موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بِن قَاضِي
من (ق ض ي) القاطع للأمور المحكم لها ومن يقضي بين الناس بحكم الشرع. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة ابن قاضي شهبة.
851 ذو القعدة - 1448 م تقي الدين أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عمر الدمشقي الشافعي، المعروف بابن قاضي شهبة نسبة إلى جده عمر الذي كان قاضيا بشهبة من قرى حوران، توفي في ذي القعدة بدمشق فجأة بعد أن انتهت إليه الرئاسة في فقه مذهبه وفروعه، وكان ولي قضاء دمشق وخطب في واقعة الجكمي للملك العزيز يوسف، فحقد عليه الملك الظاهر جقمق ذلك، وعزله، إلى أن مات، بعد أن تصدى للإفتاء والتدريس سنين كثيرة، وانتفع غالب طلبة دمشق، وصنف التصانيف المفيدة، من أشهرها تاريخه المشهور باسم الإعلام بتاريخ أهل الإسلام وله طبقات الشافعية وبه مناقب الشافعي وله الكواكب الدرية وهو في سيرة نور الدين الشهيد الزنكي، وله طبقات الحنفية وله طبقات النحاة واللغويين وله ذيل على تاريخ ابن كثير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
367 - يوسف ابْن قاضي القضاة أَبِي يوسف يعقوب بْن إبراهيم الفقيه. [الوفاة: 191 - 200 ه]
وُلّي القضاء بالجانب الغربيّ مِن بغداد في أيّام والده، وَرَوَى عَنْ: يونس بْن أَبِي إِسْحَاق وغيره. وَعَنْهُ: أحمد بْن منيع، والحسن بْن شبيب. مات سنة اثنتين وتسعين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
61 - أَحْمَد بْن يحيى ابن قاضي القضاة أَبِي يوسف الفقيه الحنفيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
قَالَ نفْطَوَيْه: ولي قضاء مدينة المنصور فِي سنة أربعٍ وخمسين ومائتين، قال: وكان متوسطاً في أمره محباً للدنيا، صالح الفِقْه، ثمّ عُزِلَ، ثمّ استُقْضي، ثمّ عُزِلَ وولي الأهواز، ثمّ وُجّهَ بِهِ إلى خُراسان فمات بالري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
439 - حكم بن المنذر بن سعيد، أبو العاصي القرطبي ابن قاضي الجماعة. [الوفاة: 411 - 420 هـ]
روى عَنْ أَبِيهِ، وعن أبي علي القالي، وحج فأخذ عَنْ أَبِي يعقوب بْن الدّخيل. روى عَنْهُ أبوا عُمر: ابن سُميق، وابن عبد البر. وكان من أهل المعرفة والذكاء، لا يلحق في الأدب. سكن طُليطلة، وتُوُفّي بمدينة سالم في نحو سنة عشرين، وله شِعر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
338 - مَنْصُور، أبو القاسم، قاضي قضاة نيسابور ابن قاضي القُضاة أَبِي الْحَسَن إِسْمَاعِيل ابن القاضي أَبِي العلاء صاعد بْن مُحَمَّد النَّيْسابوريّ الحنفي. [المتوفى: 470 هـ]
سمع جدَّه، وأبا عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ، وغيرهما. ومات فِي ربيع الأول. وكان سُنيا سليمًا مِن الاعتزال، وكان عارِفًا بالعربية عالمًا بالحديث، وكانت إليه الفتوى على مذهب أَبِي حنيفة، سافر إِلَى ما وراء النَّهر وإلى بغداد. -[301]- رَوَى عَنْهُ عُثْمَان بن إِسْمَاعِيل الخفّاف شيخ السمعاني، وقد سمع أيضًا من أَبِي القاسم السّرّاج وجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
12 - الْحُسَيْن بن علي بن محمد بن علي، أبو علي ابن قاضي القضاة أبي الحسن ابن قاضي القُضاة أَبِي عَبْد اللَّه الدّامغانيّ. [المتوفى: 561 هـ]
سَمِعَ أُبيًّا النَّرْسيّ، روى عَنْهُ عُمَر بْن علي القرشي، وتوفي في رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
118 - القاسم بْن عليّ بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن علي، أقضى القضاة أَبُو نصر ابن قاضي القضاة أبي القاسم ابن نور الهدى الهاشميّ الزَّيْنَبيّ العبّاسيّ البغداديّ الفقيه الحنفي. [المتوفى: 563 هـ]-[305]-
قَالَ ابن الدَّبِيثيّ: تولّى هذا أقضى القضاة شرقًا وغربًا سنة ستٍّ وخمسين، وناب فِي الحكم عَنْهُ ببغداد أَبُو الخير مَسْعُود اليَزْديّ، وتُوُفّي قبل أن يتكهَّل في المحرَّم. قلت: وُلِد سنة تسعٍ وعشرين، وسمع من قاضي المرستان ونحوه، وكان من ملاح زمانه، وله أدبٌ وشِعْر وخطٌّ منسوب ومعرفة بالمذهب، ويلقَّب بعلاء الدّين؛ ذكره ابن النّجّار، عاش أربعا وثلاثين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
180 - الْحَسَن بْن علي بْن محمد بن علي، أبو نصر ابن قاضي القضاة أَبِي الْحَسَن الدّامَغَانيّ. [المتوفى: 565 هـ]
كَانَ ينوب عَنْ أخيه قاضي القضاة أَبِي الْحُسَيْن أحمد فِي القضاء بالجانب الغربيّ. وحدَّث عَنْ أَبِي الغنائم النَّرْسيّ. سَمِعَ منه: عُمَر الْقُرَشِيّ. تُوُفّي فِي شوّال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
290 - جعفر بن عبد الله ابن قاضي القضاة أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن علي بْن مُحَمَّد الدّامَغَانيّ، أَبُو منصور. [المتوفى: 568 هـ]
شيخ بغداديّ رئيس، سَمِعَ أَبَا مُسْلِم بْن عَبْد الرحمن السمناني، وأبا الحسين -[392]- ابن الطيوري، وأبا طاهر بن سِوار، وأبا زكريّا بْن مَنْدَهْ، وغيرهم. وُلِد سنة تسعين وأربعمائة. وحدَّث عَنْهُ عُمَر بْن علي الْقُرَشِيّ، وابن الأخضر، والموفَّق بْن قُدَامة، وولده يحيى بْن جعفر الَّذِي يروي عَنْهُ شيخنا سُنْقُر الحلبيّ، وسعيد بْن مُحَمَّد بْن ياسين، وعبد السّيّد بْن أحمد خطيب بَعْقُوبا، وآخرون. تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة. قَالَ ابن النّجّار: كَانَ نبيلًا، جليلًا، محمود السّيرة، سَمِعَ الكثير، وكان صَدُوقًا. وقيل: كان على إشراف ديوان الأبنية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
362 - عَبْد الملك ابن قاضي القضاة أَبِي طَالِب رَوْح بْن أَحْمَد الحديثيّ. [المتوفى: 570 هـ]
استنابه أَبُوهُ فِي القضاء بدار الخلافة، وعُيِّن بعد موت والده للقضاء، فبغته الموت وهُوَ شابّ. سَمِعَ من أَبِي عَبْد اللَّه السّلّال، والأُرْمَوِيّ. روى عَنْهُ عَبْد الملك بْن أَبِي مُحَمَّد البَرَدانيّ. وكان ديِّنًا حسن الطريقة، يكنى أبا المعالي. قال ابن النجار: سَمِعْتُ جارنا أَبَا الْحَسَن بْن ملاعب يَقُولُ: كَانَ القاضي عَبْد الملك يخرج من دار والده بالطَّيْلسان والوُكلاء والركابيَّة بين يديه وهُوَ راكب، فإذا نزل ودخل ذهب الجماعة. ثُمَّ خرج هُوَ فِي ثيابٍ قصيرة وعِمامة لطيفة، والسَّجّاد عَلَى كتِفه، فيأتي مسجده بالسّوق، فيؤذّن ويُقيم. وكان يسحّر فِي رمضان، ولَهُ معرفة بالوقت. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
173 - مُحَمَّد ابْن قاضي القضاة أَبِي الْحَسَن علي بْن أَحْمَد بْن عَليّ بْن مُحَمَّد بْن علي. القاضي أَبُو الفتح ابن الدامَغَاني. [المتوفى: 575 هـ]
كان عارفًا بمذهب أَبِي حنيفة، وناب فِي الحُكْم عَن والده. وتُوُفي شابًا عَن سبع وعشرين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
306 - الحسين ابن القاضي أبي الحسين أَحْمَد ابْن قاضي القضاة علي بْن مُحَمَّد الدّامَغانيّ. [المتوفى: 579 هـ]-[628]-
استنابه أخوه قاضي القُضاة فِي القضاء ببغداد سنة ستٍّ وأربعين وخمس مائة. قال ابْن النجّار: ولم يُحمَد في القضاء. حدثنا عنه أحمد بن الحسن بن حنظلة الكتبي. وقد سمع من ابْن الحُصَين، وأبي غالب ابن البناء. وعاش نيفًا وستين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
50 - الحسن بن أحمد ابْن قاضي القضاة أَبِي الْحَسَن عَليّ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ، القاضي الأجل أَبُو مُحَمَّد ابن الدامغاني. [المتوفى: 582 هـ]
ولد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة. وسمع هبة اللَّه ابن الطبر، وإِسْمَاعِيل بْن السَّمَرْقَنْدِيّ. ووُلي القضاء برَبْع الكَرْخ، ثُمَّ وُلّي قضاء واسط مُضَافًا إلى قضاء الكرخ فانحدر إلى واسط، واستنابَ عَلَى الكرخ. فلما عزل أخوه قاضي القضاة أبو الحسن عُزِلَ هَذَا فلازم بيته. فَلَمَّا وُلي قضاء القضاة رَوْح الحَدِيثيّ أعاد هَذَا إلى قضاء واسط. تُوُفّي فِي رجب ببغداد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
77 - مُحَمَّد بْن أَبِي مَنْصُور الْمُبَارَك بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الخطيب، أَبُو المعالي قاضي المدائن وابن قاضيها الفقيه الشافعي. [المتوفى: 582 هـ]
رَوَى عَنْ أبي الوقت. وله شِعر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
95 - عَلِيّ بْن أحمد ابن قاضي القضاة أبي الحسن عليّ ابن قاضي القُضاة أَبِي عَبْد اللَّه الدّامْغَانيّ، أَبُو الْحَسَن قاضي القضاة بالعراق، الفقيه الحنفي. [المتوفى: 583 هـ]
ولد سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ببغداد. وسمع هبات اللَّه: ابن الحصين، وابن الطبر، والشروطي، وأبا الحسين ابن القاضي أَبِي يَعْلَى. وكان ساكنًا وَقُورًا، رئيسًا، نبيلًا. وُلّي قضاء رَبع الكَرْخ بعد وفاة والده. ثُمَّ ولي قضاء القضاة بعد وفاة أَبِي القاسم الزَّيْنبي سنة ثلاثٍ وأربعين، فبقي فِيهِ إلى أن عزله المستنجدُ أوّل ما استخلف، وطالت أيام عزْله. ثُمَّ وُلي القضاء في سنة سبعين وخمسمائة. سَمِع منه عُمَر الْقُرَشِيّ، ومُحَمَّد بْن عَبْد الواحد ابن الصباغ، وغيرهما. وتُوُفّي فِي ذي القعدة، وشيَّعه أعيان الدولة وخلق كثير. قَالَ ابن النجار: كان مهيبًا، جليلًا، عالمًا، ثخين الستر، عفيفًا، كامل العقل، نزهًا، جميل السيرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
178 - عبد الرحمن ابن قاضي القضاة عَبْد الملك بْن عِيسَى بْن درباس، أَبُو طَالِب الماراني. [المتوفى: 585 هـ]
تُوُفّي فِي حياة والده. وكان قد ناب عَنْ أَبِيهِ فِي القضاء. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
231 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم بن المظفر بن علي، قاضي القضاة أَبُو حامد ابن قاضي القضاة، كمال الدّين أبي الفضل ابن الشّهْرَزُوريّ الْمَوْصِلِيّ، الفقيه الشّافعيّ، الملقب بمحيي الدّين. [المتوفى: 586 هـ]
كَانَ أَبُوهُ من أمْيَز القضاة وأحشمهم، وَقَدْ مرَّ فِي سنة اثنتين وسبعين. وتفقه هَذَا ببغداد على أبي منصور سعيد ابن الرزاز، ثُمَّ قدِم الشام، وولي قضاء حلب بعد أن ناب فِي الحكم بدمشق عَنْ أَبِيهِ، ثُمَّ بعد حلب انتقل إلى المَوْصِل وولي قضاءها، ودرَّس بمدرسة أَبِيهِ، وبالمدرسة النظامية بها، وتمكن منَ الملك عز الدّين مَسْعُود بْن زنكي، واستولى عَلَى أموره. وكان جوادًا سريا. قال ابن خلكان: قِيلَ إنَّه أنْعَمَ فِي بعض رسائله إلى بغداد بعشرة آلاف -[824]- دينار أميرية عَلَى الفقهاء والأدباء والشُّعراء. ويُقَالُ: إنَّه فِي مدةِ حكمه بالموصل لَمْ يعتقل غريمًا عَلَى دينارَيْن فَمَا دونها، بل كَانَ يوفيهما عنه ورعا. ولي قضاء حلب بعد عزل ابن أَبِي جرادة، فتمكَّن أيضًا من صاحبها الملك الصالح إسماعيل ابن نور الدّين غاية التمكن، وفوض إِلَيْهِ تدبير مملكة حلب. ثُمَّ فارق حلب فِي سنة ثلاثٍ وسبعين. وتوجه رسولًا إلى الخليفة غير مرة. ويحكى عنه رياسة ضخمة، ومكارم كثيرة، وأنشدني لَهُ بعض الأصحاب فِي جرادة: لها فخِذا بِكْرٍ وساقا نعامةٍ ... وقادِمَتَا نَسْرٍ وجُؤْجُؤُ ضَيْغَم حَبَتْها أفَاعِي الرملِ بطنًا وأَنْعَمَتْ ... عليها جِيادَ الخيلِ بالرأسِ والفَم قلت: حدَّث عَنْ عمّ أَبِيهِ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن القاسم. كتب عَنْهُ القاضي أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْأَنْصَارِيّ. وتُوُفّي فِي رابع عشر جُمادى الأولى. وَلَهُ اثنتان وستون سنة. ودُفِن بالموصل، وقيل: إنَّه نُقِل إلى المدينة النبوية، ولم يصح. ومن شِعره: قامت بإثبات الصِّفاتِ أدلةٌ ... قَصَمت ظهور أئمَّة التّعطيل وطلائع التنزيه لما أقبلت ... هزمت ذوي التّشبيه والتّمثيل فالحقّ ما صرْنا إِلَيْهِ جميعنا ... بأدلَّة الأخبار والتنزيل من لَمْ يكن بالشَّرْع مقتديًا فقد ... ألقاه فرط الْجَهْل فِي التضليلِ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
93 - محمد بن الحسن بن أحمد ابن قاضي القضاة علي ابن العلامة قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني. [المتوفى: 592 هـ]
توفي في شوال شابا، وقد سمع بواسط شيئا من أبي طالب الكتاني، كنيته أبو الفضل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
477 - مُحَمَّد بْن علي بْن مُحَمَّد بن يحيى بن علي بن عبد الْعَزِيز بْن علي، قاضي قُضاة الشّام محيي الدّين، أبو المعالي ابن قاضي القضاة زكي الدِّين أَبِي الْحَسَن ابن قاضي القُضاة المنتجب، أبي المعالي ابن قاضي القضاة الزكي أبي المفضل القُرَشيّ، الدَّمشقيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 598 هـ]
وُلِد سنة خمسين وخمس مائة، وقرأ المذهب على جماعة. وسمع من والده وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي الْحَسَن الدّارانيّ، وسَعيد بن سهل الفلكي، والصائن هبة ابن عساكر، وأبي المكارم عَبْد الواحد بْن هلال، وجماعة. وهو من بيت القضاء والحشمة والأصالة والعِلم. روى عَنْهُ الشّهاب القُوصيّ فِي معجمه، والمجد ابن عساكر، -[1156]- وغيرهما. وبالإجازة أَحْمَد بْن أَبِي الخير. وعاش ثمانيًا وأربعين سنة. وكان أديبًا مُنشِئًا، بليغًا، مُدْرهاً، فصيحًا، مفوَّهاً. ذكره أبو شامة، فقال: كان عالمًا صارمًا حَسَن الخطّ واللَّفْظ. وشهِد فتح بيت المقدس، فكان أول من خطب به بخطبةٍ فائقة أنشأها. وكانت بيده أوقاف الجامع الأُمويّ، وغيره. ثُمَّ عُزل عَنْهَا سنة موته، وتولّاها شمس الدّين ابن البينيّ ضمانًا، فبقي إِلَى سنة أربع وستّمائة، وعُزِل. وتولّاها الرّشيد ابن أخته ضمانًا بزيادة ثلاثة آلاف دينار، ثُمَّ عُزل فِي أثناء السّنة، وأُبطِل الضّمان، وتولّاها المعتمد والي دمشق. قال: وكان محيي الدّين قد اضطرب فِي آخر عُمره، وجرت له قضية مع الإسماعيليَّة بسبب قتْل شخصٍ منهم، ولذلك فتح له بابًا سرًّا إلى الجامع من دارهم الّتي بباب البريد لأجل صلاة الجمعة. قال: وأثنى عليه الشيخ عماد الدين ابن الحَرَسْتانيّ، وعلى فصاحته وحِفْظه لِما يلقيه مِنَ الدّروس. قال: وتُوُفّي وله ثمان وأربعون سنة. وكذا ابنه القاضي الطاهر. وكان يَنْهَى عن الاشتغال بكُتُب المنطِق والجدل، وقطّع كُتُبًا من ذلك فِي مجلسه. وكان قد تظاهر بترك النّيابة فِي القضاء عن القاضي ابن أَبِي عصرون، فأرسل إليه السّلطان صلاحُ الدّين مجدَ الدين ابن النّحّاس والد العماد عَبْد اللَّه الراوي، وأمره أن يضرب على علامته فِي مجلس حُكْمه، ففعل به ذلك، فلزِم بيته حياءً، وطلب ابن أَبِي عصرون من يَنوب عَنْهُ، فأشاروا عليه بالخطيب ضياء الدّين الدَّوْلَعيّ، فأرسل إليه خِلعةَ النيّابة مع البدْر يُونُس الفارِقيّ، فردّه وشتمه، فأرسل إلى جمال الدين ابن الحرستاني، فناب عَنْهُ. قلت: ثُمَّ بعد هَذَا تُوُفّي ابن أبي عصرون، وولي المحيي القضاء، وعَظُمَت رُتبته عند صلاح الدّين، وسار إِلَى مصر رسولًا من الملك العادل إِلَى -[1157]- الملك الْعَزِيز يحثّه على الجهاد، وعلي قصد الفرنج. وأول ما خطب بالقدس قرأ أوّل شيء الفاتحة، ثُمَّ قرأ: فَقُطِعَ دَابِرُ القومِ الذينَ ظَلَمُوا. الآية، ثُمَّ أول الأنعام، والكهف، وحَمْدَلَة النّمْل، وأول سبأ، وفاطر، ثم قال: الحمد لله مُعِزّ الْإِسْلَام بنصره، ومُذل الشِّرْك بقهره، ومصرّف الأمور بأمره، ومُديم النِّعَم بشُكْره، ومُستدرج الكفّار بمكْره، قدّر الأيّام دولًا بعدله، وجعل العاقبة للمتّقين بفضله، وأفاد على عباده من ظلّه، أظهر دينه على الدّين كله، القاهر فوق عباده فلا يُمانَع، والظّاهر على خليفته فلا يُنازع، والآمر بما شاء فلا يُراجع، والحاكم بما يُريد فَلا يُدافع. أَحْمَده على إظفاره وإظهاره وإعزازه لأوليائه، ونصره لأنصاره، وتطهير بيته المقدّس من أدناس الشِّرْك وأوضاره، حَمَدَ مَن استشعر الحمْد باطن سرّه وظاهر جهاره، وأشهدُ أنْ لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له الأحد الصمد الذي لم يلد لم يولَد، ولم يكن له كُفُوًا أحد. شهادة مَن طهَّرَ بالتّوحيد قلبه، وأرْضَى به ربّه. وأشهد أن مُحَمَّدًا عبده ورسوله، داحض الشِّرْك، وداحض الإفْك، الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى المسجد الأقصى، وعَرَج به منه إلى السماوات العُلَى، إِلَى سِدْرة المُنْتَهَى، عندها جَنَّة المأوى، ما زاغ البَصَر وما طَغَى. ثُمَّ ترضّى عن الصّحابة، ثُمَّ ذكر الموعظة فأبلغ، مضمونها: تعظيم بيت المقدس، وتعظيم الجهاد، والحث عليه، والدّعاء لصلاح الدّين. وكان له يومئذٍ ثلاثُ وثلاثون سنة، واسمه على تثمين قبَّة النَّسْر بخطٍّ كوفيّ بفَصٍّ أبيض، وهو ظاهرٌ فِي الجهة الشرقيَّة، فِيهِ أنّ ذلك فُصِّصَ فِي مباشرته. تُوُفّي فِي سابع شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
492 - أحمد ابن قاضي القضاة أَبِي طَالِب عَليّ بْن عليّ ابن الْبُخَارِيّ. أقضى القُضاة أبو الفضل. [المتوفى: 599 هـ]
نابَ عن والده فِي القضاء بالحريم، وولي بعد ذلك قضاء العراق سنة أربعٍ وتسعين، وعُزِل بعد سنة بأبي الفضائل القاسم بْن يحيى الشّهْرزُوريّ، تُوُفّي فِي ذي الحجَّة، ولا أعلم له رواية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
241 - عبد العزيز ابْن قاضي القضاة أَبِي الفضائل هبةِ اللَّه بن عبد الله الأوسيّ المصريّ الشّافعيّ النّاسخ، المعروف بابن الأزرق. [المتوفى: 605 هـ]
سمع من أبي العباس ابن الحُطيئة وصحِبه، وكتب مِثْلَ خطّه سواء حتّى لا يفرّق بين الخطّين إلا التّاريخُ. تُوُفّي في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
134 - إسحاق ابْن قاضي القُضاة صدْر الدّين عَبْد الملك بن عيسى بن دِرْباس، فخرُ الدين أَبُو طاهر الماراني الشافعي. [المتوفى: 613 هـ]
ولد سنة تسع وستين وخمسمائة، وتفقه، وَسَمِعَ الحديث، ونابَ في القضاء عن والده مُدَّة، ودرّس بالنّاصرية بمصر ثُمَّ بالسَّيفية بالقاهرة، وتوفي -[363]- ليلة السابع والعشرين من رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
451 - الطَّاهر، زكيّ الدِّين أَبُو العَبَّاس، قاضي القضاة ابن قاضي القضاة محيي الدِّين أَبِي المعالي مُحَمَّد ابن قاضي القضاة زكي الدِّين أَبِي الْحَسَن عَليّ ابن قاضي القضاة المنتجب أَبِي المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَى القُرَشِيّ الدِّمَشْقِيّ الشَّافِعِيّ. [المتوفى: 617 هـ]
ولي القضاء مرّتين قبل ابن الحَرَسْتَاني، وبعده. وَكَانَ مُعرّقاً في القضاء، رئيسًا، نبيلًا، مُحتشمًا، عالماً، ماضي الأحكام. ألبسه في العام الماضي الملك المُعَظَّم القباء والكلوتة بمجلس حُكْمه بداره. قال أبو المظفر ابن الْجَوْزيّ: كَانَ في قلبه منه حزازات يمنعه من إظهارها حياؤه من والده الملك العادل، وشكى إليَّ منه مرارًا. ومرضت ستُّ الشَّام عمَّة المُعَظَّم فأوصت بدارها مدرسة، فأحضرت قاضي القضاة زكي الدِّين الطّاهر، والشهود، وأوصت إلى القاضي. وبلغَ ذَلِكَ المُعَظَّم فعزَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: يحضر إلى دار عمّتي بغير إذني، ويسمع كلامها. واتفق أَنَّ القاضي زكي -[497]- الدِّين أحضر جابي العزيزية، وطلب الحساب؛ فأغلظ لَهُ في الخَطَّاب، فأمر بضربه بين يديه كما يفعل الولاة. فوجد المُعَظَّم سبيلًا إلى إظهار ما في نفسه. وَكَانَ الجمال المَصْرِيّ وكيل بيت المال عدوا للقاضي، فجاء فجلس عند القاضي والشهود حاضرون؛ فبعث المعظم بُقجة فيها قباء وكَلوته، وأمره أن يحكم بين الناس وهما عليه، فقام ولبسها، وحكم بين اثنين. قَالَ أَبُو شامة: والجابي المذكور هُوَ السديد سالم بن عَبْد الرَّزَّاق، خطيب عَقربا، وجاء الَّذِي لبّسه الخِلعة إلى عند شيخنا السَّخَاويّ، فحدَّثه، فتأوّه شيخنا؛ فضرب بيده عَلَى الْأخرى. فَكَانَ ممّا حكى، قَالَ: أمرني السلطان أن أقول له: السلطان يسلم عليك، وَيَقُولُ لك: إِنَّ الخليفة سلام اللَّه عليه، إذا أراد أن يُشرّف أحدا خلع عَلَيْهِ من ملابسِه، وَنَحْنُ نسلك طريقه، وقد أرسل إليك من ملابسه، وأمَرَ أن تحكم بها. وفتحتُ البُقْجَة، فَلَمَّا نظر إليها وَجَم، فأمرته بترك التوقف؛ فمد يده، ووضع القباء على كتفيه، ووضع عمامته وحط الكَلوتَه على رأسه، ثُمَّ قام، ودخل بيته. قَالَ أَبُو شامة: ومِن لُطف اللَّه بِهِ أنْ كَانَ مجلس الحكم في داره، ثُمَّ لزِم بيته، ولم تطُل حياته بعدها، ومات في صفر. رمى قطعا من كبده، وتأسف الناس لما جرى عَلَيْهِ. وَكَانَ يحبّ أهل الخير، ويزور الصالحين. وبقي نوّابه يحكمون بين النَّاس بالجامع: القاضي شمسُ الدّين أَبُو نصرٍ ابْن الشّيرازيّ، والقاضي شمس الدين ابن سَنيّ الدَّوْلَة؛ وَكَانَ ابن سَنيّ الدَّوْلَة يجلس للحكم بشبّاك الكلّاسة، والنائب الثالث شرف الدِّين ابن المَوْصِليّ الحَنَفِيّ؛ وَكَانَ يحكم بالطَّرْخانية بجَيرون، ثُمَّ بعد مُدَّة أضيف إليهم الجمال المَصْرِيّ. قَالَ أبو المظفر ابن الْجَوْزيّ: وكانت واقعة قبيحة، ولقد قُلْتُ لَهُ يومًا: ما فعلت إِلَّا بصاحب الشرع؟ ولقد وجب عليك دية القاضي. فقال: هو أحوجني إلى هذا، ولقد ندمت. واتفق أن المعظم بعث إلى الشرف بن عُنين، حين تزهد خمرا ونردا، وقال: سبِّح بهذا، فكتب إليه: -[498]- يا أيُّها المَلِكُ المعظَّم سُنَّةً ... أحدَثْتَها تبقى عَلَى الآباد تجري المُلُوك عَلَى طَرِيقكَ بعدَها ... خَلْع القُضاة وتُحفةُ الزهَّاد تُوُفِّي في الثالث والعشرين من صفر، ودُفن بتربتهم بسفح قاسيُون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
459 - عَبْد اللطيف ابن قاضي القضاة أَبِي طَالِب عليّ بْن عليّ بن هبة الله ابن البُخَارِي، القاضي أَبُو الفتوح البَغْدَادِيّ. [المتوفى: 617 هـ]
ولي القضاء بالجانب الشَّرْقِيّ جميعه، وولي نظر المَخْزن المَعْمُور. وَهُوَ من بيت القضاء والحِشمة. تُوُفِّي في ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
227 - إسماعيل ابن قاضي القُضاة أبي القاسم عبد الملك بن عيسى بن دِرْباس، القاضي عمادُ الدِّين المارانيُّ، الشافعيّ. [المتوفى: 624 هـ]
ولد بالقاهرة سنة سبعين وخمسمائة، وتَفَقَّه مُدَّة، وسَمِعَ من البُوصِيريّ، وجماعةٍ. وحدَّث، ونابَ عن والده في القضاء، ودَرَّسَ بالسَّيفية بالقاهرة. وأقبلَ على صُحبة أهل الآخِرة، ولزوم طريقهم. وتوفّي في رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
543 - محمد ابن قاضي القُضاة أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد العلى الفقيه شرفُ الدِّين الشافعيّ المصريّ. [المتوفى: 629 هـ]
درس بمنازل العز بعد وفاة أبيه إلى أن مات في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
630 - يحيى بن جعفر بن عبد الله ابن قاضي القضاة أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عليّ، القاضي الأجلُّ ظُهَيْر الدِّين أبو جعفر بن أبي منصور، ابن الدامغاني، البَغْداديُّ الحنفي الصُّوفيّ. [المتوفى: 630 هـ]
وُلِدَ سَنَة اثنتين وخمسين وخمسمائة. وسَمِعَ من أبيه، وعمّته تركناز، وقَدِمَ حلب وسكنها مُدَّة. وكان شيخًا حسنًا. روى عنه أبو القاسم بن العديم، وابنه أبو المجد، وعمر بن محمد ابن -[945]- الأستاذ، وأحمد بن عبد الله ابن الأشتريّ، وسنقرٌ القضائي. ومات بحلب في ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
66 - مُكْرَمُ بْن مَسْعُود بْن حمَّاد بْن عَبْد الغفّار بْن سعادة بْن مَعْقِل بْن عبد الحميد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد ابن قاضي القضاة أحمد بن أبي دؤاد الإيادي، القاضي أبو الغنائم الأبهري الزنجاني الشافعي. [المتوفى: 631 هـ]
ولد سنة ستٍ وخمسين وخمسمائة. ووَليَ القضاءَ ببلاد الروم. وقَدِمَ مصرَ، وحدَّث عن عبد المنعم ابن الفراوي. روى عَنْهُ الزكيُّ المُنْذريُّ. ومكرمٌ: مخففٌ. توفي بأبْهَر زنجان فِي السنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
100 - عبد السلام بن المُطَهّر ابن قاضي القضاة أَبِي سَعْد عَبْد الله بن أبي السري محمد ابن هبة الله ابن المُطَّهَر بْن عَلِيّ بْن أَبِي عَصْرون، الفقيهُ شهابُ الدّين أَبُو العباسِ التميميُّ الدّمشقيّ الشّافعيّ. [المتوفى: 632 هـ]
سَمِعَ من جدِّه أَبِي سَعْد، ومن يحيى الثقفي، وأحمد ابن الموازينيّ، وجماعةٍ. وكان فقيهًا، جليلَ القدرِ، وافرَ الدّيانةِ. تَرَسَّل من حلبَ إلى بغدادَ والى الأطراف. وانقطعَ فِي الآخر بمكانه بالْجَبَل عند حَمَّام النُّحاس. وكانَ منُهمكًا فِي التمتُّع. كَانَ لَهُ أكثر من عشرين سرية حتى يبست أعضاؤُه وتولّدَت عَلَيْهِ أمراضٌ. روى عَنْهُ البِرْزاليُّ، والقوصي، والمجد ابن الحلوانية، والمجد ابن أَبِي جرادة الحاكم، وجماعةٌ. وَحَدَّثَنَا عَنْهُ ابنُه تاجُ الدّين مُحَمَّد. وتُوُفّي فِي الثامن والعشرين من المحرم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
337 - عَبْد اللَّه بْن أَبِي الفخر مُحَمَّد بْن أَبِي الطاهر عَبْد الوارث ابْن قاضي القضاة أَبِي الفضائل هبةِ اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن، الشيخُ أَبُو الْحُسَيْن الأَنْصَارِيّ الْمَصْريّ الشّافعيّ الصُّوفيّ، المعروفُ بابن الأزْرق. [المتوفى: 635 هـ]
وُلِد بالقاهرة سنة أربعٍ وستين وخمسمائة. وسمع من مُحَمَّد بْن أَبِي الضوء التُّونسيِّ، والفقيه أبي القاسم محمود بْن مُحَمَّد القَزْوِينيّ. وصَحِبَ الصُّوفيه، وحدَّث. وتُوُفّي فِي شوَّال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
568 - الخضِر بْن الْحَسَن بْن عامر، شمسُ الدّين، أَبُو القاسم الحلبيّ، ابن قاضي الباب، ويُدعى بعبد المجيد. [المتوفى: 649 هـ]
سمع: يحيى الثققي، وعنه: ابن الظّاهريّ، والدّمياطيّ، وإسحاق النّحّاس، وجماعة. مات في ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
269 - عَبْد الله ابن قاضي القُضاة زين الدين علي بن يوسف بن عبد الله ابن بُنْدار، كمال الدين، أَبُو بَكْر الدمشقي، ثم الْمَصْرِيّ، الشافعي. [المتوفى: 656 هـ]
وُلد سنة سبْع وتسعين بالقاهرة. وروى شيئًا يسيرًا. وهو أخو المعين أَحْمَد، والشَّرف يوسف، تُوُفي فِي ثالث عشر شوال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
414 - أحمد بن يحي بْن هبة اللَّه بْن الْحَسَن بْن يحيى بن محمد بن عليّ بن صدقة ابن الخياط، قاضي القُضاة، صدرُ الدين، أبو العبّاس، ابن قاضي القُضاة شمس الدين أبي البركات التَّغْلِبيّ، الدّمشقيّ، الشّافعيّ، ابن سَنِيّ الدّولة. [المتوفى: 658 هـ]
وُلد سنة تسعين وخمسمائة وسمع من الخُشُوعيّ، وعبد اللطيف بن أبي سَعْد، وابن طبرْزد، وحنبل، وست الكتبة، والكِنديّ، وأبي المعالي محمد بْن عليّ القُرَشيّ، والقاسم ابن عساكر، والخطيب عَبْد المُلْك الدَّوْلعيّ، وجماعة. روى عنه الدمياطي، وابن الخباز، والقاضي تقي الدين سليمان، وشرف الدين الفَزَاري الخطيب، ومُحيي الدين يحيى إمام المشهد، ومحمد ابن الزَّين القواس، وعلاء الدين الكِنْديّ، والشمس محمد ابن الزّرّاد، ومحمد ابن المُحبّ عَبْد الله، وآخرون. وتفقه وبرع فِي المُذْهب عَلَى أَبِيهِ، وعلى الإمام فخر الدين ابن عساكر، وقرأ الخلاف عَلَى الصدر البغداديّ. ولم يُر أحدٌ نشأ فِي صيانته وديانته واشتغاله. ناب فِي القضاء عَنْ أبيه فِي سنة ستٍّ وعشرين. وأول ما درس فِي سنة خمس عشرة وستمائة، وأفتى بعد ذَلِكَ. وكان سَنيّ الدّولة الحَسَن بْن يحيى من كُتّاب الإنشاء لصاحب دمشق قبل نور الدين لَهُ ثروةٌ وحشمة، وقف عَلَى ذُرّيته أوقافًا فِي سنة ثمانٍ وعشرين وخمسمائة، وهو ابن أخي أحمد بن محمد ابن الخياط الشّاعر المشهور. وكان صدر الدين مشكوَر السيرة فِي القضاء، لين الجانب، حَسَن -[874]- المداراة والاحتمال، وُلّي وكالة بيت المال، ثُمَّ ناب فِي القضاء، ثُمَّ استقل بِهِ مدة. ودرس مدة بالإقبالية والجاروخية. ولما أخذ هولاوو الشّام هذه السُّنَّة سافر ابن سَنِي الدّولة ومحيي الدّين ابن الزكي إلى حلب، فكان ابن الزكي أفْره منه وأحْذَق بالدخول عَلَى التّتار، فولوه قضاء القُضاة، ورجع ابن سَنيّ الدّولة بخُفَّي حُنين، فلمّا وصل إلى حماة مرض وركب فِي محفّة إلى بعْلبكّ، فبقي ببعْلبكّ يومين، ومات بها فِي عاشر جمادى الآخرة، وله ثمانٍ وستون سنة. وغسله الزكي ابن المعرّيّ بحضور الشَّيْخ الْفَقِيهُ. قَالَ الدمياطي: خرجت لَهُ " معْجماً " فأجازني بملبوسٍ نفيس ثُمَّ بملبوسٍ حَسَن لمّا عدلت. وكان يتعاهدني بالصِّلة ويُحسن إليَّ. قَالَ الشَّيْخ قطْبُ الدين: وكان المُلْك النّاصر يوسف يحبه ويُثني عَلَيْهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
447 - عثمان بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن علي بن المطهر بن أبي عصرون، الصّدرُ الرئيس، شرفُ الدّين، أبو عمْرو ابن القاضي أبي حامد ابن قاضي القُضاة أبي سعد التميمي، الدِّمَشْقِيُّ الشافعي، [المتوفى: 658 هـ]
أخو محيي الدين عمر. وُلد بدمشق سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، ولم نر له شيئًا من الرواية عن جده. وقد دخل الإسكندرية في صغره، وسمع من عبد الرحمن بن موقى، وعبد العزيز بن عيسى اللخمي. وسمع بمصر من أبي الفضل الغزْنويّ. روى عنه النجم ابن الخباز، وآحاد الطلبة. ولم يكن سماعه كثيرًا. وقد حدث عنه الزين أحمد بن عبد الدائم وهو أكبر منه. وكان رئيسًا، نبيلًا، جوادًا، مفضَّلاً. أنفق أموالًا عظيمة إلى أن بقي فقيرًا. قال الشيخ قُطْب الدين: حَدَّثَني الجمال نصر الله، وكان في خدمته، أن أباه أبا حامد خَلف لَهُ من الأموال والقماش والخيل والخَدَم والأملاك شيئًا كثيرًا، من ذَلِكَ سطْل بلَّوْر بقدّ المُدّ أو أكبر بطوْق ذَهَب، وهو مَلان جواهر نفيسة، فأذهَب الجميع. قال: كان المذكور شرف الدين قد اجتمع ولده الْجُنَيْد بمصر فِي هذه السَّنَة بالملك المظفَّر، وأراه كتابًا فيه أن بمصر دفائن، وأنها لَا تحصل إلّا بخراب أماكن كثيرة. فأصغى إِليْهِ السُّلطان. وكان بعض من خاف خراب ملْكه اغتاله، فعُدم، أوْ قُتل في أواخر صفر. ذكر الشريف عزَّ الدين أَنَّهُ تُوُفّي بدمشق، فالله أعلم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - مُحَمَّد ابْن قاضي القُضاة صَدْر الدّين عَبْد المُلْك بْن عيسى بْن دِرباس بْن فيْر بْن جهم بْن عَبْدُوس القاضي العالم، كمال الدين، أبو حامد ابن درباس الماراني، الْمَصْرِيّ، الشّافعيّ، العدل، الضرير. [المتوفى: 659 هـ]
وُلِد في ربيع الأول سنة ست وسبعين وخمسمائة، وسمع أباه، والبوصيريّ، والقاسم ابن عساكر، والأرتاحي، وأبا الجود المقرئ، وجماعة. وأجاز لَهُ: أبو طاهر السلَفيّ، روى عَنْهُ: الشريف عز الدّين، ومجد الدّين ابن الحلوانية، وعَلَم الدين الدواداري، والشيخ شَعْبان، وإبراهيم ابن الظاهري، والمصريون، وقد درس بالمدرسة السيفية مدة، وأفتى وأشغل، وقال الشعْر، وجالس الملوك، وكان من سروات الشيوخ. توفي في شوال في خامسه بالقاهرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - عُمَر بْن أحمد بْن أبي الفَضْلِ هبة الله بْن أبي غانم محمد بن هبة الله ابن قاضي حلب أبي الحَسَن أحمد بْن يحيى بْن زهير بْن هارون بْن موسى بْن عِيسَى بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَبِي جرادة عامر بْن ربيعة بْن خُوَيْلد بْن عَوْف بْن عامر بْن عقيل، الصاحب العلّامة رئيس الشام كمال الدّين أبو القاسم القَيْسي، الهوازني، العُقَيْليّ، الحلبي، المعروف بابن العديم، [المتوفى: 660 هـ]
ولَدُ القاضي العالِم أبي الحَسَن ابن القاضي أبي الفَضْلِ خطيب حلب. وُلِد سنة ثمانٍ، أو ست أو ثلاثٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع من: أَبِيهِ، ومن عمه أبي غانم محمد، وعمر بْن طَبَرْزَد، والافتخار الهاشمي، وأبي اليمن الكندي، وأبي القاسم ابن الحَرَسْتاني، وهبة الله بْن طاوس، والشمس أحمد بْن عَبد الله العطار، وأبي عَبْد الله ابن البناء، وثابت بْن مشرف، وأبي منصور ابن عساكر الْفَقِيهُ، وبهرام الأتابكي، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، وأحمد بن أبي اليسر، وأبي محمد ابن البن، وابن صَصْرَى، وابن راجح، والشيخ العماد إبراهيم بْن عَبْد الواحد، والشيخ فخر الدين محمد ابن تيمية، وعبد العزيز بن هلالة، ومحمد بْن عُمَر العثماني، وأبي عَلَى الأوقي، وأبي محمد بْن علوان، وخلق كثير بحلب، ودمشق، والقدس، والحجاز، والعراق، وأجاز لَهُ: أبُو رَوْح الهَروي، والمؤيد الطّوسيّ، وطائفة. وكان عديمَ النظير فضلا ونبلا وذكاء وزكاء ورأيا ودهاء ومنظرا ورواء وجلالة وبهاء، وكان محدثا حافظًا، ومؤرخًا صادقًا، وفقيهًا مفتيًا، ومُنشِئًا بليغًا، وكاتبًا مجودًا؛ درس وأفتى وصنف وترسَّل عَن الملوك، وكان رأسًا فِي كتابة الخطّ المنسوب، وبه عرَّض الصاحبُ فتح الدّين عبد الله بن محمد ابن القيسراني حيث يَقُولُ، وقد سمعتُه منه: -[938]- بوجه معذبي آياتُ حسنٍ ... فقُل ما شئتَ فيه ولا تحاشي ونسخة حسنه قرئت فصحت ... وها خطُّ الكمالِ عَلَى الحواشي ذكره شيخُنا الدمياطي فاطنب فِي وصفه، وقال: وُلّي قضاءَ حلب خمسةٌ من آبائه مُتتالية، وله الخطّ البديع والحظ الرفيع والتصانيف الرائقة، منها " تاريخ حلب "، أدركَتْه المَنِية قبل إكمال تبييضه، وكان بارًا بي، حفيا محسنا إلي، وفيا يؤثرني على أقراني، وصحبته بضعة عشر عامًا مقامًا وسفرًا وانتقالًا، ورافقتُه كرتين من بغداد إلى دمشق، وأخذت عَنْهُ فِي البلاد من عِلمه ونظْمه، وأخذ عني بِسُر مَن رَأَى، وكان غزير العِلم، خطير القدْر والأصل، وقد عدلني تعديلًا ما عدله أحدٌ من أمثالي، وذلك أن قاضي دمشق التمسني منه ليعدلني، فامتنع لسببٍ جرى من القاضي، فطفِق الرَّسُول يتضرع إِليْهِ ويسأله حتى أذِن، فغدوت معه فأخرج لي القاضي ملبوسًا فاخرًا من ملابسه، فلبِسْتُه وأشهدني عَلَيْهِ وعدلني، ورجعت راكبًا عَلَى بغلته إلى منزلي، قدس الله روحه. وقال الشريف عزَّ الدين: كَانَ - كمال الدّين ابن العديم يعني - جامعًا لفنونٍ من العِلْم، معظمًا عند الخاصة والعامة، وله الوجاهة التامة عند الملوك، وجمع لحلب تاريخا كبيرا أحسن فيه ما شاء، ومات وبعضُه مُسودة لم يبيضه، ولو كمل تبييضه لكان أكثر من أربعين مجلدًا، سمعتُ منه واستفدْتُ بِهِ. قلت: من نظر فِي " تاريخه " علِم جلالة الرجل وسَعَة اطلاعه، وكان قد ناب فِي السلطنة، وعلم عَن المُلْك النّاصر فِي غيبته عَنْ دمشق، وذكر فِي " تاريخه " أَنَّهُ دخل مَعَ والده عَلَى المُلْك الظاهر غازي، وأنه هُوَ الَّذِي حَسَن لَهُ جمْع " تاريخ لحلب ". روى عَنْهُ: ابنه الصاحب مجد الدين عَبْد الرَّحْمَن، والدمياطي، والبدر محمد بن أيوب التاذفيّ، وعَلَم الدين الدُّويْداري، وأبو الفَضْلِ إسحاق الأَسَديّ، وجماعة. -[939]- وتُوُفّي إلى رحمة الله فِي العشرين من جُمَادَى الأولى بالقاهرة، بظاهرها، ودُفِن بسفح المقطم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
35 - يحيى بن أبي حامد محمد ابن قاضي القضاة أبي القاسم عبد الملك عيسى بن درباس، المارانيّ المصريّ الشّافعيّ. [المتوفى: 661 هـ]
سمع من عبد العزيز بن باقا، ومات في المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
54 - عبد العزيز ابن القاضي أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَبْد المحسن بن مُحَمَّد بن منصور بن خلف، الإمام العلّامة شيخ الشّيوخ شرف الدّين أبو محمد الأنصاريّ الأَوْسيّ الدّمشقيّ ثمّ الحمويّ الشافعيّ الأديب الصّاحب ابن قاضي حماة ويُعرف بابن الرّفّاء. [المتوفى: 662 هـ]-[55]-
ولد سنة ست وثمانين وخمسمائة بدمشق، ورحل به والده وهو صبيّ، فسمّعه " جزء ابن عرفة، من ابن كليب، و " المسند " كلَّه من عَبْد اللَّه بن أَبِي المجد الحَرْبِيّ، وحدَّث بالْجُزء نحوًا من ستّين مرّة بدمشق، وحماة، وبَعْلَبَكّ، ومصر، وروى " المُسْنَد " غير مرّة، قرأه عليه الشّيخ شَرَفُ الدّين الفَزَاريّ وغيره، وقرأ الكثير من كُتُب الأدب على أبي اليُمن الكِنْديّ، وسمع منه أيضًا، ومن: أبيه، وأبي الحسن عليّ بن محمد بن يعيش الأنباريّ، وأبي أحمد بن سُكَيْنَة، ويحيى بن الرّبيع الفقيه، وتفقّه وبرع في العِلْم والأدب والشّعر، وكان من أذكياء بني آدم المعدودين، وله محفوظات كثيرة، وسكن بَعْلَبَكّ مدّة، وسمع بها من البهاء عبد الرحمن، وحدَّث معه، وسكن دمشق مدّةً، ثمّ سكن حماة. وكان صدرًا محتشمًا، نبيلًا، معظَّمًا، وافر الحُرْمَة، كبير القدر. روى عنه: الدّمياطيّ، وأبو الحسين ابن اليونيني، وأبو العباس ابن الظّاهريّ، وقاضي القُضاة أبو عبد الله بن جماعة، وأبو عبد الله ابن الفخر البَعْلَبَكّيّ، وأبو محمد عبد الخالق بن سعيد، وأبو محمد صالح بن ثامر قاضيا بَعْلَبَكّ، وأبو العبّاس الفَزَاريّ خطيب دمشق، وأبو المظفر موسى ابن اليونيني، وأبو الفضل الأسَديّ الصّفّار، وأبو الخير محمد ابن المجد عبد الله، وأخوه محمد، وأبو محمد إبراهيم بن داود المقرئ، وأبو العبّاس أحمد بن فرج اللَّخْميّ، وأبو الفتح نصر بن سليمان المنبجي، وأبو عبد الله ابن الزّرّاد، وأبو المظفّر يوسف ابن قاضي حرّان، وخلْق سواهم. وقد قرأتُ له عدّة قصائد على تاج الدّين عبد الخالق، قرأها عليه، ومن شعره: شرحت لوجدي في محبتكم صدراً ... وصبرني صحبي فلم أسْتَطِع صَبْرا وقلتُ لعُذّالي: أَلَمْ تَعْرِفُوا الهَوَى ... لقد جئتم شيئًا بعذْلِكُم نُكْرا لَعَمْري لقد طاوعتُ رائدَ لَوْعَتي ... عليكم وما طاوعتُ زيدًا ولا عَمْرا خليليَّ ها سقط اللَّوَى قد بدا لنا ... فلا تقطعاه بل قِفَا نَبْكِ من ذِكْرى فيا يوسُف الحُسْنِ الّذي مُذْ علقته ... بسيْارة من فكرتي قلت: يا بُشْرى -[56]- بدا فاسْتَرقّ العالمينَ جمالُه ... فمن أجلِ هذا جل بالبخ أنّ يُشْرى لقد حَلَّ من سرّي بوادٍ مقدِّسٍ ... ليقبس من قلبي الكليمِ به جَمْرا وأَذْكَرَ آيات الخليلِ عِذَارُهُ ... بجنّتِه الخضراء في ناره الحمرا وأجَّج كَرْبي فترةٌ من لِحاظِه ... فأرسلت دمعاً حرم النوم والصبرا فلا تعجبوا للسَّيفِ والسَّيل واعجبوا ... لأجفانه الوَسْنَى ومُقْلَتي العَبْرا وتُوُفّي في ثامن رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
295 - يحيى بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن يحيى بن علي بن عبد العزيز بن عليّ بن الحُسَيْن بن محمد بن عبد الرحمن بن الوليد بن القاسم بن الوليد، قاضي القُضاة، أوحدُ الحكّام، محيي الدّين، أبو المفضل ابن قاضي القضاة محيي الدِّين أَبِي المعالي ابن قاضي القضاة زكي الدِّين أَبِي الحَسَن ابن قاضي القضاة منتجب الدّين أبي المعالي ابن القاضي أبي المفضل، القُرَشيّ، الدّمشقيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 668 هـ]-[161]-
وُلِد في الخامس والعشرين من شعبان سنة ست وتسعين وخمسمائة، وسمع من حنبل، وابن طَبَرْزَد، وأبي اليُمْن الكِنْديّ، وابن الحَرَسْتانيّ وجماعة، وتفقّه على فخر الدّين ابن عساكر وغيره، وولي قضاء دمشق غير مرّة ولم تطُل ولايته. وكان صدرًا، رئيسًا، محتشمًا، نبيلًا، جليلًا، مُعْرِقًا في القضاء، وحدَّث بدمشق ومصر وكتب عنه غيرُ واحد. روى عنه الدّمياطيّ في " معجمه " وساقَ نسَبَه إلى عثمان رضي الله عنه ولا أعلم لذلك صحّة. فإنّي رأيت الحافظ ابن عساكر قد ذكر جدّه لأمّه القاضي أبا المفضّل يحيى بن علي المذكور وذكر ابنه المنتجب وغيرهما ولم يتجاوز القاسم بن الوليد. وقال في جدّه المعروف بابن الصّائغ: القُرَشيّ قاضي دمشق. ولم يَقُلْ لا الأُمويّ ولا العُثْمانيّ، ثم إني رأيت كتاب وقفٍ لبني الزكي وهو وقفٌ من جدهم عبد الرحمن بن الوليد بن القاسم بن الوليد القرشي. وقد وقفه في سنة نيفٍ وسبعين ومائتين ولم يزد في نسبه ولا في نسبته على هذا، ولا سمى للوليد أبا ولا ذكر أنّه أُمويّ والّذي زعم أنّه عثمانيّ قال فيه: الوليد بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبَانٍ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عفان رضي الله عنه والله أعلم بحقيقة ذلك. فإنّ المعروف من ذلك أنّ المتقدمين يحفظون أنسابهم ويرفعونها. فإذا طالت السّنُون والأحقاب على الأعقاب نُسِيَت وأُهملت واجتزئ بالنسبة إلى القبيلة، فقِيل: القُرَشيّ والقَيْسيّ والهَمْدانيّ. وأمّا بالعكس فلا، فإنّا لم نرَ هذا الواقف القديم الّذي كان بعد السّبعين ومائتين رفع في نسبه فوق ما ذكر في كتاب وقفِه. ولا رأينا أحدًا من أولاده وهلُمَّ جرًّا إلى زمان قاضي القُضاة زكيّ الدّين أبي الحسن يذكرون أنهم - والله يرحمهم - أُمويون ولا عثمانيّون. وإنّما هو أمرٌ لم يُنْقل عن أهلِ هذا البيت الطّيب، فينبغي أن يصان من الزّيادة والانتساب إلى غير جدّهم إلّا بيقينٍ، ولو ثبت ذلك لكان فيه مفخرٌ وشرف. -[162]- روى عنه ابن الخباز، وشمس الدّين بن أبي الفتح، وشمسّ الدّين بن الزّرّاد وجماعة. وقال الشّيخ قُطْبُ الدّين: كان له في الفقراء عقيدة. وصحِب الشّيخَ محيي الدّين بن العربيّ وله فيه عقيدةٌ تُجَاوِزُ الوصفَ، قال: وحُكِيَ لي عنه أنّه كان يُفضّل عليًّا على عثمان رضي الله عنهما، كأنّه كان يقتدي في ذلك بابن العربيّ وله قصيدةٌ في مدْح عليٍّ - رضي الله عنه - منها: أدينُ بما دان الوصيُّ ولا أرى ... سواهُ وإنْ كانت أُميَّةُ محتِدي ولو شهدتْ صِفّين خيلي لأَعذرت ... وساء بني حربٍ هنالك مشهدي قلت: وقد سار أيضا إلى هولاكو فولّاه قضاء الشّام وغيرها وخلع عليه خِلْعَةً سوداء مذّهبة خليفتيّة وبَدَت منه أمور. والله يسامحه. وكان لَهِجًا بالنّجوم وأشياء لا أقولها، بحيث إنّه دخل ببنت سناء المُلْك لأجل الطّالع وقت الظُّهر ولم نسْمع بعرسٍ في هذه السّاعة، ثمّ بعد ليالٍ ماتت هذه العروس، فنقل التّاج ابن عساكر أنها ماتت فجاءة. سقوها دواء يزيل العقل ليقتضّها الزوج فتلفت، فيا شؤمه اقتضاضًا عليها. وقد أمره السلطان بالسكنى بديار مصر وتُوُفّي بمصر في رابع عشر رجب سنة ثمانٍ ودُفِن بسَفْح المُقَطّم عن أحد عشر ولدًا، وهم: علاء الدّين أبو العبّاس أحمد وقاضي القُضاة بهاء الدّين يوسف وزكيّ الدّين حُسَين وشَرَفُ الدّين إبراهيم وعزّ الدّين عبد العزيز وتقيّ الدّين عبد الكريم وكمال الدّين عبد الرحمن إمام محراب الصّحابة وزينب شيختنا وست الحسن وعائشة وفاطمة. فأوَّلهم وفاةً زكيُّ الدّين بعد أبيه بقليل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
304 - حُسَين، القاضي زكيّ الدّين ابن قاضي القُضاة محيي الدّين يحيى، الزَّكَويّ. [المتوفى: 669 هـ]
كان فاضلًا نبيلًا، إمامًا، مُفّتيًا، مات شابًّا عن سبعٍ وعشرين سنة في صفر. وله شعر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
335 - أحمد بن عليّ بن يوسُف بن عبد الله بن بُنْدَار، المُسْنِد، العالِم، مُعين الدّين، أبو العبّاس، ابن قاضي القُضاة زين الدّين أبي الحسن ابن العلّامة أبي المحاسن. الدّمشقيّ الأصل، المصري، الشّافعيّ. [المتوفى: 670 هـ]
ولد سنة ست وثمانين وخمسمائة، وسمع من: أبيه، ومن عمّه أبي حفص عمر، والبُوصِيريّ، وإسماعيل بن ياسين، وأبي الفضل الغَزْنَويّ، والعماد الكاتب، وغيرهم. وروى الكثير مدّة، روى عنه: الدّمياطيّ، وقاضي القُضاة بدر الدّين بن جماعة، والشّيخ شعبان، وقاضي القُضاة سعد الدّين الحنبليّ، والشّهاب أحمد -[180]- الزُّبَيْريّ، والأمين عبد القادر الصَّعْبيّ، وأحمد بن إبراهيم الكِنانيّ الحنبليّ، وأحمد بن يوسف التلي، وعلم الدّين الدواداري، ومحمد بن غالي الدّمياطيّ، والجمال محمد بن محمد العثمانيّ المهْدويّ، وطائفة سواهم. وكان آخر مَن روى " صحيح البخاري " عن هبة الله البُوصِيريّ، تُوُفّي في ثامن عشر رجب بالقاهرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
365 - مظفَّر ابن القاضي مجد الدّين عبد الرحمن بن رمضان بن إبراهيم، الحكيم بدرُ الدّين الطّبيب، شيخ الطّبّ، المعروف بابن قاضي بَعْلَبَكّ. [المتوفى: 670 هـ]-[189]-
قرأت بخطّ الإمام شمس الدّين محمد بن الفخر أنه توفي في يوم الثّلاثاء ثاني وعشرين صفر سنة سبعين، قال: وكان رئيس الأطبّاء شرقًا وغربًا، فيلسوف زمانه، لم نعلم في وقته مثله. انهدم بعده ركنٌ من الحكمة. وله مصنفاتٌ عظيمة النّفع في الطّبّ. ووقع له من حُسْن العلاج في زماننا ما لم يقع إلّا للأكابر، فمنه أنّ الملك المنصور صاحب حماة نزل به خوانيق أشرف منها على الموت، فأنفذ إلى دمشق يطلب البدر المذكور والموفَّق السامريّ فذهبا إليه فكوياه في وسط رأسه بميل من ذَهَب، فبرأ وأعطاهما شيئًا عظيمًا. وكان ذلك بإشارة البدر. قال ابن أبي أُصيبَعة: نشأ بدمشق وقد جمع الله فيه من العِلم الغزير والذّكاء المُفْرِط والمروءة ما تعجز الألسُن عن وصفه، قرأ الطّبّ على الدخوار وأتقنه في أوسع وقت وحفظ كثيرًا من الكُتُب. وكان ملازِمًا له. عرض عليه مقالته في الاستفراغ وسافر معه إلى الشّرق. وخدم بمارستان الرَّقّة. وصنَّف مقالةً في مِزاج الرقَّة. واشتغل بها على الزَّيْن الأعمى الفيلسوف، ثمّ قدِم دمشق، فلمّا تسلطن الجواد بدمشق استخدمه وحظي عنده وتمكّن. وولاه رياسة الأطباء والكحالين والجراحية وكتب له منشورًا في صفر سنة سبعٍ وثلاثين وقد اشترى دُورًا إلى جانب مارستان نور الدّين وغرِم عليها مبلغًا وكبّر بها قاعات للمرضى وبناها أحسن بناء. وشكروه على ذلك وخدم الملك الصّالح وغيره. ثمّ تجرّد لحفظ مذهب أبي حنيفة. وسكن بيتًا في القليجية. وحرر حفظ القرآن، ثمّ القراءات وأخذها عن الإمام أبي شامة على كِبَر واتقنها. وفيه عبادة ودِين وقد مدحه ابن أبي أُصيبعة بقصائد في " تاريخه ". وله كتاب " مُفرج النّفس " استوفى فيه الأدوية القلبيّة وكتاب " المُلَح " في الطّبّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
111 - أيوب بْن عَبْد الرحيم بن أبي حامد مُحَمَّد ابْن قاضي القُضاة صَدْر الدين عَبْد الملك بن عيسى بن درباس، قُطْبُ الدّين المارانيّ، الْمصريّ. [المتوفى: 673 هـ]
وُلِدَ سنة إحدى وعشرين وستّمائة وسمع من عَبْد الْعَزِيز بْن باقا وحدَّث ومات فِي جُمَادَى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
423 - عَبْد اللّه ابن قاضي القضاة مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن بْن علي ابن عين الدّولة صَدَقَة بْن حَفْص، قاضي القضاة محيي الدّين أبو الصّلاح الصّفراويّ، الإسكندرانيّ الشّافعيّ. [المتوفى: 678 هـ]
مات فِي رجب بمصر وله إحدى وثمانون سنة. سمع من القاضي عليّ بْن يوسف الدمشقي، ومكرم، والفارسي، وابن باقا. وله إجازة من ابن الحرستاني وعدة. وولي قضاء مصر وأعمالها، ثُمَّ لحِقَه فالج وَأُقعد خمسة أَعوام ثُمَّ عزِل. وكان أَبُوهُ قاضي مصر أيضا، مات سنة تسع وثلاثين وستمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
501 - أحمد ابْن قاضي القُضاة محيي الدِّين يحيى ابْن محيي الدّين بْن الزّكيّ، الْقُرَشِيّ الدّمشقيّ القاضي علاء الدّين. [المتوفى: 680 هـ]
رئيس، فاضل، أديب. كتب الإنشاء مدّةً، ثُمَّ درسّ بالعزيزية والتَّقَويّة. وحدَّث عن أبي بكر ابن الخازن، وُلِدَ سنة اثنتين وثلاثين وستّمائة، وتُوُفِّي فِي شعبان رحمه الله. وقد ناب فِي القضاء عن أَبِيهِ، وسمع أيضا ببغداد من أبي جعفر ابن السيدي وابن المَنِّيّ وغير واحد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
539 - عُمَر بْن عَبْد الوهاب بْن خَلَف، قاضي القضاة صدرُ الدّين ابن قاضي القُضاة تاج الدِّين العَلامي، الْمصْرِيّ، الشّافعيّ، المعروف بابن بِنْت الأعزّ. [المتوفى: 680 هـ]
وُلِدَ سنة خمسٍ وعشرين وستّمائة، وسمع من الزّكيّ المنذريّ، والرشيد العطّار، وما أحسبه حدَّث. وولي قضاء الدِّيار المصريّة فِي سنة ثمانٍ وسبعين وعُزِل فِي رمضان سنة تسعٍ وكان فقيهًا، عارفًا بالمذهب، يسلك طريقة والده فِي التّحّري والصّلابة. تُوُفِّيَ يوم عاشوراء. وكان يدري العربية، وفيه دِين وتعبُّد، ولَديه فضائل، وكان عظيم الهيبة، وافر الجلالة، عديم المزاح، بارًّا بالفقهاء، مؤثرا، متصدقا، كان أَبُوهُ يحترمه ويتبَّرك به، درّس بأماكن. قَالَ ابن الدّمياطيّ: حدَّث عن المُنْذِرِيّ. |