نتائج البحث عن (تنوء) 2 نتيجة

ن وأ [لتنوء]قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ .قال: لتثقل بالعصبة مفاتيح خزائن قارون .قال: وهل تعرف العرب ذلك؟قال: نعم، أما سمعت امرأ القيس وهو يقول:تمشي فتثقلها عجيزتها...مشي الضّعيف ينوء بالوسق
(لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ)وسأل نافع عن قوله تعالى: (لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) .فقال ابن عباس: لَتثقُل. واستثهد بقول امرئ القيس:تمشي فتثقلها عجيزتها. . . مشي الضعيف ينوء بالوسق، (تق، ك، ط)بِالَوسْقِ= الكلمة من آية القصص 76:(إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) . السؤال عن: (تنوء) وحيدة فى القرآن، صيغة ومادة.فى أضداد الأصمعى (ناء) عن أبي عبيدة، يقال: نؤت بالحمل إذا نهضت بهمثقلاً، وناءنى الحمل إذا أئقلك وغلبك. . . ومنه (ما إن مفاتحه) الآية. وبلفظه فى الأضداد لابن السكيت (ناء) .وفى الأضداد للسجتانى (ناء) : وقالوا ناء بزيد الحمل إذا ناء زيد بالحمل،وقال تعالى: (مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) والعصبة تنوء بها.وأبو عبيدة أورد الكلمة فى مجاز ما يُحوَّل الفاعل منه إلى المفعول أو إلى غيرالمفعول، قال تعالى (مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ) الآية، والعصبة هى التى تنوء بها.، (مجاز القرآن. 1 / 21)وهو فى باب المقلوب فى تأويل المشكل لابن قتيبة: (لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) أي تنهضبها مثقلة. نقله ابن الأنبارى فى (الأضداد: 8 / 144) ونقل معه قول الفراء - فى معاني القرآن، آية القصص: معناه ما إن مفاتحه لتنىِء العصبة، أي تثقلهم وتميلهم فلماانفتحت التاء سقطت الباء، كما يقولون هو يذهب ببصر فلان، وهو يذهِب بصر فلان. وقال الجوهرى: ناء ينوء نوءًا، نهض بجهد ومشقة وناء:سقط. وهو من الأضداد (ص: ن وأ) .وفى (س: ن وأ) نؤت بالحمل نهفت به، وناء بي الحمل: مال بى إلىالسقوط. والمرأة تنوء بعجيزتها. وقال تعالى: (مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ)والكلمة فى (مقاييس اللغة) من مهموز مادة نوى. ودلالتها لمحض النهوض معملحظ ثقل.قال ابن فارس فى مادة نوى: وبالهمز: كلمة تدل على النهوض، ناءينوء نوءا: نهض. وكل ناهض بثقل فقد ناء. والمرأة تنوء بها عجيزتها وهى تنوء بها، فالأولى: تثقل بها، والثانية تنهض. . والمناوأة المناهضة (5 / 366) .فى تأويل الكلمة، أسند الطبرى عن ابن عباس وغيره من أهل التأويل:(لَتَنُوءُ) لتثقل. ثم قال: وكيف تنوء المفاتح بالعصبة، وإنما العصبة هى التى تنوء بها،ونقل اختلاف أهل العلم بالعربية فى معناها: فقال بعض البصريين مجازذلك نحو: تنوء بها عجيزتها، وإنما توء هى بهاكما ينوء البعير بحمله.وبعض الكوفيين ينكره. . وقالوا: نوؤها بالعصبة أن تثقلهم، كما قال تعالى: (آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) أي آتوني بقطر. . وهذا القول الآخر أوْلَى بالصواب، وإذا وُجه: ما إن العصبة لتنهض بمفاتحه لم يكن فيه دلالة على كثرة كنوزه، على نحوما إذا وُجه إلى أن معناه إذ مفاتحه تُثقل العصبة وتميلها لأنه قد تنهض العصبة بالقليل وبالكثير وإنما قصد جل ثناؤه الخبرَ عن كثرة ذلك. وإذا أريد به الخبر عن كثرته كان قول من قال: لتنوء العصبة بمفاتحه، لا معنى له. هذا مع خلافه تأويل السلف.وقال القرطبى: أحسن ما قيل فيه: إن المعنى لتنىَء العصبة أي تميلهم بثقلها،فلما انفتحت التاء دخلت الباء كما قالوا: هو يذهب بالبؤس ويذهب البؤسَ ".وهو قول الفراء.وفى البحر المحيط لأبي حيان: قال أبو زيد: نؤت بالحمل إذا نهضت به. .ويقال: ناء ينوء إذا نهض بثقل.وقال أبوعبيدة: هو مقلوب، وأصله: لتنوء بها العصبة.والقلب بابُه الشعرُ، والصحيح أن الباء للتعدية، أي لتنىء العصبةَ،كما تقول: ذهبت به وأذهبته. .ونقل هذا عن الخليل وسيبويه والفراء، واختاره النحاس، ورُوِىَ معناه عن ابن عباس وأبى صالح والسدى.ورده الراغب إلى النوء: سقوط النجم وميله للغروب وقالوا: ناء به الحملأثقله وأماله، وناء فلان أثقل فسقط. (المفردت) .والذى يظهر لنا من إمعان النظر فى أقوالهم، أن: ناء بالحمل بمعنى نهض بهمثقلا، وناء به الحمل أثقله وأعياه وأماله. فكان وجه العدول فى البيان القرآني عن لتنوء بها العصبة، إلى (لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ) تقرير لكونها من الكثرة بحيث يعييهم النهوضً بها. والله أعلم
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت