نتائج البحث عن (الشَّعْبيّ) 24 نتيجة

481- الشعبي 1: "ع"
عامر بن شراحبيل بن عَبْدِ بنِ ذِي كِبَارٍ وَذُوْ كِبَارٍ: قيل من أقيال اليَمِنِ، الإِمَامُ، عَلاَّمَةُ العَصْرِ، أَبُو عَمْرٍو الهَمْدَانِيُّ، ثُمَّ الشَّعْبِيُّ. وَيُقَالُ: هُوَ عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَكَانَتْ أُمُّهُ مِنْ سَبْيِ جَلُوْلاَءَ.
مَوْلِدُهُ فِي إِمْرَةِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، لِسِتِّ سِنِيْنَ خَلَتْ مِنْهَا، فَهَذِهِ رِوَايَةٌ. وَقِيْلَ: وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ، قَالَهُ شَبَابٌ.
وَكَانَتْ جَلُوْلاَءُ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ.
وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ السَّرِيِّ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: وُلِدْتُ عَامَ جَلُوْلاَءَ.
فَهَذِهِ رِوَايَةٌ مُنْكَرَةٌ، وَلَيْسَ السَّرِيُّ بِمُعْتَمَدٍ، قَدِ اتُّهِمَ.
وَعَنْ أَحْمَدَ بنِ يُوْنُسَ: ولد الشعبي سنة ثمان وعشرين.
وَيُقَارِبُهَا: رِوَايَةُ حَجَّاجٍ الأَعْوَرِ عَنْ شُعْبَةَ: قَالَ لِي أَبُو إِسْحَاقَ: الشَّعْبِيُّ أَكْبَرُ مِنِّي بِسَنَةٍ أو سنتين.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 246- 265"، التاريخ الكبير "4/ ترجمة 2503" و "6/ ترجمة 2961"، الجرح والتعديل "6/ ترجمة 1802"، الكاشف "2/ ترجمة 2556" تذكرة الحفاظ "1/ 76"، تهذيب التهذيب "5/ 65"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة رقم 3263"، شذرات الذهب "1/ 126"، النجوم الزاهرة "1/ 253"، تاريخ بغداد "12/ 227" الحلية "4/ 310".

الشعبي، السراج

سير أعلام النبلاء

الشعبي، السراج:
4563- الشَّعْبِيُّ:
شَيْخُ المَالِكِيَّة، أَبُو المُطَرِّفِ عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ قَاسِمٍ الشَّعْبِيُّ المَالِقِيُّ، مُفْتِي بلدِهِ.
سَمِعَ مِنْ: قَاسم المَأْمُوْني بِالمَرِيَّة، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ عِيْسَى المَالِقِي، وَلَهُ إِجَازَةٌ مَنْ يُوْنُس بن عَبْدِ اللهِ بن شُعيث، وَطَائِفَة.
رَوَى عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ سُلَيْمَانَ, وَغَيْرهُ.
وَلِيَ قَضَاءَ بَلَده، ثُمَّ سجنه أَمِيْرُهَا تَمِيمٌ لأَمْرٍ بَلَغَه، فَلَمَّا اسْتولَى ابْنُ تَاشفِيْن، دعَاهُ لِلْقَضَاءِ فَأَبَى، وَأَشَارَ بِأَبِي مَرْوَانَ بنِ حَسُّوْنٍ، فَكَانَ أَبُو مَرْوَانَ لاَ يُبْرِمُ أَمراً دُوْنَهُ، وَعُمِّرَ دَهْراً، وَبَعُدَ صيتُه.
مَاتَ فِي رَجَب سَنَةَ سبعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَلَهُ خَمْس وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
مات هو وابن الطلاع في جمعة.
4564- السرَّاج 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ، البَارعُ المُحَدِّثُ المُسْنِدُ، بَقِيَّةُ المَشَايِخ، أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بن أحمد البغدادي، السراج، القارئ، الأديب.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 151"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "7/ 153"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "1/ 357"، والعبر "3/ 355"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 194"، وبغية الوعاة للسيوطي "1/ 485"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 411".
النحوي، اللغوي: أبو بكر بن أحمد بن عمر بن مسلم بن موسى الشعبيّ، أبو العتيق.
ولد: سنة (675 هـ) خمس وسبعين وستمائة.
من مشايخه: الأصبعي صاحب العين وغيره.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "قال الخزرجي: كان فقيهًا فاضلًا عالمًا باللغة والنحو والفرائض والحساب" أ. هـ.
وفاته: سنة (714 هـ) أربع عشرة وسبعمائة.

في الفرنسية/ populaire Philosophie
في الانكليزية/ philosophy PoPular
يطلق اصطلاح الفلسفة الشعبية على مجموع الدراسات التي انتشرت في المانيا لتوكيد نزعة التحرر التي بدأ بها (فولف)، وهي دراسات متحررة من الصورة العلمية، ومتناسبة مع مستوى الجمهور.
واشهر ممتلي هذه الفلسفة (مندلسون) و (آنجل) و (آبت) و (سولزر) و (فيدر).
ويطلق اصطلاح فلسفة العوام ( philosophia Plebeia )
على الفلسفة المادية أو التجريبية، أو على الفلسفة المتفقة مع الشائع والمألوف من الآراء. وفلسفة العوام عند (شيشرون) هي الفلسفة التي تبتعد عن افلاطون وسقراط.

1 - العادات الشعبية
لغة: العادات جمع عادة، والعادة: كل ما اعتيد حتى صار يفعل من غير جهد، والعادة: الحالة تتكرر على نهج واحد (1).
والشعبية نسبة إلى شعب، والشعب: الجماعة الكبيرة ترجع لأب واحد، وهو أوسع من القبيلة، والشعب: الجماعة من الناس تخضع لنظام اجتماعى واحد وتتكلم لسانا واحدا كما فى الوسيط (2).
واصطلاحا: يقصد بالعادات الشعبية أو السنن Folkways السلوك المكتسب الذى يشترك فيه أفراد شعب معين، وهى معايير ذات قيمة اجتماعية، من شأنها أن تثير رد فعل فى المجتمع، يتمثل فى الفزع والاستهجان والاستياء، الأمر الذى يبرر توقيع جزاءات على المخالف الذى يعتدى على حرمتها.
والعادات الشعبية يتلقنها الفرد من الآخرين بحسب المقتضيات والمناسبات الاجتماعية، ولذا فهى تختلف عن العادات الفردية التى يكتسبها الفرد وفقا لحاجته، مما يعنى أنها لا تقوم الا كعلاقة اجتماعية، تعمل على الانسجام مع مثيلاتها، نتيجة للتكرار الدائم لبعض الأفعال التى تصدر عن عدد كبير من أفراد المجتمع فى مواقف معينة فتبدو العادات الشعبية من ثم ذات صبغة جمعية تنمو تلقائيا، وتظهر بالتدريج حتى تتمكن من النفوس، وتصبح أشبه بالدستور غير المكتوب الذى يتمتع بقوة الإلزام.
وهناك غير قليل من التداخل بين هذا المصطلح ومصطلحات العرف، والعادة المستحدثة، والتقليد، وما إلى ذلك من الممارسات الاجتماعية التى لا تخضع إلى التقنين.
ولعل أهم ما يميز العادات الشعبية أنها تلب دورا هاما فى بقاء المجتمع الإنسانى واستمراره عن طريق تحديدها لأنماط الفعل وقواعد السلوك واللياقة، كما أنها كثيرا ما تقاوم العادات المستحدثة خاصة تلك التى تكون تعبيرا عن نزوات الساعة، إضافة إلى أنها مكملة للقانون وتمهد لظهوره، وإن اختلفت عنه من حيث التلقائية فى الظهوروالسرعة فى الجزاء.
ومع ذلك فلم يعد مصطلح العادات الشعبية مما يتوافق مع المجتمعات التى قطعت شوطا بعيدا فى التغير الاجتماعى والثقافى، ولكنها تلب دورا كبيرا فى تلك المجتمعات التى تتسم بالبساطة، وإن كان من المهم القول مع ذلك بأن هناك بعض هذه العادات التى تبدو منافعها وصلاحيتها، مما يلزم معه وضعها فى دائرة البحث للتعريف الأعمق بها وبإيجابياتها وسلبياتها؛ لما لها من أهمية فى تنظيم الحياة الاجتماعية، على اعتبار أن السنن هى آخر الأمرالمناهج العامة التى تتخذ كطريقة للمعيشة، مما يوجد ضميرا عاما يربط الجماعة بمقاييس واحدة فيما يجوز وما لا يجوز، وهو ما يوجد فى النهاية ذلك الحياء الذى وصفه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بأنه شعبة من الإيمان، الذى من بين وظائفه توحيد العادات العامة، وإسباغ طريقة للحياة يمارسها الجميع بشكل واحد،،وهو ما يكسب الحياة الإسلامية قدرة خاصة على التحمل وعلى المقاومة، باعتبار أن توحد العادات يؤدى إلى توحد الفهم والقضاء على المنازعات، نظرا لمعرفة الجميع مقدما بما يجب فعله فى مختلف المناسبات.
أ. د/محمود أبوزيد
__________
الهامش:
1 - المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، دار المعارف، ط3، مادة (عود) 2/ 658.
2 - المصدر السابق، مادة (شعب) 1/ 503

ثورة الزعيم الوطني "عمر مكرم" الشعبية ضد الوالي العثماني "خورشيد باشا".

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ثورة الزعيم الوطني "عمر مكرم" الشعبية ضد الوالي العثماني "خورشيد باشا".
1220 صفر - 1805 م
قاد الزعيم الوطني "عمر مكرم" ثورة شعبية مسلحة ضد الوالي العثماني "خورشيد باشا"، مما كان لها أكبر الأثر في تغيير حكم مصر حيث تمكنت من إقصاء "خورشيد" عن الحكم، واختيار "محمد علي" واليًا على مصر.

قيام جمهورية جنوب اليمن واستقلال جمهورية اليمن الشعبية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام جمهورية جنوب اليمن واستقلال جمهورية اليمن الشعبية.
1387 شعبان - 1967 م
ظهر حوالي سنة 1960م حزب البعث العربي الاشتراكي باليمن والذي توسع في صفوف العمال العدنيين وكان يطالب بالاستقلال التام وبدأ يقوى حتى اجتاح البلاد بالمظاهرات والاصطدامات مع القوى البريطانية، ثم بعد سنة ونصف انفجرت الثورة في اليمن الشمالي وتبعها اليمن الجنوبي فقامت المظاهرات الدامية في عدن وبدأت حرب العصابات في الجبال وعقدت بريطانيا مؤتمرا في لندن سنة 1964م لحكام الجنوب فرفضت المعارضة الحضور، فقرر المؤتمر تحديد موعد الاستقلال في سنة 1968م وتطوير نطام الحكم والسماح للأحرار بالعودة للبلاد، ولكن بسبب تزايد حدة الاضطرابات قدم الموعد إلى 20 نوفمبر 1967م وأعلنت فيه جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، وكانت هناك جبهتان هما جبهة تحرير الجنوب العربي التي قامت على أساس حزب البعث الاشتراكي والجبهة القومية وتنافست الجبهتان على قيادة الحركة الوطنية والثورة وانتصرت الجبهة القومية واستطاعت بعد معارك دامية أن تكون القوة الشعبية الأولى والوحيدة في البلاد وفاوض الإنكليز رئيسها قحطان الشعبي الذي أصبح فيما بعد رئيسا للجمهورية على الجلاء عن القواعد العسكرية من بحرية وجوية وتسليم كافة الجزر.

توقيع الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان اتفاقا أمنيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

توقيع الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان اتفاقا أمنيا.
1423 - 2002 م
وقعت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان اتفاقا أمنيا يسمح بدمج القوات في مناطق معينة متنازع عليها، على أن يحتفظ الطرفان بقوات مسلحة منفصلة في المناطق الأخرى. وأن تستمر المفاوضات حول القضايا السياسية والاقتصادية فيما بينهما.

توقيع اتفاق مصالحة بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في نيفاشا بكينيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

توقيع اتفاق مصالحة بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في نيفاشا بكينيا.
1425 - 2004 م
إعلان اختتام مفاوضات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية ( IGAD) بشأن السلام في السودان من قبل حكومة السودان والجيش الشعبي/الحركة الشعبية لتحرير السودان، جيجيري، نيروبي، 19 نوفمبر 2004م وينص اتفاق نيفاشا الذي وقعته حكومة الخرطوم مع قرنق في 9 يناير/ كانون الثاني 2003م على وضع حد للحرب الأهلية التي دارت في جنوب السودان أكثر من 20 عاماً، وعلى أن تشكل حكومة انتقالية لمدة ست سنوات، يخصص 52% من حقائبها لحزب البشير وطه، و28% للحركة الشعبية التي يتزعمها قرنق، و14% للفصائل الشمالية، و6% للفصائل الجنوبية.

مصرع جون جارانج زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان والنائب الأول لرئيس الجمهورية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مصرع جون جارانج زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان والنائب الأول لرئيس الجمهورية.
1426 جمادى الآخرة - 2005 م
جون جارانج (23 يونيو 1945 - 30 يوليو 2005م) النائب الأول لرئيس السودان ورئيس حكومة جنوب السودان وقائد الحركة الشعبية لتحرير السودان. ولد جون جارانج في عام 1945 في قبائل دينكا جنوب السودان، لعائله نصرانية من قبائل الدينكا الجنوبية المعروفة بعبادة السماء وعزف الموسيقى باستخدام قرون الكباش وحبها للحوم المشوية، وقد أرسلته عائلته إلى الولايات المتحدة لتلقي تعليمه فدرس في كلية جرنيل، بولاية أيووا، ثم عاد إلى السودان عام 1982م مع بداية الحرب الأهلية مع حركة أنانيا الجنوبية، ثم عاد إلى الولايات المتحدة مرة ثانية لتلقي تدريب عسكري في فورت بينينج، جورجيا. وكان أول اختبار لجارانج في حرب العصابات عام 1962م في بداية الحرب الأهلية مع حركة أنانيا الجنوبية. وبعد ذلك بعشر سنوات، وقعت الحكومة المركزية اتفاقا مع أنانيا وصار الجنوب منطقة حكم ذاتي. واستوعب الجيش السوداني جارانج وآخرين حيث انتقلوا للعيش في الخرطوم. لكن بعد خمس سنوات من اكتشاف البترول في الجنوب السوداني عام 1978م، اندلعت الحرب الأهلية مرة ثانية، وكان طرفاها القوات الحكومية والحركة الشعبية لتحرير السودان، وجناحها العسكري الجيش الشعبي لتحرير السودان وقد ترأس الحركة الشعبية إثر تخلصه من زعيمها ويليام نون. توفي عندما تحطمت مروحيته حين كان عائدا من أوغندا.

وفاة جورج حبش مؤسس وأمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة جورج حبش مؤسس وأمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
1429 محرم - 2008 م
توفي جورج حبش في العاصمة الأردنية عمان، والذي كان أحد أبرز قادة الثورة الفلسطينية المعاصرة وأحد مؤسسي حركة القوميين العرب. ولد في مدينة "اللد" عام 1926 لعائلة من الروم الأرثوذوكس وهاجر في حرب 1948 من فلسطين. درس في كلية الطب في الجامعة الأمريكية في بيروت وتخرج منها عام 1951 متخصصا في طب الأطفال، فعمل في العاصمة الأردنية عمّان والمخيمات الفلسطينية، وفي العام 1952 عمل على تأسيس حركة القوميين العرب التي كان لها دور في نشوء حركات أخرى في الوطن العربي، وظل يعمل في مجال دراسته حتى عام 1957، فر بعدها من الأردن إلى العاصمة السورية دمشق وصدرت بحقه عدّة أحكام بين الأعوام 1958 و 1963. انتقل بعدها من دمشق إلى بيروت. وفي ديسمبر من عام 1967 أسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والتي قامت على مبادئ الماركسية اللينينية، أسسها مع مصطفى الزبري وآخرين، وظل حبش أمينا عاما لها حتى عام 2000، حيث ترك موقعه طوعا أو لمرضه ليخلفه فيه مصطفى الزبري.

106 - ع: عامر بن شراحيل الشعبي، شعب همدان، أبو عمرو.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

106 - ع: عَامِرُ بن شراحيل الشَّعْبِيُّ، شَعْبُ هَمْدَانَ، أَبُو عَمْرٍو. [الوفاة: 101 - 110 ه]
عَلامَةُ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي زِمَانَةَ، وُلِدَ فِي وَسَطِ خِلافَةِ عُمَرَ.
وَرَوَى عَنْ: عَلِيٍّ يَسِيرًا، وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَرِيرِ الْبَجَلِيِّ، وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَسْرُوقٍ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عَلْقَمَةَ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ.
قَرَأَ عَلَيْهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى،
وَرَوَى عَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَالأَعْمَشُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَمُجَالِدٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَمَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: مُرْسَلُ الشَّعْبِيِّ صَحِيحٌ، لا يَكَادُ يُرْسِلُ إِلا صَحِيحًا.
قَالَ الشَّعْبِيُّ: وُلِدْتُ عَامَ جَلُولَاءِ، قَالَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أَحَدُ الضُّعَفَاءِ، وَجَلُولَاءُ كَانَتْ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ.
وَقَالَ عَاصِمٌ الأَحْوَلِ: كَانَ الشَّعْبِيُّ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنَ الْحَسَنِ، وَأَكْبَرَ مِنْهُ بِسَنَتَيْنِ، وُلِدَ لِأَرْبَعٍ بَقَيْنَ مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ.
وَقَالَ خليفة: ولد سنة إحدى وعشرين، وقيل غَيْرُ ذَلِكَ.
شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرحمن الغداني، عن الشّعبيّ قال: أدركت خمس مائة مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَكْثَرَ.
وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: مَا كَتَبْتُ سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَلا حَدَّثَنِي رَجُلٌ بحديثٍ قَطُّ إِلا حَفِظْتُهُ، وَلا أَحْبَبْتُ أَنْ يُعِيدَهُ عليّ، رواه محمد بن فضيل عنه.
وقال ابن عيينة: حدثنا ابن شبرمة، قال: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: مَا -[71]- سَمِعْتُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً رَجُلا يُحَدِّثُ بحديثٍ إِلا وَأَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُ، وَلَقَدْ نَسِيتُ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَوْ حَفِظَهُ رجلٌ لَكَانَ به عالماً.
وقال نوح بن قيس الطّاحي، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ وَادِعٍ الرَّاسِبِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا أَرْوِي شَيْئًا أَقَلَّ مِنَ الشِّعْرِ، وَلَوْ شِئْتُ لأَنْشَدْتُكُمَ شَهْرًا لا أُعِيدُ، رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، عَنْ نُوحٍ أيضاً، لكنّه قَالَ: عَنْ يُونُسَ، وَوَادِعٍ، كِلاهُمَا عَنِ الشَّعْبِيِّ.
قال أبو أسامة: كان عمر في زمانه، وكان بعده ابن عبّاس، وكان بعده الشّعبيّ، وكان بعده الثّوريّ فِي زَمَانِهِ.
قَالَ مَحْمُودُ بْنُ غِيلانَ: وَكَانَ بَعْدَ الثَّوْرِيِّ يَحْيَى بْنِ آدَمَ.
وَقَالَ شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِالشَّعْبِيِّ وَهُوَ يَقْرَأُ الْمَغَازِي، فَقَالَ: كَأَنَّهُ كَانَ شَاهِدًا مَعَنَا، وَلَهُوَ أَحْفَظُ لَهَا مِنِّي وَأَعْلَمُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنَ الشَّعْبِيِّ، قُلْتُ: وَلا شُرَيْحَ؟ قَالَ: تُرِيدُ أَنْ تُكَذِّبَنِي.
وَقَالَ أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ ابن سيرين، قال: قدمت الكوفة وَلِلشَّعْبِيِّ حلقةٌ عَظِيمَةٌ، وَالصَّحَابَةُ يومئذٍ كَثِيرٌ.
وَرَوَى سليمان التّيمي، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ فَقِيهًا أَفْقَهَ مِنَ الشَّعْبِيِّ.
وَقَالَ مَكْحُولٌ: مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ بسنّةٍ ماضيةٍ مِنَ الشَّعْبِيِّ.
وَقَالَ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنَ الشَّعْبِيِّ.
وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ: مَا جَالَسْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنَ الشَّعْبِيِّ.
وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَلا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الأَعْوَرِ، يَأْتِينِي بِاللَّيْلِ فَيَسْأَلُنِي، وَيُفْتِي بِالنَّهَارِ، يَعْنِي: إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ.
وَرَوَى أَبُو شِهَابٍ الْخَيَّاطُ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بِهْرَامَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا بَلَغَ مَبْلَغَ الشَّعْبِيِّ أَكْثَرَ مِنْهُ، يَقُولُ: لا أَدْرِي.
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ الشَّعْبِيُّ إِذَا جَاءَهُ شيءٌ اتَّقَاهُ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ وَيَقُولُ، وَكَانَ مُنْقَبِضًا، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ مُنْبَسِطًا، إِلا فِي الْفَتْوَى. -[72]-
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: كَانَ الشَّعْبِيّ صَاحِبُ آثَارٍ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ صَاحِبُ قِيَاسٍ.
وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: مَا اجْتَمَعَ الشَّعْبِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ إِلا سَكَتَ إِبْرَاهِيمُ.
وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: سُئِلَ الشَّعْبِيّ عَنْ شيءٍ فَلَمْ يُجِبْ، فَقَالَ رجلٌ عِنْدَهُ: أَبُو عَمْرٍو يَقُولُ فِيهِ كَذَا، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: هَذَا فِي الْمَحْيَا، فَأَنْتَ فِي الْمَمَاتِ أَكْذَبُ عَلَيَّ!
قَالَ ابْنُ عَائِشَةَ: وَجَّهَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِالشَّعْبِيِّ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: تَدْرِي يَا شَعْبِيُّ مَا كَتَبَ بِهِ مَلِكُ الرُّومِ؟ قُلْتُ: وَمَا كَتَبَ؟ قَالَ: كَتَبَ: الْعَجَبُ لِأَهْلِ دِينِكَ، كَيْفَ لَمْ يَسْتَخْلِفُوا رَسُولَكَ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؛ لِأَنَّهُ رَآنِي وَلَمْ يَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، رَوَاهَا الأَصْمَعِيُّ، وَفِيهَا: يَا شَعْبِيُّ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُغْرِينِي بِقَتْلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مَلِكَ الرُّومِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلا ذَلِكَ.
جَابِرُ بْنُ نُوحٍ الْحِمَّانِيُّ: حَدَّثَنِي مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْحَجَّاجُ الْعِرَاقَ سَأَلَنِي عَنْ أَشْيَاءٍ مِنَ الْعِلْمِ فَوَجَدَنِي بِهَا عَارِفًا، فَجَعَلَنِي عَرِّيفًا عَلَى الشَّعْبِيِّينَ وَمُنْكَبًا عَلَى جَمِيعِ هَمْدَانَ، وَفَرَضَ لِي، فَلَمْ أَزَلْ عِنْدَهُ بِأَشْرَفِ منزلةٍ، حَتَّى كَانَ ابْنُ الأشعث، فأتاني قرّاء أهل الكوفة، فقالوا: يَا أَبَا عَمْرٍو إِنَّكَ زَعِيمُ الْقُرَّاءِ، فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى خَرَجْتُ مَعَهُمْ، فَقُمْتُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ أَذْكُرُ الْحَجَّاجَ وَأَعِيبُهُ بِأَشْيَاءَ، فَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ: أَلا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الشَّعْبِيِّ الْخَبِيثِ، أَمَا لَئِنْ أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ لأَجْعَلَنَّ الدُّنْيَا عَلَيْهِ أَضْيَقَ مِنْ مَسْكِ حَمَلٍ، قَالَ: فَمَا لَبِثْنَا أَنْ هُزِمْنَا، فَجِئْتُ إِلَى بَيْتِي وَأَغْلَقْتُ عَلَيَّ، فَمَكَثْتُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، فَنُدِبَ النَّاسُ لِخُرَاسَانَ، فَقَالَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ: أَنَا لَهَا، فَوَلاهُ خُرَاسَانَ، وَنَادَى مُنَادِيهِ: مَنْ لَحِقَ بِقُتَيْبَةَ فَهُوَ آمنٌ، فَاشْتَرَى مَوْلَى لِي حِمَارًا وَزَوَّدَنِي، فخرجت، فكنت في العسكر، فلم أزل معه حتى أتينا فرغانة، فجلس ذات يوم وقد برق، فنظرت إليه فقلت: أيها الأمير، -[73]- عندي علمٌ، قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أُعِيذُكَ، لا تَسْأَلْ عَنْ ذَلِكَ، فَعَرِفَ أَنِّي مِمَّنْ يَخْتَفِي، فَدَعَا بكتابٍ وَقَالَ: اكْتُبْ نُسْخَةً، قُلْتُ: لست تحتاج إلى ذلك، فجعلت أملّ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَنْظُرُ، حتى فرغ من كتاب الفتح، قَالَ: فَحَمَلَنِي عَلَى بغلةٍ، وَبَعَثَ إِلَيَّ بسرقٍ مِنْ حَرِيرٍ، وَكُنْتُ عِنْدَهُ فِي أَحْسَنِ منزلةٍ، فإنّي ليلةً أتعشّى معه، إذا أَنَا بِرَسُولِ الْحَجَّاجِ بكتابٍ فِيهِ: إِذَا نَظَرْتَ فِي كِتَابِي هَذَا، فَإِنّ صَاحِبَ كِتَابِكَ الشَّعْبِيُّ، فإن فَاتَكَ قَطَعْتُ يَدَكَ عَلَى رِجْلِكَ وَعَزَلْتُكَ، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِليَّ وَقَالَ: مَا عَرَفْتُكَ قَبْلَ السَّاعَةِ، فَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ الأَرْضِ، فَوَاللَّهِ لأَحْلِفَنَّ لَهُ بِكُلِّ مُمْكِنٍ يَمِينٍ، فَقُلْتُ: أَيُّهَا الأَمِيرُ، إِنَّ مِثْلِي لا يَخْفَى، قَالَ: فَأَنْتَ أَعْلَمُ، وَبَعَثَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ: إِذَا وَصَلْتُمْ إِلَى خَضْرَاءِ وَاسِطٍ فَقَيِّدُوهُ، ثُمَّ أَدْخِلُوهُ عَلَى الْحَجَّاجِ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْ وَاسِطَ اسْتَقْبَلَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مسلم، فقال: يا أبا عمرو، إنّي لأضنّ بِكَ عَلَى الْقَتْلِ، إِذَا دَخَلْتَ فَقُلْ: كَذَا وكذا، فلما أدخلت قَالَ: لا مَرْحَبًا وَلا أَهْلا، فَعَلْتُ بِكَ وَفَعَلْتُ، ثُمَّ خَرَجْتَ عَلَيَّ! وَأَنَا سَاكِتٌ، فَقَالَ: تَكَلَّمْ، قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، كُلُّ مَا قُلْتَهُ حَقٌّ، وَلَكِنَّا قَدِ اكْتَحَلْنَا بَعْدَكَ السَّهَرَ وَتَحَلَّسْنَا الْخَوْفَ، وَلَمْ نَكُنْ مَعَ ذَلِكَ بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ، وَلا فَجَرَةً أَقْوِيَاءَ، وَهَذَا أَوَانُ حَقَنْتَ لِي دَمِي، وَاسْتَقْبَلْتَ بِي التَّوْبَةَ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمَّا أُدْخِلَ الشَّعْبِيُّ عَلَى الْحَجَّاجِ قَالَ: هِيهْ يَا شَعْبِيُّ، فَقَالَ: أحزن بنا المنزل وَاكْتَحَلْنَا السَّهَرَ، وَاسْتَحْلَسْنَا الْخَوْفَ، فَلَمْ نَكُنْ فِيمَا فَعَلْنَا بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ، وَلا فَجَرَةً أَقْوِيَاءَ، قَالَ: لِلَّهِ دَرُّكَ.
وَقَالَ جَهْمُ بْنُ وَاقِدٍ: رَأَيْتُ الشَّعْبيَّ يَقْضِي فِي أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا بَكَيْتُ مِنْ زمانٍ إِلا بَكَيْتُ عَلَيْهِ.
مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلا لَقِيَهُ وَامْرَأَةٌ، فقال: أيكما الشعبي؟ فقلت: هذه.
وقيل: كان الشعبي ضئيلا نحيفا، فقيل له في ذلك، فقال: زوحمت في الرحم، وكان توأما. -[74]-
مجالد، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: فَاخَرْتُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ فَغَلَبْتُهُمْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ، وَالأَحْنَفُ سَاكِتٌ، فَلَمَّا رَآنِي قَدْ غَلَبْتُهُمْ، أَرْسَلَ غُلامًا لَهُ، فَجَاءَهُ بكتابٍ فَقَالَ لِي: هَاكَ اقْرَأْ، فَقَرَأْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ: مِنَ الْمُخْتَارِ إِلَيْهِ، يَذْكُرُ أَنَّهُ نبيٌّ، فَقَالَ الأَحْنَفُ: أَفِيهَا مِثْلُ هَذَا؟ رَوَاهَا الْفَسَوِيُّ عَنِ الحميدي، قال: حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ.
وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَذُمُّ الرَّأْيَ وَيُفْتِي بِالنَّصِّ، قَالَ مُجَالِدٌ: سمعت الشَّعْبِيَّ يقول: لعن الله أرأيت.
وروى الثَّوريُّ، عمَّن سمِع الشَّعْبِيُّ يَقُولُ: لَيْتَنِي أَنْفَلِتُ مِنْ عِلْمِي كَفَافًا لا عَلَيَّ وَلا لِي.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ: سُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهِ شَيْءٍ، فَقِيلَ لَهُ: قُلْ فِيهِ بِرَأْيِكَ، فَقَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِرَأْيِي، بُل عَلَى رَأْيِي.
رَوَى سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا أَنَا بعالمٍ، وَمَا أَتْرُكُ عَالِمًا.
قَالَ أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ يلبس الخزّ، ويجالس الشّعراء، فسألته عن مسألة، فَقَالَ: مَا يَقُولُ فِيهَا بَنُو اسْتَهَا، يَعْنِي: الْمَوَالِيَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ عِمَامَةً بَيْضَاءَ، قَدْ أَرْخَى طَرَفَهَا وَلَمْ يَرُدَّهَا.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ: سَمِعْتُ لَيْثًا يَقُولُ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ وَمَا أَدْرِي مِلْحَفَتَهُ أَشَدَّ حُمْرَةً أو لحيته.
وقال أبو نعيم: حدثنا أَبُو أُمَيَّةَ الزَّيَّاتُ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ مِطْرَفَ خزٍّ أَصْفَرَ.
وَقَالَ رَوْحٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ قُلُنْسُوَةَ خزٍّ خَضْرَاءَ.
وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ: كَانَ يَلْبِسُ الْمُعَصْفَرَ.
وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلَكِ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ جَالِسًا عَلَى جِلْدِ أَسَدٍ. -[75]-
وَرَوَى قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ مُجَالِدٍ قَالَ: رأيت على الشّعبيّ قباء سمّور.
جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا اخْتَلَفَتْ أمّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلا ظَهَرَ أَهْلُ بَاطِلِهَا عَلَى أهل حقّها.
قتيبة: حدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ يُسَلِّمُ عَلَى مُوسَى النَّصْرَانِيِّ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أَوَلَيْسَ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ، لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي رَحْمَتِهِ هَلَكَ.
الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ قُتِلَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ، وَقُتِلَ طفلٌ، أَكَانَتْ دِيَتُهُمَا سَوَاءً، أَمْ يُفَضَّلُ الأَحْنَفُ لِعَقْلِهِ وَحِلْمِهِ؟ قُلْتُ: بَلْ سَوَاءً، قَالَ: فليس القياس بشيء.
أبو يوسف القاضي: حدثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: نِعْمَ الشَّيْءُ الْغَوْغَاءِ يسدّون السّبل، ويطفئون الْحَرِيقَ، وَيَشْغَبُونَ عَلَى وُلاةِ السَّوْءِ.
ابْنُ شُبْرُمَةَ قَالَ: وَلَّى ابْنُ هُبَيْرَةَ الشَّعْبِيَّ الْقَضَاءَ، وَكَلَّفَهُ أَنْ يُسَامِرَهُ، فَقَالَ: لا أَسْتَطِيعُ، فَأَفْرِدْنِي بِأَحَدِهِمَا.
إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنِ الأَعْمَشِ: سَأَلَ رَجُلٌ الشَّعْبِيَّ، فَقَالَ: مَا اسْمُ امْرَأَةِ إِبْلِيسَ؟ قَالَ: ذَاكَ عرسٌ مَا شَهِدْتُهُ.
سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ وَغَيْرُهُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَلَدَ شِرَاحَةَ يَوْمِ الْخَمِيسِ، وَرَجَمَهَا مِنَ الْغَدِ، وَقَالَ جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ: تُوُفِّيَ الشَّعْبِيُّ سَنَةَ أربعٍ وَمِائَةٍ، وَلَهُ اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ سَنَةً.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ الْفَلاسُ: مَاتَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ستٍّ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

94 - ق: السري الكوفي ابن عم الشعبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

94 - ق: السَّرِيُّ الْكُوفِيُّ ابْنُ عَمِّ الشَّعْبِيِّ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: الشَّعْبِيِّ.
وَعَنْهُ: جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ.

84 - سليم مولى الشعبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

84 - سُلَيْمٌ مَوْلَى الشَّعْبِيِّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: الشَّعْبِيِّ.
وَعَنْهُ: سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ.
ضَعَّفَهُ الْفَلاسُ.

362 - ن: معاوية بن حفص الشعبي. الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

362 - ن: معاوية بْن حفص الشَّعْبِيّ. الكُوفيُّ، [الوفاة: 201 - 210 ه]
نزيل حلب.
رَوَى عَنْ: إِبْرَاهِيم بْن أدهم، وكامل أبي العلاء، وداود الطائي، والسري بن يحيى، والحكم بن هشام، وطائفة.
وَعَنْهُ: أبو جعفر النفيلي، ومحمد بن مصفى، وأبو حميد أحمد بن محمد العوهي، وآخرون. -[199]-
قال أبو حاتم: صدوق.

198 - خ 4: عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع، أبو عبد الرحمن الهمداني، ثم الشعبي الكوفي المعروف بالخريبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - خ 4: عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع، أبو عبد الرحمن الهمداني، ثم الشَّعْبيّ الكُوفيُّ المعروف بالخُرَيْبيّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
سكن الخُرَيْبة، وهي محلَّة بالبصْرة. وكان من كبار أئِّمة الأثر.
سَمِعَ: هشام -[339]- ابن عُرْوة، والأعمش، وَسَلَمَةَ بن نُبَيْط، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، وابن جُرَيْج، والأوزاعيّ، وابن أبي ليلى، وخلقًا.
وَعَنْهُ: الحسن بن صالح بن حيّ، وسُفْيان بن عُيَيْنَة وهما من شيوخه. ومسدد، ونصر بن عليّ، وبُنْدار، وعَمْرو الفلاس، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، والكُدَيمِيّ، وبِشْر بن موسى الأسديّ، وخلْق.
قال ابن سعد: كان ثقة، عابدًا، ناسكًا.
وقال ابن مَعِين: ثقة مأمون.
وقال الكُدَيْميّ، عن عبد الله بن داود قال: كان سبب دخولي البصْرة لأن ألقى ابن عون، فلما صرت إلى قناطر سردار تلقّاني نعْيه، فدخلني مَا اللهُ بِهِ عليم.
أبو حفص الفلّاس: سألت عبد الله بن داود عن بازيّ أُخِذ من أرض العدوّ. فقال: إنْ كان مُعَلَّمًا وُضِع في المَغْنَم، وإنْ كان وحشيا فهو لصاحبه.
عليّ بن حرب: سألت الخُرَيْبيّ عن الإيمان؟ قال: قَوْلِي فيه قول ابن مسعود، وحُذَيفة، وإبراهيم النَّخَعيّ: قولٌ وعملٌ، يزيد وينقص.
ثم قال: أنا مؤمن عند نفسي، ولا أدري كيف أنا عند ربّي.
وقال زيد بن أخزم: سمعت الخُرَيْبيّ يقول: نَوْلُ الرجل أن يُكره ولده على طلب الحديث، ليس الدّين بالكلام، إنّما الدين بالآثار.
وقال الكُدَيْميّ عنه: ما كذبت إلّا مرّةً واحدة. قال لي أبي: قرأت على المعلم؟ قلت: نعم، وما كنت قرأت عليه.
وقال الفلّاس: سمعت الخُرَيْبيّ يقول: كانوا يستحبّون أن يكون للرجل خبيئة من عمل صالح لَا تعلم به زوجته ولا غيرها.
وقال زيد بن أخزم: سمعت الخُرَيْبيّ يقول: مَن أمكن النّاس مِن كلّ ما يريدون أضرّوا بدُنياه ودينه. -[340]-
وقال أبو داود: خلف الخريبي أربعمائة دينار. وبعث إليه محمد بن عَبّاد مائة دينار فقبِلها.
وقال إسماعيل الخطْبيّ: سمعت أبا مسلم الكجي يقول: كتبت الحديث وعبد الله بن داود حي. ولم آته لأني كنت في بيت عمتي. فسألت عن أولادها فقالوا: قد مضوا إلى عبد الله. فأبطئوا، ثم جاءوا يذمّونه وقالوا: طلبناه في منزله فقالوا هو في بُسَيْتِينِيةٍ له بالقُرب، فقصدناه فسلَّمْنا، وسألناه أن يُحدِّثنا، فقال: مُتِّعتُ بكم، أنا في شُغلٍ عن هذا، هذه البُسَيْتينية لي فيها معاش، وتحتاج إلي سقْيِ، وليس لي مَن يسقيها، فقلنا: نحن نُدير الدُّولاب ونسقيها، فقال: إنْ حَضَرَتْكم نيةٌ فافعلوا، فتشلَّحنا وأدَرْنا الدُّولاب حتّى سقينا البستان. ثم قلنا: تُحدِّثنا؟ قال: مُتِّعتُ بكم ليس لي نيةٌ، وأنتم كانت لكم نيّة تُؤْجَرون عليها.
وقال أحمد بن كامل: حدثنا أبو العيناء قال: أتيت الخُريْبيّ فقال: ما جاء بك؟ قلت: الحديث. قال: اذهب فتحفظ القرآن، قلت: قد حفظت القرآن، قال: اقرأ {{واتل عليهم نبأ نوح}}، فقرأت العَشْر حتى أنفدته، فقال: اذهب الآن فتعلَّم الفرائض، قلت: قد تعلَّمتُ الفرائض الصُّلْب والْجَدّ والكُبْر، قال: فأيّهما أقرب إليك ابن أخيك أو ابن عمّك؟ قلت: ابن أخي، قال: ولِمَ؟ قلت: لأنّ أخي من أبي، وعمّي من جدّي، قال: اذهب الآن فتعلّم العربية، قلت: قد عُلِّمْتُها قبل هذين، قال: فلم قال عمر حين طعن يا لله يا للمسلمين؟ قلت: فَتَحَ تِلك على الدّعاء، وكسر هذه على الاستغاثة والاستنصار، فقال: لو حدثت أحدا لحدثتك.
وقال عبّاس العَنْبريّ: سمعتُ الخُرَيْبيّ يقول: وُلِدتُ سنة ستٍّ وعشرين ومائة.
وقال الكُدَيْميّ: مات في النصف من شوّال سنة ثلاث عشرة.
وقال بِشْر الحافي: دخلت على عبد الله بن داود في مرضِه الذي مات فيه، فجعل يقول ويُمِرّ يدَه إلى الحائط: لو خُيّرت بين دخول الجنّة وبين أن أكون -[341]- لَبِنَةً من هذا الحائط لاخترتُ أن أكون لَبِنةً، متى أدخل أنا الجنّة؟.
وكان يقف في القرآن تورُّعًا وَجُبْنًا.
قال عثمان بن سليمان بن سافريّ: قال لي وكيع: النَّظر في وجه عبد الله بن داود عبادة.
وقال إسماعيل القاضي: لما دخل يحيى بن أكثم البصرة مضى إلى الخُرَيْبيّ، فلما دخل رأى الخُرَيبيُّ مِشْيَتَه. فلما جلس وسلَّم قال: معي أحاديث تُحدِّثني بها؟ قال: مُتِّعتُ بك، إنّي لمّا نظرت إليك نويتُ أن لَا أُحَدِّث.
قال محمد بن شجاع البلخي: قلت لعبد الله الخُرَيْبيّ إنّ بعض الناس أخبرني أنّ أبا حنيفة رجع عن مسائل كثيرة، قال: إنّما يرجع الفقيه عن القول إذا اتسع علمه.

409 - المفضل بن محمد بن إبراهيم بن مفضل بن سعيد بن عامر بن شراحيل الشعبي الجندي، أبو سعيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

409 - المُفّضل بن محمد بن إبراهيم بن مفضّل بن سعيد بن عامر بن شَرَاحيل الشَّعبيُّ الْجَنَدي، أبو سعيد. [المتوفى: 308 هـ]
حدَّث بمكّة عن: الصّامت بن مُعَاذ الْجَنَديّ، ومحمد بن أبي عُمَر العدنيّ، وإبراهيم بن محمد الشّافعيّ، وأبي حمة محمد بن يوسف الزَّبِيديّ، وسَلَمة بن شبيب.
وَعَنْهُ: الطَّبَرانيّ، وأبو حاتم بن حبّان، وأبو بكر ابن المقرئ.
وقال أبو جعفر العُقَيليّ: قدمتُ مكّة ولأبي سعيد الْجَنَديّ حَلقه بالمسجد -[140]- الحرام.
قلت: ورّخه أبو القاسم بن مَنْدَه.
وقال المقرئ: هو من ولد عامر الشَّعْبيّ.
وقال أبو عليّ النَّيْسابوريّ: هو ثقة.
وقد روى حروف القراءات عن جماعة.
رَوَى عَنْهُ: ابن مجاهد، وابن أبي هاشم.

284 - عبد الرحمن بن قاسم، أبو المطرف الشعبي المالقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

284 - عَبْد الرَّحْمَن بْن قاسم، أبو المطرِّف الشَّعْبِيّ المالقيّ. [المتوفى: 497 هـ]
قَالَ ابن بَشْكُوَال: روى عَنْ أَبِي العبّاس أحمد بْن أَبِي الربيع الإلبيريّ، وقاسم بْن مُحَمَّد المأمونيّ، وإسماعيل بْن حمزة، والقاضي يونس بْن عَبْد اللَّه إجازة، وغيرهم، وكان ذاكرًا للمسائل، فقيهًا، مشاورًا، سمع النّاس منه، وعُمّر وأسنّ، وشهر بالعلم والفضل، ولد سنة اثنتين وأربعمائة، وتُوُفّي في عاشر رجب.
وقال فيه القاضي عياض: فقيه بلده وكبيرهم في الفتيا والرواية، سمع بالمرية من قاسم المأموني، وتفقّه عنده وأبي الحَسَن بْن عيسى المالقيّ، وأجاز لَهُ يونس القاضي والشنتجالي، روى عَنْهُ شيخنا أبو عبد الله بْن سليمان، وولي قضاء بلده في أيام تميم الصنهاجي، ثمّ عزله، وجعل سجنه داره لأشياء بَلَغَتْه عَنْهُ، فلمّا دخل المرابطون دعاه أمير المسلمين للقضاء، فامتنع، وأشار عَلَيْهِ بأبي مروان بْن حَسْنُون، فقلده جملة القضاء، فكان أبو مروان لا يقطع أمرًا دونه، وبينه وبين ابن الطلاع في الوفاة جمعة.

[صح] زكريا بن أبي زائدة [ع] صاحب الشعبي

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

صدوق مشهور حافظ.
روى عنه شعبة، ويحيى القطان، وأبو نعيم.
قال أحمد: ثقة حلو الحديث، ما أقربه من إسماعيل بن أبي خالد.
وقال ابن معين: صالح.
وقال أبو زرعة: صويلح يدلس كثيرا عن الشعبي.
وقال أبو حاتم: لين الحديث يدلس.
وقال أبو داود: ثقة، لكنه يدلس.
وقال أحمد بن حنبل: حدث زكريا وإسرائيل عن أبي إسحاق، لين، سمعا منه بأخرة.
قيل: مات سنة تسع وأربعين ومائة.

سعيد بن ذي لعوة الذي روى عن الشعبي

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

ضعفه يحيى، وأبو حاتم، وجماعة، وفيه جهالة.
وقال ابن حبان: دجال يزعم أنه رأى عمر بن الخطاب يشرب المسكر، ( [رواه وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق عنه] ) .
ووهم من قال فيه سعيد بن ذي () حدان.
وقال البخاري: يخالف الناس في حديثه.
وقال أبو حيان التيمي، عن الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر، قال: حرمت الخمر وهي من خمسة، والخمر ما خامر العقل.
قال البخاري: فهذا أثبت حديث للكوفيين في المسكر خالفوه () .
قال ابن مثنى: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن حدثا عنه بشئ قط.
وقال ابن معين: ضعيف.
وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال ابن عدي: ليس له متن منكر، إنما عيب عليه الأسانيد - يعنى لا يتقنها.
وهو مولى الشعبي.
روى عنه أحمد بن يونس، وعبد الله بن رجاء.

عتبة بن يقظان [ق] عن الشعبي وعكرمة

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

قواه بعضهم.
قال النسائي: غير ثقة.
وقال علي بن الحسين بن الجنيد: لا يساوى شيئا.
وروى ابن ماجة في تفسيره: حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا عامر بن مدرك، حدثنا عتبة بن يقظان، عن قيس بن مسلم، عن طارق، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: ما أحسن من مسلم ولا كافر إلا أثابه الله.
قلنا: يا رسول الله، ما أثابه الله؟ قال: إن كان وصل رحما أو تصدق أو عمل حسنة أثابه الله المال والولد والصحة وأشباه ذلك.
قلنا: فما أثابه في الآخرة؟ قال: عذابا دون العذاب.
ثم قرأ () : ادخلوا آل فرعون أشد العذاب.
عامر صدوق، والخبر منكر.

محمد بن سالم [ت] أبو سهل الهمداني الكوفي صاحب الشعبي

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

ضعفوه جدا.
قال ابن المبارك: أضربوا على حديثه.
وقال يحيى القطان: ليس بشئ.
وكان أحمد لا يروي حديثه.
وقال السعدي: غير ثقة.
وقال ابن معين: ضعيف، يقال له مؤلف في الفرائض.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت