نتائج البحث عن (تحقيق المناط) 3 نتيجة

تَحْقِيقُ الْمَنَاطِ

الموسوعة الفقهية الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - حَقَّقَ الأَْمْرَ: تَيَقَّنَهُ أَوْ جَعَلَهُ ثَابِتًا لاَزِمًا.
وَالْمَنَاطُ: مَوْضِعُ التَّعْلِيقِ.
وَمَنَاطُ الْحُكْمِ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ: عِلَّتُهُ وَسَبَبُهُ (1) .
وَتَحْقِيقُ الْمَنَاطِ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ: هُوَ النَّظَرُ وَالاِجْتِهَادُ فِي مَعْرِفَةِ وُجُودِ الْعِلَّةِ فِي آحَادِ الصُّوَرِ، بَعْدَ مَعْرِفَةِ تِلْكَ الْعِلَّةِ بِنَصٍّ أَوْ إِجْمَاعٍ أَوِ اسْتِنْبَاطٍ، فَإِثْبَاتُ وُجُودِ الْعِلَّةِ فِي مَسْأَلَةٍ مُعَيَّنَةٍ بِالنَّظَرِ وَالاِجْتِهَادِ هُوَ تَحْقِيقُ الْمَنَاطِ.
فَمِثَال مَا إِذَا كَانَتِ الْعِلَّةُ مَعْرُوفَةً بِالنَّصِّ: جِهَةُ الْقِبْلَةِ، فَإِنَّهَا مَنَاطُ وُجُوبِ اسْتِقْبَالِهَا، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ بِالنَّصِّ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {{وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ}} (2) وَأَمَّا كَوْنُ جِهَةِ مَا هِيَ جِهَةُ الْقِبْلَةِ فِي حَالَةِ الاِشْتِبَاهِ فَمَظْنُونٌ بِالاِجْتِهَادِ وَالنَّظَرِ فِي الأَْمَارَاتِ.
وَمِثَال مَا إِذَا كَانَتِ الْعِلَّةُ مَعْلُومَةً بِالإِْجْمَاعِ: الْعَدَالَةُ، فَإِنَّهَا مَنَاطُ وُجُوبِ قَبُول الشَّهَادَةِ، وَهِيَ مَعْلُومَةٌ بِالإِْجْمَاعِ، وَأَمَّا كَوْنُ هَذَا الشَّخْصِ عَدْلاً فَمَظْنُونٌ بِالاِجْتِهَادِ.
وَمِثَال مَا إِذَا كَانَتِ الْعِلَّةُ مَظْنُونَةً بِالاِسْتِنْبَاطِ: الشِّدَّةُ الْمُطْرِبَةُ، فَإِنَّهَا مَنَاطُ تَحْرِيمِ الشُّرْبِ فِي الْخَمْرِ، فَالنَّظَرُ فِي مَعْرِفَتِهَا فِي النَّبِيذِ هُوَ تَحْقِيقُ الْمَنَاطِ، وَسُمِّيَ تَحْقِيقَ الْمَنَاطِ؛ لأَِنَّ الْمَنَاطَ وَهُوَ الْوَصْفُ عُلِمَ أَنَّهُ مَنَاطٌ، وَبَقِيَ النَّظَرُ فِي تَحْقِيقِ وُجُودِهِ فِي الصُّورَةِ الْمُعَيَّنَةِ (3) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
2 - تَحْقِيقُ الْمَنَاطِ مَسْلَكٌ مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ، وَالأَْخْذُ بِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ يُعْتَبَرُ تَحْقِيقُ الْمَنَاطِ مِنْ قِيَاسِ الْعِلَّةِ.
وَقَال الْغَزَالِيُّ: هَذَا النَّوْعُ مِنَ الاِجْتِهَادِ لاَ خِلاَفَ فِيهِ بَيْنَ الأُْمَّةِ، وَالْقِيَاسُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا قِيَاسًا؟ (4)
وَتَحْقِيقُ الْمَنَاطِ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْمُجْتَهِدُ وَالْقَاضِي وَالْمُفْتِي فِي تَطْبِيقِ عِلَّةِ الْحُكْمِ عَلَى آحَادِ الْوَقَائِعِ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
__________
(1) المصباح المنير، ومختار الصحاح، والمعجم الوسيط مادة " حقق " و " ناط ".
(2) سورة البقرة / 144.
(3) الأحكام للآمدي 3 / 63، والمستصفى للغزالي 2 / 230، 231، وإرشاد الفحول للشوكاني ص 222.
(4) إرشاد الفحول / 222، والمستصفى 2 / 231، وروضة الناظر ص 146، وجمع الجوامع 2 / 341.
ضرب من أضرب الاجتهاد ومعناه: تحقيق العلة في الفرع، وهو نوعان:
الأول: مجمع عليه في كل الشرائع، وهو أن تكون القاعدة الكلية منصوصة أو متفقا عليها فيجتهد في تحقيقها في الفرع، كوجوب المثل من النعم في جزاء الصيد، وكوجوب نفقة الزوجة فيجتهد في البقرة مثلا بأنها مثل الحمار الوحشي،
ويجتهد في القدر الكافي في نفقة الزوجة، فوجوب المثل والنفقة معلوم من النصوص، وكون البقرة مثلا، وكونها القدر المعين كافيا في النفقة علم بنوع من الاجتهاد- وهذا هو القسم الأول من تحقيق المناط- والمناط هنا ليس بمعناه الاصطلاحي، لأنه ليس المراد به العلة، وإنما المراد به النص العام، وتطبيق النص في أفراده هو هذا النوع من تحقيق المناط، وفي عده من تحقيق المناط مسامحة، ولا مشاحة في الاصطلاح.
النوع الثاني منه: هو ما عرف فيه علة الحكم بنص أو إجماع، فيحقق المجتهد وجود تلك العلة في الفرع، كالعلم بأن السرقة هي مناط القطع، فيحقق المجتهد وجودها في النباش، لأخذه الكفن من حرز مثله.
«مذكرة أصول الفقه للأمين الشنقيطى ص 244».

إِثْباتُ وُجُودِ العِلَّةِ المُتَّفَقِ عليها بِنَصٍّ أو إِجْماعٍ أو اسْتِنْباطٍ في الواقِعَةِ المرادِ تطبيقُ الحكمِ عليها.
Applying general rule to individual case: Confirming the presence of the cause, upon which there is an agreement based on a text, consensus or deduction, concerning a disputed case.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت