نتائج البحث عن (تَثَاؤُبٌ) 4 نتيجة

التَّثَاؤُب: من الثؤباء وهي فترة من ثقل النعاس فيسترخي ويفتح فاه واسعاً من غير قصد.
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّثَاؤُبُ: (بِالْمَدِّ) : فَتْرَةٌ تَعْتَرِي الشَّخْصَ فَيَفْتَحُ عِنْدَهَا فَمَهُ. (1)
وَالْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ فِي هَذَا لاَ يَخْرُجُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ:
2 - صَرَّحَ الْعُلَمَاءُ بِكَرَاهَةِ التَّثَاؤُبِ. فَمَنِ اعْتَرَاهُ ذَلِكَ، فَلْيَكْظِمْهُ، وَلْيَرُدَّهُ قَدْرَ الطَّاقَةِ. لِقَوْلِهِ ﷺ: فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ (2) كَأَنْ يُطْبِقَ شَفَتَيْهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فَمِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُل (3) وَيَقُومُ مَقَامَ الْيَدِ كُل مَا يَسْتُرُ الْفَمَ كَخِرْقَةٍ أَوْ ثَوْبٍ مِمَّا يَحْصُل بِهِ الْمَقْصُودُ.
ثُمَّ يَخْفِضُ صَوْتَهُ وَلاَ يَعْوِي، لِمَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ، وَلاَ يَعْوِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْهُ (4) ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ التَّمَطِّي وَالتَّلَوِّي الَّذِي يُصَاحِبُ بَعْضَ النَّاسِ، لأَِنَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ. (5) وَقَدْ رُوِيَ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ لاَ يَتَمَطَّى، لأَِنَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ (6) . .
التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلاَةِ:
3 - التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلاَةِ مَكْرُوهٌ، لِخَبَرِ مُسْلِمٍ: إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَكْظِمْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُل مِنْهُ، (7) وَهَذَا إِذَا أَمْكَنَ دَفْعُهُ، فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُ فَلاَ كَرَاهَةَ، وَيُغَطِّي فَمَه بِيَدِهِ الْيُسْرَى، وَقِيل: بِإِحْدَى يَدَيْهِ. وَهُوَ رَأْيُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ. وَلاَ شَيْءَ فِيهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَيُنْدَبُ كَظْمُ التَّثَاؤُبِ فِي
الصَّلاَةِ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ لِلْحَدِيثِ. (8)
التَّثَاؤُبُ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ:
4 - ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ مِنْ آدَابِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَلاَّ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي حَال شُغْل قَلْبِهِ وَعَطَشِهِ وَنُعَاسِهِ، وَأَنْ يَغْتَنِمَ أَوْقَاتَ نَشَاطِهِ، وَإِذَا تَثَاءَبَ يَنْبَغِي أَنْ يُمْسِكَ عَنِ الْقِرَاءَةِ حَتَّى يَنْقَضِيَ التَّثَاؤُبُ، ثُمَّ يَقْرَأُ، لِئَلاَّ يَتَغَيَّرَ نَظْمُ قِرَاءَتِهِ، قَال مُجَاهِدٌ: وَهُوَ حَسَنٌ (9) وَيَدُل عَلَيْهِ مَا ثَبَتَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فَمِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُل. (10)
__________
(1) المصباح المنير مادة: " ثوب ".
(2) حديث: " فليرده ما استطاع " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 611 - ط السلفية) .
(3) حديث: " إذا تثاءب أحدكم. . . " أخرجه مسلم (4 / 2293 - ط الحلبي) .
(4) حديث: " إذا تثاءب. . . " أخرجه ابن ماجه (1 / 310 ط لحلبي) وفي الزوائد: في إسناده عبد لله بن سعيد، اتفقوا على ضعفه.
(5) ابن عابدين 1 / 433، ونهاية المحتاج 2 / 56، والآداب الشرعية 2 / 345.
(6) حديث: " كان لا يتمطى لأنه من الشيطان " عزاه ابن حجر في الفتح (10 / 613 ط السلفية) إلى الشفاء لابن سبع.
(7) حديث: إذا تثاءب أحدكم في الصلاة. . . " أخرجه مسلم (4 / 2293 ط الحلبي)
(8) ابن عابدين 1 / 433، ونهاية المحتاج 2 / 56، والمغني 2 / 12 ط الرياض، وكشاف القناع 1 / 373، ومواهب الجليل 2 / 82، والدسوقي 1 / 281.
(9) التبيان في آداب حملة القرآن للنووي ص 25، 67، 68، وفتح الباري 10 / 112.
(10) حديث: "
إذا تثاءب أحدكم. . . " سبق تخريجه ف: 2.

20 - آداب العطاس والتثاؤب

موسوعة الفقه الإسلامي

20 - آداب العطاس والتثاؤب
- تشميت العاطس إذا حمد الله:
1 - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ العُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ أحَدُكُمْ وَحَمِدَ اللهَ، كَانَ حَقّاً عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَأمَّا التَّثَاؤُبُ: فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ أحَدَكُمْ إِذَا تَثَاءَبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ». أخرجه البخاري (¬1).
2 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «حَقّ المُسْلِمِ عَلَىَ المُسْلِمِ سِتّ»، قِيلَ: مَا هُنّ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِد اللهَ فَشَمّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتّبِعْهُ». أخرجه مسلم (¬2).
- ما يفعل عند العطاس:
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذا عَطَسَ وَضَعَ يَدَهُ أَوْ ثوْبَهُ عَلَى فِيهِ وَخَفَضَ أَوْ غَضَّ بهَا صَوْتَهُ. أخرجه أبو داود والترمذي (¬3).
- متى يشمت العاطس:
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: عَطَسَ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَشَمَّتَ أحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «هَذَا حَمِدَ اللهَ، وَهَذَا لَمْ يَحْمَدِ
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري برقم (6226).
(¬2) أخرجه مسلم برقم (2162).
(¬3) حسن صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (5029) , وهذا لفظه، والترمذي برقم (2745).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت