبو الصّاحب تاج الدّين محمد. شيّعه خلْقٌ كثير. وقد روى عنه الدّمياطيّ شيئًا من نَظْمه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
41 - أَحْمَد بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن سَليم، الصاحب محيي الدّين، أبو الْعَبَّاس ابن الوزير الكبير بهاء الدّين أبي الْحَسَن ابن القاضي السّديد المصريّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 672 هـ]
سمع من جماعةٍ، وروى اليسير. وكان منقطعا عن المناصب، مُنْعَزِلًا منفردًا كثير المعروف والدّيانة. بنى رِباطًا حسنًا بمصر، ودرَّس بمدرسة والده إلى أن مات، وهي بزقاق القناديل. ووجد عليه أَبُوهُ وجْدًا كثيرًا وعُملت له الأعزِية والتّلاوة والخِتَمُ فِي البلاد المعتبرة، مات في ثامن شعبان رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
198 - نصر الله بن أَحْمَد بْنُ أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أسد، بهاء الدين ابن سيده العدل. [المتوفى: 674 هـ]
روى عن ابن الزُّبَيْديّ والإرِبليّ وابن اللّتّيّ وجعفر الهَمْدانيّ وعاش اثنتين وخمسين سنة. وهو والد صاحبنا شرف الدين أحمد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
222 - بهاء الدّين التِّرمِذيّ، الحنفيّ، [المتوفى: 675 هـ]
قاضي حصن الأكراد. مات فِي ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
311 - عَبْد الملك بْن عِيسَى بْن أبي بَكْر بن أيوب، الملك القاهر، بهاء الدين ابن السّلطان الملك المعظّم. [المتوفى: 676 هـ]
وُلِدَ سنة اثنتين وعشرين وستّمائة. وسمع من ابن اللّتّيّ وغيره وحدَّث. وكان حسن الأخلاق، سليم الصدر، كثير التواضع، يعاني زي الأعراب في لباسه ومركبه وخطابه ويتبادى. وكان بطلًا شجاعًا من الفُرسان المعدودين. قَالَ الشيخ قطب الدين: حدثني تاج الدين نوح ابن شيخ السّلاميَّة أنّ الأمير عزّ الدّين أيدمر العلاني نائب صفد حدّثه قَالَ: كان الملك الظاهر مُولَعًا بالنّجوم، فأُخبِر أنّه يموت فِي هَذِهِ السّنة بالسُّمّ ملك. فوجم لذلك وكان عنده حَسَدٌ لمن يوصف بالشجاعة، أو يُذكر بجميل. وأنّ الملك القاهر لمّا كان مع السّلطان فِي وقعة البُلُسْتَيْن فعل أفاعيلَ عجيبةُ وبيّن يوم المَصَافّ وتعجّب النّاس منه، فحسده. وكان حصل للسّلطان نوعُ ندمٍ على تورَّطه فِي بلاد الروم، فحدثه الملك القاهر بما فِيهِ نوعٌ من الإنكار عليه، فأثّر أيضًا عنده. فَلَمَّا عاد بَلَغَه أنّ النّاس يُثْنون على ما فعل الملك القاهر، فتخيّل فِي ذِهنه أنّه إذا سمّه كان هُوَ الَّذِي ذكره المنجّمون؛ فأحضره عنده يوم الخميس ثالث عشر المحرَّم لشُرْب القُمْز وجعل السقية في وريقة في جيبه، للسّلطان ثلاث هنابات مختصّة به، كلّ هناب مع ساقٍ، فَمَنْ أكرمه السّلطان ناوله هنابًا منها، فاتّفق قيام القاهر ليبزل، فجعل السّلطان ما فِي الوُرَيقة فِي الهناب وأمسكه بيده وجاء القاهر فناوله الهناب، فقبّل الأرض وشربه. وقام السّلطان ليبزل، فأخذ السّاقي الهناب من يد القاهر وملأه على العادة ووقف. وأتى السلطان فتناول -[317]- الهناب وشرِبه وهو لا يشعر أو نسي، فَلَمَّا شرب أفاق على نفسه وعلم أنّه شرب من ذلك الهناب وفيه آثار من السُّمّ، فتخيّل وحصل له وَعَكٌ وتمرّض ومات. وأمّا القاهر فمات من الغد. ذكر العلّانيّ أنّه بَلَغَه ذلك من مطِّلِع على الأمور لا يشكّ فِي أخباره. وقال شمس الدّين الْجَزَريّ: فِي منتصف محرَّم يوم السّبت مات القاهر فجاءة. كان راكبا بسوق الخيل، فاشتكى فؤاده، فأسرع إِلَى بيت أخته زَوْجَة الملك الزّاهر لقُربه، فأدركه الموت فِي باب الدّار. وَفِي " تاريخ المؤيَّد ": اختُلِف فِي سبب موت القاهر، فَقِيل: انكسف القمر كلُّه وتكلَّم النّاس أنّه لموت كبير، فأراد الظاهر صَرْفَ ذلك عَنْهُ، فاستدعى القاهر وسمَّ له القُمز وسقاه، ثُمَّ نسي وشرب من ذلك النهاب، فحصل له حُمَّى محرقة. |