نتائج البحث عن (الحموي) 50 نتيجة

تتش، الحموي:
4469- تُتُش 1:
الملك تاج الدولة تتش بن السلطان أبي شجاع ألب أَرْسَلاَن بن دَاوُدَ بنِ مِيكَال السَّلْجوقِي أَخُو السُّلْطَان مَلِكْشَاه التُّركِي.
كَانَ شُجَاعاً مَهِيْباً جَبَّاراً، ذَا سطوَةٍ، وَلَهُ فتوحاتٌ ومصافاتٌ، وَتَملَّك عِدَّة مَدَائِن، وَخُطِبَ لَهُ بِبَغْدَادَ، وَصَارَ مِنْ كِبَارِ مُلُوْكِ الزَّمَان.
قَدِمَ دِمَشْق، فَخَرَجَ لِيَتَلَقَّاهُ المتغلِّبُ عَلَيْهَا أَطْسز الخُوَارزمِيُّ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَارَ، وَشدَّ عَلَيْهِ تُتُش، فَضَرَبَ عُنُقَه، وَأَخَذَ البَلد، وَجَرَتْ لَهُ أُمُوْرٌ وَحُرُوْبٌ مَعَ المِصْرِيّين، وَتَملَّكَ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ سَارَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ لِيَتَمَلَّكَ بِلاَدَ الْعَجم، فَقُتِلَ فِي المَصَافِّ بِالرَّيِّ، التقَاهُ بَرْكْيَا رُوْق ابْنُ أَخِيْهِ.
وَكَانَ يَتَغَالَى فِي حُبِّ الشَّيْخ أَبِي الفَرَجِ الحَنْبَلِيّ، وَيَحضُرُ مَجْلِسَه، فَعَقَدَ لَهُ وَلِخُصُوْمه فِي مَسْأَلَة القُرْآن مَجْلِساً، فَقَالَ تُتُش: هَذَا مِثْلُ مَا يَقُوْلُ، هَذَا قَبَاء حقيقَةً لَيْسَ هُوَ بِحَرِيْرٍ، وَلاَ قُطْنٍ، وَلاَ كَتَّانٍ، ولا صوف.
وَكَانَ عَسُوَفاً لِلرَّعِيَّة، تَملَّك دِمَشْق بَعْدَهُ ابْنُه شَمْسُ المُلُوْك دُقَاقُ وَغَيْرُهُ، ثُمَّ مَمْلُوْكُه طُغْتِكين، وَأَوْلاَدُهُ، إِلَى أَنْ تَملَّكهَا العَادِلُ نورُ الدّين السَّلجوقِي، ثُمَّ صلاَحُ الدّين وَابْنُه، ثُمَّ أَخُوْهُ، وَأَهْلُ بَيْتِهِ، ثُمَّ مَوَاليهِم، وَإِلَى اليَوْمِ.
4470- الحَمَوي 2:
الإِمَامُ المُفْتِي، شَيْخُ الشَّافعيَةِ، قَاضِي القُضَاةَ، أَبُو بكر محمد بن المظفر بن بكران الشامي الحَمَوِيُّ الشَّافِعِيّ الزَّاهِدُ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِ مائَةٍ، وَقَدِمَ بَغْدَاد شَابّاً.
فَسَمِعَ مِنْ عُثْمَانَ بن دُوسْت العَلاَّف، وَأَبِي القَاسِمِ بنِ بِشْرَان، وَطَبَقَتِهِمَا.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ بنُ السَّمَرْقَنْدي، وَإِسْمَاعِيْلُ بن محمد التيمي، وهبة الله بن طاوس، وآخرون.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 87"، ووفيات الأعيان لابن خلكان 1/ 295"، والعبر "3/ 320"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 155"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 384".
2 ترجمته في الأنساب للسمعاني "
4/ 229"، واللباب لابن الأثير "1/ 391"، والمنتظم لابن الجوزي "9/ 94"، والعبر "3/ 322"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 391".
المقرئ: أحمد بن إبراهيم بن صارو البعلي الحموي.
ولد: سنة (710 هـ) عشر وسبعمائة.
من مشايخه: المزِّي، وبنت الكمال، والجزري وغيرهم.
¬__________
* الدرر الكامنة (1/ 88).
* الدرر الكامنة (1/ 88) وفيه اسمه: أحمد بن إبراهيم بن جعفر، غاية النهاية (1/ 33).
* الدرر الكامنة (1/ 94 - 95). المعجم المختص للذهبي (17).

كلام العلماء فيه:
• المعجم المختص: "شاب فاضل فقيه، أديب، طلب الحديث في الكبر من المزي". أ. هـ.
الدرر: "قال الشعر، له نظم حسن، وفضيلة" أ. هـ.
وفاته: في رمضان سنة (747 هـ) سبع وأربعين وسبعمائة.

المفسر أحمد بن محمّد مكي الحسني -ويقال الحسيني- الحموي المصري الحنفي، أبو العباس، شهاب الدين.
كلام العلماء فيه:
• هدية العارفين: "المدرس بالمدرسة السليمانية والحسنية بمصر القاهرة" أ. هـ.
• الأعلام: "مدرس، من علماء الحنفية، حموي الأصل ... تولى إفتاء الحنفية" أ. هـ.
• قلت: ذكره الشمس الأفغاني في "جهود علماء الحنفية" ضمن الاستعانة بالأموات أهم العقائد القبوريات عند القبورية، ومن ألف في ذلك منهم، فقال: "ومنهم الحموي الحنفي ... له كتاب وثني سماه: (نفحات القرب والاتصال بإثبات التصرف للأولياء بعد الانتقال) "، ثم قال في الهامش: "كان من كبار الحنفية، كما كان من
¬__________
(¬1) ريحانة الألباب للخفاجي (2/ 235).
* معجم المطبوعات لسركيس (375)، هدية العارفين (1/ 164)، إيضاح المكنون (1/ 14)، و (2/ 27)، الأعلام (1/ 239)، معجم المؤلفين (1/ 259)، معجم المفسرين (1/ 75)، جهود علماء الحنفية (2/ 153)، "
الماتريدية، لشمس الأفغاني (1/ 325).

أئمة القبورية الوثنية" أ. هـ. قول الشمس الأفغاني.
ثم إن الشمس الأفغاني أيضًا ذكر المترجم له في كتابه "
الماتريدية" ضمن (ذكر أشهر أعلام الماتريدية وطبقاتهم وأهم مؤلفاتهم الكلامية) حيث قال: "كان خرافيًا قبوريًا، ألف كتابًا في الشركيات بعنوان (نفحات القرب ... ) المذكورة آنفًا .. ".
ثم قال: "
المتكلمون لعدم اهتمامهم بتوحيد الألوهية دخلت عليهم أفكار قبورية، كما دخلت عليهم الأفكار الفلسفية والصوفية، الحلولية والاتحادية" أ. هـ. قول الشمس الأفغاني.
وفاته: سنة (1098 هـ) ثمان وتسعين وألف.
من مصنفاته: و "
شرح منظومة لابن الشحنة في التوحيد" و"حسن الابتهاج برؤية - ﷺ - ربه ليلة المعراج" وغير ذلك.

النحوي، اللغوي: إسماعيل بن عمر بن قرناص أبو العرب، مخلص الدين الحموي.
ولد: سنة (602 هـ) اثنتين وستمائة.
¬__________
* الوافي (9/ 182)، المنهل الصافي (2/ 413)، ذيل مرآة الزمان لليونيني (2/ 127)، النجوم الزاهرة (7/ 202)، السلوك (1/ 2 / 466)، بغية الوعاة (6/ 452)، الشذرات (7/ 515).

كلام العلماء فيه:
* الوافي: "من بيت مشهور، وكان فقيهًا نحويًا كثير الفضائل، درس وأقرأ بجامع حماة" أ. هـ.
* ذيل مرآة الزمان: "كان فقيهًا متأدبًا وله شعر حسن، وعنده معرفة بطرف من العربية وكان يدرس بحماة في مدرسة نسيبة مخلص الدين بن قرناص، ومدرسة الشيخ تقي الدين بن البقعي، ويقرئ العربية بالجامع ... وله أشعار حسنة" أ. هـ.
* المنهل الصافي: "هو من بيت مشهور بالفضل والنظم والنثر، وكان بارعًا مفتيًا مدرسًا نحويًا كثير الفضائل، أفتى بجامع حماة لمدة سنتين" أ. هـ.
وفاته: سنة (659 هـ) تسع وخمسين وستمائة.

المقرئ: أبو بكر بن أحمد بن مصبِّح الحموي.
من مشايخه: محمّد بن محمّد بن ميمون، وابن الجزري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "صاحبنا مقرئ متصدر".
وقال: "لم يترك بحماة مثله" أ. هـ.
وفاته: سنة (798 هـ) ثمان وتسعين وسبعمائة.

المقرئ: خضر بن عبد الرحمن بن خضر، الشيخ
¬__________
* الأنساب (3/ 105)، اللباب (1/ 187)، معجم الأدباء (3/ 1248)، إنباه الرواة (1/ 356)، طبقات الشافعية للسبكي (7/ 82)، الوافي (3/ 105)، بغية الوعاة (1/ 552)، خريدة القصر (2/ 466)، روضات الجنات (3/ 279)، الأعلام (2/ 306).
* البغية (1/ 552).
* ذيل مرآة الزمان (4/ 167)، معرفة القراء (2/ 687)، غاية النهاية (1/ 270).

سديد الدين أبو القاسم الحموي.
ولد: سنة (584 هـ) أربع وثمانين وخمسمائة.
من مشايخه: أبو الحسن علي بن محمد السخاوي وغيره.
من تلامذته: إسماعيل بن محمد الفقاعي، وأبو الحسين بن اليونيني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معرفة القراء: "المقرى ... وتصدر ببلده للأقراء، وعمر دهرًا ... وكان عارفًا بالفن" أ. هـ.
وفاته: سنة (681 هـ) إحدى وثمانين وستمائة.

النحوي، المقرئ: سعد الله بن غنائم بن علي بن ثابت -وقيل: قانت- أبو سعيد الحمويّ الضرير.
من مشايخه: أبو الأصبغ عبد العزيز بن الطحّان وغيره.
من تلامذته: ابن العديم وغيره.
كلام العلماء فيه:
• بغية الطلب: "رجل فاضل عارف بالقرآن والنحو، قدم حلب ... وصنف فيه -ابن العربي كتابيه وقرأهما عليه بحماة لإقراء القرآن العظيم وعلم النحو" أ. هـ.
• الوافي: "كان ذا دين متين وظن جميل" أ. هـ.
• أعيان العصر: "كان ذا دين متين وفضل مبين ضرير النظر غزير البحث والنظر، أقرأ الناس وأفاد وفاز منهم بشكر ماله من نفاد" أ. هـ.
¬__________
* بغية الوعاة (1/ 580)، الدرر الكامنة (2/ 227)، الوافي (15/ 189)، معجم المؤلفين (1/ 759)، إيضاح المكنون (1/ 222)، أعيان العصر (1/ 386) مخطوط، بغية الطلب (9/ 4236).

•الدرر الكامنة: "كان قيمًا بالعربية واستفاد منه جماعة" أ. هـ.
• بغية الوعاة: "مهر في العربية .. وتصدر بحماة لإقراء القرآن والنحو وأخذ عنه الناس" أ. هـ.
وفاته: سنة (614 هـ)، وقيل (610 هـ) أربع عشرة، وقيل: عشر وستمائة. وقيل: سنة (710 هـ) (¬1) عشر وسبعمائة.
من مصنفاته: (التبصرة) وغيرها في العربية.

المقرئ: طاهر بن إبراهيم بن سعد بن عواد الحموي الشافعي البصير.
ولد: سنة (1143 هـ)، ثلاث وأربعين ومائة وألف.
من مشايخه: قرأ على أبي عبد الله محمّد بن عليّ الدمشقي، وعلى أبي إسحاق إبراهيم بن عباس بن عليّ الدمشقي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* حلية البشر: "شيخ القراء بحماة الحافظ الكبير والمقرئ الشهير والفاضل الفقيه والكامل البنية .. درس العربية والفقه، وقرأ المنطق والمعاني والبيان والتوحيد وسمع الحديث وغالب كتب الصحاح. أجاز له غالب شيوخه ومهر وتفوق وأتقن وحفظ واستفاد وشهد له شيوخه بالنبل والتفوق. وكان من مشاهير القراء بالديار الشامية" أ. هـ. وفاته: سنة (1205 هـ) خمس ومائتين وألف.
من مصنفاته: ألف في القراءات "الفوائد".

المفسر: عبد النافع بن عمر الحموي الحنفي.
كلام العلماء فيه:
• خلاصة الأثر: "كان على شهامته بذيء اللسان مغرى بالهجا، وكان في أول أمره ساقط الرتبة فخدم القاضي محمّد بن الأعوج بإقراء أولاده القرآن" أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "أديب، مشارك في التفسير والحديث والكلام" أ. هـ.
وفاته: سنة (1016 هـ)، وقيل: (1010 هـ) ستة عشرة وألف، وقيل: عشر وألف.
من مصنفاته: منظومة في العقائد سماها "الرسالة الهادية إلى اعتقاد الفرقة الناجية"، و"تفسير سورة الإخلاص" في مجلد.

اللغوي، المفسر: محمّد بن أبي بكر بن داود بن عبد الرحمن بن عبد الخالق بن عبد الرحمن الملقب محب الدين بن تقي الدين، أَبو الفضل العلواني الحموي الدمشقي.
ولد: سنة (949 هـ) تسع وأربعين وتسعمائة،
وقيل: (951 هـ) إحدى وخمسين وتسعمائة.
¬__________
* الضوء اللامع (7/ 157)، وجيز الكلام (2/ 573)، البدر الطالع (2/ 142)، إيضاح المكنون (2/ 486)، معجم المؤلفين (3/ 164).
* خلاصة الأثر (3/ 322)، هدية العارفين (2/ 267)، الأعلام (6/ 59)، معجم المؤلفين (3/ 166).

من مشايخه: أَبو الوفا ابن وليّ الله الشيخ علوان، وأَبو البقا وغيرهما.
من تلامذته: التاج القطان، والشيخ عبد الرحمن العمادي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر: "فرد الزمان وإنسان حدقة العلم وروح الجسم الفضل وفريدة عقد الأدب ودرة تاج الشعر وكان ممن توحد في عصره بمعرفة الفنون خصوصًا التفسير والفقه والنحو والمعاني والفرائض والحساب والمنطق والحكمة ... كانت له معرفة بالفنون الغريبة كالزايرجا والرمل" أ. هـ.
وفاته: سنة (1016 هـ) ست عشرة وألف.
من مصنفاته: "حواشي على التفسير والدرر والهداية والغرر"، وله شرح شواهد الكشاف سماه "تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات".

المفسر محمّد بن الحسين بن رزين بن موسى بن عيسي بن نصر الله بن هبة الله، تقي الدين، أبو عبد الله بن أبي علي ابن أبي البركات العامري الحموي الشافعي.
ولد: سنة (603 هـ) ثلاث وستمائة.
من مشايخه: أبو عمرو بن الصلاح، وأبو الحسن محمّد بن علي بن عبد الصمد السخاوي وغيرهما.
من تلامذته: شرف الدين الدمياطي، وبدر الدين محمّد بن جماعة ... وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• العبر: "ولي قضاء القضاة فلم يأخذ عليه رزقًا، تدينًا وورعًا" أ. هـ.
• طبقات الشافعية للسبكي: "كان فقيهًا فاضلًا، حميدَ السيرة، كثيرَ العبادة، حسن التحقيق، مشاركًا في علوم غير الفقه كثيرة، مشارًا إليه بالفتوي من النَّواحي البعيدة" أ. هـ.
• المقفي: "قاضي القضاء، حاكم الحكّام، حجة الإسلام ... بقية السلف .. برع في علم التفسير، وشارك في الخلاف والمنطق والحديث والبيان .. " أ. هـ.
• الوافي: "كان محمود السيرة والأحكام" أ. هـ.
وفاته: سنة (680 هـ) ثمانين وستمائة.

النحوي، المفسر، المقرئ: محمّد بن عبد الرحمن بن محمد، شمس الدين، الشهير بالحموي الحنفي، ابن المكي.
من مشايخه: النور الزيادي، والشمس محمّد الخفاجي، والشيخ محمّد الوسيمي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• خلاصة الأثر: "كان إمامًا عالمًا بالفقه والتفسير والحديث والقراءات والأصول والنحو، كثير الاستحضار للأحاديث النبوية خصوصًا المتعلقة بالأوراد والفضائل أديبًا ذكيًا فصيحًا صالحًا ورعًا متواضعًا طارحًا للتكلف متصوفًا، كثير المروءة، عظيم البر خصوصًا لأقاربه، كثير الزيارة والموافاة لأصحابه حسن الصوت بالقراءة" أ. هـ.
• الأعلام: "أديب نحوي، عارف بالفقه، فيه دعابة وتصوف" أ. هـ.
وفاته: سنة (1017 هـ) سبع ومائة وألف.
من مصنفاته: "حاشية على موصل الطلاب لخالد الأزهري " نحو، و"شرح التحفة الحموية في علم العربية"، و"بغية اللببب في مدح الحبيب".

النحوي، اللغوي: ياقوت بن عبد الله، شهاب الدين، الرومي، الحموي، البغدادي.
ولادته: سنة (574 هـ)، وقيل: (575 هـ)، أربع وسبعين، وقيل: خمس وسبعين وخمسمائة.
كلام العلماء فيه:
* السير: "الأديب الأوحد ... السفّار النحوي الأخباري المؤرخ، أعتقه مولاه فنسخ بالأجرة، وكان ذكيًا، ثم سافر مضاربة إلى كيش وكان من المطالعة قد عرف أشياء، وتكلم في بعض الصحابة فأُهين، وهرب إلى حلب، ثم إلى إربل وخراسان ومرَّ بمرو وبخوارزم، فابتلي بخروج التتار فنجا برقبته، وتوصل فقيرًا إلى حلب، وقاس الشدائد" أ. هـ.
* وفيات الأعيان: "كان متعصبًا على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وكان قد طالع شيئًا من كتب الخوارج، فاشتبك في ذهنه منه طرف قوي، وتوجه إلى دمشق في سنة ثلاث عشرة وستمائة وقعد في بعض أسواقها، وناظر بعض من يتعصب لعلي - رضي الله عنه -، وجرى بينهما كلام أدى إلى ذكره عليًّا - رضي الله عنه - بما لا يسوغ، فثار الناس ثورة كادوا يقتلونه فسلم منهم وخرج من دمشق منهزمًا بعد أن بلغت القضية إلى والي البلد، فطلبه فلم يقدر عليه، ووصل إلى حلب خائفًا يترقب، وخرج منها في العشر الأول أو الثاني من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وستمائة، وتوصل إلى الموصل.
ثم انتقل إلى إربل وسلك منها إلى خراسان وتحامى دخول بغداد، لأن المناظر له بدمشق كان بغداديًا وخشي أن ينقل قوله فيقتل"
أ. هـ.
* لسان الميزان: "كان ذكيًا حسن الفهم، كان غزير الفضل، وكان حسن الصحبة، طيب الأخلاق، حريصًا على الطلب".
¬__________
(¬1) السنوسي: هو أبو عبد الله محمّد بن يوسف السنوسي الحسيني (ت 895 هـ)، وله كتاب عقيدة أهل التوحيد "العقيدة الكبرى"، وله "أم البراهين في العقائد" وهو على مذهب الأشعري، وقد ترجمنا له في موضعه.
* الأعلام (8/ 130).
* تاريخ الإسلام (وفيات 626) ط. تدمري، التكملة لوفيات النقلة (3/ 249)، وفيات الأعيان (6/ 127)، السير (22/ 312)، العبر (5/ 106)، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (253)، لسان الميزان (6/ 317)، النجوم (6/ 187)، كشف الظنون (1/ 64)، الشذرات (7/ 212)، هدية العارفين (2/ 513)، الأعلام (8/ 131)، معجم المؤلفين (4/ 83).

وقال: "قلت -أي ابن حجر-: ولم أرَ في شيء من تصنيفه التصريح بالنّصب، بل يحكي فيها الفضائل على ما يتفق ذكره" أ. هـ.
من أقواله: تاريخ الإسلام، قوله في وصف خراسان وغزو التتار لها: " .. أطفالهم رجال، وشبانهم أبطال وشيوخهم أبدال. ومن العجب العُجاب أن سلطانهم المالك، هان عليه ترك الممالك، وقال: يا نفس الهوى لك وإلا أنتِ في الهوالك، فأجفل إجفال الرَّال، وطفق إذا رأى غير شيء ظنه رجلًا بل رجال، فجاس خلال الديار أهلُ الكفر والإلحاد، وتحكم في تلك الأبشار أولو الزيغ والعتاد، فأصبحت لك القصور كالممحو من السطور وآخت تلك الأوطان، مأوى للأصداء والغربان يستوحش فيها الأنيس، ويرثي لمُصابها إبليس، {{إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ}}، من حادثة تقصم الظهر، وتهدم العمر، وتوهي الجلد، وتصاعف الكمد، فحينئذ تقهقر المملوك على عقبه ناكسًا، ومن الأوبة إلى حيث تستقر فيه النفس آيسًا بقلبٍ واجب، ودمعٍ ساكب، ولب عازب وحلم غائب، وتوصل وما كاد حتى استقر بالموصل بعد مقاساة وأخطار وإبتلاء واصطبار، وتمصيص أوزار، وإشارفه غير مرة على البوار والتبار لأنه مر بين سيوف مسلولة، وعساكر مغلولة ونظام عقود محلولة، ودماء مسكوبة مطلولة. وكان شعاره كلما علا قتبًا أو قطع سَبْسبًا {{لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا}} فالحمد لله الذي أقدرنا على الحمد، وأولانا نعماء تفوت الحصر والعد، ولولا فُسحة الأجل لعزَّ أن يُقال: سلم البائس أو وصل ولصفق عليه أهل الوداد صفقة المغبون وأُلحق بألف ألف هالك بأيدي الكفار أو يزيدون.
وبعد، فليس للملوك ما يُسلي به خاطره، ويعد به قلبه وناظره إلا التعليل بإزاحة العلل، إذا هو بالحضرة الشريفة مَثَل"
أ. هـ.
وفاته: سنة (626 هـ) ست وعشرين وستمائة عن نيف وخمسين سنة.
من مصنفاته: "معجم الأدباء"، و"معجم البلدان"، و"الشعراء المتأخرين والقدماء" و"المشترك وضعًا والمختلف صقعًا" وغيرها.

اللغوي، المقرئ: يعقوب بن عبد الرحمن بن عُثْمَان بن يعقوب، الشيخ شرف الدين بن خطيب القلعة الحموي.
من تلامذته: ابن جوبر، شرف الدين بن المغيزل وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• إنباء الغمر: "ذكره ابن حبيب في تاريخه وأثنى عليه وقال: انتهت إليه مشيخة بلده واشتهر بالعلم والدين والصلاح" أ. هـ.
• الدرر: "اشتغل بالفقه ومهر فيه وشارك في الفنون حتى انتهت إليه رياسة العلم ببلدته وانتفع به الناس، وكان عارفًا بالقراءات ماهرًا في الفقه والعربية.
أرخه في بلوغ الخبر وقال: كان إمامًا فاضلًا له مصنفات بديعة ونظم الحاوي"
أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "فقيه، عارف بالعربية والقراءات، ناظم" أ. هـ.
وفاته: سنة (774 هـ)، وقيل: (775 هـ) أربع ذوسبعين، وقيل خمس وسبعين وسبعمائة.
من مصنفاته: "نظم الحاوي في فروع الفقه الشافعي".

325 - محمد بن عمر بن صالح الكلاعي، الحمصي ثم الحموي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

325 - محمد بن عمر بن صالح الكلاعي، الحمصي ثم الحموي. [الوفاة: 181 - 190 ه]
وحماة قرية من أعمال حمص ذاك الوقت، واليوم هي في قدْر حمص مرَّتين.
رَوَى عَنْ: الحَسَن، ومحمد بن سيرين، وقتادة، وإسحاق بن يزيد صاحب البراء.
وَعَنْهُ: سُوَيْد بن سعيد، والمسيب بن واضح. -[964]-
قال ابن عَدِيّ: مُنْكَر الحديث. ثمّ ساق له حديثًا باطلا عن قَتَادة عن أنس.
وقد وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيهِ.

291 - محمد بن المظفر بن بكران بن عبد الصمد، العلامة قاضي القضاة أبو بكر الشامي الحموي الفقيه الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

291 - محمد بن المظفّر بن بكران بن عبد الصّمد، العلّامة قاضي القُضاة أبو بكر الشّاميّ الحَمَويّ الفقيه الشّافعيّ. [المتوفى: 488 هـ]
وُلِد بحماة سنة أربع مائة، ورحل إلى بغداد شابًّا، فسكنها وتفقّه بها. وسمع الحديث من عثمان بن دُوَسّت، وأبي القاسم بن بشْران، وأبي طالب بن غَيْلان، وأبي محمد الخلّال، وأبي الحسن العتيقيّ، وجماعة. روى عنه أبو القاسم ابن السَّمَرْقَنْديّ، وإسماعيل بن محمد الحافظ، وهبه الله بن طاوس المقرئ. وكان دخوله بغداد في سنة عشرين.
قال السّمعانيّ: هو أحد المتقنين لمذهب الشّافعيّ، وله اطّلاع على أسرار الفقه. وكان ورعاً زاهداً متّقياً. جرت أحكامه على السَّداد. ولي قضاء القُضاة ببغداد بعد موت أبي عبد الله الدّامغانيّ سنة ثمانٍ وسبعين، إلى أن تغيّر عليه المقتدي بالله لأمرٍ، فمنع الشُّهُود من حضور مجلسه مدّةً، فكان يقول: ما أنعزِل ما لم يتحقَّقوا عليِّ الفِسْق. ثمّ إنّ الخليفة خلع عليه، واستقام أمره.
وسمعت الفقيه أحمد بن عبد الله ابن الأبنوسيّ يقول: جاء أمير إلى قاضي القُضاة الشّاميّ، فادّعى شيئًا، فقال: بيّنتي فلان والمشطّب الفَرَغانيّ الفقيه. فقال: لا أقبل شهادة المشطّب، لأنه يلبس الحرير. فقال: السّلطان ملِكْشاه ووزيره نظام المُلْك يَلْبَسانه. فقال: ولو شهِدا عندي ما قَبِلتُ شهادتهما أيضًا.
وقال ابن النّجّار: كان قد تفقّه على أبي الطّيّب الطّبريّ، وكان يحْفظ تعليقته، وولي قضاء القُضاة، وأبى أن يأخذ على القضاء رِزْقًا. ولم يغيّر مأكَلَه ولا مَلْبَسه، ولا استناب أحدًا في القضاء. وكان يسوّي بين الشّريف والوضيع في الحُكْم، ويقيم جاه الشَّرْع. فكان هذا سبب انقلاب الأكابر عنه، فألصقوا به ما كان منه بريًّا من أحاديث مُلَفَّقّةٍ، ومعاييب مزوَّرة. وصنَّف كتاب " البيان عن أُصول الدّين ". وكان على طريقة السَّلَف، ورِعًا نَزِهًا.
وأنبأنا أبو اليُمْن الكندي أنّ أحمد بن عبد الله ابن الآبنوسي أخبره، -[616]- قال: كان لقاضي القُضاة الشّاميّ كِيسان، أحدهما يجعل فيه عمامته، وهي كتّان، وقميصًا من القطن الخشن، فإذا خرج لبسهما. والكيس الآخر فيه فتيت، فإذا أراد الأكل جعل منه في قصْعة، وجعل فيه قليلًا من الماء، وأكل منه.
وكان له كارك في الشّهر بدينار ونصف، كان يقتات منه. فلمّا ولي القضاء جاء إنسان فدفع فيه أربعة دنانير، فأبى، وقال: لا أغيّر ساكني. وقد ارتبتُ بك؛ لِمَ لا كانت هذه الزيادة قِبل القضاء؟ وكان يشدّ في وسَطِه مِئْزرًا، ويخلع في بيته ثيابه، ويجلس. وكان يقول: ما دخلتُ في القضاء حتّى وجب عليّ، وأعصي إن لم أقبله. وكان طُلّاب المنصب قد كثُروا، حتّى أنّ أبا محمد التّميميّ بذل فيه ذهبًا كثيرًا، فلم يُجب.
وقال سبط الجوزيّ: لمّا مات الدّامغانيّ سنة ثمانٍ وسبعين أشار الوزير أبو شجاع على الخليفة أن يولّيه القضاء، فامتنع، فما زالوا به حتّى تقلَّده، وشرط أن لا يأخذ رزقًا، ولا يقبل شفاعة، ولا يغيّر ملبوسه، فأجيب إلى ذلك، فلم يتغير حاله، بل كان في القضاء كما كان قبله.
وَقَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيَّ يَقُولُ: كَانَ قَاضِي الْقُضَاةِ الشَّامِيُّ حَسَنَ الطَّرِيقَةِ؛ مَا كَانَ يَتَبَسَّمُ فِي مَجْلِسِهِ، وَيَقْعُدُ مُعْبِسًا، فَلَمَّا مُنِعَتِ الشُّهُودُ مِنْ حُضُورِ مَجْلِسِهِ، وَقَعَدَ في بيته، نفّذ إِلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ الْمُعْتَزَلِيُّ: مَا عزلك الخليفة، إنّما عزلك النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ قَالَ: " لَا يَقْضِي الْقَاضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ ". وَأَنْتَ طُولُ عُمْرِكَ غَضْبَانُ.
وقال محمد بن عبد الملك الهَمَذَانيّ: كان حافظًا لتعليقة أبي الطّيّب، كأنّها بين عينيه، لم يقبل من سلطانٍ عطيّةً، ولا من صديقٍ هدية. وكان يعاب بسوء الخلق والحدّة.
وقال أبو عليّ بن سُكَّرَة: ورعٌ زاهدٌ، وأمّا العِلْم فكان يقال: لو رُفِع مذهب الشّافعيّ أمكنه أن يُمْليه من صدْرِه. علّق عنه القاضي أبو الوليد الباجي. -[617]-
وقال عبد الوهّاب الأنْماطيّ: كان قاضي القُضاة الشّاميّ حسن الطّريقة، ما كان يتبسّم في مجلس قضائه.
قال السّمعانيّ: تُوُفّي في عاشر شعبان، ودُفِن في تربةٍ له عند أبي العبّاس بن سُرَيْج. وله ثمانيةٌ وثمانون عاماً.

152 - عبد الرحمن بن كليب، أبو محمد الحموي، المقرئ، الفرضي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

56 - مسلم بن الخضر بن قسيم، أبو المجد الحموي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

56 - مسلم بْن الخضِر بْن قسيم، أبو المجد الحَمَويّ، [المتوفى: 541 هـ]
من شعراء نور الدّين.
لَهُ ذكر في " الخريدة ".
فمن شعره:
أهلًا بطَيْف خيالٍ جاءني سَحَرًا ... فقمت واللّيل قد شابتْ ذوائبُه
أقبّل الأرضَ إجلالًا لزَوْرَتهِ ... كأنّما صدقتْ عندي كواذبُه
ومودع القلب من نار الجوى حرقا ... قضى بها قبل أن تُقضى مآربُه
تكاد من ذِكر يوم البَين تحرقُه ... لولا مدامع أنفاسٌ تُغالبه

127 - جعفر بن زيد بن جامع، أبو زيد الحموي، الشامي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

127 - جَعْفَر بْن زَيْدِ بْن جامع، أبو زَيْدٍ الحمويّ، الشّاميّ. [المتوفى: 554 هـ]
قَدِمَ بغداد، وسمع أَبَا سَعْد أَحْمَد بْن عَبْد الْجَبَّار الصَّيْرَفيّ، وأبا طَالِب بن يوسف، وأبا القاسم بْن الحُصَيْن، وأبا العزّ بْن كادش، وغيرهم.
ذكره ابن السَّمْعانيّ وذكر أنه سمع من أبي الحسين ابن الطُّيُوريّ، وهو وهْم من ابن السَّمْعانيّ. ثُمَّ قال: شيخ صالح، كثير العبادة، دائم التلاوة. كتبتُ عَنْهُ أحاديث يسيرة.
قلت: ذكره ابن النّجّار، فقال: ويُكنّى أَبَا الفضل، حمويّ نزل بغداد، إلى حين وفاته كان بقطفتا. سمع الكثير من أبي الحسين المبارك، وأبي سَعْد أَحْمَد بْن عَبْد الْجَبَّار. كذا قال ابن النّجّار أيضًا، ومشى فِيهِ خَلف أبي سَعْد.
قال: وكتب بخطّه كثيرًا، وجمع وخرج، وكان مشتهرًا بالصلاح. وقيل: مولده سنة ثلاثٍ أو خمسٍ وثمانين وأربع مائة.
روى عنه أبو الفرج ابن الْجَوْزِيّ، وأبو عَبْد اللَّه بْن الزَّبِيديّ وعنده عنه " رسالة البرهان " من تصنيفه ينتصر فيها لِقدَم القرآن ويردّ على المخالفين.
تُوُفّي فِي ذي الحجَّة.
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مؤمن: أخبركم الحسين بن المبارك، قال: أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ زَيْدٍ الْحَمَوِيُّ فِي رسالته، قال: أخبرنا أبو العز العكبري، قال: أخبرنا أبو طالب الحربي، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: سمعت الشافعي يقول: نثبت هَذِهِ الصِّفَاتُ الَّتِي جَاءَ بِهَا الْقُرْآنُ وَوَرَدَتْ بها السنة، وننفي التَّشْبِيهُ عَنْهُ، كَمَا نَفَى ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ، فَقَالَ تَعَالَى: " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البصير ".

4 - إبراهيم بن الحسن بن طاهر، الفقيه أبو طاهر ابن الحصني، الحموي الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

4 - إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن بْن طاهر، الفقيه أَبُو طاهر ابن الحصنيّ، الحمويّ الشّافعيّ. [المتوفى: 561 هـ]-[244]-
من فُقهاء دمشق. روى عَنْ أَبِي عليّ بن نبهان، ومحمد بن محمد ابن المهدي، وأبي طالب الزينبي، وأبي طالب اليوسفي، وأبي طاهر الحنائي، وابن المَوَازِينيّ. روى عَنْهُ ابن السّمعانيّ، وابن عساكر، وابنه القاسم، وأبو القاسم بن صصرى، وأبو نصر ابن الشّيرازيّ.
وتُوُفّي بدمشق في صفر، ووُلِد بحماه فِي سنة خمسٍ وثمانين.

17 - عبد الله بن الحسين بن رواحة بن إبراهيم بن رواحة، أبو محمد الأنصاري الحموي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

17 - عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن رَوَاحَة بْن إبراهيم بن رَوَاحة، أَبُو مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ الحمويّ. [المتوفى: 561 هـ]
وُلِد بحماه سنة ست وثمانين وأربعمائة، وكان شاعرًا مُجوِّدًا.
قَالَ ابن عساكر: لَهُ يدٌ فِي القراءات وتهجُّدٌ في الخَلْوات، دخل بغداد، ومدح المقتفي لأمر اللَّه مِرارًا، وخلع عَلَيْهِ ثياب الخطابة، وقلّده إيّاها بحماه. وقد أُسِر وَلَدُهُ فِي البحر فمات قبل أن يراه، وولد لابنه الحسين بالبحر ولده أبو القاسم عبد الله، ثم خلصه الله، وأتى بابنه إلى الإسكندريَّة وسمعا الكثير من السَّلَفّي، وتُوُفّي هذا الخطيب فِي المحرَّم بحماه.
وآخر ما قَالَ:
إلهي لَيْسَ لي مَوْلًى سِواكا ... فَهَبْ من فضل فَضْلك لي رضاكا
وإن لا ترض عني فاعف عني ... لعلي أن أجوز بِهِ حِماكا
فَقد يَهَبُ الكريمُ وليس يرضى ... وأنتِ مُحَكّمٌ في ذا وذاكا

109 - زيد بن نصر بن تميم، الحموي، الفقيه الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

109 - زيد بن نصر بن تميم، الحموي، الفقيه الشافعي. [المتوفى: 574 هـ]
كذا سماه أَبُو المواهب بن صَصْرَى، وهذا هُوَ أَبُو زيد أَحْمَد بْن نصر المذكور آنفًا. وقال: تُوُفي فِي شعبان بدمشق وقد جاوز السبعين، وكان ذا فنون وذا خبرة بمقالة الأشعري.
روى عَن عَبْد الكريم بْن حمزة، وجمال الْإِسْلَام وتفقه عَلَيْهِ مدة.
قال البهاء ابْن عساكر: كان شديد التعصب فِي مذهب الحق، وهو زيد أَبُو القاسم الحموي، ثم تسمى بأحمد، وتكني بأبي زيد.
قلت: رَوَى عَنْهُ أَبُو القاسم بْن صصرى.

169 - الحسين بن عبد الله بن رواحة، أبو علي الأنصاري، الحموي، الفقيه الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

169 - الْحُسَيْن بْن عَبْد اللَّه بْن رواحة، أَبُو علي الْأَنْصَارِيّ، الحموي، الفقيه الشافعي، [المتوفى: 585 هـ]
الشاعر ابن خطيب حماة.
ولد سنة خمس عشرة وخمسمائة. وسمع بدمشق من أبي المظفَّر الفَلَكيّ، وأبي الْحَسَن عَلِيّ بْن سُلَيْمَان المُرَاديّ، والصائن هبة اللَّه، وجماعة.
ووقع فِي أسْر الفِرَنج، فبقي عندهم مدة، ووُلد لَهُ بجزائر البحر عز الدّين عَبْد اللَّه. ثُمَّ قدِم بِهِ إلى الإسكندرية، وسمعه الكثير من السفلي. وسبب أسْرهِ أَنَّهُ سافر فِي البحر إلى المغرب فأُسِر، ثُمَّ خلصه اللَّه سُبْحَانَهُ.
وَلَهُ شِعْرٌ رائق، وحصلت لَهُ الشهادة عَلَى عكّا.
قَالَ الحافظ المُنْذريّ: أنشدنا عَنْهُ أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن إِسْمَاعِيل الكِنْديّ بمصر، ومُحَمَّد بْن المفضل البَهْرَانيّ بمَنْبِج.
قَالَ القاضي ابن واصل فِي مصرعه: نقلت من خطَّة نَسَبَه هكذا: الْحُسَيْن بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن رَوَاحة بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن رَوَاحة بْن عُبَيْد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن رواحة الأنصاري الخزرجي الحموي.

254 - الحسين بن حمزة بن الحسين بن حبيش، البهراني، الحبشي، الحموي، القضاعي، الشافعي، قاضي حماه، أمين الدولة، أبو القاسم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

254 - الْحُسَيْن بْن حَمْزَة بْن الْحُسَيْن بْن حُبَيْش، البَهْرَاني، الحبشي، الحمويّ، القُضاعيّ، الشّافعيّ، قاضي حماه، أمين الدولة، أَبُو القاسم. [المتوفى: 587 هـ]
أحد الكُرماء الأجواد، كَانَ يُضيِّفُ الخاص والعام، وكان السّلطان صلاح الدّين يُكرمه ويُجله، وكان لا يقبل برَّ أحدٍ، نقلتُ هَذَا مِن تعاليق البرزاليّ، وأنه مات سنة سبعٍ، في ترجمة العدل كمال الدّين عبد الوهاب ابن القاضي محيي الدّين حَمْزَة بْن مُحَمَّد قاضي القُضاة بحماه أَبِي القاسم هَذَا.
قُلْتُ: ومن أولاده خطيب دمشق موفّقُ الدِّين مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن المفضّل بْن مُحَمَّد بْن عَبْد المنعم بْن أَبِي القاسم.

290 - أبو القاسم بن حبيش البهراني الحموي الفقيه الشافعي، قاضي القضاة بحماة، أمين الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

290 - أَبُو القاسم بْن حُبيش البَهْرَاني الحَمَويّ الفقيه الشّافعيّ، قاضي القُضاة بحماة، أمين الدّين. [المتوفى: 587 هـ]
قَالَ القاضي ابن واصل: تُوُفّي فِي حادي عشر رمضان.
قَالَ: وكان رئيسًا جوادًا، عظيم القدْر بحماه، مشهورًا عِنْد الملوك.
قُلْتُ: هُوَ من أجداد شيخنا موفق الدين الحموي خطيب دمشق.

5 - أحمد بن مدرك بن الحسين بن حمزة بن الحسين بن أحمد، أبو الرضا البهراني، القضاعي، الحموي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

5 - أَحْمَد بْن مدرك بْن الْحُسَيْن بْن حَمْزَة بْن الْحُسَيْن بْن أَحْمَد، أبو الرضا البهرانيّ، القُضاعي، الحمويّ، [المتوفى: 591 هـ]
قاضي حماه وخطيبها.
وُلّي القضاء بها فِي سنة إحدى وسبعين، وقد تفقّه بحلب على أبي سعد بن عصرون، وبدمشق على القُطب النَّيْسابوريّ.
وكان رئيسًا جليلًا فاضلًا، تردّد إِلَى دمشق وسمع بها من الفقيه نصر اللَّه بْن مُحَمَّد.
وقيل: بل تُوفّي فِي جُمادى الآخرة سنة تسعين.

256 - عمر بن يوسف بن أحمد بن يوسف، أبو حفص الكتامي، الحموي الكاتب، المعروف بابن الرفيش، بفاء وشين معجمة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

256 - عُمَر بْن يوسف بْن أَحْمَد بْن يوسف، أبو حَفْص الكُتّاميّ، الحمويّ الكاتب، المعروف بابن الرُّفَيْش، بفاء وشين معجمة. [المتوفى: 595 هـ]
سمع بدمشق من جمال الْإِسْلَام أَبِي الْحَسَن بْن المسلَّم، وببغداد من الأُرْمَوِيّ، وهبة اللَّه الحاسب.
روى عَنْهُ ابن خليل. وبالإجازة: أَحْمَد بْن أَبِي الخير.
وكان صالحًا عابدًا، وِرْدُه فِي اليوم مائة ركعة.
تُوُفّي فِي ربيع الآخر.

318 - عسكر بن خليفة بن حفاظ الفقيه أبو الجيوش الحموي، الحنفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

318 - عسكر بْن خليفة بْن حفّاظ الفقيه أبو الجيوش الحمويّ، الحنفيّ. [المتوفى: 596 هـ]
حدَّث عن أَبِي الفتح نصر اللَّه المصيصي، وهبة اللَّه بْن طاوس. -[1083]-
ويُعرف بابن العقادة.
وكان من كبار الحنفيَّة بدمشق.
أجاز لشيخنا ابن أبي الخير.
وتوفي في جمادى الأولى.
وروى عنه الشّهاب القُوصيّ فقال: شيخ الْإِسْلَام بدر الدّين، أبو الجيوش، كان مبرّزًا فِي جميع الفنون. قرأتُ عليه بمدرسة القصّاعين.

543 - محمد بن هبة الله بن مكي. العلامة تاج الدين أبو عبد الله الحموي، ثم المصري. الفقيه الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

543 - مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن مكّيّ. العلّامة تاج الدّين أبو عَبْد اللَّه الحَمَويّ، ثُمَّ المصريّ. الفقيه الشّافعيّ. [المتوفى: 599 هـ]-[1185]-
سمع أَبَا طاهر السِّلَفيّ، وعبد اللَّه بْن برّيّ.
واعتنى بالمذهب، وَمَهَر فِيهِ. وحصّل كتبًا كثيرة. ووُلّي خطابة جامع القاهرة، والتّدريس بالنّاصرية المجاورة للجامع العتيق بمصر.
تُوُفّي فِي سادس عشر جُمادى الآخرة. ووُلِد بحماه فِي سنة ستٍّ وأربعين.

571 - جابر بن محمد بن يونس بن خلف، أبو الفرج ابن اللحية الحموي، ثم الدمشقي، الشافعي، التاجر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

571 - جَابِر بْن مُحَمَّد بْن يُونُس بْن خَلَف، أبو الفرج ابن اللّحية الحمويّ، ثُمَّ الدمشقي، الشّافعيّ، التّاجر. [المتوفى: 600 هـ]
سمع نصر الله بن محمد المصيصي، وهبة الله بْن طاوس. روى عَنْهُ ابن خليل، والقُوصيّ، وفَرَج الحَبَشيّ، وتقيّ الدّين بْن أَبِي اليُسْر، وآخرون.
وأجاز لابن أَبِي الخير. وتُوُفّي فِي تاسع صفر بدمشق.

608 - عمر بن إبراهيم بن الحسن بن طاهر، أبو حفص ابن الحصني، الحموي، ثم الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

608 - عُمَر بْن إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن بْن طاهر، أبو حَفْص ابن الحصْنيّ، الحَمَويّ، ثُمَّ الدَّمشقيّ. [المتوفى: 600 هـ]
سمع من عليّ بن الحسين ابن أشليها، ونصر اللَّه بْن مُحَمَّد المصّيصيّ، وأبي يعلى حمزة ابن الحُبُوبيّ. روى عَنْهُ ابن خليل، والضّياء، والشّهاب القُوصيّ. وأجاز لأحمد بْن أَبِي الخير.

65 - إبراهيم بن هبة الله بن إسماعيل بن نبهان بن محمد، أبو إسحاق الحموي الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

141 - جعفر بن جعفر بن نبهان، وجيه الدين أبو الفضل الحموي الفقيه الأديب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

322 - محمد بن إبراهيم الخطيب، أبو عبد الله الغساني الحموي، ويعرف بابن الجاموس، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

322 - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الخطيب، أَبُو عَبْد اللَّه الغَسَّانِيّ الحَمَوِيُّ، ويعرف بابن الجاموس، الشافعي. [المتوفى: 615 هـ]
تَفَقَّه بحماة،
وَحَدَّثَ بالبيت المقدس بـ " المقامات " عَنْ: أبي بكر ابن النَّقور، عن الحريري.
وولي خطابة الجامع العتيق بمصر، والتدريس بمشهد -[448]- الحسين مدة. وكان من أكابر الشافعية. لقبه شهاب الدين.
وتوفي في العشر الأوسط من ربيع الأول، وقد شاخ.

510 - أحمد بن محمد بن أحمد بن الخضر بن الحسين بن سمير، أبو نصر التنوخي الحموي الشافعي، قطب الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

510 - أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الخضر بن الحُسَيْن بن سُمير، أَبُو نصر التَّنُوخِيّ الحَمَوِيّ الشافعي، قُطْب الدِّين. [المتوفى: 618 هـ]
سَمِعَ ببَغْدَاد من شُهْدة وجماعة، وَحَدَّثَ بدمشق، وماتَ في منتصف شَوَّال بدمشق.

148 - هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن رواحة، زكي الدين الأنصاري الحموي التاجر المعدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

148 - هِبَةُ الله بن محمد بن عبد الواحد بن رَواحة، زكي الدِّين الأنصاريّ الحمويّ التّاجر المُعَدَّل. [المتوفى: 622 هـ]
كَانَ كثير الأموال، محتشمًا، أنشأ مدرسةً بدمشق، وأُخرى بحلب. وحدّث عن أبي الفَرَج بن كُليب. -[728]-
وإنّما قيل لَهُ: ابن رواحة، لأنَّه ابن أختِ أبي عبد الله الحُسَيْن بن عبد الله بن رَواحة.
تُوُفّي في سابع رجب. وغلط من قال: إنَّه مات في سَنَةِ ثلاثٍ.
وكان أوصى أنّ يُدفن في مدرسته بدمشق في البيت القبو، فما مكّنهم المدرِّس وهُوَ الشيخ تقيّ الدّين ابن الصلاح. وشرط على الفقهاء والمدرّس شروطًا صعبة لا يُمْكِنُ القيام ببعضها؛ وشرط أنّ لا يُدْخِلَ مدرسته يهوديًا ولا نصرانيًا، ولا حنبليًا حشوياً.

380 - ياقوت بن عبد الله شهاب الدين الرومي الحموي البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

380 - ياقوت بن عبد الله شهاب الدِّين الرُّوميّ الحموي البَغْداديُّ. [المتوفى: 626 هـ]
ابتاعه - وهُوَ صغير - عسكرٌ الحمويُّ التاجر ببغداد، وعَلَّمَهُ الخطَّ. فلمّا كَبِرَ قرأ النَّحْو واللّغة، وشَغَّلَهُ مولاه بالأسفار في التّجارة، ثمّ جرت بينه وبينَ مولاه أمور أوجبت عِتقهِ، وإبعادَه عنه. فاشتغل بالنَّسخ بالأجرة، فحصَل لَهُ اطّلاعٌ ومعرفه، وكان من الأَذكياء. ثمّ أعطاه مولاه بضاعةً فسافرَ لَهُ إلى كيش. ثمّ ماتَ مولاه، وحَصَّل شيئًا كَانَ يسافر به. وكان مُنْحَرِفًا فإنَّه طالع كتب الخوارج، فوقر في ذهنه شيء. ودخل دمشق سَنَةَ ثلاث عشرة، فتناظر هو وإنسان، فبدا منه تنقّصٌ لعليّ رَضِيَ اللَّهُ عنه، فثارَ النّاس عليه وكادوا يقتلونه، فهرب إلى حَلَب، ثمّ إلى المَوْصِل وإِرْبِل، ودخلَ خُراسان، واستوطن مَرْوَ يَتَّجِرُ، ثمّ دخل خُوارزم، فصادفه خروجُ التّتار فانهزمَ بنفسه، وقاسى الشّدائد، وتوصَّل إلى المَوْصِل وهو فقير داثر، ثمّ قَدِمَ حلبَ فأقام في خان بظاهرها. -[824]-
وقد ذكره شرف الدّين أبو البركات ابن المستوفي فقال: صَنَّف كتابًا سَمَّاه " إرشاد الألِبّاء إلى معرفة الأُدباء " في أربع مجلّداتِ كبار، وكتابًا في أخبار الشعراء المتأخّرين، وكتاب " مُعجم البلدان "، وكتاب " معجم الأدباء "، وكتاب " مُعجم الشعراء "، وكتاب " المشترك وضعًا والمختلف صُعقًا "، وكتاب " المبدأ والمآل في التاريخ "، وكتاب " الدّول "، وكتاب " المقتضب في النَّسَب ".
وكان أديبًا شاعرًا، مؤرّخًا، أخباريًا، متَفنِّنًا.
ذكره القاضي جمالُ الدِّين عليّ بن يوسُف القِفْطيّ الوزير في " تاريخ النُّحاة " لَهُ، وأنَّه كتب إليه رسالةً من المَوْصِل شرحًا لِما تمَّ على خُراسان منها: وقد كَانَ المملوكُ لَمّا فارق مولاه أراد استعتاب الدَّهر الكافح، واستدرار خِلْف الزّمان الجامح، اغترارًا بأنّ في الحركة بَرَكَة، والاغترابُ داعيةُ الاكتساب، فامتطى غارِبَ الأمل إلى الغُرْبة، وركب ركوب التّطواف مع كلّ صُحْبة، قاطِعَ الأغوارِ والأنجاد حَتّى بلغ السَّدّ أو كاد، فلم يُصْحَب لَهُ دَهْرُهُ الحَرُونُ، ولا رقَّ لَهُ زمانُه المفتون.
إنَّ الليالِي والأيَّام لوْ سُئِلَتْ ... عَنْ عَتْبِ أَنْفُسِهَا لم تَكْتُمِ الخَبَرا
وهيهات مع حِرفة الأدب، بلوغُ وطرٍ، أو إدراكُ أَرَب، ومع عُبُوس الحظِّ ابتسامُ الدّهر الفَظِّ. ولم أزل مع الدّهر في تفنيدٍ وعتاب، حَتّى رضيتُ من الغنيمة بالإِياب. وكان المقام بمَروَ الشَّاهِجَان إلى أنّ حدث بخُراسان ما حدث -[825]- من الخرابِ، والويل المُبير واليباب. وكانت - لعَمرُ الله - بلادًا مونقة الأَرجاء رائقةَ الأَنحاء، ذَات رياض أَريضة، وأهوية صحيحة مَرِيضة، قد تَغَنَّت أطيارُها، فتمايلت أَشْجارُها، وبكت أنهارُها، فتضاحكت أزهارُها، وطاب رَوْحُ نَسِيمها، فَصَحَّ مِزاجُ إقليمها.
إلى أنّ قال: جملةٌ أمرها أنّها كانت أنموذج الجنّة بلا مينٍ، فيها ما تشتهي الأَنْفُس، وتَلَذُ العيْن.
إلى أن قال في وصف أهلها: أطفالهم رِجال، وشُبَّانُهم أبطال، وشيوخُهم أَبْدال. ومِن العجب العجاب أنْ سلطانَهم المالك، هان عليه تركُ تِلْكَ الممالك، وقال: يا نفس الهوى لك، وإلّا فأنتِ في الهَوالك، فأجفل إجفال الرَّال، وطَفِقَ إذا رأى غيرَ شيء ظنّه رجلًا بل رجال، فجاسَ خلالَ تلك الدّيار أهلُ الكفر والإلحاد، وتَحَكَّم في تلك الأَبْشَارِ أولو الزَّيْغِ والعِناد، فأصبحت تلك القُصُورُ، كالمَمْحُو من السُّطور، وآضت تلك الأَوطان مأوى للأَصْداءِ والغِرْبان، يستوحِشُ فيها الأنيس، ويرثي لمصابها إبليس، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون مِنَ حَادِثةً تَقْصِمُ الظَّهْرَ، وتَهْدِمُ العُمْرَ، وتُوهي الجلد، وتضاعف الكمد، فحينئذٍ تقهقر المملوك على عقبه ناكسًا، ومن الأَوْبة إلى حيث تستقرّ فيه النفس آيسًا بقلبٍ واجب، ودمع ساكب، ولُبٍّ عازِب وحلمٍ غائب، وتَوَصَّلَ، وما كاد حتّى استقرّ بالمَوْصِل بعد مقاساة أخطار، وابتلاءٍ واصطبار، وتمحيص أوزار، وإشرافٍ غير مرة على البوار؛ لأنّه مرّ بين سيوفٍ مَسْلُولة، وعساكر مَغْلُولة، ونظام عقود محلولة ودماءٍ مسكوبةٍ مطلولة. وكانَ شِعارُه كلّما علا قَتَبًا، أو قطع سِبْسبا {{لقد لقينا من سفرنا هذا نصبًا}} فالحمد لله الّذي أقدَرَنَا على الحمد، وأولانا (نعما) تفوتُ الحَصْر والعَدّ. ولولا فُسحةُ الأجل لعزَّ أن يُقال: سلم البائس أو وصَل، ولصفَّق عليه أهلُ الوِداد -[826]- صفقةَ المغبون، وأُلحِق بألف ألف هالك بأيدي الكفار أو يزيدون.
وبعد، فليس للملوك ما يُسلِّي به خاطرَهُ، ويَعِدُ به قلبَه وناظرَه إلّا التعليلُ بإزاحة العِلل، إذا هُوَ بالحضرة الشريفة مَثَلَ.
وُلِدَ ياقوت سَنَة أربعٍ أو خمسٍ وسبعين وخمسمائة. ومات في العشرين من رمضان سَنَة ستٍّ هذه.
وكان قد سَمَّى نفسَهُ يعقوب. ووقفَ كتبه ببغداد على مشهد الزَّيْديّ.
قال ابن النّجّار: أنشدني ياقوت الحَمَويُّ لنفسه:
أَقولُ لِقَلْبي وَهُوَ في الغيِّ جامحٌ ... أَمَا آنَ لِلجَهْلِ القَدِيم يَزُولُ
أَطَعْتَ مَهَاةً في الحِذار خَريدَة ... وَأَنْتَ عَلَى أُسْدِ الفَلاةِ تَصُولُ
ولَمّا رأيتُ الوَصْلَ قَدْ حِيلَ دُونَه ... وَأَن لِقَاكُمْ مَا إِلَيْهِ وُصُولُ
لَبِسْتُ رِدَاءَ الصَّبْرِ لا عَنْ ملالة ... ولكنّي لِلضَّيْمِ فِيكَ حَمُولُ

49 - محمد بن زيد بن عبد الله بن الحسين بن رواحة، أبو عبد الله الحموي التاجر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

49 - مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن رَوَاحَة، أَبُو عَبْد اللَّه الحَمَويُّ التاجرُ، [المتوفى: 631 هـ]
ابن عمِّ عزّ الدّين عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن.
وُلِد سنة ستٍ وخمسين بحماة. ورَحَل فسَمِعَ من السلفي. روى عنه مجد الدين ابن العديم، وغيرُه. وماتَ بحلبَ فِي صفرٍ.

111 - عمر بن علي بن مرشد بن علي، الأديب البليغ شرف الدين أبو القاسم الحموي الأصل المصري المولد والدار،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

111 - عُمَر بْن عَلِيّ بْن مُرشد بْن عَلِيّ، الأديبُ البليغُ شرفُ الدّين أَبُو القاسمِ الحَمَويُّ الأصلِ الْمَصْريّ المولدِ والدّار، [المتوفى: 632 هـ]
ابن الشيخ أَبِي الْحَسَن الفارض، سَيِّدُ شُعراءِ العصر، وشيخُ الاتحاديَّة.
وُلِد فِي رابع ذي القَعْدَةِ سنةَ ستٍّ وسبعين وخمسمائة بالقاهرة.
وسَمِعَ بها من بهاءِ الدّين القاسم ابن عساكر شيئًا قليلًا.
وذكره الحافظُ زكيُّ الدّين عبدُ العظيم فِي " معجمه "، وقال: سَمِعْتُ منه من شعرِه.
وقال فِي " الوفيات ": كانَ قد جمعَ فِي شعره بين الجزالة والحَلَاوةِ. قلتُ: وديوانُ شعرِه مشهورٌ، وهو فِي غاية الْحَسَن، واللّطافَة، والبَرَاعةِ، والبلاغةِ، لولا ما شانَهُ بالتصريح بالاتحاد الملعونِ فِي ألذِّ عبارة وأرَقِّ استعارةٍ -[77]- كفالوذج سَمْنُهُ سُمُّ الأفاعي، وها أَنَا أذكرُ لك منه أبياتًا لتشهدَ بصدق دعواي، فإنه قَالَ - تعالى اللَّه عما يَقُولُ -:
وكُلُّ الْجِهَاتِ السِّتِّ نحوي مشيرةٌ ... بِمَا تَمَّ مِنْ نسكٍ وحجٍّ وَعُمْرَةِ
لَهَا صَلَوَاتي بالمُقَام أُقِيمُها ... وَأَشْهَدُ فيها أنَّها لِيّ صلَّت
كِلَانا مصلٍّ واحدٌ ساجدٌ إلى ... حقيقِتهِ بالْجَمْع فِي كُلِّ سَجْدَةِ
إلي كَمْ أُوَاخي السِّتر ها قَدْ هَتَكْتُهُ ... وحلُّ أَوَاخي الحُجبِ فِي عَقْدِ بَيْعَتي
وَهَا أَنَا أُبْدي في اتِّحادي مَبْدَئي ... وأُنْهي انْتِهائي فِي تَوَاضُع رِفْعَتي
فإنْ لَمْ يجوِّز رُؤْيَةَ اثنينِ واحدًا ... حِجَاكَ ولم يُثبتْ لِبعد تثبُّت
فبي موقفي، لَا بل إليَّ توجُّهي ... ولكِنْ صلاتيَ لي، ومنِّي كَعْبَتي
فَلَا تَكُ مَفْتُونًا بحسِّك مُعْجَبًا ... بنفسِكَ مَوْقُوفًا عَلَى لَبْسِ غرَّة
وَفَارقْ ضلالَ الفَرْقِ فالجمعُ منتجٌ ... هدى فرقةٍ بالاتّحاد تحدَّت
وصرِّح بإطلاقِ الجمالِ وَلَا تَقُلْ ... بِتَقْييدِه مَيْلًا لِزُخْرُفِ زينَةِ
فكلُّ مليحٍ حُسْنُه من جَمالِها ... معارٌ لَهُ أو حُسْنُ كلِّ مليحة
بها قيس لبنى هام بل كل عاشقٍ ... كمَجْنُونِ لَيْلَى أو كثيِّر عزَّة
وما ذَاكَ إلاَّ أنْ بَدَتْ بمظاهرٍ ... فظُّنوا سِوَاها وَهِيَ فيهم تجلَّت
وما زِلْتُ إيَّاها، وإيَّاي لَمْ تَزَلْ ... ولا فَرْقَ بَلْ ذاتي لذاتي أحبَّت
وَلَيْسَ مَعي فِي المُلْك شيءٌ سِوايَ ... والمعيَّة لَم تَخْطُرْ عَلى ألمعيَّتي
وَهَا " دحيةٌ " وَافَى الأَمينَ نبيَّنا ... بصورَتهِ فِي بَدْءِ وَحْيِ النُّبوَّة
أَجِبْريلُ قُلْ لي كَانَ دحيةٌ إذْ بَدا ... لمُهْدِي الهُدَى فِي صورةٍ بشريَّة
ومنها:
ولا تَكُ مِمَّنْ طَيَّشَتْهُ دُروسُه ... بِحيثُ استَقَلَّتْ عَقْلَه فاسْتَقَرَّتِ
فثَمَّ وراءَ النَّقْل علمٌ يَدقُّ عن ... مداركِ غاياتِ العُقولِ السَّليمةِ -[78]-
تَلَقَّيتُه عَنِّي وَمِنِّي أَخَذْتُه ... ونَفْسي كانَتْ مِنْ عطائي مُمِدَّتي
ولا تَكُ باللاهي عَنِ اللَّهْوِ جُمْلَةً ... فَهَزْلُ الملاهي جِدُّ نفسٍ مُجِدَّةِ
تَنَزَّهتُ فِي آثارِ صُنْعي مُنَزَّهًا ... عَنِ الشِّرْكِ بالأَغيارِ جَمْعي وأُلفتي
فبي مجلسُ الأَذْكارِ سَمْعُ مطالعٍ ... ولي حانةُ الخمَّار عَيْنُ طَليعَتِي
وما عَقَدَ الزُّنَّار حُكْمًا سِوَى يدي ... وإنْ حَلَّ بالأقرارِ بي فهْي حَلَّتِ
وإن خَرّ للأحجار فِي البدّ عاكفٌ ... فلا تعد بالإنكار بالعصبيّة
فقد عُبِدَ الدينارُ مَعْنًى منزهٌ ... عَن العَارِ بالإشراكِ بالوَثُنِيَّةِ
وما زاغَتِ الأَبْصارُ مِنْ كُلِّ ملّةٍ ... وما زَاغَتِ الأَفْكَارُ فِي كُلِّ نِحْلَةِ
وما حَارَ مَنْ للشَّمسِ عن غرَّةِ صَبَا ... وإشراقُها من نور إسفار غرّتي
وإنْ عَبَدَ النَّارَ المجوسُ وما انْطَفَتْ ... كما جاءَ فِي الأخبارِ فِي ألفِ حُجَّةِ
فما قَصَدُوا غيري وإن كانَ قَصْدُهم ... سوايَ وإنْ لم يُظْهرُوا عَقْدَ نِيَّةِ
رأَوْا ضَوْءَ نُوري مرّةً فتوهمو ... هُـ نارًا فَضَلُّوا فِي الهُدى بالأَشِعَّةِ
تُوُفّي ابن الفارضِ فِي جُمَادَى الأولي، ثاني يوم منه بمصر. وقد جاورَ بمكة زمانا.
وأنشدنا غير واحد له أنَّه قالَ عند الموت هذين البيتين لما انكشف له الغطاء:
إن كانَ مَنْزِلَتي فِي الحُبِّ عندَكُمُ ... ما قَدْ لَقِيتُ فَقَدْ ضَيَّعْتُ أَيَامي
أمنيّةٌ وَثِقَتْ نَفْسِي بها زَمَنًا ... واليومَ أَحْسبُها أَضْغاثَ أحْلامِ

423 - عمر، الرئيس الصاحب شيخ الشيوخ عماد الدين أبو الفتح ابن العلامة شيخ الشيوخ صدر الدين أبي الحسن محمد ابن شيخ الشيوخ عماد الدين أبي الفتح عمر بن علي ابن الزاهد الكبير أبي عبد الله محمد بن حموية الحمويي، الجويني الأصل، الدمشقي المولد والوفاة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

423 - عُمَر، الرئيسُ الصاحبُ شيخُ الشيوخ عمادُ الدّين أبو الفتح ابن العلّامة شيخ الشيوخ صدرِ الدّين أَبِي الْحَسَن محمد ابن شيخ الشيوخ عماد الدِّين أَبِي الفَتْح عمر بن علي ابن الزاهد الكبير أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن حموية الحمويي، الْجُوَينيُّ الأصلِ، الدّمشقيّ المولدِ والوفاة. [المتوفى: 636 هـ]
وُلِد فِي شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. ونشأ بمصر، وسَمِعَ بها من الأثير أَبِي الطاهر مُحَمَّد بن بنان، وأَبِي الفضل الغَزْنويّ.
ولُقِّبَ بعد وفاة أَبِيهِ بشيخ الشيوخ، ووَلِيَ مناصبَ والده: التّدريس بمدرسة الشّافعيّ، وبمشهد الْحُسَيْن، وخانقاه سعيد السعداء. وحدَّث بدمشق، والقاهرة.
كَانَ صدرًا معظَّمًا، نبيلًا. قامَ بسَلْطَنة الملك الجواد بدمشق عند موتِ الملك الكامل.
قَالَ الإمامُ أَبُو شامة: وفِي السادس والعشرين من جُمَادَى الأولى قَفَزَ ثلاثةٌ عَلَى عماد الدّين عُمَر ابن شيخ الشيوخ داخلَ قلعةِ دمشقَ، فقَتَله أحدُهم. وكانَ من بيتِ التصوفِ والإمرةِ. من أعيانِ المتعصبين لمذهب الأشْعَري.
وقالَ سعدُ الدّين فِي " الجريدة ": نزَل عمادُ الدّين من المحفة فِي المصلي ليركبَ فرسًا، وكُنتُ أفتحُ شاش علم عماد الدين، فأخذه الملك الجواد مني وقال: هذا يُلْزِمُني خِدمةَ المولى عماد الدّين لأنَّه هُوَ جعَلني من اليَأسِ، وكان السببَ فِي ملكي لدمشق.
وقال أَبُو المظفَّر الْجَوْزيّ: كَانَ عمادُ الدّين هُوَ السبب فِي إعطاءِ دمشق للجواد، فلما مَضَى إلى مصر لامَهُ الملك العادل ابن الكاملِ، فقال: أَنَا أمضي إلى دمشق وأبعثُ بالجوادِ إليك، وإن أمتنعَ أقمتُ نائبًا عنك. فقَدِمَ دمشقَ، ونَزَلَ بالقلعةِ، وأمَرَ ونَهي، وقال: أنا نائب السلطان، وقال للجواد: تسير إلى مصر. فتألم الجواد، وأراد قتله. وكان العمادُ منذ خرج من مصر مريضًا فِي محفةٍ، فتلقاهُ الجواد إلى المصلي وأرسلَ إِلَيْهِ بالأموال والخِلعَ. وقال لَهُ فيما قَالَ: اجعلوني نائبًا لكم بدمشقَ، وإلّا فأنا أُسَلِّم دمشق إلى الملك -[220]-
الصالح أيوب ابن الكامل، وآخذُ منه سِنْجار. فقال: إذا فعلتَ ذَلِكَ نُصلحُ نَحْنُ بين الأخوين، وتَبقى أنت بلا شيءٍ. فغَضبَ، وجَهزَ عَلَيْهِ فداويَّة. فذكَر لي سعدُ الدّين مَسْعُود ابن شيخ الشَّيوخ تاج الدّين، قَالَ: خَرَجنا من القاهرة فِي ربيع الأول، فودع عماد الدين إخوته، وقالَ لَهُ أخوه فخرُ الدّين: ما أرى رواحَك مصْلحةً. وربّما آذاك الجوادُ، فقال: أَنَا مَلَّكْتُه دمشق فكيف يُخالفني؟ فقالَ: صَدَقْتَ، أنت فارَقْتَه أميرًا وتعودُ إِلَيْهِ وقد صارَ سلطانًا فكيف يسمح لنفسه بالنزول عن السلطنة؟ وإذ أبيتَ فانزِلْ عَلَى طَبَريَّة وكاتِبْه، فإنْ أجابَ، وإلَّا فتقيمُ مكانَك وتُعرِّف العادل. فلم يقبل، وسارَ فنزلنا بالمصلي، وجاءَ الجوادُ للقائنا وسارَ معنا، وأنزلَ عماد الدّين فِي القلعةِ. وعادَ أسدُ الدّين من حمص إلى دمشق. وبعثَ الجواد لعماد الدين الذهبَ والخلَعَ، وما وَصَلني من رشاشِها مطرٌ مَعَ مُلازمتي لَهُ فِي مرضِه، فإنَّه ما خرج من القاهرة إلا في محفةٍ. ثم إن الجواد رسم عليه ومنعه الركوب، وقال له أسد الدين: والله لئن اتَّفَقَ الصّالحُ والعادلُ ليتركونا نشحذ فِي المخالي، فجاءَ أسدُ الدّين إلى ابن الشيخ وقال: المصلحة أن تكتب إلى العادل تستنزله عن هذا. فقالَ: حتى أروحَ إلى بَرْزَة وأصلي صلاةَ الاستخارة فقال: تروح إلى برزة، وتهرب إلى بَعْلَبَكَّ. فغَضِبَ وانفصلا عَلَى هذا ثمّ اتفقوا عَلَى قتله. وسافر أسدُ الدّين إلى حمصَ ثمّ بَعَثَ إلى الجواد يَقُولُ: إنْ شئْتَ أن تركب وتتنزه، فاركب. فاعتقد أن ذلك عن رضا، فلَبِسَ فَرْجية كانَ خَلَعها عَلَيْهِ، وبعث إليه بحصانٍ، فلما خرج من باب الدّار، إذا شخصٌ بيده قصةٌ، واستغاث، فأراد حاجبه أن يأخذها منه، فقال: لي مع الصاحب شغلٌ. فقال عماد الدين: دعوه فتقدم وناوله القصة وضربه بسكينٍ في خاصرته بدد مصارينه، وجاء آخر فضربه بسكين عَلَى ظهره، فرد إلى الدار ميتا. وأخذ الجواد جميع تركتِه، وعَمِلَ مَحْضَرًا أنّه ما مَالأ عَلَى قتله، وبعث إلى أبي فقال: اطلع، فجهز ابن أخيك. فجَهَّزْناه وأخرجْناه وخيَّطْنا جراحاتِه ودفَنَّاه في زاوية الشيخ سعد الدين ابن حَمُّويَه بقاسِيُون. وكانت لَهُ جنازةٌ عظيمة.
ومن شعره: -[221]-
ولَمَّا حَضَرْنا والنفوسُ كَأنَّها ... لِفَرْطِ اتحادٍ بينَنَا جوهرٌ فردٌ
وقامَ لنا ساقٍ يُدير مَعَ الدّجى ... كؤوس اقترابٍ ما لشارِبها حدُّ
فَيا رَبِّ لا تَجْعَلْ حَرامًا حلالَها ... فَيُصْبِحَ حَدًّا مِنْ تناوُلِها البُعْد

456 - إبراهيم بن عثمان بن علي بن عبد الله، ركن الدين أبو إسحاق الحموي ثم الدمشقي، الفقيه الحنفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

456 - إِبْرَاهِيم بن عثمان بن عَلِيّ بن عَبْد اللَّه، ركن الدّين أَبُو إِسْحَاق الحمويُّ ثمّ الدّمشقيّ، الفقيهُ الحنفي. [المتوفى: 637 هـ]
شيخ ديِّنٍ، فاضلٌ، زاهدٌ، خيرٌ. سَمِعَ من أَبِي سعد بن أَبِي عصرون. وأقامَ بحلب مدّةً.
رَوَى عَنْهُ الصاحبُ أَبُو القاسم ابن العديم وأولاده: أَبُو المجدِ، وشُهدةُ وخديجةُ، وسُنْقُر القضائي، وغيرهم.
وتُوُفّي فِي شوَّال وله سبعٌ وستون سنة رحمه اللَّه. -[234]-
وكان أَبُوه زكيُّ الدّين أبو عَمْرو فقيهًا، فاضلًا.
وقد سَمِعَ الرُّكنُ أيضًا بالقاهرة من البُوصيريّ، والأرتاحيّ. وسَكَنَ بجبلِ قاسِيُون مدّةً.
قَالَ ابن الحاجب: وكان عنده تقشفٌ زائد.

504 - محمد بن هبة الله بن أحمد بن هبة الله بن قرناص، أبو عبد الله الخزاعي الطاهري الحموي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

504 - مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن أَحْمَد بْن هبة اللَّه بن قرناص، أَبُو عَبْد اللَّه الخُزاعيّ الطَّاهريّ الحَمَويُّ. [المتوفى: 637 هـ]
وُلِد سنة ستٍ وخمسين بحماة. وروى عن عبد العزيز بن عبد الواحد ابن القُشَيريّ، عن هبةِ الرَّحْمَن.
رَوَى عَنْهُ مجدُ الدين العديمي، وقال: توفي في رجب.
وروى عَنْهُ ابن مسدي، فقال: كبيرُ بلدِه، وصدرُ محتده. سَمِعَ من أَبِي هاشم بن ظَفَر.

530 - سليمان بن أبي بكر بن أميرك، العلامة، علم الدين أبو الربيع، النيسابوري الأصل، الحموي المولد، المصري الدار، الحنفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - سُلَيْمَان بن أَبِي بَكْر بن أميرك، العلامةُ، عَلَم الدّين أَبُو الربيع، النَّيْسابوريّ الأصلِ، الحَمَويُّ المولدِ، الْمَصْريّ الدارِ، الحنفيُّ. [المتوفى: 638 هـ]
كَانَ مُدرّسًا بالقاهرَة بمدرسةِ يازكوج الأَسَدِيّ، ومدرسة حارة الدَّيْلم، ومسجد الشهاب الغَزْنويّ. وحدَّث عن أَبِي عَبْد الله الأرْتَاحيّ، والعمادِ الكاتب.
وكان ديِّنًا، خيِّرًا، عارفًا بالمذهب.
تُوُفّي في ذي القَعْدَةِ.

709 - محمد بن محمد بن إبراهيم بن الحسن. أبو عبد الله ابن الحصني، الحموي الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

709 - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَسَن. أَبُو عَبْد اللَّه ابن الحُصْنيّ، الحمويّ الصُّوفيّ. [الوفاة: 631 - 640 هـ]
سَمِعَ عَبْد الرّزّاق بن نصر النّجّار، وغيره. وحدَّث بدمشق ومصر. وكان من صوفية الخانقاه السعيدية.
روى عنه الشرف ابن عساكر، والحافظ الدمياطي، وغيرهما. وأجاز للعماد ابن البالِسيّ، وغيره.
بقي إلى قريب الأربعين. -[339]-
وممن كان بعد الثلاثين وستمائة حيًّا

17 - خليل بن علي بن حسين، أبو النجم الحموي الحنفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

17 - خليل بْن عَلِيّ بْن حسين، أَبُو النّجْم الحَمَويّ الحنفيّ، [المتوفى: 641 هـ]
مدرّس الزّنجيليّة الّتي عند خان الطّعم، وقاضي العسكر.
ذهب فِي الرّسْليّة إلى بغداد، وخدم الملك المعظّم، وناب في القضاء عن الرفيع الجيلي.
لقبه نجم الدين.
توفي في ربيع الأول.

78 - إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن علي. القاضي شهاب الدين، أبو إسحاق الهمداني الحموي الشافعي، المعروف بابن أبي الدم، قاضي حماة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

78 - إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد المنعم بْن عَلِيّ. القاضي شهاب الدين، أبو إسحاق الهمداني الحَمَويّ الشّافعيّ، المعروف بابن أَبِي الدَّم، قاضي حماة. [المتوفى: 642 هـ]
وُلِدَ بِهَا فِي سنة ثلاثٍ وثمانين وخمسمائة، ورحل فسمع ببغداد من -[406]-
عَبْد الوهّاب بْن سُكَيْنَة. وحدَّث بحماة، وحلب، والقاهرة. وله نظْم ونثْر ومصنَّفات وترسُّل عَن صاحب حماة.
سَمِعَ منه: أَبُو بَكْر الدَّشْتيّ شيخنا، وغير واحد. وتوفي فِي جمادى الآخرة بحماة.
وله " التاريخ الكبير المُظَفَّريّ".

122 - محمد بن الحسين بن عبد الله بن الحسين بن رواحة بن إبراهيم نفيس الدين، أبو البركات الأنصاري الحموي الضرير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

122 - مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن رَوَاحَة بْن إِبْرَاهِيم نفيسُ الدّين، أَبُو البركات الأَنْصَارِيّ الحَمَويّ الضّرير. [المتوفى: 642 هـ]
أخو عزّ الدّين عَبْد اللَّه.
وُلِدَ بحماة فِي رجب سنة أربع وستين وخمسمائة. وسمع بمكّة من: عَبْد المنعم بْن عَبْد اللَّه الفراويّ. وبالإسكندريّة من: أَبِي طَالِب أَحْمَد بْن المُسَلِّم اللَّخْميّ، وَأَبِي الطّاهر بْن عَوْف. وبمصر من: أَبِي القاسم البُوصِيريّ، وبحماة من: والده. وأضّر فِي أثناء عُمره.
روى عَنْهُ: القاضي مجد الدّين العديميّ، والمحدّث تقيّ الدّين إدريس بْن مزيز، والشّهاب أَحْمَد الدّشْتيّ، وجماعة. وبالإجازة: العماد ابن البالِسيّ، وغيره.
وسمعْتُ من بنته فاطمة بحماة، وطرابُلُس.
تُوُفّي فِي آخر يومٍ من السّنة بحماة.
وسمع منه: سنقر القضائي، والأمين أحمد ابن الأشْتَريّ، والخابُوريّ.

270 - محاسن بن عبد الملك بن علي بن نجا، الفقيه العلامة، ضياء الدين التنوخي، الحموي، الحنبلي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

270 - محاسن بْن عَبْد الملك بْن عَلِيّ بْن نجا، الفقيه العلّامة، ضياء الدّين التّنوخيّ، الحمويّ، الحنبليّ، [المتوفى: 643 هـ]
نزيل دمشق.
تفقّه عَلَى الشَّيْخ الموفّق وغيره. وسمع الكثير. وحدَّث عَن: أَبِي طاهر الخُشُوعيّ. وأجاز: لأبي المعالي ابن البالسيّ، وطبقته.
وكان إمامًا صالحًا، قانعًا، متعفِّفًا، زاهدًا، كبير القدر.
ذكره الحافظ الضّياء، فَقَالَ: كَانَ الضّياء محاسن عالمًا، نافعًا للخلق.
وقال غيره: كَانَ خبيرًا بمذهب أَحْمَد وبغيره من أقوال العلماء، قليل الشَّر، متواضعًا، خاملًا، ما نافس أحدًا فِي منصب قَطّ، ولا أكل من وقْف. بل كَانَ يتقوَّت من شكارة تُزرع لَهُ بحَوْران. وما أذى مسلمًا قَطُّ، ولا دخل حماماً، ولا تنعَّم فِي مأكل ولا ملبس، ولا زاد عَلَى ثوبٍ وعِمامة صغيرة. وكان صاحب عبادة وصلاح. تفقَّه عَلَيْهِ جماعة. ومات فِي ثالث جمادى الآخرة.

273 - مدرك بن أحمد بن مدرك بن حسن، أبو المشكور البهراني، الحموي، المعروف بابن حبيش.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

273 - مدرك بْن أَحْمَد بْن مدرك بْن حسن، أبو المشكور البهراني، الحموي، المعروف بابن حبيش. [المتوفى: 643 هـ]
ولد بحماة في سنة ستين وخمسمائة. وروى عَن: أَبِيهِ، وبالإجازة عَن: السِّلَفيّ. روى عَنْهُ: إدريس بن مزيز، وأبو حامد ابن الصابوني، وغيرهما. روى لنا عنه بالإجازة سبطه الخطيب موفَّق الدّين مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الحَمَويّ.
تُوُفّي فِي سلْخ ذي القعدة.
وكان فاضلًا، رئيساً ببلده.
وروى عَنْهُ أيضًا مجد الدّين العديميّ.
وورَّخه ابن الظّاهريّ سنة اثنتين.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت